تصديات البرتغالي كوستا تمنحه جائزة رجل المباراة أمام كولومبيا

كوستا يتصدى لإحدى التسديدات الكولومبية (أ.ب)
كوستا يتصدى لإحدى التسديدات الكولومبية (أ.ب)
TT

تصديات البرتغالي كوستا تمنحه جائزة رجل المباراة أمام كولومبيا

كوستا يتصدى لإحدى التسديدات الكولومبية (أ.ب)
كوستا يتصدى لإحدى التسديدات الكولومبية (أ.ب)

توّج ديوغو كوستا، حارس مرمى البرتغال، بجائزة أفضل لاعب في مباراة منتخب بلاده أمام كولومبيا، بعدما لعب دوراً حاسماً في خروج فريقه بنقطة التعادل صفر - صفر، خلال المواجهة التي أقيمت على ملعب هارد روك بمدينة ميامي، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم.

وقدّم حارس البرتغال أداءً لافتاً، بعدما تصدى لـ6 محاولات من لاعبي كولومبيا، بينها تصديان من داخل منطقة الجزاء، كما أظهر تركيزاً كبيراً في التعامل مع الكرات العرضية والانفرادات، ليحصد عن جدارة جائزة رجل المباراة.


مقالات ذات صلة

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم الإسباني لامين يامال لاعب برشلونة أفضل لاعب واعد في العالم (إ.ب.أ)

«الكرة الذهبية»: لامين يامال أفضل لاعب شاب للعام الثالث توالياً

توّج النجم الإسباني الشاب لامين يامال، لاعب فريق برشلونة الإسباني، بجائزة أفضل لاعب كرة قدم واعد (تحت سن الـ21) في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سباق «الكرة الذهبية» لعام 2026 الذي يُحسَم مساء الاثنين في مسرح «لندن بالاديوم» يبدو أكثر تعقيداً من نسخ سابقة (حساب البالون دور في إكس)

كيف تفوز بـ«الكرة الذهبية»؟ الأهداف والألقاب ونفوذ الأندية الكبرى تصنع الفارق

لا توجد وصفة مضمونة للفوز بجائزة «الكرة الذهبية»، رغم أنها أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية، فالتألق داخل الملعب وتسجيل الأهداف وحصد البطولات لا يكفي.

The Athletic (لندن)

كأس إسبانيا: تأجيل مباريات الدور الأول بعد حادث اصطدام قطارين

تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين (رويترز)
تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين (رويترز)
TT

كأس إسبانيا: تأجيل مباريات الدور الأول بعد حادث اصطدام قطارين

تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين (رويترز)
تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين (رويترز)

أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الأربعاء، تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وإصابة 80 آخرين، جنوب مدريد.

وجاء في بيان للاتحاد الإسباني: «احتراماً وتضامناً مع جميع ضحايا الحادث المأساوي لاصطدام القطارين الذي وقع صباح الأربعاء، في محافظة توليدو، قرر الاتحاد الإسباني لكرة القدم تعليق المباريات الـ24 من الدور الأول لكأس الملك التي كان من المقرر إقامتها بعد ظهر اليوم ومساءه».

مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وإصابة 80 آخرين جنوب مدريد (أ.ب)

وأضاف الاتحاد أنه «سيعلن قريباً الجدول المعدّل والمواعيد النهائية للمباريات المؤجلة»، مؤكداً «دعمه للسلطات في جهودها لمساعدة ضحايا هذا الحادث المروع».

وحسب آخر حصيلة أولية أصدرتها السلطات الإسبانية، قُتل 30 شخصاً على الأقل وأُصيب 80 آخرون في تصادم قطارين فائقي السرعة على بُعد نحو 150 كيلومتراً جنوب مدريد، مما يجعله إحدى أسوأ كوارث السكك الحديدية في تاريخ البلاد.


تصريحات مبابي عن ماو تكشف تكلفة تجاوز الخطوط الحمراء في الصين

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

تصريحات مبابي عن ماو تكشف تكلفة تجاوز الخطوط الحمراء في الصين

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)

جسَّد التراجع السريع في شعبية مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي ​داخل الصين، عقب تعليقاته بشأن ماو تسي تونغ، نموذجاً بات مألوفاً في البلاد، لموجة غضب إلكترونية، وانسحاب الرعاة، وقيود على المنصات الرقمية، يعقبها في كثير من الأحيان تدخل رسمي.

ففي غضون 24 ساعة فقط من تداول مقطع من بودكاست أشار فيه قائد المنتخب الفرنسي إلى ماو تسي تونغ بوصفه «دكتاتوراً صينياً»، سارعت جهات راعية عدة، من بينها شركتا الألبان «منغنيو» و«شنغهاي ميلك جراوند فود تك» وشركة «إيستروك» لمشروبات الطاقة إلى إنهاء شراكاتها مع اللاعب.

كما أزال تلفزيون الصين المركزي الإعلانات المرتبطة بمبابي، في حين فرضت منصات التواصل الاجتماعي الصينية قيوداً على الوصول إلى حساباته. وسارع اللاعب، من جانبه، إلى الاعتذار، الثلاثاء، واصفاً تصريحاته بأنها «غير موفقة».

وبالنسبة للشركات والعلامات التجارية والمشاهير العاملين في الصين، فإن هذا المسار يبدو مألوفاً للغاية. ويرى محللون أن الواقعة تمثل تذكيراً جديداً بالمخاطر التجارية التي لا تزال تلازم ‌العمل في السوق الصينية، رغم ‌سنوات من الحوادث المماثلة.

فقد تعرَّضت شركات وعلامات تجارية عالمية مراراً لعواصف من الانتقادات ​في ‌الصين، ⁠بدءاً من ​إلغاء ⁠عرض «دولتشي آند غابانا» في شنغهاي عام 2018، مروراً باعتذارات «فيرساتشي» و«ديور» و«كوتش» في العام التالي، وصولاً إلى حملات المقاطعة التي استهدفت «إتش آند إم» و«نايكي» و«أديداس» بسبب قضية قطن شينجيانغ، فضلاً عن الخلاف الذي اندلع بين دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين وتلفزيون الصين المركزي عقب دعم أحد مسؤولي فريق هيوستن روكتس للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ.

ورغم اختلاف الوقائع، فإن آلية التصعيد تكاد تكون واحدة، تصريح أو صورة أو تعليق ينتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت، يتبعه ضغط متزايد على الشركاء التجاريين لاتخاذ موقف، قبل أن تتجاوز الخسائر الناجمة عن الأزمة في كثير من الأحيان حجم الواقعة الأصلية نفسها.

وقال مايكل ماكريتشي، مؤسس مجموعة «إم جي آي» المتخصصة في ربط المشاهير العالميين بالعلامات التجارية الصينية: «لست مضطراً إلى التفكير كالصينيين كي تنجح في الصين، لكن عليك ⁠أن تفهم كيف يمكن أن يتفاعل الجمهور الصيني، وما قد يترتب على تجاهل الحساسيات الثقافية أو ‌غياب قدر كافٍ من الانضباط الذاتي».

ويبقى السؤال المحوري في مثل هذه ‌الأزمات: إلى أي مدى تعكس ردود الفعل غضباً شعبياً حقيقياً، وإلى أي مدى ​يجري تضخيمها عبر وسائل الإعلام الرسمية والمنصات الرقمية والجهات الحكومية؟

وتبرز ‌قضية مبابي صعوبة الفصل بين الأمرين. فمع تصاعد الجدل، أصبح الوصول إلى التصريحات الأصلية المتعلقة بماو محدوداً على الإنترنت الصيني الخاضع ‌لرقابة صارمة. ونتيجة لذلك؛ لم يتعرف كثير من المستهلكين على ما قاله اللاعب بقدر ما تابعوا الأخبار المتعلقة بتخلي الرعاة عنه وانتقادات وسائل الإعلام الرسمية له.

وقال مارك دراير، المحلل الرياضي ومؤلف كتاب «القوة العظمى الرياضية» حول طموحات الصين الرياضية: «ما شهدناه في هذه الحالة كان، إلى حد ما، شكلاً من الغضب المصطنع».

ومع ذلك، حذَّر دراير من التقليل من شأن مثل هذه التفاعلات، مشيراً إلى أن الدوريات والأندية والرياضيين لا يستطيعون تجاهل التداعيات المحتملة لهذه ‌الأزمات.

وأضاف: «لا يمكن أن يُنظَر إلى الأندية أو الاتحادات على أنها تملي على لاعبيها ما ينبغي قوله أو تجنبه بشأن الصين. لكنني على يقين من أنه خلف الكواليس يطلب من ⁠الجميع التحلي بالحذر وإدراك أن مثل ⁠هذه الردود يمكن أن تحدث».

من جانبه، رأى زاك ديشتوالد، مؤسس شركة «بريدج ووركس جلوبال» للاستشارات، أن مثل هذه الأزمات، رغم تكرارها، تبقى قابلة للتجنب.

وقال: «إذا كنت تعمل في السوق الصينية، فمن المتوقع أن تظهر احتراماً للرواية التي تقدمها الصين عن نفسها، وأن تمتلك فهماً أساسياً لها. وينبغي أن يشكل الوعي بالخطوط الحمراء جزءاً أساسياً من هذا الفهم».

غير أن التحدي يكمن في أن الخطوط الحمراء السياسية والثقافية في الصين، رغم أنها معروفة بصورة عامة، نادراً ما تكون محددة بشكل واضح.

وغالباً ما يدفع هذا الغموض الشركات والشركاء التجاريين إلى الابتعاد سريعاً عن الشخصيات المثيرة للجدل قبل اتضاح حجم المخالفة أو أبعادها بالكامل.

وقال وي كان، مؤسس شركة «كوندويت آسيا» للاستشارات: «لا توجد قاعدة مكتوبة تحدّد بدقة ما الذي يُعدّ تجاوزاً للخط الأحمر». وأضاف أن حدود هذا الخط تتغير تبعاً «لمزاج المستهلكين، والأجواء العامة في المجتمع، ومدى تضخيم المنصات ووسائل الإعلام للقضية».

وبالنسبة للشركات الأجنبية، لم تعد الحساسيات الصينية مفاجئة كما كانت في السابق. ومع ذلك، يرى محللون أن المخاطر السياسية والثقافية لا تزال تعامل في كثير من الحالات بصفتها قضية ثانوية، لا كجزء من المخاطر التجارية اليومية التي ينبغي إدارتها باستمرار.

وأشار ​ماكريتشي إلى أن شركته تدرج بنوداً تتعلق بالسلوك والسمعة في ​عقود الترويج، في حين يؤكد آخرون أن الإحاطات الخاصة بالسوق والتدريب الإعلامي وخطط إدارة الأزمات لم تعد مجرد إجراءات احترازية، بل أصبحت ضرورة أساسية.

ويلخص ديشتوالد الأمر بقوله: «عندما تسير الأمور على ما يرام، يحتفل الجميع. أما عندما تخطئ في التعامل مع الصين، فقد يكون العقاب سريعاً ومكلفاً ومؤلماً ​للغاية».


أنتونيلي يقترب من إنهاء انتظار إيطاليا 73 عاماً لاستعادة لقب فورمولا 1

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)
TT

أنتونيلي يقترب من إنهاء انتظار إيطاليا 73 عاماً لاستعادة لقب فورمولا 1

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)

يقترب كيمي أنتونيلي من أن يصبح أصغر بطل في تاريخ بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، وأول سائق إيطالي يتوج باللقب منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.

وبالنسبة إلى بلد يملأه عشاق سباقات السيارات المتحمسون، تبدو فترة الانتظار التي امتدت 73 عاماً منذ آخر تتويج لسائق إيطالي باللقب أمراً محيراً.

وعلى مدار عقود، وفي ظل غياب سائق إيطالي ينافس على اللقب، اعتاد مشجعو إيطاليا المتحمسون -المعروفون بلقب «تيفوزي»- ارتداء اللون الأحمر لتشجيع فريق فيراري بدلاً من مساندة سائقين إيطاليين بعينهم.

والآن يسعى أنتونيلي 20 عاماً -الذي ذكرت تقارير إعلامية أن فيراري رفض ضمه عندما كان صغيراً قبل أن ينتقل لمرسيدس- إلى تغيير قصة إيطاليا في عالم السباقات.

وقبيل اقتراب أنتونيلي من حسم اللقب يوم الأحد في مكسيكو سيتي، نستعرض أسباب طول انتظار إيطاليا حتى ظهور بطل جديد من أبنائها.

وكانت إيطاليا مركزاً لعالم سباقات السيارات عندما انطلقت بطولة العالم للسائقين عام 1950.

وبعد خمس سنوات فقط من نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت علامة فيراري الناشئة واحدة من مجموعة فرق إيطالية تتنافس على الانتصارات، مرتدية اللون الأحمر الشهير في السباقات.

وتوج الإيطالي نينو فارينا بأول لقب عالمي مع فريق ألفا روميو، قبل أن يضيف أسكاري لقبين آخرين إلى رصيد فيراري عامي 1952 و1953. لكن خوان مانويل فانجيو، أول نجم عالمي كبير في تاريخ فورمولا 1، هيمن على ذلك العقد. وفاز السائق الأرجنتيني، المتحدر من أصول إيطالية، بخمسة ألقاب عالمية في الأربعينات من عمره، وهو إنجاز لم يتكرر منذ ذلك الحين.

وأجبرت الأزمات المالية فرق ألفا روميو ولانسيا ومازيراتي على الانسحاب من فورمولا 1، لتصبح فيراري بحلول عام 1960 الفريق الإيطالي الوحيد المصنع للسيارات في البطولة، مع تراجع الفرص المتاحة أمام السائقين الإيطاليين.

وفي المقابل، أحدثت فرق بريطانية صغيرة ثورة في فورمولا 1 بتصميم سيارات خفيفة، ورشيقة، مع وضع المحرك خلف السائق.

وكان إنزو فيراري، مؤسس الفريق الإيطالي، يسخر من هذه الفرق، ويصفها بـ«جاراجيستاس»، في إشارة إلى إدارتها من ساحات المنازل، والمرائب. وبحلول أواخر ستينات القرن الماضي، أصبحت تلك الفرق مهيمنة على البطولة.

وظهرت لاحقاً فرق أخرى تتخذ من إيطاليا مقراً لها، من بينها فريق ريسينغ بولز حالياً، لكن فيراري ظلت الفريق الإيطالي الوحيد القادر فعلياً على المنافسة على اللقب العالمي.

صحيفة كاثوليكية تشارك في رد الفعل على أكثر سنوات فورمولا 1 دموية

حتى أواخر سبعينات القرن الماضي كان من النادر أن يمر موسم دون وفاة سائق واحد على الأقل في فورمولا 1، إثر حوادث خلال السباقات، أو الاختبارات.

وأثارت وفاة عدد من نجوم سباقات السيارات الإيطاليين -ومن بينهم أسكاري، الذي لقي حتفه عام 1955 خلال اختباره سيارة رياضية من فيراري- موجة من ردود الفعل الغاضبة في إيطاليا.

وأصدرت صحيفة «لوسيرفاتوري رومانو»، الناطقة باسم الفاتيكان وذات النفوذ الواسع، إدانة شديدة اللهجة لسباقات السيارات عقب وفاة الإيطالي لويجي موسو عام 1958، الذي كان يقود لصالح فيراري.

وشبهت الصحيفة سباقات السيارات بالإله الروماني القديم ساتورن، الذي «يواصل التهام أبنائه»، معتبرة أن موسو كان من ضحايا السعي وراء المال بصرف النظر عن التكلفة البشرية.

وكتبت الصحيفة: «إنها مسألة أخلاقية، إذا أخذنا في الاعتبار أنه، بعيداً عن أي ذريعة تتعلق بالعلم، والتقدم، توجد مصلحة صناعية واقتصادية مباشرة، وملموسة وراء مثل هذه الأنشطة المروعة، وهي مصلحة تحول ساعة التوقيت إلى وسيلة للإعلان، حتى لو ارتبطت إحصاءاتها بأعداد الضحايا».

وكانت وفاة السائق الإيطالي لورينزو بانديني عام 1967، متأثراً بحروق قاتلة أصيب بها إثر حادث مروع، بمثابة نقطة تحول في تاريخ فيراري.

وقال السائق الأميركي ماريو أندريتي، خلال مؤتمر في إيطاليا العام الماضي: «أقسم إنزو فيراري، عقب وفاة بانديني، على ألا يتعاقد مجدداً مع سائق إيطالي».

وخلال السنوات الـ59 التي تلت ذلك، لم يشارك سوى سائق إيطالي واحد في موسم كامل من فورمولا 1 مع فيراري، وهو ميكيلي ألبوريتو، الذي قاد للفريق خمسة أعوام في منتصف ثمانينات القرن الماضي، وأنهى موسم 1985 في المركز الثاني بالترتيب العام. وجاء ذلك قبل فترة قصيرة من وفاة إنزو فيراري عن عمر ناهز 90 عاماً عام 1988.

وفي الوقت نفسه، ترك الفريق فرصاً أمام سائقين آخرين قادرين على المنافسة على الألقاب، مثل ريكاردو باتريزي، الفائز بستة سباقات. وجعل ذلك انتقال السائقين الإيطاليين إلى فورمولا 1 أكثر صعوبة، حيث وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما الانضمام إلى فريق محلي لا يملك القدرة على المنافسة، أو المخاطرة بالانتقال إلى بريطانيا في سن مبكرة.

وكان جانكارلو فيسيكيلا آخر سائق إيطالي يشارك مع فيراري في فورمولا 1، وذلك عام 2009، عندما حل بديلاً للبرازيلي فيليبي ماسا المصاب. غير أن فيسيكيلا أمضى معظم مسيرته مع فرق تتخذ من إنجلترا مقراً لها.

وولد أندريتي لعائلة إيطالية في منطقة تقع حالياً ضمن كرواتيا، وتوج بلقب العالم مع فريق لوتس عام 1978، بعدما سبقت له القيادة لصالح فيراري.

وقال أندريتي إن أصوله الإيطالية الأميركية أتاحت له الانضمام إلى فيراري، مستفيداً من استثناء غير مباشر للقيود التي فرضها إنزو فيراري على التعاقد مع السائقين الإيطاليين.

كما تعود أصول البرازيلي أيرتون سينا، المتوج بثلاثة ألقاب عالمية، إلى جزيرة صقلية الإيطالية. ويعد سينا على نطاق واسع من أبرز المواهب في تاريخ فورمولا 1.

وكان إيمرسون فيتيبالدي، المتوج بلقبين عالميين في سبعينات القرن الماضي، برازيلياً من أصول إيطالية أيضاً.

وفي تسعينات القرن الماضي، حقق الفرنسي جان أليزي، المولود باسم جيوفاني لعائلة إيطالية، انتصارات في سباقات فورمولا 1 مع فيراري. وفي السنوات الأخيرة برز البرازيلي فيليبي ماسا، والأستراليان دانييل ريكاردو وأوسكار بياستري، ضمن السائقين الذين نافسوا على ألقاب البطولة، وجميعهم من أصول إيطالية.