«دورة أستراليا»: ديوكوفيتش على أعتاب كتابة التاريخ

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يواصل التألق رغم تقدم العمر (أ.ف.ب)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش يواصل التألق رغم تقدم العمر (أ.ف.ب)
TT

«دورة أستراليا»: ديوكوفيتش على أعتاب كتابة التاريخ

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يواصل التألق رغم تقدم العمر (أ.ف.ب)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش يواصل التألق رغم تقدم العمر (أ.ف.ب)

أطلق الصربي نوفاك ديوكوفيتش مسيرته في ظل الأسطورتين السويسري روجر فيدرر والإسباني رافاييل نادال، لكنه تجاوزهما معاً، وبات يقف على أعتاب كتابة صفحة جديدة في تاريخ التنس.

سيحرز الصربي البالغ 38 عاماً لقبه الكبير الخامس والعشرين، وهو رقم قياسي لدى الرجال والسيدات في عصري الهواة والمحترفين، إذا ما تغلّب على المصنف أول عالمياً الإسباني كارلوس ألكاراس في نهائي «أستراليا المفتوحة»، الأحد.

ويملك ديوكوفيتش 24 لقباً في «غراند سلام»، متساوياً مع الأسترالية مارغريت كورت، وبفارق لقبين عن نادال و4 عن فيدرر.

كما يملك رصيداً هائلاً من الإنجازات، بينها ذهبية أولمبية في باريس، و101 لقب في دورات المحترفين، إضافة إلى الرقم القياسي في عدد الأسابيع على رأس التصنيف العالمي (428 أسبوعاً).

ويُعدّ الملك المطلق لـ«ملبورن بارك»؛ حيث توّج بلقب «أستراليا المفتوحة» 10 مرات ولم يخسر أي نهائي هناك قط.

بدأ «نولي» مسيرته في حقبة كان يهيمن فيها فيدرر ونادال على اللعبة، وكان جمهور التنس منقسماً بين معسكرَي السويسري والإسباني.

وعندما فاز ديوكوفيتش بأول ألقابه الكبرى في «أستراليا المفتوحة» عام 2008، كان فيدرر يملك 12 لقباً كبيراً، بينما كان نادال قد بسط هيمنته على لقب «رولان غاروس».

ولم يفز الصربي بلقبه التالي في «غراند سلام» إلا في 2011، رغم أنه لم يُخفِ يوماً طموحه لأن يكون الأفضل في التاريخ.

وبالنظر إلى عدد ألقاب «غراند سلام»، فقد تجاوز الاثنين وأصبح آخر أفراد «الثلاثة الكبار» في ملاعب الرجال.

لكن على عكس نادال وفيدرر، اللذين لا يزالان يحظيان بمحبة واسعة، يثير ديوكوفيتش انقساماً حاداً بين الجماهير.

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يستعد لنهائي «أستراليا المفتوحة» (أ.ف.ب)

وفي نهائي «ويمبلدون» 2019، اضطر لمواجهة فيدرر وجمهور يميل بشدة نحو السويسري، لكنه حسم اللقب بعد إنقاذ نقاط حسم المباراة.

وليس ديوكوفيتش من النوع الذي يخشى مواجهة جماهير معادية، بل يستخدم صيحات الاستهجان كوقود إضافي في سعيه المستمر لحصد الألقاب، ما يعكس روحه التنافسية الشرسة.

وخارج الملعب، يُعرف بأناقته وثقافته وقدرته على التحدث بعدة لغات بطلاقة.

وقال الأميركي جون ماكنرو محبطاً من طريقة تعامل بعض جماهير ويمبلدون مع الصربي: «إنه مثل دارث فيدر (شخصية شريرة في حرب النجوم) مقارنة باثنين من أكثر اللاعبين رقياً في تاريخ التنس؛ نادال وفيدرر».

لكن ديوكوفيتش اعتاد تجاهل الضجيج حوله ويتألق عندما تكون الظروف ضده.

وبعد فوزه المذهل على حامل اللقب الإيطالي يانيك سينر في نصف النهائي بخمس مجموعات، قال: «أرى أن هناك الكثير من الخبراء الذين يريدون اعتزالي أو أعلنوا اعتزالي مرات عدة في الأعوام الأخيرة... أريد أن أشكرهم، فقد أعطوني القوة».

نشأ ديوكوفيتش في صربيا خلال الحرب، وقال مراراً إن طفولته المضطربة غذّت لديه رغبة هائلة في النجاح.

خاض أولى مبارياته في دورات المحترفين عام 2004، وتوج بلقبه الأول بعد ذلك بعامين.

ومع أنه بات يفوز بالبطولات بانتظام، فإنه عانى للتقدم في «غراند سلام» بعد لقبه الأول في أستراليا 2008.

وتخلص الصربي من الغلوتين مبكراً في مسيرته، ونسب هذا التغيير إلى تحسن نتائجه بشكل كبير.

وساعده جسمه الرشيق وقدرته على الانزلاق على الأرضية في الوصول إلى كرات تبدو مستحيلة، جامعاً بين فاعلية هجومية ودفاع صلب بشكل مذهل.

جاء نصف ألقابه الكبرى الـ24 بعد بلوغه الثلاثين، ما يؤكد مدى محافظته على لياقته بشكل استثنائي.

وقد أوضح أنه لا يخطط للاعتزال قريباً، وأنه يطمح للدفاع عن لقبه الأولمبي في لوس أنجليس 2028.

وفي 2016، أصبح ثالث رجل في التاريخ يملك الألقاب الأربعة في الوقت نفسه، لكنه سقط بشكل مؤلم في المحطة الأخيرة عام 2021 حين كان يحاول أن يصبح أول رجل منذ رود ليفر في 1969 يحقق «غراند سلام» موسمية كاملة.

ورغم نجاحاته الكبيرة، أثارت بعض مواقفه جدلاً، منها إشارته إلى إمكانية تغيير بنية الماء والطعام بالتفكير الإيجابي.

وتسبب رفضه تلقي لقاح «كوفيد – 19» في خسائر كبيرة؛ حيث رُحّل من أستراليا عشية انطلاق بطولة 2022.

كما شابت مسيرته بعض اللحظات المثيرة للجدل، أبرزها استبعاده من بطولة الولايات المتحدة 2020 بعد أن أصاب حكماً عن طريق الخطأ بضربة كرة غاضبة.

وفي «رولان غاروس» 2023، كتب على عدسة كاميرا الملعب: «كوسوفو قلب صربيا»، مع عودة التوترات العرقية في البلقان.


مقالات ذات صلة

بيلينغهام يحتفل بإنجاز تاريخي في مباراة إنجلترا وغانا بالمونديال

رياضة عالمية النجم الإنجليزي جود بيلينغهام (رويترز)

بيلينغهام يحتفل بإنجاز تاريخي في مباراة إنجلترا وغانا بالمونديال

احتفل النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، بإنجاز تاريخي خلال مباراة منتخب بلاده أمام غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان سيغيب عن مباراة النرويج لحضور جنازة والدته

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن ديدييه ديشان سيعود إلى فرنسا لحضور جنازة والدته، ولن يقود الفريق في مباراته الأخيرة ضمن المجموعة الأولى من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة سعودية رافائيل لياو مهاجم منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

لياو يشيد برونالدو بعد تألقه أمام أوزبكستان بالمونديال

أشاد رافائيل لياو، مهاجم منتخب البرتغال، بزميله وقائد المنتخب كريستيانو رونالدو، بعد الفوز الكبير الذي حققه فريقه على أوزبكستان 5 - صفر.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة سعودية ويسلي ديلغادو (نادي الفتح)

الفتح يخالص ديلغادو... واللاعب يوقع للنصر الإماراتي

أنهت إدارة نادي الفتح إجراءات المخالصة المالية مع اللاعب ويسلي ديلغادو.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية لاعب الوسط الدولي الإسباني عمر ماسكاريل (نادي الخليج)

الإسباني عمر ماسكاريل يعزز وسط الخليج

أتمت إدارة نادي الخليج إجراءات التعاقد مع لاعب الوسط الدولي الإسباني عمر ماسكاريل بعقد يمتد لموسم واحد.

علي القطان (الدمام)

بيلينغهام يحتفل بإنجاز تاريخي في مباراة إنجلترا وغانا بالمونديال

النجم الإنجليزي جود بيلينغهام (رويترز)
النجم الإنجليزي جود بيلينغهام (رويترز)
TT

بيلينغهام يحتفل بإنجاز تاريخي في مباراة إنجلترا وغانا بالمونديال

النجم الإنجليزي جود بيلينغهام (رويترز)
النجم الإنجليزي جود بيلينغهام (رويترز)

احتفل النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، بإنجاز تاريخي خلال مباراة منتخب بلاده أمام غانا، مساء الثلاثاء، في الجولة الثانية بدور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

بمشاركته في مواجهة غانا، أصبح بيلينغهام أصغر لاعب في تاريخ إنجلترا يخوض 50 مباراة دولية بقميص المنتخب الإنجليزي ببلوغه 22 عاماً و359 يوماً.

وفي المركز الثاني، يأتي واين روني، مهاجم مانشستر يونايتد وإيفرتون السابق، ببلوغه 23 عاماً و159 يوماً، يليه مايكل أوين مهاجم ليفربول وريال مدريد السابق (23 عاماً و179 يوماً).

ويشارك بيلينغهام لاعب ريال مدريد مع المنتخب الإنجليزي في كأس العالم للمرة الثانية بعد ظهوره في مونديال قطر 2022، حيث ودّع منتخب الأسود الثلاثة بالخسارة أمام فرنسا في دور الثمانية.

وسجّل بيلينغهام هدفاً في فوز إنجلترا على كرواتيا بنتيجة 4 - 2 في افتتاح منافسات المجموعة الثانية عشرة التي تضم منتخب بنما أيضاً.

ويعدّ بيلينغهام من الركائز الأساسية في صفوف منتخب إنجلترا خلال الأعوام الأخيرة، حيث ساهم في حصوله على فضية أمم أوروبا (يورو 2024) بألمانيا بعد الخسارة 1 - 2 أمام إسبانيا في المباراة النهائية.


ديشان سيغيب عن مباراة النرويج لحضور جنازة والدته

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان سيغيب عن مباراة النرويج لحضور جنازة والدته

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الثلاثاء، أن ديدييه ديشان سيعود إلى فرنسا لحضور جنازة والدته، ولن يقود الفريق في مباراته الأخيرة ضمن المجموعة الأولى من كأس العالم أمام النرويج.

وقال الاتحاد الفرنسي، في بيان: «لن يتمكن ديدييه ديشان من الإشراف على الحصص التدريبية قبل مباراة النرويج وفرنسا. كما سيغيب عن مقاعد البدلاء في المباراة الأخيرة للمجموعة الأولى يوم الجمعة». وأضاف: «علم مدرب المنتخب الوطني صباح اليوم بوفاة والدته، وسيعود إلى فرنسا لحضور جنازتها. وبالاتفاق مع فيليب ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الموجود حالياً في معسكر المنتخب، عهد ديشان إلى مساعده جي ستيفان بمسؤولية قيادة الفريق حتى عودته».

وتأهلت فرنسا بالفعل إلى دور 32 عقب فوزها على السنغال 3-1 والعراق 3-صفر في أول مباراتين لها.


مارتينيز: أظهرنا وجهاً مغايراً أمام أوزبكستان

الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني للمنتخب البرتغالي (إ.ب.أ)
الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني للمنتخب البرتغالي (إ.ب.أ)
TT

مارتينيز: أظهرنا وجهاً مغايراً أمام أوزبكستان

الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني للمنتخب البرتغالي (إ.ب.أ)
الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني للمنتخب البرتغالي (إ.ب.أ)

أبدى الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني للمنتخب البرتغالي، سعادته بالفوز الكبير الذي حققه فريقه على أوزبكستان 5 - صفر، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة 11 بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكان المنتخب البرتغالي قد تعرض لانتقادات عديدة بعد تعادله في الجولة الأولى من المجموعة أمام الكونغو الديمقراطية 1 - 1، ليأتي الفوز بخماسية على أوزبكستان ليهدئ من حدة تلك الانتقادات.

وقال مارتينيز، في تصريحات نشرها موقع الاتحاد الدولي (فيفا): «كان هذا رد الفعل الذي تحدثنا عنه في غرفة الملابس، في بعض الأحيان تحتاج لمباراة مثل الأولى (أمام الكونغو ) من أجل أن تتطور في البطولة».

وأضاف: «رأينا اليوم فريقاً يلعب بنفس الطريقة والالتزام، لكن هذه المرة بنضج أكثر، لأننا لم نعد في المباراة الأولى، أنا سعيد بالنتيجة».