كيف قاد هالاند النرويج إلى كأس العالم 2026؟

إيرلينغ هالاند (رويترز)
إيرلينغ هالاند (رويترز)
TT

كيف قاد هالاند النرويج إلى كأس العالم 2026؟

إيرلينغ هالاند (رويترز)
إيرلينغ هالاند (رويترز)

انتزع النجم النرويجي إيرلينغ هالاند بطاقة التأهل إلى كأس العالم المقبل، بعد أن قدّم حملة تصفيات استثنائية بكل المقاييس، ليحجز مع منتخب بلاده مقعداً في المونديال الذي سيقام في أميركا الشمالية صيف العام المقبل، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وسيكون هذا الظهور هو الأول لهالاند، المهاجم الأبرز في جيله، في بطولة كبرى على مستوى المنتخبات.

هالاند، البالغ من العمر 25 عاماً والمهاجم الأول لنادي مانشستر سيتي، سجّل 16 هدفاً في 8 مباريات فقط خلال التصفيات، بمعدل هدفين في كل مباراة تقريباً، وبمعدل تهديفي غير مسبوق، إذ نجح في التسجيل في جميع مباريات التصفيات من دون استثناء.

وبذلك بات الهدّاف الأبرز في تصفيات كأس العالم 2026 بجميع القارات.

وجاء فوز النرويج على إيطاليا بنتيجة 4 - 1 يوم الأحد الماضي، حيث سجل هالاند هدفين، ليؤكد عبور المنتخب إلى النهائيات.

وقال هدّاف النرويج الأول في تصريح لقناة «تي في 2» المحلية عقب اللقاء: «أنا سعيد... لكن أشعر بالارتياح أكثر من أي شيء، الضغط كان كبيراً، وأشعر به، لكنه أمر ممتع في النهاية».

وهذه المشاركة ستكون الرابعة للنرويج في كأس العالم، والأولى في بطولة كبرى منذ كأس الأمم الأوروبية في صيف 2000.

وقال الصحافي النرويجي لارس سيفرتسن: «لم نمتلك من قبل لاعباً يعد نجماً عالمياً صريحاً بهذا الشكل، هناك من يرى أن هالاند هو بالفعل أعظم لاعب في تاريخ النرويج».

أرقام هالاند الدولية تُظهر حجم تأثيره الهائل؛ فقد سجل 55 هدفاً في 48 مباراة مع منتخب بلاده، ليصبح سادس لاعب في التاريخ والأول منذ 53 عاماً يتجاوز حاجز 50 هدفاً قبل الوصول إلى 50 مباراة دولية.

المهاجم السابق يورغن يوف ظلّ الهداف التاريخي للنرويج بـ33 هدفاً طوال 90 عاماً، قبل أن يحطمه هالاند بفارق كبير، وفي عمر أصغر بكثير. في التصفيات الأخيرة، سجّل هالاند 16 هدفاً وصنع هدفين، وهو ضعف عدد الأهداف التي سجلها أي لاعب أوروبي آخر.

كما أنّه الهداف الأول في جميع القارات، رغم أن منتخبات أخرى لعبت عدداً أكبر من المباريات، وقد مرّ أكثر من عام منذ آخر مباراة لم يسجل فيها هالاند بقميص النرويج.

ومع مانشستر سيتي، سجّل هالاند 32 هدفاً في 20 مباراة هذا الموسم، مما يعكس نسقاً تهديفياً مذهلاً على مستويات الأندية والمنتخبات على حد سواء.

لكن المنتخب ليس فريقاً يعتمد فقط على هالاند، إذ يبرز دور القائد مارتن أوديغارد، لاعب وسط آرسنال، الذي قدّم 7 تمريرات حاسمة في التصفيات، وهو أعلى رصيد في أوروبا، وقد خاض أوديغارد 67 مباراة دولية منذ ظهوره الأول بعمر 15 عاماً.

ويقول سيفرتسن: «نحن دولة صغيرة من 5 ملايين نسمة، ومع ذلك لدينا أفضل مهاجم في العالم تقريباً، وأحد أفضل صنّاع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، من الصعب تخيّل حدوث ذلك مرة أخرى».

ويضيف: «لكن الفريق ككل كان قادراً على التأهل حتى من دون هالاند. يشبه الأمر وجود غاريث بيل وآرون رامسي مع ويلز في بطولة أمم أوروبا 2016، لكن خلفهما كان هناك فريق متكامل».

وسيعيش المشجع النرويجي، للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، أجواء بطولة دولية كبرى. فقد شاركت النرويج سابقاً في كأس العالم أعوام 1938 و1994 و1998، وفي بطولة أوروبا 2000.

وكان والد هالاند، ألف إينغه هالاند، قد شارك في مونديال 1994، وقد قال ابنه في مقابلة سابقة، إن أحد أهدافه المهنية هو التفوق على مسيرة والده. واليوم، يتفوّق إيرلينغ بفارقٍ كبير، بعد أن حقق الثلاثية التاريخية مع مانشستر سيتي، وفاز بألقاب في ألمانيا والنمسا.

وقال اللاعب في مقابلة مع مجلة «تايم» في تموز (يوليو) الماضي: «النرويج لن تفوز بكأس العالم، لكن مجرد التأهل سيكون بمثابة فوز كبير ستكون احتفالات أوسلو مشهداً لا يُنسى».

ويضيف سيفرتسن: «مررنا بسنوات صعبة، رغم امتلاكنا لاعبين في أكبر الأندية، لذا يشعر الناس بأن الأمر أقرب إلى الارتياح منه إلى النشوة. هذا المنتخب يستحق المشاركة، وها نحن نعود أخيراً».

ويصف سيفرتسن شخصية هالاند بأنها «غير نرويجية» من ناحية السلوك والثقة العالية، فالثقافة الإسكندنافية تميل إلى التواضع، على عكس هالاند الذي يدرك قيمته ويُظهر ثقة صريحة.

وقال سيفرتسن: «في السابق كان أولي غونار سولشاير هو النموذج المثالي للنرويجي: لاعب متواضع، يقبل الجلوس على الدكة ولا يشتكي. هالاند ليس كذلك إطلاقاً لو جلس احتياطياً، فإنه سيعبر عن غضبه، وهذا يجعله شخصية مثيرة ومختلفة».

وأشار إلى أنّ مكانة هالاند اليوم تضعه في مستوى نجومية غير مألوف في النرويج، ما قد يخلق حالات من الجدل، لكنه يضيف: «هناك فخر كبير بأن لاعباً بهذا المستوى ينتمي إلى بلدنا».


مقالات ذات صلة

صيباري وحكيمي يلتحقان بمعسكر منتخب المغرب غداً

رياضة عربية أشرف حكيمي (د.ب.أ)

صيباري وحكيمي يلتحقان بمعسكر منتخب المغرب غداً

من المرتقب أن يلتحق الثنائي الدولي المغربي إسماعيل الصيباري وأشرف حكيمي بمعسكر منتخب (أسود الأطلس).

رياضة عالمية فيدريكو فالفيردي (رويترز)

إصابة فالفيردي في الكاحل الأيسر تُبعده عن مباريات أوروغواي

يعاني قائد ريال مدريد الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، من التواء في الكاحل الأيسر، وفق ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية يوب هاينكس (رويترز)

هاينكس يرثي هيرمان: كان قدوة لجميع المدربين

قال يوب هاينكس، المدير الفني الأسبق بنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إنه شعر بصدمة كبيرة لوفاة صديقه المقرب منذ سنوات طويلة بيتر هيرمان...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: القول بتوجيه الحكام ضد ريال مدريد بمنزلة «العيش في مجرة أخرى»

قال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، إن القول بأن الحكام يتم توجيههم ضد ريال مدريد هو بمنزلة «العيش في مجرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تكون القيود أكثر وضوحاً عندما يتعلق الأمر بالقائمة النهائية للبطولة (رويترز)

كيف ينسحب اللاعب من معسكر منتخب بلاده؟

أعاد انسحاب 5 لاعبين من قائمة منتخب إنجلترا، قبل مبارياته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية، التساؤلات حول الكيفية التي يتم بها استبعاد اللاعب.

شوق الغامدي (الرياض)

منع لاعب الجودو جاباريدزه من اللعب بعد اعتدائه على منافسه الألماني

حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)
حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)
TT

منع لاعب الجودو جاباريدزه من اللعب بعد اعتدائه على منافسه الألماني

حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)
حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)

تقرر حظر لاعب الجودو الجورجي أكاكي جاباريدزه مدى الحياة من المشاركة في بطولة «دوري الجودو الألماني (بوندسليغا)»، وذلك على خلفية اعتدائه على منافسه الألماني تيمو كافيليوس عقب نزال جرى في وقت سابق من هذا الشهر.

وذكر «الاتحاد الألماني للجودو» في بيان، الثلاثاء، أن العقوبة تشمل منع اللاعب الجورجي من التسجيل في أي ناد أو المنافسة لمصلحة أي نادٍ ضمن دوري الدرجة الأولى الذي ينظمه «الاتحاد».

وفي تعليقها على القرار، قالت باميلا بيكيندورف، ممثلة الـ«بوندسليغا»: «أجد هذا الأمر مطمئناً ويدعو للفخر؛ لأنه يعكس روح رياضتنا وقيمنا، ولذا؛ فأنا راضية عن نتائج هذه الإجراءات».

وكان جاباريدزه قد اعتدى على كافيليوس، الذي سبقت له المشاركة في «دورة الألعاب الأولمبية»، بعنف شديد؛ مما أدى إلى كسر فك الأخير.

ويواجه اللاعب الجورجي أيضاً إجراءات تأديبية من جانب «اتحاد الجودو» في بلاده و«الاتحاد الدولي» للعبة، فضلاً عن ملاحقة جنائية في ألمانيا.

وبرر جاباريدزه تصرفه بأنه كان رد فعل على طريقة احتفال كافيليوس بعد النزال، عادّاً إياها «إهانة لكرامته».

ورفع كافيليوس قبضته نحو فريقه ونحو اللاعب الجورجي أيضاً عقب فوزه بالنزال، ليفاجئه جاباريدزه بعد ذلك بتوجيه اللكمات إليه.

يذكر أن كافيليوس خضع لعملية جراحية في المستشفى لتثبيت فكه باستخدام 3 شرائح معدنية، وسيتعين عليه الآن الانتظار نحو 10 أسابيع قبل أن يتمكن من العودة للمنافسة؛ مما يعني غيابه عن بطولة العالم المقررة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


إصابة فالفيردي في الكاحل الأيسر تُبعده عن مباريات أوروغواي

فيدريكو فالفيردي (رويترز)
فيدريكو فالفيردي (رويترز)
TT

إصابة فالفيردي في الكاحل الأيسر تُبعده عن مباريات أوروغواي

فيدريكو فالفيردي (رويترز)
فيدريكو فالفيردي (رويترز)

يعاني قائد ريال مدريد، الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي من التواء في الكاحل الأيسر، وفق ما أعلن النادي الملكي الثلاثاء، وذلك عقب التدخل العنيف الذي تعرض له من لاعب أتلتيكو مدريد الكوري الجنوبي كانغ-إن لي خلال ديربي العاصمة، الأحد، الذي انتهى بفوز «روخيبلانكوس» 2-1.

وحسب الصحافة الإسبانية، من المتوقع أن يغيب لاعب الوسط الأوروغواياني لعدة أسابيع، مما يعني غيابه عن التجمع المقبل لمنتخب بلاده الذي يستعد لخوض ثلاث مباريات ودية في اليابان وكوريا الجنوبية والهند.

وكان نادي العاصمة قد وصف إصابة قائده، عقب الخسارة أمام أتلتيكو، بأنها «صدمة قوية» على مستوى الكاحل، في إشارة إلى خطورة تدخل اللاعب الكوري الجنوبي الذي رأى مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو، أنه كان يستحق البطاقة الحمراء.

ومنذ ذلك الحين، تتكرر لقطات الإعادة البطيئة للتدخل على شاشات القنوات التلفزيونية الإسبانية، وسط جدل واسع حول أداء طاقم التحكيم والقرار المتخذ خلال المباراة.

ولم تُدرج لجنة الحكام الفنية (سي تي إيه) التي تنشر أحياناً تسجيلات للمحادثات بين حكم الساحة وحكام فيديو الحكم المساعد (في إيه آر) بهدف توضيح بعض القرارات المثيرة للجدل، هذه الواقعة ضمن مجموعة المقاطع التي نشرتها عن مباريات نهاية الأسبوع.


هاينكس يرثي هيرمان: كان قدوة لجميع المدربين

يوب هاينكس (رويترز)
يوب هاينكس (رويترز)
TT

هاينكس يرثي هيرمان: كان قدوة لجميع المدربين

يوب هاينكس (رويترز)
يوب هاينكس (رويترز)

قال يوب هاينكس، المدير الفني الأسبق بنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إنه شعر بصدمة كبيرة لوفاة صديقه المقرب منذ سنوات طويلة بيتر هيرمان.

وكتب هاينكس في مقال خاص لمجلة «كيكر» الرياضية نشر مساء الاثنين: «عندما تلقيت أنا وزوجتي إيريس الخبر، لم نتمكن من حبس دموعنا».

وقال هاينكس: «تعجز الكلمات عن التعبير عن مدى عمق تأثير هذه الخسارة علينا».

وتوفي بيتر هيرمان، المدرب المساعد المخضرم في الدوري الألماني، عن عمر 74 عاماً يوم السبت الماضي، بعد معاناة طويلة مع مرض التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض عصبي تنكسي. وكان هيرمان قد ساعد هاينكس في قيادة بايرن ميونيخ لتحقيق الثلاثية عام 2013.

وظل هاينكس على تواصل مع هيرمان حتى أيامه الأخيرة، وكان قد زاره آخر مرة قبل نحو 3 أشهر.

وقال هاينكس: «في ذلك الوقت، كان بالكاد يستطيع التحدث. وكان زوج ابنته يساعد في الحوار؛ لأنني لم أعد أستطيع فهم بيتر بشكل جيد. وفي طريق عودتي إلى المنزل، كانت صورة صديقي الذي بدا منهكاً بشكل مؤلم لا تزال حاضرة في ذهني، فبكيت بحرقة داخل السيارة. لكن بيتر نفسه لم يشتكِ قط من مصيره القاسي».

ووصف هاينكس هيرمان بأنه «مدربي المساعد الأبدي»، مشيراً إلى أنه كان «شريكاً مخلصاً دائماً وعلى قدم المساواة».

وكتب هاينكس: «بيتر هيرمان، الذي كان الرجل الثاني من الطراز الأول، يمثل قدوة لجميع المدربين الشباب وذوي الخبرة».

وقال بايرن ميونيخ في بيان إن هيرمان كان «جزءاً لا غنى عنه في الجهاز الفني»، عندما عمل مساعداً لهاينكس وقاد النادي إلى الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» و«الدوري الألماني» و«كأس ألمانيا» قبل 13 عاماً.

كما عمل هيرمان مدرباً مساعداً في أندية أخرى، من بينها شالكه، وهامبورغ، وبوروسيا دورتموند، لكنه قضى معظم مسيرته، نحو 3 عقود، في صفوف باير ليفركوزن.

وقال هاينكس: «لم يكن اللاعبون يحبون بيتر فحسب، بل كانوا يعشقونه؛ لأنه كان متفهماً وودوداً للغاية؛ ولأنه كان هادئاً ومتواضعاً وغير متكلف، وشخصاً محبوباً ببساطة. كان بيتر شخصاً مهماً دون أن يأخذ نفسه على محمل الجد».