لماذا خرجت نيجيريا من سباق التأهل لمونديال 2026 رغم جيلها الذهبي؟

هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات
هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات
TT

لماذا خرجت نيجيريا من سباق التأهل لمونديال 2026 رغم جيلها الذهبي؟

هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات
هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات

كان أدييمولا لوكمان يحدّق في الفراغ بينما كان شانسيل مبمبا يتقدّم لتسديد الركلة التي حطّمت قلوب 230 مليون نيجيري. نجم أتالانتا، المصنَّف «أفضل لاعب في أفريقيا» خلال العام، كان يرفع رأسه على مضض ليرى اللحظة التي انتهى فيها حلم بلاده في بلوغ كأس العالم 2026.

وحين اصطدمت كرة مبمبا بشباك الحارس ستانلي نوابالي، فوق يده الممدودة، انفجرت المشاعر في كل اتجاه. هرع لاعبو الكونغو الديموقراطية نحو قائدهم للاحتفال، بينما وضع أليكس أيووبي رأسه بين يديه. فيكتور أوسيمين بدا مذهولاً، فيما غادر أكور آدامز وويليام تروست - إكونغ الملعب وهما يبكيان. أما مدرب نيجيريا، إريك شيلّي، فقد دخل في مشادة مع الجهاز الفني للكونغو الديمقراطية، قبل أن يُفصل بينهما.

لاحقاً، ادّعى شيلّي أنّ لاعبي الكونغو كانوا «يمارسون الفودو» خلال ركلات الترجيح. ولكن ممثلاً عن منتخب الكونغو نفى ذلك لـ«The Athletic»، ثم عاد شيلّي ليكتب على منصة «إكس» أنّه «لم يكن يريد استهداف الجهاز الفني للكونغو».

في نهاية أسبوع مرهق، انهار كل شيء. الخسارة أمام الكونغو الديمقراطية في نهائي الملحق الأفريقي كانت، كروياً، كارثة وطنية. نيجيريا ستغيب عن كأس العالم للمرة الثانية على التوالي للمرة الأولى منذ 1990. منتخب «النسور الخضر» شارك في ست نسخ من أصل سبع بين 1994 و2018، بينما تعود آخر مشاركة للكونغو الديمقراطية باسمها القديم زائير إلى عام 1974.

لكن رحلة نيجيريا في التصفيات لم تكن سوى سلسلة من الفوضى: ثلاثة مدربين دائمين، خلافات مالية وصلت إلى حدّ مقاطعة اللاعبين للتدريبات، غضب علني من أوسيمين على الإنترنت، و12 ساعة من الاحتجاز بلا طعام أو ماء في مطار ليبي.

وبدأت بالفعل عملية «التأمل القاسي» وإلقاء اللوم.

جاء في بيان رسمي لاتحاد الكرة النيجيري: «يتقدّم الاتحاد النيجيري لكرة القدم باعتذاره الصادق لفخامة الرئيس بولا أحمد تينوبو، وللحكومة الفيدرالية، وللملايين من النيجيريين، خصوصاً جماهير كرة القدم الوفية، بعد فشل المنتخب في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026».

وأضاف البيان: «الخسارة أمام الكونغو الديمقراطية في نهائي الملحق الأفريقي تُمثّل لحظة حزن عميق لكرة القدم النيجيرية. المنتخب كان دائماً رمزاً للوحدة والأمل والفخر. والغياب عن كأس العالم للمرة الثانية توالياً هو خيبة كبيرة ذات أثر عاطفي عميق».

وتابع: «الاتحاد والجهاز الفني واللاعبون يدركون حجم خيبة الأمل. نحن نعرف ما يتوقعه منا الشعب النيجيري، ونفهم حجم الشغف، والتضحية التي يقدمها المشجعون، وندرك كذلك أننا لم نقدّم الأداء الذي يستحقه هذا الوطن».

خروج نيجيريا تسبب في إحباط نحو 230 مليون شخص في البلاد (إ.ب.أ)

مقاطعة تدريب... قبل مباراة مصيرية

قبل 48 ساعة من مواجهة الغابون في نصف نهائي الملحق، قرر اللاعبون الامتناع عن التدريب بسبب خلاف مالي. لم يتلقّ اللاعبون ولا الجهاز الفني مستحقاتهم عن مباريات سابقة، وبحسب مصدر مطّلع: كان جزء من المشكلة يعود إلى «بيروقراطية حكومية» تتطلب موافقات من وزارات متعددة قبل صرف الأموال.

تحوّل الطابق الرابع من فندق «ريف» في الرباط، حيث كان شيلّي يعقد محاضراته الفنية، إلى غرفة مفاوضات مشدودة بين اللاعبين، بقيادة القائد تروست - إكونغ، ومسؤولي الاتحاد. ووصل رئيس اتحاد الكرة إبراهيم غوساو إلى المغرب لعقد محادثات طارئة.

طوال ساعات، لم يخرج أحد. وحده العلم المغربي كان يرفرف فوق الفندق. وفي اليوم التالي، ظهر اللاعبون أخيراً، مبتسمين بشكل خافت، بعد التوصل لاتفاق. وبعد الفوز 4 - 1 على الغابون، قال تروست - إكونغ: «كان علينا أن نقف لأنفسنا. لم نطلب شيئاً إضافياً، فقط الاحترام. نحن فريق مثل الإخوة».

وأضاف: «أردنا أن نرسل رسالة للجيل القادم: لا تخشوا المطالبة بحقوقكم».

اللاعبون امتنعوا عن التدريب قبل موقعة الغابون بسبب خلاف مالي (رويترز)

وعود رئاسية لم تُنفذ

بعد خسارة نهائي أمم أفريقيا 2023 أمام ساحل العاج، عاد اللاعبون إلى أبوجا، حيث تم منحهم وسام «عضو في وسام نيجيريا» (MON)، ووُعدوا بشقق سكنية وقطع أراضٍ وهبات مالية. ولكن شيئاً من ذلك لم يُسلَّم.

ثم ألغى الرئيس تينوبو وزارة الرياضة واستبدل بها المجلس الوطني للرياضة، ما ترك تلك الوعود في فراغ إداري.

بعد رحيل جوزيه بيسيرو، تسلم فينيدي جورج المهمة، لكنه استقال بعد مباراتين فقط (تعادل مع جنوب أفريقيا وخسارة أمام بنين). أحد أسباب رحيله كان خلافه مع أوسيمين.

أوسيمين، المصاب حينها، انفجر غضباً في بث مباشر على مواقع التواصل بعد تقارير تزعم أن جورج اتهمه «بتزوير الإصابة». قال مهاجم نابولي: «لن أصمت مرة أخرى. لديّ كل الأدلة». وهدد بنشر المحادثات.

ثم صدر نفي من الاتحاد عن معاقبة أوسيمين، لكن جورج رحل.

شيلّي وقع في سلسلة قرارات غريبة بالمباراة الحاسمة أمام الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)

مدرب أوروبي... لم يدرب ولو دقيقة

أعلنت نيجيريا التعاقد مع الألماني برونو لاباديا، لكنه لم يوقع العقد النهائي بسبب «مشكلات تتعلق بالضرائب الألمانية». قال الاتحاد: «لا يمكننا دفع 40 في المائة من راتبه ضرائب فوق العقد الأساسي».

وهكذا فشلت الصفقة، وبقي أغوستين إيغوافوين مدرباً مؤقتاً.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، توجهت نيجيريا إلى ليبيا لخوض تصفيات أمم أفريقيا. لكن الطائرة تم تحويلها إلى مطار «الأبرق»، حيث بقي اللاعبون 12 ساعة بلا ماء أو طعام أو شبكة اتصال.

كتب تروست - إكونغ: «لن نلعب. نطالب الكاف بالتحقيق».

وبعد أسبوعين، أدان الكاف ليبيا، وغرّم اتحادها 50 ألف دولار، وعدّ نيجيريا فائزة.

عندما تولى إريك شيلّي المهمة، بدا أنه يدخل مرحلة أكثر استقراراً. منح الفرصة لمدافع شاب مثل بنيامين فريدريك، الذي أصبح أحد اكتشافات العام.

لكن شيلّي وقع في سلسلة قرارات غريبة في المباراة الحاسمة أمام الكونغو الديمقراطية: استبدل لوكمان بعد خروج أوسيمين، ففقد الفريق أفضل مهاجميه في الشوط الثاني والوقت الإضافي.

سحب أليكس أيووبي، ما جعل الفريق عاجزاً عن التدرج بالكرة.

اعتمد على إرسال كرات طويلة عشوائية.

اختار البدء بكالفن باسي لتنفيذ ركلة الترجيح الأولى رغم أنه لم يسدد أي ركلة في مسيرته.

تجاهل القائد تروست - إكونغ المعروف بصلابته في الركلات وأدخل المدافع شيدوزي أووازيم قبل دقائق من النهاية دون داعٍ.

المدرب الكونغولي سيباستيان ديسابري تفوّق عليه تكتيكياً بشكل واضح.

أما غضب شيلّي خلال المباراة خصوصاً حين ركض نحو مقاعد الكونغو في أثناء ركلة مبمبا فعكس توتراً غير مسبوق. وبعد المباراة، تحدث عن «الفودو» و«مياه سحرية» رشّها لاعبو الكونغو، وهو ادعاء عدّه كثيرون محاولة للهروب من المسؤولية.

رحلة نيجيريا في التصفيات لم تكن سوى سلسلة من الفوضى (إ.ب.أ)

الجيل الذهبي... إلى أين؟

هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات: لوكمان، أوسيمين، أيووبي، باسي... لكن حين يحلّ كأس العالم 2030، سيكون معظمهم في الثلاثين أو فوقها.

نديدي وتروست - إكونغ، آخر من تبقّى من جيل 2018، قد يكونان على أعتاب الاعتزال.

ومع ذلك، وسط كل الأخطاء، لا يمكن إلقاء اللوم بالكامل على اللاعبين. لقد تجاوزوا خلال عامين أزمات إدارية، وبيروقراطية حكومية، ورواتب متأخرة، وخلافات فنية، واحتجازاً في مطار ليبي، ووعوداً سياسية لم تتحقق.

ربما... لو كان كل ما حولهم أكثر استقراراً، لكان حلم نيجيريا في كأس العالم لا يزال حيّاً حتى اليوم.


مقالات ذات صلة

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية  باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

رئيس «الكاف» من السنغال: أرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة

قال باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) إنه سيرحب بإجراء تحقيق فساد في المنظمة، مؤكدا عدم وجود ما يخفيه.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ب)

رئيس «كاف» يزور دكار بعد تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا

يزور رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الأربعاء، دكار، بعد نحو شهر من قرار تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب إريتريا لكرة القدم (الاتحاد الإريتري)

فرار 7 لاعبين من إريتريا بعد مباراة في تصفيات أمم أفريقيا

قال هشام يكن مدرب منتخب إريتريا بالإضافة إلى ناشط يمثل الإريتريين في المنفى إن سبعة لاعبي كرة قدم إريتريين اختفوا بعد فوز المنتخب الوطني على إسواتيني.

«الشرق الأوسط» (أسمرة)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» باتريس موتسيبي (أ.ب)

موتسيبي يصل إلى السنغال الأربعاء

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الثلاثاء، أن رئيسه باتريس موتسيبي سيقوم، الأربعاء، بزيارة رسمية إلى السنغال لبحث سبل تعزيز التعاون الرياضي.

«الشرق الأوسط» (داكار)

«دورة مونت كارلو»: فاشيرو يتطلع لمواجهة ألكاراس في قبل النهائي

المونوغاسي فالنتين فاشيرو يتألق في موطنه (أ.ف.ب)
المونوغاسي فالنتين فاشيرو يتألق في موطنه (أ.ف.ب)
TT

«دورة مونت كارلو»: فاشيرو يتطلع لمواجهة ألكاراس في قبل النهائي

المونوغاسي فالنتين فاشيرو يتألق في موطنه (أ.ف.ب)
المونوغاسي فالنتين فاشيرو يتألق في موطنه (أ.ف.ب)

قال فالنتين فاشيرو، القادم من موناكو، إنه يتطلّع بشغف لفرصة مواجهة المصنف الأول عالمياً كارلوس ألكاراس أمام أصدقائه وعائلته، وذلك بعد مسيرته المذهلة في بطولة مونت كارلو للأساتذة للتنس التي قادت إلى قبل النهائي على أرضه.

وتغلّب فاشيرو، الذي كان خارج قائمة أفضل 200 لاعب قبل فوزه المفاجئ ببطولة شنغهاي للأساتذة العام الماضي، على أليكس دي مينور بنتيجة 6-4 و3-6 و6-3، وسط تشجيع صاخب، الجمعة، ليصبح أول لاعب «مونوغاسي» يصل إلى المربع الذهبي في بطولة مونت كارلو.

وفي قبل النهائي الآخر، يلتقي المصنف الثاني عالمياً يانيك سينر، الذي يملك فرصة استعادة صدارة التصنيف من ألكاراس، مع المصنف الثالث ألكسندر زفيريف.

وقال فاشيرو عقب فوزه في مونت كارلو: «إنه لشرف كبير أن أكون جزءاً من الدور قبل النهائي مع أفضل 3 لاعبين في السنوات الماضية».

وأضاف: «لا أطيق الانتظار لمواجهة كارلوس في مسقط رأسي، إنه أمر مذهل».

وتابع: «هؤلاء الذين يهتفون في المدرجات هم أعز أصدقائي منذ أن كنت في التاسعة أو العاشرة من عمري. من النادر أن يحظى أي لاعب بهذه الفرصة بوجود هذا العدد الكبير من المقربين حوله».

وأكمل: «أنا محظوظ جداً بإقامة بطولة في النادي الخاص بي».

ومن المتوقع أن يدخل فاشيرو قائمة أفضل 20 لاعباً عند تحديث تصنيف اتحاد لاعبي التنس المحترفين يوم الاثنين. وقد أبدى ألكاراس إعجابه بصعود اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً.

وقال ألكاراس قبل وقت قصير من حسم فاشيرو لمواجهته في قبل النهائي، والمقرر إقامتها في وقت لاحق من السبت: «قصته ملهمة، لديه حافز كبير باللعب على أرضه».

وأضاف: «لقد حقق انتصارات رائعة في البطولة هذا العام. لم ألعب ضده من قبل، تدربت معه مرة واحدة في إنديان ويلز، وأعلم أنه منافس يصعب مواجهته».


«إن بي إيه»: ليبرون جيمس رابع لاعب يصل إلى «12 ألف تمريرة حاسمة»

ليبرون جيمس نجم لوس أنجليس ليكرز يواصل كتابة التاريخ (أ.ف.ب)
ليبرون جيمس نجم لوس أنجليس ليكرز يواصل كتابة التاريخ (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: ليبرون جيمس رابع لاعب يصل إلى «12 ألف تمريرة حاسمة»

ليبرون جيمس نجم لوس أنجليس ليكرز يواصل كتابة التاريخ (أ.ف.ب)
ليبرون جيمس نجم لوس أنجليس ليكرز يواصل كتابة التاريخ (أ.ف.ب)

أصبح ليبرون جيمس نجم لوس أنجليس ليكرز رابع لاعب في تاريخ دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين يصل إلى 12000 تمريرة حاسمة في مسيرته، وذلك بعد التمريرة الحاسمة الثانية التي قدمها في الربع الأول، خلال فوز فريقه على ضيفه فينكس صنز الليلة الماضية.

وجاءت التمريرة رقم 12000 عندما استحوذ جيمس على كرة مرتدة في الجانب الدفاعي، ثم أرسل تمريرة طويلة إلى الطرف الآخر من الملعب، ليلتقط دياندري أيتون الكرة ويضعها في السلة مع تبقي سبع دقائق و49 ثانية على نهاية الربع الأول.

ويحمل جون ستوكتون نجم يوتا جاز السابق الرقم القياسي في عدد التمريرات الحاسمة في الدوري، برصيد 15806 تمريرات في مسيرته، ويأتي كريس بول الذي اعتزل مؤخراً، في المركز الثاني وله 12552 تمريرة حاسمة، متقدماً على جيسون كيد الذي قدم 12091 تمريرة حاسمة يحتل بها المركز الثالث.

ومن المؤكد أن جيمس (41 عاماً)، سيتمكن من تجاوز كيد إذا عاد للعب في الموسم المقبل. أما فرص لحاقه بكريس بول فستعتمد على حالته البدنية وعدد المباريات التي سيلعبها.

ودخل جيمس مباراة الليلة الماضية بمعدل 7.1 تمريرة حاسمة في المباراة الواحدة هذا الموسم. فيما يبلغ معدله على مدار مسيرته بالكامل 7.4 تمريرة حاسمة في المباراة.

وأنهى جيمس، الذي شارك 22 مرة في مباراة كل النجوم، اللقاء بتقديم 12 تمريرة حاسمة لزملائه، ليرفع رصيده إلى 12010 تمريرات حاسمة. كما أضاف 28 نقطة، ليقود ليكرز للفوز 101-73 على صنز.


«إن بي إيه»: أتلانتا إلى «البلاي أوف»

جالين جونسون يسجل لمصلحة أتلانتا في سلة كليفلاند (أ.ب)
جالين جونسون يسجل لمصلحة أتلانتا في سلة كليفلاند (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: أتلانتا إلى «البلاي أوف»

جالين جونسون يسجل لمصلحة أتلانتا في سلة كليفلاند (أ.ب)
جالين جونسون يسجل لمصلحة أتلانتا في سلة كليفلاند (أ.ب)

حجز أتلانتا هوكس مقعده في الأدوار الإقصائية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) بفوزه على كليفلاند كافالييرز 124-102، الجمعة، فيما ضمن بوسطن سلتيكس المركز الثاني في المنطقة الشرقية بانتصار كبير.

وسجّل سي جيه ماكولوم أعلى رصيد في المباراة (29 نقطة) لصالح هوكس، الذي دخل اللقاء وهو يحتل المركز السادس في الشرق ولا يزال مهدداً بالانزلاق إلى بطولة الـ«بلاي إن» التي تشهد تنافس أصحاب المراكز من السابع إلى العاشر على آخر بطاقتين مؤهلتين إلى الأدوار الإقصائية في كل منطقة.

وأضاف كل من الكندي نيكيل ألكسندر ووكر، وجايلن جونسون، 18 نقطة، فيما حقق الأسترالي دايسون دانيلز «تريبل دابل» بتسجيله 13 نقطة و10 متابعات و12 تمريرة حاسمة، علماً أن هوكس تقدم 61-48 مع نهاية الشوط الأول وابتعد في النتيجة بسلسلة من 16 نقطة من دون رد في أواخر الربع الثالث.

وقال ماكولوم: «كان الهدف هو بلوغ الأدوار الإقصائية. الآن بالنسبة إلينا، يتعلق الأمر باستعادة الجاهزية والتأكد من أن الجميع مستعد، حتى نرفع وتيرة التحضيرات».

وكان كافالييرز، الذي ضمن المركز الرابع في الشرق وأفضلية الأرض في الدور الأول، قد أراح نجميه دونوفان ميتشل وجاريت ألين.

من جهته، أنجز سلتيكس المهمة بعد أن كان قد فوّت فرصة حسم المركز الثاني بخسارته أمام نيويورك نيكس الخميس، وذلك بتحقيقه فوزاً كبيراً على نيو أورلينز بيليكانز 144-118، معادلاً الرقم القياسي بتسجيله 29 رمية ثلاثية.

وهذه المرة الثانية خلال موسمين التي يعادل فيها سلتيكس رقم 29 ثلاثية في مباراة واحدة، وهو رقم سُجّل للمرة الأولى باسم ميلووكي باكس في ديسمبر (كانون الأول) 2020، كما عادله هذا الموسم ممفيس غريزليز.

وخاضت الفرق الثلاثون جميعها مباريات في اليوم ما قبل الأخير من الموسم المنتظم، فيما كانت أكثر من 12 منها لا تزال تتصارع على مراكز التأهل المباشر أو عبر الـ«بلاي إن».

وضمن نيكس المركز الثالث في المنطقة الشرقية بفوزه على تورونتو رابتورز 112-95.

وتراجع تورونتو من المركز الخامس إلى السادس مع بقاء مباراة واحدة، متساوياً في الرصيد (45-36) مع أورلاندو ماجيك صاحب المركز السابع، الذي تغلب بدوره على شيكاغو بولز 127-103.

أما شارلوت هورنتس فثبت في بطولة الـ«بلاي إن» بخسارته 118-100 أمام ديترويت، متصدر المنطقة الشرقية.

فيكتور ويمبانياما نجم سان أنتونيو سبيرز (أ.ف.ب)

وقاد النجم فيكتور ويمبانياما سان أنتونيو سبيرز، وصيف المنطقة الغربية، إلى فوز كبير على دالاس مافريكس 139-120، بتسجيله 40 نقطة مع 13 متابعة وخمس تمريرات حاسمة وصدّتين.

وعاد الفرنسي إلى الملاعب بعد غيابه عن مباراة واحدة بسبب كدمة في الأضلاع، ومع خوضه 64 مباراة في الموسم المنتظم، إضافة إلى نهائي كأس «إن بي إيه»، يكون قد استوفى الحد الأدنى البالغ 65 مباراة ليصبح مؤهلاً للجوائز الفردية لهذا الموسم، بما فيها جائزة أفضل لاعب دفاعي وأفضل لاعب (إم في بي).

من جهته، واصل دنفر ناغتس سعيه لانتزاع المركز الثالث في الغرب بفوزه على أوكلاهوما سيتي ثاندر، حامل اللقب، 127-107، في مباراة أراح فيها الفريقان جميع لاعبيهما الأساسيين.

وفي ظل غياب الصربي العملاق نيكولا يوكيتش، الفائز بجائزة أفضل لاعب ثلاث مرات، تألق الليتواني يوناس فالانتشوناس بتسجيله 23 نقطة و17 متابعة، ليقود دنفر إلى فوزه الحادي عشر توالياً.

ولم يكن مفاجئاً أن يعمد أوكلاهوما سيتي، الذي ضمن صدارة الغرب وأفضل سجل في الدوري (64-17)، إلى إراحة نجومه، وفي مقدمتهم أفضل لاعب حالي الكندي شاي غلجيوس ألكسندر.

لكن مدرب ناغتس ديفيد أدلمان قال إنه أقل قلقاً بشأن الترتيب النهائي لفريقه بقدر حرصه على جاهزية لاعبيه المصابين مع انطلاق الأدوار الإقصائية.

وقال أدلمان: «بصفتي شخصاً تنافسياً، أريد أن يلعب الجميع. لكن أعتقد أنه عليك اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة فريقك».

وضمن لوس أنجليس ليكرز ألا ينهي الموسم في مركز أسوأ من الرابع في الغرب، وبالتالي أفضلية الأرض في الدور الأول، بعد فوزه على فينيكس صنز 101-73، بالتزامن مع خسارة هيوستن روكتس أمام مينيسوتا تمبروولفز 136-132.

وسجّل ليبرون جيمس 28 نقطة مع 12 تمريرة حاسمة لليكرز، الذي يفتقد خدمات متصدر هدافي الدوري السلوفيني لوكا دونتشيتش، الساعي للتعافي من إصابة في العضلة الخلفية قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.

وأوقف فوز مينيسوتا سلسلة انتصارات هيوستن عند ثماني مباريات، ليضمن روكتس إنهاء الموسم في المركز الخامس.