5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من هاري ويلسون إلى إيغور تياغو وكالفيرت لوين وصولاً إلى غريليش وسيمينيو

إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)
إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)
TT

5 نجوم تألقوا بشكل غير متوقع في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)
إيغور تياغو وكالفيرت لوين وهاري ويلسون ثلاثي تألق بشكل لافت هذا الموسم (الغارديان)

مع دخول الدوري الإنجليزي الممتاز مرحلته الـ24، أثبت العديد من اللاعبين الذين كان ينظر إليهم على أنهم غير مؤثرين، تألقهم هذا الموسم سواء مع أنديتهم أو مع فرق أخرى، وأبرزهم هاري ويلسون ودومينيك كالفيرت لوين، وجاك غريليش، وأنطوان سيمينيو، وهنا نستعرض أبرز تلك الأسماء.

01- هاري ويلسون (فولهام)

اكتفى هاري ويلسون في كثير من الأحيان بدور المتفرج في مواسمه الثلاثة الأولى مع فولهام. شارك ويلسون في 89 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن 48 منها شارك بديلاً، في حين تم استبداله 34 مرة. وبعد أن سجل 12 هدفاً فقط في الدوري خلال ثلاث سنوات، كاد فولهام أن يبيعه إلى ليدز يونايتد خلال الصيف الماضي.

حالياً، أصبح ويلسون لاعباً لا غنى عنه، حيث شارك أساسياً في 21 مباراة من أصل 23 مباراة خاضها فولهام في الدوري (قبل مواجهة مانشستر يونايتد أمس). تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن أربعة لاعبين فقط ساهموا في أهداف أكثر من ويلسون هذا الموسم (12 هدفاً) - إيرلينغ هالاند (24 هدفاً)، وإيغور تياغو (17 هدفاً)، وبرونو فرنانديز (15 هدفاً)، وأنطوان سيمينيو (13 هدفاً). ومن بين مساهماته التهديفية الـ12، جاء 10 منها في آخر 11 مباراة له في الدوري (ستة أهداف وأربع تمريرات حاسمة).

يُعدّ الجناح الويلزي الأفضل أداءً في الدوري حالياً، وهو اللاعب القادر على تغيير مسار المباريات بالنسبة لفولهام في اللحظات الحاسمة. عندما وقف لتنفيذ ركلة حرة في الدقيقة 92 ضد برايتون يوم السبت الماضي، ساد الصمت أرجاء ملعب «كرافن كوتيدج»، وانتاب الجميع شعور غريب بالثقة في قدرته على التسجيل. تقدم ويلسون وسدد الكرة ببراعة في الزاوية العليا لمرمى برايتون، ليساعد فريقه على تحقيق الفوز والحصول على ثلاث نقاط ثمينة.

أصبح التألق في اللحظات الحاسمة سمة مميزة لويلسون؛ فمن دون مساهماته التهديفية، كان فولهام سيخسر 12 نقطة هذا الموسم. وكانت جميع أهدافه الثمانية بمثابة دروس في فن التسديد: بدءاً من تسديدته الجريئة بجوار خط التماس أمام توتنهام وصولاً إلى تسديدته الرائعة بوجه القدم أمام كريستال بالاس، والتي حصد بها جائزة أفضل هدف في شهر ديسمبر (كانون الأول). سجل ويلسون ثمانية أهداف بمعدل 3.81 هدفاً متوقعاً فقط، مما منحه فارقاً قدره 4.19 هدفاً متوقعاً - وهو ثاني أعلى فارق في الدوري.

02- إيغور تياغو (برنتفورد)

كان صعود إيغور تياغو - من عامل بناء في البرازيل إلى مدافع قوي في الدوري الإنجليزي الممتاز - مذهلاً. تعاقد معه برنتفورد في صيف عام 2024 ليحل محل إيفان توني، مهاجم الفريق الموهوب الذي سجل 72 هدفاً في 141 مباراة، لكن موسم تياغو الأول كان محبطاً، فقد تعرض لإصابتين في الركبة، وهو الأمر الذي أدى إلى الحد من مشاركاته مع الفريق، وبحلول الوقت الذي استعاد فيه لياقته الكاملة، نجح في ملء الفراغ الذي ازداد اتساعاً برحيل يوان ويسا وبرايان مبويمو، اللذين سجلا معاً 39 هدفاً في الدوري مع النادي الموسم الماضي.

لم يتوقع كثيرون أن ينجح تياغو في تحمل كل هذا العبء. ولم يتوقع كثيرون أن يصبح اللاعب - الذي قضى سنوات مراهقته يعمل في وظائف يدوية لإعالة أسرته بعد وفاة والده، حيث كان يعمل في مجال البناء بينما يخوض تجارب مع العديد من الأندية البرازيلية - محور ارتكاز فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل خمسة أشهر، كان من المستبعد تماماً أن ينافس تياغو المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند على جائزة هداف الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن اللاعب البرازيلي سجل 16 هدفاً في 23 مباراة.

يحتل تياغو المركز الرابع في قائمة هدافي الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا (بعد هاري كين، وكيليان مبابي، وهالاند)، وهو أيضاً أفضل هداف برازيلي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يجبر المدير الفني لمنتخب البرازيل، وكارلو أنشيلوتي، على التفكير في ضمه إلى القائمة المرشحة لخوض منافسات كأس العالم.

03- أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي)

ترك أنطوان سيمينيو كرة القدم في سن الخامسة عشرة. وبعدما تم رفضه من كريستال بالاس عقب سلسلة من التجارب الفاشلة في آرسنال وتوتنهام وفولهام وميلوول، اقتنع سيمينيو بأن حلمه قد انتهى، فركز على كرة السلة. لكن سيمينيو عاد إلى اللعبة من خلال برنامج جامعي، حيث لفتت موهبته الأنظار، وانضم إلى بريستول سيتي. صقل مهاراته خلال فترات إعارة في باث سيتي، ونيوبورت كاونتي، وسندرلاند، قبل أن يتألق في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية.

أدرك نادي بورنموث إمكانياته الهائلة ودفع 10 ملايين جنيه إسترليني لضمه ليلعب مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في يناير (كانون الثاني) 2023. يتميز اللاعب الذي تعاقد معه مانشستر سيتي قبل أسبوعين خلال فترة الانتقالات الشتوية بالقوة واللعب المباشر على المرمى، فضلاً عن مجهوده الوفير، فهو لا يمل أبداً من الضغط على المنافسين. وظهرت لمحات من تألقه تحت قيادة غاري أونيل، لكن نجمه سطع بشكل كبير تحت قيادة أندوني إيراولا.

سجل اللاعب الغاني الدولي أكثر من عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي بقوة، مسجلاً هدفين في مرمى ليفربول على ملعب أنفيلد في الجولة الافتتاحية. ومنذ ذلك الحين، ارتقى بمستواه إلى آفاق جديدة، متجاوزاً أهدافه المتوقعة بمقدار 4.36 (11 هدفاً من أصل 6.64 هدفاً متوقعاً)، وصنع الكثير من الفرص، وتميز بالسرعة في نقل الكرة، كما خلق الكثير من المشكلات للمدافعين على كلا الجناحين. حاول المراوغة 78 مرة (سابع أعلى رقم في الدوري)، وسدد 49 تسديدة (عاشر أعلى رقم في الدوري).

وفي الناحية الدفاعية، كان تأثيره لا يقلّ أهمية، حيث استعاد الكرة في الثلث الهجومي الأخير 18 مرة، وهو ثاني أعلى رقم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وقال إيراولا، المدير الفني لبورنموث، بعد هدف سيمينيو العاشر والأخير له مع النادي: «كان أداؤه يتحسن في كل موسم. سجّل 10 أهداف في نصف موسم فقط، رغم أنه لا يلعب كمهاجم صريح». وقد سجّل بالفعل ثلاثة أهداف في أربع مباريات مع مانشستر سيتي، وهو ما يُعدّ دليلاً إضافياً على أن هذا اللاعب الشاب الموهوب وُلد ليُنافس على أعلى المستويات.

04- دومينيك كالفيرت لوين (ليدز)

مرّ ما يقرب من عقد من الزمان منذ أن دخل دومينيك كالفيرت لوين، ذو الوجه الطفولي، أبواب مركز تدريب «فينش فارم». انضمّ كالفيرت لوين إلى إيفرتون قادماً من شيفيلد يونايتد مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية في أغسطس (آب) 2016، وكان يبلغ من العمر 19 عاماً آنذاك، ويملك إمكانات هائلة.

تألق كالفيرت لوين مع إيفرتون بعد رحيل البلجيكي روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد مقابل 75 مليون جنيه إسترليني. وبلغ ذروة عطائه في موسم 2020-2021 عندما سجل 29 هدفاً، لكن الزخم تراجع وبدأت الإصابات تلاحقه. سجل كالفيرت لوين 12 هدفاً فقط في مواسمه الثلاثة الأخيرة في ملعب «غوديسون بارك»، وكان واضحاً أن مستواه يتراجع تدريجياً.

انتهى عقده مع إيفرتون، وطوى معه صفحة قضاها في غرف العلاج الطبيعي بدلاً من مناطق جزاء الخصوم. فكر النادي بجدية في منحه فرصة أخيرة للبقاء، لكنه فضل الرحيل، ووقع عقداً لمدة ثلاث سنوات مع ليدز يونايتد.

كان كالفيرت لوين يبحث عن بداية جديدة، وقد وجدها بالفعل، حيث سجل ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة، ويبدو الآن وكأنه بنفس المستوى الذي كان عليه عندما مثَّل منتخب إنجلترا 11 مرة. وإذا استمر هذا الأداء القوي، فقد يعود كالفيرت لوين للعب مجدداً في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت قيادة المدير الفني توماس توخيل هذا الصيف.

05- جاك غريليش (إيفرتون معاراً من سيتي)

عندما انضم جاك غريليش إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون جنيه إسترليني عام 2022، كان أحد أكثر المهاجمين إثارةً في عالم كرة القدم، بتميزه بتحركاته الذكية ومرونته الخططية، كما كان يعتمد على الارتجال، والقدرة على اللعب بشكل يحمل قدرا من المغامرة. وتحت قيادة الإسباني جوسيب غوارديولا، حقق غريليش سنوات من النجاح مع مانشستر سيتي، لكن مستواه بدأ يتراجع بشكل تدريجي.

في مانشستر سيتي، لم يتمكن غريليش من إطلاق العنان لإمكاناته الهائلة. ووصف دانيلو، مدافع سيتي السابق، أساليب غوارديولا بأنها «تشبه الجامعة»، حيث يتم «غسل أدمغة اللاعبين، ولكن بطريقة إيجابية». أصبح غريليش لاعباً مجتهداً، لكن معدل مراوغاته في المباراة الواحدة انخفض بنسبة 40 في المائة في موسمه الأول، ولم يعد يلعب بنفس الحرية المعروفة عنه. توالت الألقاب - ثلاثة ألقاب في الدوري، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا – لكن الأداء العفوي الذي كان يقدمه غريليش مع أستون فيلا اختفى تدريجياً. ثم اختفى تماماً، حيث شارك أساسياً في سبع مباريات فقط في الدوري الموسم الماضي. بدا الأمر وكأن الدوري قد فقد أحد ألمع مواهبه، لكن ذلك كان بمثابة فرصة لإيفرتون. ورغم أن إيفرتون كان يكافح من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الماضية، غير أنه أصبح الآن يلعب بحرية نسبيةٍ تحت قيادة ديفيد مويز، وهو الأمر الذي ساعد غريليش على أن يلعب بطريقته المعتادة.

عادت نسبة مشاركته أساسياً في المباريات إلى 75 في المائة، وهي نفس النسبة أثناء وجوده في أستون فيلا، وكان تأثيره واضحاً. يحتل غريليش المركز الثالث بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث التمريرات الحاسمة (ست تمريرات)؛ وقد صنع 38 فرصةً للتسجيل، وهو رقمٌ يفوق أي لاعبٍ آخر في إيفرتون بفارقٍ كبير؛ كما سجَّل مؤخراً هدفه الأول من خارج منطقة الجزاء منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقال لاعب خط الوسط السابق ليون عثمان: «لقد عاد غريليش يلعب والابتسامة على وجهه، وهو يُسعد جماهير إيفرتون»، ومن الصعب الاختلاف معه. تعرض غريليش لإصابة في وقت سيء للغاية خلال فوز فريقه على أستون فيلا 1-0 في 18 يناير. لكن جماهير إيفرتون تأمل أن يعود مجدداً ويواصل تألقه مرة أخرى.

أثبتت الأشعة التي خضع لها غريليش إصابته بكسر إجهادي في القدم، في انتكاسة لآماله الضئيلة في اللحاق بقائمة منتخب إنجلترا لكأس العالم. وكانت آخر مباراة لغريليش مع منتخب إنجلترا ضد فنلندا في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لكن تألقه اللافت مع إيفرتون أعاده بقوة إلى قائمة المرشحين ليكون ضمن تشكيلة كأس العالم. وتحدث معه المدرب الألماني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل بعد فوز إيفرتون على مانشستر يونايتد في نوفمبر الماضي، لكن على ما يبدو أن الإصابة أجهضت أحلامه، حيث من غير المرجح أن يكون جاهزاً في الوقت المناسب لخوض النهائيات التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداء من 11 يونيو (حزيران) المقبل.

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الهيئة الجديدة تضطلع بدور المنقذ للأندية الإنجليزية المتخبطة مالياً (أ.ف.ب)

هيئة مستقلة لتسريع عزل ملاك الأندية الإنجليزية «المخالفين»

قالت منظمة «فير جيم» إن الهيئة المستقلة لتنظيم كرة القدم المرتقبة قد تسرع من وتيرة عزل الملاك «المخالفين» للأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (إ.ب.أ)

رحيل محمد صلاح عن ليفربول تم الاتفاق عليه خلال كأس أمم أفريقيا

تحوّل إعلان رحيل النجم المصري محمد صلاح عن نادي ليفربول مع نهاية الموسم إلى لحظة مفصلية في مسيرته الكروية، ليس فقط لكونه أحد أبرز نجوم «البريميرليغ».

فاتن أبي فرج (بيروت)

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام»، رغم البداية الصعبة للموسم بالنسبة إلى الفريق حامل لقبَيْ «السائقين» و«الصانعين» في «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات.

وعانى الفريق الفائز بلقب «الصانعين» في العامين الماضيين من مشكلات في السرعة والاعتمادية خلال السباقين الافتتاحيين مع انطلاق عصر القوانين الجديدة؛ إذ فشل السائقان في الانطلاق بالسباق الأخير في الصين.

ومع ذلك، يحتل الفريق المركز الـ3 في الترتيب العام، لكنه يتأخر بفارق 80 نقطة عن المتصدر «مرسيدس»، و49 نقطة عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال نوريس للصحافيين في حلبة «سوزوكا» قبل سباق «جائزة اليابان الكبرى»، الخميس: «لقد فزنا بالبطولتين الأخيرتين لـ(الصانعين)، وفزنا بـ(بطولة السائقين) العام الماضي؛ لأننا تمكنا من بناء أفضل سيارة على خط الانطلاق، وأنا واثق بأننا سنتمكن من العودة إلى ذلك في هذا العام».

وأضاف السائق (26 عاماً)، الذي احتل المركز الـ5 في السباق الافتتاحي للموسم بأستراليا، والمركز الـ4 في «سباق السرعة» بالصين: «يجب أن نتحلى بالصبر. لكن نعم، لديّ ثقة كبيرة بالفريق، وأعتقد أننا يمكننا الحصول على أفضل سيارة هذا العام».

وقال نوريس إن ثقته تنبع من التحول المذهل التي حققه فريق «مكلارين» للفوز بـ«بطولة الصانعين» في عام 2024.

وقال نوريس: «لا أتذكر كم عدد النقاط التي كنا متأخرين بها في عام 2024 عن (مرسيدس) و(رد بول) و(فيراري)، لكن أعتقد أننا كنا متأخرين بأكثر من 150 نقطة أو نحو ذلك، ومع ذلك؛ تمكنا من العودة والفوز بـ(بطولة الصانعين)».

وردد زميله في الفريق أوسكار بياستري، الذي فشل أيضاً في الانطلاق بسباق بلده لكنه احتل المركز الـ6 في «سباق السرعة» بالصين، هذه المشاعر قائلاً: «أعتقد أننا جميعاً تذوقنا طعم النجاح الآن». وأضاف الأسترالي: «ونريد العودة إلى المكان الذي ننتمي إليه».


رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)
TT

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهابية في 2024، والذي ينتهي تعاقده في 2027، ارتبط اسمه بالعملاق الإسباني.

ولعب لاعب خط الوسط الإسباني مع أتلتيكو مدريد في بداية مسيرته، ولكنه أكد أن هذا لن يمنعه من الانضمام للغريم التقليدي لأتلتيكو إذا أتيحت له الفرصة.

وقال رودري (29 عاماً) لإذاعة «أوندا سيرو»: «هناك الكثير من اللاعبين الذي ساروا على الخط نفسه. ليس بشكل مباشر، ولكن بمرور الوقت. لا يمكنك أن ترفض أفضل نادٍ في العالم».

وأكد رودري، الذي انضم لمانشستر سيتي في 2019، إنه سيحب العودة للعب في بلاده يوماً ما.

وقال: «نعم، بصراحة، أود العودة».

وقال رودري، الذي سجل هدف الفوز في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، والذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي، إنه لا توجد حالياً مفاوضات بشأن تجديد عقده مع مانشستر سيتي، ولكن المفاوضات ستبدأ في وقت قريب.

وقال: «ما زال يتبقى في عقدي عام كامل. سيأتي وقت يتعين علينا فيه الجلوس والتحدث والحوار».

ويشعر رودري بأنه يعود لأفضل مستوياته بعد أن عانى في موسم 2024-2025 من إصابة خطيرة في الركبة.

وقال: «أشعر بأنني أعود لأن أكون رودري الذي نريده».


ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.