لماذا يشعر نجوم ريال مدريد بعدم الرضا عن تشابي ألونسو؟

تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)
TT

لماذا يشعر نجوم ريال مدريد بعدم الرضا عن تشابي ألونسو؟

تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)

تتصاعد في الآونة الأخيرة موجات الحديث والتحليل في البرامج الإذاعية الليلية الإسبانية التي تتابع أدق تفاصيل حياة غرفة ملابس ريال مدريد، حول حالة التوتر المتزايدة بين المدرب تشابي ألونسو ونجوم النادي العالميين. ورغم صعوبة قياس المزاج العام داخل النادي الملكي، فإن المراسلين المقربين من غرف صنع القرار، خصوصاً في «كادينا سير» و«كوبي»، يبدون كمن يضع إصبعه دائماً على نبض الفريق.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تقف وراء اللاعبين الكبار فينيسيوس جونيور، وكيليان مبابي، وجود بيلينغهام، وتيبو كورتوا شبكة واسعة من الوكلاء وأفراد العائلة والمستشارين والمساعدين ومسؤولي العلاقات العامة وخبراء اللياقة والطهاة والرفاق المرافقين، ما يجعل البيئة المحيطة خصبة لكل أنواع الشائعات والتسريبات. وفي قلب هذه البيئة تتصاعد، منذ أسابيع، الرواية الأكثر تداولاً: العلاقة بين ألونسو ولاعبيه ليست على ما يرام.

وتدهور الوضع أكثر في نهاية الأسبوع الماضي، حين سقط ريال مدريد في ملعبه أمام سيلتا فيغو، لتنقلب الجماهير على اللاعبين، كما لو أنها ترسل رسالة تحذير لم تكن لتُفهم بطريقة أخرى في عهود سابقة. غير أن ألونسو، البالغ من العمر 44 عاماً، ما زال يتمتع بحماية رصيد ضخم من مسيرته المُذهلة لاعباً، إضافة إلى بدايته اللامعة في مسيرته التدريبية مع باير ليفركوزن.

الوضع المقلق في الريال لا يشمل كل اللاعبين لكن خطوط التوتر واضحة (إ.ب.أ)

ورغم هذا الغطاء، فإن الهزيمة القاسية أمام مانشستر سيتي مساء الأربعاء في دوري أبطال أوروبا -إذا حدثت- قد تكون بمثابة اللحظة الفاصلة التي تُهدد مستقبل المدرب الجديد. وكانت الخسارة أمام سيلتا قد جاءت بعد بطاقتين حمراوين لا داعي لهما، إضافة إلى هدف ثانٍ سجله السويدي ويليوت سويدبرغ بصورة أثارت السخرية بعدما «دخل بالكرة إلى المرمى بكل بساطة». وتعزّز الانطباع لدى كثيرين بأن الفريق بدا «ليناً»، وأن المدرب ربما فقد قدرته على التأثير في المجموعة.

جاء ذلك بعد الفوز على أتلتيك بلباو في منتصف الأسبوع، وهو فوز أنهى سلسلة 3 تعادلات خارج الأرض، لكنه لم يبدّد شعوراً أعمق بوجود مشكلة في طريقة تفاعل اللاعبين مع أسلوب مدربهم الجديد. وترافقت نتائج الفريق مع إصابات جديدة طالت ترينت ألكسندر-أرنولد وإيدير ميليتاو، ما زاد من صعوبة مهمته.

كثيرون يعيدون جذور الأزمة إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إلى الخسارة الكبيرة أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة في نصف نهائي كأس العالم للأندية في نيوجيرسي يوم 9 يوليو (تموز)، وهي خسارة ازدادت حدتها حين تمكن إنزو ماريسكا لاحقاً من هزيمة الفريق الباريسي في النهائي.

ورغم كل ذلك، تظل التوقعات في مدريد تتراوح بين الترقب والقلق. فقد صار من الشائع داخل الإعلام الرياضي الإسباني القول إن هزيمة كبيرة أمام مانشستر سيتي قد تعني نهاية مبكرة جداً لمرحلة ألونسو.

وفي المقابل، لا يمكن تجاهل أن ألونسو جاء إلى ريال مدريد محمولاً على إرث فريد: لاعب عالمي من طراز رفيع، فاز بدوري الأبطال مع ريال وليفربول وكأس العالم مع إسبانيا، وخاض أكثر من 700 مباراة مع 3 من أكبر أندية أوروبا. إضافة إلى شخصية صارمة وهادئة، تجلّت في تلك الصورة الشهيرة عند وداعه بايرن ميونيخ عام 2017؛ حيث حمل الحذاء الأسود التقليدي، ونظر خلفه بنظرة ثابتة، دون أي حُلي أو مظاهر خارجية، وكأنه يقول: «هكذا أنا... وهكذا سأبقى».

هذه السمات ذاتها -البساطة، الصرامة، الانضباط- تحوّلت اليوم إلى مصدر احتكاك داخل ريال مدريد، حين أصبح ألونسو مدرباً بنهج دقيق يبدأ من التفاصيل الصغيرة وينتهي بالبنية التكتيكية الكبرى. وهذا النهج لم يُستقبل بالترحيب ذاته من نجوم الفريق الذين تعودوا نمطاً مختلفاً تحت قيادة كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان.

أكبر شرخ في العلاقة يبدو اليوم بين ألونسو وفينيسيوس جونيور، فاللاعب البرازيلي، الذي يقترب عقده من نهايته عام 2027، يعيش مفاوضات شائكة حول التجديد، ويقال إنه لم يستطع التكيف مع شخصية المدرب الجديدة، التي تمنحه هامشاً أقل من الحرية داخل الملعب مقارنة بما كان معتاداً. وفينيسيوس -كما يؤكد التقرير- ليس مجرد لاعب، بل «شركة صغيرة» تدور حولها مصالح وطاقم مرافق كبير، جميعهم باتوا يشعرون بأن أبواب مركز التدريب لم تعد مفتوحة أمامهم كما كانت سابقاً.

ويُقال الشيء نفسه عن مبابي، الذي يسير اليوم في طريق يختلف عن أي لاعب آخر، بامتلاكه نصيباً مسيطراً في نادي كان الفرنسي. هؤلاء النجوم يملكون سلطة وتأثيراً يتجاوزان حدود الملعب، وقد وجدوا أنفسهم أمام مدرب يريد إعادة ضبط الإيقاع وفق رؤيته، لا وفق رغبات غرف الملابس.

وتزداد قائمة الشكاوى وفق البرامج الإسبانية: بعض اللاعبين غير راضين عن السفر إلى المباريات خارج مدريد قبل يوم من اللقاء، ويرغبون في السفر يوم المباراة ذاته، وهو ما يرفضه ألونسو لأسباب تتعلق بالإعداد. وقد لعب ريال مدريد عدداً كبيراً من المباريات خارج ملعبه مؤخراً، بناءً على طلب النادي لإتاحة الوقت لإعداد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاستضافة مباراة NFL بين ميامي دولفينز وواشنطن كومانديرز.

ومع ذلك، لا تختلف الحقيقة الأساسية: ألونسو مدرب شاب، وطموح، ومنضبط، ويعمل وفق نهج أوروبي متقدم لا يتناسب دائماً مع ثقافة «النجوم» التي تغلب على غرف ملابس ريال مدريد.

في باير ليفركوزن؛ حيث صعد نجم ألونسو مدرباً، كان اللاعبون ينظرون إليه بإعجاب شديد. فلوريان فيرتز، الذي بات أحد أبرز نجوم الدوري الألماني تحت قيادته، كان يبقى لساعات طويلة بعد التدريب للعمل معه فردياً، وكذلك أليخاندرو غريمالدو، الذي ازدهر مستواه بشكل لافت في فترة قصيرة تحت إدارته.

لكن المزاج في مدريد مختلف، فبين الشكاوى التي تتردد في البرامج الإذاعية الإسبانية أن ألونسو يحرص على الاجتماع باللاعبين يومياً في بداية كل يوم تدريبي، وهو التزام يومي يقول بعضهم إنه «مرهقٌ، وغير ضروري». وكأن مجموعة من اللاعبين، الفاحشي الثراء، تجد نفسها منزعجة من واجب بسيط يفرضه المدرب.

هذه الصورة -رغم تشويشها المتعمد- تكشف جانباً من المشكلة: فريق معتاد على نمط مرن تحت قيادة أنشيلوتي وزيدان، يجد نفسه اليوم أمام مدرب يريد العمل بأسلوب مختلف، قائم على الانضباط الدقيق والتوجيه المستمر.

أكبر شرخ في العلاقة يبدو اليوم بين ألونسو وفينيسيوس جونيور.

ويشير التقرير إلى أن الوضع لا يشمل كل اللاعبين، لكن خطوط التوتر واضحة، فهؤلاء الذين يفضلون أسلوب الفترة السابقة، سيذكرون سريعاً أن ريال مدريد حصد 6 ألقاب في دوري الأبطال خلال 13 موسماً، و3 ألقاب للدوري في آخر 6 سنوات. وسيقولون: لماذا نُغيّر ما كان يعمل بفاعلية؟

لكن في المقابل، حين تتعاقد مع مدرب دقيق وشاب مثل ألونسو، فلا ينبغي الاستغراب إذا جاء بأسلوب تدريبي دقيق أيضاً.

وفي نهاية المطاف، يظل القرار بيد الرئيس فلورنتينو بيريز، الرجل الذي يهيمن على النادي منذ 23 عاماً من أصل 25. ومع تقدمه في العمر إلى 78 عاماً، واحتدام معركة الخلافة داخل النادي من خلف الكواليس، يجد بيريز نفسه مشغولاً بملف آخر أكثر تعقيداً: محاولة تحويل جزء من النادي -الذي يملكه الأعضاء- إلى كيان شبه خاص، وهي عملية معقدة للغاية، قد تتطلب تشريعات جديدة، وتتضمن تبعات مالية وضريبية شديدة التعقيد.

ومع ذلك، فإن بيريز يسمع كل شيء. يسمع عن عدم رضا فينيسيوس ومطالب تجديد عقده. يسمع أيضاً عن انزعاج فدريكو فالفيردي من اللعب في مركز الظهير الأيسر، لكنه أيضاً يعرف أن النتائج داخل الملعب هي التي تحسم المزاج، فحين يفوز ريال مدريد، تخفت كل الضوضاء، وحين يتعثر، تعود المطالبات بالتغيير.

وللتوضيح، ريال مدريد ليس في وضع خطير كما هي حال ليفربول في الأشهر الأخيرة، أو مانشستر يونايتد في سنوات ما بعد فيرغسون، فالدوري الإسباني أقل تقلباً على الكبار، والريال يحتل المركز الثاني بفارق 4 نقاط فقط عن برشلونة، الذي يعيش أصلاً أزمة مالية خانقة. أما أوروبياً، فيقع النادي خامساً في جدول مجموعات دوري الأبطال.

تاريخياً، اعتاد نجوم ريال مدريد بصورة أو بأخرى أن يفرضوا إرادتهم على المدربين. وحدث ذلك في حقبة ما بعد دل بوسكي، حين تعاقب على الفريق 9 مدربين خلال 7 سنوات بين 2003 و2010، حتى وصول جوزيه مورينيو. وفي المقابل، كانت فترة كارلو أنشيلوتي بمرونتها وغياب مشروع «هندسة الفريق من الصفر» أقرب إلى ما يفضله النجوم.

لكن هذا ليس ما يقدمه جيل المدربين الجدد، مثل ألونسو. ففي ليفركوزن، كانت المعادلة واضحة: المدير الرياضي هو صاحب القرار، والمدرب يبني ويجهز وينظّم، ويتعامل مع لاعبين جرى اختيارهم وفق رؤية مؤسسية. كل شيء قائم على النظام، من التحليل الرقمي إلى اللياقة إلى التكتيك. لا أحد خارج الإطار، وإن كانت هناك درجات من الأهمية.

شابي الونسو (أ.ف.ب)

أما في ريال مدريد، فالمعادلة مختلفة تماماً: السلطة العليا هي لفلورنتينو بيريز، ومن بعده لنجوم غرفة الملابس.

هذه القوة التي يملكها اللاعبون داخل النادي جعلت من الصعب دائماً استقدام مدرب شاب يريد فرض نظام جديد، فمنذ التسعينات، لم يعيّن النادي مدرباً صغير السن إلا في حالات نادرة مثل خورخي فالدانو، ثم زيدان لاحقاً بصفته مدرباً قادماً من داخل النادي. أما أن يأتي مدرب شاب من الخارج بمنهج جديد، فهذه سابقة شبه غائبة.

ألونسو اليوم يعمل كما تعلّم في ألمانيا: منهج صارم، حديث، متكامل، يعتمد على التفاصيل. عمل في ليفركوزن لأنه كان محاطاً بهيكل منضبط، ومجموعة من اللاعبين الجائعين للنجاح.

السؤال بوضوح: هل ينجح هذا النهج نفسه داخل ريال مدريد؛ حيث النجوم أكبر من النظام، وحيث الأعراف أقوى من البرامج التدريبية؟

حتى الآن، الصورة ضبابية، وبعض اللاعبين غير راضين، في حين بعضهم يرى أن المدرب شديد التوجيه وبعضهم الآخر يفضل حرية أسلوب زيدان وأنشيلوتي.

لكن الحقيقة الجوهرية تبقى: في ريال مدريد، النتائج هي الحكم الوحيد، وكل ما عدا ذلك يبقى مجرد ضجيج.


مقالات ذات صلة

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (رويترز)

هونيس يتجاهل «شائعات ريال مدريد» قبل نصف نهائي كأس ألمانيا

قلل سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، من التكهنات الخاصة بمحاولة ريال مدريد ضمه، قبل مواجهة الدور ما قبل النهائي في كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور يحيي جماهير الريال بعد تسجيله الهدف الثاني (د.ب.أ)

«لا ليغا»: مبابي وفينيسيوس ينقذان ريال مدريد من فخ آلافيس

استعاد ريال مدريد توازنه بالفوز على ضيفه ديبورتيفو آلافيس بنتيجة 2 - 1، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النجم الإنجليزي جود بيلينغهام لاعب وسط ريال مدريد (رويترز)

بيلينغهام يستثمر في حصة بفريق إنجليزي للكريكيت

اشترى النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، حصة بنسبة 1.2% في فريق برمنغهام فينيكس الإنجليزي للكريكيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

سيميوني: أنا سبب الخسارة أمام إلتشي

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)
دييغو سيميوني (إ.ب.أ)
TT

سيميوني: أنا سبب الخسارة أمام إلتشي

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)
دييغو سيميوني (إ.ب.أ)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، إحباطه عقب خسارة فريقه أمام إلتشي (3-2)، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وقال سيميوني في تصريحات عقب اللقاء: «بدأنا المباراة بشكل جيد، وأعتقد أننا كنا قادرين على المنافسة»، مضيفًا: «بذلنا أقصى ما لدينا، وحاولنا الخروج بنقطة على الأقل، لكننا لم ننجح، وأتحمل المسؤولية كاملة».

وتابع المدرب الأرجنتيني: «أنا بطبيعتي متفائل، وأثق كثيرًا في لاعبي فريقي، وسنتجاوز هذه المرحلة الصعبة».

وبرر توجهه نحو الحكم بعد نهاية المباراة قائلاً: «حاولت إبعاد اللاعبين حتى لا يحصلوا على إنذارات، ولم أسمع ما كانوا يقولونه».

واختتم سيميوني حديثه بالتأكيد على مسؤوليته عن مجريات اللقاء: «كل ما حدث كان مسؤوليتي».

وتراجع أتلتيكو مدريد إلى المركز الرابع برصيد 57 نقطة، بعد تلقيه أربع هزائم متتالية في الدوري، كما خسر لقب كأس ملك إسبانيا مؤخرًا أمام ريال سوسيداد بركلات الترجيح.


غوارديولا: الأهم تحقيقنا الصدارة

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

غوارديولا: الأهم تحقيقنا الصدارة

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)

أشاد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بالفوز الثمين الذي حققه فريقه على مضيفه بيرنلي (1-0)، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي منح فريقه صدارة الترتيب.

واعتلى سيتي القمة برصيد 70 نقطة، متفوقًا بفارق الأهداف على أرسنال، الذي فقد الصدارة للمرة الأولى بعد 207 أيام من احتفاظه بها، فيما تأكد هبوط بيرنلي إلى دوري «تشامبيونشيب» بعدما تجمد رصيده عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر.

وجاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق إرلينغ هالاند في الدقيقة الخامسة، ليرفع رصيده إلى 24 هدفًا في صدارة هدافي المسابقة.

وقال غوارديولا في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»، نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية: «صنعنا العديد من الفرص، كانت مباراة صعبة بعد مواجهة قوية قبل أيام، لكننا حققنا الأهم بحصد النقاط الثلاث واعتلاء الصدارة».

وأضاف: «تتبقى لنا خمس مباريات فقط، وهذه هي الحقيقة. أمامنا الآن نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت، ويجب أن نواصل العمل».

وتابع: «قدمنا مباراة جيدة للغاية، لكننا أهدرنا الكثير من الفرص. دافعنا بشكل أفضل في الشوط الثاني، وواجهنا مشاكل أقل».

وأشار المدرب الإسباني إلى صعوبة ضغط المباريات، قائلاً: «لم يكن من السهل اللعب بعد ثلاثة أيام فقط من مباراة قوية، لكن هذا هو واقع الدوري الإنجليزي، وعلينا التأقلم معه». وختم غوارديولا: «فرصتنا الوحيدة الآن هي الفوز في جميع المباريات المتبقية».


إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا استعدادا للمونديال

منتخب إيران (رويترز)
منتخب إيران (رويترز)
TT

إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا استعدادا للمونديال

منتخب إيران (رويترز)
منتخب إيران (رويترز)

يستعد منتخب إيران لخوض أربع مباريات ودية في تركيا، ضمن برنامجه التحضيري للمشاركة في كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، رغم التوترات السياسية القائمة.

وبحسب الاتحاد الإيراني لكرة القدم، سينطلق المعسكر الأول للمنتخب في العاصمة طهران بقائمة أولية تضم 30 لاعبًا، قبل أن تتوجه البعثة إلى تركيا في السادس من مايو (أيار) لإقامة معسكر خارجي يتخلله أربع مباريات ودية، من بينها مواجهة مرتقبة أمام منتخب إسبانيا.

ومن المقرر أن يسافر المنتخب لاحقًا إلى الولايات المتحدة، دون تحديد مقر تدريباته حتى الآن.

وأكد رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج ثقته في مشاركة بلاده في المونديال، رغم الظروف الحالية، قائلاً في تصريحات لوكالة «إسنا»: «وفقًا للوضع الراهن، سنشارك في كأس العالم».

وكانت إيران قد طلبت نقل مبارياتها في البطولة من الولايات المتحدة إلى المكسيك، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفض هذا الطلب.

ومن المقرر أن تقام البطولة في الفترة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) 2026، في نسخة تاريخية تُنظم بشكل مشترك بين ثلاث دول.