يمكن أن يحصد مارك ماركيز، متسابق فريق «دوكاتي»، لقبه الثامن في بطولة العالم للدراجات النارية الفئة الأولى في قطر مطلع الأسبوع المقبل، ليعادل الرقم القياسي، لكن حامل اللقب يفضّل عدم الوجود هناك وسط حالة من القلق تسود كواليس السباق.
وأبلغ منظمو البطولة الفرق في ماليزيا الأحد الماضي أنهم لم يتلقوا أي معلومات تستدعي تغيير موعد سباق جائزة قطر الكبرى.
وتم تأجيل السباق الذي كان مقرراً في الأصل خلال أبريل (نيسان) على حلبة لوسيل الدولية إلى الفترة من السادس إلى الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بسبب الصراع في المنطقة.
وكان ماركيز، الفائز باللقب سبع مرات، من بين المطالبين بمزيد من الضمانات لخوض السباق.
وقال ماركيز، الذي يمكنه معادلة الرقم القياسي المسجل باسم جياكومو أغوستيني بالفوز بثمانية ألقاب في الفئة الأولى: «ليس المكان الأمثل للوجود فيه، لكن في النهاية، لدينا عقد ملتزمون به ونحن مستعدون للسباق هنا في قطر».
وأضاف: «حاولت الوصول متأخراً قدر الإمكان، وسأغادر في أقرب وقت ممكن بعد السباق. يمكنكم ملاحظة أن بعض الناس متأثرون بدرجة أكبر، والبعض الآخر أقل قليلاً». وتابع: «لكن في النهاية، يجب أن نكون محترفين».
وتناقضت تصريحات ماركيز مع الموقف الذي اتخذه فريق «أبريليا»، الذي عبّر صراحة عن رغبته في خوض السباق في قطر، في محاولة لإنقاذ موسم كان يبدو أنه سيفوز به قبل أشهر.
وأكدت بطولة العالم للدراجات النارية أن تقييمات المخاطر المستقلة أظهرت أن السباق آمن، في حين قدمت قطر تأكيدات وضمانات رسمية بأن الفرق والمتسابقين لن يعلقوا في البلاد إذا تصاعد الصراع.
من جهته، قال ماسيمو ريفولا، الرئيس التنفيذي لفريق «أبريليا»، لصحيفة «آس» الإسبانية: «إذا قال المنظمون إن الوضع آمن، فعلينا الذهاب. لا يوجد الكثير لنناقشه. بصراحة، لا أفهم كل هذه الضجة المثارة».
وأضاف: «أريد الذهاب. إذا كنت لا تريد القيام بهذه المهمة، فابقَ في بيتك».
ولكن هذه التأكيدات لم تمنع فريق «ياماها» من الانسحاب، بعد أن أشار الفريق الياباني إلى «قيود على السفر مطبقة على مستوى الشركة بالكامل».
وقالت بطولة العالم للدراجات النارية إن الفريق قد يواجه «عقوبات رياضية» لعدم الالتزام بالعقد، وهو قرار يعود إلى الاتحاد الدولي للدراجات النارية الذي لم يرد على طلب «رويترز» للتعليق.
وقال جاك ميلر، متسابق فريق «براماك ريسنغ» في سيبانغ: «لا أريد الذهاب. مثل الجميع».
وأضاف: «يمكنهم مهاجمتنا من أي زاوية. سواء من الناحية المالية أو الرياضية فيما يتعلق بتراخيصنا وكذلك الفريق. هل أريد أن أضر بالفريق؟ لا على الإطلاق. لكن في الوقت نفسه، لا أشعر برغبة في إجبار نفسي على السباق».
وقال راؤول فرنانديز، متسابق فريق «تراكهاوس»، إن «أجواء السباق كانت غريبة» منذ وصوله إلى قطر.
وأضاف: «التوتر الناجم عن وجود حرب مستمرة وكونك في قلب الأحداث. بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعملون هناك، فهذه ليست بالضبط الأجواء المثالية».
ويتصدر ماركيز الترتيب العام برصيد 399 نقطة، متقدماً بفارق 44 نقطة على متسابق «أبريليا» خورخي مارتين، الذي كان متصدراً في وقت سابق من الموسم، و67 نقطة عن ماركو بتسيكي، الذي كان المرشح الأبرز في مرحلة مبكرة من البطولة بعد فوزه بأربعة من أول سبعة سباقات.
وقال بتسيكي: «أنا سعيد بالتوجه إلى قطر. إنها حلبة أحبها حقاً».
ويتوق مارتين، الذي أعلن الجمعة أنه أصبح جاهزاً لخوض السباق عقب انسحابه من سباق ماليزيا بسبب كسر في معصمه، إلى العودة بعد أن رأى آماله في الفوز باللقب تتلاشى تدريجياً.
وقال مارتين بطل عام 2024: «عدت إلى إسبانيا لتلقي العلاج الذي أحتاج إليه للتعافي من الإصابة والوصول إلى قطر في أفضل حالة بدنية ممكنة. والآن سنرى كيف سيستجيب جسدي».

