أمم أفريقيا: لقبان كاميرونيان وتونس تبتسم على أرضها

كانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1 (كاف)
TT

أمم أفريقيا: لقبان كاميرونيان وتونس تبتسم على أرضها

كانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1 (كاف)

بعد اختيار كوريا الجنوبية واليابان لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2002، وبلجيكا وهولندا لاحتضان نهائيات كأس أوروبا 2000، انتقلت عدوى التنظيم المشترك إلى القارة السمراء، بعدما وقع اختيار الاتحاد الأفريقي على نيجيريا وغانا لاستضافة نهائيات النسخة الثانية والعشرين مطلع عام 2000.

لم يكن وارداً أن يلجأ الاتحاد الأفريقي إلى فكرة التنظيم المشترك وفي الدورة الثانية والعشرين بالذات، لأنه كان منح سابقاً شرف احتضان العرس الأفريقي إلى زمبابوي، بيد أنه عاد وسحب منها الاستضافة في 8 فبراير (شباط) 1999 بسبب تأخر بدء الأعمال في الملاعب.

استضافت غانا المباراة الافتتاحية ونيجيريا النهائي الذي أحرزته الكاميرون بعد عروض جيّدة، خصوصاً في الأدوار الإقصائية.

بدأت الكاميرون النهائيات بتعادل مع غانا 1-1، ثم سحقت كوت ديفوار 3-0، قبل أن تتعرّض لخسارة مفاجئة أمام توغو 0-1.

تخطّت الجزائر بصعوبة في ربع النهائي 2-0، ثم لقّنت تونس درساً في نصف النهائي بثلاثية نظيفة، قبل أن تنتزع الكأس للمرة الثالثة في تاريخها بعد 1984 و1988 على حساب نيجيريا بفوزها عليها 4-3 بركلات الترجيح بعد التعادل 2-2 بهدفي صامويل إيتو وباتريك مبوما.

في المقابل، خيّبت غانا آمال جمهورها بسبب عروضها وخروجها من ربع النهائي، بخسارتها أمام جنوب أفريقيا 0-1.

استضافت تونس النهائيات للمرة الثالثة عام 2004 فكانت ثابتة لأنها أعلنتها بطلة لأفريقيا للمرّة الأولى في تاريخها (كاف)

ولم تسلم نيجيريا من انتقادات عشّاقها، خصوصاً بعد عرضها السيّئ أمام السنغال في ربع النهائي، عندما كانت قاب قوسين أو أدنى من توديع المسابقة، حيث تقدّمت السنغال 1-0 حتى الدقائق الأخيرة قبل أن تنتزع نيجيريا الفوز في الوقت الإضافي.

عربياً، تألق المنتخب التونسي في البطولة وبلغ نصف النهائي حيث خسر أمام الكاميرون 0-3، قبل أن يخسر أمام جنوب أفريقيا 3-4 بركلات الترجيح (الوقت الأصلي 2-2) ليحل رابعاً.

وتوقفت مسيرة المنتخبين المصري والجزائري في الدور ربع النهائي، بخسارة الأوّل أمام تونس 0-1، والثاني أمام الكاميرون 1-2. أما المغرب، فخرج من الدور الأوّل بحلوله ثالثاً في مجموعة «الموت» خلف نيجيريا وتونس.

احتفظت الكاميرون بلقبها عندما أحرزت نسخة 2002 في مالي، رافعة رصيدها إلى 4 ألقاب. وباتت ثالث منتخب يحقّق هذا الإنجاز بعد غانا ومصر.

فرضت الكاميرون نفسها في الدورة بتحقيقها 3 انتصارات متتالية في الدور الأوّل، ثم تغلّبت على مصر 1-0 في ربع النهائي، ومالي المضيفة 3-0 في نصف النهائي، قبل أن تهزم السنغال في النهائي بركلات الترجيح 3-2 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر).

وكانت المرة الثانية توالياً تبتسم فيها ركلات الترجيح للكاميرون بعد نسخة 2000 في نيجيريا وغانا، عندما تغلّبت على النيجيريين في عقر دارهم.

وكانت السنغال مفاجأة البطولة ببلوغها المباراة النهائية متسلحة بمعنوياتها العالية، بعد حجزها بطاقة التأهل إلى المونديال للمرة الأولى في تاريخها.

عربياً، تباينت النتائج، فكانت مصر الوحيدة التي تخطت الدور الأوّل قبل أن تخسر أمام الكاميرون 0-1 في ربع النهائي، بينما خرج المغرب والجزائر وتونس من الدور الأول. وحلّت نيجيريا ثالثة بفوزها على مالي المضيفة 1-0.

استضافت تونس النهائيات للمرة الثالثة عام 2004، فكانت ثابتة لأنها أعلنتها بطلة لأفريقيا للمرّة الأولى في تاريخها. وكانت المباراة النهائية عربية وجمعت تونس والمغرب فانتهت لصالح الأولى 2-1.

أخرج منتخب «نسور قرطاج» السنغال القوية من ربع النهائي بهدف جوهر المناري، ونيجيريا من نصف النهائي بركلات الترجيح 5-3 (1-1)، قبل أن يهزم المغرب 2-1 في المباراة النهائية، ليحقّق مدرّبه الفرنسي روجيه لومير إنجازاً نادراً بجمع لقبين قاريين (كأس أوروبا مع فرنسا وأفريقيا مع تونس).

من جهته، أبهر المنتخب المغربي المتتبعين بقيادة مدرّبه المحلي حارس مرماه الدولي السابق بادو الزاكي وبلغ المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق، بتشكيلة من الشباب الواعدين المحترفين في أوروبا.

والتقى المغرب مع جارته الجزائر في ربع النهائي في مباراة مجنونة تقدّم خلالها الجزائريون في الدقيقة 84، بيد أن المغرب حوّل تخلفه إلى فوز 3-1 بعد التمديد.

وسحق المغرب مالي في نصف النهائي برباعية نظيفة، قبل أن يسقط في الامتحان الأخير أمام تونس بهدف ليوسف المختاري (38) مقابل هدفين للبرازيلي الأصل فرانسيليدو دوس سانتوس (5) وزياد الجزيري (52).

استذكر الجزيري تلك البطولة قائلاً: «اتفقنا أن كل لاعبي المنتخب نجوماً كانوا مشاركين في المباريات أو على دكة البدلاء، يحصلون على نفس المبلغ من المنح والامتيازات، فكنا جميعاً على نفس الدرجة من المساواة وهذا كان سر نجاحنا».

أما المنتخب المصري، فخرج من الدور الأوّل بعدما حلّ ثالثاً في مجموعته برصيد 4 نقاط بفوز على زيمبابوي 2-1 وخسارة أمام الجزائر 1-2، وتعادل مع الكاميرون 0-0.


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جايدن آيفي (أ.ب)

«إن بي إيه»: شيكاغو بولز يفسخ عقد آيفي بسبب تصريحات معادية لـ«مجتمع الميم»

فسخ شيكاغو بولز عقد لاعبه جايدن آيفي، الاثنين؛ وذلك بعد تنديد اللاعب؛ البالغ 24 عاماً، بدعم «رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» لـ«مجتمع الميم».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات (الشرق الأوسط)

أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات

تستضيف أوزبكستان هذا الأسبوع منافسات كأس العالم لسلاح السابر للسيدات بمشاركة أكثر من 150 لاعبة من نخبة مبارزات العالم يمثلن أكثر من 20 دولة، في حدث يعكس حضورها

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية  لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: دي لا فوينتي سعيد بترشيح إسبانيا للتتويج باللقب

أعرب مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، عن استمتاعه بالضغط المصاحب لكون منتخب بلاده أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي: دانيلو سيكون إضافة لتشكيلة البرازيل في كأس العالم

دعم كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل المدافع المخضرم دانيلو ليكون ضمن التشكيلة النهائية المكونة ​من 26 لاعباً لخوض كأس العالم لكرة القدم هذا العام في أميركا.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.


«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
TT

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)
كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن البطولة تبتعد بشكل كبير عن كونها «آمنة وحرة ومتكاملة» كما وعد بها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في الأصل.

ومع بقاء ما يزيد على عشرة أسابيع على انطلاق البطولة المقررة في 11 يونيو (حزيران) المقبل في المكسيك، قالت منظمة العفو إن الولايات المتحدة، التي ستستضيف ثلاثة أرباع المباريات، تشهد «حالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان» بسبب حملات الترحيل الجماعي، والتشدد في قوانين الهجرة، والقيود المفروضة على الاحتجاجات.

وقال ستيف كوكبيرن، رئيس قسم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية، لرويترز «هناك مخاطر كبيرة تحيط بهذه البطولة».

وأضاف «هذا لا يبدو كما لو أنه..كأس العالم الآمن والحر والمتساوي والشامل الذي وُعدنا به قبل ثماني سنوات عندما حصلت الولايات المتحدة على حق الاستضافة، بل قد يكون مختلفا تماما عما كان عليه الوضع قبل 18 شهرا فقط».

وتابع «نعيش في فترة مقلقة للغاية في الولايات المتحدة، وهو ما سيكون له تأثير على المشجعين الذين يرغبون في المشاركة في احتفالات كأس العالم».

وتستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا البطولة بشكل مشترك. وتم طلب تعليق من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

و قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 500 ألف شخص تم ترحيلهم من الولايات المتحدة العام الماضي، وهو عدد يعادل أكثر من ستة أمثال سعة ملعب «ميتلايف» في نيوجيرزي، الذي سيستضيف المباراة النهائية.

وأوضحت المنظمة أن عمليات الاعتقال الجماعية والترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، وغيرها من الجهات، أدت إلى تمزيق المجتمعات المحلية، وقد تمتد آثارها إلى الاحتفالات المتعلقة بكأس العالم.

ودعت منظمة العفو الدولية الفيفا إلى استخدام «نفوذها الهائل» لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحصول على ضمانات علنية بعدم تنفيذ أي إجراءات متعلقة بالهجرة في محيط الملاعب، ومناطق المشجعين، ومواقع مشاهدة المباريات أو أي فعاليات متعلقة بكأس العالم.

وقال كوكبيرن «نحتاج إلى ضمانات واضحة بعدم وجود إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حول ملاعب المباريات، حتى يتمكن الناس من الحضور دون خوف من الاعتقال التعسفي أو الترحيل».

كما طالب بضمان السماح بالاحتجاجات المخطط لها وتسهيلها.

وقالت منظمة العفو الدولية إن حظر دخول المشجعين من السنغال وساحل العاج وهايتي وإيران يجب أن يُرفع، مع اتخاذ تدابير حماية خاصة للمشجعين من مجتمع الميم.

في المكسيك، حيث أعلنت السلطات نشر نحو 100 ألف عنصر أمني، بينهم 20 ألف جندي، حذرت المنظمة من أن العسكرة المكثفة للحدث قد تؤدي إلى انتهاكات وقمع الاحتجاجات.

وقال كوكبيرن إن المكسيك لديها تاريخ طويل من انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالانتشار العسكري، بما في ذلك الاختفاء القسري والتعذيب.

وأشار إلى أن السكان بدأوا بالفعل الاحتجاج على التحسين الحضري وتهجير السكان، ونقص المياه المرتبطة بالتحضيرات لكأس العالم.

وفي يوم افتتاح البطولة في مكسيكو سيتي، تخطط جماعات نسوية للتظاهر للمطالبة بالعدالة لأقاربهم الذين اختفوا.

وقال كوكبيرن إن منظمة العفو الدولية تريد من الفيفا، وقوات الأمن والحكومة المكسيكية ضمان السماح بذلك وتسليط الضوء على هذه القضية.

وفي كندا، أعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوف من أن تؤدي الاستعدادات لكأس العالم إلى تدهور أوضاع المشردين.

وتخشى المنظمة أن تؤدي محاولات «تجميل» فانكوفر وتورونتو إلى أبعاد المشردين قسرا عن مخيماتهم، على غرار ما حدث خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فانكوفر عام 2010.

وأشارت المنظمة إلى الإغلاق الأخير لمركز تدفئة شتوي كان يستخدمه المشردون في تورونتو، بعد حجز الموقع لأنشطة مرتبطة بالفيفا.

قال متحدث باسم البيت الأبيض «سيحقق هذا الحدث مليارات الدولارات من الإيرادات الاقتصادية، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل في بلادنا. يركز الرئيس على جعل هذه أعظم كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمانا وحماية في التاريخ».

وقال مكتب وزير السلامة العامة إن كندا ملتزمة باستضافة كأس عالم «تعكس قيمنا المتمثلة في احترام حقوق الإنسان والاندماج وسيادة القانون».

وأضاف «نأخذ هذه القضايا على محمل الجد، ونواصل العمل بنشاط مع جميع مستويات الحكومة وسلطات إنفاذ القانون، والمنظمات المجتمعية لضمان أن تكون البطولة آمنة وعادلة ومرحِّبة بالجميع».

ولم يصدر رد فوري من السلطات في المكسيك.

وقالت منظمة العفو الدولية إن على المشجعين أن يكونوا على دراية بالمخاطر وبحقوقهم قبل السفر.

وختم كوكبيرن قائلا «نحن لا نقول لا تذهبوا ولا نقول لا تستمتعوا. آمل حقا أن يذهب المشجعون ويستمتعوا، لكن الأمر يتعلق بإدراك الواقع واتخاذ القرارات (اللازمة)».