جنوى يعيد الشعراوي... ويوقع مع نجل روبينيو

منشور بثه نادي جنوى بعد توقيع العقد مع الشعراوي (موقع نادي جنوى)
منشور بثه نادي جنوى بعد توقيع العقد مع الشعراوي (موقع نادي جنوى)
TT

جنوى يعيد الشعراوي... ويوقع مع نجل روبينيو

منشور بثه نادي جنوى بعد توقيع العقد مع الشعراوي (موقع نادي جنوى)
منشور بثه نادي جنوى بعد توقيع العقد مع الشعراوي (موقع نادي جنوى)

تعاقد نادي جنوى الإيطالي مع الدولي السابق ستيفان الشعراوي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع روما في يونيو (حزيران) الماضي، وأعاده بذلك إلى نادي انطلاقته الاحترافية عام 2008 عندما كان في السادسة عشرة من عمره.

كما أعلن النادي تعاقده مع روبينيو جونيور، نجل الدولي البرازيلي السابق روبينيو.

وقال جنوى في بيان: يعلن نادي جنوى إتمام عملية الحصول على الحقوق الرياضية لستيفان الشعراوي الذي يعود إلى نادي بداياته مرتديا من جديد القميص الأحمر والأزرق، من دون الكشف عن مدة العقد.

وبدأ الشعراوي، البالغ من العمر 33 عاما، مسيرته في أكاديمية جنوى وخاض معه أول مباراة له في الدوري الإيطالي، قبل أن ينتقل إلى ميلان بين عامي 2011 و2015، ثم موناكو الفرنسي (2015-2016)، وروما على فترتين بين 2016 و2019، ثم من 2021 وحتى حزيران/يونيو الماضي، كما خاض تجربة في الصين مع شنغهاي شينهوا بين 2019 و2021.

وسجل المهاجم المصري الأصل والملقب بـ«الفرعون الصغير»، 73 هدفا في الدوري الإيطالي، و109 أهداف في مختلف المسابقات خلال مسيرته.

كما خاض 32 مباراة دولية سجل خلالها 7 أهداف، وكانت آخر مشاركة له مع الـ"أتزوري" في يونيو 2024.

وسيلتقي الشعراوي في جنوى بمدربه دانييلي دي روسي، زميله السابق في روما والذي سبق له أيضا أن تولى تدريبه لفترة قصيرة عندما كان مدربا لنادي العاصمة.

كما تعاقد جنوى مع روبينيو جونيور على سبيل الإعارة مع خيار الشراء. وهو نجل النجم البرازيلي السابق روبينيو الذي سبق له اللعب مع ريال مدريد ومانشستر سيتي وميلان.

وخاض روبينيو جونيور 19 مباراة في الدوري البرازيلي مع سانتوس خلال عامي 2025 و2026، من دون أن يتمكن من تسجيل أي هدف.

وفي أيار/مايو الماضي، وجد نفسه في قلب حادثة أثارت اهتماما واسعا في البرازيل، بعدما صفعه زميله في سانتوس ونجم المنتخب البرازيلي نيمار، إثر عدم تقبل الأخير تعرضه للمراوغة من اللاعب الشاب خلال إحدى الحصص التدريبية.

وسارع نيمار لاحقا إلى تقديم اعتذار علني.

ويحتل جنوى المركز السادس عشر في الدوري بعدما خسر أول مباراتين له هذا الموسم، وسيستضيف كومو الجمعة في افتتاح المرحلة الثالثة.


مقالات ذات صلة

مانشيني يستقر على تشكيلته إيطاليا بمواجهة بلجيكا

رياضة عالمية روبرتو مانشيني مدرب إيطاليا العائد (د.ب.أ)

مانشيني يستقر على تشكيلته إيطاليا بمواجهة بلجيكا

تتضح ملامح التشكيلة الأساسية التي سيعتمدها روبرتو مانشيني في أولى مباريات إيطاليا ضمن دوري الأمم الأوروبية أمام بلجيكا.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا (إيطاليا))
رياضة عالمية النمساوي ديفيد ألابا (د.ب.أ)

النمساوي ألابا يستعد للانتقال الحر إلى أودينيزي

خضع النمساوي ديفيد ألابا، للفحص الطبي في العاصمة الإيطالية روما، وسيسافر إلى الشمال من أجل توقيع عقد جديد مع نادي أودينيزي.

«الشرق الأوسط» (أوديني (إيطاليا))
رياضة عالمية أوريليو دي لورينتس رئيس نادي نابولي الإيطالي (أ.ب)

رئيس نابولي يهاجم «الألتراس» ويوجه تحذيراً لأليغري

يشعر أوريليو دي لورينتس، رئيس نادي نابولي الإيطالي، بالفخر بما حققه منذ أن أنقذ النادي من الإفلاس، وبدأ رحلته من الدرجة الثالثة، قبل أكثر من عقدين.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية كاميل غرابارا (أ.ف.ب)

غرابارا يخضع لجراحة بعد قطع في الرباط الصليبي ويغيب 7 أشهر

خضع حارس مرمى يوفنتوس، البولندي كاميل غرابارا، لجراحة في الركبة بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي الأمامي خلال إحدى الحصص التدريبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني على رأس المنتخب الساعي إلى القيام من كبوته (أ.ف.ب)

مانشيني يعود لقيادة منتخب إيطاليا سعياً لانتشاله من كبوته

بعد أشهر من المراجعات الذاتية والجدل والنقاشات، تستعد إيطاليا لترك كرة القدم تتحدث مجدداً مع انطلاق المغامرة الثانية لروبرتو مانشيني...

«الشرق الأوسط» (روما)

من 650 ألف لاعب إلى صفقة واحدة... كيف يبني مانشستر سيتي فريقه بالبيانات؟

يبرز انتقال إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست مثالاً على هذه الطريقة الدقيقة في العمل (موقع النادي)
يبرز انتقال إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست مثالاً على هذه الطريقة الدقيقة في العمل (موقع النادي)
TT

من 650 ألف لاعب إلى صفقة واحدة... كيف يبني مانشستر سيتي فريقه بالبيانات؟

يبرز انتقال إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست مثالاً على هذه الطريقة الدقيقة في العمل (موقع النادي)
يبرز انتقال إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست مثالاً على هذه الطريقة الدقيقة في العمل (موقع النادي)

كشفت شبكة «بي بي سي» عن تفاصيل غير مسبوقة من داخل منظومة البيانات في مانشستر سيتي، التي أصبحت أحد المحاور الرئيسية في عملية بناء الفريق، واتخاذ قرارات التعاقد والبيع، في وقت يسعى فيه النادي إلى تضييق الفارق مع آرسنال والعودة للمنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتقوم فلسفة العمل داخل النادي على سؤال أساسي هو: «ماذا يتطلب الأمر للفوز؟»، قبل أن تتحول الإجابة إلى 3 مراحل رئيسية تتمثل في تحديد اللاعبين المناسبين، وتقييم قدراتهم، ثم دراسة مدى إمكانية تطويرهم داخل الفريق. والهدف النهائي هو زيادة احتمالات نجاح سيتي في المنافسة على البطولات، مع تقليل المخاطر المرتبطة بصفقات سوق الانتقالات.

ويبدأ البحث عن أي لاعب جديد من قاعدة بيانات ضخمة، تضم نحو 650 ألف لاعب كرة قدم حول العالم. وعندما يُحدد النادي احتياجاته، تبدأ عملية تصفية واسعة تعتمد على مجموعة من المعايير المرتبطة بالمركز والقدرات وطريقة اللعب، لتقليص القائمة إلى ما بين 20 و50 اسماً، قبل أن تتدخل شبكة الكشافين لتقليصها أكثر إلى نحو 6 لاعبين.

ولا يكتفي سيتي بالأرقام التي تظهرها قاعدة البيانات، إذ تخضع الأسماء المتبقية لفحوص أكثر تفصيلاً تشمل السجل الطبي، والأداء البدني، والعادات السلوكية، إلى جانب تقييم الكشافين. وبعد جمع هذه المعلومات، يُعد لكل لاعب ملف خاص، يتضمن مجموعة من المؤشرات، من بينها «مخطط الرادار» الذي يقيس عدداً من الجوانب الفنية داخل الملعب، إضافة إلى تقييم للتأثير المتوقع للاعب فور انضمامه، وآخر يقدّر حجم تأثيره المستقبلي.

وتستخدم المنظومة كذلك ما يُعرف بـ«قيمة الإجراء»، وهي قراءة تضع اللاعب في مقارنة مع لاعبي سيتي ولاعبي الأندية المنافسة الذين يؤدون الدور نفسه أو أدواراً مشابهة. وبعد استكمال التقييمات، تتقلص القائمة عادة إلى لاعبين أو ثلاثة، قبل أن تدخل القيمة المالية المقدرة للاعب في عملية الاختيار النهائي.

ويؤكد هوغو فيانا، المدير الرياضي لمانشستر سيتي، أن البيانات ليست العامل الوحيد الذي يُحدد الصفقات. وقال لـ«بي بي سي»: «البيانات تلعب دوراً في عملية اتخاذ القرار، لكنها مجرد جزء من الصورة الكاملة»، مشيراً إلى أنها لا تستطيع إظهار شخصية اللاعب أو عقليته أو سلوكه بصورة كاملة، ولذلك يظل رأي الكشافين والمتخصصين عنصراً أساسياً في القرار.

ويبرز انتقال إليوت أندرسون من نوتنغهام فورست مثالاً على هذه الطريقة الدقيقة في العمل. فاللاعب الإنجليزي البالغ 23 عاماً كان قد أصبح عنصراً مهماً في فريقه، كما رسّخ مكانه مع المنتخب الإنجليزي، لكن أرقامه لم تكن في البداية توحي بأنه الخيار الواضح الذي انتهى إليه سيتي.

وكان النادي يدرك منذ بداية الموسم الماضي حاجته إلى لاعب وسط، خصوصاً مع رحيل برناردو سيلفا، ووجود شكوك حول مستقبل رودري ونيكو غونزاليس. ولم يكن الهدف العثور على بديل مطابق لأحد هؤلاء اللاعبين، بل لاعب قادر على بناء اللعب من مناطق مختلفة في وسط الملعب.

دخل أندرسون القائمة الأولية المستخرجة من قاعدة البيانات التي تضم 650 ألف لاعب، لكنه لم يكن من الأسماء المتقدمة فيها. وحسب «بي بي سي»، فإن السبب يعود جزئياً إلى طبيعة لعب نوتنغهام فورست، الذي لا يعتمد على الاستحواذ بالطريقة التي يعتمدها سيتي، ما جعل بعض مؤشرات اللاعب أقل لفتاً للانتباه.

لذلك أعاد محللو البيانات قراءة أرقامه في سياق مختلف، واضعين في الاعتبار أنه كان يؤدي أدواراً أقرب إلى مرماه، وبالتالي لا يحصل على الفرص نفسها التي قد تتوافر له مع فريق يسيطر على الاستحواذ ويلعب بالقرب من منطقة المنافس. وجرى بناء تصور لما يمكن أن يقدمه أندرسون في منظومة سيتي، مع دراسة قدراته في استعادة الكرة، والالتحامات، والتمريرات التي تكسر الخطوط، والكرات الهوائية، والأخطاء الدفاعية.

ومع تطور الموسم، تحسّنت قراءات أندرسون بشكل واضح، ما دفع كشافِي النادي إلى متابعته بصورة منتظمة، قبل أن تظهر نتائج التقييمات إيجابية مقارنة بلاعبي خط وسط سيتي ولاعبين آخرين كان النادي يدرس التعاقد معهم. ورغم ارتفاع قيمة الصفقة إلى ما يتجاوز التقييم الأولي للنادي، خلصت عملية التدقيق إلى أن مستوى المخاطرة لا يزال منخفضاً.

ويقول فيانا عن الصفقة: «إليوت أندرسون مثال رائع على كيفية عمل العملية. كانت البيانات إيجابية، ومنحتنا ثقة حقيقية في ملفه، لكن المعلومات التي قدمها الكشافون وفريق الأداء الأوسع ساعدتنا على فهم اللاعب وخصائصه، وهو ما أكد قناعتنا بأنه مناسب للنادي».

ولم تبدأ علاقة سيتي بالبيانات مع أندرسون، إذ سبق للنادي أن استخدمها في صفقات أثبتت قيمتها لاحقاً. وكان جوليان ألفاريز أحد الأمثلة البارزة، بعدما جاءت التوصية الأولية من الكشافين، ثم لجأ فريق البيانات إلى دراسة اللاعب بصورة أعمق، لأنه لم يكن من الأسماء التي ظهرت في البداية بقوة عبر المؤشرات.

وبسبب انخفاض تصنيف الدوري الأرجنتيني مقارنة بالدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، كانت الإعدادات العامة للنظام تحد من التقييم الذي يمكن أن يصل إليه اللاعبون القادمون منه. لكن سيتي تعمّق في أرقام ألفاريز وتأثيره على الكرة ونتائج فريقه ريفر بليت، ليخلص إلى أنه كان أفضل لاعب في الدوري الأرجنتيني، وأنه يمتلك القدرة على أن يصبح لاعباً أساسياً في أحد أندية النصف الأعلى من الدوريات الأوروبية الكبرى خلال عامين ونصف العام تقريباً.

وقدّر نموذج البيانات قيمة ألفاريز بين 26 و40 مليون جنيه إسترليني، بينما تعاقد معه سيتي مقابل 14 مليون جنيه إسترليني، قبل أن ترتفع قيمته المتوقعة إلى نحو 70 مليون جنيه إسترليني بعد 3 أعوام، ثم يبيعه النادي إلى أتلتيكو مدريد في 2024 مقابل 81 مليون جنيه إسترليني.

ويقدم عبد القادر خوسانوف مثالاً آخر على قدرة البيانات على اكتشاف جوانب قد لا تظهر مباشرة في أداء اللاعب. فالمدافع الأوزبكي لم يدخل في البداية قائمة سيتي المكونة من 50 لاعباً، لكن التدقيق في أرقامه كشف عن مستويات استثنائية في الجوانب البدنية، ومنها قدرته على تغطية المساحات خلف الخط الدفاعي، في حين تحسنت أرقامه المتعلقة باللعب بالكرة بصورة ملحوظة منذ انضمامه إلى النادي في يناير (كانون الثاني) 2025.

وتوضح هذه المنظومة كيف أعاد سيتي بناء فريقه خلال السنوات الأخيرة. فمنذ تتويجه بالثلاثية في 2023، خضع الفريق لعملية تغيير واسعة لم يتبقَّ بعدها سوى 4 لاعبين من تشكيلة ذلك الموسم. وكان النادي قد رصد مؤشرات داخلية قبل الثلاثية تشير إلى أن الفريق سيحتاج قريباً إلى عملية إحلال، رغم صعوبة الاستغناء عن لاعبين، مثل كيفن دي بروين وكايل ووكر ورياض محرز وإيلكاي غوندوغان بعد سنوات من العطاء.

وتساعد البيانات النادي على اكتشاف مؤشرات التراجع قبل حدوثها بمدة قد تصل إلى عامين أو ثلاثة، ما يمنحه فرصة للتخطيط لعملية البيع أو البديل في وقت مبكر، سواء من خلال تصعيد لاعب من الأكاديمية أو الدخول إلى سوق الانتقالات.

كما أسهمت هذه السياسة في خفض متوسط أعمار الفريق، الذي أصبح ثالث أصغر تشكيلة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلف نيوكاسل يونايتد وتشيلسي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على عناصر تملك خبرة كبيرة في أعلى المستويات، مثل الحارس جانلويجي دوناروما والمدافع مارك غيهي وإنزو فرنانديز وأندرسون.

وحسب مؤشرات النادي، فإن التشكيلة الحالية لسيتي لن تبلغ ذروة مستواها قبل عامين أو ثلاثة، فيما تشير توقعاته إلى قدرة الفريق على المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم. لكن ما يُميز تجربة النادي أن البيانات لا تستخدم لمحاولة معرفة مَن اللاعب الأفضل فقط، بل لفهم اللاعب المناسب لطريقة لعب الفريق، وما إذا كان قادراً على التطور داخله، ومتى يكون الوقت الأنسب للتعاقد معه أو الاستغناء عنه.


إنجلترا تواجه إسبانيا في ويمبلي بحثاً عن رد الاعتبار

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)
TT

إنجلترا تواجه إسبانيا في ويمبلي بحثاً عن رد الاعتبار

توماس توخيل (رويترز)
توماس توخيل (رويترز)

تشكل زيارة إسبانيا، بطلة العالم، إلى ملعب ويمبلي، السبت، تذكيراً مؤلماً لإنجلترا بموقعة كانت ستكون نارية لمنتخب «الأسود الثلاثة»، لكن المدرب توماس توخيل يحتاج إلى رد فعل إيجابي لإسكات الانتقادات التي أعقبت نهاية مشواره في كأس العالم.

فلو نجحت إنجلترا في الصمود خلال الدقائق الخمس الأخيرة والوقت بدل الضائع أمام الأرجنتين قبل شهرين، لكانت واجهت إسبانيا في نهائي كأس العالم.

لكن رجال توخيل استقبلوا هدفين بعدما حاول المدرب الألماني إغلاق المنافذ عبر سلسلة من التبديلات الدفاعية.

وقال توخيل لدى إعلانه تشكيلته لخوض أربع مباريات في دوري الأمم خلال الأسابيع المقبلة: «ليس هناك جدوى كبيرة من تعذيب أنفسنا بالنظر إلى الوراء».

لكن المدرب الألماني أقرّ بأنه شعر بـ«عدم الاكتمال» بعد إخفاقه في تحقيق هدف إضافة النجمة الثانية إلى قميص إنجلترا.

وذهب بوكايو ساكا أبعد من ذلك، الأربعاء، عندما كشف عن أن «هناك ندبة لا تزال في داخلنا» بسبب ما حدث في أتلانتا.

وأضاف مهاجم آرسنال: «تحاول المضي قدماً بأسرع ما يمكن، لكن الندبة تبقى ندبة، وهي تلتئم عندما يحين وقت التئامها».

وكان عدم إشراك ساكا، حتى بديلاً، خلال نصف نهائي كأس العالم واحداً من الأسباب العديدة التي دفعت للتشكيك في قرارات توخيل.

ورغم معاناته من مشكلات بدنية خلال البطولة، سجل ساكا بعد أيام قليلة ثلاثية في الفوز على فرنسا 6- 4 ليمنح إنجلترا عزاء احتلال المركز الثالث.

وعلى الرغم من الانتقادات، أكد توخيل أن تواصله مع الجماهير منذ كأس العالم كان إيجابياً.

سيبقى الفوز على المكسيك 3 -2 في ملعب أستيكا الشهير عالقاً طويلاً في الذاكرة، كما أن إنجلترا عادت مرتين من التأخر لتفوز في مباريات إقصائية بكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1966.

قال المدرب السابق لتشلسي الإنجليزي «99.9 في المائة من الجماهير لا تتحدث عن التبديلات أو التعديلات التكتيكية أو الأمور الفنية».

تابع: «إنهم يتحدثون عن المكان الذي شاهدوا فيه مباراة المكسيك، ويتحدثون عن الشوط الثاني، وعن الطاقة التي ميزت مباراة كرواتيا، ويتحدثون عن مدى التوتر الذي شعروا به أثناء مشاهدة مباراتنا ضد الكونغو، وأين احتفلوا بعد ذلك».

وسيحضر المباراة جمهور كامل العدد يبلغ 90 ألف متفرج السبت، ويحتاج توخيل بشدة إلى منحهم سبباً للاعتقاد بأنه الرجل القادر أخيراً على قيادة إنجلترا إلى أول لقب كبير منذ عام 1966.

ويمثل كأس أوروبا الذي تستضيفه البلاد بعد عامين فرصة مثالية، وربما أخيرة، للقائد الملهم هاري كاين الذي بلغ الثالثة والثلاثين من عمره في وقت سابق من هذا العام.

وأثبتت مسيرة إسبانيا نحو التتويج على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي أنها المعيار الذي يجب على إنجلترا أن تطمح للوصول إليه.

ولم يخسر رجال لويس دي لا فوينتي أي مباراة رسمية، باستثناء تلك التي حسمت بركلات الترجيح، منذ ثلاثة أعوام ونصف العام.

وتتمثل مهمة توخيل في نقل حماسه إلى لاعبين أنهكتهم تجارب كأس العالم بدنياً وذهنياً.

وقد لا يلبي دوري الأمم شغف إنجلترا بإحراز بطولة كبرى، لكنه سيكون خطوة مهمة إلى الأمام ومنصة انطلاق نحو كأس أوروبا.

وقال توخيل: «نشعر أن الفجوة تضيق، ونشعر أننا قريبون ونريد إثبات ذلك. الملعب ممتلئ بالكامل، وستكون الأجواء مثيرة جداً، ولا يمكن أن يكون الدافع أكبر من مواجهة أبطال العالم».

وبلغت إسبانيا النهائي على الأقل في النسخ الثلاث الأخيرة من البطولة، في حين وصلت إنجلترا إلى نصف النهائي مرة واحدة فقط، بل وهبطت إلى المستوى الثاني في نسخة 2022 -2023.

ويُعدّ المنتخبان المصنفان أول ورابع عالمياً أبرز المرشحين لبلوغ ربع النهائي، في مجموعة تضم أيضاً كرواتيا وجمهورية تشيكيا.


غوردون: إنجلترا لن تفوز بتقليد إسبانيا

أشار غوردون إلى أن بعض قرارات اللاعبين الإسبان بالكرة تثير دهشته (أ.ف.ب)
أشار غوردون إلى أن بعض قرارات اللاعبين الإسبان بالكرة تثير دهشته (أ.ف.ب)
TT

غوردون: إنجلترا لن تفوز بتقليد إسبانيا

أشار غوردون إلى أن بعض قرارات اللاعبين الإسبان بالكرة تثير دهشته (أ.ف.ب)
أشار غوردون إلى أن بعض قرارات اللاعبين الإسبان بالكرة تثير دهشته (أ.ف.ب)

دعا أنتوني غوردون، جناح المنتخب الإنجليزي، إلى التخلي عن محاولات تقليد أسلوب المنتخب الإسباني، مؤكداً أن «الأسود الثلاثة» يملكون نقاط قوة مختلفة، وأن عليهم الاعتماد على هويتهم الخاصة إذا أرادوا المنافسة على الألقاب الكبرى.

وتأتي تصريحات غوردون قبل المواجهة المرتقبة بين إنجلترا وإسبانيا، السبت، في أول مباراة للمنتخبين منذ نهائيات كأس العالم التي حققت فيها إنجلترا أفضل نتيجة لها في المونديال منذ تتويجها باللقب عام 1966، بعدما بلغت الدور نصف النهائي قبل خسارتها أمام الأرجنتين 2 - 1، ثم تغلبت على فرنسا 6 - 4 في مباراة تحديد المركز الثالث.

وقال غوردون، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، خلال وجوده في معسكر المنتخب الإنجليزي بمركز سانت جورج بارك: «لا يمكننا الاستمرار في النظر إلى الدول الأخرى، ومحاولة أن نكون مثلها، لأننا لسنا مثلهم. نحن إنجليز، ولدينا نقاط قوتنا الخاصة التي لا يملكونها، كما أن لديهم نقاط قوة لا نملكها، ولذلك ربما علينا أن نبدأ اللعب بالطريقة التي نجيدها».

ويرى لاعب برشلونة أن التجربة التي خاضها في الدوري الإسباني منذ انتقاله إلى النادي الكاتالوني، قادماً من نيوكاسل مقابل 69.3 مليون جنيه إسترليني، منحته رؤية مختلفة لطريقة لعب الإسبان، وجعلته أكثر اقتناعاً بأن محاولة نقل أسلوبهم إلى المنتخب الإنجليزي ليست بالضرورة الحل.

وأضاف: «أتحدث من وجهة نظر شخص يشعر بأننا نحاول تقليد إسبانيا. بما أنني موجود في إسبانيا، أعرف أن لدينا لاعبين جيدين بالقدر نفسه، لكن لديهم خصائص مختلفة، فلماذا نحاول جعل لاعبينا مثل اللاعبين الإسبان؟».

وتابع: «الاحتفاظ بالكرة بهذه الطريقة ليس موجوداً في الحمض النووي الإنجليزي. لست متأكداً من أنه أمر يمكن تعليمه، لأنني الآن، بعدما لعبت في إسبانيا، أستطيع التحدث عن معرفة حقيقية بالطريقة المختلفة التي يحتفظون بها بالكرة».

وأشار غوردون إلى أن بعض قرارات اللاعبين الإسبان بالكرة تثير دهشته، قائلاً: «أحياناً أنظر إلى بعض القرارات التي يتخذونها بالكرة وأفكر: لست متأكداً كيف رأيتم هذا الأمر. إنها الطريقة التي بُنوا عليها. لا أعرف ما إذا كان بإمكاننا أن نطلق اسماً على ذلك، لكنهم بالتأكيد مختلفون في تكوينهم».

وتأتي هذه التصريحات في ظل الأسئلة المتكررة حول قدرة إنجلترا على التحكم في المباريات أمام المنتخبات الكبرى، بعدما خسرت نهائيين متتاليين في بطولة أوروبا، إضافة إلى خروجها أمام فرنسا والأرجنتين في آخر نسختين من كأس العالم.

وكان المنتخب الإسباني قد حسم لقب المونديال بعد تغلبه على الأرجنتين، بعدما فرض سيطرته على المباراة النهائية، واستحوذ على الكرة بنسبة 65 في المائة، بينما اكتفى المنتخب الأرجنتيني بتسديدتين خلال 120 دقيقة، لم تصب أي منهما المرمى.

كما استعاد غوردون ذكريات الخروج أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم، بعدما سجل هدف التقدم لإنجلترا قبل أن يتم استبداله بعد 17 دقيقة، في المباراة التي انتهت بخسارة فريقه 2 - 1 بعد تسجيل الأرجنتين هدفين، أحدهما في الدقائق الأخيرة.

وقال غوردون إنه «لم يشعر بسوء أكبر» مما شعر به بعد تلك الخسارة، لكنه يرى أن آثارها يمكن أن تتحول إلى دافع في المستقبل، مضيفاً: «الندبة لا يجب أن تكون أمراً سلبياً، لأنها قد تقودنا إلى الانتصار في البطولات المقبلة».

ورغم دهشته من قرار استبداله بعد التسجيل، أوضح غوردون أنه يتفهم الأمر من الناحية التكتيكية، باعتباره لاعب جناح اعتاد الخروج من المباريات في أوقات مختلفة، مشيراً إلى أن طبيعة استبداله أمام الأرجنتين كانت مختلفة بسبب توقيت المباراة، والظروف المحيطة بها.

كما رفض تحميل المدرب الألماني توماس توخيل مسؤولية الخسارة، بعد الانتقادات التي طالت قراره التحول إلى اللعب بثلاثة مدافعين عقب تقدم إنجلترا، وهو التغيير الذي منح الأرجنتين فرصة العودة إلى المباراة، ثم حسمها في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وقال غوردون: «لا ينبغي أن نحاول إلقاء اللوم على رجل واحد يحاول بوضوح تقديم أفضل ما لديه، والفوز بالكأس من أجلنا جميعاً».

وأضاف: «كلاعبين، كان بإمكاننا القيام بالمزيد لأخذ زمام المبادرة، والسيطرة على المباراة أمام الأرجنتين. أعتقد أننا لو فعلنا ذلك لما اتخذ المدرب قرار اللعب بخط دفاع من خمسة لاعبين».

وختم قائلاً: «بالنسبة لي، كنا نملك الفريق الأفضل، وأفضل اللاعبين في تلك المباراة، لكن خلال الدقائق العشرين الأخيرة لم نقدم أفضل كرة قدم لدينا. هذا أمر لا يستطيع المدرب التأثير فيه كثيراً من الخط الجانبي، ولذلك أعتقد أن علينا جميعاً كمجموعة أن نتحمل المسؤولية».