زيدان يجتاز بدايته مع فرنسا دون هزيمة ويشيد بتألق أوليسه

زين الدين زيدان (أ.ف.ب)
زين الدين زيدان (أ.ف.ب)
TT

زيدان يجتاز بدايته مع فرنسا دون هزيمة ويشيد بتألق أوليسه

زين الدين زيدان (أ.ف.ب)
زين الدين زيدان (أ.ف.ب)

كان الجميع يترقب بفارغ الصبر أول أسبوعين لزين الدين زيدان على رأس منتخب فرنسا بعد 14 عاماً من قيادة ديدييه ديشان، ونجح المدرب الجديد في اجتياز فترة المباريات الدولية دون أي هزيمة في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، مع بعض بوادر الأمل.

وأصبح الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 1998 أول مدرب لمنتخب فرنسا يفوز بمباراته الأولى منذ إيمي جاكيه في عام 1994، بانتصاره 1 - صفر على تركيا، وأول مدرب لا يهزم في مبارياته الأربع الأولى منذ ريمون دومينيك في عام 2004.

وبعد فوز صعب على تركيا، انتصرت فرنسا مرتين على بلجيكا وتعادلت 1 - 1 مع إيطاليا يوم الجمعة، في مباراة زيدان الأولى على أرضه بصفته مدرباً.

وقال زيدان في مؤتمر صحافي أمس الاثنين: «كنا جيدين للغاية في مبارياتنا، رغم أنه يمكننا دائماً تقديم أداء أفضل».

وأضاف: «حققنا ذلك على مدار 15 يوماً، في أول تجمع دولي. هذا أمر مشجع وأنا متفائل جداً بما سيأتي لاحقاً. عملنا بشكل جيد حقاً، وكان من المهم أن نبذل جهداً حقيقياً على مدار 15 يوماً».

عانت فرنسا من المشاكل نفسها في مبارياتها الأربع، إذ فرضت سيطرة كبيرة، بمتوسط استحواذ بلغ 62 في المائة، لكن مع صناعة فرص قليلة للغاية، وقلة الفاعلية في الثلث الأخير من الملعب.

وقال زيدان: «حتى إن لم يكن كل ما قدمناه في الشوط الأول يستحق الاستبعاد، فإننا افتقدنا للفاعلية في آخر 30 متراً، وهو الأمر الذي خذلنا أيضاً في المباريات الثلاث السابقة».

ولعبت فرنسا دون قائدها كيليان مبابي في المباريات الثلاث الأخيرة بعد إصابته عقب تسجيله هدف الفوز ضد تركيا، ولم تسجل أي هدف في الشوط الأول خلال آخر ثماني مباريات.

لكن فريق المدرب زيدان أظهر شخصية قوية، إذ سجل مايكل أوليسه هدف الفوز في اللحظات الأخيرة في بلجيكا، وقلب البدلاء ديزريه دوي وريان شرقي وأوليسه المباراة الثانية ضد بلجيكا رأساً على عقب في آخر 15 دقيقة.

وقال زيدان: «أنا سعيد برد فعل الفريق كله، وبإنهاء فترة التوقف هذه بطريقة جيدة للغاية، أعتقد أننا نستحق هذا بالنظر إلى كل ما قدمناه».

وغير زيدان تشكيلته من مباراة لأخرى، ومنح ستة لاعبين فرصة الظهور الأول مع فرنسا، وهم: جيوم ريست، وجيريمي جاكيه، وآندي ديوف، ولوكاس دا كونيا، وإستيبان ليبول، وليني يورو.

وقال زيدان: «كان هذا مخططاً له خلال فترة التوقف الدولية هذه. لعبنا أربع مباريات في 15 يوماً، واللاعبون لم يبدأوا موسمهم إلا مؤخراً. كما أنني أردت مشاهدة الجميع».

وكان جاكيه، مدافع ليفربول، ودا كونيا لاعب خط وسط كومو، من بين اللاعبين الذين برزوا بوصفهم عناصر واعدة للمستقبل، في حين عانى عثمان ديمبلي، ولم يتمكن الفائز بجائزة الكرة الذهبية العام الماضي من ترك بصمة، سواء كان مهاجماً أو في الجناح الأيمن.

وكان أوليسه قائد هجوم الفريق، إذ سجل أربعة أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين في أربع مباريات.

وقال زيدان: «ما يفعله أمر استثنائي بكل بساطة».

وتزور فرنسا إيطاليا قبل استضافة تركيا الشهر المقبل، من أجل فرصة للتأهل إلى دور الثمانية في دوري الأمم.


مقالات ذات صلة

فالتيري بوتاس يتجه بالدراجة من سيبانغ إلى سنغافورة استعداداً لسباق «فورمولا-1»

رياضة عالمية فالتيري بوتاس (رويترز)

فالتيري بوتاس يتجه بالدراجة من سيبانغ إلى سنغافورة استعداداً لسباق «فورمولا-1»

قرر الفنلندي فالتيري بوتاس سائق سباقات سيارات فورمولا-1 الانتقال بالدراجة من حلبة سيبانغ الماليزية إلى سنغافورة خلال الأسبوع الفاصل بين سباقي الجائزة الكبرى.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (إ.ب.أ)

مالك ورجل أعمال ولاعب... ميسي يضع خططاً كبيرة مع إسدال الستار على حقبة ذهبية

يستعد الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي لخوض مباراته الأخيرة مع منتخب بلاده بعد مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات مع منتخب «راقصي التانغو».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

دورة طوكيو: ألكاراس يحرز أول ألقابه منذ عودته من الإصابة

احتفظ الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف ثالثاً عالمياً بلقبه بطلاً لدورة طوكيو في كرة المضرب (500 نقطة) بفوزه على التشيكي ييري ليهيتشكا التاسع عشر

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية زين الدين زيدان (أ.ف.ب)

زيدان يثني على أوليسيه: «ما فعله استثنائي»

أشاد زين الدين زيدان مدرب المنتخب الفرنسي بأداء البديل مايكل أوليسيه بعد تسجيله هدفين في فوز فرنسا الساحق على بلجيكا 4 - 1.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تأكدت طموحات الهند وقطر لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية عام 2036 (رويترز)

7 دول تتنافس على استضافة أولمبياد 2036... وقطر بينها

قالت اللجنة الأولمبية الدولية اليوم الثلاثاء إن سبع دول، من بينها قطر وألمانيا والهند، تتنافس على استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2036.

«الشرق الأوسط» (لوزان )

فالتيري بوتاس يتجه بالدراجة من سيبانغ إلى سنغافورة استعداداً لسباق «فورمولا-1»

فالتيري بوتاس (رويترز)
فالتيري بوتاس (رويترز)
TT

فالتيري بوتاس يتجه بالدراجة من سيبانغ إلى سنغافورة استعداداً لسباق «فورمولا-1»

فالتيري بوتاس (رويترز)
فالتيري بوتاس (رويترز)

قرر الفنلندي فالتيري بوتاس، سائق سباقات سيارات فورمولا-1، الانتقال بالدراجة من حلبة سيبانغ الماليزية إلى سنغافورة، خلال الأسبوع الفاصل بين سباقي الجائزة الكبرى. وانطلق سائق فريق كاديلاك، البالغ من العمر 37 عاماً، إلى محطة فورمولا-1 المقبلة في سنغافورة، بعدما أخفق في إكمال سباق جائزة البحرين الكبرى، الذي أقيم في ماليزيا، يوم الأحد الماضي.

وبينما كانت الفرق والسائقون الآخرون يستعدون للسفر جواً من ماليزيا إلى سنغافورة لخوض سباق هذا الأسبوع، بدأ بوتاس في رحلة بالدراجة لمسافة تزيد على 320 كيلومتراً. وكتب على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي مؤكداً قيامه بالرحلة: «نعم، أنا أقود الدراجة إلى سنغافورة... عبر الطرق الحصوية الأقل ارتياداً». ولم يحصد بوتاس أي نقطة في بطولة العالم هذا الموسم مع فريق كاديلاك، فيما كان أفضل مركز حققه هو الثالث عشر في سباق جائزة الصين الكبرى في مارس (آذار) الماضي.

ولم يتمكن بوتاس من إنهاء سباق الأسبوع الماضي، موضحاً أنه خرج عن مسار الحلبة بعدما راهن على استخدام الإطارات الملساء في ظل الأجواء الرطبة، ليكون هذا هو السباق الثامن هذا الموسم الذي لم يتمكن من إنهائه.

ويشارك بوتاس في بطولة العالم لفورمولا-1 منذ عام 2013، وحقق خلال مسيرته 10 انتصارات و67 صعوداً إلى منصة التتويج.

وكان ماكس فيرستابن أنهى الأسبوع الماضي انتظاراً طويلاً لتحقيق فوز جديد في سباقات فورمولا-1، بعدما توج بلقب سباق سيبانغ. ونُقل سباق البحرين إلى ماليزيا بسبب حرب إيران، ليشهد بذلك مضمار سيبانغ أول سباق لفورمولا-1 منذ عام 2017.


«يويفا» يحقق في حادثة بصق مزعومة خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل

«يويفا» يحقق في واقعة بصق خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل (رويترز)
«يويفا» يحقق في واقعة بصق خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل (رويترز)
TT

«يويفا» يحقق في حادثة بصق مزعومة خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل

«يويفا» يحقق في واقعة بصق خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل (رويترز)
«يويفا» يحقق في واقعة بصق خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل (رويترز)

سيفتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً في حادثة بصق مزعومة وقعت خلال مباراة آيرلندا وإسرائيل، في دوري الأمم الأوروبية يوم الأحد، بعدما اتُّهم لاعب إسرائيلي بالبصق على أحد أعضاء الجهاز الفني لآيرلندا، أثناء مغادرة الفريقين أرض الملعب في نهاية الشوط الأول.

وقال «يويفا» في بيان: «بعد مراجعة التقارير الرسمية التي تضمنت ادعاء وقوع حادثة داخل النفق أو حوله في فترة الاستراحة، تم تعيين مفتش من لجنة الأخلاقيات والانضباط بـ(يويفا) لإجراء التحقيق التأديبي المناسب، بشأن أي سلوك غير لائق محتمل من جانب لاعب أو لاعبين خلال مباراة دور المجموعات في دوري الأمم 2027 بين جمهورية آيرلندا وإسرائيل، التي أُقيمت في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في باتشكا توبولا بصربيا».

وأقيمت المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 في صربيا، بعد أن اختار الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم إقامة اللقاء في ملعب محايد ومن دون جمهور، عقب احتجاجات في آيرلندا على إقامة المباريات بسبب الحرب في غزة.

وتواجهت إسرائيل وآيرلندا في المجر الأسبوع السابق، في مباراة أقيمت بعد أن أجرى المنتخب الآيرلندي تصويتاً عقب انسحاب الحارس جافين بازونو من المباراتين المثيرتين للجدل بين الفريقين. وفازت آيرلندا بتلك المباراة بنتيجة 3-0.

ولم تكن هناك مصافحات ولا تبادل للرايات بين الفريقين في أي من المباراتين، وارتدى كلا الفريقين شارات سوداء في صربيا. ارتدتها آيرلندا في كلتا المباراتين تكريماً لجميع ضحايا الصراع في غزة، بينما ارتدت إسرائيل الشارات السوداء يوم الأحد إحياء لذكرى ضحايا هجوم السابع من أكتوبر.


مالك ورجل أعمال ولاعب... ميسي يضع خططاً كبيرة مع إسدال الستار على حقبة ذهبية

ليونيل ميسي (إ.ب.أ)
ليونيل ميسي (إ.ب.أ)
TT

مالك ورجل أعمال ولاعب... ميسي يضع خططاً كبيرة مع إسدال الستار على حقبة ذهبية

ليونيل ميسي (إ.ب.أ)
ليونيل ميسي (إ.ب.أ)

يستعد الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي لخوض مباراته الأخيرة مع منتخب بلاده، بعد مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات مع منتخب «راقصي التانغو». وفي مباراته الدولية رقم 208، وهو رقم قياسي يجعله اللاعب الأكثر تمثيلاً لمنتخب الأرجنتين، وهدافه التاريخي، سيودع ميسي الجماهير في لحظات مؤثرة خلال مباراة ودية ضد بنين على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينس آيرس. وكان اللاعب، الذي يعتبر على نطاق واسع الأعظم في تاريخ الأرجنتين، ولا ينافسه في ذلك سوى النجم الراحل دييغو مارادونا، أعلن اعتزاله اللعب دولياً في 31 أغسطس (آب) الماضي، وذلك بعد ستة أسابيع من الهزيمة في نهائي كأس العالم لكرة القدم الأخيرة أمام إسبانيا، مشيراً إلى أنه لم يعد لديه ما يقدمه للمنتخب. ويؤكد ليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، أن الباب يظل مفتوحاً أمام ميسي للاستمرار إذا رغب في ذلك، وأنه لا حرج في تغيير رأيه، إلا أن هذا الفصل يبدو كأنه قد طوي بالفعل. في المقابل، سوف تستمر مسيرة ميسي مع الأندية، إذ يمتد عقده مع فريق إنتر ميامي الأميركي حتى نهاية موسم 2028، مع خضوع العقد للمراجعة سنوياً، ولا يتوقع المقربون منه أن يرحل عن النادي قبل حلول الموعد المحدد لانتهاء العقد، بل من المرجح جداً أن يجدد عقده إذا شعر بأنه قادر ذهنياً وبدنياً على مواصلة اللعب. وعند سؤال المقربين منه عما سيحدث بعد ذلك، يكتفون بالابتسام، لأن ميسي لم يعتد يوماً التخطيط لما هو أبعد من مباراته القادمة. ومع ذلك، فإن ملامح مستقبله تبدو واضحة أمامنا، فهو سيبقى مرتبطاً بعالم الساحرة المستديرة، لأنه سيجد صعوبة بالغة في العيش بعيداً عنها، لكن اهتماماته التجارية الأخرى تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من نطاق اللعبة. ولطالما راقت لميسي فكرة العمل كمدير رياضي، أو مستشار للرئيس، بحيث يكون قريباً من مراكز اتخاذ القرار دون تحمل أعباء السفر المستمر، والمكالمات الهاتفية الكثيرة. وعندما سئل مؤخراً عما يفضله... أن يكون مدرباً أم مالكاً لنادٍ، اختار قائد منتخب الأرجنتين أن يكون مالكاً، فحياة المدرب ومصيره مرتبطان بنتائج المباريات كل أسبوع، كما أن عليه القلق بشأن أمور كثيرة تفوق ما يفضله ميسي. أما المالك فإنه يرسم مسار النادي من موقع أكثر هدوءاً، وبعيداً عن صخب المستطيل الأخضر، ومع ذلك، لن يكون ميسي مالكاً يكتفي بالموافقة على تعيين المدرب، ثم يبتعد، بل سيرغب في المشاركة في كل التفاصيل. وتجري حالياً الترتيبات الأولية لذلك في إسبانيا، حيث يعد نادي يو إي كورنيلا، الواقع على أطراف مدينة برشلونة، والمنافس بدوري الدرجة الخامسة الإسباني، بمثابة حاضنة لتطوير اللاعبين الشباب، وقد استحوذ عليه ميسي في شهر أبريل (نيسان) الماضي. كما أعلن نادي سي دي إلدينسي، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني، عن انتقال ملكيته إلى ميسي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وبانتظار الحصول على الموافقة الرسمية من المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا. وسيكون إلدينسي هو النادي المحوري لأنشطته الكروية، لكن الهدف هذا الموسم لا يقتصر على تجنب الهبوط، ولهذا السبب تولى خافي كاييخا، المدرب السابق لفريق فياريال، مهمة تدريب الفريق تزامناً مع وصول المالك الجديد. وتقوم الخطة على إدارة الناديين عبر أشخاص يثق بهم ميسي، ليكونوا بمثابة حلقة وصل بينه وبينهما إلى حين تفرغه التام لمتابعتهما بنفسه. وفي الوقت الراهن يتابع ميسي كل مباريات إلدينسي من كثب عبر جهاز الكمبيوتر الخاص به، وعقب فوز الفريق 4 / 1 على ريال أوفييدو كانت رسالته الأولى بصفته المالك الجديد عبارة عن منشور على تطبيق «إنستغرام» حمل عبارة «هيا يا ديبورتيفو». وظهر بوضوح تأثير اسمه، وجاذبيته، إذ تقدم نحو 12 راعياً في غضون أيام قليلة، بعضهم علامات تجارية كانت تتفاوض مع الملاك السابقين دون إتمام أي اتفاق، وبعضهم الآخر تربطهم به علاقة مسبقة. وفي أوروغواي أسس ميسي بالاشتراك مع لويس سواريز، زميله السابق في برشلونة الإسباني، نادي ديبورتيفو إل إس إم، وذلك في مايو (أيار) عام 2025، ونجح الفريق في الصعود إلى دوري الدرجة الثالثة في البلاد خلال موسمه الأول. في البداية تم طرح فكرة إنشاء شبكة تضم المزيد من الأندية، لكن المبالغ الضخمة المطلوبة للصعود بها عبر درجات الدوري المختلفة أدت إلى تراجع الحماس لتلك الفكرة بسرعة، وهي ليست مطروحة للنقاش حالياً، إذ ينصب تركيز ميسي الآن على معرفة ما إذا كان بإمكان إلدينسي ترسيخ مكانته في الدوري الإسباني. وهناك رابط أيضاً بمدينة ميامي، فبموجب عقده مع نادي إنتر ميامي، سيحصل ميسي على حصة في ملكية النادي عند اعتزاله، لكن تأسيس نادٍ خاص به، بامتياز رياضي مستقل، ليس جزءاً من الخطة. وهنا يدور سؤال هو: هل يمكن أن يعود ميسي لمسقط رأسه لنادي نيولز أولد بويز، حيث لعب في طفولته بمدينة روزاريو؟ لكن الإجابة هي أنه لم تكن هذه الفكرة محل نقاش رسمي على الإطلاق. وربما خطرت الفكرة بباله أثناء احتساء مشروب المتة مع سواريز، تماماً كما قد تخطر بباله فكرة العودة إلى برشلونة، أو خوض تجربة مع نابولي الإيطالي، نادي مارادونا، في مرحلة ما. ولا يتوقع أي شخص قريب من اللاعب حدوث ذلك، فكل الخطط تتمحور حول أوروبا، وميامي، وهناك منزل مثالي بانتظار العائلة في كاستيلديفيلس، بالقرب من البحر، ومدينة برشلونة، حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). وسيظل نادي نيولز أولد بويز قريباً منه، إذ يعتبر النادي واحداً من الأكاديميات الـ16 المشاركة في «كأس ميسي» لهذا العام. إذا كان امتلاك الأندية يمثل شغفاً بالنسبة لميسي، فإن كرة القدم للناشئين تمثل شغفاً آخر، وخير دليل على ذلك هو حرصه الدائم على حضور مباريات ابنه، وفعاليات «كأس ميسي»، فهو يكرس وقته وماله لدعم بطولة مخصصة لأكاديميات الفئة العمرية تحت 16 عاماً، وهي البطولة التي انطلقت بمشاركة 8 فرق. وفي العام الماضي توقع المنظمون أن يحضر ميسي مباراة، أو اثنتين، وربما المباراة النهائية فقط، لكنه فاجأ الجميع بحضوره ومتابعته لكافة اللقاءات طوال أيام البطولة. وفي هذا العام تضاعف عدد المشاركين ليصل إلى 16 فريقاً، حيث تقام المنافسات بدءاً من 25 أكتوبر الجاري في مرافق نادي إنتر ميامي بولاية فلوريدا الأميركية، وبمشاركة أندية بارزة، مثل أتلتيكو مدريد، وبرشلونة، وإنتر ميلان، وآرسنال، وتشيلسي، ويو إي كورنيلا، وغيرها. وبعيداً عن ملاعب كرة القدم، قام ميسي بتكوين محفظة استثمارية تساعد في تفسير سبب تقدير مجلة «فوربس» لصافي ثروته بنحو 1.‏1 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، مع أرباح بلغت نحو 140 مليون دولار خلال العام السابق، موزعة بين كرة القدم، والأعمال التجارية. وتعتبر صفقة الرعاية مدى الحياة التي وقعها مع شركة «أديداس» الألمانية للأدوات والمستلزمات الرياضية في عام 2017 أشهر صفقاته في هذا المجال. ومن بين أبرز مشاريعه تبرز أيضاً سلسلة فنادق «إم آي إم هوتيلز»، وهي مجموعة تضم ستة فنادق مميزة (بوتيك) تمتد مواقعها من إيبيزا إلى أندورا، وتتولى مجموعة «ميليا» إدارتها بموجب اتفاقية تأجير سارية منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. واشتق اسم إم آي إم من الجمع بين اسمي ميسي ومجموعة فنادق «ماجستيك»، وتدار هذه الفنادق ضمن مجموعة «ميليا كوليكشن». وفي مسقط رأسه بمدينة روزاريو، تستثمر شركته العائلية في مشروع «كاراسكو إم» السكني، الذي يضم 24 منزلاً بالقرب من نهر بارانا، حيث تتولى وكالة العقارات المملوكة لزميله السابق في منتخب الأرجنتين، أنخيل دي ماريا، إدارة المبيعات. كما أن ميسي شريك كذلك في سلسلة مطاعم «إل كلوب دي لا ميلانيسا» التي تعتزم فتح خمسة أفرع في إقليم كتالونيا، ولديه أيضاً مجموعة منتجات مخصصة لمشروب المتة بالتعاون مع شركة «ستانلي» العملاقة في مجال أواني المشروبات، وتعد هذه الشراكة أول اتفاقية طويلة الأمد تعقدها العلامة التجارية مع أحد الرياضيين، حيث شارك ميسي برأيه في اختيار المواد والألوان المستخدمة. وقد بدأ مساره في عالم الأعمال بمشاركة والده، حيث تولى خورخي ميسي الذي توفي في أغسطس الماضي عن عمر ناهز 68 عاماً إدارة شؤون ابنه منذ البداية، غير أن بعض نصائحه المبكرة أوقعت العائلة في مشكلات مع السلطات الضريبية في إسبانيا. وتوسعت الشركة لاحقاً لتشمل فروعاً متخصصة في الإنتاج التلفزيوني، والتسويق، والإعلام، والشراكات التجارية، وغيرها، وكانت جميع هذه الأنشطة راسخة ومستقرة بحلول الوقت الذي ألمت فيه بـ«خورخي» وعكة صحية خطيرة. ويضع ميسي ثقته في القائمين على إدارة هذه الأعمال، وبعضهم يرافقه منذ بداياته في برشلونة، كما تضمن عملية الفحص والتدقيق الدقيقة ألا تعرض عليه أو يختار إلا الأمور التي يشعر بالراحة تجاهها، فهو من يحدد طبيعة علاقته بعالم الأعمال، ولا أحد يفرض عليه أي شيء. ففي ميامي، وخلال شهر نوفمبر الماضي، صرح ميسي لـ«منتدى أميركا للأعمال» قائلاً: «عالم الأعمال أمر يثير اهتمامي. أود مواصلة التعلم، لأنني لا أعرف شيئاً، وما زلت في بداية الطريق». لقد باتت المحفظة الاستثمارية التي أعدها فريق عمله مثيرة للإعجاب بالفعل، في حين يواصل هو السعي لتحقيق المزيد من الأهداف الكروية للحفاظ على جذوة الشغف متقدة.