بين كايسيدو وبنتانكور… أين يقف المعيار التحكيمي في «البريميرليغ»؟

طرد اللاعب مويسيس كايسيدو في مواجهة آرسنال (رويترز)
طرد اللاعب مويسيس كايسيدو في مواجهة آرسنال (رويترز)
TT

بين كايسيدو وبنتانكور… أين يقف المعيار التحكيمي في «البريميرليغ»؟

طرد اللاعب مويسيس كايسيدو في مواجهة آرسنال (رويترز)
طرد اللاعب مويسيس كايسيدو في مواجهة آرسنال (رويترز)

أبدى مدرب تشيلسي إنزو ماريسكا انزعاجه الشديد؛ ليس بسبب طرد لاعبه مويسيس كايسيدو في مواجهة آرسنال يوم الأحد، بل من غياب الاتساق في القرارات التحكيمية. ورأى ماريسكا أن الحالة مشابهة لتدخل لاعب توتنهام رودريغو بنتانكور على ريس جيمس الشهر الماضي، الذي لم يُعاقب سوى ببطاقة صفراء وافق عليها «نظام حكم الفيديو المساعد»، بينما أدى تدخل كايسيدو على ميكيل ميرينو إلى تدخل مباشر من «الحكم المساعد عبر الفيديو» للرفع إلى بطاقة حمراء.

وأوضح ماريسكا أنه يجد صعوبة في فهم اختلاف الأحكام بين الحالتين، مؤكداً أن تدخل كايسيدو كان يستحق الطرد، وكذلك تدخل بنتانكور، لكنه تساءل عن سبب عدم معاملة الحالتين بالمعيار نفسه. ويعود جزء من الإجابة إلى اختلاف هوية الحكم المسؤول عن «تقنية الفيديو»؛ مما يجعل الاتساق صعباً للغاية، إلى جانب الاختلافات الدقيقة بين التدخلين؛ إذ خطا بنتانكور خطوةً اعتراضية منخفضة، بينما قفز كايسيدو قليلاً وكانت نقطة احتكاكه أعلى، كما أظهرت اللقطة انثناء واضحاً في كاحل ميرينو، وهو عامل يبحث عنه «الحكم المساعد عبر الفيديو» للدلالة على القوة المفرطة.

اللجنة المختصة بمراجعة الحالات التحكيمية دعمت منح البطاقة الصفراء لبنتانكور بـ4 أصوات مقابل صوت واحد، عادةً أن التدخل كان منخفضاً ومتأخراً قليلاً ومتهوراً فقط، فيما ستدعم اللجنة قرار طرد كايسيدو. وعلى الرغم من ذلك، يُتوقع ألا يطول الوقت قبل أن تظهر حالة مشابهة تُمنَح فيها بطاقة صفراء فقط، إذ سجّلت اللجنة 12 خطأ في مراجعات «اللعب العنيف» منذ بداية موسم 2023 - 2024.

وعن اللبس الذي ظهر لحظة إشهار البطاقة الصفراء لكايسيدو، أوضحت شبكة «بي بي سي» أن الحكم أنتوني تايلور لم يتلقَّ توصية من «الحكم المساعد عبر الفيديو» لإشهار البطاقة، بل كان يمنح أفضلية اللعب لأرسنال قبل عودة الكرة إلى خارج الملعب، ثم عاد لإشهار البطاقة بعد أن وقف كايسيدو على قدميه عقب تلقيه العلاج؛ إذ تنص التعليمات على عدم إظهار بطاقة للاعب مصاب قبل وقوفه. وخلال تلك اللحظات كان «الحكم المساعد عبر الفيديو» يراجع اللقطة دون التواصل مع الحكم، منتظراً قراره الأولي، وما إن أشهر تايلور البطاقة حتى أُبلغ بالتوجه إلى الشاشة؛ لأن التقييم كان قد اكتمل أثناء العلاج. وبسبب تطبيق الأفضلية، استؤنف اللعب برمية تماس بدلاً من ركلة حرة؛ مما يعني أن آرسنال دفع ثمن خطأ الحكم الأول وفق «بروتوكول التقنية».

وشهدت الجولة أيضاً ثاني حالة فقط في تاريخ الدوري الإنجليزي يرفض فيها حكم الميدان قرار «الحكم المساعد عبر الفيديو» رفع البطاقة إلى طرد، وذلك عندما رأى الحكم كريس كافاناه أن تدخل جون أرياس على بوبكر كامارا لا يستوفي شروط القوة المفرطة، رغم أن «الحكم المساعد عبر الفيديو» عدّ القفز بكلتا القدمين خطراً على سلامة الخصم. وتبرز المفارقة في أن كافاناه نفسه كان حكم الفيديو في حالة شهيرة الموسم الماضي، حين أفلت ليساندرو مارتينيز من الطرد أمام كريستال بالاس بسبب توجيه نادر يمنع الطرد إذا توقف اللاعب قبل الوصول لخصمه.

وفي حالة أخرى، أثار هدف تشيلسي من ركلة ركنية جدلاً بشأن احتمال وجود تسلل؛ إذ كان إنزو فيرنانديز في موضع متسلل وقريباً جداً من المدافعًين بيرو هينكابي وكريستيان موسكيرا، واضعاً يده على ظهر الأول. وتطرح الحالة سؤالاً عن مدى تأثير وجوده في اتخاذ المدافعَين قرارهما. وقد تُطرح حجة قوية بأن وجوده مؤثر، لا سيما بعد الحساسية التي ولّدتها حالة آندرو روبرتسون الشهيرة، لكن فريق «الحكم المساعد عبر الفيديو» رأى أنه لا تأثير مباشراً، فأُقر الهدف.

وبخصوص احتكاك هينكابي بتريفوه تشالوباه بكوعه خلال ارتقاء مشترك بعد طرد كايسيدو، أكد ماريسكا أن الحكم أخبره بأن الحالة ليست ضربة كوع تستوجب الطرد، رغم ظهور تورّم واضح في عين اللاعب. وتخضع مثل هذه الحالات لمعايير ثابتة تشمل وضع الذراع، وما إذا كانت القبضة مشدودة، أو ما إذا كان الكوع مرفوعاً بقوة مفرطة. ولم تتوافر أي من هذه المعايير؛ لذا كان الإنذار قراراً مناسباً، بخلاف حالة لويس كوك لاعب بورنموث التي شهدت رفع ذراعه مباشرة نحو رأس نوح ساديكي واستحقت الطرد.


مقالات ذات صلة

مودريك لاعب تشيلسي يستأنف أمام المحكمة الرياضية ضد عقوبة الإيقاف

رياضة عالمية ميخايلو مودريك (الشرق الأوسط)

مودريك لاعب تشيلسي يستأنف أمام المحكمة الرياضية ضد عقوبة الإيقاف

أفادت وسائل إعلام بريطانية، بأن مهاجم تشيلسي ميخايلو مودريك لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن على قرار الإيقاف لمدة أربع سنوات بسبب المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميلي برايت (أ.ب)

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)

إيراولا وسيلفا وألونسو مرشحون لتدريب تشيلسي

ذكر تقرير إعلامي أن أندوني إيراولا، وماركو سيلفا، وتشابي ألونسو من المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، في الصيف المقبل خلفاً لليام روسينيور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنزو فرنانديز (د.ب.أ)

إنزو فرنانديز يشعل الشكوك بشأن مستقبله مع تشيلسي

أثار لاعب الوسط الأرجنتني الدولي، إنزو فرنانديز، الجدل بشأن مستقبله مع فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعدما شوهد في العاصمة الإسبانية مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.