آرسنال يضرب بقوة قبل 2026 ويؤكد أحقيته بالصدارة

أرتيتا يوجّه اللاعبين (د.ب.أ)
أرتيتا يوجّه اللاعبين (د.ب.أ)
TT

آرسنال يضرب بقوة قبل 2026 ويؤكد أحقيته بالصدارة

أرتيتا يوجّه اللاعبين (د.ب.أ)
أرتيتا يوجّه اللاعبين (د.ب.أ)

بدا كأن آرسنال بدأ يفقد توازنه، فبعد أن استهل شهر ديسمبر (كانون الأول) بالخسارة أمام أستون فيلا، لم يكن مقنعاً تماماً في انتصاراته الضيقة على وولفرهامبتون وإيفرتون وبرايتون. لكن «المدفعجية» عرفوا كيف ينتزعون النتائج الحاسمة، وأجابوا عن أي شكوك عالقة حول أحقيتهم بالمنافسة على اللقب، بعدما حققوا فوزاً كاسحاً 4-1 على أستون فيلا بملعب «الإمارات» مساء الثلاثاء، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

هذا الانتصار لم يكتفِ بإيقاف فريق أوناي إيمري المتألق وإبقائه في المركز الثالث، بل شكّل أيضاً رسالة قوية لكل من يطمح إلى عرقلة طموحات آرسنال في حصد الألقاب. ومع دخول عام 2026، والنصف الثاني من الموسم، يتصدر آرسنال جدول الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 5 نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، فيما يأتي أستون فيلا خلفه بنقطة إضافية.

وقال المهاجم السابق لأستون فيلا ديون دبلن عبر «بي بي سي راديو 5 لايف»: «ما فعله آرسنال أمام فيلا يخبرك تماماً أين يقف هذا الفريق. كل شيء يسير في صالحهم، لأن الجميع يسهم: المدرب، اللاعبون، والجهاز الفني».

وأضاف لاعب وسط إنجلترا السابق داني مورفي، خلال تحليله في برنامج «ماتش أوف ذا داي»: «كان أداء آرسنال بمثابة بيان قوي، إذ جاء مليئاً بالجودة وأظهر عمق التشكيلة».

لكن، ومع تاريخ طويل من التفريط باللقب بعد 3 مواسم متتالية أنهى فيها الفريق الدوري وصيفاً، يبرز السؤال: هل يستطيع آرسنال أخيراً أن يحسم الأمور هذا الموسم، ويتوَّج بطلاً للمرة الأولى منذ 2004؟ سبق لآرسنال أن وجد نفسه في هذا الموقف، ففي بداية عام 2023، دخل السنة وهو متصدر الترتيب بفارق 5 نقاط عن مانشستر سيتي، قبل أن تنقلب الموازين في النهاية ويتوّج فريق بيب غوارديولا باللقب بفارق 5 نقاط عن «المدفعجية».

وتكرر السيناريو نفسه في موسم 2002-2003، عندما أنهى آرسنال شهر ديسمبر (كانون الأول) في الصدارة، قبل أن ينهي الموسم متأخراً بـ5 نقاط عن مانشستر يونايتد.

في الواقع، من بين آخر 6 مرات أنهى فيها آرسنال السنة الميلادية بالمركز الأول، لم ينجح في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي سوى مرة واحدة فقط، وذلك في موسم 2001-2002.

لهذا السبب، يبدو حذَر جماهيره مفهوماً، وهم يتجنبون الانجراف وراء الاحتفالات المبكرة. وقال المدافع السابق لليفربول جيمي كاراغر عبر «سكاي سبورتس»: «الأمر مفهوم، فقد مرّ ما يقرب من 22 عاماً من دون لقب دوري، لكن وقت القلق الحقيقي يكون في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وليس الآن. لا يزال الطريق طويلاً».

وتُشير الإحصاءات إلى أن الفريق الذي يتصدر جدول الدوري مع نهاية السنة الميلادية توّج باللقب في 17 مناسبة من أصل 33 (بنسبة 52 في المائة). لكن، هل بدأت الأمور أخيراً تتشكل بالشكل الصحيح لدى آرسنال، الذي يعود آخر تتويج له إلى موسم «اللاهزيمة» التاريخي؟

قال المدرب ميكيل أرتيتا في حديثه لـ«بي بي سي سبورت»: «نحن نعرف كم سيكون هذا المشوار طويلاً. كان عام 2025 مذهلاً، ونعرف تماماً ما نريده من 2026، وسنضطر إلى كسبه بجهدنا، ولا نزال بعيدين عن النهاية».

وكانت مباراة فيلا هي الأولى منذ 8 ديسمبر (كانون الأول) التي يبدأ فيها غابرييل وويليام ساليبا معاً في قلب الدفاع. ورغم غياب ثنائي الدفاع الأساسي لفترات، امتلك آرسنال أقوى خط دفاع في الدوري، بعدما استقبل 12 هدفاً فقط في 19 مباراة، وهو الرقم الأقل بين جميع الفرق.

وأمام أستون فيلا، قدّم الثنائي عرضاً متماسكاً في شوط أول انتهى دون أهداف، قبل أن يفتتح المدافع البرازيلي غابرييل مهرجان الأهداف بعد 3 دقائق من انطلاق الشوط الثاني، بتسجيله هدفاً «فوضوياً».

وقال داني مورفي لـ«بي بي سي سبورت»: «آرسنال لا يذعر، لديهم ثقة كاملة بمدافعيهم للعب واحد ضد واحد والتعامل مع المواقف. عودة الشراكة بين ساليبا وغابرييل منحت الفريق الأساس لتقديم ذلك الأداء في الشوط الثاني. هذا ما يقدمه هذان اللاعبان: القوة البدنية، والهدوء، وعامل الترهيب».

لكن، وكما أشار أرتيتا، لا يزال الطريق طويلاً، فيما يواصل مانشستر سيتي وأستون فيلا الضغط خلف آرسنال. فريق غوارديولا، الذي انتزع اللقب من «المدفعجية» في مناسبتين منذ تولي أرتيتا المسؤولية عام 2019، سيقلص الفارق إلى نقطتين فقط إذا فاز على سندرلاند يوم الخميس.

أما أستون فيلا، الذي كان قد حقق سلسلة من 11 انتصاراً متتالياً قبل زيارته ملعب «الإمارات»، فسيأمل مدربه أوناي إيمري لأن تكون هذه الخسارة مجرد عثرة عابرة.

وقال كاراغر مشيداً بآرسنال: «إنها نتيجة ضخمة لهم من نواحٍ كثيرة: قوة المنافس، وكونها المرة الأولى التي يهزمون فيها منافساً حقيقياً هذا الموسم، وطريقة الفوز، وأداء الشوط الثاني. لقد دمروا أستون فيلا تماماً».


مقالات ذات صلة

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال مارتن زوبيميندي (أ.ب)

زوبيميندي خارج تشكيلة إسبانيا لوديّة مصر

أجبرت إصابة في الركبة لاعب وسط آرسنال الإنجليزي، مارتن زوبيميندي، على مغادرة معسكر المنتخب الإسباني الذي يتحضر لمواجهة نظيره المصري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية نجم آرسنال إيبريتشي إيزي أصيب بمواجهة ليفركوزن (إ.ب.أ)

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

من المتوقع غياب نجم آرسنال إيبريتشي إيزي بسبب الإصابة لمدة شهر تقريباً خلال مرحلة حاسمة من الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غابرييل ماغالايش مدافع آرسنال خارج معسكر البرازيل (رويترز)

غابرييل خارج تشكيلة البرازيل في وديّتي فرنسا وكرواتيا

أعلن «الاتحاد البرازيلي لكرة القدم»، الاثنين، أن غابرييل ماغالايش مدافع آرسنال سيغيب عن المنتخب في مباراتيه الوديّتين أمام فرنسا وكرواتيا؛ بسبب آلام في الركبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس (إ.ب.أ)

جيوكيريس: آرسنال سيعود أعلى حماساً بعد خسارة نهائي «كأس الرابطة»

قال فيكتور جيوكيريس، مهاجم آرسنال، إن فريقه سيكون أعلى حماساً في سعيه إلى الفوز بلقب الدوري هذا الموسم؛ وذلك بعد خسارة نهائي «كأس الرابطة الإنجليزية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

إلغاء غرامة مالية كبيرة على نيمار بسبب أضرار بيئية

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)
TT

إلغاء غرامة مالية كبيرة على نيمار بسبب أضرار بيئية

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)

أُلغيَت الغرامة التي كانت تفوق ثلاثة ملايين دولار بحق النجم البرازيلي نيمار والمتعلقة باتّهامات "تلويث" البيئة خلال إنشاء بحيرة اصطناعية في ممتلكاته، وذلك بموجب قرار قضائي اطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء.

وكانت السلطات البلدية في مانغاراتيبا، وهي مدينة ساحلية تقع على بعد 130 كلم من ريو، قد فرضت هذه الغرامة في يوليو (تموز) 2023. ويمتلك نجم باريس سان جرمان الفرنسي السابق فيلا في هذه المنطقة.

واتُّهم المهاجم البالغ 32 عاما بالتسبّب في "تلويث" المياه عبر تصريف بقايا أعمال البناء في البحر.

ومن بين "عشرات المخالفات" التي سجّلتها السلطات: "تنفيذ أعمال خاضعة للرقابة البيئية من دون ترخيص"، وسحب وتحويل مياه نهر من دون إذن، و"إزالة التربة واقتلاع النباتات من دون تصريح".

لكن المحكمة في ولاية ريو دي جانيرو قضت بـ "إبطال" الغرامة بسبب ثغرات في التحقيق، بعدما كانت قد عُلّقت بشكل موقت عام 2024.

وأوضح القاضي أن الاتهامات استندت فقط إلى "صور فوتوغرافية ومقاطع فيديو أرسلت" في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 "عبر بلاغ مجهول".

وقدّم فريق الدفاع عن نيمار تقريرا فنيا يفيد أن نوعية المياه في المنطقة، في الفترة التي يُفترض أن بقايا الأعمال صُرفت فيها، بقيت ضمن الحدود المقبولة.

وقال إن "التحقيق فُتح بسبب الضجة الإعلامية الضخمة التي رافقت القضية، فقط لأن الأمر يتعلق برياضي عالمي الشهرة".

وعاد نيمار، الهدّاف التاريخي للسيليساو (79 هدفا في 128 مباراة دولية)، الموسم الماضي إلى صفوف ناديه الأم سانتوس، لكن إصاباته المتكررة أثّرت بشدة على مستواه، ما حال دون أن يستدعيه الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب أبطال العالم خمس مرات.

ويأمل اللاعب ما زال في المشاركة بكأس العالم 2026 من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، رغم أنه لم يشارك مع المنتخب الوطني منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


الاتحاد الإسباني يدين هتافات جماهيره ضد المسلمين خلال مواجهة مصر

الاتحاد الإسباني يدين هتافات جماهيره ضد المسلمين خلال مواجهة مصر
TT

الاتحاد الإسباني يدين هتافات جماهيره ضد المسلمين خلال مواجهة مصر

الاتحاد الإسباني يدين هتافات جماهيره ضد المسلمين خلال مواجهة مصر

شهدت المواجهة الودية الدولية بين منتخب إسبانيا ومنتخب مصر توتراً جماهيرياً مبكراً، بعد صدور هتافات وصفت بالتمييزية من بعض مشجعي الفريق الإسباني، ما استدعى تدخلاً رسمياً داخل الملعب وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

وخلال الدقائق العشر الأولى من اللقاء، الذي أقيم على ملعب «آر سي دي إي»، رُصدت مجموعات من الجماهير وهي تردد هتافاً معادياً للمسلمين، قبل أن يتكرر المشهد لاحقاً في الشوط الأول ومطلع الشوط الثاني.

وعلى إثر ذلك، تم توجيه رسائل عبر مكبرات الصوت داخل الملعب، تدعو الجماهير إلى الامتناع عن أي سلوكيات عنصرية أو تمييزية، بما في ذلك الهتافات ذات الطابع الديني أو العرقي أو الجنسي، إلا أن هذه الرسائل قوبلت بصافرات استهجان من بعض الحضور.

كما ظهرت رسالة على الشاشات داخل الملعب تؤكد أن القوانين المنظمة للرياضة تحظر وتعاقب على أي ممارسات عنيفة أو عنصرية أو معادية للأجانب أو قائمة على الكراهية.

من جانبه، أصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم بياناً أدان فيه هذه الهتافات، مؤكداً اتخاذ إجراءات فورية عبر النظام الصوتي للملعب للتشديد على رفض كل أشكال العنف والتمييز في كرة القدم.

ويُعد هذا النوع من الهتافات شائعاً في بعض الملاعب الإسبانية، حيث يُستخدم عادةً بصيغة جماعية موجهة إلى الخصم، إلا أن توجيهه هذه المرة نحو دين معين أثار انتقادات واسعة، خاصة أن مصر تُعد دولة مسلمة.

كما يبرز التناقض في هذا السياق، بوجود لاعبين مسلمين داخل المنتخب الإسباني، من بينهم نجم الأمين جمال ، ما يزيد من حساسية المشهد.

وتأتي هذه الحادثة في إطار مباراة ودية ضمن تحضيرات المنتخبين لكأس العالم 2026، في وقت تتزايد فيه الرقابة الدولية على السلوك الجماهيري داخل الملاعب، وسط دعوات متكررة لتشديد العقوبات على أي مظاهر تمييزية.


توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

توماس توخيل (إ.ب.أ)
توماس توخيل (إ.ب.أ)
TT

توخيل: إنجلترا تفقد خطورتها بدون هاري كين… هذا طبيعي لأي منتخب في العالم

توماس توخيل (إ.ب.أ)
توماس توخيل (إ.ب.أ)

أقرّ مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل بأن فريقه «لا يملك نفس الخطورة» في غياب قائده وهدافه التاريخي هاري كين، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا الأمر ينطبق على أي فريق في العالم عندما يفقد لاعباً بحجمه.

وجاءت تصريحات توخيل بحسب شبكة The Athletic، عقب نافذة دولية شهدت تعادل إنجلترا 1-1 أمام أوروغواي، قبل أن تخسر 1-0 أمام اليابان، في مباراتين غاب عنهما كين بعد انسحابه من التدريبات قبيل مواجهة اليابان.

وقال توخيل في المؤتمر الصحافي: «في غياب هاري كين، لا نملك نفس التهديد الهجومي. هذا أمر طبيعي. حتى بايرن ميونخ بدون كين لن يكون بنفس الخطورة. لا يوجد فريق في العالم لا يتأثر بغياب لاعب من هذا المستوى».

وأضاف: «الفرق الكبيرة تعتمد على لاعبين كبار، والمنتخبات كذلك. هذا أمر بديهي تماماً».

ورغم أن المباراتين أثارتا تساؤلات حول قدرة إنجلترا الهجومية دون قائدها، أكد توخيل أنه غير قلق، خاصة مع اقتراب كأس العالم بعد نحو شهرين، قائلاً: «يمكننا الفوز بدون هاري، وقد فعلنا ذلك من قبل، لكن من الأسهل الفوز بوجوده».

وعلى الصعيد التكتيكي، لجأ المدرب الألماني إلى خيارات متعددة لتعويض الغياب، حيث بدأ أمام أوروغواي بالمهاجم دومينيك سولانكي، قبل أن يعتمد أمام اليابان على فيل فودين كمهاجم وهمي، مع تغييرات لاحقة في نفس المركز.

وأوضح توخيل: «لا أبحث عن نسخة ثانية من هاري كين... لأنه ببساطة لا يوجد لاعب مثله. لكن هذا ليس عذراً. كنا مستعدين للفوز على اليابان وإيجاد الحلول، لكن الأمر كان صعباً».

وتعكس هذه التصريحات واقعاً واضحاً داخل المنتخب الإنجليزي؛ حيث يظل كين محور المنظومة الهجومية، وأي غياب له يفرض تحديات تكتيكية لا يمكن تعويضها بسهولة، حتى مع تنوع الخيارات.