لماذا يشعر نجوم ريال مدريد بعدم الرضا عن تشابي ألونسو؟

تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)
TT

لماذا يشعر نجوم ريال مدريد بعدم الرضا عن تشابي ألونسو؟

تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو سيكون على المحك في حال خسر الريال من السيتي (أ.ف.ب)

تتصاعد في الآونة الأخيرة موجات الحديث والتحليل في البرامج الإذاعية الليلية الإسبانية التي تتابع أدق تفاصيل حياة غرفة ملابس ريال مدريد، حول حالة التوتر المتزايدة بين المدرب تشابي ألونسو ونجوم النادي العالميين. ورغم صعوبة قياس المزاج العام داخل النادي الملكي، فإن المراسلين المقربين من غرف صنع القرار، خصوصاً في «كادينا سير» و«كوبي»، يبدون كمن يضع إصبعه دائماً على نبض الفريق.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تقف وراء اللاعبين الكبار فينيسيوس جونيور، وكيليان مبابي، وجود بيلينغهام، وتيبو كورتوا شبكة واسعة من الوكلاء وأفراد العائلة والمستشارين والمساعدين ومسؤولي العلاقات العامة وخبراء اللياقة والطهاة والرفاق المرافقين، ما يجعل البيئة المحيطة خصبة لكل أنواع الشائعات والتسريبات. وفي قلب هذه البيئة تتصاعد، منذ أسابيع، الرواية الأكثر تداولاً: العلاقة بين ألونسو ولاعبيه ليست على ما يرام.

وتدهور الوضع أكثر في نهاية الأسبوع الماضي، حين سقط ريال مدريد في ملعبه أمام سيلتا فيغو، لتنقلب الجماهير على اللاعبين، كما لو أنها ترسل رسالة تحذير لم تكن لتُفهم بطريقة أخرى في عهود سابقة. غير أن ألونسو، البالغ من العمر 44 عاماً، ما زال يتمتع بحماية رصيد ضخم من مسيرته المُذهلة لاعباً، إضافة إلى بدايته اللامعة في مسيرته التدريبية مع باير ليفركوزن.

الوضع المقلق في الريال لا يشمل كل اللاعبين لكن خطوط التوتر واضحة (إ.ب.أ)

ورغم هذا الغطاء، فإن الهزيمة القاسية أمام مانشستر سيتي مساء الأربعاء في دوري أبطال أوروبا -إذا حدثت- قد تكون بمثابة اللحظة الفاصلة التي تُهدد مستقبل المدرب الجديد. وكانت الخسارة أمام سيلتا قد جاءت بعد بطاقتين حمراوين لا داعي لهما، إضافة إلى هدف ثانٍ سجله السويدي ويليوت سويدبرغ بصورة أثارت السخرية بعدما «دخل بالكرة إلى المرمى بكل بساطة». وتعزّز الانطباع لدى كثيرين بأن الفريق بدا «ليناً»، وأن المدرب ربما فقد قدرته على التأثير في المجموعة.

جاء ذلك بعد الفوز على أتلتيك بلباو في منتصف الأسبوع، وهو فوز أنهى سلسلة 3 تعادلات خارج الأرض، لكنه لم يبدّد شعوراً أعمق بوجود مشكلة في طريقة تفاعل اللاعبين مع أسلوب مدربهم الجديد. وترافقت نتائج الفريق مع إصابات جديدة طالت ترينت ألكسندر-أرنولد وإيدير ميليتاو، ما زاد من صعوبة مهمته.

كثيرون يعيدون جذور الأزمة إلى ما هو أبعد من ذلك؛ إلى الخسارة الكبيرة أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة في نصف نهائي كأس العالم للأندية في نيوجيرسي يوم 9 يوليو (تموز)، وهي خسارة ازدادت حدتها حين تمكن إنزو ماريسكا لاحقاً من هزيمة الفريق الباريسي في النهائي.

ورغم كل ذلك، تظل التوقعات في مدريد تتراوح بين الترقب والقلق. فقد صار من الشائع داخل الإعلام الرياضي الإسباني القول إن هزيمة كبيرة أمام مانشستر سيتي قد تعني نهاية مبكرة جداً لمرحلة ألونسو.

وفي المقابل، لا يمكن تجاهل أن ألونسو جاء إلى ريال مدريد محمولاً على إرث فريد: لاعب عالمي من طراز رفيع، فاز بدوري الأبطال مع ريال وليفربول وكأس العالم مع إسبانيا، وخاض أكثر من 700 مباراة مع 3 من أكبر أندية أوروبا. إضافة إلى شخصية صارمة وهادئة، تجلّت في تلك الصورة الشهيرة عند وداعه بايرن ميونيخ عام 2017؛ حيث حمل الحذاء الأسود التقليدي، ونظر خلفه بنظرة ثابتة، دون أي حُلي أو مظاهر خارجية، وكأنه يقول: «هكذا أنا... وهكذا سأبقى».

هذه السمات ذاتها -البساطة، الصرامة، الانضباط- تحوّلت اليوم إلى مصدر احتكاك داخل ريال مدريد، حين أصبح ألونسو مدرباً بنهج دقيق يبدأ من التفاصيل الصغيرة وينتهي بالبنية التكتيكية الكبرى. وهذا النهج لم يُستقبل بالترحيب ذاته من نجوم الفريق الذين تعودوا نمطاً مختلفاً تحت قيادة كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان.

أكبر شرخ في العلاقة يبدو اليوم بين ألونسو وفينيسيوس جونيور، فاللاعب البرازيلي، الذي يقترب عقده من نهايته عام 2027، يعيش مفاوضات شائكة حول التجديد، ويقال إنه لم يستطع التكيف مع شخصية المدرب الجديدة، التي تمنحه هامشاً أقل من الحرية داخل الملعب مقارنة بما كان معتاداً. وفينيسيوس -كما يؤكد التقرير- ليس مجرد لاعب، بل «شركة صغيرة» تدور حولها مصالح وطاقم مرافق كبير، جميعهم باتوا يشعرون بأن أبواب مركز التدريب لم تعد مفتوحة أمامهم كما كانت سابقاً.

ويُقال الشيء نفسه عن مبابي، الذي يسير اليوم في طريق يختلف عن أي لاعب آخر، بامتلاكه نصيباً مسيطراً في نادي كان الفرنسي. هؤلاء النجوم يملكون سلطة وتأثيراً يتجاوزان حدود الملعب، وقد وجدوا أنفسهم أمام مدرب يريد إعادة ضبط الإيقاع وفق رؤيته، لا وفق رغبات غرف الملابس.

وتزداد قائمة الشكاوى وفق البرامج الإسبانية: بعض اللاعبين غير راضين عن السفر إلى المباريات خارج مدريد قبل يوم من اللقاء، ويرغبون في السفر يوم المباراة ذاته، وهو ما يرفضه ألونسو لأسباب تتعلق بالإعداد. وقد لعب ريال مدريد عدداً كبيراً من المباريات خارج ملعبه مؤخراً، بناءً على طلب النادي لإتاحة الوقت لإعداد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاستضافة مباراة NFL بين ميامي دولفينز وواشنطن كومانديرز.

ومع ذلك، لا تختلف الحقيقة الأساسية: ألونسو مدرب شاب، وطموح، ومنضبط، ويعمل وفق نهج أوروبي متقدم لا يتناسب دائماً مع ثقافة «النجوم» التي تغلب على غرف ملابس ريال مدريد.

في باير ليفركوزن؛ حيث صعد نجم ألونسو مدرباً، كان اللاعبون ينظرون إليه بإعجاب شديد. فلوريان فيرتز، الذي بات أحد أبرز نجوم الدوري الألماني تحت قيادته، كان يبقى لساعات طويلة بعد التدريب للعمل معه فردياً، وكذلك أليخاندرو غريمالدو، الذي ازدهر مستواه بشكل لافت في فترة قصيرة تحت إدارته.

لكن المزاج في مدريد مختلف، فبين الشكاوى التي تتردد في البرامج الإذاعية الإسبانية أن ألونسو يحرص على الاجتماع باللاعبين يومياً في بداية كل يوم تدريبي، وهو التزام يومي يقول بعضهم إنه «مرهقٌ، وغير ضروري». وكأن مجموعة من اللاعبين، الفاحشي الثراء، تجد نفسها منزعجة من واجب بسيط يفرضه المدرب.

هذه الصورة -رغم تشويشها المتعمد- تكشف جانباً من المشكلة: فريق معتاد على نمط مرن تحت قيادة أنشيلوتي وزيدان، يجد نفسه اليوم أمام مدرب يريد العمل بأسلوب مختلف، قائم على الانضباط الدقيق والتوجيه المستمر.

أكبر شرخ في العلاقة يبدو اليوم بين ألونسو وفينيسيوس جونيور.

ويشير التقرير إلى أن الوضع لا يشمل كل اللاعبين، لكن خطوط التوتر واضحة، فهؤلاء الذين يفضلون أسلوب الفترة السابقة، سيذكرون سريعاً أن ريال مدريد حصد 6 ألقاب في دوري الأبطال خلال 13 موسماً، و3 ألقاب للدوري في آخر 6 سنوات. وسيقولون: لماذا نُغيّر ما كان يعمل بفاعلية؟

لكن في المقابل، حين تتعاقد مع مدرب دقيق وشاب مثل ألونسو، فلا ينبغي الاستغراب إذا جاء بأسلوب تدريبي دقيق أيضاً.

وفي نهاية المطاف، يظل القرار بيد الرئيس فلورنتينو بيريز، الرجل الذي يهيمن على النادي منذ 23 عاماً من أصل 25. ومع تقدمه في العمر إلى 78 عاماً، واحتدام معركة الخلافة داخل النادي من خلف الكواليس، يجد بيريز نفسه مشغولاً بملف آخر أكثر تعقيداً: محاولة تحويل جزء من النادي -الذي يملكه الأعضاء- إلى كيان شبه خاص، وهي عملية معقدة للغاية، قد تتطلب تشريعات جديدة، وتتضمن تبعات مالية وضريبية شديدة التعقيد.

ومع ذلك، فإن بيريز يسمع كل شيء. يسمع عن عدم رضا فينيسيوس ومطالب تجديد عقده. يسمع أيضاً عن انزعاج فدريكو فالفيردي من اللعب في مركز الظهير الأيسر، لكنه أيضاً يعرف أن النتائج داخل الملعب هي التي تحسم المزاج، فحين يفوز ريال مدريد، تخفت كل الضوضاء، وحين يتعثر، تعود المطالبات بالتغيير.

وللتوضيح، ريال مدريد ليس في وضع خطير كما هي حال ليفربول في الأشهر الأخيرة، أو مانشستر يونايتد في سنوات ما بعد فيرغسون، فالدوري الإسباني أقل تقلباً على الكبار، والريال يحتل المركز الثاني بفارق 4 نقاط فقط عن برشلونة، الذي يعيش أصلاً أزمة مالية خانقة. أما أوروبياً، فيقع النادي خامساً في جدول مجموعات دوري الأبطال.

تاريخياً، اعتاد نجوم ريال مدريد بصورة أو بأخرى أن يفرضوا إرادتهم على المدربين. وحدث ذلك في حقبة ما بعد دل بوسكي، حين تعاقب على الفريق 9 مدربين خلال 7 سنوات بين 2003 و2010، حتى وصول جوزيه مورينيو. وفي المقابل، كانت فترة كارلو أنشيلوتي بمرونتها وغياب مشروع «هندسة الفريق من الصفر» أقرب إلى ما يفضله النجوم.

لكن هذا ليس ما يقدمه جيل المدربين الجدد، مثل ألونسو. ففي ليفركوزن، كانت المعادلة واضحة: المدير الرياضي هو صاحب القرار، والمدرب يبني ويجهز وينظّم، ويتعامل مع لاعبين جرى اختيارهم وفق رؤية مؤسسية. كل شيء قائم على النظام، من التحليل الرقمي إلى اللياقة إلى التكتيك. لا أحد خارج الإطار، وإن كانت هناك درجات من الأهمية.

شابي الونسو (أ.ف.ب)

أما في ريال مدريد، فالمعادلة مختلفة تماماً: السلطة العليا هي لفلورنتينو بيريز، ومن بعده لنجوم غرفة الملابس.

هذه القوة التي يملكها اللاعبون داخل النادي جعلت من الصعب دائماً استقدام مدرب شاب يريد فرض نظام جديد، فمنذ التسعينات، لم يعيّن النادي مدرباً صغير السن إلا في حالات نادرة مثل خورخي فالدانو، ثم زيدان لاحقاً بصفته مدرباً قادماً من داخل النادي. أما أن يأتي مدرب شاب من الخارج بمنهج جديد، فهذه سابقة شبه غائبة.

ألونسو اليوم يعمل كما تعلّم في ألمانيا: منهج صارم، حديث، متكامل، يعتمد على التفاصيل. عمل في ليفركوزن لأنه كان محاطاً بهيكل منضبط، ومجموعة من اللاعبين الجائعين للنجاح.

السؤال بوضوح: هل ينجح هذا النهج نفسه داخل ريال مدريد؛ حيث النجوم أكبر من النظام، وحيث الأعراف أقوى من البرامج التدريبية؟

حتى الآن، الصورة ضبابية، وبعض اللاعبين غير راضين، في حين بعضهم يرى أن المدرب شديد التوجيه وبعضهم الآخر يفضل حرية أسلوب زيدان وأنشيلوتي.

لكن الحقيقة الجوهرية تبقى: في ريال مدريد، النتائج هي الحكم الوحيد، وكل ما عدا ذلك يبقى مجرد ضجيج.


مقالات ذات صلة

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

«كلاسيكو» برشلونة وريال مدريد مساء 10 مايو

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم عن مواعيد مباريات الجولة 35 من المسابقة، والتي سيكون أبرزها وعلى رأسها قمة كرة القدم العالمية بين برشلونة وريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية راؤول أسينسيو (رويترز)

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
TT

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)
تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع، الاثنين، على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين، على أن يبدأ تطبيقها اعتباراً من جائزة ميامي الكبرى في الثالث من مايو (أيار) المقبل.

ودخلت البطولة هذا الموسم حقبة جديدة مع تغييرات واسعة في لوائح هيكل السيارة ووحدات الطاقة، حيث جرى اعتماد نظام جديد لتوزيع الطاقة بنسبة متقاربة تبلغ نحو 50 في المائة بين الطاقة الكهربائية وطاقة الاحتراق.

وخلال السباقات الثلاثة الأولى للموسم، اشتكى السائقون من اضطرارهم إلى «رفع القدم عن دواسة الوقود والانزلاق» عند المنعطفات السريعة، لتمكين محرك الاحتراق من إعادة شحن البطارية، ما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة.

كما واجه السائقون ظاهرة تعرف باسم «سوبر كليبينغ»، حيث تقوم وحدة الطاقة تلقائياً بتحويل الطاقة من المحرك إلى البطارية، ما يؤدي إلى إبطاء السيارة حتى عند الضغط الكامل على دواسة الوقود.

وقال الاتحاد الدولي للسيارات في بيان إن اجتماعاً عقد عبر الإنترنت وضم رؤساء الفرق الـ11، والرؤساء التنفيذيين لمصنعي وحدات الطاقة، وإدارة فورمولا 1، خلص إلى الاتفاق على عدد من «التحسينات» التي سيتم طرحها للتصويت الافتراضي.

وأضاف البيان: «سيجري تطبيق المقترحات التي تم الاتفاق عليها اليوم اعتباراً من سباق ميامي، باستثناء التعديلات المتعلقة ببدايات السباقات، التي ستختبر في ميامي قبل اعتمادها رسمياً بعد تسلم الملاحظات وإجراء التحليلات اللازمة».

وأوضح الاتحاد الدولي للسيارات أنه سيتم تعديل معايير إدارة الطاقة خلال التجارب التأهيلية، عبر خفض الحد الأقصى لإعادة الشحن من ثمانية ميغاغول إلى سبعة، بهدف تشجيع القيادة بثبات عند السرعات القصوى، إلى جانب زيادة الحد الأقصى لقوة «سوبر كليبينغ» من 250 كيلوواط إلى 350 كيلوواط لتقليل زمن إعادة الشحن.

أما في السباقات، فقد جرى اعتماد تدابير للحد من السرعات المفرطة عند الاقتراب وتقليل الفروقات المفاجئة في الأداء، من خلال تحديد سقف إضافي للطاقة المتاحة عبر نظام التعزيز يبلغ 150 كيلوواط.

وتم تطوير نظام جديد للتخفيف من مخاطر اصطدام سيارة بطيئة الانطلاق بأخرى أسرع منها تسير خلفها على مسافة قريبة، إلى جانب إجراءات تهدف إلى تحسين السلامة ومستويات الرؤية في الظروف الماطرة.


كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
TT

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)
الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)

رأى الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو، الاثنين، أن مونديال 2026 يمثّل الفرصة المثالية لمنتخب بلاده، كي يفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة في تاريخه.

وكان كافو قائداً للمنتخب حين أحرز لقبه الخامس والأخير عام 2002 في مونديال كوريا الجنوبية واليابان بفوزه في النهائي على غريمه الألماني (2-0) في يوكوهاما.

كما كان ضمن التشكيلة التي أحرزت اللقب الرابع عام 1994 في الولايات المتحدة بالفوز على إيطاليا بركلات الترجيح في باسادينا.

وقال النجم السابق لروما وميلان الإيطاليين من مدريد على هامش حفل جوائز لوريوس الرياضية: «بعد 24 عاماً على آخر لقب، أعتقد أن اللحظة مثالية للبرازيل».

وأضاف: «كما أننا تعاقدنا مع مدرب معتاد على حصد الألقاب بشخص (الإيطالي) كارلو أنشيلوتي الذي سيضيف إلى عظمة المنتخب البرازيلي».

ورأى الظهير الأيمن السابق أن البرازيل قوية أصلاً في خطي الوسط والهجوم، ولذلك ركّز أنشيلوتي على تعزيز الدفاع من أجل بطولة هذا العام التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقال: «لأنه إذا لم تستقبل البرازيل أهدافاً في كأس العالم، فهي حتما ستسجل هدفاً في كل مباراة»، معرباً عن أمله في أن يقدم مهاجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور الذي غالباً ما يجد نفسه في قلب الجدل، بطولة قوية، قائلاً: «كأس العالم هي أفضل طريقة لتجاوز أي نوع من الجدل».

وتابع: «في المباريات الثماني (إذا بلغت البرازيل النهائي)، يمتلك فينيسيوس جونيور القدرة على أن يُظهر للعالم بأسره قيمته وما يستطيع تقديمه كروياً».

وصنع فينيسيوس هدفاً في الفوز الودي على كرواتيا (3-1) في أورلاندو خلال الأول من أبريل (نيسان) الحالي، ما أسهم في تبديد الشكوك التي أعقبت الخسارة أمام فرنسا في مباراة ودية أخرى.

كما تألق إندريك (19 عاماً) في الفوز على كرواتيا.

وقال كافو عن إندريك: «أعتقد أن التوقيت مناسب له»، لافتاً إلى أن قرار ريال مدريد إعارة المهاجم الشاب إلى ليون الفرنسي كان خطوة إيجابية.

وأضاف: «لقد أفاده ذلك كثيراً. ساعده على التطور، واللعب، وترك بصمته، وأصبح لاعباً مؤثراً. من الواضح أنه في ريال مدريد، ومع هذا العدد الكبير من النجوم، هناك صعوبة على لاعب شاب في أن يصبح عنصراً أساسياً».

ورأى أنه «لاعب شاب، ويمكنه أن يقدم الكثير إلى البرازيل، وأنا متأكد من أن أنشيلوتي ينظر إليه بعين الرضا».

ويضع المراهنون البرازيل ضمن أبرز خمسة منتخبات مرشحة للفوز باللقب، في حين تتصدر إسبانيا، بطلة أوروبا الحالية، قائمة الترشيحات.


الكيني كورير يحطم الرقم القياسي لماراثون بوسطن

العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
TT

الكيني كورير يحطم الرقم القياسي لماراثون بوسطن

العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)
العداء الكيني جون كورير لحظة فوزه بماراثون بوسطن (رويترز)

فاز العداء الكيني جون كورير، الاثنين، بماراثون بوسطن للعام الثاني على التوالي محطماً الرقم القياسي للسباق، بعدما أنهاه في ساعتين ودقيقة واحدة و52 ثانية.

وكانت كينيا الرابح الأكبر في أقدم ماراثون في العالم، بعدما تُوجت حاملة اللقب شارون لوكيدي بلقب سباق السيدات، مسجلة ساعتين و18 دقيقة و51 ثانية.

وكانت لوكيدي قد حققت الرقم القياسي للسباق في العام الماضي، عندما أنهته في ساعتين و17 دقيقة و22 ثانية متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته الإثيوبية بوزونيش ديبا عام 2014 بفارق دقيقتين و37 ثانية.

وفي سباق الرجال، وعند علامة 20 ميلاً، تجاوز كورير العداء الإثيوبي ميلكيشا مينجيشا لينتزع صدارة السباق.

وركض كورير منفرداً في الأميال الستة الأخيرة، محطماً الرقم القياسي السابق، الذي كان قد سجله مواطنه جيفري موتاي عام 2011 حين سجل ساعتين وثلاث دقائق وثانيتين، وارتسمت ابتسامة عريضة على وجه العداء الكيني، وهو يخرج لسانه في لفتة مرحة.

وشهد السباق، الذي أقيم للمرة 130، انطلاقة باردة؛ إذ بلغت درجة الحرارة (7 درجات مئوية)، في يوم ساعدت فيه رياح خفيفة المتسابقين على تحقيق أزمنة مميزة.