برر مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، بسوء الحظ وعدم توفيق الحكام، الأهداف التي استقبلها فريقه خلال خسارته أمام بورنموث، مشدداً على أن تحيته لجماهير ملعب «أولد ترافورد» عقب المباراة «لم تكن وداعاً»، رغم استمرار البداية الكارثية للفريق العريق هذا الموسم.
وضاعف بورنموث من جراح مضيّفه مانشستر يونايتد، وجعل كاريك قريباً من أي وقت مضى من الرحيل عن ملعب «أولد ترافورد»، بعدما حقق انتصاراً كبيراً على الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» بنتيجة 3 - صفر، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثامنة لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وواصل مانشستر يونايتد، الذي خاض المباراة بدون قائده البرتغالي برونو فرنانديز، الذي جلس على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، ظهوره الباهت في المسابقة، التي يتقاسم مع ليفربول صدارة قائمة أكثر الأندية المتوجة بها برصيد 20 لقباً، وتسبب ذلك في مغادرة عدد كبير من جماهيره من المدرجات قبل نهاية الشوط الأول.
وتقدم بورنموث عن طريق البرازيلي ريان في الدقيقة 38، فيما أضاف زميلاه الإنجليزي ماركوس تافيرنيه والبرازيلي إيفانيلسون الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 43 و71 على الترتيب.
وبذلك، واصل مانشستر يونايتد، الذي تلقى خسارة فادحة 1 - 4 أمام مضيفه كومو الإيطالي، في بطولة دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، نتائجه الكارثية في الموسم الحالي، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار للمباراة الثامنة على التوالي في مختلف المسابقات، حيث حقق خلال تلك السلسلة 3 تعادلات، وتلقى 5 هزائم.
وتجمد رصيد مانشستر يونايتد، الذي يعاني من أسوأ بداية في الدوري الإنجليزي منذ عام 1986، عند 7 نقاط في المركز السادس عشر، بفارق نقطة وحيدة فقط أمام مراكز الهبوط.
وصرح كاريك لشبكة «سكاي سبورتس»: «تعثر ليني (يورو) في إحدى اللقطات التي جاء منها هدف، بينما جاء هدف آخر من ركلة حرة مثيرة للجدل احتسبت ضد آيدن (هيفن)».
وأضاف كاريك: «لم أر أي لاعب قريباً منه بما يكفي لتبرير احتساب ركلة حرة. تعثر ليني كان أمراً مؤسفاً، فهو لاعب موهوب وينتظره مستقبل باهر. لقد ارتكب خطأ اليوم وهو يشعر بالأسف حيال ذلك، لكن لا ينبغي عليه أن يقلق، فالأخطاء واردة، بل إن ما حدث لم يكن حتى خطأً، بل مجرد تعثر».
وأوضح مدرب يونايتد: «فيما يتعلق بالهدف الثالث، كانت الجماهير تنتظر منا تحقيق شيء ما في الشوط الثاني. لو نجحنا في استغلال فرصة واحدة وتسجيل هدف، لكانت الجماهير قد ساندتنا بقوة. لكننا لم نتمكن من إيجاد تلك اللحظة الحاسمة، وجاء الهدف الثالث ليقضي على آمالنا تماماً. ومنذ تلك اللحظة، أصبحت الأمور على ما هي عليه».
وشدد كاريك: «من الواضح أن هناك مشاعر مختلطة وغريبة في نهاية المباراة، لم تكن طريقة جيدة لإنهاء اللقاء».
وتحدث عن اللاعبين، حيث قال: «لقد كان يوماً صعباً عليهم. دخلنا المباراة ونحن نعاني من بعض الاضطرابات، وكان ذلك ملموساً على أرض الملعب. ورغم ذلك، واصل اللاعبون المحاولة، وهم الآن يشعرون بخيبة أمل وألم».
وتابع: «رؤية هذا الإحباط لديهم أمر مؤلم. هذا هو الواقع، ويتعين علينا تقبله، فهذا هو الوضع الذي نمر به حالياً».
وكشف: «من الصعب علي أن أمر بيوم كهذا في هذا النادي، وأن أشعر بكل هذه المشاعر، وطبيعة الأجواء التي سادت اليوم. لا أتحدث عن نفسي شخصياً، بل عن مانشستر يونايتد، لقد كانت المشاعر مختلطة للغاية اليوم. أشعر بمسؤولية كبيرة، فقد قضيت وقتاً طويلاً في هذا النادي، ويؤلمني كثيراً رؤيتنا نمر بهذه الظروف في الوقت الراهن».
وحول الإبقاء على برونو فرنانديز على مقاعد البدلاء، أشار كاريك: «تأتي أحياناً لحظات تحاول فيها اتخاذ قرارات لتغيير مسار المباراة وإحداث فارق، وهذه هي القرارات التي اتخذناها اليوم».
وتعليقاً على وجوده في أرض الملعب بعد صافرة النهاية، أكد كاريك: «لم يكن ذلك وداعاً من جانبي. تنتابني مشاعر متضاربة، فأنا أشعر بما يمر به لاعبو فريقي، فهم يمرون بفترة صعبة».
وشدد المدرب الشاب: «بعض الأمور يمكننا المساعدة في حلها، بينما تتطور ظروف أخرى خارجة عن سيطرتنا، واللاعبون يتأثرون بذلك حالياً. كما أن رد فعل الجماهير أثار في نفسي مشاعر مختلطة».
وأرد كاريك قائلاً: «وجود هذا النوع من التواصل مع الجماهير يولد مشاعر متداخلة، سأحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب الموقف، لكنني بالتأكيد أقدر دعمهم. هذا هو واقعنا الحالي، فلم نحقق النتائج المرجوة، ولم تكن عروضنا بالمستوى المطلوب».
واختتم كاريك تصريحاته قائلاً: «إنه وضع صعب، ولا يمكن إنكار ذلك. أما بخصوص ما سيحدث لاحقاً أو كيف ستؤول الأمور، فلا أعلم حقاً. سأظل دائماً أبذل قصارى جهدي من أجل هذا النادي، ولن يتغير ذلك الآن. أنا أحب عملي وأشعر بالمسؤولية، يتعين علينا فقط الانتظار لنرى ما سيحدث».