رودريغو... التحوُّل الذي لم يتوقعه أحد

رودريغو (د.ب.أ)
رودريغو (د.ب.أ)
TT

رودريغو... التحوُّل الذي لم يتوقعه أحد

رودريغو (د.ب.أ)
رودريغو (د.ب.أ)

من الشعور بالتهميش إلى استعادة الدور الحاسم، ينهض النجم البرازيلي في اللحظة التي بلغت فيها الشكوك ذروتها، بينما يمنح الوقت من جديد تشابي ألونسو حقه، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

لأشهر طويلة، عاش رودريغو غوس إحساساً مزعجاً صامتاً في ظاهره، إحساس اللاعب الذي يمر من دون أن يُلاحَظ في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وسط همسٍ دائم لا ينقطع. إحساس من يشعر بأن الأضواء -مهما قدَّم- تتجه دائماً نحو آخرين. إحساس من يرى أن «العشب الأخضر» ذلك القاضي المتقلِّب الذي كثيراً ما يتحدث عنه تشابي ألونسو، كان يسلبه كل شيء. ولكن كرة القدم مثل الحياة، تخبئ دائماً منعطفاً غير متوقع.

في الوقت الذي كان فيه غونزالو يتقمص دور كيليان مبابي ليؤكد أحقيته عبر الأهداف، بهاتريك صريح لمهاجم صريح، لم تتأخر الانتقادات في الظهور. بعض تلك الانتقادات وُجِّه مباشرة إلى دكة البدلاء، وإلى تشابي ألونسو تحديداً. غير أن ما حدث لم يكن سوى تعزيز لفكرة ظل المدرب يدافع عنها طويلاً: العمل لا يضيع سدى.

المدرب القادم من تولوسا لم يتوقف يوماً عن الرهان على خريج الأكاديمية، حتى حين وضعه في مرتبة متقدمة على حساب إندريك، واتخذ قرارات لم تكن دائماً محل ترحيب. ولكن كيليان يبقى كيليان. وكما يكرر تشابي: «هذه هي كرة القدم، العشب يمنحك، والعشب يسلبك...». وهو المبدأ ذاته الذي يفسر -حرفياً تقريباً- ما يحدث اليوم مع رودريغو.

فالبرازيلي انتقل خلال أشهر قليلة من كونه خياراً مستبعداً بصمت، إلى لاعب يستعيد أهميته. منذ نهائي كأس ملك إسبانيا أمام برشلونة في الموسم الماضي، وتحت قيادة كارلو أنشيلوتي، وُسم رودريغو بتلك المرحلة الصعبة. ومع قدوم تشابي ألونسو، لم يجد الملاذ المنتظر؛ بل ازدادت وضعيته تعقيداً. إبراهيم، غونزالو، ماستانتوونو... جميعهم بدوا وكأنهم يحظون بمكان قبله. تقلَّص دوره إلى دقائق متفرقة، وظهور عابر، وانتظار طويل لفرصة بدت وكأنها لن تأتي. ولكنها جاءت في النهاية.

العشب تكلم من جديد، وهذه المرة لصالحه. شارك أساسياً في 4 من آخر 5 مباريات (باستثناء مواجهة الكأس التي بدأها من مقاعد البدلاء)، وردَّ بالأفعال: هدفان وثلاث تمريرات حاسمة خلال تلك الفترة. ولكن ما هو أهم من الأرقام، أنه استعاد شيئاً أكثر قيمة: الثقة، والشرارة، والثقل الحقيقي في لعب الفريق.

المباراة التي قد تشكل نقطة تحول حقيقية جاءت في دوري أبطال أوروبا، أمام مانشستر سيتي. ولم يكن الخصم عادياً؛ فهو أحد الأندية الإنجليزية التي حلمت مراراً بالتعاقد معه.

ريال مدريد لم يغلق الباب تماماً يوماً أمام فكرة رحيله إذا وصل عرض مقنع؛ غير أن رودريغو بقي ليبدأ من الصفر مرة أخرى. ذلك الهدف، بعد سلسلة طويلة من المباريات من دون تسجيل، أعاد الابتسامة إلى وجهه.

ومنذ ذلك الحين، بدا التغيير واضحاً. أكثر تحرراً، أكثر حضوراً، وأكثر حسماً. قدرته على المراوغة، وموهبته في الظهور في اللحظات التي تتطلب ذلك، وتعدده الهجومي، كلها عادت لتصنع الفارق. تشابي ألونسو يلخِّص الأمر ببساطة: «كلما تواصلنا معه أكثر، جاءت اللعبة التالية أفضل. نحتاج إليه في أفضل مستوياته، وقد قدم مباراة متكاملة».

في «فالديبيباس» الصورة واضحة، رودريغو عاد ليكون أصلاً استراتيجياً بما يقدمه اليوم، وبما لا يزال قادراً على تقديمه غداً. والواضح أيضاً كيف يمكن أن تتغير حياة لاعب كرة قدم خلال أسابيع معدودة. من الشعور بالإقصاء إلى استعادة الدور المحوري. هكذا هي كرة القدم. وهكذا هو الذهن. ذلك العامل القادر على تغيير مسارات كاملة في لمح البصر.


مقالات ذات صلة

آلام الركبة تضع مشاركة روديغِر أمام أتلتيكو مدريد في دائرة الشك

رياضة عالمية  أنطونيو روديغِر (أ.ب)

آلام الركبة تضع مشاركة روديغِر أمام أتلتيكو مدريد في دائرة الشك

أثار غياب المدافع الألماني أنطونيو روديغِر عن التدريبات الجماعية لريال مدريد في الحصة الأخيرة قبل مواجهة أتلتيكو مدريد حالة من القلق داخل المعسكر الأبيض.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألونسو مدرب الريال يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (رويترز)

ألونسو: نساعد فينيسيوس «نفسياً»... ومبابي لن يلعب أمام أتليتكو

أكد الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد جاهزية فريقه الذهنية والفنية لمواجهة أتليتكو مدريد مساء الخميس ضمن الدور نصف النهائي من السوبر الإسباني

روان الخميسي (جدة) عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية لينارت كارل (أ.ف.ب)

إيبرل: كارل اعتذر عن تصريح ريال مدريد وسيتعلم منه

قال ماكس إيبرل عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، إن لينارت كارل، لاعب الفريق الأول لكرة القدم الصاعد، اعتذر لمسؤولي النادي على تصريحاته.

«الشرق الأوسط» (سالزبورغ)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يتوقف ليستعيد أفضل نسخة له

يحرم الالتواء الذي يعانيه كيليان مبابي في الركبة من المشاركة في كأس السوبر الإسباني، إذ فضّل النادي اعتماد علاج تحفظي يهدف حصرياً إلى استعادة جاهزية المفصل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  لينارت كارت (أ.ف.ب)

نجوم ألمانيا يدعمون كارل بعد تصريحاته عن حلمه باللعب للريال

تلقى لينارت كارت لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم الدعم من ثلاثة من أبرز نجوم كرة القدم الألمانية الثلاثاء بعد أن أثار ضجة بسيطة بتصريحاته

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

السجن مع وقف التنفيذ بحق حكم إنجليزي بسبب فيديو غير لائق لطفل

وصول حكم البريميرليغ ديفيد كوت إلى محكمة نوتنغهام للنطق بالحكم عليه في قضية تتعلق بصور غير لائقة (رويترز)
وصول حكم البريميرليغ ديفيد كوت إلى محكمة نوتنغهام للنطق بالحكم عليه في قضية تتعلق بصور غير لائقة (رويترز)
TT

السجن مع وقف التنفيذ بحق حكم إنجليزي بسبب فيديو غير لائق لطفل

وصول حكم البريميرليغ ديفيد كوت إلى محكمة نوتنغهام للنطق بالحكم عليه في قضية تتعلق بصور غير لائقة (رويترز)
وصول حكم البريميرليغ ديفيد كوت إلى محكمة نوتنغهام للنطق بالحكم عليه في قضية تتعلق بصور غير لائقة (رويترز)

صدرت محكمة نوتنغهام كراون، اليوم الخميس، حكماً بالسجن لمدة 9 أشهر مع وقف التنفيذ لمدة عامين بحق الحكم السابق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ديفيد كوت، بعد إدانته بحيازة مقطع فيديو غير أخلاقي لصبي يبلغ من العمر 15 عاماً يرتدي زياً مدرسياً على جهاز الحاسوب الخاص به.

وكان كوت قد أقر في وقت سابق بالذنب في تهمة صنع صورة متحركة غير لائقة لطفل، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البريطانية».

وجرى مصادرة الأجهزة الإلكترونية الخاصة بكوت من قِبَل الشرطة في فبراير (شباط) الماضي، حيث تم العثور على مقطع الفيديو المؤرخ في 2 يناير (كانون الثاني) 2020 على القرص الصلب لجهازه المحمول.

وقالت القاضية نيرمال شانت، مخاطبة كوت البالغ من العمر 43 عاماً، الذي ظهرت عليه علامات الارتجاف أثناء النطق بالحكم: «لقد سقطت سقوطاً مدوياً من القمة».

وجاء اكتشاف هذا الفيديو نتيجة تحقيقات منفصلة بدأت بسبب تصريحات مسيئة أدلى بها كوت ضد مدرب ليفربول السابق يورغن كلوب في عام 2020، وهو الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع، وأدى لاحقاً إلى إيقافه وفصله نهائياً من قبل لجنة الحكام الإنجليزية التي اعتبرت بقاءه في منصبه «غير مقبول».

وأطلق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً بحق كوت بعد تسريب فيديو آخر يظهر فيه وهو يتعاطى الكوكايين خلال بطولة كأس أمم أوروبا 2024.


القوة الذهنية «سلاح مالي» للإطاحة بالسنغال في كأس أفريقيا

تُعد السنغال ثاني أفضل فريق بأفريقيا في التصنيف (الاتحاد المالي لكرة القدم على «فيسبوك»)
تُعد السنغال ثاني أفضل فريق بأفريقيا في التصنيف (الاتحاد المالي لكرة القدم على «فيسبوك»)
TT

القوة الذهنية «سلاح مالي» للإطاحة بالسنغال في كأس أفريقيا

تُعد السنغال ثاني أفضل فريق بأفريقيا في التصنيف (الاتحاد المالي لكرة القدم على «فيسبوك»)
تُعد السنغال ثاني أفضل فريق بأفريقيا في التصنيف (الاتحاد المالي لكرة القدم على «فيسبوك»)

تغلبت مالي على صعاب كثيرة وبذلت مجهوداً كبيراً لبلوغ دور الثمانية في كأس الأمم الأفريقية لكرة ​القدم، وستحتاج إلى نفس القوة الذهنية عندما تواجه السنغال المرشحة بقوة للفوز، غداً (الجمعة).

ولعبت مالي بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 26 في دور الستة عشر أمام تونس يوم السبت الماضي، في الدار البيضاء، لكنها صمدت لتفرض التعادل 1-1 بعد وقت إضافي قبل أن تحسم التأهل بركلات الترجيح.

وقال لاعب الوسط لاسانا ‌كوليبالي في ‌مؤتمر صحافي اليوم (الخميس)، قبل المباراة: «‌أمام ⁠تونس ​كنا ‌بحاجة لإظهار عقلية قوية لأننا كنا 10 لاعبين ضد 11 لاعباً».

وأضاف: «سنحتاج إلى نفس العقلية أمام السنغال. نريد التقدم ونشعر أنه ليس لدينا ما نخسره. لسنا مرشحين للفوز، لكننا نؤمن بقدرتنا على تحقيقه بفضل قوتنا الذهنية والبدنية».

توم ساينتفيت مدرب مالي خلال المؤتمر الصحافي (الاتحاد المالي على «فيسبوك»)

وتُعد السنغال ثاني أفضل فريق في أفريقيا في التصنيف، ومع تسجيلها ⁠عشرة أهداف في البطولة، تبدو مرشحة بقوة للتأهل إلى قبل النهائي ‌الأسبوع المقبل.

وقال مدرب مالي توم ساينتفيت: «‍المنتخبات الثمانية التي وصلت إلى ‍هذا الدور هي جميعها فرق كبيرة في ‍أفريقيا، لكنني أعتقد أننا نقدم أداءً جيداً. الفريق الوحيد الذي خسروا أمامه في السنوات الماضية كان البرازيل، حتى إنهم فازوا على إنجلترا. إنه فريق مستقر وقوي جداً، يسجل بسهولة ولا يستسلم ​كثيراً، ويمتاز بخطورة كبيرة. لكننا أيضاً فريق جيد. لم نخسر في هذه البطولة، ولعبنا بشكل ⁠جيد أمام المغرب وتونس، وهما منتخبان تأهلا إلى كأس العالم».

وتأهلت مالي إلى دور الثمانية دون تحقيق أي فوز في الوقت الأصلي، إذ تعادلت في مبارياتها الثلاث في دور المجموعات، ثم احتاجت إلى ركلات الترجيح أمام تونس في أول أدوار الإقصاء.

وأضاف ساينتفيت: «لم نخلق الكثير من الفرص التهديفية، لكننا لعبنا بانضباط ولن نغير كثيراً من أسلوبنا. نملك لاعبين يتمتعون بقدرات جيدة وعقلية قوية للغاية».

وتُعد مالي الدولة الوحيدة في دور الثمانية التي لم يسبق ‌لها الفوز بكأس الأمم، إذ حلت وصيفة في 1972 ووصلت إلى قبل النهائي خمس مرات منذ ذلك الحين.


الاتحاد المصري للتنس يتبرأ من لاعبة قدمت أداء «كارثياً» في بطولة كينيا

لقطة من المباراة التي أثارت ضجة (يوتيوب)
لقطة من المباراة التي أثارت ضجة (يوتيوب)
TT

الاتحاد المصري للتنس يتبرأ من لاعبة قدمت أداء «كارثياً» في بطولة كينيا

لقطة من المباراة التي أثارت ضجة (يوتيوب)
لقطة من المباراة التي أثارت ضجة (يوتيوب)

أثارت واقعة الهزيمة التي مُنيت بها لاعبة تنس تحمل الجنسية المصرية في بطولة نيروبي المفتوحة للتنس بكينيا، ضجة في الأوساط الرياضية المصرية، حيث وصف معلّقون أداءها بـ«الكارثي»، وسط تساؤلات حول المعايير والمواصفات والاشتراطات التي يجب توافرها فيمن يمثل اسم مصر في المحافل الرياضية الدولية، رغم صدور بيان من الاتحاد المصري للتنس يتبرأ فيه من وجود اللاعبة بقوائمه.

وتصدَّر اسم لاعبة التنس المصرية هاجر عبد القادر «الترند» في مصر، الخميس، بعد انتشار تقارير دولية وصفتها بـ«أسوأ أداء في تاريخ اللعبة»، حيث تعرضت للهزيمة 6 / 0 أمام منافِستها، ولم تحقق، خلال المباراة، سوى 3 نقاط، وفشلت في أداء الإرسال وصدّ الكرات الرئيسية، وفق ما ذكره معلّقون وخبراء ونشرته وسائل إعلام دولية.

من جانبه، أصدر الاتحاد المصري للتنس بياناً، الخميس، أكد خلاله أن «اللاعبة هاجر عبد القادر، التي تحمل الجنسية المصرية والتي شاركت في إحدي البطولات الدولية المُقامة في كينيا، والمطلوب توضيح عن مشاركتها في هذه البطولة، غير مسجلة لدى الاتحاد المصري للتنس، وليست مُدرَجة في أي من قوائم لاعبينا الرسمية».

ويعتقد الاتحاد، بناء على المعلومات المتوافرة لديه، أن اللاعبة تقيم في كينيا، وقد شاركت في بطولة الاتحاد الدولي للتنس في نيروبي ببطاقة دعوة استثنائية مُنحتها من قِبل الاتحاد الكيني للتنس. وشدد البيان على أنه «لم يكن للاتحاد المصري للتنس أي دور، مباشر أو غير مباشر، في ترشيح اللاعبة أو طلب أو الموافقة على منحها هذه البطاقة، ولم يكن الاتحاد المصري للتنس مشاركاً بأي شكل من الأشكال في دخول اللاعبة هذه البطولة».

مصر تنظم بطولات دورية للتنس (الاتحاد المصري للتنس)

ويُحسب للاتحاد المصري للتنس سرعة رد الفعل وإصدار بيان يتبرأ من مشاركة اللاعبة هاجر عبد القادر في البطولة الدولية بكينيا، فاللاعبة رغم أنها مصرية لكنها، ووفقاً للاتحاد، غير مسجلة من الأساس في الاتحاد المصري، وفق ما أكد الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، الذي يلفت، في تصريحات، لـ«الشرق الأوسط»، إلى تساؤل حول «كيفية مشاركة اللاعبة باسم مصر، وهل لعبت، بالفعل، باسم مصر أم لا، لذا من الأفضل ألا تتوقف الأزمة عند البيان، لكن يجب أن يكون هناك شكوى تُلزم اللاعبة والجهات التي سمحت بمشاركة اللاعبة بتوضيح الحقيقة».

ويؤكد البرمي أنه تابع المباراة، و«يبدو أن اللاعبة لم تلعب التنس ولا مرة واحدة في تاريخها، فكيف سمحت لنفسها بالمشاركة وعلى أي أساس. وفي رأيي، هذا الأمر أكثر غرابة، ربما كانت تريد البحث عن الشهرة، أو أن يعرفها الناس، لكن، في رأيي، أن الضرر الأكبر وقع على اتحاد التنس، لذلك أتمنى من الاتحاد المصري اتخاذ إجراء والتحقيق في الواقعة وعدم الاكتفاء بالبيان، كيف يمنح الاتحاد الكيني لاعبة بطاقة استثنائية دون العودة من الأساس للاتحاد المصري أو موافقته، حتى لو كان القانون ينص على أحقية الدولة المنظمة في منح بطاقات الدعوة الاستثنائية لأي لاعب من أي جنسية دون الرجوع إلى اتحاده الوطني، لكن ماذا لو كان اللاعب بهذا المستوى المسيء، ما ذنب اتحاده الوطني؟!».

وتُعد بطولة نيروبي للتنس بطولة دولية لا تخضع لأي قواعد أو لوائح الاتحاد المصري، إنما تتبع لوائح الاتحاد الدولي للتنس التي تنص علي أن كل دولة تنظم بطولة دولية لها الحق في منح بطاقات الدعوة الاستثنائية لأي لاعب يحمل أي جنسية دون تدخل من اتحاده الوطني، وفق بيان الاتحاد المصري للتنس.

ويرى الناقد الرياضي المصري أسامة صقر أن «هذه الواقعة بمثابة فضيحة وكارثة رياضية»، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «كيف تحصل لاعبة بهذا المستوى على دعوة استثنائية للمشاركة في بطولة دولية، فهذه اللاعبة لم تحقق سوى 3 نقاط في المجموعتين في وقت قياسي نحو 37 دقيقة، نتيجة أخطاء من اللاعبة الألمانية وليس نتيجة إجادة من اللاعبة المصرية». ووفق صقر، فإن «التبرأ من اللاعبة لا يكفي، يجب أن نعرف كيف يجري السماح للاعبة بهذا المستوى أن تشارك في بطولة دولية، وإذا كان الاتحاد لا يملك سلطة في هذا الأمر، كما أوضح في بيانه، فهل لا يملك أيضًا سلطة الاعتراض على تمثيل مصر بلاعبة دون المستوى في بطولة دولية». وعدَّ الناقد الفني أن هذه الأزمة «تُضاف إلى أزمات الاتحادات الرياضية في مصر، ويجب التحقيق في الأمر ومحاسبة المخطئين؛ حتى لا تتكرر مثل هذه الأمور، واعتماد لوائح تحدد اشتراطات مَن يشارك في بطولة دولية تحت اسم مصر».