إلى أين يقود توماس فرانك مشروع توتنهام؟

توماس فرانك (رويترز)
توماس فرانك (رويترز)
TT

إلى أين يقود توماس فرانك مشروع توتنهام؟

توماس فرانك (رويترز)
توماس فرانك (رويترز)

يجد توماس فرانك نفسه مطالباً باتخاذ خطوات جذرية، لإعادة موسم توتنهام هوتسبير إلى مساره الصحيح، بعدما عمَّقت الخسارة المؤلمة أمام آرسنال بنتيجة 4-1 في ديربي شمال لندن أزمة الفريق، وأثارت مزيداً من التساؤلات. فالفريق جمع نقطة واحدة فقط من مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد تشيلسي ومانشستر يونايتد وآرسنال، وجميع هذه المباريات كشفت هشاشة الأداء الهجومي بصورة مقلقة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فأمام مانشستر يونايتد، بقي الفريق عاجزاً هجومياً طيلة 83 دقيقة، قبل أن يمنح الهدف المُنحرف من ماثيس تيل بصيص أمل في نهاية مثيرة انتهت بالتعادل 2-2. وكانت الخسارتان أمام تشيلسي (0.10 إكس جي) وآرسنال (0.07 إكس جي) بمنزلة السجل الأدنى لأي فريق في الدوري هذا الموسم على مستوى «الأهداف المتوقعة»، ما يعكس حجم العقم الهجومي.

منذ توليه المهمة قبل 4 أشهر، بدا فرانك متحفظاً أكثر من اللازم في نهجه التكتيكي. ففي مواجهة آرسنال، اعتمد خطة 5-4-1 بهدف تضييق المساحات وإحباط المتصدر، إلا أن هذا النهج جاء على حساب المبادرة الهجومية. فقد ركَّز على زيادة عدد قلوب الدفاع رغم غياب أي مهاجم صريح لآرسنال؛ حيث لعب ميكيل ميرينو كمهاجم وهمي، ولم يستغل توتنهام غياب أبرز لاعبي آرسنال، مثل فيكتور غيكرش ومارتن أوديغارد وغابرييل.

وتراجع توتنهام إلى المركز التاسع في جدول الترتيب، بعد انتصار واحد فقط في آخر 5 مباريات. ويصبح الفوز على فولهام وبرنتفورد في الجولتين القادمتين على أرضه ضرورة ملحَّة لاستعادة التوازن؛ خصوصاً مع تنامي التوتر في علاقة فرانك بالجماهير، الأمر الذي يتطلب انتصاراً يعيد الثقة.

أحد أهم الملفات أمام فرانك يتمثل في تحديد المهاجم الأساسي خلال الفترة المقبلة، مع غياب دومينيك سولانكي أغلى صفقة في تاريخ النادي منذ أغسطس (آب) بسبب إصابة الكاحل. وتقف أمام المدرب 3 خيارات: راندال كولو مواني، وماثيس تيل، وريتشارليسون.

كولو مواني الذي انضم في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفية في الأول من سبتمبر (أيلول) قادماً من باريس سان جيرمان على سبيل الإعارة، يدخل مواجهة فريقه السابق ولديه الكثير لإثباته. وهو ليس اللاعب الوحيد الذي يحمل ذكريات مع النادي الباريسي؛ فزميلاه تشافي سيمونس وويلسون أودوبير مرَّا أيضاً عبر أكاديمية باريس سان جيرمان. وقد جاء انتقال كولو مواني إلى توتنهام بعد فترة تراجع دوره في باريس خلال موسم 2024- 2025، رغم تعاقد النادي معه مقابل 90 مليون يورو.

ورغم وجود منطق يدفع نحو منح الفرصة لريتشارليسون وتيل لارتباطهما بعقود طويلة الأمد مع النادي، فإن الوضع أكثر تعقيداً.

أحد أسباب تعاقد توتنهام مع فرانك هو سجله المميز في تطوير المواهب خلال حقبته مع برنتفورد؛ حيث اعتمد نموذجاً يقوم على استقطاب لاعبين شباب ذوي قيمة منخفضة نسبياً، ثم تطويرهم وبيعهم بمبالغ ضخمة لاحقاً. ويبرز مثال براين مبويومو الذي اشتراه برنتفورد مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني في 2019، قبل أن يبيعه في الصيف الماضي إلى مانشستر يونايتد مقابل 71 مليوناً.

ولكن هذا النموذج يصبح أصعب في نادٍ مثل توتنهام الذي يُطالَب بالمنافسة على البطولات؛ لا الاستثمار في مستقبل اللاعبين فقط. ومع ذلك، يبقى على فرانك إيجاد توازن بين إشراك المواهب الواعدة مثل تيل ولوكاس بيرغفال وآرتشي غراي، وبين تقديم أفضل تشكيلة ممكنة لتحقيق الانتصارات.

يبلغ كولو مواني 27 عاماً الأسبوع المقبل، وقد تنقَّل بين 4 أندية خلال السنوات الثلاث الماضية. تألق مع آينتراخت فرانكفورت بتسجيله 16 هدفاً في «البوندسليغا»، ما دفع باريس سان جيرمان لضمه، ولكنه لم يحجز مكاناً أساسياً تحت قيادة لويس إنريكي الذي فضَّل غونزالو راموس أو عثمان ديمبيلي في مركز المهاجم الصريح.

وأُعير اللاعب في النصف الثاني من الموسم الماضي إلى يوفنتوس؛ حيث سجَّل 8 أهداف في 16 مباراة، ولكن النادي الإيطالي لم يفعِّل خيار الشراء، واتجه للتعاقد مع لويس أوبيندا وجوناثان ديفيد.

ومع وجود منافسة شرسة على مركز المهاجم في منتخب فرنسا تحت قيادة ديديه ديشان، يدرك كولو مواني أن مشاركاته مع توتنهام ستحدد مستقبله الدولي؛ خصوصاً بعد غيابه عن آخر مباراتين في تصفيات كأس العالم، بسبب إصابة في الفك، إثر اصطدام مع هاري ماغواير.

أما ريتشارليسون، فهو حالة مختلفة؛ إنه لاعب يسجل أهدافاً مذهلة؛ لكنه لا يعد هدافاً ثابتاً. هدفاه الأخيران: مقصِّية أمام بيرنلي، وتسديدة بعيدة أمام آرسنال تذكِّر بجودته الفردية، ولكنه لا يقدم الفاعلية المطلوبة في منظومة فرانك.

وعلى الرغم من أن فرانك اشتهر بتحسين أداء المهاجمين الذين درَّبهم سابقاً، فإن الأنماط التي تميز لاعبين مثل أولي واتكينز وإيفان توني ويوان فيسا لا تنطبق على ريتشارليسون الذي يحتاج لزيادة قدرته على ربط اللعب وتحسين التحرك من دون كرة.

بدأ كولو مواني آخر 3 مباريات قبل فترة التوقف الدولي، ما يشير إلى أنه الخيار المفضل لدى فرانك، رغم عدم تسجيله حتى الآن في 9 مباريات.

واللافت أنَّه لعب 215 دقيقة فقط في الدوري، ثالث أقل لاعب مشاركة بعد غراي وسولانكي، ما يقلل من فرصه لصنع تأثير حقيقي.

وقال فرانك قبل مواجهة باريس سان جيرمان: «بالتأكيد يريد أن يُظهر أفضل ما لديه. كان سعيداً بالانضمام إلينا، ونحن أيضاً سعداء بوجوده. الإصابات عطَّلت بدايته، ولكنني مقتنع بأننا سنرى منه المزيد».

ويمتاز كولو مواني -وفق فرانك- بالربط بين الخطوط، والقدرة على التحرك خلف الدفاع والمواجهات الفردية، وهي صفات تمنحه أفضلية على منافسيه في الخط الأمامي.

وقدَّم اللاعب أداءً مميزاً في الفوز 4-0 على كوبنهاغن في دوري الأبطال؛ حيث شكَّل خطورة مستمرة، وتحسن انسجامه مع أودوبير وتشافي سيمونس، رغم إضاعته فرصتين محققتين قبل أن يصنع هدفاً رائعاً.

وقال أودوبير: «نعرف جودة كولو، ووجوده معنا إضافة كبيرة».

ورغم تسجيل ريتشارليسون في مباراتين متتاليتين، يبدو إشراك كولو مواني أمام باريس سان جيرمان خطوة أكثر حكمة لزيادة الحيوية الهجومية؛ إذ يمنح الفريق تنوعاً أكبر في التحركات والخيارات التكتيكية.

ورغم أن وجوده وحده لن يحل مشكلة صناعة الفرص، فإنَّ توظيفه أساسياً قد يكون مفتاح إعادة توتنهام إلى طريق الفاعلية الهجومية.


مقالات ذات صلة

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية غوارديولا يعترض على طاقم التحكيم بعد نهاية المباراة رغم الفوز (أ.ف.ب)

غوارديولا عن التحكيم: 4 أشخاص لم يكونوا قادرين على اتخاذ القرار

أعرب بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن شعوره بالإحباط من عدم اتساق قرارات تقنية «حكم الفيديو المساعد (الفار)».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودريغو بينتانكور (رويترز)

توتنهام يفقد بينتانكور مؤقتاً بعد جراحة بأوتار الفخذ

خضع رودريغو بينتانكور، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، لجراحة في أوتار فخذه اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتفق مع كاريك لتعيينه مدرباً مؤقتاً

توصّل مانشستر يونايتد، سابع الدوري الإنجليزي لكرة القدم، إلى اتفاق مع لاعبه القديم مايكل كاريك، لتعيينه مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)

صلاح وماني... زميلا الأمس وخصما الغد من أجل بطاقة النهائي

ولدا في قريتين متواضعتين بفارق شهرين عام 1992، وأصبحا نجمين كبيرين في بلديهما وقارة أفريقيا، إنهما: محمد صلاح، وساديو ماني، الزميلان اللدودان سابقاً في ليفربول.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«إن بي إيه»: فاغنر يخطط للعودة من الإصابة في أول مباراة بألمانيا

فرانز فاغنر (رويترز)
فرانز فاغنر (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: فاغنر يخطط للعودة من الإصابة في أول مباراة بألمانيا

فرانز فاغنر (رويترز)
فرانز فاغنر (رويترز)

يخطط نجم كرة السلة الألماني، فرانز فاغنر، للعودة من الإصابة في أول مباراة بالدوري الأميركي لكرة السلة في الموسم العادي التي تقام في مسقط رأسه برلين، الخميس.

وقال لاعب أورلاندو ماجيك قبل مواجهة ممفيس غريزليس: «أنا بخير. خضت بعض الحصص التدريبية الجيدة، أخطط للعب الخميس».

وغاب فاغنر عن المباريات، منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) بسبب إصابة في الكاحل.

وكان مدرب أورلاندو، جمال موسلي، أكثر تحفظاً بشأن عودة فاغنر، لكنه أبدى أيضاً تفاؤلاً حذراً.

وقال: «ترك انطباعاً جيداً في الأيام القليلة الماضية. أجرى بعض التمارين الاحتكاكية وكان مع المجموعة. سنراقب مرة أخرى كيفية تفاعله لنرى إلى أي مدى يستطيع المشاركة، وما إذا كان سيتمكن من المشاركة في مباراة الخميس».

وشدد على أن الفريق سيأخذ بالتأكيد في الاعتبار مدى أهمية المباراة للاعب المولود في برلين.

وقال المدير الفني: «على الجانب، الأمر يتعلق أيضاً بضمان استمرار فرانز معنا على المدى الطويل، دون استعجال أي شيء، والتأكد من أن جسده في حالة جيدة».


وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

جوردان سميث (د.ب.أ)
جوردان سميث (د.ب.أ)
TT

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

جوردان سميث (د.ب.أ)
جوردان سميث (د.ب.أ)

تغلب غوردان سميث، لاعب تنس هاو من سيدني، على الإيطالي جانيك سينر، حامل لقب أستراليا المفتوحة، في طريقه للفوز بالجائزة الأولى البالغة مليون دولار في بطولة وان بوينت سلام.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن البطولة المبتكرة، التي تستمر جميع مبارياتها لنقطة واحدة فقط، شهدت مشاركة مجموعة من النجوم، لكن سميث، الذي فاز في مسابقة تصفيات إقليمية ليتمكن من المشاركة، كان هو المفاجأة وفاز بالجائزة الكبرى التي يحصل عليها الفائز وحده.

في النهائي، تغلب سميث على اللاعبة التايوانية المولودة في بريطانيا جوانا جرالاند، التي لعبت بلا خوف وتمكنت من الفوز على ألكسندر زفيريف ونيك كيريوس وماريا ساكاري ودونا فيكيتش، لكنها أخفقت في اقتناص فرصتها الكبيرة.

وانطلقت البطولة للمرة الأولى العام الماضي، لكنها كانت على نطاق أصغر وبعيداً عن قوة النجوم أو قيمة الجائزة الكبرى الكبيرة.

ومع رفع بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للرهانات خلال أسبوع التصفيات من خلال إعادة تنظيم الزوجي المختلط، ردت بطولة أستراليا المفتوحة بنقل بطولة وان بوينت سلام إلى صالة رود ليفر، مما جذب أكبر أسماء اللعبة وحشد جماهيري كامل العدد.

وكان سينر وكوكو جوف من بين اللاعبين الذين أضاعوا فرصتهم في لعب كرات الإرسال، حيث كان يحدد من يقوم بالإرسال في كل مباراة من خلال لعبة «حجر، ورقة، مقص».

وشهدت بطولة «معركة الجنسين» التي أقيمت الشهر الماضي بين أرينا سابالينكا ونيك كيريوس، التي فاز بها الأسترالي، الكثير من الانتقادات، لكن اللاعبات تألقن في هذا الشكل من المباريات.

وتغلبت إيجا شفيونتيك على كل من فلافيو كوبولي، الذي بدا منزعجاً بالفعل، وفرانسيس تيافوي، بينما أطاحت أماندا أنيسيموفا بدانييل ميدفيديف، وأبهرت ماريا ساكاري الجماهير بفوزها على كارلوس ألكاراز.

لكن جارلاند كانت الأبرز بين الجميع، حيث استطاعت اللاعبة المصنفة رقم 117 عالمياً، التي خسرت في تصفيات أستراليا المفتوحة أمس الثلاثاء، تقديم مجموعة من الضربات الرائعة قبل أن تخفق في الضربة الأخيرة باليد الخلفية.


«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

سفيان بوفال (رويترز)
سفيان بوفال (رويترز)
TT

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

سفيان بوفال (رويترز)
سفيان بوفال (رويترز)

تعاقد «لوهافر»، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مع لاعب الوسط الهجومي، المغربي سفيان بوفال حتى نهاية الموسم، وفقاً لما أعلن، الأربعاء.

ورحّب «لوهافر» ببوفال، البالغ 32 عاماً، قائلاً، في بيان: «نترقب، بفارغ الصبر، وصول لاعبنا الجديد الذي سيرتدي القميص رقم 17!».

وصنع بوفال اسمه في «أنجيه» في بداية مسيرته الاحترافية، ولعب لـ«ليل» قبل انتقاله إلى خارج فرنسا حيث ارتدى قميص مجموعة أندية؛ أبرزها «ساوثمبون» الإنجليزي، و«سلتا فيغو» الإسباني، و«الريان» القطري.

وخاض بوفال 46 مباراة دولية مع المغرب، من بينها مشاركته في «مونديال 2022»، الذي حقق فيه منتخب بلاده إنجازاً عربياً وأفريقياً غير مسبوق بالتأهل إلى نصف النهائي.

كانت تقارير صحافية أشارت إلى اقتراب «الوداد» من التعاقد مع بوفال، بعد فك ارتباطه بـ«سان جيلواز» البلجيكي، علماً بأنه استُبعد من قِبل المدرب وليد الركراكي للمشاركة في «كأس الأمم الأفريقية» التي تستضيفها بلاده.

ومن المرتقب أن تكون المشاركة الأولى لبوفال مع «لوهافر» في مواجهة مُضيفه «رين»، الأحد، في المرحلة الـ18 من «الدوري الفرنسي».