كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)
صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)
صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)

إذا كنت تتابع الرحلة المثيرة لمنتخب كندا في كأس العالم، فقد تشعر وكأنك تشاهد الحلقة الثانية عشرة من الموسم الخامس لمسلسل «ذا سيمبسونز». تلك الحلقة التي اشتهر فيها بارت بعدما ظل يردد عبارة: «لم أفعلها»، عقب تحطيمه تلفاز المهرج كراستي عن طريق الخطأ.

وبحسب شبكة «The Athltic»، الجميع يعرف المشهد الشهير الذي ينتظر فيه زملاؤه في الصف أن يقول الجملة المعتادة. والآن، هل أنت مستعد لسماع العبارة مرة أخرى؟

المباراة المقبلة لكندا هي من كبرى المباريات في تاريخ منتخب الرجال.

نعم، لقد قيل الأمر نفسه عن كل مباراة خاضتها كندا في هذه النسخة من كأس العالم. فهذه طبيعة بطولة تستضيفها على أرضها، تحاول فيها أولاً تجاوز دور المجموعات، ثم تخوض لأول مرة في تاريخها مباراة في الأدوار الإقصائية.

لكن هذه المرة الرهان أكبر من أي وقت مضى. مواجهة المغرب، الذي تأهل بعد إقصاء هولندا بركلات الترجيح، ستكون المباراة الخامسة لكندا في البطولة، وتحمل تحديات، وتوقعات تختلف تماماً عن المباريات الأربع السابقة.

من زاوية معينة، يمكن النظر إلى المباراة بالطريقة التي وصفها بها المدرب جيسي مارش: «فرصة بلا ضغوط». فقد حققت كندا بالفعل أفضل إنجاز لها في تاريخ كأس العالم، وأصبحت تلعب دون ضغوط حقيقية.

في المقابل، فإن المغرب من نخبة المنتخبات العالمية. يحتل المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي، وأقصى هولندا صاحبة المركز السابع، كما تُوج بطلاً لكأس الأمم الأفريقية 2025، وإن جاء النهائي وسط جدل واسع.

ولا يمكن نسيان ما حققه المغرب في مونديال 2022، عندما هزم كندا في ختام دور المجموعات، ثم أقصى إسبانيا، والبرتغال، ليصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.

هناك مستويات مختلفة في كرة القدم الدولية. وكندا، رغم أنها ارتقت إلى مستوى جديد بإثبات قدرتها على الفوز في مباريات خروج المغلوب، لا تزال تنظر إلى المغرب باعتباره في مرتبة أعلى.

ولهذا تبدو المهمة صعبة للغاية. فقد احتاج المنتخب الكندي إلى جهد كبير لتجاوز جنوب أفريقيا، ولم يقدم أداءً مقنعاً طوال المباراة أمام المنتخب المصنف 54 عالمياً.

لكن في المقابل، لا توجد بطولة تسمح بالمفاجآت مثل كأس العالم. فبعد 24 ساعة فقط من فوز كندا على جنوب أفريقيا، فجرت باراغواي واحدة من كبرى مفاجآت البطولة بإقصاء ألمانيا بطلة العالم أربع مرات، وهو ما دفع الجماهير في باراغواي إلى الاحتفال وكأنه عيد وطني.

تمثل تحركات إسماعيل صيباري أحد أبرز مصادر القلق للدفاع الكندي (د.ب.أ)

لذلك، ربما يكون التعامل مع المباراة باعتبارها «فرصة بلا ضغوط» هو الأسلوب الأمثل لكندا. فالمنتخب الكندي لا يحتاج إلى الضغوط التي شعر بها أمام جنوب أفريقيا، بل يجب أن يطبق أسلوبه المعتاد بحرية.

حتى مدرب المغرب محمد وهبي قال: «إذا ارتكبنا الأخطاء فسنعود إلى ديارنا.»

ومن الأفضل تجاهل خسارة كندا أمام المغرب 2-1 في مونديال 2022. فكندا كانت قد ودعت البطولة بالفعل، ولم يشارك من تشكيلة المغرب الحالية سوى أربعة لاعبين أساسيين في تلك المباراة.

كما تسبب خطأ فادح من الحارس ميلان بوريان في استقبال هدف مبكر بعد أربع دقائق فقط، ما جعل المباراة تخرج عن السيطرة سريعاً.

أما الهدف الثاني للمغرب، فربما كان يمكن تجنبه لو امتلكت كندا حينها السرعة التي يتمتع بها قلبا دفاعها الحاليان. كما أن الهدف الوحيد الذي سجلته كندا جاء بالنيران الصديقة.

وتمتلك كندا مقومات تجعلها تؤمن بإمكانية صناعة مفاجأة أمام المغرب، رغم إدراكها صعوبة المهمة أمام أحد أقوى منتخبات البطولة. فالمنتخب الكندي عانى من ضغوط كبيرة في مباراته الافتتاحية، ثم أمام سويسرا، ولاحقاً خلال فترات طويلة من مواجهة جنوب أفريقيا، إلا أن أفضل مستوياته ظهرت كلما لعب بأريحية، ودون حسابات، معتمداً على السرعة، والضغط، والاندفاع الهجومي. أما عندما يتردد، أو يُجبر على امتلاك الكرة، وصناعة اللعب أمام دفاع متكتل، فإن كثيراً من نقاط قوته تتلاشى. ولعل التعادل الودي مع كولومبيا، المصنفة الحادية عشرة عالمياً في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، يقدم النموذج الذي تسعى كندا لتكراره؛ دفاع منظم، وضغط قوي، وحضور بدني مؤثر، مع استغلال الفرص القليلة التي تتاح أمام المرمى. ويأتي ذلك في وقت يفتقد فيه الفريق أحد أهم مفاتيحه الهجومية بغياب إسماعيل كوني، أكثر لاعبي الوسط قدرة على صناعة اللعب، بعد تعرضه لكسر أنهى مشاركته في البطولة.

وفي الجانب الهجومي، لن يكون مسموحاً لكندا بإهدار الفرص كما حدث أمام جنوب أفريقيا، عندما أخفق جوناثان ديفيد في استغلال كرة ركنية وهو غير مراقب، ثم أهدر ديريك كورنيليوس رأسية كانت كفيلة بمضاعفة النتيجة. مثل هذه الفرص قد لا تتكرر أمام منتخب بحجم المغرب، وهو ما يفرض على جيسي مارش الاعتماد على اللاعبين الذين يعيشون أفضل حالاتهم، وفي مقدمتهم جاكوب شافلبورغ، الذي منح الفريق زخماً واضحاً بعد دخوله في الشوط الثاني من المباراة الماضية.

في المقابل، يملك المنتخب المغربي عناصر فنية قادرة على معاقبة أي خطأ دفاعي. فالفريق يجمع بين السرعة، والمهارة، والقدرة على تدوير الكرة في المساحات الضيقة، إلى جانب القوة البدنية في وسط الملعب. ويقود عز الدين أوناحي إيقاع اللعب بتميز كبير، بينما يمنح إبراهيم دياز وبلال الخنوس الفريق حلولاً هجومية متنوعة بمهاراتهما الفردية. لذلك سيكون الانضباط الدفاعي أولوية قصوى بالنسبة لكندا، مع توقع الاعتماد على مويس بومبيتو في قلب الدفاع، لما يمتلكه من سرعة تساعده على تغطية المساحات خلف الخط الخلفي.

وتزداد صعوبة المهمة مع النشاط الكبير الذي يقدمه ظهيرا المغرب. فنصير مزراوي يقدم بطولة مميزة بفضل صلابته الدفاعية، وتدخلاته القوية، فيما يشكل أشرف حكيمي أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية، مستفيداً من تفاهمه المستمر مع إبراهيم دياز، إذ يتبادلان التحركات بين العمق والطرف بصورة تربك المنافسين باستمرار. ولهذا ستكون المواجهة على الأطراف حاسمة، وسيقع على عاتق أليستير جونستون وريتشي لاريا الحد من تأثير هذا الثنائي، خصوصاً أن جونستون يعد من أفضل لاعبي كندا في البطولة حتى الآن.

الفرحة الكندية كانت كبيرة ببلوغ دور الـ 16 (إ.ب.أ)

كما تمثل تحركات إسماعيل صيباري أحد أبرز مصادر القلق للدفاع الكندي. فالمغرب يعتمد بصورة واضحة على الجهة اليمنى في بناء هجماته، إذ جاءت 45.3 في المائة من لمساته الهجومية عبر هذا الجانب، وهي نسبة لا يتفوق عليها سوى المنتخب الأسترالي. أما صيباري، فقد تصدر البطولة في عدد التحركات خلف المدافعين لاستقبال التمريرات، بعدما سجل 144 محاولة، بفارق 49 محاولة عن أقرب ملاحقيه كاي هافيرتز، كما يحتل المركز الثاني في المسافة المقطوعة بسرعات تتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يفرض على مدافعي كندا المحافظة على تركيزهم الكامل طوال المباراة.

وقد تدفع هذه المعطيات جيسي مارش إلى مراجعة بعض خياراته، خصوصاً فيما يتعلق بألفونسو ديفيز، الذي بدا بعيداً عن جاهزيته الدفاعية الكاملة أمام جنوب أفريقيا بعدما تجنب كثيراً من الالتحامات القوية. لذلك قد يكون الفريق بحاجة إلى لاعب أكثر شراسة في الواجبات الدفاعية على الجهة اليسرى، بل إلى هذا النوع من العدوانية في مختلف أرجاء الملعب. وإذا نجحت كندا في مجاراة المغرب بدنياً، وفرض إيقاعها السريع، فإنها قد تملك فرصة حقيقية لصناعة واحدة من كبرى مفاجآت البطولة، في مباراة يتوقع أن تكون مفتوحة، وسريعة الإيقاع، وهو السيناريو الذي ينسجم مع فلسفة جيسي مارش، وأسلوب المنتخب الكندي.


مقالات ذات صلة

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يستمع إلى النشيد الوطني قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

توخيل: سنواصل العمل للوصول إلى مستوى إسبانيا

لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.


كونيه يكشف ما فاجأه مع زيدان ويحذر من مواجهة إيطاليا

مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

كونيه يكشف ما فاجأه مع زيدان ويحذر من مواجهة إيطاليا

مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

كشف الفرنسي مانو كونيه، لاعب وسط روما الإيطالي، عن انطباعاته الأولى بشأن العمل تحت قيادة زين الدين زيدان في المنتخب الفرنسي، مشيداً بالطريقة التي يتعامل بها المدرب الجديد مع لاعبيه، في الوقت الذي حذر فيه من أهمية المواجهة المرتقبة أمام إيطاليا، الجمعة، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

ويستضيف المنتخب الفرنسي نظيره الإيطالي على ملعب «ستاد دو فرانس»، مساء الجمعة، ضمن الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات في دوري الأمم الأوروبية.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب الفرنسي، إذ ستكون الأولى لزيدان على أرض بلاده منذ توليه قيادة المنتخب، بعدما استهل مشواره بانتصارين متتاليين خارج الديار على تركيا والنرويج، بنتيجة 1-0 في كل مباراة، خلال الأسبوع الماضي.

في المقابل، يخوض المنتخب الإيطالي المباراة وهو في مرحلة إعادة بناء تحت قيادة مدربه روبرتو مانشيني، الذي يستعد لخوض مباراته الثالثة منذ توليه المهمة. وكان المنتخب الإيطالي قد خسر مباراته الأولى أمام بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن يستعيد توازنه بفوز كبير ومشجع على تركيا بنتيجة 4-1، الاثنين الماضي.

واختير كونيه للحديث إلى وسائل الإعلام، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم على هامش معسكر المنتخب الفرنسي، حيث تطرق إلى المواجهة المقبلة أمام إيطاليا، إلى جانب تجربته خلال الأيام الأولى من العمل مع زيدان.

وقال كونيه، في تصريحات نقلتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «أعلم أنها مباراة مهمة للغاية بالنسبة لإيطاليا، لأنهم يروننا منافساً قوياً، ولدينا العديد من اللاعبين الجيدين».

وأضاف: «لطالما أخبرني زملائي في الفريق، جيانلوكا مانشيني وبريان كريستانتي، عن مدى قوة هذه المواجهة، وأن لديهم مجالاً للتطور كمنتخب».

وتابع لاعب روما: «إنهم في مرحلة إعادة بناء، وفي حقبة معقدة، لكننا سنركز فقط على أنفسنا. نعلم أننا منتخب فرنسا ولدينا لاعبون رائعون، ونسعى أيضاً إلى تحقيق الفوز في أول مباراة لمدربنا على ملعبنا».

وكان كونيه ضمن التشكيلة الأساسية في المباراة الأولى لزيدان على رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، والتي أقيمت خارج الديار أمام تركيا، الجمعة الماضي، حيث لعب دوراً أكثر عمقاً في وسط الملعب إلى جانب أدريان رابيو، لاعب ميلان، وريان شرقي، نجم مانشستر سيتي.

وعن الدور الذي منحه إياه زيدان في وسط الملعب، قال كونيه: «حاولت تنفيذ ما طلبه مني المدرب. بالنسبة لي، يجب على لاعب خط الوسط أن يجيد اللعب في أي مركز. سبق أن لعبت في هذا المركز مع فريقي السابق، وكذلك مع روما، لذلك لم يغير ذلك شيئاً بالنسبة لي، واستمتعت باللعب فيه».

كما أشاد كونيه بأسلوب زيدان في التعامل مع اللاعبين خلال أسبوعه الأول على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، مؤكداً أن العمل معه كان تجربة مميزة.

وقال: «من الرائع أن تتدرب تحت قيادة زيدان، فهو أسطورة عالمية. لقد دربنا بطريقة شخصية وحازمة، وهو قريب جداً من اللاعبين، ويتحدث معنا باستمرار، سواء بشكل فردي أو جماعي».

وأضاف: «منحنا الثقة للعب بحرية، ومن الممتع أن نتمكن من اللعب على طبيعتنا. وعلى المستوى الشخصي، فهو صادق للغاية. تحدث معنا بشكل فردي، وقال لي إن عليّ أن ألعب بالطريقة التي اعتدت عليها».


رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)
ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)
TT

رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)
ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)

قدّمت ديانا بيانشيدي، التي خلفت أسطورة كرة القدم الإيطالية جانلويجي بوفون في منصب رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي، استقالتها الأربعاء، بعد أقل من شهرين على تعيينها، وذلك في خضم فترة التوقف الدولي وقبل يومين من المواجهة المرتقبة أمام فرنسا.

وجاء قرار بيانشيدي عقب تصريحات أدلى بها وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي، وما أعقبها من جدل واسع في وسائل الإعلام خلال الساعات الماضية.

وقالت بيانشيدي في بيان أعلنت من خلاله استقالتها: «على خلفية تصريحات وزير الرياضة والشباب أندريا أبودي، والجدل الذي أثارته في الصحافة بعد ظهر الأربعاء، أتقدم باستقالتي. لقد تصرفت دائماً بجدية ونزاهة، مع احترام القواعد والأشخاص، ومن أجل مصلحة الرياضة».

وأضافت: «لقد جرى التشكيك في قيمي بصورة غير عادلة، وأتنحى جانباً لحماية المنتخب من جدل لا طائل منه»، وذلك قبل يومين فقط من مواجهة المنتخب الإيطالي نظيره الفرنسي في دوري الأمم الأوروبية.

وكانت بيانشيدي، البطلة الأولمبية مرتين في المبارزة ونائبة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية وعضو اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026، قد تولت منصب رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي في التاسع من أغسطس (آب) الماضي.

وجاء تعيينها، في المنصب الذي يشبه دور المدير العام للمنتخب، بقرار من جوفاني مالاغو، الرئيس الجديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، خلفاً لبوفون.

وتعود الأزمة التي أدت إلى استقالتها إلى مشاركتها، الثلاثاء، في جلسة أمام محكمة اللجنة الأولمبية الإيطالية تتعلق بقرار وضع الاتحاد الإيطالي لرفع الأثقال تحت الوصاية، وهو إجراء كانت بيانشيدي تعارضه.

وأثار موقفها انتقادات وزير الرياضة أندريا أبودي، الذي علّق على القضية الأربعاء في تصريحات لقناة «سكاي»، معتبراً أنها لم تتمكن من خلال موقفها من «إظهار الثقة التي مُنحت لها».

وعلى الرغم من أن القضية لا ترتبط بصورة مباشرة بالمنتخب الإيطالي لكرة القدم، فإنها جاءت في وقت يعيش فيه الاتحاد والمنتخب أجواء متوترة، في ظل عدد من الأزمات الإدارية والرياضية.

ويواجه مالاغو، الذي خلف غابرييلي غرافينا في رئاسة الاتحاد الإيطالي في أغسطس الماضي، بدوره إجراءً أمام اللجنة الأولمبية الإيطالية، التي يتعين عليها تحديد ما إذا كان انتخابه رئيساً للاتحاد سيبقى سارياً أم سيتم إلغاؤه.

وتعود القضية إلى عدم حيازة مالاغو ترخيصاً لدى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم عند انعقاد الجمعية العمومية الانتخابية الاستثنائية، رغم أن لوائح الاتحاد تفرض وجود هذا الترخيص.

وفي حال اتخاذ قرار بإلغاء انتخاب مالاغو، فإن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم قد يصبح بدوره تحت وصاية اللجنة الأولمبية الإيطالية.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر قليلة من أزمة كبيرة عاشتها الكرة الإيطالية، إثر فشل المنتخب في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً في نهاية مارس (آذار) الماضي، الأمر الذي أدى إلى استقالة رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا، ورئيس بعثة المنتخب جانلويجي بوفون، والمدرب جينارو غاتوزو من مناصبهم.

وعاد روبرتو مانشيني بعد ذلك لقيادة المنتخب الإيطالي، الذي استهل مشواره خلال فترة التوقف الدولي الحالية بالخسارة أمام بلجيكا بهدفين دون رد، الجمعة، على الملعب الأولمبي في روما، قبل أن يستعيد توازنه بتحقيق فوز كبير على تركيا بنتيجة 4-1، الاثنين الماضي.