هاري كين: إنجلترا مرشحة للفوز بكأس العالم بعد إظهار قدراتها الحقيقية

تحدث عن عدم حصول المنتخب على التقدير الكافي وحظوظِ فوزه بـ«الكرة الذهبية»

تسديدة هاري كين في طريقها لمعانقة شباك ألبانيا (د.ب.أ)
تسديدة هاري كين في طريقها لمعانقة شباك ألبانيا (د.ب.أ)
TT

هاري كين: إنجلترا مرشحة للفوز بكأس العالم بعد إظهار قدراتها الحقيقية

تسديدة هاري كين في طريقها لمعانقة شباك ألبانيا (د.ب.أ)
تسديدة هاري كين في طريقها لمعانقة شباك ألبانيا (د.ب.أ)

سجّل قائد المنتخب الإنجليزي هاري كين 23 هدفاً في 17 مباراة مع بايرن ميونيخ هذا الموسم، بينما سجّل مع منتخب بلاده 5 أهداف في آخر 5 مباريات. وبعدما سجّل هدفين في مرمى ألبانيا يوم الأحد وقاد منتخب «الأسود الثلاثة» للفوز بهدفين دون ردّ، فقد تجاوز عدد الأهداف الدولية التي سجّلها أسطورة كرة القدم البرازيلية والعالمية بيليه. سجّل كين 78 هدفاً في 112 مباراة دولية، ليتجاوز الجوهرة السوداء بيليه الذي سجّل 77 هدفاً في 92 مباراة مع راقصي السامبا. وتجب الإشارة أيضاً إلى أن كين أخفق في التسجيل في 6 مباريات فقط مع ناديه ومنتخب بلاده هذا الموسم.

إنه موسم مليء بالإثارة والمتعة بالنسبة إلى قائد المنتخب الإنجليزي، حيث يقود ناديه بايرن ميونيخ لسحق جميع المنافسين، فقد قاده للفوز في 16 مباراة من أصل 17 هذا الموسم، وكان التعثر الوحيد يتمثل في التعادل بالجولة الماضية مع يونيون برلين، عندما أنقذ كين العملاق البافاري من الهزيمة بإحرازه هدف التعادل القاتل في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء. ويُعدّ بايرن ميونيخ أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى كل البطولات المحلية في ألمانيا. لكن الشيء الأهم والأعلى إثارة بالنسبة إلى كين هو أن «كأس العالم» ستقام الصيف المقبل، وإنجلترا من بين أبرز المرشحين للفوز باللقب. وقد أثبت منتخب «الأسود الثلاثة» أنه مرشح قوي بالفعل بعدما حقق العلامة الكاملة في تصفيات المونديال بتحقيق 8 انتصارات من أصل 8 مباريات، والخروج بشباك نظيفة في المباريات الـ8. وكانت إنجلترا قد حجزت مقعدها في المونديال بعد المباراة السادسة.

ويرى كين أن المشوار المثالي لبلاده في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى «مونديال 2026» في أميركا وكندا والمكسيك، أظهر الإمكانات الحقيقية للفريق الذي يعدّ الآن من بين المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم، كما أن أغلب المنتخبات «تتمنى تفادي مواجهة هذا المارد». وقال كين: «كلما صنعت التاريخ، فهذا يدل على أنك على المسار الصحيح». وأضاف: «أعتقد أننا خضنا كثيراً من التصفيات الرائعة في التاريخ المعاصر، وقد تفوقنا عليها من خلال هذا المشوار الرائع... لذا؛ يمكننا أن نكون فخورين حقاً بالجهد الذي بذلناه». وتابع كين: «أعلم أننا قد لا نحصل أحياناً على التقدير الكافي لمثل هذه الانتصارات، والحملات أيضاً، لكننا أنجزنا عملنا، وفعلنا ما توجب علينا القيام به، وفعلنا ذلك بأسلوب مميز أيضاً. يمكننا أن نكون فخورين بذلك ونتطلع إلى العام الجديد الآن».

لم يتبق أمام إنجلترا سوى مباراتين وديتين في شهر مارس (آذار) المقبل قبل أن يعلن توخيل عن قائمة كأس العالم. ولدى سؤاله عما إذا كان منتخب إنجلترا وجّه رسالة للعالم من خلال مشواره المثالي في التصفيات، قال كين: «سواء أكانت رسالة أم لا، فإنني أعتقد أنها تظهر فقط ما نحن قادرون عليه». وأكد كين أن عدم استقبال أي هدف طيلة هذه الفترة هو إنجاز عظيم في حد ذاته، مشدداً على أن «الخلاصة هي أن الشباك النظيفة هي التي تمنحك الألقاب... الشباك النظيفة أوصلتنا إلى نهائيين ونصف نهائي، وعندما تخوض أكبر المباريات، فإنه يجب أن تكون صلباً وقادراً على الدفاع عن مرماك، وقد أظهرنا أنه يمكننا فعل ذلك».

التناغم بين قيادة توخيل للمنتخب وقيادة كين للفريق حقق نتائج رائعة لإنجلترا (غيتي)

لم يكن من المستغرب أن يوجَّه سؤال إلى كين عن جائزة «الكرة الذهبية»، وكيف يشعر حيال فرصه في الفوز بهذه الجائزة الفردية المرموقة. وقد كشفت إجابته عن كثير من طريقة تفكيره، حيث قال قائد المنتخب الإنجليزي: «يمكنني تسجيل 100 هدف هذا الموسم، لكن إذا لم أفز بدوري أبطال أوروبا أو كأس العالم، فمن المحتمل ألا أفوز بـ(الكرة الذهبية). ينطبق الأمر نفسه على إيرلينغ هالاند، وكذلك على أي لاعب آخر، فمن المهم أن تفوز بالبطولات والألقاب الكبرى. نحن نقدم مستويات رائعة مع بايرن ميونيخ، وكذلك مع منتخب إنجلترا، وهو الأمر الذي ربما يزيد من حظوظي في الفوز بالجائزة». وأضاف: «آمل؛ إذا سارت الأمور في مصلحتي مع النادي والمنتخب، أن أكون أحد المرشحين للفوز بجائزة مثل (الكرة الذهبية)». ومع ذلك، فإن الأهم دائماً هو المجد الجماعي. وبشأن منتخب إنجلترا، يعتقد كين أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح تحت قيادة المدير الفني الألماني، توماس توخيل، بعد أن عانى من تراجع في الأداء والنتائج في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، عندما تولى لي كارسلي القيادة الفنية بشكل مؤقت وخسرت إنجلترا أمام اليونان في أثينا ضمن مباريات «دوري الأمم الأوروبية».

وأعرب كين آنذاك عن قلقه من أن الثقافة التي غرسها غاريث ساوثغيت أصبحت تواجه خطر التلاشي. لكن هذه الثقافة عادت الآن إلى أقوى حالاتها، ولا يريد أحد أن يبحث عن أي أعذار للفشل. لقد تحدث توخيل عن وجود «منافسة شرسة بين جميع اللاعبين، بحيث إذا تراجع مستوى أي لاعب ولم يبذل الجهد المطلوب، فسيغلَق الباب أمامه وسيلعب لاعب آخر بدلاً منه». يرى توخيل أن التناغم بين اللاعبين، والعمل الجماعي، أمران أساسيان، بل وربما أكبر أهمية من اختيارات اللاعبين والخطط التكتيكية. لذلك؛ كان من الصعب تجاهل ما حدث مع مارك غويهي هذا الأسبوع، حيث تعرض مدافع كريستال بالاس للإصابة ضد ألكمار يوم الخميس ما قبل الماضي، ووفقاً للمدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، فإن اللاعب لا يستطيع حتى أن يمشي و«إذا وصل إلى منتخب إنجلترا وهو يمشي على عكازات، فسيعيدونه إلى الوطن». ومع ذلك، انضم غويهي إلى قائمة المنتخب الإنجليزي وشارك في الاجتماعات التي سبقت المباراة التي فازت فيها إنجلترا على صربيا بهدفين دون رد على ملعب «ويمبلي»، رغم أنه لم يشارك في الحصص التدريبية، ولم يخرج من القائمة إلا بعد انتهاء الاجتماعات.

هاري كين يتألق مع بايرن ميونيخ ويقوده للتربع على قمة الدوري الألماني (د.ب.أ)

وعندما سئل كين عما إذا كانت إنجلترا تمتلك الثقافة اللازمة للفوز بكأس العالم، رد قائلاً: «نعم، بنسبة 100 في المائة. لقد أصبح الوضع أفضل مما كنا عليه العام الماضي. كانت هناك مرحلة انتقالية مع مديرين فنيين جدد ومدير فني مؤقت هو لي كارسلي. لذا؛ ربما كان هناك مجال لبعض الأعذار آنذاك. لكن تمثيل بلدك هو أعظم شرف، وعندما تحاول بناء ثقافة وعقلية للفوز، فأنت بحاجة إلى أن يساعدك اللاعبون قدر الإمكان، فكل لحظة مهمة للغاية». وأضاف: «نحن نسير في الاتجاه الصحيح داخل الملعب وخارجه. يمكنك أن ترى ذلك من هذا المعسكر. لقد تعرض مارك غويهي لإصابة طفيفة، لكنه لا يزال يرغب في الوجود مع المجموعة وحضور الاجتماعات والتعلم مما نحاول فعله. أعتقد بالتأكيد أن الفريق في وضع جيد حقاً مع بداية العام الجديد».

من الواضح أن كين قد تطور بشكل كبير بشأن قيادته المنتخب الإنجليزي خلال الأشهر الـ18 الماضية أو نحو ذلك. لقد تحدث بهدوء، ولكن بحزم، عن بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024» والانتقادات التي تعرض لها المنتخب الإنجليزي من لاعبي إنجلترا السابقين، بينما كانت تصريحاته عن الخسارة أمام اليونان في «دوري الأمم الأوروبية» بالقوة والحزم نفسيهما. ومن الواضح أيضاً أن توخيل يعتمد على كين كثيراً بشأن نقل رسائله وتعليماته للاعبين.

وبعد أن ضمن المنتخب الإنجليزي تأهله إلى كأس العالم بفوزه بخماسية نظيفة على لاتفيا الشهر الماضي، تحدث كين في غرفة خلع الملابس قائلاً إنه يتعين على جميع اللاعبين الحضور في معسكر المنتخب خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) «والإبقاء على هذا الزخم مستمراً». وقال توخيل بعدها إن هذا «كان في الأساس العنوان الرئيسي» للمعسكر.

هاري كين عينه على الفوز بجائزة الكرة الذهبية (رويترز)

عندما يتحدث كين، يستمع الجميع، وقد تحدث بشكل مثير للاهتمام عن نقطتين أخريين: أهمية الكرات الثابتة، وفيل فودين بديلاً له في مركز المهاجم الصريح، حتى لو لم يظهر لاعب مانشستر سيتي بالقوة نفسها عندما شارك بديلاً أمام صربيا. وقال كين: «نريد أن نستغل الكرات الثابتة بأفضل شكل ممكن، وأن يكون لدينا سيناريو معدٌّ مسبقاً لذلك، مثل ما يحدث في كرة القدم الأميركية عندما تنفَّذ الكرات الثابتة بناء على طريقة لعب الفريق المنافس وما إذا كان يعتمد على دفاع المنطقة أم الرقابة الفردية. في النهاية، عادةً ما يكون أفضل فريق في الكرات الثابتة هو الأفضل في البطولة». وأضاف: «أما بشأن فيل فودين، فقد دار كثير من النقاش طوال مسيرته مع منتخب إنجلترا بشأن أفضل مركز له، ومن المؤكد أن الوضوح هو الشيء الذي يحتاج إليه اللاعب. لقد أوضح المدير الفني أنه يراه أحد المهاجمين الوهميين أو صانع ألعاب. قدّم فيل أداءً رائعاً أمام صربيا، ويريد فقط إثبات جدارته مجدداً».

ويأمل المنتخب الإنجليزي أن يحافظ كين على مستواه المذهل، بعد أن رفع رصيده التهديفي إلى 28 هدفاً هذا الموسم مع بايرن ميونيخ ومنتخب بلاده. وعلق كين على تألقه اللافت بالقول: «من الصعب استيعاب الأمر. عندما تكون في مثل هذا المستوى، فإنك تتمنى أن تكون المباراة التالية قريبة. تحدثت سابقاً في المؤتمر الصحافي قبل المباراة أمام ألبانيا عن أنه ربما يكون أفضل مستوى كنت فيه على الإطلاق».

* خدمة «الغارديان»



لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)
TT

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً بنهاية الموسم الحالي، وذلك بعد التوصُّل إلى تفاهم يقضي بإنهاء التعاقد بين الجانبين قبل موعده الأصلي، ليغادر أحد أبرز أعمدة الفريق في العصر الحديث دون مقابل مالي.

وبحسب المعطيات داخل النادي، فإنَّ القرار لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة تراكمات بدأت منذ الموسم الماضي، وتحديداً بعد توقيع صلاح على تمديد عقده، في وقت كانت فيه الإدارة تفضّل اتفاقاً أقصر. ومع بداية الموسم الحالي، بدأت مؤشرات التباعد تظهر بشكل أوضح، سواء على مستوى العلاقة مع الجهاز الفني، أو من حيث الدور الفني داخل الملعب.

وشهدت الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً، خصوصاً مع تراجع مشارَكة اللاعب في التشكيلة الأساسية خلال بعض المباريات، وهو ما لم يتقبله صلاح، الذي يرى نفسه ضمن نخبة لاعبي العالم، ويعتقد أنه يستحق دوراً محورياً دائماً داخل الفريق. هذا التباين في الرؤية بين اللاعب والجهاز الفني أسهم في تعميق الفجوة، وجعل استمرار العلاقة أمراً صعباً.

في المقابل، كانت إدارة ليفربول تأمل في إيجاد مَخرَج مالي مناسب من خلال بيع اللاعب خلال فترة الانتقالات، إلا أن المعادلة بدت معقدة. فارتفاع راتب صلاح، إلى جانب تقدُّمه في السن نسبياً، قلّص من عدد الأندية القادرة أو الراغبة في التعاقد معه وفق الشروط المالية المطروحة، وهو ما أدى إلى غياب العروض الجدية التي تحقِّق للنادي الاستفادة المرجوة.

وأمام هذا الواقع، فضَّل ملاك النادي، بقيادة مجموعة «فينواي سبورتس غروب»، تجنب تصعيد الموقف، خصوصاً في ظلِّ حساسية المرحلة التي يمرُّ بها الفريق.

إذ كان هناك تخوف من أن يؤدي الإصرار على بقاء لاعب غير راضٍ، أو الاحتفاظ به دون دور أساسي، إلى خلق أجواء سلبية داخل غرفة الملابس، وهو ما قد ينعكس على أداء الفريق كله.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، يرى مقربون من النادي أن خيار الرحيل المجاني، رغم تكلفته المالية، قد يكون أقل ضرراً على المدى القصير، مقارنة باستمرار حالة التوتر. كما أنَّ هذا القرار يمنح اللاعب فرصة لاختيار وجهته المقبلة بحرِّية، وهو ما كان يسعى إليه في ظلِّ شعوره بعدم التقدير الكافي لدوره خلال الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد المستقبل، تبرز وجهات محتملة عدة أمام صلاح، حيث تحظى أندية في الشرق الأوسط باهتمام خاص، حيث تبرز أندية الدوري السعودي خياراً أول، مع اهتمام متزايد من نادي الهلال، إلى جانب خيارات أخرى في أوروبا أو الدوري الأميركي، وإن كانت الأخيرة تبدو أقل ترجيحاً من الناحية المالية. ومع ذلك، لم يُحسم القرار النهائي حتى الآن، في ظلِّ رغبة اللاعب في دراسة جميع الخيارات المتاحة بعناية.

ورغم الطريقة التي تقترب بها نهاية هذه العلاقة، فإن إرث محمد صلاح مع ليفربول يبقى حاضراً بقوة، بعد سنوات حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية، أسهم خلالها في تحقيق بطولات كبرى وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ النادي. ومع مرور الوقت، يُتوقَّع أن تطغى هذه الإنجازات على تفاصيل الرحيل، مهما بدت معقَّدة في لحظتها الراهنة.


الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
TT

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام الماضي لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

المدرب السابق لسلتيك الاسكوتلندي وتوتنهام ونوتنغهام فوريست الإنجليزيين، بلا عمل منذ أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه بات جاهزاً تقريباً لخوض التحدي مجدداً في أجواء كرة القدم الأوروبية المضطربة.

قال لإذاعة «سين» الرياضية الأسترالية: «أريد أن أفوز بالألقاب. لا يزال لدي الحافز والشغف لتحقيق ذلك، هذا لم يتغير».

وأضاف: «الآن، وللمرة الأولى، أخرج من تجربة سيئة، وهذا يمنحني دافعاً إضافياً. أينما ذهبت، سيكون هناك الكثير من المشككين، وهذا رائع، هذا ما أحتاجه. أرتدي القفازات والخوذة من جديد وأنطلق بقوة».

وتابع المتوَّج بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» مع توتنهام: «لا يزال لدي شعور بأن ما أقدّمه يؤثر في هذا المستوى. لم أنتهِ بعد يا صديقي!».

وأشار بوستيكوغلو البالغ 60 عاماً إلى عدم معرفته بوجهته المقبلة «لكن لديّ فكرة».

وأوضح: «جزء من الأمر مرتبط بالتأكد من أن الأشخاص الذين سأعمل معهم مستعدون لما سأقدّمه، وأنهم يفهمونني كشخص ونوعية كرة القدم التي ألعبها، وأنني أرى فيهم الطموح».

وأضاف: «أعرف أن خطوتي المقبلة ستكون الأفضل في مسيرتي، لأن التجارب الأخيرة ربما كانت ضرورية لي».

وكان المدرب الأسترالي وضع حداً لصيام توتنهام عن الألقاب 17 عاماً بعدما قاده للفوز على مانشستر يونايتد في نهائي «يوروبا ليغ» عام 2025.

لكن النتائج السيئة في الدوري أدَّت إلى إقالته بعد عامين في منصبه، قبل أن يدرب نوتنغهام فوريست لـ40 يوماً أُقيل بعدها في أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ رحيله، واصل الناديان معاناتهما وهما يخوضان معركة يائسة لتجنُّب الهبوط، إذ يقف توتنهام نقطة واحدة فقط فوق منطقة الخطر، وفوريست بثلاث نقاط.

والتقى الفريقان الأحد الماضي في مواجهة حاسمة، شهدت سقوط توتنهام بثلاثية نظيفة على أرضه.

علَّق بوستيكوغلو قائلاً إن مشاهدة المباراة كان «غير مريح»، مشيراً إلى أنه لا يزال يشعر بالارتباط بالنادي اللندني رغم الطريقة التي انتهت بها فترته.

وأكَّد: «مشاهدتهم يعانون لم يكن أمراً سهلاً، ولم يكن هذا ما توقعت أن يحدث. إنهم في معركة شرسة، والهبوط كارثة لأي نادٍ، لكنه بالنسبة لتوتنهام أمر كبير جداً».

وأردف: «لا يزال عليهم القتال، ولديهم الجودة للخروج من هذا الوضع. يحتاجون إلى صدمة إيجابية بالتأكيد».


مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
TT

مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)

رفض سيرجي بارباريز، مدرب منتخب البوسنة والهرسك، الاعتذار لستيف كوبر المدرب الويلزي لنادي بروندبي الدنماركي بعدما لمّح إلى أنه استبعد لاعب الوسط البوسني بنيامين تاهيروفيتش من التشكيلة الأساسية لأنه سيواجه منتخب ويلز في مباراة قبل نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، المقررة اليوم (الخميس) في كارديف.

ودافع نادي بروندبي عن موقفه، مشيراً إلى أن قرار استبعاد تاهيروفيتش من آخر مباراتين جاء باتفاق جماعي بين الجهاز الفني والإدارة، ولا علاقة له باستدعاءات المنتخبات الوطنية.

وذكرت تقارير إعلامية، يوم الثلاثاء الماضي، أن تاهيروفيتش اتصل بكوبر لتقديم الاعتذار عن التصريحات، بينما قام المدير الرياضي لبروندبي بنيامين سميديس بالتواصل مع بارباريز لتوضيح خلفيات القرار. ورغم ذلك، شدد بارباريز على أنه لا يرى سبباً للاعتذار، مؤكداً أن تصريحاته كانت بدافع حماية اللاعب. وقال للصحافيين، أمس (الأربعاء)، في كارديف: «لا أعتقد أن هناك ما يستوجب الاعتذار. ما يهمني هو ثقتي بلاعبي، وكان الهدف من كل ما قلته هو إثارة التساؤلات لديكم، لتفكروا في هذه الأمور».

وأضاف: «كانت نيتي حماية اللاعب، وهذا هو أصل كل ما أثير حول الموضوع». وتستضيف ويلز منتخب البوسنة والهرسك في مباراة حاسمة على بطاقة التأهل إلى نهائي الملحق؛ حيث سيلتقي الفائز مع إيطاليا أو آيرلندا الشمالية. ودعا بارباريز إلى التركيز على المباراة بدلاً من الجدل الدائر. وأوضح: «لقد تعرفت على بنيامين خلال العامين الماضيين، وأدرك جيداً مدى جودته كلاعب وما يمكن أن يقدمه». وتابع: «علينا الآن التركيز على المباراة المقبلة، فهي الأهم بالنسبة للفريقين».

ويأمل منتخب البوسنة والهرسك في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد مشاركته الوحيدة عام 2014، بينما كانت آخر مشاركة لمنتخب ويلز في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022.