نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
TT

نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)

تتسع دائرة الغضب في نيوكاسل يونايتد، بعدما تحولت مدرجات ملعب «سانت جيمس بارك» إلى مصدر ضغط متزايد على المدرب الألماني ماتياس يايسله، إثر خسارة الفريق أمام إيفرتون بهدف دون رد، الاثنين، في ثاني هزيمة أمام المنافس ذاته خلال 4 أيام، وسط أداء مخيب أعاد فتح التساؤلات بشأن قدرة المدرب الشاب على قيادة مشروع النادي الطموح.

ولم تكن صافرات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير مع نهاية المباراة مجرد رد فعل على خسارة عابرة؛ بل عكست تراجعاً واضحاً في الثقة بفريق لم ينجح حتى الآن في تقديم المستوى المنتظر منه، سواء على الصعيد الهجومي أو الدفاعي. ورغم مساندة المشجعين للاعبين طوال معظم فترات اللقاء، فإن الأخطاء المتكررة وغياب الفاعلية الهجومية فجّرا حالة من الإحباط في المدرجات.

وجاءت الخسارة أمام إيفرتون لتزيد من تعقيد موقف يايسله، وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، بعدما تلقى فريقه هزيمته الرابعة في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليتجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز الثالث عشر، في وقت كان يأمل فيه المدرب الألماني أن تشكل المواجهة فرصة لاستعادة التوازن، بعد الخروج أمام الفريق ذاته من كأس الرابطة الإنجليزية.

ولم تكن تفاصيل المباراة أقل قسوة على المدرب؛ إذ تسبب خطأ الحارس لوكاش هورنيتشيك في الهدف الوحيد، بعدما أخفق في التعامل مع تسديدة تايريك جورج، لتفلت الكرة من بين يديه، ويجد المهاجم تيرنو باري نفسه أمام مرمى خالٍ، فيما ازدادت معاناة نيوكاسل بطرد البديل جاكوب رامسي في الدقائق الأخيرة، إثر حصوله على إنذارين متتاليين.

واعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع، قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق، وإن حجم العمل المطلوب لتحسين المستوى كبير. كما أقر بأن لاعبيه افتقدوا الجرأة في الاستحواذ، واعتمدوا بصورة مفرطة على الكرات الطويلة، في وقت لم يتمكنوا فيه من تنفيذ أسلوب اللعب الذي تدربوا عليه.

وتكشف الأرقام عن أزمة تتجاوز النتائج السلبية؛ فنيوكاسل خسر 7 مباريات على أرضه خلال عام 2026، أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 14 مباراة بيتية، وهي أطول سلسلة من نوعها في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.

وفي الجانب الهجومي، تبدو الصورة أكثر إثارة للقلق، بعدما اكتفى الفريق بتسجيل 12 هدفاً في 9 مباريات بالدوري، ولم ينجح في هز الشباك سوى مرة واحدة خلال آخر 47 تسديدة بمختلف المسابقات. ورغم تسديد لاعبيه 17 كرة أمام إيفرتون، فإن اثنتين فقط منها كانتا على المرمى، في مؤشر على افتقاد الفريق الدقة والفاعلية في الثلث الأخير.

وتتضاعف المخاوف مع معاناة الفريق دفاعياً؛ إذ استقبل العدد الأكبر من التسديدات بين فرق الدوري هذا الموسم، بينما ارتكب لاعبوه أخطاء أدت إلى أهداف، في حصيلة لا يتفوق عليهم فيها سوى سندرلاند وهال سيتي. كما خسر نيوكاسل 16 من آخر 18 مباراة بالدوري عندما يستقبل الهدف الأول، ما يعكس صعوبة عودته في المباريات بعد التأخر.

وأثارت هذه المؤشرات قلق المدافع الإنجليزي السابق جيمي كاراغر، الذي أبدى تخوفه من مستقبل الفريق، معتبراً أن نيوكاسل يبدو على أرضه باهتاً ومملاً، وهي صورة لم يكن يتوقعها من فريق يقوده مدرب قادم من منظومة «ريد بول» المعروفة بالضغط العالي واللعب الهجومي المباشر.

وأشار كاراغر إلى أن وجود مدرب شاب ومجموعة من اللاعبين الشباب يجعل المهمة أكثر صعوبة في ظل غياب الانتصارات، متوقعاً موسماً شاقاً للفريق، خصوصاً أن الجماهير كانت تنتظر أسلوباً أكثر جرأة وحيوية، يتناسب مع هوية يايسله التدريبية وتجربته السابقة.

وكان وصول المدرب الألماني، البالغ 38 عاماً، قد جاء ضمن مرحلة انتقالية أعقبت رحيل إيدي هاو بعد 5 أعوام قضاها في قيادة الفريق، لكن المهمة ازدادت تعقيداً مع خسارة النادي عدداً من أبرز لاعبيه خلال الصيف، بينهم أنتوني غوردون وساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، الأمر الذي فرض تحديات إضافية على المدرب في بناء تشكيلته الجديدة.

وتبدو طموحات نيوكاسل الكبيرة بعيدة عن واقع الفريق الحالي، بعدما تحدث رئيسه التنفيذي ديفيد هوبكنسون مطلع العام عن إمكانية دخول النادي دائرة أفضل أندية العالم بحلول 2030، وهي أهداف باتت تواجه تساؤلات في ظل تراجع النتائج وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تطور المشروع الرياضي.

من جهته، أكد قائد الفريق دان بيرن أن التوتر أصبح محسوساً داخل الملعب، مشيراً إلى أن غياب الانتصارات ينعكس على ثقة اللاعبين، وأن الأجواء المتوترة في المدرجات تجعل استعادة الثقة أكثر صعوبة. وأضاف أن الفريق يقدم مستويات مقبولة في المساحات بين منطقتي الجزاء، لكنه يفتقد الحسم في الهجوم والصلابة عند الدفاع عن مرماه.

وتضع هذه التطورات يايسله أمام اختبار حقيقي؛ إذ لم يعد مطالباً بتحسين النتائج فحسب، بل بإعادة بناء العلاقة مع جماهير بات صبرها يتراجع، وإقناعها بأن الفريق قادر على استعادة هويته الهجومية التي ارتبطت بتعيينه.

ويستعد نيوكاسل لمواجهة فولهام خارج أرضه، السبت، قبل استضافة آرسنال، حامل اللقب والمتصدر، في 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم مواجهة برايتون خارج ملعبه بعد 8 أيام. وستكون هذه المباريات محطة مهمة لتحديد اتجاه الموسم، في وقت يحتاج فيه المدرب الألماني إلى نتائج سريعة توقف موجة الغضب، وتمنح مشروعه فرصة لاستعادة الثقة قبل أن تتحول الضغوط الجماهيرية إلى أزمة كبرى.


مقالات ذات صلة

من هو خيسوس دي ميغيل؟... المهاجم الذي قاده حلمه مع تينيريفي إلى نهاية مأساوية

رياضة عالمية ردة فعل اللاعب بعد الضربة (رويترز)

من هو خيسوس دي ميغيل؟... المهاجم الذي قاده حلمه مع تينيريفي إلى نهاية مأساوية

لم تكن مسيرة خيسوس دي ميغيل، مهاجم تينيريفي الإسباني، مفروشةً بالنجاح أو محاطةً بالأضواء منذ بدايتها، بل احتاج اللاعب المدريدي إلى سنوات من العمل والتنقل.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية خيسوس دي ميغيل (أ.ب)

إسبانيا تلغي مباريات حداداً على وفاة مهاجم تينيريفي... و«يويفا» يعلن «دقيقة صمت»

أرجأ الاتحاد الإسباني لكرة القدم جميع المباريات المقررة اليوم (الثلاثاء) بما فيها مواجهات في كأس الملك وكأس الملكة وذلك عقب وفاة خيسوس دي ميغيل مهاجم تينيريفي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي (رويترز)

نيكي باتْ يهاجم مارتينيز لاعب اليونايتد بسبب لافتة جزر فوكلاند: كان الجميع ليمزقوا رأسه

شنّ نيكي باتْ، لاعبُ وسط مانشستر يونايتد السابق، هجوماً حاداً على الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز؛ مدافعِ الفريق الإنجليزي؛ بسبب مشاركته في رفع لافتة سياسية...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية القبض على فتى سَخِر من مشجع سندرلاند الراحل برادلي لوري (رويترز)

الشرطة البريطانية تعتقل مشجعاً لـ«كوفينتري سيتي»

جرى إلقاء القبض على فتى يبلغ من العمر 14 عاماً للاشتباه في ارتكابه مخالفة تتعلق بالنظام العام، قبل أن يطلَق سراحه بكفالة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هاري كين (د.ب.أ)

هاري كين: مستعد للتخلي عن الكرة الذهبية مقابل التتويج بدوري الأبطال

أكد المهاجم الإنجليزي هاري كين، نجم بايرن ميونيخ الألماني، الاثنين، استعداده للتخلي عن جائزة الكرة الذهبية مقابل الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

من هو خيسوس دي ميغيل؟... المهاجم الذي قاده حلمه مع تينيريفي إلى نهاية مأساوية

ردة فعل اللاعب بعد الضربة (رويترز)
ردة فعل اللاعب بعد الضربة (رويترز)
TT

من هو خيسوس دي ميغيل؟... المهاجم الذي قاده حلمه مع تينيريفي إلى نهاية مأساوية

ردة فعل اللاعب بعد الضربة (رويترز)
ردة فعل اللاعب بعد الضربة (رويترز)

لم تكن مسيرة خيسوس دي ميغيل، مهاجم تينيريفي الإسباني، مفروشةً بالنجاح أو محاطةً بالأضواء منذ بدايتها، بل احتاج اللاعب المدريدي إلى سنوات من العمل والتنقل بين الأندية قبل أن يفرض اسمه في كرة القدم الإسبانية، ويصل إلى دوري الدرجة الثانية، حيث وجد أخيراً التقدير الذي طالما سعى إليه، قبل أن تنتهي رحلته بصورة مأساوية إثر اصطدام خلال مواجهة فريقه أمام أندورا، الثلاثاء.

وُلد دي ميغيل في مدريد يوم 21 سبتمبر (أيلول) 1996، وكان يشغل مركز رأس الحربة، مستفيداً من بنيته الجسدية القوية وطوله البالغ 1.90 متر، إلى جانب قدرته على اللعب بظهره للمرمى والحضور داخل منطقة الجزاء. لكنه احتاج إلى المرور بمحطات كثيرة قبل أن يحصل على فرصته في المستويات الأعلى.

كان دي ميغيل أحد أبرز أسباب نجاح الفريق في الموسم الماضي (أ.ب)

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، بدأ مشواره في دوري الدرجة الثالثة الإسباني مع ليغانيس خلال موسم 2017 - 2018، وخاض 35 مباراة بين الدوري والملحق المؤهل، سجَّل خلالها 9 أهداف. وانتقل بعدها إلى فوينلابرادا، حيث خاض أولى مبارياته في دوري الدرجة الثانية (ب)، قبل أن يعار إلى أونيون أدارفي، ثم انتقل إلى نافالكارنيرو، وهناك استعاد حضوره الهجومي بتسجيل 11 هدفاً في 27 مباراة، بينها هدف في نهائي ملحق الصعود أمام ألكوركون الرديف.

وفي موسم 2020 - 2021، شارك في 17 مباراة سجَّل خلالها 4 أهداف وقدَّم تمريرةً حاسمةً، قبل أن ينتقل إلى يونيونيستاس سالامانكا، حيث احتاج إلى بعض الوقت لإثبات نفسه، لكنه نجح تدريجياً في انتزاع مكان أساسي. وكانت نقطة التَّحوُّل في 26 يناير (كانون الثاني) 2022، عندما قاد فريقه للفوز على إنترناسيونال مدريد بهدفين دون رد، بعدما سجَّل هدفاً وصنع آخر.

وأنهى موسمه الأول مع الفريق بمردود لافت، إذ خاض 38 مباراة في الدوري والكأس، وأسهم في 16 هدفاً، بتسجيل 12 هدفاً وصناعة 4 أخرى، ليبدأ اسمه في لفت الأنظار خارج دائرة الأندية التي اعتاد التنقل بينها.

وجاءت فرصته الأبرز في يناير 2023، عندما انضم إلى كاستيون، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته. وهناك وجد الاستقرار والاستمرارية اللذين افتقدهما في محطاته السابقة، وتحوَّل إلى أحد أبرز العناصر الهجومية للفريق، بعدما خاض 88 مباراة خلال موسمين ونصف الموسم، سجَّل فيها 25 هدفاً.

وكان موسم 2023 - 2024 الأفضل له بقميص كاستيون، بعدما أحرز 16 هدفاً وقدَّم 6 تمريرات حاسمة في 38 مباراة، وأسهم بأدائه في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، ليحقِّق خطوةً مهمةً في مسيرة استغرق بناؤها سنوات طويلة.

وفي يوليو (تموز) 2025، انتقل إلى تينيريفي، حيث واصل تقديم نفسه مهاجماً مؤثراً، وأسهم بـ11 هدفاً في موسم صعود الفريق، ليصبح أحد العناصر المهمة في تحقيق العودة إلى الدرجة الثانية.

احتاج إلى بعض الوقت لإثبات نفسه لكنه نجح تدريجياً في انتزاع مكان أساسي (أ.ب)

وكان دي ميغيل، الذي اشتهر بلقب «ديمي» بين زملائه، أحد أبرز أسباب نجاح الفريق في الموسم الماضي، خصوصاً خلال النصف الأول منه، عندما سجَّل 10 أهداف في عدد قليل من المباريات، قبل أن تبعده إصابة عن المشاركة بصورة منتظمة، دون أن يتخلَّى عن محاولاته لاستعادة مكانه.

ورغم أنَّ المهاجم لم يكن ضمن الخطط الأولية لتينيريفي قبل انطلاق الموسم الحالي، فإنَّه تلقَّى اهتماماً من أندية عدة، بينها ريال سرقسطة الذي تقدَّم بعرض مالي لضمه خلال الصيف، لكنه اختار البقاء في الجزيرة، مفضِّلاً خوض التحدي والمنافسة على مكانه بدلاً من الرحيل إلى وجهة جديدة.

وكان قراره يعكس إصراره على مواصلة القتال من أجل إثبات قدراته، وهو ما بدأ يحققه بالفعل، بعدما استعاد مكانته تدريجياً في الفريق، الذي كان يعوّل على خبرته وإمكاناته الهجومية.

وبعيداً عن أرقامه ومساهماته داخل الملعب، كان دي ميغيل لاعباً محبوباً بين زملائه، رغم طبيعته الهادئة والانطوائية. وبعد سنوات من التنقل بين الأندية والبحث عن فرصة لإثبات الذات، كان قد وجد أخيراً في تينيريفي المكان الذي يمنحه الاستقرار والاعتراف بقيمته، قبل أن تأتي النهاية المأساوية في مواجهة أندورا، لتضع حداً لمسيرة لم تنل من الوقت ما تستحقه.


إسبانيا تلغي مباريات حداداً على وفاة مهاجم تينيريفي... و«يويفا» يعلن «دقيقة صمت»

خيسوس دي ميغيل (أ.ب)
خيسوس دي ميغيل (أ.ب)
TT

إسبانيا تلغي مباريات حداداً على وفاة مهاجم تينيريفي... و«يويفا» يعلن «دقيقة صمت»

خيسوس دي ميغيل (أ.ب)
خيسوس دي ميغيل (أ.ب)

أرجأ الاتحاد الإسباني لكرة القدم جميع المباريات المقررة اليوم (الثلاثاء)، بما فيها مواجهات في كأس الملك وكأس الملكة، وذلك عقب وفاة خيسوس دي ميغيل مهاجم تينيريفي المنافس في دوري الدرجة الثانية عن عمر يناهز 30 عاماً.

كما ألغى الاتحاد الحدث الرسمي لتقديم مباراة منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً أمام اليابان، تعبيراً عن التضامن مع عائلة اللاعب وزملائه وجماهير نادي تينيريفي.

وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الوقوف دقيقة صمت قبل جميع المباريات الأوروبية المقررة هذا الأسبوع، حداداً على وفاة اللاعب في وقت تستعد فيه أندية أتلتيكو مدريد وبرشلونة وفياريال لخوض مواجهات في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

وقال ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «نشعر بحزن شديد لوفاة خيسوس دي ميغيل ألاميدا. بحثنا عن كلمات تعبر عن مشاعرنا فلم نجد سوى الصمت».

وتوالت رسائل التعازي من أندية كرة القدم الإسبانية؛ إذ أعرب برشلونة عن دعمه لعائلة اللاعب وأصدقائه وأحبائه في هذه الأوقات العصيبة، فيما قدم ريال مدريد تعازيه لعائلته وزملائه في الفريق وناديه وجميع المقربين منه.

وكان نادي تينيريفي أعلن وفاة مهاجمه يوم الثلاثاء، بعد تعرضه لسكتة قلبية إثر اصطدام قوي خلال مواجهة أندورا التي أقيمت الاثنين، ضمن منافسات الدوري الإسباني للدرجة الثانية.

وسقط دي ميغيل أرضاً بعد اصطدامه بحارس مرمى أندورا خيسوس أوونو الذي اندفع خارج منطقة الجزاء لإبعاد تمريرة طويلة، واصطدمت ركبته بصدر المهاجم، ما دفع الحكم إلى إيقاف المباراة واستدعاء الطاقم الطبي.

وتلقى اللاعب الإسعافات الأولية داخل الملعب لأكثر من 5 دقائق قبل نقله بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة لاحقاً.

وقال نادي تينيريفي في بيان نعى فيه لاعبه: «ببالغ الألم وقلوبنا مكسورة ولا نستطيع تصديق حقيقة الأمر نعلن وفاة خيسوس دي ميغيل ألاميدا»، مضيفاً أنه لا توجد كلمات يمكنها تخفيف حجم الحزن.

وكتب جيرارد بيكيه رئيس نادي أندورا عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «أنا آسف من أعماق قلبي. ارقد بسلام يا خيسوس».

ووُلد دي ميغيل في مدريد عام 1996، وانضم إلى تينيريفي قادماً من كاستيون قبل انطلاق موسم 2025 - 2026، بعدما سجل 11 هدفاً في الموسم الماضي.


نيكي باتْ يهاجم مارتينيز لاعب اليونايتد بسبب لافتة جزر فوكلاند: كان الجميع ليمزقوا رأسه

قال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي (رويترز)
قال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي (رويترز)
TT

نيكي باتْ يهاجم مارتينيز لاعب اليونايتد بسبب لافتة جزر فوكلاند: كان الجميع ليمزقوا رأسه

قال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي (رويترز)
قال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي (رويترز)

شنّ نيكي باتْ، لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق، هجوماً حاداً على الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع الفريق الإنجليزي؛ بسبب مشاركته في رفع لافتة سياسية تؤكد تبعية جزر فوكلاند للأرجنتين، عقب فوز منتخب بلاده على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، عادّاً أن مثل هذا التصرف لم يكن ليمر دون رد فعل قوي داخل غرف ملابس يونايتد في الماضي.

وكان مارتينيز ضمن مجموعة من لاعبي المنتخب الأرجنتيني الذين رفعوا لافتة كُتب عليها: «لاس مالفيناس أرجنتينية» أي «جزر فوكلاند أرجنتينية»، عقب الفوز على إنجلترا 2 - 1 في نصف نهائي المونديال. وفرض «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» غرامة مالية على «الاتحاد الأرجنتيني» بلغت 235 ألف جنيه إسترليني؛ بسبب ما وصفه بأنه استعراض ذو طابع سياسي.

ووفق صحيفة «تلغراف» البريطانية، فقد قال باتْ، المتوج بـ6 ألقاب في «الدوري الإنجليزي الممتاز» مع مانشستر يونايتد، إن مارتينيز لا يستحق التعاطف في ظل تصرفاته وأدائه داخل الملعب، مشيراً إلى أن اللاعب يعيش في إنجلترا، لكنه ظهر محتفلاً بالعلم الأرجنتيني في مواجهة المنتخب الإنجليزي.

وأضاف، خلال حديثه في برنامج «بيرس مورغان أنسينسورد»: «إنه يعيش في بلدنا ويرقص حاملاً العلم الأرجنتيني في كأس العالم. ماذا يفعل؟ ثم يتوقع من الناس أن يربتوا على كتفه عندما يقدم مباراة سيئة».

وانتقد لاعب يونايتد السابق ما عدّه تناقضاً بين أداء المدافع وتصريحاته المنتقدة إدارة النادي، بعدما طالب مارتينيز مسؤولي يونايتد ببذل مزيد من الجهد في سوق الانتقالات، معرباً عن خيبة أمله من المدير التقني جيسون ويلكوكس، عقب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد 0 - 2 في «دوري أبطال أوروبا».

وقال باتْ إن مارتينيز يتصرف بحساسية مفرطة تجاه الانتقادات، رغم أنه يوجه انتقادات إلى المسؤولين عن النادي، مضيفاً: «لديه الجرأة للظهور في مقابلة وانتقاد المسؤولين بسبب التعاقدات، في حين أنه هو نفسه لا يقدم مستويات جيدة. وإذا كان النادي سيتعاقد مع لاعبين جدد، فسيكون هو من أوائل الذين سيستبدل بهم».

كما ربط باتْ بين ضعف أداء المدافع وطرده أمام تشيلسي، السبت، في المباراة التي خسرها يونايتد 0 - 2، بعدما تسبب في ركلة جزاء قبل أن يتلقى البطاقة الحمراء، منتقداً تدخله بالمرفق خلال اللقاء.

واستعاد باتْ أجواء غرف الملابس في فترته مع يونايتد، قائلاً إن مارتينيز كان سيتعرض لانتقادات قاسية لو تصرف بالطريقة ذاتها في ذلك الوقت، مضيفاً: «في أيامنا، كانوا مزقوا رأسه تماماً. كان الجميع سيقول له: من تظن نفسك حتى تتحدث عن زملائك بهذه الطريقة، وأنت تقدم هذا المستوى؟».

وتابع أن مكانة اللاعب لا تمنحه الحق في التقليل من زملائه، حتى لو كان أفضل لاعب في أوروبا، عادّاً أن مارتينيز انتقل من لاعب يحظى بحب الجماهير إلى لاعب يطالب مشجعو النادي برحيله.

وكان المدافع الأرجنتيني قد تعرض لانتقادات متصاعدة في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد تصريحاته بشأن سياسة التعاقدات في مانشستر يونايتد، إلى جانب تراجع مستواه والنتائج السلبية للفريق.