أمم أفريقيا: ماني يتغلب على أحزانه ويصبح أيقونة

ساديو ماني من حصص تدريب المنتخب السنغالي الأخيرة (منتخب السنغال-إكس)
ساديو ماني من حصص تدريب المنتخب السنغالي الأخيرة (منتخب السنغال-إكس)
TT

أمم أفريقيا: ماني يتغلب على أحزانه ويصبح أيقونة

ساديو ماني من حصص تدريب المنتخب السنغالي الأخيرة (منتخب السنغال-إكس)
ساديو ماني من حصص تدريب المنتخب السنغالي الأخيرة (منتخب السنغال-إكس)

كان نجم المنتخب السنغالي لكرة القدم ومهاجمه ساديو ماني سيفوّت مسيرة كروية متألقة لو أنه استجاب لرغبة والده الراحل.

تم إبعاد اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً عن ممارسة كرة القدم في طفولته لأن والده، وهو مسلم متدين، كان يريد أن يركز ابنه على الدراسات الدينية بدلاً من ذلك.

ماني الذي أصبح لاحقاً أيقونة في كرة القدم الأفريقية، كشف عن ذلك خلال حديثه مع مسؤول رفيع في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف). ورغم اختلاف وجهات النظر حول كرة القدم، شدد الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي مرتين على حبه لوالده، وعلى مدى الألم الذي شعر به إثر وفاته عندما كان في السابعة من عمره.

وقال ماني: «عندما كنت صغيراً، كان والدي دائماً يقول إنه فخور بي. كان رجلاً صاحب قلب كبير. وفاته كان لها تأثير كبير عليّ وعلى بقية أفراد أسرتي».

يضيف: «قلت لنفسي: الآن عليّ أن أبذل قصارى جهدي لمساعدة والدتي. هذا أمر صعب جداً عندما تكون صغيراً جداً». لكن ماني نجح، إذ لعب لاحقاً لأندية في فرنسا والنمسا وإنجلترا وألمانيا والسعودية، وساعد بلاده على الفوز بكأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى عام 2022.

بعد فترتين مع متز الفرنسي وسالزبورغ النمساوي، انضم ماني إلى ساوثهامبتون الإنجليزي عام 2014، ولا تزال ثلاثيته في مرمى أستون فيلا خلال 176 ثانية الأسرع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعد موسمين مع «القديسين»، انتقل ماني إلى ليفربول، حيث لعب إلى جانب النجم المصري محمد صلاح، وساعد الثنائي في جلب العديد من الألقاب إلى ملعب أنفيلد.

وشملت حصيلة الألقاب دوري أبطال أوروبا، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية، والدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة. بعد ستة مواسم مع ليفربول، قضى ماني موسماً واحداً في بايرن ميونيخ الألماني، ثم انضم إلى العديد من النجوم الأفارقة في الدوري السعودي.

أدى التعادل السلبي في المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية 2022 أمام مصر في ياوندي إلى لجوء المنتخبين إلى ركلات الجزاء الترجيحية لتحديد البطل، وسجل ماني الركلة التي منحت السنغال المجد.

كان الانتصار مميزاً بشكل خاص لأن «أسود التيرانغا» عوَّضوا خسارتهم نهائي النسخة السابقة قبل ثلاث سنوات في القاهرة، عندما استقبلت شباكهم هدفاً بعد دقيقتين فقط من صافرة البداية أمام الجزائر، وهي النتيجة التي انتهت بها المواجهة.

فشلت السنغال في تحقيق لقبين متتاليين، ففي عام 2024 خسرت بركلات الترجيح (4-5) أمام كوت ديفوار المضيفة في مواجهة بثمن النهائي، في طريق الأخيرة لإحراز اللقب.

وأوقعت القرعة السنغال في المجموعة الرابعة إلى جانب بوتسوانا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبنين في النسخة الحالية المقامة بالمغرب.

وستعيد المواجهة مع الكونغوليين ذكريات سعيدة للسنغاليين، بعدما قلبوا تأخرهم بهدفين إلى فوز 3-2 في كينشاسا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وضمنوا لاحقاً بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026.

لم يسجل ماني في العاصمة الكونغولية، لكنه أحرز هدفين بعد شهر في الفوز الكبير برباعية نظيفة على موريتانيا وحسمت السنغال التأهل للمونديال.

وسجلت السنغال 22 هدفاً في 10 مباريات ضمن التصفيات، وكان ماني الهداف برصيد خمسة أهداف، متقدماً بهدف واحد على لاعب وسط توتنهام بابي ماتار سار.

وكحال عدد من المنتخبات الطامحة إلى اللقب في نسخة 2025، تتمتع السنغال بوفرة الخيارات الهجومية لدى مدربها الجديد باب ثياو، خليفة أليو سيسيه.

ماني مهاجم النصر السعودي، ونيكولاس جاكسون المعار من تشيلسي الإنجليزي إلى بايرن ميونيخ، وإليمان نداي من إيفرتون الإنجليزي، وإسماعيلا سار من كريستال بالاس إنجليزي، هم مجرد بعض الخيارات المتاحة.

وهناك أيضاً إبراهيم مباي البالغ من العمر 17 عاماً من باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا والذي خاض أول مباراة دولية له الشهر الماضي في خسارة ودية أمام البرازيل.

وبعد أيام قليلة، أصبح أصغر هداف في تاريخ السنغال بتسجيله هدفاً في الفوز الساحق 8-0 على كينيا في مباراة تحضيرية أخرى لكأس الأمم الأفريقية.

وسجل ماني ثلاثية في مرمى المنتخب الكيني، في إنذار شديد اللهجة إلى منافسيه في البطولة القارية بأن العمر لم يقلل من غريزته التهديفية.

أدرج العديد من المراقبين السنغال ضمن أبرز المرشحين للفوز باللقب مجدداً في المغرب، وإذا تحقق ذلك، فمن المتوقع أن يلعب ماني دوراً رئيسياً.

وقال ثياو الذي كان ضمن تشكيلة السنغال التي بلغت ربع نهائي كأس العالم 2002: «نحن من بين المرشحين ونتقبل ذلك. أريد منتخباً يفرض سيطرته».


مقالات ذات صلة

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

رياضة عالمية هشام حكيمي يتدرب بالدراجة (أ.ف.ب)

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

تتجه الأنظار إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عربية منتخب السنغال بلغ النهائي (الاتحاد السنغالي -فيسبوك)

السنغال تطيح بالمغرب وتتأهل لنهائي أمم أفريقيا للناشئين

تأهل منتخب السنغال إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا للناشئين تحت 17 عاما، المقامة في المغرب، بعد تغلبه على مضيف البطولة بنتيجة 7 / 6 في ركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)

كأس أمم أفريقيا 2025: مشجعون شملهم عفو ملك المغرب يعودون إلى السنغال

عاد المشجعون السنغاليون الذين سُجنوا بعد أعمال الشغب التي وقعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في كرة القدم في الرباط في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية فيرون موسينغو أومبا (رويترز)

اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

يواجه فيرون موسينغو أومبا، الأمينُ العام السابق لـ«الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» المرشحُ الوحيد لرئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم»، اتهامات بالترهيب...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بوبيستا خلال إعلانه تشكيلة الرأس الأخضر لكأس العالم (أ.ف.ب)

كأس العالم: الرأس الأخضر يعلن قائمته النهائية لمواجهة إسبانيا والسعودية

أعلن منتخب الرأس الأخضر قائمته المشاركة في كأس العالم 2026، بقيادة المدرب بوبيستا، وسط حضور المدافع لوغان كوستا رغم غيابه الطويل بسبب الإصابة.

The Athletic (ميامي)

بالأرقام: منتخبات أخرى في المونديال عانت مشاق السفر مع إيران

من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)
من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)
TT

بالأرقام: منتخبات أخرى في المونديال عانت مشاق السفر مع إيران

من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)
من تدريبات المنتخب الإيراني في معسكره بالمكسيك (أ.ف.ب)

يقول المنتخب الإيراني إنه يتم إجباره بشكل غير عادل على أن يضطر للسفر لخوض مبارياته قبل يوم من كل مباراة، ويعود على الفور بعد المواجهة، لكن هذا الجدول ليس غريباً في حد ذاته عن الفرق.

فكيف تسير الأمور إذن، مع وجود 48 منتخباً يتنقلون بين 16 مدينة في ثلاث دول؟

لقد أجبرت إيران على الامتثال لما وصفه أندرو جولياني رئيس فريق عمل «الفيفا» في البيت الأبيض بالقواعد المفروضة سابقاً نتيجة الحرب، لكن هذه القيود تتوافق أيضاً مع إرشادات «الفيفا» العامة لسفر الفرق.

وقطع المنتخب الإيراني مسافة 204 كيلومترات (127 ميلاً) على متن طائرة مستأجرة من مطار تيخوانا الدولي إلى مطار لوس أنجليس الدولي قبل يوم من مباراته الافتتاحية التي انتهت بالتعادل 2-2 أمام نيوزيلندا يوم الاثنين، وهي رحلة قصيرة عادة، لكن قائد الفريق مهدي طارمي قال إنها استغرقت خمس ساعات، بما في ذلك إجراءات الأمن، والهجرة.

وعاد المنتخب الإيراني إلى المكسيك مباشرة بعد المباراة التي انتهت نحو الساعة الثامنة مساء بتوقيت المحيط الهادئ. وكان الفريق يأمل في تأجيل السفر ليوم واحد بعد المباراة.

وأعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في وقت متأخر من مساء الخميس، رفض طلب المنتخب الإيراني السفر إلى لوس أنجليس قبل يومين من مباراته ضد بلجيكا يوم الأحد، مضيفاً أنه سيتقدم بشكوى إلى «الفيفا».

وأشار الاتحاد في بيان له إلى موعد انطلاق المباراة مبكراً يوم الأحد، ظهراً بتوقيت المحيط الهادئ، معتقداً أن «هذه القيود تتعارض مع مبدأ توفير ظروف متساوية لجميع المنتخبات المشاركة، وقد تؤثر سلباً على استعداداتها».

وقال الأمين العام للاتحاد الإيراني لكرة القدم، هدايت مومبيني، عبر مترجم يوم الجمعة: «نحن المنتخب الوحيد المشارك في كأس العالم الذي يقضي 24 ساعة فقط في المدن المضيفة، وهذا ليس عدلاً. كل هذه القيود المفروضة علينا تؤثر سلباً على لياقتنا البدنية، والنفسية».

مع ذلك، فإن جدول سفر المنتخب الإيراني ليس غريباً على المسافات القصيرة في هذه البطولة، وتنص لوائح كأس العالم 2026 الصادرة عن «الفيفا»، في المادة 3/18، على أن «يسافر كل فريق من معسكره التدريبي إلى ملعب المباراة قبل يوم واحد من يوم المباراة، وفي حالات استثنائية قبل يومين، ويعود إلى معسكره التدريبي بعد المباراة».

وتعبر البوسنة والهرسك صاحبة أطول رحلة في دور المجموعات، إذ تبلغ 9460 كيلومتراً (5878 ميلاً)، وقد قطع منتخب التنانين رحلة جوية ذهاباً وإياباً لمسافة 2670 كيلومتراً (1660 ميلاً) تقريباً من سولت ليك سيتي إلى تورونتو، ثم 950 كيلومتراً (590 ميلاً) إلى لوس أنجليس، وأخيراً 1110 كيلومترات (690 ميلاً) إلى سياتل.

وتعتبر رحلة البوسنة أقصر بكثير من رحلة المنتخب الأميركي التي بلغت 14484 كيلومتراً (9000 ميل) في كأس العالم 2014 في البرازيل، وهي الأطول بين المنتخبات الـ32 المشاركة. وانتقل المنتخب الأميركي من معسكره في ساو باولو إلى ناتال، قاطعاً مسافة 2311 كيلومتراً (1436 ميلاً)، قبل ثلاثة أيام من مباراته الافتتاحية ضد غانا. ثم قطع مسافة 2948 كيلومتراً (1832 ميلاً) إلى ماناوس قبل يومين من مباراته ضد البرتغال، و2126 كيلومتراً (1321 ميلاً) إلى ريسيفي قبل يومين من مباراته ضد ألمانيا.

وقبل أربع سنوات في قطر، كانت جميع الملاعب تقع ضمن نطاق 50 كيلومتراً (31 ميلاً) من مركز المدينة، مما أتاح للفرق الإقامة في فندق واحد طوال فترة البطولة.


كينونيس... من التألق في الملاعب السعودية إلى النجومية «المونديالية»

كينونيس يقود هجمة خلال مباراة المكسيك وكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
كينونيس يقود هجمة خلال مباراة المكسيك وكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

كينونيس... من التألق في الملاعب السعودية إلى النجومية «المونديالية»

كينونيس يقود هجمة خلال مباراة المكسيك وكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
كينونيس يقود هجمة خلال مباراة المكسيك وكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

أصبح المنتخب المكسيكي أول فريق يتأهل إلى الأدوار الإقصائية من بطولة كأس العالم 2026، بفوزه على كوريا الجنوبية 1-صفر، وكان جوليان كينونيس أحد أبرز لاعبي البداية القوية للمنتخب في البطولة، وهو لاعب كان انضمامه إلى تشكيلة خافيير أجيري موضع جدل قبل فترة وجيزة.

ومن الإنصاف القول إنه عندما صرح أجيري بعد المباراة الافتتاحية ضد جنوب أفريقيا قائلاً: «لقد صنع الفارق اليوم»، كان من المستبعد أن يقال هذا الثناء قبل فترة وجيزة.

وفي تشكيلة تضم خيارات هجومية متنوعة، استغرق كينونيس، الذي خاض أول مباراة دولية له في أواخر عام 2023، بعض الوقت ليضمن مكانه في التشكيلة الأساسية.

فعلى سبيل المثال، في بطولة الكأس الذهبية للكونكاكاف التي أقيمت في يونيو (حزيران) الماضي، شارك كينونيس أساسياً في مباراة واحدة فقط، وهي المباراة التي فاز فيها المنتخب المكسيكي 2-صفر، على سورينام في دور المجموعات، بينما شارك في المباريات الثلاث الأخرى بديلاً في الدقائق الأخيرة.

وعندما سئل عن متطلبات اللعب الدولي، قال حينها: «هناك ضغط دائماً في المنتخب الوطني، لقد بذلت جهداً كبيراً لأصل إلى هذه المرحلة، وأديت دوري على أكمل وجه، وسأواصل الأداء الجيد».

ووصل كينونيس، المولود في كولومبيا، إلى كرة القدم المكسيكية وهو لا يزال مراهقاً، حيث انضم إلى نادي تيجريس، وفاز بستة ألقاب دوري في بلده الجديد خلال فترات لعبه مع أندية تيجريس، وأطلس، وأميركا. ثم في عام 2024 انتقل إلى القادسية السعودي.

وأكد المدرب الوطني أجيري أن اللاعب لا يزال ضمن اهتماماته، وأنه يتابعه عن كثب، ويتلقى تقارير مباشرة عن مستواه خلال فترة تدريب لاعب خط الوسط الإسباني السابق ميشيل لناديه القادسية.

وكانت غزارة أهداف كينونيس في السعودية الموسم الماضي عاملاً مؤثراً في ترجيح كفته، حيث سجل 33 هدفاً في 31 مباراة في الدوري السعودي للمحترفين 2025-2026، أي أكثر بخمسة أهداف من كريستيانو رونالدو.

وبالعودة إلى أرضه المألوفة، مع انطلاق كأس العالم هذه، لم يتردد في ترك بصمته. تسع دقائق فقط في الواقع. في تلك الدقائق افتتح التسجيل في المباراة الافتتاحية، مسجلاً الهدف الأول في هذه النسخة، وهدفه الثالث مع المكسيك ضد جنوب أفريقيا.


جورجينا تشعل الجدل في معسكر البرتغال برد على «منشور مزيف»

جورجينيو مع شريكها رونالدو (حسابها في إنستغرام)
جورجينيو مع شريكها رونالدو (حسابها في إنستغرام)
TT

جورجينا تشعل الجدل في معسكر البرتغال برد على «منشور مزيف»

جورجينيو مع شريكها رونالدو (حسابها في إنستغرام)
جورجينيو مع شريكها رونالدو (حسابها في إنستغرام)

تواصلت حالة الجدل المحيطة بالمنتخب البرتغالي وقائده كريستيانو رونالدو خلال الساعات الماضية، بعدما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة واسعة للإشاعات، والأخبار المفبركة، كان آخر ضحاياها جورجينا رودريغيز، شريكة رونالدو.

وبدأت القصة بحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورتس» الإيطالية، عندما تفاعلت جورجينا مع تعليق نُسب إلى مادالينا أراغاو، صديقة لاعب الوسط جواو نيفيش، وكتبت: «واو... هذا الجيل قادم بقوة»، مرفقة رسالتها بعدد من الوجوه الضاحكة.

لكن المفاجأة أن التعليق الذي ردت عليه لم يكن حقيقياً من الأساس، بل كان منشوراً مزيفاً انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل.

وأظهر منشور مفبرك مادالينا أراغاو وهي ترد على أحد مشجعي رونالدو بعبارات حادة جاء فيها: «أخبروا لاعبكم الأفضل في التاريخ أن يعتزل، إنه أناني للغاية».

ورغم أن الرسالة لم تُنشر مطلقاً، فإن انتشارها الواسع ساهم في تأجيج الجدل الدائر أصلاً حول أجواء المنتخب البرتغالي.

ولم تتوقف الإشاعات عند هذا الحد، إذ انتشرت خلال الساعات الأخيرة عشرات المنشورات المزيفة التي نسبت تصريحات غير حقيقية إلى جواو نيفيش، وبرونو فرنانديز، وعدد من لاعبي المنتخب البرتغالي بشأن رونالدو، وحصدت ملايين المشاهدات، والتفاعلات.

روبن دياز خلال المؤتمر الصحافي لمباراة أوزبكستان (رويترز)

روبن دياز يهاجم الإعلام

وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، حاول المدافع روبن دياز التقليل من حجم الأزمة خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة أوزبكستان.

وقال دياز: «أنا غير مهتم إطلاقاً بكل ما يُقال حول هذا الموضوع. بالنسبة لنا لا توجد أي مشكلة. كريستيانو دائماً تحت الأضواء، لكننا جميعاً جزء من المنتخب، ولا أرى أن هناك أمراً استثنائياً يحدث».

وأضاف: «أنا بخير وجاهز للمشاركة».

كما انتقد دياز الجدل الذي أثير حول قضاء لاعبي المنتخب نحو ثلاث ساعات على الشاطئ خلال المعسكر المقام في بالم بيتش الأميركية.

وقال: «أعتقد أنه لم يكن ينبغي الحديث عن هذا الأمر أصلاً. جزء كبير من المسؤولية يقع على الإعلام. من واجبكم نقل المعلومات بشكل صحيح. ما حدث طبيعي جداً، بل ومفيد للاعبين».

هجوم إلكتروني على زملاء رونالدو

وأشارت تقارير إعلامية برتغالية إلى أن عدداً من لاعبي المنتخب تعرضوا لهجوم واسع من مشجعي رونالدو عبر حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان أكثر تعليق تكراراً هو: «مرروا الكرة إليه».

وشملت الحملة برونو فرنانديز، وفيتينيا، وبيدرو نيتو، فيما كان جواو نيفيش الأكثر تعرضاً للانتقادات.

وجاء ذلك بعد تصريح أدلى به نيفيش عقب التعادل مع الكونغو الديمقراطية، قال فيه: «نعرف جيداً ما يمثله رونالدو للبرتغال، لكن داخل الملعب لا يوجد فرق بينه وبين بقية اللاعبين. هو هنا ليساعد الفريق مثل الجميع».

وأثارت تلك التصريحات غضب بعض جماهير رونالدو التي طالبت اللاعب بـ«إظهار مزيد من الاحترام» لقائد المنتخب، فيما كتب آخرون أنه «لا يساوي حذاء رونالدو».

وتعكس هذه الأحداث حجم التوتر الذي يحيط بالمنتخب البرتغالي منذ تعادله في المباراة الافتتاحية أمام الكونغو الديمقراطية، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة لرونالدو، وتداول إشاعات متواصلة بشأن وجود انقسام داخل غرفة الملابس، وهي مزاعم يواصل اللاعبون نفيها بشكل قاطع.