هل خذل محمد صلاح ليفربول بأنانيته؟

صلاح يعيش مرحلة صعبة وحاسمة (رويترز)
صلاح يعيش مرحلة صعبة وحاسمة (رويترز)
TT

هل خذل محمد صلاح ليفربول بأنانيته؟

صلاح يعيش مرحلة صعبة وحاسمة (رويترز)
صلاح يعيش مرحلة صعبة وحاسمة (رويترز)

في المرة السابقة التي عبّر فيها محمد صلاح علناً عن إحباطه من جلوسه على مقاعد البدلاء في ليفربول، اكتفى بسبع كلمات فقط، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic. قال يومها وهو يمرّ سريعاً بعد مشادة على الخط مع يورغن كلوب خلال مباراة وست هام يونايتد في لندن في أبريل (نيسان) 2024: «إذا تحدثت، فستكون هناك نار».

لكن حين خرج النجم المصري من غرفة ملابس الضيوف في ملعب «إيلاند رود» مساء السبت، متوجهاً مباشرة إلى الصحافيين، كان واضحاً أنه ليس في مزاج الصمت. هذه المرة توقّف، وكان لديه الكثير مما يريد إخراجه. لم يسبق لصلاح أن تحدث بهذا الطول مع وسائل الإعلام البريطانية المكتوبة خلال مسيرته الممتدة مع ليفربول لأكثر من ثمانية أعوام.

لقد كان الأمر مخططاً مسبقاً، والنار لم تتوقف عن الاشتعال.

تحدث عن شعوره بأنه «رُمي تحت الحافلة» من قبل النادي، وعن وعود تم الإخلال بها منذ توقيعه عقده الجديد لعامين في أبريل، وعن جعله كبش فداء لمشاكل الأبطال هذا الموسم. ومن دون أن يسأله أحد عن آرني سلوت، بادر هو بالحديث معلناً أن علاقته بالمدرب الهولندي انهارت تماماً، وكشف أنه طلب من والديه الحضور إلى مباراة برايتون المقبلة لأنها قد تكون «وداعه في آنفيلد»، مؤكداً أن «هناك من لا يريده في النادي». وترك الباب مفتوحاً أمام احتمال رحيله في يناير (كانون الثاني). لقد كانت تصريحات تُشعل النار في كل اتجاه.

علاقة صلاح بسلوت منقطعة تماماً (رويترز)

لم تكن نوبة غضب عشوائية؛ ثالث هدّاف في تاريخ النادي كان هادئاً وواثقاً. أنهى حديثه بكلمة: «شكراً يا رفاق»، بعد سبع دقائق ونصف غير مسبوقة.

وحين غادر، ترك خلفه حريقاً هائلاً.

وكأن أبطال الدوري الإنجليزي لا يواجهون ما يكفي من المتاعب بعد حصولهم على ثماني نقاط فقط من آخر ثلاثين ممكنة، حتى دخلوا الآن في حالة حرب داخلية بين أحد أعظم لاعبي تاريخ النادي ومدرب يقاتل للحفاظ على وظيفته وسط تدهور نتائج الفريق.

من السهل تفهّم شعور صلاح بالأذى وعدم الرضا. فبعد سلسلة امتدت 53 مباراة متتالية بدأها أساسياً في الدوري على مدى 19 شهراً، وجد نفسه خارج التشكيلة في المباريات الثلاث الأخيرة. لم يُشركه سلوت في التعادل 3-3 أمام ليدز، وحدث الأمر نفسه في مباراة وست هام الأحد الماضي، وقبلها شارك 45 دقيقة فقط ضد سندرلاند في منتصف الأسبوع.

جرح كبرياؤه، ويمكن بسهولة فهم سبب شعوره بأنه جرى استهدافه بشكل غير عادل. فهو اللاعب الوحيد الذي شارك أساسياً في الخسارتين المهينتين أمام نوتنغهام فورست وبي إس في آيندهوفن، ثم وجد نفسه خارج الحسابات بعدها، بينما يستمر لاعبون مثل إبراهيما كوناتي، الذي ارتكب سلسلة من الأخطاء الفادحة، وكودي غاكبو، الذي يقدم مستويات ضعيفة على الجهة اليسرى، في الحصول على الفرصة.

لكن كل هذا لا يبرر ما فعله صلاح.

فهو يعرف تماماً مدى قوة تأثير كلماته، وأن إطلاقها بهذه الطريقة بعد مشهد الانهيار أمام ليدز وهو يشاهد من الدكة كان أنانياً وغير محترم. إنه يضيف طبقة جديدة من السلبية في لحظة حرجة.

وبالنظر إلى أنه سيغادر للمشاركة مع منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية بعد أيام، كان بإمكانه كما ترى The Athletic أن «يبتلع الوضع بصمت» مؤقتاً بدل نشر كل هذا الغسيل القذر على الملأ.

كما كشفت تصريحاته عن نقص واضح في الوعي الذاتي بخصوص مستواه هذا الموسم. إذ قال: «لا أعرف لماذا يحدث هذا لي... لقد قدمت الكثير لهذا النادي...لقد استحققت مكاني». لكن الحقيقة كما يراها التقرير أن الأمور لا تسير بهذه الطريقة. يجب أن تكسب مكانك كل أسبوع.

وعندما قرر سلوت استبعاده أمام وست هام، لم تُسمع اعتراضات كثيرة. ذلك لأن مستواه كان متراجعاً؛ خمسة أهداف وثلاث تمريرات فقط في 19 مباراة بجميع المسابقات. كثيراً ما بدا خارج الإيقاع، لا يشكل تهديداً، بينما يستغل الخصوم المساحات خلفه لغيابه المتكرر عن المساندة الدفاعية.

لقد قدم صلاح أحد أعظم المواسم الفردية في تاريخ الكرة الإنجليزية عندما سجل 34 هدفاً وصنع 23 الموسم الماضي. إنّه أيقونة «آنفيلد» منذ وصوله من روما في 2017، لكنه، كما يذكر التقرير، «لا يحصل أحد على بطاقة حصانة». خصوصاً إذا كان شخصاً يتقاضى أكثر من 400 ألف جنيه أسبوعياً.

يضيف المقال أن صلاح «فقد بريقه»، وأن عامل العمر (33 عاماً) بدأ يظهر عليه.

لا يعد التحسن الأخير في نتائج ليفربول لافتاً، لكن الحقيقة أن الفريق بدا «أكثر تماسكاً من دونه»، حيث فاز مرة وتعادل مرتين بعد سلسلة ثلاث هزائم.

آخر مرة تحدث فيها صلاح للإعلام البريطاني كانت قبل عام بعد الفوز على ساوثهامبتون عندما قال عبارته الشهيرة: «أنا للخروج أقرب مني للبقاء» بينما كان ينتظر عقده الجديد... وقد نجح ضغطه وقتها.

أما الآن فالوضع مختلف تماماً وأكثر تعقيداً.

ويبقى السؤال: هل يستطيع مايكل إدواردز (الرئيس التنفيذي لكرة القدم في «فينواي») والمدير الرياضي ريتشارد هيوز إحداث تقارب بين الطرفين؟ هل سيكون صلاح على متن طائرة الفريق إلى ميلانو يوم الاثنين؟ أم سيُستبعد؟

إن لم تُبنَ الجسور، فسيكون على أحد الطرفين صلاح أو سلوت المغادرة. وبالنظر إلى دعم الملاك المستمر للمدرب، فمن الصعب تخيّل أنهم سينحازون إلى لاعب بدا في الأشهر الأخيرة «قوة آخذة في الأفول».

ربما يكون انتقاله إلى الدوري السعودي في يناير خياراً مناسباً للجميع. لكن يا لها من رحلة تغير منذ احتفالات التتويج المبهجة في الربيع الماضي.

وإذا انتهت مسيرة صلاح صاحب الـ250 هدفاً في 420 مباراة بهذه القسوة، فستكون نهاية حزينة ومشحونة بالتوتر.


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يُسقط ليفربول بهدف

رياضة عالمية فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي بهدف الفوز على ليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يُسقط ليفربول بهدف

اقتنص غلاطة سراي التركي فوزاً مفاجئاً من ضيفه ليفربول الإنجليزي 1 - صفر الثلاثاء على ملعب «رامس بارك» في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية المصري محمد صلاح في إحماء ما قبل مواجهة غلاطة سراي في دوري الأبطال (رويترز)

صلاح يصبح الأكثر مشاركة أوروبياً في تاريخ ليفربول

يستعد المصري محمد صلاح، الجناح الأيمن لليفربول الإنجليزي، لأن يكتب تاريخاً جديداً مع فريقه، وذلك عندما يواجه غلاطة سراي التركي في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية صلاح يحتفل بعد هدفه في ولفرهامبوتن (د.ب.أ)

كأس إنجلترا: ليفربول إلى ربع النهائي بثلاثية في ولفرهامبتون

أبقى ليفربول على آماله بانقاذ موسمه المحلي بتأهله إلى الدور ربع النهائي لمسابقة كأس إنجلترا، بفوزه على مضيفه ولفرهامبتون 3-1 الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح حزينا بعد نهاية المباراة بخسارة ليفربول أمام الوولفز (أ.ب)

«البريمرليغ»: ليفربول يسقط أمام ولفرهامبتون «الأخير»

واصل فريق ولفرهامبتون متذيل الدوري الإنجليزي الممتاز مفاجآته أمام الكبار، ليتغلب على حامل اللقب ليفربول بنتيجة 2 / 1.

«الشرق الأوسط» (ولفرهامبتون)
رياضة عالمية احتفالية ثنائي ليفربول ماك أليستر وإيكيتيكي بالفوز الكبير على وست هام (أ.ف.ب)

«البريميرليغ»: سلاح «الكرات الثابتة» يمنح ليفربول فوزاً ساحقاً على وست هام

استغل ليفربول ضعف وست هام يونايتد في الكرات الثابتة ليحقق فوزاً 5-2 في مباراتهما بالدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

بطولة إنجلترا: آرسنال للاقتراب خطوة من اللقب على حساب إيفرتون

يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)
يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)
TT

بطولة إنجلترا: آرسنال للاقتراب خطوة من اللقب على حساب إيفرتون

يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)
يأمل سيتي بمداواة جِراحه عقب خسارته القاسية أمام الريال في «دوري الأبطال» وقبلها التعادل مع نوتنغهام في مسابقة «الدوري» (أ.ب)

يتطلع آرسنال لمواصلة صحوته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وحصد انتصاره الرابع على التوالي، حينما يستضيف إيفرتون، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ30 للمسابقة. وتقدم آرسنال خطوة مهمة نحو التتويج باللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، عقب فوزه على توتنهام وتشيلسي وبرايتون في المراحل الثلاث الماضية للمسابقة، معوضاً تعادله مع برنتفورد ووولفرهامبتون.

وعزز آرسنال صدارته لترتيب البطولة عقب تلك الانتصارات، حيث يمتلك الآن 67 نقطة، بعد خوضه 30 مباراة، مستفيداً من تعثر أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، صاحب الـ60 نقطة من 29 لقاءً، الذي سقط في فخ التعادل الإيجابي 2 - 2 مع ضيفه نوتنغهام فورست، في المرحلة الماضية.

ومن المتوقع أن يفتقد آرسنال، الذي تعادل 1 - 1 مع مضيفه باير ليفركوزن الألماني، الأربعاء، ببطولة دوري أبطال أوروبا، خدمات لاعب الوسط وقائده مارتن أوديغارد مرة أخرى، حيث لا يزال يعاني إصابة في الركبة. ولن تكون مهمة آرسنال سهلة في مواجهة إيفرتون، صاحب المركز الثامن برصيد 43 نقطة، الذي تغلب على مانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد في المرحلتين الماضيتين بالبطولة، حيث سيحاول فريق المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز، الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب الإمارات.

ويأمل مانشستر سيتي في مداواة جراحه، خلال لقائه مع مضيفه وستهام يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، برصيد 28 نقطة، السبت أيضاً، في الملعب الأولمبي بالعاصمة البريطانية لندن. وتلقى سيتي لطمة قوية في بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيفه ريال مدريد الإسباني، الأربعاء، في ذهاب دور الـ16 لدوري الأبطال، ليصبح قريباً للغاية من وداع المسابقة القارية. ومن المتوقع أن يجري الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، بعض التغييرات في صفوف فريقه، لمنح عناصره الأساسية الفرصة للاستعداد بشكل أفضل للقاء المرتقب مع الفريق الملكي. وربما يرغب غوارديولا في الإبقاء على أنطوان سيمينيو في القائمة الأساسية للفريق، لا سيما بعدما سجل اللاعب الغاني الدولي 7 أهداف في 13 مباراة منذ انضمامه للنادي السماوي قادماً من فريق بورنموث، في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما ستكون الفرصة مواتية أمام مشاركة المهاجم المصري الدولي عمر مرموش، الذي أحرز هدفين في فوز مانشستر سيتي 3 - 1 على نيوكاسل في كأس إنجلترا، قبل أن يلعب لمدة 8 دقائق فقط أمام الريال. من جانبه، فإن وستهام سيحاول بكل تأكيد الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور، لتحقيق المفاجأة وحصد النقاط الثلاث؛ أملاً في إنعاش آماله بالبقاء بالبطولة، خاصة وأنه لا يبتعد سوى بفارق الأهداف فقط خلف مراكز الأمان.

يرغب كاريك في عودة يونايتد لطريق الانتصارات بعد الخسارة أمام نيوكاسل (رويترز)

ويرغب مانشستر يونايتد في العودة لطريق الانتصارات من جديد، خلال لقائه المنتظر مع أستون فيلا، الأحد، على ملعب «أولد ترافورد»، معقل الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر»، حيث سيسعى كلا الفريقين للبقاء بالمراكز الأربعة الأولى، المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل. وتلقى مانشستر يونايتد خسارة مباعتة 1 - 2 أمام مضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية للبطولة، ليبقى فريق المدرب مايكل كاريك في المركز الثالث برصيد 51 نقطة. ولا يختلف الحال أيضاً بالنسبة لأستون فيلا، الذي خسر صفر - 2 أمام مضيفه وولفرهامبتون، قبل أن يتلقى خسارة مدوية 1 - 4 أمام ضيفه تشيلسي، في مباراتيه الأخيرتين بالمسابقة، ليصبح في المركز الرابع، برصيد 51 نقطة أيضا، بفارق 6 أهداف خلف مانشستر يونايتد. ويطمح تشيلسي لاستعادة اتزانه من جديد، عقب خسارته الكبيرة 2 - 5 أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بدور الـ16 لدوري الأبطال، الأربعاء، عندما يستضيف نيوكاسل. وجاء فوز تشيلسي على أستون فيلا في المرحلة الماضية، لينعش حظوظ الفريق اللندني في التقدم نحو أندية المربع الذهبي، حيث بات في المركز الخامس حالياً برصيد 48 نقطة. ويضع تشيلسي آمالاً كبيرة في اللقاء على مهاجمه جواو بيدرو، الذي أحرز 8 أهداف في آخر ثماني مباريات للفريق الأزرق.

لكن خطط فريق المدرب ليام روسينيور سوف تصطدم بأطماع نيوكاسل، صاحب المركز الثاني عشر بـ39 نقطة، في الاستفادة من أدائه الرائع أمام برشلونة الإسباني بدوري الأبطال. وكان نيوكاسل قريباً من الفوز على برشلونة 1 - صفر، غير أنه تلقى هدفاً في اللحظات الأخيرة من المباراة، عبر لامين جمال، نجم الفريق الكاتالوني من ركلة جزاء، لينتهي اللقاء بالتعادل 1 - 1، يوم الثلاثاء الماضي. ويرى إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل، أن مواجهة تشيلسي، ستكون بمثابة فرصة جيدة لفريقه لخوض بروفة قوية قبل مباراته المنتظرة مع برشلونة في جولة الإياب بملعب «كامب نو»، يوم الأربعاء المقبل.

يتطلع آرسنال للبناء على تخطيه توتنهام وتشيلسي وبرايتون في المراحل الثلاث الماضية (رويترز)

في المقابل، يخوض ليفربول (حامل اللقب)، مواجهة ليست بالسهلة ضد ضيفه توتنهام، القابع في المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة، على ملعب «آنفيلد»، الأحد، والذي يبتعد بفارق نقطة واحدة فقط أمام مراكز الهبوط، مع تبقي 9 مباريات على نهاية الموسم الحالي. ويثير وضع توتنهام في المسابقة قلقاً متزايداً، وكذلك الأرقام، حيث تلقى الفريق العريق 6 هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ النادي الممتد لما يقارب 144 عاماً. كما عانى توتنهام، الذي لم يغب عن الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سبعينات القرن الماضي، من غياب الانتصارات عنه في 11 مباراة متتالية بالمسابقة، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ النادي أيضا.

وتجرع توتنهام الهزيمة في المباريات الأربع الأولى لمديره الفني المؤقت الكرواتي إيغور تيودور، وهو ما لم يحدث أيضاً من قبل لأي مدرب في الفريق. ويبدو أن الأمور في طريقها للتفاقم بالنسبة لتوتنهام، الذي لا يزال يعاني آثار خسارته المذلة 2 - 5 أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني في دوري الأبطال، يوم الثلاثاء الماضي، حيث يخوض لقاء ليفربول في ظل تشكيلة منهكة بسبب الإصابات والإيقافات، فضلاً عن فقدان الثقة بالنفس. ولا يمر ليفربول بظروف جيدة هو الآخر، حيث خسر صفر - 1 أمام مضيفه غلاطة سراي التركي، الثلاثاء الماضي، بدوري الأبطال، وربما يبقي الهولندي آرني سلوت، مدرب الفريق، نجمه الدولي المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء في اللقاء. ولا تزال الشكوك قائمة بشأن مشاركة البرازيلي أليسون بيكر، حارس مرمى ليفربول، أمام توتنهام، في ظل استمرار معاناته من الإصابة، التي تسببت في عدم سفره مع الفريق لتركيا.

وتشهد المرحلة المقبلة الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي بيرنلي ضيفه بورنموث، وسندرلاند مع برايتون، السبت، في حين يلعب كريستال بالاس مع ليدز يونايتد، ونوتنغهام فورست مع فولهام، الأحد، وتختتم المنافسات بمواجهة برنتفورد مع ضيفه وولفرهامبتون، يوم الاثنين المقبل.


آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)
ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)
TT

آرسنال يبدأ مفاوضات تجديد عقد ديكلان رايس

ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)
ديكلان رايس يستعد لتمديد عقده مع آرسنال (إ.ب.أ)

بدأ نادي آرسنال تحركاته لتأمين مستقبل لاعب وسطه الدولي ديكلان رايس، بعدما فتح مفاوضات رسمية معه لتمديد عقده بعقد طويل الأمد يربطه بالنادي خلال أفضل سنوات مسيرته.

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، يمتد العقد الحالي لرايس عامين إضافيين، مع وجود خيار تمديده لعام ثالث. لكن إدارة آرسنال تسعى إلى توقيع اتفاق جديد يمنح اللاعب عقداً أطول مع زيادة في الراتب ليصبح أحد أعلى اللاعبين أجراً في الفريق.

ويتقاضى رايس حالياً نحو 240 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، بينما وقّع زميله بوكايو ساكا مؤخراً عقداً جديداً لمدة أربع سنوات ونصف السنة براتب لا يقل عن 300 ألف جنيه أسبوعياً. ووفقاً للتقارير، فإن المفاوضات لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم يتم تحديد جدول زمني لإنهائها.

منذ انتقاله إلى آرسنال قادماً من وست هام يونايتد مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني في صيف 2023، أصبح رايس أحد أهم لاعبي خط الوسط في أوروبا. وخاض اللاعب البالغ 27 عاماً 102 مباراة في الدوري الإنجليزي بقميص آرسنال، كما يعد عنصراً أساسياً في منتخب إنجلترا بعدما وصل إلى 72 مباراة دولية.

تأتي خطوة تجديد عقد رايس ضمن خطة آرسنال للحفاظ على ركائز الفريق الأساسية. فقد جدد النادي خلال العام الماضي عقود عدة لاعبين بارزين، من بينهم: بوكايو ساكا، ويليام ساليبا، غابرييل ماغالايش، مايلز لويس-سكيلي، إيثان نوانيري. كما بدأ النادي مفاوضات لتحسين عقد يوريين تيمبر، فيما حصل كل من ديفيد رايا ولياندرو تروسار على تحسينات مالية في عقودهم مؤخراً.

تأتي هذه التحركات في وقت يتصدر فيه آرسنال جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق سبع نقاط عن مانشستر سيتي، مع تبقي مباراة مؤجلة للفريق السماوي. ويحلم آرسنال باستعادة لقب الدوري للمرة الأولى منذ عام 2004، عندما حققه الفريق تحت قيادة المدرب الأسطوري آرسين فينغر.


إيقاف نيتو مباراة واحدة لسوء التصرف في مواجهة آرسنال

بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)
بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

إيقاف نيتو مباراة واحدة لسوء التصرف في مواجهة آرسنال

بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)
بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي (أ.ف.ب)

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، غرامة مالية قدرها 70 ألف جنيه إسترليني (93 ألف دولار) على بيدرو نيتو مهاجم تشيلسي وإيقافه مباراة واحدة، بعد طرده بسبب سوء التصرف خلال الخسارة أمام آرسنال في الدوري الممتاز هذا الشهر.

وتلقى نيتو إنذارَيْن في غضون ثلاث دقائق، الأول لاعتراضه على هدف آرسنال، والآخر بسبب مخالفة على غابرييل مارتينيلي، خلال هزيمة فريقه (2-1) أمام متصدر الدوري.

وقال الاتحاد الإنجليزي: «يُدعى أن اللاعب تصرف بطريقة غير لائقة بعدم مغادرته الملعب على الفور و/أو استخدام كلمات مسيئة تجاه حكم/حكام المباراة عقب طرده في الدقيقة 70».

وهذا الطرد التاسع للاعبي تشيلسي هذا الموسم في المسابقات كافّة، واعترف نيتو بالاتهام الموجه إليه. وسيغيب عن مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت.

ويواجه الجناح البرتغالي إجراءات انضباطية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بعد دفعه أحد جامعي الكرات خلال خسارة فريقه (5-2) أمام باريس سان جيرمان في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي.