وجّه الفرنسي بيسنتي ليزارازو، بطل العالم وأوروبا السابق، تحذيراً حاداً إلى كريستيانو رونالدو بشأن الطريقة التي قد تنتهي بها مسيرته مع المنتخب البرتغالي، معتبراً أن «الأنا» التي صنعت جانباً كبيراً من نجاحه قد تتحول في المرحلة الأخيرة من مسيرته إلى أكبر خصومه.
وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، حمّل ليزارازو الأطراف الثلاثة؛ الاتحاد البرتغالي والمدرب خورخي خيسوس ورونالدو، مسؤولية الأزمة الحالية، مؤكداً أن استمرارها سيكون «خطأً جسيماً»، بالنظر إلى مكانة قائد النصر وما يمثله في تاريخ كرة القدم البرتغالية.
وقال ليزارازو إن نهاية العلاقة بهذه الصورة ستكون كارثية على مستوى الصورة، مشدداً على ضرورة إيجاد صيغة تحفظ مكانة رونالدو وتمنحه الوداع الذي يتناسب مع مسيرته الدولية.
وتوقف الدولي الفرنسي السابق عند التحدي الذي يواجه كبار اللاعبين مع تقدمهم في العمر، موضحاً أن الصعوبة بالنسبة إلى رونالدو تكمن في تقبل تراجع بعض القدرات البدنية، بعدما بنى طوال مسيرته صورة اللاعب الذي لا يُقهر.
وأضاف أن الحل يتطلب حواراً واضحاً بين رونالدو والمدرب والاتحاد، يعرف من خلاله اللاعب دوره بدقة، سواء بالمشاركة لفترات محددة أو الحصول على الراحة في مباريات أخرى، محذراً من أن إبلاغ اللاعب بأنه سيشارك، ثم الإبقاء عليه خارج الملعب من شأنه الإضرار بالثقة بين الطرفين.
وربط ليزارازو الأزمة بشخصية رونالدو التنافسية، موضحاً أن «الأنا» كانت أحد أسباب وصوله إلى القمة، بعدما دفعته إلى العمل بصورة استثنائية وتحطيم الأرقام القياسية، إلا أنها قد تتحول في نهاية المسيرة إلى عامل يعمل ضده.
وختم ليزارازو حديثه بتحذير لافت لرونالدو، قائلاً: «كانت هذه قوتك، لكنها الآن أسوأ عدو لك؛ لأنك بلغت العمر الذي بلغته، وستنتهي في (مقبرة الأفيال)، أضمن لك ذلك». ويُستخدم تعبير «مقبرة الأفيال» مجازياً للإشارة إلى المكان الذي ينتهي إليه الكبار بعدما يرفضون الاعتراف بأن زمنهم يقترب من نهايته.




