الإصابة تغيّب هامبتون حارسة تشيلسي لأسابيع

حارسة مرمى تشيلسي هانا هامبتون أصيبت في مواجهة آرسنال (رويترز)
حارسة مرمى تشيلسي هانا هامبتون أصيبت في مواجهة آرسنال (رويترز)
TT

الإصابة تغيّب هامبتون حارسة تشيلسي لأسابيع

حارسة مرمى تشيلسي هانا هامبتون أصيبت في مواجهة آرسنال (رويترز)
حارسة مرمى تشيلسي هانا هامبتون أصيبت في مواجهة آرسنال (رويترز)

قالت سونيا بومباستور، مدربة تشيلسي، الجمعة، إن حارسة مرمى الفريق هانا هامبتون ستغيب عن الملاعب لعدة أسابيع، بعد إصابتها في عضلة الفخذ خلال المباراة التي تعادل فيها الفريق (1-1) مع غريمه اللندني آرسنال مطلع الأسبوع الحالي.

ولم تكن الحارسة البالغة من العمر 24 عاماً، والفائزة مع إنجلترا ببطولة أوروبا 2025، جزءاً من فوز تشيلسي (6-صفر) على سانت بولتن النمساوي في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث حلّت السويسرية ليفيا بينغ محلها في تشكيلة الفريق.

وقالت بومباستور للصحافيين، قبل التوجه للقاء المضيف ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات الأحد: «سنرى ما إذا كان بوسعنا رؤيتها (في الملاعب) قبل نهاية العام، لكنني لست متأكدة».

وأضافت بومباستور أن هامبتون ستغيب عن مباراتي إنجلترا الوديتَين أمام الصين في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، وغانا في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.


مقالات ذات صلة

فتح أبواب التسجيل لسباق درب العُلا 2026

رياضة سعودية سباق درب العُلا يستعد لإطلاق نسخته لعام 2026 (الشرق الأوسط)

فتح أبواب التسجيل لسباق درب العُلا 2026

في عودةٍ مرتقبة لأحد أبرز الأحداث الرياضية في المملكة، يستعد سباق درب العُلا لإطلاق نسخته لعام 2026 يومي 22 و23 يناير.

«الشرق الأوسط» (العلا)
رياضة عربية لاعبو بيراميدز يترقبون المغادرة إلى الدوحة (نادي بيراميدز)

بيراميدز المصري إلى قطر لخوض كأس إنتركونتيننتال

أعلن الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني لفريق بيراميدز المصري، قائمة الفريق المتجهة إلى قطر للمشاركة في بطولة كأس إنتركونتيننتال لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية لاعبو منتخب العراق اعتذروا لجماهيرهم (رويترز)

لاعبو العراق يوجهون رسالة للجماهير عقب الخسارة من الجزائر

دعا عدد من لاعبي منتخب العراق جماهير الفريق إلى مواصلة الدعم والمساندة وطي صفحة الخسارة أمام المنتخب الجزائري.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية في أحد المقاهي يفضل المشجعون مطالعة هواتفهم بدلاً من مشاهدة الفريق الإنجليزي يلعب (أ.ف.ب)

الجماهير المصرية تقاطع ليفربول بعد أزمة صلاح

في أحد المقاهي بحي مزدحم في القاهرة، كانت مباريات ليفربول تجذب حشوداً غفيرة، لكن مع استبعاد «الملك» محمد صلاح، يفضّل مشجعوه المصريون لعب الورق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية فرحة لاعبي أتالانتا الإيطالي بالفوز على تشيلسي (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: تشيلسي يواصل التراجع ويسقط أمام أتالانتا

فشل فريق تشيلسي الإنجليزي في الحفاظ على تقدمه أمام مضيفه أتالانتا الإيطالي بهدف ليخسر 1 / 2 في الجولة السادسة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)

الأربعاء المقبل... انطلاق نهائيات بطولة «الجيل القادم» لرابطة محترفي التنس

عشاق لعبة التنس في جدة على موعد جديد مع الحماس (رابطة محترفي التنس)
عشاق لعبة التنس في جدة على موعد جديد مع الحماس (رابطة محترفي التنس)
TT

الأربعاء المقبل... انطلاق نهائيات بطولة «الجيل القادم» لرابطة محترفي التنس

عشاق لعبة التنس في جدة على موعد جديد مع الحماس (رابطة محترفي التنس)
عشاق لعبة التنس في جدة على موعد جديد مع الحماس (رابطة محترفي التنس)

بدأ العد التنازلي لانطلاق الحدث المرتقَب لعشّاق التنس في جدة، حيث أُعلنت القائمة الكاملة للمشاركين في نهائيات بطولة الجيل القادم لرابطة محترفي التنس «إيه تي بي» 2025، التي يستضيفها صندوق الاستثمارات العامة في مدينة الملك عبدالله الرياضية خلال الفترة من 17 إلى 21 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

تُعد البطولة أبرز محطة للاعبين الشباب على جولة «إيه تي بي»؛ إذ يتنافس أفضل ثمانية لاعبين تحت سن العشرين، وفق ترتيب منافسات «سباق صندوق الاستثمارات العامة» على مدار الموسم، وصولاً إلى نهائيات جدة.

ويتصدّر التشكيلة النجم التشيكي ياكوب مينشيك (20 عاماً)، متصدر سباق الموسم، العائد للمشاركة للمرة الثانية بعد موسم استثنائي توّجه بأول ألقابه في بطولة ميامي ضمن سلسلة بطولات الماسترز ذات الألف نقطة، ليصل إلى التصنيف التاسع عشر عالمياً.

كما يعود اللاعب الأميركي ليرنر تين (20 عاماً) للمشاركة للعام الثاني على التوالي بعد موسم مميز أحرز خلاله لقبه الأول في بطولات «إيه تي بي» خلال بطولة موزيل المفتوحة، إضافة إلى وصوله لأعلى تصنيف في مسيرته عند المركز الثامن والعشرين عالمياً. وكان تين قد بلغ نهائي نسخة 2024 قبل خسارته أمام البرازيلي جواو فونسيكا، الذي يغيب عن نسخة هذا العام بداعي الإصابة.

وتضم قائمة المشاركين أيضاً: البلجيكي ألكسندر بلوكس (20 عاماً)، الكرواتي دينو بريزمِتش (20 عاماً)، الإسباني مارتن لاندالوس (19 عاماً)، النرويجي نيكولاي بودكوف كيار (19 عاماً)، الأميركي نيشِش باسافاريدي (20 عاماً)، والإسباني رافاييل جودار (19 عاماً).

من ناحيته، أعرب رئيس الاتحاد السعودي للتنس محمد السراح عن فخره باستضافة نخبة من أبرز المواهب الشابة في النسخة الثالثة من نهائيات بطولة الجيل القادم لرابطة محترفي التنس «إيه تي بي»، مؤكداً أن البطولة تزداد شهرةً وطموحاً عاماً بعد عام، وتعكس التزام المملكة بجلب أهم الفعاليات العالمية في هذه الرياضة.

وأشار السراح إلى أن الاتحاد يركز على تطوير التنس على مختلف المستويات، من دعم المواهب الناشئة في المملكة إلى تعزيز حضورها عالمياً، مؤكداً أن هذه البطولات تسهم في تسريع خطوات تحقيق هذه الأهداف، وتكشف عن جيل جديد من الأبطال.

وكانت بطولة الجيل القادم قد صنعت تاريخاً في عام 2023 باعتبارها أول حدث احترافي للتنس يُقام في المملكة، ثمرة للشراكة بين جولة «إيه تي بي» والاتحاد السعودي للتنس ضمن استراتيجية تستهدف تطوير منظومة اللعبة، من خلال استضافة البطولات الكبرى وتوسيع قاعدة الممارسين وفتح المسارات الاحترافية للمواهب السعودية.

ومنذ ذلك الحين، حققت المملكة خطوات مهمة؛ إذ تستضيف نهائيات محترفات التنس في الرياض حتى عام 2026 بموجب اتفاقية تمتد لثلاث سنوات، كما تستعد لتنظيم أول بطولة ماسترز ذات الألف نقطة في عام 2028.

تأتي هذه الفعاليات ضمن جهود شاملة لتحويل التنس من لعبة ذات طابع جماهيري إلى رياضة تنافسية عالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وعلى مستوى نشر اللعبة، شهد عام 2025 مشاركة أكثر من 53 ألف طفل في برنامج «التنس للجميع» بالشراكة مع «الرياضة للجميع»، كما ارتفعت مشاركة السيدات بنسبة 24 في المائة بعد استضافة نهائيات محترفات التنس في الرياض عام 2024.

أما على المستوى الاحترافي، فقد ارتفع عدد اللاعبين السعوديين الحاصلين على تصنيف دولي إلى 82 لاعباً، فيما نظم الاتحاد السعودي للتنس 77 بطولة محلية في عام 2024، في إنجاز غير مسبوق.

وتتجه أنظار عالم التنس قريباً إلى جدة لمتابعة نهائيات الجيل القادم، حيث سيتم تقسيم اللاعبين إلى مجموعتين بنظام الدوري، على أن يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى نصف النهائي. وتقدّم البطولة هذا العام جوائز مالية قياسية تبلغ 2.1 مليون دولار .


جيرارد لمحمد صلاح: تراجع عن تصريحاتك... وابقَ في ليفربول

ستيفان جيرارد (رويترز)
ستيفان جيرارد (رويترز)
TT

جيرارد لمحمد صلاح: تراجع عن تصريحاتك... وابقَ في ليفربول

ستيفان جيرارد (رويترز)
ستيفان جيرارد (رويترز)

رأى قائد ليفربول السابق ستيفن جيرارد أن الفريق لا يزال بحاجة إلى النجم المصري محمد صلاح، داعياً إياه إلى «التراجع» عن التصريحات النارية التي أطلقها واتهم فيها النادي بـ«التخلي عنه».

واستُبعد الدولي المصري عن تشكيلة الفريق التي خاضت المواجهة أمام إنتر ميلان الإيطالي (1-0) في مسابقة دوري أبطال أوروبا الثلاثاء، بعد هجوم غير مسبوق من صلاح على مدربه الهولندي أرني سلوت وإدارة النادي، على خلفية جلوسه على مقاعد البدلاء 3 مباريات متتالية.

وفي حين وصف مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر تصرف صلاح بـ«المخزي»، حضّ جيرارد اللاعب المصري والإدارة على إظهار الوحدة من جديد لمصلحة الجميع في «أنفيلد».

وقال جيرارد لقناة «تي إن تي سبورتس»: «من الواضح أنه مستاء جداً لعدم مشاركته، وهذا أمر أحترمه».

وتابع: «لقد أخطأ بالكلام عن تخلي النادي عنه. يجب أن يتراجع عن ذلك قليلاً ومعالجة الأمر مع المدرب».

وأوضح جيرارد أن الخلافات بين اللاعبين والإدارات ليست شيئاً جديداً، «لقد رأيت ذلك وعشته مع (لويس) سواريز عندما اختلف وجهاً لوجه مع براندن (رودجرز). كنت هناك وفعلت ذلك بنفسي. أطلقت تصريحات مماثلة لصلاح في 30 ثانية ضد (مانشستر) يونايتد وتعرضت للطرد».

وأضاف جيرارد: «لا أحد مثالياً، وكلنا فقدنا السيطرة حين كنا لاعبين، وقمنا بأشياء عاطفية»، معرباً عن أمله في أن يدرك صلاح في النهاية أنه كان «منفعلاً قليلاً ومتسرعاً بعض الشيء».

وأشعلت تصريحات صلاح التكهنات حول اقتراب ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول (250 هدفاً في 420 مباراة) من الرحيل عن «أنفيلد» في سوق الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني).

ونشر ابن الـ33 عاماً صورة له داخل صالة التدريبات البدنية لليفربول الثلاثاء.

وأثار الخلاف المستجد اهتمام السعودية بجذب صلاح؛ حيث أفاد مصدر في صندوق الاستثمارات العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المملكة ستبذل «قصارى جهدها» لضمّه، فيما قال المصدر نفسه إن القادسية يستهدفه أيضاً، في حين نفى مصدر في القادسية لـ«الشرق الأوسط» صحة هذه الأنباء، كما أكد مصدر في نادي الهلال لـ«الشرق الأوسط» الثلاثاء أن كل الأنباء التي تشير إلى وجود مفاوضات مع صلاح غير صحيحة، و«شائعات» لا تنتهي.

وعلّق جيرارد: «في نهاية المطاف، ليفربول بحاجة إلى عودة محمد صلاح ليُقدم أداءً جيداً، ويسجل الأهداف، لأنه أفضل لاعب وأفضل هدّاف، وسيساعدهم على الخروج من هذه الأزمة. إذا استمرت القصة، بهذا الأمر سيكون أكبر مما نعرفه ونراه جميعاً».


محمد صلاح… هذا ما يقوله كلوب ورفاقه

محمد صلاح من حصص التدريب (أ.ف.ب)
محمد صلاح من حصص التدريب (أ.ف.ب)
TT

محمد صلاح… هذا ما يقوله كلوب ورفاقه

محمد صلاح من حصص التدريب (أ.ف.ب)
محمد صلاح من حصص التدريب (أ.ف.ب)

على مدى ثمانية أعوام ونصف قضاها محمد صلاح في صفوف ليفربول، ارتقى إلى مصاف أساطير النادي في نظر الجماهير التي لقبته بـ«الملك المصري». لكن منذ تصريحاته المفاجئة التي قال فيها إنه يشعر بأنه «كبش فداء» لتراجع النتائج، بعد جلوسه بديلاً لثلاث مباريات متتالية بقرار من المدرب آرني سلوت، بدأت شخصيته تُوضع تحت المجهر من جماهير وخبراء ولاعبين سابقين.

ومع تصاعد الجدل حول سلوك صلاح وموقفه الأخير، حاولت شبكة «بي بي سي» البريطانية على مدى الأشهر الماضية رسم صورة للرجل خلف الأهداف والمجد والضجيج الإعلامي، من خلال شهادات أقرب المقربين إليه.

يصف يورغن كلوب، المدرب الذي قاد ليفربول إلى كل البطولات الكبرى خلال حقبته مع صلاح، شخصية النجم المصري بأنها نتاج طفولة صعبة وإصرار دائم على التفوق: «نحن جميعاً نتأثر بظروف نشأتنا... وصلاح أدرك مبكراً أنه يحتاج لبذل جهد يفوق غيره. لم يتوقف عن التطور يوماً. كان يعود كل صيف بمهارة جديدة، كأنه قضى العطلة يتمرن عليها فقط».

ويضيف كلوب: «رفعُ لقب الدوري سوياً ربطنا مدى الحياة. سيُذكر صلاح كواحد من أعظم اللاعبين في التاريخ. وهو ليس سهلاً في إدارته، لكنه ليس صعباً أيضاً. مشكلاتك معه تظهر فقط عندما لا يلعب».

وتعرّض صلاح لانتقادات بسبب قلة ظهوره الإعلامي قبل خروجه الأخير في المنطقة المختلطة بملعب «إيلاند رود»، لكن زملاءه السابقين يرونه قائداً هادئاً يلتزم اللحظة ويساعد من حوله على التماسك.

آدم لالانا، زميله السابق، يقول: «كان مصدر هدوء. لا يبالغ في الفرح ولا ينهار في لحظات الهبوط. يبقى مركزاً دائماً... وكلما رأيته شعرت بالسيطرة والاتزان. هو مقاتل لا يتوقف عن محاولة إثبات نفسه».

دافع صلاح عن سجله التهديفي في تصريحه الأخير، وقارن نفسه بقائد منتخب إنجلترا هاري كين، في محاولة للتذكير بما قدّمه لليفربول. ويؤكد جيمس ميلنر، نائب قائد الفريق السابق، أن في شخصيته قدراً من التحدي الإيجابي الذي يميز كبار الرياضيين: «هو رجل لطيف جداً رغم شهرته العالمية، لكنه يلعب وكأن على كتفيه عبئاً يريد التخلص منه. يريد التفوق في كل شيء... حتى في الشطرنج كان يجلب مدرباً ويفوز عليّ مرات عدة».

ويتابع ميلنر: «هو قائد كبير، فالمعايير التي يفرضها يومياً تعطي اللاعبين الشباب مثالاً واضحاً عمّا يعنيه أن تكون لاعباً في ليفربول».

وتشير «بي بي سي» إلى العلاقة التنافسية بين صلاح وزميله السابق ساديو ماني، التي طغى عليها طابع التحدي المهني. ويقول كلوب: «لم يكونا أفضل صديقين، نعم. وكان يمكن لصلاح تمرير الكرة أحياناً بدلاً من إنهاء الهجمة بنفسه، لكنهما كانا يقاتلان من أجل الفريق».

«رفع رؤوسنا جميعاً»

بعيداً عن كرة القدم، يظل صلاح رمزاً اجتماعياً وثقافياً، وقد جرى اختياره ضمن الشخصيات الأكثر تأثيراً في العالم. كما أن حضوره العلني ساهم في تغيير نظرة كثيرين داخل وخارج بريطانيا تجاه الإسلام.

ولد صلاح في قرية نجريج بمحافظة الغربية، التي يعيش معظم سكانها في ظروف اقتصادية متواضعة. ومع ذلك خرج منها واحد من أعظم الرياضيين في العالم.

يقول ماهر أنور شتية، رئيس المجلس القروي في نجريج: «ما ميزه منذ طفولته هو الانضباط. ومع كل ما حققه من شهرة، ما زال مرتبطاً بجذوره. يجد راحته الحقيقية بين أهله وأصدقائه... إنه قدوة لشباب مصر والعالم العربي والإسلامي».

ويستعيد أحمد المحمدي، زميله في المنتخب، ذكريات المسافات الطويلة التي كان يقطعها صلاح بالحافلة إلى القاهرة لممارسة كرة القدم: «هذا وحده يتطلب قوة ذهنية هائلة. وزوجته من قريته، وقد ساندته منذ بداياته، وهو بدوره يدعم كل من يلجأ إليه في القرية».

كما موّل صلاح محطة إسعاف ومؤسسة خيرية ومعهداً دينياً في قريته، ويقول إمام مسجد ليفربول شفيق رحمن: «كان يأتي للصلاة بهدوء... ولم يكن أحد يزعجه. يشعر بين المصلين بالأمان لأن الجميع متساوون بين يدي الله».

حين انتقل صلاح إلى تشيلسي في سن الحادية والعشرين، بدا خجولاً في مواجهة غرفة ملابس مليئة بالنجوم. يروي مارك شوارزر، زميله السابق: «كان بريئاً جداً، وصادماً له أن يدخل بيئة مليئة بالأبطال. وكان أي فشل يزيد إحباطه... أتذكر يوماً غضب فيه مورينيو ووجّه حديثه لصلاح تحديداً، فأخرجه من الملعب. وكان صلاح متأثراً جداً».

لكن اللاعب المصري أعاد بناء نفسه في إيطاليا مع فيورنتينا وروما. ويقول ميكا ريتشاردز، الذي زامله في فيورنتينا: «كان مختلفاً... يفعل كل شيء بشكل مثالي. ينام مبكراً، ويتناول طعاماً صحياً، وكان واضحاً أنه يريد أن يثبت للجميع قدرته على النجاح».

أما ميدو، فيلخص تجربته: «النجاح في أوروبا يحتاج إلى التكيّف من دون التنازل عن المبادئ. وصلاح حقق هذا التوازن، وجعل ملايين الأطفال في أفريقيا يحلمون بالمستقبل».

تزايدت الشكوك في ليفربول حول مستقبل صلاح حتى قبل تصريحاته الأخيرة. وتشير مصادر لـ«بي بي سي» إلى أن النادي «منفتح» على بيعه وإمكانية رحيله في يناير (كانون الثاني)، خاصة مع علاقة اللاعب المتوترة حالياً مع سلوت.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينتهي فيها مشوار نجم كبير مع ليفربول بنبرة خلافية، فقد مرّ ماسكيرانو وتوريس وألكسندر - أرنولد بتجارب مشابهة، وحتى ستيفن جيرارد واجه غضباً جماهيرياً عند اقترابه من تشيلسي عام 2005.

لكن الأثر الإنساني الذي تركه صلاح سيبقى، كما يقول لويس دياز، زميله السابق الذي انتقل إلى بايرن ميونيخ: «كان أول من رحب بي بطريقة لا تُنسى. كان يقول لي: إذا احتجت شيئاً فأنا هنا. وحتى في المباريات كان يوجهني: (لنجرّب الحركة الفلانية)... وغالباً تنجح».

ويضيف: «رفع لقب الدوري معه كان لحظة استثنائية. ترى السعادة في عينيه وتشعر بها. صلاح دائماً يريد أن يكون لاعباً أفضل وإنساناً أفضل... وقد ترك أثراً عميقاً في داخلي».