من دوري الهواة إلى صفقة بـ87 مليون دولار... رحلة نداي الاستثنائية إلى السيتي

إليمان نداي من دوري الهواة إلى مانشستر سيتي بصفقة تبلغ 87 مليون دولار (رويترز)
إليمان نداي من دوري الهواة إلى مانشستر سيتي بصفقة تبلغ 87 مليون دولار (رويترز)
TT

من دوري الهواة إلى صفقة بـ87 مليون دولار... رحلة نداي الاستثنائية إلى السيتي

إليمان نداي من دوري الهواة إلى مانشستر سيتي بصفقة تبلغ 87 مليون دولار (رويترز)
إليمان نداي من دوري الهواة إلى مانشستر سيتي بصفقة تبلغ 87 مليون دولار (رويترز)

احتاج إليمان نداي إلى رحلة طويلة وغير تقليدية للوصول إلى مانشستر سيتي، بعدما أكمل الجناح السنغالي انتقاله من إيفرتون إلى ملعب الاتحاد في صفقة تصل قيمتها إلى نحو 87 مليون دولار، بعد أكثر بقليل من ست سنوات على بداية مسيرته الاحترافية في الدرجة السابعة الإنجليزية.

ودفع مانشستر سيتي نحو 80 مليون دولار للحصول على خدمات اللاعب البالغ 26 عاماً، مع نحو 7 ملايين دولار إضافية مرتبطة بالحوافز، فيما وقع نداي عقداً لمدة خمس سنوات.

وقال اللاعب عقب انتقاله: «عملت طوال حياتي من أجل فرصة كهذه»، مضيفاً أن مانشستر سيتي يُعد أحد أفضل الأندية في العالم، وأنه شاهد الفريق يحقق مختلف الألقاب خلال سنوات نشأته، معتبراً أن فرصة كتابة فصله الخاص في قصة النادي تمثل فرصة العمر بالنسبة إليه.

وقبل وصوله إلى مانشستر، كان مستقبل نداي مفتوحاً على أكثر من وجهة خلال الصيف، إذ أجرى محادثات مع الهلال السعودي، كما توصل توتنهام إلى اتفاق مع إيفرتون لضمه، في وقت كان من المنتظر أن يعود ريتشارليسون إلى إيفرتون في صفقة منفصلة.

لكن ريتشارليسون لم يتوصل إلى اتفاق بشأن الشروط الشخصية مع ناديه السابق، ما أدى في النهاية إلى تعثر تحرك توتنهام نحو نداي، قبل أن يدخل مانشستر سيتي ويحسم الصفقة.

وجاء انتقال نداي في اليوم نفسه الذي وافق فيه مانشستر سيتي على دفع نحو 167 مليون دولار للتعاقد مع الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي، في صفقة عادلت الرقم القياسي البريطاني.

لكن قصة نداي تبدو مختلفة تماماً عند العودة إلى بداياتها.

فعندما كان في الـ19 من عمره، ويعيش في لندن، كان ضمن صفوف شباب بورهام وود، ويشارك في الوقت نفسه في مباريات دوري الأحد للهواة، قبل أن يحصل على دعوة لقضاء أسبوع من الاختبارات مع شيفيلد يونايتد.

ولم يحتج نداي إلا إلى مباراتين تجريبيتين لإقناع شيفيلد يونايتد بموهبته، والتعاقد معه، إلا أنه اضطر إلى الانتظار 18 شهراً قبل ظهوره مع الفريق الأول.

وخلال النصف الثاني من موسم 2019 - 2020، انتقل على سبيل الإعارة إلى هايد يونايتد في الدوري الشمالي الممتاز، أي في مستوى يقع على بعد ست درجات من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهناك خاض أول تجربة فعلية له في كرة القدم الاحترافية، وشارك في ست مباريات فقط، لكنه كان مصمماً على استغلال كل فرصة للتطور. وكان يبقى لفترات إضافية في ملعب التدريب للعمل على نفسه، حتى لو كان ذلك يعرضه لخطر فوات آخر قطار يعيده إلى شيفيلد.

وقال نداي عن تلك المرحلة: «لم تكن مسيرتي سهلة دائماً، لكنني كنت أؤمن باستمرار بأنني قادر على اللعب مع فريق ينافس على أكبر الألقاب، والآن أنا هنا».

وبعد عودته إلى شيفيلد يونايتد، سجل ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام ليستر سيتي في مارس (آذار) 2021، إلا أن تثبيت أقدامه على أعلى مستوى احتاج إلى المزيد من الوقت.

وقضى نداي موسمين مع شيفيلد يونايتد في الدرجة الأولى، قبل أن يلعب دوراً رئيساً في إعادة الفريق إلى الدوري الممتاز عام 2023، بعدما سجل 14 هدفاً خلال 43 مباراة بدأها أساسياً.

وفي صيف العام نفسه، انتقل إلى مرسيليا، لكن تجربته في فرنسا لم تسر بالشكل الذي كان يأمله، ليعود إلى إنجلترا من بوابة إيفرتون في يوليو (تموز) 2024، مقابل نحو 21 مليون دولار كقيمة أولية للصفقة.

وسرعان ما تحول السنغالي إلى أحد اللاعبين المحبوبين لدى جماهير إيفرتون، وحصل على لقب «سكيليمان» بفضل مهاراته بالكرة، مسجلاً 15 هدفاً، وصانعاً أربعة أهداف خلال 67 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص الفريق.

وتعكس أرقام نداي جانباً من قيمته الفنية، إذ كان مسؤولاً عن 73 مراوغة ناجحة من أصل 250 حققها لاعبو إيفرتون في الدوري الموسم الماضي، وهي أعلى نسبة يسجلها لاعب مقارنة بإجمالي مراوغات فريقه بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومع ذلك، تثير قيمة انتقاله إلى مانشستر سيتي بعض النقاش، خصوصاً أن أرقامه الهجومية لم تصل بعد إلى مستوى النخبة. فقد سجل أو صنع تسعة أهداف في الدوري الموسم الماضي، ليحتل المركز الثالث بالتساوي بين لاعبي إيفرتون في المساهمات التهديفية.

كما صنع 36 فرصة خلال الموسم، محتلاً المركز الرابع داخل الفريق في هذا الجانب، فيما سجل 19 مساهمة تهديفية منذ انضمامه إلى إيفرتون قبل عامين، وهو رقم تجاوزه 45 لاعباً في الدوري الإنجليزي خلال الفترة نفسها.

في المقابل، حقق إيفرتون مكسباً مالياً كبيراً من الصفقة، بعدما كان قد دفع نحو 21 مليون دولار فقط للتعاقد مع نداي من مرسيليا قبل عامين، قبل أن يبيعه إلى مانشستر سيتي مقابل مبلغ قد يصل إلى نحو 87 مليون دولار.

ويبقى مانشستر سيتي مقتنعاً بأن اللاعب -في عمر 26 عاماً ومع وجوده ضمن فريق يمتلك إمكانات هجومية أكبر، ولاعبين على مستوى أعلى- قادر على رفع أرقامه، وتقديم مستويات أفضل في ملعب الاتحاد.


مقالات ذات صلة

غضب في تشيلسي بعد تراجع موناكو باللحظة الأخيرة عن صفقة لامين كامارا

رياضة عالمية صفقة انتقال لامين كامارا من موناكو إلى تشيلسي كانت من أكثر صفقات اليوم الأخير إثارة (رويترز)

غضب في تشيلسي بعد تراجع موناكو باللحظة الأخيرة عن صفقة لامين كامارا

تحوّلت صفقة انتقال لامين كامارا من موناكو إلى تشيلسي إلى واحدة من أكثر قصص اليوم الأخير بسوق الانتقالات إثارة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  الجناح البلجيكي مالك فوفانا (رويترز)

معركة الطائرات الخاصة… سندرلاند يهزم كريستال بالاس في سباق فوفانا

شهد اليوم الأخير من سوق الانتقالات واحدة من أغرب معارك الميركاتو بعدما تحوّل الصراع بين سندرلاند وكريستال بالاس على ضم الجناح البلجيكي مالك فوفانا

فاتن أبي فرج (لندن)
رياضة عالمية ​إيليمان ندياي (رويترز)

ميركاتو البريمرليغ يسجل 3 صفقات ضمن أغلى 11 صفقة في تاريخ كرة القدم

حطم الدوري الإنجليزي ‌الممتاز لكرة القدم رقمه القياسي في الإنفاق الصيفي للموسم الثاني على التوالي في تأكيد جديد على القوة المالية الهائلة التي تتمتع بها أنديته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جاك غريليش (إ.ب.أ)

غريليش يعود مجدداً إلى إيفرتون على سبيل الإعارة

عاد الدولي الإنجليزي جاك غريليش إلى إيفرتون للدفاع عن ألوانه حتى نهاية الموسم على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي الذي سبق أن أعاره الموسم الماضي إلى الفريق ذاته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميخايلو مودريك (أ.ف.ب)

الأوكراني مودريك من تشيلسي إلى جاره توتنهام على سبيل الإعارة

انتقل المهاجم الأوكراني ميخايلو مودريك الذي انتهت مؤخراً عقوبة إيقافه بسبب التنشط من تشيلسي الإنجليزي إلى جاره اللندني توتنهام على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم

«الشرق الأوسط» (لندن)

انتقادات صينية لريال مدريد واتهامه بالترويج لـ«خطاب انفصالي» بسبب تيبت ونيبال

ريال مدريد (رويترز)
ريال مدريد (رويترز)
TT

انتقادات صينية لريال مدريد واتهامه بالترويج لـ«خطاب انفصالي» بسبب تيبت ونيبال

ريال مدريد (رويترز)
ريال مدريد (رويترز)

واجه ريال مدريد انتقادات حادة من وسائل إعلام رسمية صينية، بعد رسالة نشرها النادي عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتكريم ضحايا الفيضانات التي ضربت نيبال ومقاطعة غيرونغ في تيبت، الواقعة جنوب غربي الصين، إذ اعتبرت وسائل الإعلام الصينية أن الطريقة التي جرى بها ذكر تيبت ونيبال معاً «غير صحيحة».

وكان ريال مدريد قد نشر عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام» رسالة بمناسبة الوقوف دقيقة صمت في ملعب سانتياغو برنابيو قبل مباراته أمام ملقة في نهاية الأسبوع الماضي، قال فيها إن الوقفة جاءت «تخليداً لذكرى ضحايا الفيضانات المروعة التي تعرضت لها نيبال وتيبت».

وأثارت صياغة الرسالة اعتراضاً في الصين، إذ اعتبرت وسائل إعلام صينية أن وضع تيبت إلى جانب نيبال في العبارة نفسها يمكن تفسيره على أنه مساواة بينهما، في وقت تُعد فيه نيبال دولة مستقلة، بينما تعتبر الصين تيبت جزءاً من أراضيها.

وهاجمت صحيفة «بكين ديلي» ريال مدريد بسبب الرسالة، وقالت: «ريال مدريد يضع تيبت ونيبال في القائمة نفسها ويرفض تصحيح الأمر».

وسرعان ما انتقل الجدل إلى مواقع التواصل الاجتماعي الصينية، إذ أصبحت القضية من بين المواضيع الأكثر تداولاً على منصة «ويبو»، إحدى أبرز شبكات التواصل الاجتماعي في الصين.

وتصاعدت حدة الانتقادات بعد دخول صحيفة «غلوبال تايمز» على الخط، وهي صحيفة تصدر باللغة الإنجليزية وترتبط بصحيفة «الشعب اليومية»، المنبر الرسمي للحزب الشيوعي الصيني الحاكم.

واعتبرت «غلوبال تايمز» أن الصياغة التي استخدمها ريال مدريد في رسالته «تغذي في جوهرها خطابات انفصالية مبطنة»، كما انتقدت ما وصفته بالرسالة «الخاطئة» للنادي الإسباني.


شفيونتيك تستعيد الثقة وميدفيديف يبحث عن نفسه في نيويورك

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
TT

شفيونتيك تستعيد الثقة وميدفيديف يبحث عن نفسه في نيويورك

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)

تنطلق منافسات الدور ‌الثاني من «دورة أميركا المفتوحة للتنس» الأربعاء، وسط سعي المصنف الـ7 دانييل ميدفيديف إلى تجاوز الصعوبات التي عانى منها في الأسابيع التي سبقت البطولة، بينما تتطلع البطلة السابقة إيغا شفيونتيك إلى البناء على ​الثقة التي اكتسبتها مؤخراً. كما تواصل المصنفة الأولى أرينا سابالينكا حملة الدفاع عن لقبها، في حين تسعى جيسيكا بيغولا، وصيفة البطولة سابقاً، إلى إنهاء هيمنة نجمة روسيا البيضاء على صدارة التصنيف العالمي.

ورغم تتويجها بلقب «ويمبلدون» العام الماضي، فإن شفيونتيك لم تستطع استثمار ذلك النجاح على النحو المأمول، إذ ودعت دورتي «أستراليا المفتوحة» و«فرنسا المفتوحة» من الدور ما قبل النهائي، قبل أن تخرج من دور الـ8 في «بطولة أميركا المفتوحة».

وبدأت اللاعبة البولندية العمل مع المدرب فرنسيسكو رويج في أبريل (نيسان) الماضي، حيث ركزت على ‌تطوير الإرسال والضربة ‌الأمامية، لكن النتائج لم تظهر على الفور؛ إذ ودعت «​فرنسا ‌المفتوحة» ⁠من الدور الـ4، ​ثم ⁠خرجت من الدور الـ3 في «ويمبلدون». غير أن المصنفة الـ8 حققت فوزاً مريحاً في الدور الأول من «دورة أميركا المفتوحة»؛ مما عزز ثقتها بنفسها وهي تسعى لإحراز لقبها الثاني في «نيويورك» والـ7 في البطولات الكبرى.

وقالت شفيونتيك: «أشعر بأن العمل الذي قمت به بدأ يؤتي ثماره. كل الأمور التي كان عليّ تطويرها مع فرنسيسكو أصبحت أكبر تلقائية». وأضافت: «أنا سعيدة لأن هذا العمل انعكس على نتائجي وبدأ يمنحني الثمار التي كنت أبحث عنها».

أبرز مباريات الرجال: دانييل ميدفيديف أمام ⁠سيباستيان جورزن

يعانى ميدفيديف؛ بطل «أميركا المفتوحة» السابق، مراراً من ‌غياب الاستقرار في مستواه على أكبر الساحات؛ إذ لم ‌يبلغ دور الـ8 في أي بطولة كبرى منذ مشاركته في «​أميركا المفتوحة» عام 2024. وتلقى الروسي؛ البالغ ‌من العمر 30 عاماً، ضربة بخروجه من الدور الـ2 في «ويمبلدون» خلال يوليو ‌(تموز) الماضي، قبل أن تتفاقم معاناته الشهر الماضي مع خروجه المبكر من 3 بطولات.

لكن ميدفيديف بدا هادئاً وحازماً في مباراته الافتتاحية، عندما تغلب على أوغو جاستون بـ3 مجموعات متتالية. وقال ميدفيديف: «لم تكن الأسابيع القليلة الماضية سهلة، لكن هذه هي طبيعة اللعبة؛ أحياناً تخسر وأحياناً تفوز. أنا سعيد جداً بالطريقة التي لعبت ‌بها». ويواجه ميدفيديف اختباراً جديداً أمام الأميركي سيباستيان جورزني، المشارك ببطاقة دعوة، الذي سجل أول ظهور له في الدور الرئيسي لإحدى البطولات ⁠الكبرى بفوزه في ⁠الدور الأول على رافاييل كولينيون، المصنف الـ38 عالمياً.

لا تبدو جيسيكا بيغولا منشغلة كثيراً بعدم إحرازها لقباً كبيراً حتى الآن، رغم خسارتها أمام سابالينكا في نهائي «أميركا المفتوحة 2024» وقبل نهائي العام الماضي. وتركز الأميركية، المصنفة الـ3 عالمياً، بصورة أكبر على اعتلاء صدارة تصنيف «اتحاد اللاعبات المحترفات» وانتزاع المركز الأول من سابالينكا. وقالت بعد فوزها المريح على إيلينا غابرييلا روس في الدور الأول: «أرغب في الفوز بإحدى البطولات الكبرى، وأعتقد أن الوصول إلى المركز الأول في التصنيف العالمي سيكون أكبر واقعية إذا تمكنت من تحقيق ذلك».

وتمكنت بيغولا، التي بدأت العام في المركز الـ6 عالمياً، من بلوغ الدور ما قبل النهائي في «أستراليا المفتوحة» ودور الـ8 في «ويمبلدون»؛ مما ساعدها على تقليص الفارق سريعا مع سابالينكا. وأضافت اللاعبة؛ البالغة من العمر 32 عاماً: «عندما كنت ​أصغر سناً، لم أكن أقول إن حلمي هو الفوز بـ(ويمبلدون) أو (أميركا المفتوحة). في الحقيقة، كنت أطمح إلى أن أكون المصنفة الأولى عالمياً، وما زال هذا الهدف يعني بالنسبة إليّ الكثير».


الكشف عن خطة المغرب لإقناع لامين يامال بتمثيل «أسود الأطلس» بدلاً من إسبانيا

نجم منتخب إسبانيا لامين يامال (رويترز)
نجم منتخب إسبانيا لامين يامال (رويترز)
TT

الكشف عن خطة المغرب لإقناع لامين يامال بتمثيل «أسود الأطلس» بدلاً من إسبانيا

نجم منتخب إسبانيا لامين يامال (رويترز)
نجم منتخب إسبانيا لامين يامال (رويترز)

كشف وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي بين عامي 2022 و2026، تفاصيل المحاولات التي قام بها المغرب لإقناع لامين يامال بتمثيل «أسود الأطلس» بدلاً من المنتخب الإسباني، مؤكداً أن التواصل مع نجم برشلونة بدأ عندما كان يبلغ 14 عاماً فقط.

وأوضح الركراكي، في مقابلة مع بودكاست «مغارب» التابع لمنصة «أثير»، أنه تولى، بدعم من فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مهمة محاولة إقناع يامال ومحيطه بالمشروع الرياضي المغربي، قبل أن يحسم اللاعب في النهاية قراره بتمثيل إسبانيا.

وكان الاتحاد المغربي قد تحرك مبكراً في ملف يامال، وعقد مسؤولوه اجتماعات ومحادثات مع اللاعب وعائلته، في محاولة لإقناعه باختيار المغرب. وسبق للقجع أن كشف أن المسؤولين التقوا بوالدي يامال وعرضوا عليهما المشروع الذي أعده المغرب للاعب، إلا أن نجم برشلونة كان قد أصبح مقتنعاً باختيار المنتخب الإسباني.

وقال لقجع: «اجتمعنا مع والديه، وعرضنا مشروعنا عليه وعلى عائلته، لكن لامين كان مقتنعاً بالفعل باللعب مع إسبانيا، فتمنينا له التوفيق والنجاح»، مشيراً إلى أن المسافة القصيرة التي تفصل إسبانيا عن المغرب تجعل وجود لاعبين مؤهلين لتمثيل المنتخبين أمراً طبيعياً.

وكان يامال يملك الحق في تمثيل المنتخب المغربي بسبب أصول والده منير نصراوي، الذي وُلد في مدينة العرائش المغربية وانتقل إلى كاتالونيا عندما كان طفلاً.

وكشف الركراكي أن اجتماعه الأخير مع يامال جرى عام 2023، قبل أن يتلقى لاحقاً اتصالاً هاتفياً من اللاعب أبلغه خلاله بأنه اتخذ قراره النهائي.

وبحسب الركراكي، قال له يامال: «مدرب، لقد اتخذت قراري»، قبل أن يتصل به بعد يومين أو ثلاثة ويبلغه باحترام أنه سيختار إسبانيا لأنه يشعر بأنه إسباني، ليصف الركراكي اللاعب بأنه «شاب صادق جداً».

وفي أغسطس (آب) 2023، أعطى يامال موافقته النهائية على تمثيل إسبانيا، منهياً بذلك إمكانية اللعب مع المغرب. واستدعاه المنتخب الإسباني رسمياً في الأول من سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، قبل أن يخوض مباراته الدولية الأولى بعد ثمانية أيام ويسجل هدفه الأول خلال الفوز على جورجيا 7-1.

وواصل يامال، المولود في إسبلوغيس دي يوبريغات في برشلونة في 13 يوليو (تموز) 2007، مسيرته مع المنتخب الإسباني حتى تُوج معه بكأس العالم 2026.

وفي سياق الحديث عن قرار يامال، أعرب الدولي المغربي السابق مصطفى حجي عن أسفه لعدم اختيار اللاعب تمثيل «أسود الأطلس»، مؤكداً أنه كان يتمنى رؤيته بقميص المغرب، ومعتبراً أن الأمور كان يمكن أن تكون مختلفة لو اتخذ هذا القرار.

وقال حجي إن يامال «سيبقى دائماً مغربياً حتى لو لعب مع إسبانيا»، معتبراً أن المحبة التي كان سيحصل عليها من الجماهير المغربية كانت ستكون مختلفة عن تلك التي يتلقاها في إسبانيا.

وتأتي محاولة إقناع يامال ضمن استراتيجية أوسع يعتمدها المغرب لاستقطاب اللاعبين أصحاب الأصول المغربية والمؤهلين لتمثيل أكثر من منتخب، وهي استراتيجية نجحت في حالات أخرى، أبرزها إبراهيم دياز، نجم ريال مدريد، الذي اختار تمثيل المغرب وأصبح من أبرز العناصر الهجومية في المنتخب.

وأوضح لقجع أن المغرب يعمل على جذب هؤلاء اللاعبين من خلال مشروع رياضي يمنحهم فرصة المنافسة باستمرار في البطولات الأفريقية والمشاركة في كأس العالم، إلى جانب توفير منشآت وظروف مناسبة لتطورهم، معتبراً أن وجود مشروع دولي مستقر يشكل أحد أبرز عناصر الجذب للمنتخب المغربي.