لماذا خرجت نيجيريا من سباق التأهل لمونديال 2026 رغم جيلها الذهبي؟

هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات
هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات
TT

لماذا خرجت نيجيريا من سباق التأهل لمونديال 2026 رغم جيلها الذهبي؟

هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات
هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات

كان أدييمولا لوكمان يحدّق في الفراغ بينما كان شانسيل مبمبا يتقدّم لتسديد الركلة التي حطّمت قلوب 230 مليون نيجيري. نجم أتالانتا، المصنَّف «أفضل لاعب في أفريقيا» خلال العام، كان يرفع رأسه على مضض ليرى اللحظة التي انتهى فيها حلم بلاده في بلوغ كأس العالم 2026.

وحين اصطدمت كرة مبمبا بشباك الحارس ستانلي نوابالي، فوق يده الممدودة، انفجرت المشاعر في كل اتجاه. هرع لاعبو الكونغو الديموقراطية نحو قائدهم للاحتفال، بينما وضع أليكس أيووبي رأسه بين يديه. فيكتور أوسيمين بدا مذهولاً، فيما غادر أكور آدامز وويليام تروست - إكونغ الملعب وهما يبكيان. أما مدرب نيجيريا، إريك شيلّي، فقد دخل في مشادة مع الجهاز الفني للكونغو الديمقراطية، قبل أن يُفصل بينهما.

لاحقاً، ادّعى شيلّي أنّ لاعبي الكونغو كانوا «يمارسون الفودو» خلال ركلات الترجيح. ولكن ممثلاً عن منتخب الكونغو نفى ذلك لـ«The Athletic»، ثم عاد شيلّي ليكتب على منصة «إكس» أنّه «لم يكن يريد استهداف الجهاز الفني للكونغو».

في نهاية أسبوع مرهق، انهار كل شيء. الخسارة أمام الكونغو الديمقراطية في نهائي الملحق الأفريقي كانت، كروياً، كارثة وطنية. نيجيريا ستغيب عن كأس العالم للمرة الثانية على التوالي للمرة الأولى منذ 1990. منتخب «النسور الخضر» شارك في ست نسخ من أصل سبع بين 1994 و2018، بينما تعود آخر مشاركة للكونغو الديمقراطية باسمها القديم زائير إلى عام 1974.

لكن رحلة نيجيريا في التصفيات لم تكن سوى سلسلة من الفوضى: ثلاثة مدربين دائمين، خلافات مالية وصلت إلى حدّ مقاطعة اللاعبين للتدريبات، غضب علني من أوسيمين على الإنترنت، و12 ساعة من الاحتجاز بلا طعام أو ماء في مطار ليبي.

وبدأت بالفعل عملية «التأمل القاسي» وإلقاء اللوم.

جاء في بيان رسمي لاتحاد الكرة النيجيري: «يتقدّم الاتحاد النيجيري لكرة القدم باعتذاره الصادق لفخامة الرئيس بولا أحمد تينوبو، وللحكومة الفيدرالية، وللملايين من النيجيريين، خصوصاً جماهير كرة القدم الوفية، بعد فشل المنتخب في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026».

وأضاف البيان: «الخسارة أمام الكونغو الديمقراطية في نهائي الملحق الأفريقي تُمثّل لحظة حزن عميق لكرة القدم النيجيرية. المنتخب كان دائماً رمزاً للوحدة والأمل والفخر. والغياب عن كأس العالم للمرة الثانية توالياً هو خيبة كبيرة ذات أثر عاطفي عميق».

وتابع: «الاتحاد والجهاز الفني واللاعبون يدركون حجم خيبة الأمل. نحن نعرف ما يتوقعه منا الشعب النيجيري، ونفهم حجم الشغف، والتضحية التي يقدمها المشجعون، وندرك كذلك أننا لم نقدّم الأداء الذي يستحقه هذا الوطن».

خروج نيجيريا تسبب في إحباط نحو 230 مليون شخص في البلاد (إ.ب.أ)

مقاطعة تدريب... قبل مباراة مصيرية

قبل 48 ساعة من مواجهة الغابون في نصف نهائي الملحق، قرر اللاعبون الامتناع عن التدريب بسبب خلاف مالي. لم يتلقّ اللاعبون ولا الجهاز الفني مستحقاتهم عن مباريات سابقة، وبحسب مصدر مطّلع: كان جزء من المشكلة يعود إلى «بيروقراطية حكومية» تتطلب موافقات من وزارات متعددة قبل صرف الأموال.

تحوّل الطابق الرابع من فندق «ريف» في الرباط، حيث كان شيلّي يعقد محاضراته الفنية، إلى غرفة مفاوضات مشدودة بين اللاعبين، بقيادة القائد تروست - إكونغ، ومسؤولي الاتحاد. ووصل رئيس اتحاد الكرة إبراهيم غوساو إلى المغرب لعقد محادثات طارئة.

طوال ساعات، لم يخرج أحد. وحده العلم المغربي كان يرفرف فوق الفندق. وفي اليوم التالي، ظهر اللاعبون أخيراً، مبتسمين بشكل خافت، بعد التوصل لاتفاق. وبعد الفوز 4 - 1 على الغابون، قال تروست - إكونغ: «كان علينا أن نقف لأنفسنا. لم نطلب شيئاً إضافياً، فقط الاحترام. نحن فريق مثل الإخوة».

وأضاف: «أردنا أن نرسل رسالة للجيل القادم: لا تخشوا المطالبة بحقوقكم».

اللاعبون امتنعوا عن التدريب قبل موقعة الغابون بسبب خلاف مالي (رويترز)

وعود رئاسية لم تُنفذ

بعد خسارة نهائي أمم أفريقيا 2023 أمام ساحل العاج، عاد اللاعبون إلى أبوجا، حيث تم منحهم وسام «عضو في وسام نيجيريا» (MON)، ووُعدوا بشقق سكنية وقطع أراضٍ وهبات مالية. ولكن شيئاً من ذلك لم يُسلَّم.

ثم ألغى الرئيس تينوبو وزارة الرياضة واستبدل بها المجلس الوطني للرياضة، ما ترك تلك الوعود في فراغ إداري.

بعد رحيل جوزيه بيسيرو، تسلم فينيدي جورج المهمة، لكنه استقال بعد مباراتين فقط (تعادل مع جنوب أفريقيا وخسارة أمام بنين). أحد أسباب رحيله كان خلافه مع أوسيمين.

أوسيمين، المصاب حينها، انفجر غضباً في بث مباشر على مواقع التواصل بعد تقارير تزعم أن جورج اتهمه «بتزوير الإصابة». قال مهاجم نابولي: «لن أصمت مرة أخرى. لديّ كل الأدلة». وهدد بنشر المحادثات.

ثم صدر نفي من الاتحاد عن معاقبة أوسيمين، لكن جورج رحل.

شيلّي وقع في سلسلة قرارات غريبة بالمباراة الحاسمة أمام الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)

مدرب أوروبي... لم يدرب ولو دقيقة

أعلنت نيجيريا التعاقد مع الألماني برونو لاباديا، لكنه لم يوقع العقد النهائي بسبب «مشكلات تتعلق بالضرائب الألمانية». قال الاتحاد: «لا يمكننا دفع 40 في المائة من راتبه ضرائب فوق العقد الأساسي».

وهكذا فشلت الصفقة، وبقي أغوستين إيغوافوين مدرباً مؤقتاً.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، توجهت نيجيريا إلى ليبيا لخوض تصفيات أمم أفريقيا. لكن الطائرة تم تحويلها إلى مطار «الأبرق»، حيث بقي اللاعبون 12 ساعة بلا ماء أو طعام أو شبكة اتصال.

كتب تروست - إكونغ: «لن نلعب. نطالب الكاف بالتحقيق».

وبعد أسبوعين، أدان الكاف ليبيا، وغرّم اتحادها 50 ألف دولار، وعدّ نيجيريا فائزة.

عندما تولى إريك شيلّي المهمة، بدا أنه يدخل مرحلة أكثر استقراراً. منح الفرصة لمدافع شاب مثل بنيامين فريدريك، الذي أصبح أحد اكتشافات العام.

لكن شيلّي وقع في سلسلة قرارات غريبة في المباراة الحاسمة أمام الكونغو الديمقراطية: استبدل لوكمان بعد خروج أوسيمين، ففقد الفريق أفضل مهاجميه في الشوط الثاني والوقت الإضافي.

سحب أليكس أيووبي، ما جعل الفريق عاجزاً عن التدرج بالكرة.

اعتمد على إرسال كرات طويلة عشوائية.

اختار البدء بكالفن باسي لتنفيذ ركلة الترجيح الأولى رغم أنه لم يسدد أي ركلة في مسيرته.

تجاهل القائد تروست - إكونغ المعروف بصلابته في الركلات وأدخل المدافع شيدوزي أووازيم قبل دقائق من النهاية دون داعٍ.

المدرب الكونغولي سيباستيان ديسابري تفوّق عليه تكتيكياً بشكل واضح.

أما غضب شيلّي خلال المباراة خصوصاً حين ركض نحو مقاعد الكونغو في أثناء ركلة مبمبا فعكس توتراً غير مسبوق. وبعد المباراة، تحدث عن «الفودو» و«مياه سحرية» رشّها لاعبو الكونغو، وهو ادعاء عدّه كثيرون محاولة للهروب من المسؤولية.

رحلة نيجيريا في التصفيات لم تكن سوى سلسلة من الفوضى (إ.ب.أ)

الجيل الذهبي... إلى أين؟

هذا الجيل كان يُفترض أن يكون الأفضل منذ سنوات: لوكمان، أوسيمين، أيووبي، باسي... لكن حين يحلّ كأس العالم 2030، سيكون معظمهم في الثلاثين أو فوقها.

نديدي وتروست - إكونغ، آخر من تبقّى من جيل 2018، قد يكونان على أعتاب الاعتزال.

ومع ذلك، وسط كل الأخطاء، لا يمكن إلقاء اللوم بالكامل على اللاعبين. لقد تجاوزوا خلال عامين أزمات إدارية، وبيروقراطية حكومية، ورواتب متأخرة، وخلافات فنية، واحتجازاً في مطار ليبي، ووعوداً سياسية لم تتحقق.

ربما... لو كان كل ما حولهم أكثر استقراراً، لكان حلم نيجيريا في كأس العالم لا يزال حيّاً حتى اليوم.


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
TT

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)

قال جوردون هيربرت، المدرب الذي قاد المنتخب الألماني للتتويج بلقب بطولة العالم لكرة السلة في 2023، إنه كان مريضاً بشدة العام الماضي بسبب مشكلات في القلب مرتبطة بعدوى فيروس كورونا.

وقال هيربرت في تصريح للموقع الإلكتروني الإخباري «باسكتبال-وورلد»: «كنت محظوظاً للغاية، كنت مستلقياً في السرير أعاني التهاباً في عضلة القلب واضطراباً في ضربات القلب، وأتساءل إن كنت سأنجو. كان الوضع خطيراً جداً. أعلم أن هناك أشخاصاً فقدوا حياتهم بسبب ذلك».

وأضاف: «كان وقتاً صعباً. لم أكن أتخيل أن فيروس كورونا يمكنه أن يكون بهذه الخطورة».

وأصيب هيربرت بالمرض عندما كان يدرب بايرن ميونيخ، وكان يجلس على مقاعد البدلاء ويرتدي قناعاً للوجه، قبل أن يغيب لمدة 3 أسابيع بسبب المرض. وفي النهاية أقيل بسبب النتائج السلبية في «يوروليغ».

وقال: «في النهاية، كنت محظوظاً؛ لأن الأطباء اكتشفوا نبضة قلب إضافية وأبعدوني عن العمل. وتم تشخيصي بالتهاب عضلة القلب، كما أن صمامين من صمامات قلبي لم يعودا يغلقان بشكل صحيح».

وأكد: «وضعت عملي مدرباً قبل صحتي الشخصية، ودفعت ثمن ذلك؛ حيث ساءت الأمور كثيراً، وكنت أنام من 16 إلى 17 ساعة يومياً. كنت طريح الفراش لمدة تقارب أسبوعين ونصف الأسبوع».

وتولّى هيربرت (66 عاماً) تدريب المنتخب الألماني في الفترة من 2021 إلى 2024، وقادهم للتتويج بأول لقب عالمي في 2023. وقال إنه أصبح جاهزاً مرة أخرى لتولي تدريب منتخب بلاده كندا بداية من يوليو (تموز) المقبل.

وقال: «كنت محظوظاً لأن قلبي في حالة جيدة، وكذلك صماماته. لم أعد أعاني نبضة قلب إضافية، وأشعر بأنني بخير».

وأكمل: «أجرى الأطباء مجموعة كبيرة من الفحوص، وأخبروني بأن لديَّ قلب شخص يبلغ من العمر 40 عاماً. هذا الأمر ساعدني كثيراً على تجاوز تلك المرحلة».


فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».


«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.