«جائزة السعودية الكبرى» حوّلت جدة إلى وجهة عالمية بارزة

السباقات الليلية على حلبة كورنيش جدة قدمت صورة عصرية مغايرة للمدينة (الشرق الأوسط)
السباقات الليلية على حلبة كورنيش جدة قدمت صورة عصرية مغايرة للمدينة (الشرق الأوسط)
TT

«جائزة السعودية الكبرى» حوّلت جدة إلى وجهة عالمية بارزة

السباقات الليلية على حلبة كورنيش جدة قدمت صورة عصرية مغايرة للمدينة (الشرق الأوسط)
السباقات الليلية على حلبة كورنيش جدة قدمت صورة عصرية مغايرة للمدينة (الشرق الأوسط)

يُعد كورنيش جدة أحد أبرز معالم المدينة ووجهة رئيسية في حياة سكانها، إذ شكّل، على مدى عقود، متنفساً يومياً ارتبط بالنزهات والمقاهي واللقاءات العائلية، لكنه ظلّ لفترة طويلة محصوراً في نطاقه المحلي، بعيداً عن أنظار العالم خارج حدود المدينة.

وشهدت هذه الصورة تحولاً لافتاً مع استضافة جدة «جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1»، حيث اتجهت أنظار العالم إلى حلبة كورنيش جدة، أسرع حلبة شوارع في العالم، والتي تضم 27 منعطفاً عالي السرعة.

وخلال فترة وجيزة، أسهمت الجائزة في إحداث تأثير ملموس على جودة الحياة بالمدينة الساحلية، وعززت حضورها على خريطة الفعاليات الرياضية العالمية.

وعلى مستوى المتابعين حول العالم، قدمت السباقات الليلية على حلبة كورنيش جدة صورة عصرية مغايرة للمدينة، إذ باتت الحلبة جزءاً من المشهد الحضري العام، وتداخلت أضواء الساحل مع أجواء السباقات، في مشهد يعكس حداثة المدينة وحيويتها.

ولم يقتصر هذا الأثر على فترة إقامة السباقات، بل امتد إلى ما بعدها، حيث واصل الكورنيش دوره الطبيعي بعيداً عن هدير المحرّكات، بعد أن أصبحت المقاهي والمطاعم المُطلة على البحر، والمساحات الترفيهية المفتوحة للأطفال والعائلات، عناصر فاعلة في الحياة اليومية، تخدم السكان والزوار على مدار العام، ليتحول الكورنيش إلى وجهة حضرية متكاملة تلتقي فيها الرياضة العالمية مع تفاصيل الحياة اليومية.

ولا تقتصر تجربة «جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1» على المنافسات داخل الحلبة، إذ تسهم الحفلات الموسيقية، ومناطق المشجعين، والأنشطة الثقافية المصاحبة في تحويل أسبوع السباق إلى فعالية اجتماعية تمتد إلى مختلف أرجاء المدينة.

ويشارك في هذه الأجواء زوار قد لا يحضرون السباقات داخل المدرّجات، لكنهم يعيشون تفاصيل التجربة، لتصبح عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بالسباق أقرب إلى مهرجان متكامل، يتنقل خلاله الزوار والعائلات بين الحلبة والواجهة البحرية والمواقع السياحية والتاريخية، في مزيج يجمع بين الرياضة والثقافة والموسيقى والطعام والترفيه.

وينعكس الحضور العالمي الذي تحظى به الجائزة عبر الشاشات على أرض الواقع، حيث تستقطب كل نسخة من «جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1» أعداداً متزايدة من الزوار الدوليين إلى جدة، يتصدر كورنيشها هذا الحراك السياحي المتنامي.

وتشهد الفنادق نسب إشغال مرتفعة، وتمتلئ الرحلات الجوية، في حين يلمس قطاع الأعمال على الواجهة البحرية هذا الزخم بشكل مباشر.

وأكد مسؤولون سعوديون أن السياحة المرتبطة بالحدث أسهمت، منذ النسخة الأولى في عام 2021، في استقطاب مئات الآلاف من الزوار سنوياً، مع وصول الفنادق إلى ذروة الإشغال ونفاد الرحلات الجوية، واستفادة الأنشطة التجارية المحلية بمختلف فئاتها.

وإلى جانب الأرقام، أسهم السباق في إعادة رسم صورة جدة عالمياً، ليس فقط كبوابة تجارية، بل كوجهة ساحلية تجمع بين الترفيه والثقافة والفعاليات الدولية.

وفي الأيام العادية، يواصل كورنيش جدة حضوره الحيوي، حيث يمارس السكان والزوار أنشطتهم الرياضية على امتداد الواجهة البحرية، خلال ساعات الصباح، وتستقطب المقاهي والمطاعم روادها على مدار اليوم، في حين تحتضن المساحات المفتوحة فعاليات ثقافية ومجتمعية تنسجم مع إيقاع الحياة اليومية.

وما كان في السابق مرتبطاً بأيام محدودة في العام، أصبح اليوم وجهة قائمة بذاتها. ومع عودة «جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1»، هذا العام وفي الأعوام المقبلة، يتعزز دورها في ترسيخ إرث حضري مستدام، أسهم في تحويل جدة إلى وجهة سياحية بارزة أعادت من خلالها تعريف علاقتها بواجهتها البحرية وكيفية تقديمها للعالم.


مقالات ذات صلة

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

رياضة عالمية فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

.لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق… بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها،

The Athletic (مدريد)
رياضة سعودية دينيس باكينغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: بشير صالح)

مدرب «الخلود»: لم نقدم ما يكفي للفوز

قال دينيس باكينغهام، مدرب «الخلود»، إن مواجهة فريقه أمام «الخليج» طغى عليها الجانب الهجومي وهو ما نتج عنه 4 أهداف في المباراة، موضحاً: «لم نقدم ما يكفي للفوز».

خالد العوني (الرس )
رياضة عربية الموساوي لاعب نهضة بركان (الشرق الأوسط)

الهلال السوداني يهدد «الكاف» باللجوء للمحكمة الرياضية في قضية نهضة بركان

أمهل الهلال السوداني «الكاف» حتى نهاية الجمعة للرد على شكواه بشأن حظر مشاركة نادي نهضة بركان المغربي الدولية 

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
رياضة سعودية لاعبو الخليج يحتفلون باللقب (موقع النادي)

الخليج بطلاً لدوري كرة اليد السعودي بالعلامة الكاملة

حسم فريق الخليج لقب بطولة الدوري السعودي الممتاز لكرة اليد، قبل نهاية المنافسات بـ3 جولات، وذلك عقب فوزه على فريق الفتح بنتيجة (24 - 32).

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عربية احتفالية لاعبي بيراميدز بالفوز على إنبي (نادي بيراميدز)

«كأس مصر»: بيراميدز إلى النهائي برباعية في إنبي

تأهل بيراميدز إلى نهائي كأس مصر لكرة القدم للمرة الخامسة على التوالي، بفوزه الساحق 4 - صفر على مضيفه إنبي الجمعة في قبل نهائي المسابقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق... بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها، بعد أن كرر الفريق الكتالوني اكتساحه لمنافسه بنتيجة 6-0 في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليعبر إلى نصف النهائي بمجموع 12-2.

خلال تسعة أيام فقط، التقى الفريقان بحسب شبكة The Athletic, ثلاث مرات، انتهت جميعها بانتصارات واضحة لبرشلونة، الذي سجل 15 هدفاً مقابل هدفين فقط، في مشهد يعكس واقعاً غير متوازن، بعيد تماماً عن الصورة التاريخية التي يحملها اسم «الكلاسيكو» في كرة القدم للرجال.

يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

الأرقام وحدها تكشف حجم الفارق؛ فمنذ تأسيس فريق ريال مدريد للسيدات عام 2019 (بعد دمج نادي تاكون)، التقى الفريقان 27 مرة، فاز برشلونة في 26 منها، مسجلاً أكثر من 100 هدف، مقابل فوز وحيد لريال مدريد. وهي أرقام تجعل المقارنة بين النسختين الرجالية والنسائية من «الكلاسيكو» موضع تساؤل حقيقي.

الاختلاف لا يقتصر على أرض الملعب، بل يمتد إلى بنية المشروعين. برشلونة بنى فريقه النسائي على مدار سنوات، محققاً هيمنة مطلقة على الدوري الإسباني منذ 2020، ووصل إلى ستة نهائيات لدوري الأبطال، توّج خلالها ثلاث مرات، وبلغ نصف النهائي للمرة الثامنة توالياً. في المقابل، لا يزال ريال مدريد في مرحلة التأسيس، بخطوات أبطأ، رغم استقطابه بعض الأسماء البارزة مثل ليندا كايسيدو.

يدفع برشلونة نحو 14مليون يورو للاعباته (إ.ب.أ)

حتى التفاصيل التنظيمية تعكس الفارق؛ برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو، بينما استضاف ريال مدريد مباراة الذهاب في ملعب الفريق الرديف. كما يحظى الفريق الكتالوني بدعم مؤسسي واضح، سواء من الإدارة أو البنية التحتية، وهو ما ينعكس في جودة المشروع واستقراره.

الفجوة تظهر أيضاً مالياً، إذ يتجاوز إجمالي رواتب فريق برشلونة للسيدات 14.3 مليون يورو، مقابل نحو 7.2 مليون فقط لريال مدريد، ما ينعكس على جودة التشكيلة، حيث يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس وأيتانا بونماتي، اللتين احتكرتا جائزة الكرة الذهبية في السنوات الأخيرة.

ريال مدريد بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة مع برشلونة (إ.ب.أ)

ورغم اعتراف مدرب ريال مدريد بالفارق الكبير، مؤكداً أن فريقه بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أن المنافسة ما زالت بعيدة عن التوازن. فبرشلونة لا يكتفي بالفوز، بل يفرض سيطرة نفسية وفنية تجعل المواجهة أقرب إلى اتجاه واحد.

لاعبات برشلونة يحتفلن مع بوتياس (إ.ب.أ)

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مصطلح «الكلاسيكو» في نسخته النسائية لم يعد يعكس حقيقة التنافس، بقدر ما يعكس فجوة بين مشروع مكتمل وآخر لا يزال في طور البناء... فجوة تجعل برشلونة، حتى الآن، خارج المقارنة.


الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)

فاز فريق رايو فاييكانو على ضيفه إلتشي (1 - 0)، ضمن منافسات الجولة 30 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع رايو فاييكانو رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثاني عشر، بفارق نقطتين خلف إسبانيول صاحب المركز الحادي عشر،

في المقابل تجمد رصيد إلتشي عند 29 نقطة في المركز السابع عشر.


ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، أمرا تنفيذيا يهدف إلى إعادة "النظام والعدالة والاستقرار" إلى الألعاب الرياضية بالجامعات.

ويطلب الأمر التنفيذي من الوكالات الفيدرالية تعزيز فاعلية القواعد المنظمة لانتقال اللاعبين بين الفرق ومعايير الأهلية ومسألة "الدفع

مقابل اللعب"، وذلك عبر تقييم ما إذا كانت مخالفة هذه القواعد قد تحرم الجامعة من أهليتها للحصول على المنح والعقود الاتحادية.

كما يدعو الأمر الهيئة المسؤولة عن الرياضة الجامعية إلى تحديث هذه القواعد، بهدف استعادة الاستقرار المالي وحماية مستقبل كل الألعاب الرياضية في الجامعات، بما فيها رياضات السيدات والألعاب الأولمبية.