إعادة دمج أوديغارد في آرسنال: هل يواصل أرتيتا منحه حرية التحرك؟

ميكيل أرتيتا (د.ب.أ)
ميكيل أرتيتا (د.ب.أ)
TT

إعادة دمج أوديغارد في آرسنال: هل يواصل أرتيتا منحه حرية التحرك؟

ميكيل أرتيتا (د.ب.أ)
ميكيل أرتيتا (د.ب.أ)

كان آرسنال على بُعد دقائق من الخروج بثلاثة انتصارات خارج أرضه في غضون أسبوع واحد، قبل أن يتعرض لهدف تعادل قاتل في الوقت بدل الضائع، على ملعب «ستاديوم أوف لايت».

ورغم ذلك، ما زال الفريق يحتفظ بفارق 4 نقاط في صدارة جدول الدوري. ومع ذلك، فإن «النجدة» في طريقها للعودة.

فقد خاض المدرب ميكيل أرتيتا المباراتين الأخيرتين خارج ملعبه من دون مجموعة من لاعبيه المؤثرين: القائد مارتن أوديغارد، وفيكتور غيكرِس، وكاي هافرتس، ونوني مادويكي، وغابرييل مارتينيلي، وغابرييل جيسوس. وكان المدرب قد أوضح في تصريح سابق خلال أكتوبر (تشرين الأول) أنه يأمل في عودة أوديغارد ومادويكي وهافرتس بعد فترة التوقف الدولي، بينما كشفت شبكة «The Athletic» أن الوضع ذاته ينطبق على غيكرِس ومارتينيلي.

ورغم اختلاف أدوار هؤلاء اللاعبين، فإن عودة أوديغارد بالذات تحمل أبعاداً فنية تستحق المتابعة الدقيقة.

لم تكن عودة أوديغارد مقررة بشكل واضح لمباراة «الديربي» شمال لندن في 23 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ إذ أوضح ستاله سولباكن، مدرب منتخب النرويج، أن تعافي لاعبه «يسير في اتجاه إيجابي، ولكنه ما زال بعيداً بعض الشيء».

وانضم اللاعب إلى معسكر منتخب بلاده لإتمام برنامجه التأهيلي، بينما كانت النرويج تحتفل بتأهلها إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1998، عام ولادة قائد آرسنال.

وجاءت إصابته في الرباط الجانبي للركبة في لحظة كان فيها قد بدأ يستعيد مستواه؛ إذ عاد من إصابة مزدوجة في الكتف هذا الموسم، وقدم أداءً حاسماً ضد نيوكاسل يونايتد، ثم مباراة مؤثرة فنياً أمام أولمبياكوس، قبل أن يتعرض لالتواء في الركبة إثر تدخل مع كريسنسيو سامرفيل أمام وست هام يونايتد في الرابع من أكتوبر.

وكان التوقيت مزعجاً؛ ليس فقط لعودة اللاعب إلى مستواه؛ بل لأن أرتيتا كان قد بدأ فعلياً في تجربة دور جديد له داخل الفريق.

بعد مباراتي نيوكاسل (انتصار 2-1، في 28 سبتمبر «أيلول») وأولمبياكوس (2-0، في 1 أكتوبر)، بدأ أوديغارد يتحرك بحرية أكبر عبر الملعب. لم يعد محصوراً في الجانب الأيمن المعتاد؛ بل اتجه لمناطق مركزية وأخرى على اليسار لبناء الهجمات وتمرير الكرات إلى مايلز لويس-سكيلي وغيكرِس، وهي تمريرات جاءت منها أهداف بشكل مباشر وغير مباشر.

كما بدأ مباراة وست هام ضمن ثلاثي وسط يضم ديكلان رايس وإيبيريشي إيزي. ورغم نجاح مارتن زوبيميندي في تعويضه لاحقاً، فإن قرار أرتيتا بالبدء في لاعبَي صناعة لعب أمام رايس كان مثيراً، وفتح الباب أمام تصوُّر جديد لطريقة بناء الهجمات.

ولأول مرة منذ موسم 2021- 2022، عاد أوديغارد إلى تسلُّم الكرة في خط رايس نفسه لبدء التحضير، مع فارق جوهري: كانت لديه حرية كاملة للتجول عبر عرض الملعب.

خلال أول دقيقتين فقط، تسلَّم الكرة عدة مرات على اليسار واليمين، محاولاً جذب ضغط لاعبي وست هام إلى مناطق أعلى، ثم ضرب المساحات الخالية خلفهم بتمريرات خاطفة.

ولم تمنعه الأخطاء الفردية البسيطة من مواصلة المحاولة؛ بل على العكس، أظهر رغبة واضحة في لعب دور «المنسق العام» للحركة الهجومية.

أسهمت تحركات ريكاردو كالافيوري غير المتوقعة في السماح لأوديغارد بالتجول أفقياً؛ حيث كان الأخير وإيزي يتحركان كأن كليهما في مركز اللاعب رقم 10، يبدلان موقعيهما باستمرار. ومن هذه التحركات كاد غيكرِس يحصل على فرصة مشابهة لتلك التي سجل منها أمام أولمبياكوس، قبل أن يسبق المدافع كوستاس مافروبانوس المهاجم السويدي باللحظة الحاسمة.

وفي نصف ساعة فقط، كان أوديغارد أحد أكثر لاعبي آرسنال تمريراً لكسر الخطوط نحو الثلث الأخير، وفق أرقام «أوبتا». وأسفرت بعض هذه التمريرات عن فرص خطيرة، منها تسديدة يوريين تيمبر على المرمى، ومنها كرة أخرى لبوكايو ساكا نتجت عنها فرصة مزدوجة.

عند سؤاله عمَّا إذا كان سيعود للاعتماد على ثلاثي: رايس، أوديغارد، إيزي، قال أرتيتا: «نعم نحتاج إلى مزيد من الانسجام، وإلى وقت أطول كي يعيش اللاعبون هذا التفاعل داخل الملعب، ويجدوا الأدوات والحلول. ولكن الإصابة جاءت مبكراً».

وبالنسبة لزوبيميندي، فقد أصبح لاعباً لا غنى عنه في تركيبة الفريق، ولكن قدرة أرتيتا على منحه الراحة واختبار حلول مختلفة وسط الموسم قد تكون ذات فائدة كبيرة.

حتى لو عاد أوديغارد إلى اللعب بجانب رايس وزوبيميندي، فمن المتوقع أن يستمر في التحرك الحر داخل مساحات مختلفة من الملعب، وهو أمر يساعد آرسنال على تجنب التكرار الذي طبع أداء الجانب الأيمن في الموسم الماضي.

ورغم تعادل آرسنال الأخير واقتراب مانشستر سيتي في جدول الترتيب، فإن الفريق ما زال في الصدارة من دون أن يقدم أفضل نسخة هجومية له حتى الآن، وهو ما يجعل استعادة الديناميكية التي يوفرها أوديغارد عنصراً حاسماً في المرحلة المقبلة، سواء في «الديربي» القادم أو بعد ذلك.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: من الصعب تقبل غياب الألقاب في آرسنال

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: من الصعب تقبل غياب الألقاب في آرسنال

اعترف الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، بأن غياب البطولات عن الفريق كان من الصعب تقبله، وذلك في وقت يستعد فيه «المدفعجية» لإنهاء 6 سنوات دون ألقاب يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرسنال متصدّر الدوري الإنجليزي إلى ملعب «ويمبلي» بأفضلية واضحة وبصفة المرشّح شبه الأبرز (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة»: صراع أبوي في نهائي آرسنال والسيتي بين أرتيتا وغوارديولا

يتطلَّع مانشستر سيتي وآرسنال إلى حصد أول ألقاب الموسم، الأحد، في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية في كرة القدم، في مواجهة واعدة حتى على مقاعد البدلاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

غوارديولا: آرسنال هو «معيارنا»

يعتقد جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن آرسنال وضع معياراً لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (د.ب.أ)

أرتيتا: غياب الألقاب يزيد من حماسنا في نهائي الرابطة

نفض ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، عن كاهله التوتر قبل مواجهة مانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس ترافورد (رويترز)

غوارديولا: ترافورد أساسياً أمام آرسنال في «نهائي الرابطة»

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن الحارس جيمس ترافورد سيبدأ المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم أمام آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«البريميرليغ»: سندرلاند يصعق نيوكاسل بهدف بروبي القاتل

فرحة برايان بروبي بهدف الفوز (رويترز)
فرحة برايان بروبي بهدف الفوز (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: سندرلاند يصعق نيوكاسل بهدف بروبي القاتل

فرحة برايان بروبي بهدف الفوز (رويترز)
فرحة برايان بروبي بهدف الفوز (رويترز)

سجل مهاجم سندرلاند برايان بروبي هدفاً في الدقيقة 90، ليقود فريقه للفوز 2-1 على مضيفه نيوكاسل يونايتد وتخطيه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد قمة محلية محتدمة في تاين-وير.

واحتفل مشجعو نيوكاسل في ملعب «سانت جيمس بارك» بعد عشر دقائق، عندما افتتح أنتوني جوردون التسجيل بعد خطأ فادح من دفاع سندرلاند سمح للمهاجم نيك فولتماده بتمرير الكرة له ليسجل هدفاً رائعاً.

وبعد أداء باهت في الشوط الأول، تحسن مستوى الفريق الزائر بشكل ملحوظ في الشوط الثاني، وأدرك التعادل عن طريق شمس الدين طالبي بعد 12 دقيقة من نهاية الاستراحة، بعدما سدد الجناح الكرة بقوة من مسافة قريبة بعد فشل دفاع نيوكاسل في إبعاد ركلة ركنية.

ومع تصاعد التوتر، ألغى الحكم هدفاً لنيوكاسل في الدقيقة 75 قبل أن يستغل بروبي فرصته المتأخرة على أكمل وجه، ويسجل هدف الفوز في المحاولة الثانية، ليرفع رصيده فريقه إلى 43 نقطة في المركز 11، متقدماً بنقطة واحدة ومركز واحد على نيوكاسل.


الدوري الإيطالي: كومو يكسب بيزا بخماسية

كومو رفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع (إ.ب.أ)
كومو رفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: كومو يكسب بيزا بخماسية

كومو رفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع (إ.ب.أ)
كومو رفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز الرابع (إ.ب.أ)

عزّز كومو مفاجأة الموسم، مركزه الرابع في الدوري الإيطالي لكرة القدم، بعد فوزه العريض على ضيفه بيزا 5-0، الأحد، في المرحلة 30.

وبعد تعادل يوفنتوس الخامس مع ساسوولو 1-1، السبت، فُتح المجال لكومو بالابتعاد أكثر بالمركز الرابع وتوسيع الفارق إلى ثلاث نقاط بعد رفع رصيده إلى 57 نقطة.

ويأمل فريق المدرب الإسباني سيسك فابريغاس في حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعدما تابع سلسلة اللاهزيمة التي وصلت إلى سبع مباريات في مختلف المسابقات، كما أن حظوظه في بلوغ نهائي كأس إيطاليا لا تزال قائمة، بعد تعادله السلبي على أرضه مع إنتر ميلان في ذهاب نصف النهائي.

وسيلعب كومو مع إنتر في 12 أبريل (نيسان) في المرحلة 32 من الدوري، قبل لقائهما إياباً في الكأس في 21 من الشهر عينه.

ولم يُمهل لاعبو كومو الضيوف سوى سبع دقائق لافتتاح التسجيل عبر السنغالي أساني دياو الذي وقّع على هدفه الأول في الدوري هذا الموسم. وأضاف اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس الثاني بتمريرة حاسمة من دياو (29)، وأمّن البديل الكرواتي مارتين باتورينا، الذي دخل عوضاً عن الإسباني خيسوس رودريغيس المصاب (37)، الفوز بالثالث (48)، قبل أن يسجل الموهبة الأرجنتينية نيكو باس الرباعية (75) بهدفه العاشر في الدوري هذا الموسم، ويختم مواطنه ماكسيمو بيروني الخماسية (81).

في المقابل، يتجه بيزا إلى الهبوط بعدما تجمّد رصيده عند 18 نقطة في المركز العشرين الأخير.


اعتقال 152 شخصاً بعد شجار بين مشجعي دورتموند وهامبورغ

لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)
لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)
TT

اعتقال 152 شخصاً بعد شجار بين مشجعي دورتموند وهامبورغ

لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)
لا توجد أي تقارير عن وجود إصابات (د.ب.أ)

أفادت شرطة دورتموند اليوم الأحد بأنه تم احتجاز أكثر من 150 شخصاً بعد اشتباكات جماعية بين مشجعي بوروسيا دورتموند وهامبورغ عقب مباراة الفريقين في الدوري الألماني.

وذكرت الشرطة أن 152 شخصاً تم توقيفهم، غالبيتهم من مشجعي هامبورغ. وقد أفرج عنهم بعد التحقق من هوياتهم، وفتح إجراءات جنائية بحقهم.

ووفقاً لتقارير إخبارية، قامت جماهير دورتموند بمهاجمة الحافلات التي كانت تقل جماهير هامبورغ بعد المباراة، ما أدى إلى اندلاع شجار جماعي في الشوارع. ولاذ معظم المشجعين بالفرار عند وصول الشرطة إلى المكان.

ولا توجد أي تقارير عن وجود إصابات.