«نفتقد كل شيء»… مبابي يشخّص العلة وريال مدريد يترنح أوروبياً

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
TT

«نفتقد كل شيء»… مبابي يشخّص العلة وريال مدريد يترنح أوروبياً

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)

عاد ريال مدريد ليخيّب الآمال في لحظة لم يكن الخطأ مسموحاً فيها، عاد متأخراً مرتبكاً، ومن دون أي إجابات، وغادر مرة أخرى مسرحاً أوروبياً كبيراً وهو يحمل إحساساً ثقيلاً بأن الأزمة أعمق بكثير من مجرد مباراة سيئة كان ملعب دا لوز في لشبونة آخر مرآة لفريق بدا بلا ملامح، متجاوزاً من دون روح تنافسية، والأخطر من ذلك، بلا استمرارية في الأداء. النتيجة جاءت قاسية بقدر ما كانت مستحقة: الخروج من دائرة الثمانية الأوائل في دوري أبطال أوروبا، والاضطرار لخوض الملحق للموسم الثاني توالياً، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

قال كيليان مبابي بعد اللقاء: «نفتقد قليلاً من كل شيء. ليست المشكلة في الذهنية فقط، ولا في كرة القدم وحدها، بل هي أزمة عامة». كلمات تختصر حال فريق لم يعد قادراً على تقديم المستوى ذاته من مباراة إلى أخرى. وأضاف النجم الفرنسي: «لا يمكن أن نلعب جيداً يوماً، ونسقط في اليوم التالي. هذا ليس سلوك فريق بطل».

دخل ريال مدريد الجولة في المركز الثالث، وأنهاها خارج الثمانية الأوائل، في تراجع حاد يعكس بدقة وضع الفريق الحالي: غياب للأفكار في البناء، عجز عن الصمود في المباريات الكبرى، وعودة أشباح قديمة ظنّ كثيرون أنها دُفنت بعد رحيل تشابي ألونسو. لم ينجح أي شيء في تلك الليلة؛ لا الخطة، ولا الحضور الذهني، ولا حتى رد الفعل من دكة البدلاء. المشكلة كانت داخل الملعب... وهناك يصبح الأمر شأن اللاعبين وحدهم.

لم تنقذ تصديات تيبو كورتوا، ولا فاعلية مبابي الهجومية، أداءً باهتاً من البداية حتى النهاية. بدا ريال مدريد فريقاً هشاً، بلا صراعات، بلا كثافة بدنية، ومتأخراً دائماً بخطوة، أو خطوتين عن منافسه. تائهاً بالكرة، وأكثر هشاشة من دونها. أما بنفيكا، الذي سدد أكثر من 20 مرة على المرمى، فقد كشف كل عيوب فريق فقد منذ فترة طويلة هيبته القارية.

وقال مبابي في المنطقة المختلطة بنبرة غاضبة: «لقد لعبنا بشكل سيئ للغاية. الهدف الرابع لا يغيّر شيئاً، ربما يجلب بعض الخجل، لكنه لا يغيّر الواقع. الأسبوع الماضي قدمنا مباراة جيدة، واليوم لا. نفتقد الاستمرارية. نفتقد قليلاً من كل شيء. في دوري الأبطال، كل تفصيلة مهمة. وإذا لم تحضر بكل ما لديك، تُعاقَب».

وذلك تحديداً هو جوهر أزمة ريال مدريد الحالية: الفريق لا يدخل المباريات بكل ما يمتلكه، لا بدنياً، ولا ذهنياً. خلال أسبوعين فقط خرج من كأس الملك، ثم فقد موقعه بين كبار أوروبا، بعدما بدا لفترة وجيزة أن ملامحه بدأت تتحسن. بطل القارة 15 مرة واصل اللعب على الحافة... وواصل الاحتراق.

في دا لوز، حيث كُتبت فصول «العاشرة» التاريخية، لم تنفع الذاكرة، ولا الماضي في إيقاظ فريق بات يختار متى يركض، ومتى يتراخى. تقدم ريال مدريد في أول تسديدة على المرمى، مستنداً إلى سلاحه الأكثر ثباتاً: الفاعلية الهجومية. لكنه كان تقدماً خادعاً. سرعان ما فرض المنطق نفسه، وخرج بنفيكا بانتصار لم يفاجئ أي متابع للمباراة.

هزيمة قد تعيد الفريقين إلى مواجهة جديدة قريباً، إذ سيكون أحدهما خصم ريال مدريد المحتمل في الملحق، إلى جانب بودو/ غليمت، على أن تُجرى القرعة يوم الجمعة.

وقال مبابي في ختام حديثه: «يؤلمنا الأمر، لأننا كنا نريد شهر فبراير (شباط) لتحسين وضعنا، لكننا نستحق المركز الذي نحن فيه». تشخيص واضح ومقلق: ريال مدريد ليس فريقاً موثوقاً، ولا ثابت المستوى، ولا ينافس بالشكل الذي تتطلبه أوروبا. وما لم يتغير ذلك، فحتى قوة الشعار لن تكون كافية ليصبح هذا فريق أبطال... وهو ما أكده مبابي بنفسه بعد انهيار جديد، لم تنجح حتى أهدافه الـ13 في آخر سبع مباريات في التخفيف من وطأته.


مقالات ذات صلة

الدوري الإسباني: تعادل مرير للريال... وخروج مقلق لمبابي قبل المونديال

رياضة عالمية مبابي لم يستطع إكمال المباراة (رويترز)

الدوري الإسباني: تعادل مرير للريال... وخروج مقلق لمبابي قبل المونديال

تعرض الفرنسي الدولي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد، لإصابة محتملة خلال مواجهة فريقه أمام مضيفه ريال بيتيس في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غولر تعرض لإصابة أثناء التدريبات بينما غادر ميليتاو الملعب متأثراً بالإصابة خلال مواجهة ألافيس (إ.ب.أ)

الإصابة قد تحرم ريال مدريد من جهود غولر وميليتاو لفترة طويلة

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني رسمياً الخميس انتهاء موسم الثنائي، البرازيلي إيدير ميليتاو والتركي أردا غولر، بعد تعرضهما للإصابة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (رويترز)

هونيس يتجاهل «شائعات ريال مدريد» قبل نصف نهائي كأس ألمانيا

قلل سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، من التكهنات الخاصة بمحاولة ريال مدريد ضمه، قبل مواجهة الدور ما قبل النهائي في كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور يحيي جماهير الريال بعد تسجيله الهدف الثاني (د.ب.أ)

«لا ليغا»: مبابي وفينيسيوس ينقذان ريال مدريد من فخ آلافيس

استعاد ريال مدريد توازنه بالفوز على ضيفه ديبورتيفو آلافيس بنتيجة 2 - 1، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».