الصحافة الأوروبية تنتقد تواضع الغرامة المفروضة على رونالدو

لجنة الانضباط تراعي إسهامات رونالدو للكرة البرتغالية وندمه في تخفيف العقوبة

الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)
الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)
TT

الصحافة الأوروبية تنتقد تواضع الغرامة المفروضة على رونالدو

الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)
الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)

أثار قرار الاتحاد البرتغالي لكرة القدم معاقبة كريستيانو رونالدو بالإيقاف 30 يوماً وغرامة مالية قدرها 255 يورو (285.83 دولار)، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب في كوبنهاغن، ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام الأوروبية، التي ركزت على محدودية الغرامة المالية وقصر مدة الإيقاف مقارنة بطبيعة المخالفة، في وقت باتت فيه عودة قائد المنتخب إلى القائمة المقبلة ممكنة من الناحية الزمنية.

وكشفت صحيفة «ريكورد» البرتغالية عن أن رونالدو، البالغ 41 عاماً، أمضى بالفعل 19 يوماً من عقوبة الإيقاف، ولم يتبقَّ أمامه سوى 11 يوماً لاستكمالها، وفقاً لما ورد في قرار لجنة الانضباط. وبذلك، من المقرر أن تنتهي العقوبة في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ما يتيح للاعب أن يكون متاحاً أمام المدرب خورخي خيسوس عند إعلان قائمة المنتخب للمباراتين المقبلتين.

وكان الاتحاد البرتغالي قد فرض العقوبة على رونالدو بعد واقعة مغادرته معسكر المنتخب في كوبنهاغن خلال فترة التوقف الدولي، على خلفية مشاركته في مباريات دوري الأمم الأوروبية. وأوضحت «ريكورد» أن احتساب مدة الإيقاف شمل الفترة التي خضع خلالها اللاعب للإيقاف الوقائي، سواء التلقائي أو الذي تقرر لاحقاً بقرار من مجلس الانضباط، وهو ما أدى إلى خصم 19 يوماً من العقوبة الإجمالية.

وجاء في حيثيات القرار أن مدة الإيقاف الوقائي تُخصم بالكامل من العقوبة النهائية، استناداً إلى المادتين «40-أ» و«160» من اللوائح التأديبية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، إلى جانب المادة «40-ب» المتعلقة بالإجراءات المرتبطة ببدء التحقيق التأديبي. ووفقاً للقرار، امتدت الفترة المحتسبة من الأول من أكتوبر حتى تاريخ الإخطار بقرار العقوبة، ليصبح موعد انتهاء الإيقاف في 30 أكتوبر.

وبناءً على ذلك، لن تحول العقوبة دون إمكانية استدعاء رونالدو لمباراتي البرتغال أمام الدنمارك وويلز، المقررتَيْن في 14 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن ختام دور المجموعات من دوري الأمم الأوروبية. وكانت البرتغال قد ضمنت التأهل إلى الدور ربع النهائي، فيما تحتاج إلى نقطة واحدة فقط لضمان إنهاء المجموعة في الصدارة، حسب ما أوردته «ريكورد».

وسرعان ما انتقل النقاش من تفاصيل القرار إلى حجم العقوبة، بعدما وصفت وسائل إعلام دولية الجزاء المالي بأنه «سخيف» و«هامشي»، فيما اعتبرت بعض التغطيات أن المبلغ المفروض لا يعكس، في نظرها، خطورة مخالفة تتعلق بمغادرة معسكر المنتخب.

وتفاوتت التعليقات بين من ركز على ضآلة الغرامة مقارنة بالمكانة المالية والرياضية لرونالدو، ومن رأى أن العقوبة لا تحمل تأثيراً عملياً كبيراً على استعداداته للمشاركة مع المنتخب، خصوصاً أن احتساب فترة الإيقاف الوقائي قلّص المدة المتبقية إلى 11 يوماً فقط.

وكان مبلغ الغرامة محدوداً بالنظر إلى القيمة التجارية والمالية للاعب، لكن تقييم العقوبات الرياضية لا يعتمد بالضرورة على قدرة اللاعب المالية وحدها، بل يتأثر أيضاً باللوائح المنظمة للمخالفة، والظروف المحيطة بها، والعوامل التي تأخذها الجهة المختصة في الاعتبار عند تحديد الجزاء.

وفي هذا السياق، أوضحت لجنة الانضباط في حيثيات قرارها أنها أخذت في الحسبان عدداً من العوامل المخففة، من بينها الخدمات التي قدمها رونالدو إلى كرة القدم البرتغالية، وإسهاماته مع المنتخب الوطني، فضلاً عن موقفه اللاحق للواقعة.

واستندت اللجنة، وفقاً لما نقلته صحيفة «أبولا» البرتغالية عن قرارها، إلى ما وصفته بمبدأ «الوقاية الخاصة»، مع الأخذ في الاعتبار سجل اللاعب الرياضي وما قدمه إلى المنتخب البرتغالي، إلى جانب إبدائه الندم في بيان نشره في السادس من أكتوبر الحالي، أقر فيه بالمسؤولية عن تصرفه.

واعتبرت اللجنة أن موقف رونالدو بعد الواقعة يعكس عودة إيجابية إلى الالتزام باللوائح الانضباطية الرياضية، وهو ما أسهم في تقدير العقوبة. ويشير ذلك إلى أن القرار لم يُبنَ على طبيعة المخالفة وحدها، بل شمل أيضاً تقييم سلوك اللاعب بعد حدوثها وسجله السابق.

ومع ذلك، فإن توضيح أسباب تخفيف العقوبة لا يلغي الجدل بشأن مدى تناسبها مع المخالفة، كما أن الانتقادات الإعلامية لا تكفي وحدها للحكم على سلامة القرار من الناحية القانونية. وتبقى المقارنة الدقيقة مع حالات سابقة مرتبطة بظروف كل قضية، وطبيعة المخالفة، والنصوص التي استندت إليها الجهات التأديبية.

وبعد اتضاح موعد انتهاء الإيقاف، تتجه الأنظار إلى خورخي خيسوس، مدرب المنتخب البرتغالي، الذي بات أمام قرار يتعلق بموقع رونالدو في المرحلة المقبلة، سواء من ناحية استدعائه إلى القائمة أو تحديد دوره داخل الفريق.

وتشير المعلومات التي أوردتها «ريكورد» إلى أن انتهاء العقوبة قبل موعد المباراتين يجعل قائد المنتخب متاحاً من الناحية التأديبية، لكنه لا يعني حسم استدعائه أو ضمان مشاركته؛ إذ يبقى القرار مرتبطاً باختيارات الجهاز الفني، والجاهزية البدنية للاعب، والاحتياجات التكتيكية للمنتخب في المواجهتين.

ويمنح انتهاء الإيقاف خيسوس حرية التعامل مع اللاعب وفقاً للاعتبارات الفنية، إذ يمكنه الاعتماد عليه أساسياً، أو إشراكه بديلاً، أو إبقاؤه خارج التشكيلة إذا رأى أن ذلك يخدم مصلحة المنتخب. وفي المقابل، فإن وجود رونالدو في القائمة لا يضمن مشاركته، كما أن القرار الفني لا يتوقف على العقوبة وحدها، بل يشمل الجاهزية البدنية والاحتياجات التكتيكية وطبيعة المواجهتين.

وتكتسب مواجهة الدنمارك أهمية خاصة في ظل سعي البرتغال إلى ضمان صدارة المجموعة، في حين تمثل مباراة ويلز الاختبار الأخير في دور المجموعات، قبل الانتقال إلى الدور ربع النهائي. ويضع ذلك الجهاز الفني أمام ضرورة الموازنة بين خياراته الفنية والاستعداد للمراحل المقبلة، مع بقاء رونالدو أحد الأسماء المطروحة للعودة إلى القائمة.

ولا تقتصر التساؤلات على قرارات المدرب، إذ يبقى موقف رونالدو من العودة إلى المنتخب أحد الجوانب التي لم تتضح بصورة كاملة. فبعد صدور العقوبة وتحديد موعد انتهائها، ستكون إمكانية استدعائه محطة جديدة لاختبار قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلاف والعودة إلى العمل ضمن المجموعة.

ولم يتضح بعد كيف سيتعامل اللاعب مع المرحلة المقبلة، أو ما إذا كانت الواقعة ستنعكس على طبيعة دوره داخل المنتخب. كما أن أي تقييم لتأثير الأزمة على العلاقة بين رونالدو والجهاز الفني يحتاج إلى انتظار التطورات العملية، بدلاً من الاستناد إلى التكهنات وحدها.

وتضع القضية الاتحاد البرتغالي والجهاز الفني أمام معادلة تجمع بين تطبيق اللوائح والمحافظة على استقرار المنتخب، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تقديم اعتبارات اللاعب على المصلحة الجماعية أو تجاهل المخالفة. وفي المقابل، فإن مكانة رونالدو وخبرته الدولية تجعلان طريقة إدارة عودته محط اهتمام إعلامي وجماهيري، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

وفي المحصلة، حسم قرار لجنة الانضباط جانباً من القضية بتحديد العقوبة وأسبابها، فيما أوضحت صحيفة «ريكورد» أن 19 يوماً من الإيقاف قد احتُسبت بالفعل، ولم يتبقَّ سوى 11 يوماً تنتهي في 30 أكتوبر. ويعني ذلك أن العقوبة لن تمنع رونالدو من الناحية الزمنية من العودة إلى حسابات المنتخب في مباراتَي الدنمارك وويلز، من دون أن يحسم ذلك قرار استدعائه أو مشاركته.

وبين الانتقادات التي طالت قيمة الغرامة والتفسيرات التي قدمتها اللجنة للعوامل المخففة، تبقى الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس، ثم موقف رونالدو عند انضمامه المحتمل إلى زملائه. وستحدد هذه التطورات ما إذا كانت عودته ستجري من دون تداعيات إضافية على استعدادات البرتغال وموازين الخيارات الفنية.


مقالات ذات صلة

تن هاغ يكشف تفاصيل خلافه مع رونالدو ومشكلاته مع ملاك مانشستر يونايتد

رياضة عالمية إريك تن هاغ (أ.ف.ب)

تن هاغ يكشف تفاصيل خلافه مع رونالدو ومشكلاته مع ملاك مانشستر يونايتد

صرَّح إريك تن هاغ، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، بأن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو «خذل الفريق» خلال فترة توليه المسؤولية

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الطريق إلى نيوكاسل لم يكن خالياً من العقبات (رويترز)

أرتيتا كاد يتولى تدريب نيوكاسل قبل انتقاله إلى آرسنال

كان ميكيل أرتيتا قريباً من خوض أول تجربة تدريبية له في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة نيوكاسل يونايتد، قبل أشهر من توليه قيادة آرسنال

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لوران نونيز (رويترز)

السلطات الفرنسية تصنف مواجهة ليل وغلاطة سراي بـ«عالية الخطورة»

أكدت السلطات الفرنسية إقامة مباريات دوري أبطال أوروبا المقررة هذا الأسبوع، وفي مقدمتها مواجهة باريس سان جيرمان وبرشلونة، الثلاثاء، وليل وغلاطة سراي، الأربعاء.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية شفيونتيك عانت من إصابة في نصف نهائي دورة ووهان (رويترز)

الإصابة تجبر شفيونتيك على الانسحاب من دورة نينجبو

أعلنت النجمة البولندية إيغا شفيونتيك انسحابها من بطولة نينجبو المفتوحة للتنس في الصين، بسبب معاناتها من إصابة في فخذها اليسرى.

«الشرق الأوسط» (نينجبو (الصين))
رياضة عالمية أنغولا هزمت الجزائر في نصف نهائي «أمم أفريقيا لكرة الصالات» (كاف)

أنغولا تهزم الجزائر وتتأهل لمونديال كرة الصالات

انتزع منتخب أنغولا بطاقة التأهل لكأس العالم لكرة القدم داخل الصالات بفوز درامي على نظيره الجزائري بنتيجة 3/ 2، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

تن هاغ يكشف تفاصيل خلافه مع رونالدو ومشكلاته مع ملاك مانشستر يونايتد

إريك تن هاغ (أ.ف.ب)
إريك تن هاغ (أ.ف.ب)
TT

تن هاغ يكشف تفاصيل خلافه مع رونالدو ومشكلاته مع ملاك مانشستر يونايتد

إريك تن هاغ (أ.ف.ب)
إريك تن هاغ (أ.ف.ب)

صرَّح إريك تن هاغ، المدير الفني السابق لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، بأن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو «خذل الفريق» خلال فترة توليه المسؤولية في النادي، زاعماً أن اللاعب لم يكن يستعد للمباريات بالشكل الملائم.

كما ادعى تن هاغ أن الوعود التي قطعها مالكو مانشستر يونايتد لم تتحقَّق، وذلك قبل إقالته من منصبه في عام 2024، بعد فترة وجيزة من توقيعه عقداً جديداً مع النادي.

وكان رونالدو عاد لمانشستر يونايتد في فترة ثانية في أغسطس (آب) عام 2021، وكان موجوداً في النادي بالفعل حين تولى تن هاغ تدريب الفريق قبل انطلاق موسم 2022 - 2023.

ولكن العلاقة بين الطرفين تدهورت سريعاً، إذ رفض رونالدو المشاركة بديلاً خلال مباراة انتهت بفوز مانشستر يونايتد على توتنهام هوتسبير في أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يخرج النجم البرتغالي في مقابلة تلفزيونية لينتقد النادي علناً.

وفي الشهر التالي، تم إنهاء عقد رونالدو بالتراضي بين الطرفين.

وفي مقابلة مع موقع «The Athletic» الإلكتروني، قال تن هاغ: «لقد خذل رونالدو الفريق، وخذلني أنا أيضاً، لأننا وضعنا خططنا بناء على وجوده».

وأضاف في تصريحاته، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «من الواضح أنه أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، وكنت أكنُّ له كثيراً من الاحترام. لكن في ذلك الوقت، وبصفتي مديراً فنياً، كان ينبغي عليّ اتخاذ قرار عقلاني والاعتماد على اللاعبين الذين أقدرهم».

وزعم تن هاغ أن رونالدو كان ينسحب من التدريبات، كما لم يكمل حصة الركض التي فُرضت على اللاعبين عقب الخسارة بنتيجة 0 - 4 أمام برينتفورد في بداية فترة توليه المسؤولية.

أوضح تن هاغ: «واجهته بهذا الأمر. قلت له مراراً: (يا روني، الجميع يريد العمل من أجلك لإيصالك إلى الموقع المناسب، لكن إذا لم تكن قادراً على الوجود داخل منطقة الجزاء، فلن تتمكَّن من التسجيل). لم يكن قادراً على القيام بذلك».

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

وأردف قائلاً: «من الخطأ القول إنني كنت أتوقَّع منه القيام بالضغط الدفاعي حتى الإنهاك، فهو ببساطة لم يكن قادراً على ذلك. لم يكن يركض سواء كان الفريق مستحوذاً على الكرة أو فاقداً لها، والسبب في ذلك هو أنه لم يقم بإعداد نفسه بالشكل المطلوب».

وتمَّت إقالة تن هاغ من منصبه مديراً فنياً لمانشستر يونايتد في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2024، بينما كان الفريق يحتل المركز الـ14 في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بعد 5 أشهر فقط من تتويجه بكأس الاتحاد الإنجليزي وتمديد عقده مع النادي.

وذكر المدرب الهولندي، في سياق مناقشاته مع ملاك النادي حول عقده الجديد، أنه تلقَّى وعوداً لم يتم الوفاء بها، وأنه شعر «بالحرج» عندما تم بيع سكوت مكتوميناي إلى نادي نابولي الإيطالي دون موافقته.

وأشار تن هاغ: «لقد وعدوني بالولاء، ووعدوني بالدعم، ووعدوني بالتواصل، وبأن نكون على وفاق. ناقشنا المشكلات، لكنهم لم يفوا بوعودهم».

واختتم تن هاغ حديثه، حيث قال: «قلت لهم: (لا تبيعوا سكوت مكتوميناي). لكنهم في النهاية باعوه. شعرت، بالطبع، بحرج شديد وخيبة أمل كبيرة».


الإصابة تنهي موسم رازغاتلي أوغلو في بطولة العالم للدراجات النارية

توبراك رازغاتلي أوغلو (إ.ب.أ)
توبراك رازغاتلي أوغلو (إ.ب.أ)
TT

الإصابة تنهي موسم رازغاتلي أوغلو في بطولة العالم للدراجات النارية

توبراك رازغاتلي أوغلو (إ.ب.أ)
توبراك رازغاتلي أوغلو (إ.ب.أ)

قال فريق براماك ريسنغ، المنافس في بطولة ​العالم للدراجات النارية الفئة الأولى، اليوم الثلاثاء، إن سائقه توبراك رازغاتلي أوغلو سيغيب عن الجولات المتبقية من الموسم، بسبب إصابة في الكتف. وتعرض رازغاتلي أوغلو ‌لخلع في ‌الكتف إثر ​حادث ‌وقع ⁠خلال ​تجارب سباق جائزة ⁠إندونيسيا الكبرى الذي أقيم هذا الشهر، لكنه واصل المشاركة في كل من سباق السرعة، والسباق الرئيس.

وقال رازغاتلي أوغلو في ⁠بيان على مواقع التواصل ‌الاجتماعي: «بعد ‌إجراء المزيد من ​الفحوصات الطبية ‌عقب الحادث الذي وقع ‌في مانداليكا، اتضح أن إصابتي في الكتف أسوأ مما كنا نعتقد في البداية. نتيجة لذلك، سأخضع لجراحة ‌في الأيام المقبلة، لأمنح نفسي أفضل فرصة للتعافي التام، ⁠والعودة ⁠بنسبة مائة في المائة».

ويحتل المتسابق (30 عاماً)، الفائز بعدة ألقاب في سباقات سوبر بايك، ويخوض موسمه الأول في بطولة العالم للدراجات النارية، المركز 21 في الترتيب العام للبطولة.

وأعلن فريق براماك أن أوغستو ​فرنانديز المتسابق ​البديل في فريق ياماها سيحل محل رازغاتلي أوغلو.


أرتيتا كاد يتولى تدريب نيوكاسل قبل انتقاله إلى آرسنال

الطريق إلى نيوكاسل لم يكن خالياً من العقبات (رويترز)
الطريق إلى نيوكاسل لم يكن خالياً من العقبات (رويترز)
TT

أرتيتا كاد يتولى تدريب نيوكاسل قبل انتقاله إلى آرسنال

الطريق إلى نيوكاسل لم يكن خالياً من العقبات (رويترز)
الطريق إلى نيوكاسل لم يكن خالياً من العقبات (رويترز)

كان ميكيل أرتيتا قريباً من خوض أول تجربة تدريبية له في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة نيوكاسل يونايتد، قبل أشهر من توليه قيادة آرسنال، في واحدة من المحطات غير المعروفة في مسيرة المدرب الإسباني، الذي أصبح لاحقاً أحد أبرز الوجوه التدريبية في الكرة الإنجليزية.

وكشف سام دين، في مقتطفات من كتابه الجديد، أن نيوكاسل تحرك بقوة للتعاقد مع أرتيتا في صيف 2019، بعدما أبدى مالك النادي آنذاك، مايك آشلي، رغبة واضحة في تعيينه مدرباً للفريق. وكان آشلي مستعداً لتقديم عقد طويل الأمد بصورة استثنائية، يتجاوز ما يحصل عليه عادة مدرب في بداية مسيرته، أملاً في إقناع الإسباني بخوض التجربة في ملعب «سانت جيمس بارك».

ولم يكن أرتيتا بعيداً عن قبول العرض؛ إذ رأى في نيوكاسل نادياً عريقاً يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة، فضلاً عن امتلاكه فرصة لبناء فريق قادر على التطور. وكان الفريق قد أنهى موسم 2018 - 2019 في المركز الثالث عشر بالدوري الإنجليزي، متقدماً بفارق 11 نقطة عن منطقة الهبوط، ما وفر أساساً يمكن البناء عليه دون الدخول مباشرة في معركة البقاء.

لكن الطريق إلى نيوكاسل لم يكن خالياً من العقبات؛ فقد كان أرتيتا سيخلف الإسباني رافائيل بينيتيز، الذي حظي بشعبية كبيرة لدى الجماهير، في وقت كان فيه آشلي يواجه رفضاً واسعاً من المشجعين. وكان تولي المهمة في ظل هذه الأجواء، يعني أن المدرب الجديد قد لا يحصل على هامش كافٍ من الصبر إذا تعثرت النتائج في البداية.

وزادت مشكلات الفريق الفنية من صعوبة القرار، بعدما فقد نيوكاسل مهاجمه أيوزي بيريز، الذي انتقل إلى ليستر سيتي، والمهاجم سالومون روندون، الذي انتهت إعارته من وست بروميتش ألبيون. وكان اللاعبان قد سجلا معاً 23 هدفاً من أصل 42 أحرزها الفريق في الدوري خلال موسم 2018 - 2019، ما جعل رحيلهما يترك فراغاً هجومياً واضحاً.

وكانت مسألة الجهاز الفني عاملاً حاسماً أيضاً؛ فبحسب التقرير، حاول أرتيتا استقطاب عدد من الأسماء التي أراد العمل معها، في مؤشر على جدية اهتمامه بالعرض، لكن التوقيت لم يكن مناسباً لبعض مساعديه المحتملين. وانتهى الأمر برفضه المهمة، وسط إحباط مسؤولي نيوكاسل، قبل أن يتولى تدريب آرسنال بعد أشهر قليلة، لتتحول خسارة النادي الشمالي إلى مكسب للفريق اللندني.

ولا تقتصر تجربة أرتيتا على التفاصيل التكتيكية داخل الملعب؛ إذ يبرز التقرير قدرته على ابتكار وسائل متجددة للحفاظ على حماسة لاعبيه وكسر رتابة التحضيرات، خصوصاً خلال المواسم الطويلة التي تتطلب تركيزاً ذهنياً وبدنياً مستمراً.

وينقل التقرير عن أحد المقربين من المدرب أن موهبته الاستثنائية لا تتمثل فقط في معرفته التكتيكية، بل في قدرته على إعادة تحفيز اللاعبين، ودفعهم إلى بذل مزيد من الجهد بصورة متكررة.

ومن أبرز الأمثلة على أساليبه غير التقليدية؛ تنظيم منافسة في تنس الطاولة داخل غرفة الاجتماعات باستخدام مقالي وأواني الطهي بدلاً من المضارب، بعدما وجد اللاعبون خزائن المطبخ فارغة والأدوات موضوعة أمامهم للمشاركة في التحدي. وتحولت الحصة التحضيرية إلى منافسة حماسية قفز خلالها اللاعبون وتباروا في ضرب الكرة بالمقالي.

كما استعان أرتيتا بألعاب أخرى، من بينها «دودج بول» ومسابقات اكتشاف الفروق، إلى جانب ألعاب بطاقات تحمل رسوماً للاعبي الفريق المنافس، بهدف إبقاء اللاعبين في حالة ذهنية نشطة وتعزيز الروح التنافسية قبل المباريات.

ويؤمن المدرب الإسباني بأهمية البحث المستمر عن أفكار جديدة تحدث التأثير المطلوب داخل غرفة الملابس، وتساعد في خلق أجواء إيجابية وطاقة تنافسية، بدلاً من السماح للتحضيرات بأن تتحول إلى روتين متكرر.

وتناول التقرير أيضاً كواليس تعاقد آرسنال مع المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري في صيف 2024، في صفقة أظهرت أهمية التوقيت في سوق الانتقالات، خصوصاً عندما تتزايد المنافسة على اللاعبين بعد البطولات الكبرى.

وكان آرسنال يتابع كالافيوري منذ أشهر، خلال تألقه مع بولونيا، وبدأ العمل على ضمه قبل مشاركته مع منتخب إيطاليا في بطولة أوروبا 2024. لكن مستوياته اللافتة في البطولة، التي أظهر خلالها قدراته الدفاعية وميله إلى التقدم والمشاركة الهجومية، جذبت اهتمام أندية أوروبية أخرى، بينها ريال مدريد وتشيلسي.

ووصلت المنافسة إلى حد اتصال تشيلسي ببولونيا للاستفسار عن اللاعب، بينما كان مسؤولو النادي الإيطالي مجتمعين مع ممثلي آرسنال، الأمر الذي زاد تعقيد المفاوضات ورفع حدة المنافسة على الصفقة.

ولم يكن التأخير في إتمام التعاقد مرتبطاً بالمنافسة وحدها، بل أيضاً بالقيود المالية التي واجهها آرسنال آنذاك. وأوضح جيسون أيتو، مساعد المدير الرياضي للنادي في ذلك الوقت، أن إتمام الصفقة كان مرتبطاً بضرورة بيع لاعبين أولاً؛ إذ كان رحيل إميل سميث رو إلى فولهام شرطاً لضم كالافيوري، قبل أن يرتبط انتقال إيدي نكيتياه إلى كريستال بالاس بإمكانية التعاقد مع ميكيل ميرينو.

وتكشف هذه التفاصيل جوانب متعددة من طريقة عمل أرتيتا في آرسنال؛ من الاهتمام بالتفاصيل النفسية والتحفيزية، إلى التخطيط للتعاقدات وإدارة الموارد المالية؛ وهي عوامل أسهمت في تشكيل مشروعه داخل النادي اللندني.