روبن فان بيرسي: حديث ابنتي الصغيرة معي غيّر مجرى حياتي

مدرب فينورد يتحدث عن ذكرياته مع آرسنال ومانشستر يونايتد ونصائح غوارديولا

فان بيرسي وزوجته بشرى وابنته دينا وابنه شاكيل بعد التوقيع مع فينورد (غيتي)
فان بيرسي وزوجته بشرى وابنته دينا وابنه شاكيل بعد التوقيع مع فينورد (غيتي)
TT

روبن فان بيرسي: حديث ابنتي الصغيرة معي غيّر مجرى حياتي

فان بيرسي وزوجته بشرى وابنته دينا وابنه شاكيل بعد التوقيع مع فينورد (غيتي)
فان بيرسي وزوجته بشرى وابنته دينا وابنه شاكيل بعد التوقيع مع فينورد (غيتي)

يتذكر النجم الهولندي روبن فان بيرسي حديثه مع طفليه؛ شاكيل ودينا، اللذين كانا يبلغان من العمر آنذاك 14 و10 سنوات، قائلاً: «كنا على طاولة المطبخ في منزلنا الجديد، وكنت أتحدث إليهما قائلاً: «يتعين عليكما أن تجدا شغفكما في أسرع وقت ممكن!». ومع ذلك، فهو يدرك جيداً كيف يستقبل الأطفال نصائح الآباء! كانت دينا هي من قاطعته، قائلة: «أجل يا أبي، لكن ما شغفك أنت الآن؟».

كان فان بيرسي، الفائز بالدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد ونجم فريق آرسنال الشاب بقيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، والحائز مرتين على الحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز، قد اعتزل اللعب في عام 2019، منهياً مسيرته الكروية مع نادي طفولته، فينورد الهولندي. يقول فان بيرسي: «عندما تتوقف عن اللعب، يموت جزء منك. كان لعب كرة القدم هو الشيء الذي كنت أفعله طوال حياتي، وكان هو ما يمثل هويتي. وقد أثر هذا السؤال فيّ بشدة. قلت لابنتي إن شغفي هو كرة القدم، لكنني لم أعد أستطيع اللعب، وأعمل الآن مع قناة (بي تي) محللاً رياضياً. فسألتني: هل هذا حقاً هو شغفك؟ فرددت عليها قائلاً: أحب ذلك بالفعل، وأتعلم منه الكثير حقاً». لكن دينا استمرت في الضغط عليه، وسألته: «لكن؛ هل هذا شغفك؟ وهل تريد أن تكون أفضل محلل رياضي في العالم؟ بالطبع لا! إذن، ما ثاني أفضل شيء في كرة القدم؟».

وأجاب فان بيرسي: «أن أصبح مديراً فنياً. لكن يتعين عليّ بعد ذلك الحصول على دورات تدريبية في مجال التدريب والعودة إلى الدراسة. يتعين عليّ القيام بكل هذه التدريبات النظرية، وأنا لا أتطلع إلى ذلك». ويضيف: «عندئذ، قالت دينا: إذا كنت تطلب منا أن نجد شغفنا، فيتعين عليك أن تفعل الشيء نفسه!».

وهكذا، قضى فان بيرسي ليالي طويلة في كتابة أطروحات حول الخطط التكتيكية في كرة القدم. يقول النجم الهولندي مازحاً، إنه كان يعرف بالكاد كيف يفتح جهاز الكمبيوتر قبل عام 2020، لكنه أصبح بعد ذلك يتابع بسعادة شرائح الصور التي توضح القيم الأساسية لنادي فينورد، والجداول الخاصة بالتدريبات، وخطط التطوير الشخصي: التحول المذهل من لاعب محترف قديم إلى مدير فني يعتمد على الكمبيوتر في عمله.

فان بيرسي يمر بمسيرة ناجحة مع فينورد ويقترب من الفوز بالدوري الهولندي (أ.ف.ب)

ويضيف: «في بداية دورة التدريب، تلقيت عروضاً من زملائي لمساعدتي في القيام بكل شيء نيابةً عني. لكنني رفضت ذلك، وقلت لهم إنني سأفعل كل شيء بنفسي، وسأكتب كل حرف بنفسي، لأنه يتعين عليّ أن أتعلم». في أحد المواضيع التي أدرسها، كنت مشغولاً على مدار أسابيع، وكنت أشعر بالفخر الشديد لذلك. أرسلت ذلك الموضوع، لكنني تلقيت رداً مفاده أن ذلك ليس كافياً، وأنه يتعين عليّ أن أبذل مزيداً من الجهد. استوعبت المطلوب مني، وبعد أسبوعين قدمت تقريراً جديداً، لكنه رُفض مرة أخرى. فهل كان هذا المعلم يريد اختباري بهذا الرفض، أم كان يفعل ذلك معي لأنني لاعب سابق؟ وفي المرة الرابعة، تم قبول الطلب واجتزت الاختبار بنجاح، وحصلت على رخصة التدريب من الدرجة الأولى».

ويتابع: «جعلني هذا أسأل نفسي عما إذا كنت أريد حقاً كل هذا! لقد كان الأمر قاسياً للغاية، للدرجة التي جعلتني أفكر في البداية في التوقف عما أقوم به. عندئذ سألتني ابنتي عما إذا كنت أريد حقاً التخلي عن شغفي، وطلبت مني الاستمرار والعمل على تحسين نفسي! لذلك قررتُ أن أواصل العمل، وأن أتحلى بالتواضع. وكانت تلك هي اللحظة التي تقبّلتُ فيها أنني لم أعد لاعب كرة قدم». وهكذا انتهى بنا المطاف هنا في ملعب «دي كويب» التاريخي الخاص بنادي فينورد، الذي كان يتولى قيادته المدير الفني الحالي لليفربول أرني سلوت، والذي يقوده الآن فان بيرسي. لقد مرّ وقت طويل بعد الظهيرة، لكن فان بيرسي لم يكن يبدي أي رغبة في المغادرة، بل كان يريد التحدث عن القيم التي يغرسها بوصفه مديراً فنياً هنا في فينورد.

ربما كان من المفيد أن يتخلى فان بيرسي عن الثقة الزائدة بالنفس، فبعد أسابيع قليلة من أول وظيفة له مع نادي هيرينفين، وهو يحتل مركزاً في منتصف جدول الترتيب وفاز بالكأس المحلية في عام 2009، تعرض لهزيمة قاسية بـ9 أهداف مقابل هدف وحيد. يقول فان بيرسي عن ذلك: «لقد قدمنا شوطاً أول جيداً! كنا متأخرين بهدفين مقابل هدف، بل وكان بإمكاننا أن نتقدم في النتيجة بـ3 أهداف مقابل هدفين. لذلك أخرجت أحد لاعبي محور الارتكاز، سعياً وراء تحقيق الفوز. وبعد ذلك، سار كل شيء بطريقة خاطئة تماماً. وبعد مرور 45 دقيقة أخرى كنت أتساءل عما حدث حقاً! كانت هذه لحظة مهمة للغاية بالنسبة لي وتعلمت منها الكثير».

هناك عدد مزداد من زملائه السابقين الذين يعملون الآن في مجال التدريب. ولا يزال فان بيرسي على اتصال بسيسك فابريغاس، المدير الفني لكومو، الذي يحتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز. يقول فان بيرسي: «تربطنا علاقة رائعة بعضنا ببعض حتى الآن. لم يكن أسرع لاعب، لكنه كان دائماً ما يظهر في الوقت المناسب تماماً، وكان يقرأ المباريات ببراعة ويتحرك في المساحات الخالية بشكل جيد، ولديه رؤية ثاقبة وفنيات عالية ويتحرك بهدوء والكرة بين قدميه». وأعاد فان بيرسي التواصل مؤخراً مع جاك ويلشير، الذي يقود الآن لوتون تاون، ويقول: «هناك ميكيل أرتيتا أيضاً، وأنا، وجاك ويلشير، وسيسك فابريغاس. من التالي؟».

يبدو فينورد الآن كأنه مشروع طويل الأجل. ويتدرب ابنه شاكيل، البالغ من العمر 18 عاماً الآن، مع الفريق الأول لفينورد، وتستمتع العائلة بأكملها بالعودة إلى الوطن مرة أخرى. لكن بطبيعة الحال قد يتلقى فان بيرسي عرضاً من أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول النجم الهولندي عن ذلك: «أعتقد أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأفضل من جميع النواحي. لقد شعرت بذلك عندما كنت لاعباً، بل وتطور الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل أكبر عما كان عليه عندما كنت لاعباً، وأصبح يتطلب مجهوداً أكبر من اللاعبين والمديرين الفنيين على حد سواء. لذا، بالطبع أتمنى العمل مديراً فنياً لأحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز».

فان بيرسي الفائز بالدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد (غيتي)

وتجب الإشارة إلى أن جميع البيانات التي يتلقاها فان بيرسي من الموظفين ومسؤولي الإحصائيات وأجهزة الكمبيوتر تختلف إلى حد ما، عن طريقة التدريب القديمة التي لعب تحت قيادتها. ويقول عن ذلك: «لم يكن لدينا أي شيء في الماضي من حيث كل هذه الأدوات. عندما كنا نستعد لمباراة في دوري أبطال أوروبا أمام ميلان مثلاً، كنا نشاهده وهو يلعب لمدة 10 دقائق تقريباً. ثم كان يُطلب من اللاعبين أن ينزلوا إلى أرض الملعب ويعبروا عن أنفسهم».

وإذا كان هنا عدد من المديرين الفنيين ينظر إليهم فان بيرسي على أنهم المثل الأعلى في عالم التدريب، فيأتي في المقدمة بالطبع أرسين فينغر والسير أليكس فيرغسون ولويس فان غال. ويتساءل فان بيرسي كيف امتلك فيرغسون «مهارات الإدارة التي ساعدته في أن ينشر السعادة بين 27 مليونيراً (اللاعبين)، وبين جميع العاملين في نادي مانشستر يونايتد. كان مركز كارينغتون للتدريب، الخاص بمانشستر يونايتد، مكاناً تملأه السعادة والحماس والشعور بالفخر».

وتسبب فينغر في شعور فان بيرسي بالإحباط في البداية. لقد غامر آرسنال بالتعاقد معه وهو في سن العشرين، نظراً لأنه كان لاعباً احتياطياً غير منضبط في فينورد - يعترف فان بيرسي نفسه بأن آرسنال لم يكن ليتعاقد معه في عصرنا الحالي الذي تحكمه البيانات! ووجد فان بيرسي صعوبة كبيرة في دخول التشكيلة الأساسية للمدفعجية. اتصل به فينغر وسأله: «روبن، لماذا لم تصبح لاعباً بارزاً حتى الآن؟»، رد فان بيرسي قائلاً: «أخبرني أنت!». لكن المدير الفني لم يُجِب. كان فينغر يحاول الوصول إلى حل لهذا اللغز. وبعد بضعة أيام، أخذ رولي، الذي توفي عام 2022، فان بيرسي جانباً وتحدث معه. يقول فان بيرسي عن ذلك: «أراني مباراة لم أشارك فيها، لكن دينيس بيركامب شارك فيها، عندما فاز آرسنال على مانشستر يونايتد بهدفين دون رد. قال ستيف: هذا هو اللاعب الذي يمكنك أن تصل إلى مستواه (بيركامب)!». وأشار رولي إلى انضباط بيركامب في التمركز، وإلى التزامه الشديد في صالة الألعاب الرياضية من أجل تحسين لياقته البدنية، واهتمامه بأدق التفاصيل المتعلقة بالتدليك وبنظامه الغذائي. يقول فان بيرسي: «لقد منحني ستيف وأرسين قدراً كبيراً من الاهتمام والحب، ومنحاني الثقة اللازمة لمواصلة التطور والتحسن».

ولإكمال مسيرته التدريبية، قام برحلة معايشة مع المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في هيرينفين. يقول فان بيرسي: «تناولت الغداء معه، وكانت هناك زجاجتان من الماء على الطاولة، وكان يحركهما كأنهما لاعبان داخل الملعب، قائلاً: يجب أن يتحرك اللاعب هنا، ويتحرك يميناً، ويجب أن ينطلق، ويجب أن يكون ملتزماً». يضيف فان بيرسي: «كان غوارديولا متحمساً للغاية أثناء حديثه، وكان يحرك ساقيه أثناء الحديث. كان يتحدث عن التواصل بين اللاعبين داخل الملعب. كنت قد وصلت متعباً جداً بعد يوم طويل وشاق، لكنني كنت في غاية النشاط عندما التقيت غوارديولا. وأثناء مشاهدتي التدريبات، كان غوارديولا يركز على كيفن دي بروين ويتعامل معه بشدة. لقد منحني ذلك قدراً كبيراً من الطاقة. وقال لي صديق، يعرفه بشكل أفضل، بعد ذلك، إن هذه هي الطريقة الوحيدة للعمل إذا كنت أرغب في أن أكون مديراً فنياً على هذا المستوى. جعلني ذلك أفكر في الكيفية التي يمكنني من خلالها أن أجعل الجميع داخل النادي يعمل بكل قوة وحماس ونشاط، وأن أترك هذا التأثير المهم على الجميع في النادي؛ بدءاً من العاملين وصولاً إلى المديرين».

تسبب فينغر في شعور فان بيرسي بالإحباط في بداية مسيرته مع آرسنال (غيتي)

جاء جزء من الإجابة مرة أخرى من دينا، البالغة من العمر الآن 16 عاماً. يتمثل شغفها الأول في الفروسية؛ تحديداً ترويض الخيول. كان فان بيرسي مفتوناً بها، وهو يشاهدها في المسابقات والاستعدادات للمشاركة في البطولات. ويقول: «لذلك سألتها: لماذا تبذلين كثيراً من الجهد في تنظيف الخيول بالفرشاة وغسلها والذهاب بها إلى طبيب الأسنان؟ هذا الحصان يحظى برعاية أفضل مني! اشرحي لي ذلك. فقالت: الأمر يتعلق بإيجاد طريقة جيدة للتواصل. للحصان تأثير خلال المباريات (منافسات الترويض)، وأنا أبني علاقة صداقة مع الحصان، لذلك يثق بي الحصان عندما أحتاج إلى الاعتماد عليه. فقلت لنفسي إن هذا هو ما أفعله مع اللاعبين. فإذا وثقنا بعضنا ببعض، يمكننا أن نؤدي بشكل أفضل».

*خدمة «الغارديان»



لا مزيد من الوصافة... آرسنال يجني ثمار الثقة في أرتيتا

جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)
جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)
TT

لا مزيد من الوصافة... آرسنال يجني ثمار الثقة في أرتيتا

جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)
جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)

يقولون إن الصبر مفتاح الفرج، وبالنسبة لجماهير آرسنال، بدا الانتظار وكأنه شيء أبدي لا ينتهي. فمنذ موسم 2003- 2004 الذي لا يُنسى، حين فاز آرسنال بقيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز من دون أي هزيمة، أمضى الفريق 984 يوماً في صدارة جدول الترتيب دون أن يُتوّج باللقب. وبعد كل خيبات الأمل في أواخر عهد فينغر، واحتلال المركز الثاني في المواسم الثلاثة الماضية، تمكن النادي أخيراً من طي صفحة هذه الإحصائية السلبية غير المرغوب فيها بعد موسم أظهر فيه الفريق بقيادة ميكيل أرتيتا قدرته على الثبات والتماسك. واجه آرسنال الكثير من المشككين طوال مسيرته، لا سيما خلال شهر أبريل (نيسان) الكارثي الذي مُني فيه الفريق بهزيمتين أمام غريمه التقليدي مانشستر سيتي، ضمن سلسلة من أربع هزائم محلية متتالية في ثلاث مسابقات. لكن فوز آرسنال باللقب يُعدّ مكافأةً للثقة التي أولاها مجلس الإدارة لمدير فني شاب وصل قبل أسبوع من فترة أعياد الميلاد لعام 2019 في مهمة واضحة لإعادة بناء الفريق وإعادة النادي إلى أمجاده السابقة.

يقول أرتيتا، المعروف بدقته المتناهية، إنه أمضى الأشهر الثلاثة الأولى من عمله في التحدث مع «جميع العاملين في النادي من مختلف المناصب»، وطلب منهم ابتكار كلمات تُجسّد معنى العمل في آرسنال. إلا أن النتيجة لم تكن مُرضية بالنسبة له. وقال عن ذلك الشهر الماضي: «لم تُعجبني تلك الكلمات؛ لذا كان لا بد من تغييرها. كنا في حاجة إلى شيء يكون حاضراً أمامنا كل يوم ويُمكننا العمل بناءً عليه؛ لذا اشتريت شجرة زيتون».

يعود تاريخ الشجرة إلى عام 1886، وهو العام الذي تأسس فيه آرسنال، وكان من المفترض أن تُمثّل جذور النادي والثقافة التي كان يسعى أرتيتا إلى ترسيخها. وقال عن ذلك: «في بيئتنا، يتطلب الأمر الكثير من التفاصيل والاهتمام؛ لأن الأمور تتقلب بسرعة، وقد تهب عاصفة في يوم من الأيام. فكيف نتصرف حيال ذلك؟ يكون الأمر سهلاً عندما تكون الشمس مشرقة والأرض مليئة بالماء، لكن عندما تهب الرياح ويسقط الجليد، كيف لنا أن نعتني بهذه الشجرة؟ وكانت هذه هي الطريقة لتجسيد ذلك من خلال كائن حي (شجرة الزيتون)».

وكما هو الحال مع الكثير من ابتكارات أرتيتا، يبدو الأمر وكأنه حيلة دعائية، لكنه أثبت نجاحه. فبعد أن وضع أرتيتا بصمته في ديسمبر (كانون الأول) 2021 عندما سحب شارة القيادة من بيير إيمريك أوباميانغ بعد سلسلة من الأخطاء، سُمح للمدير الفني الإسباني الشاب ببناء فريق وفق فلسفته الخاصة، بعد أن وضع مُلاك النادي الأميركيين ثقتهم به. كما أن وجود دليل واضح على التقدم والتحسن في الموسم التالي أسهَم في إقناع المساهمين الرئيسين، ستان كرونكي وابنه جوش، بأنهما اختارا الرجل المناسب لهذه المهمة. فاجأ آرسنال الجميع بفريق شاب مميز، بقيادة النجم الصاعد من أكاديمية الناشئين بوكايو ساكا، احتل المركز الثاني في جدول الترتيب، رغم خيبة أمله من تصدّره جدول الترتيب لمدة قياسية بلغت 248 يوماً قبل أن يتجاوزه مانشستر سيتي ويفوز باللقب في نهاية المطاف.

رأسية كاي هافيرتز قادت أرسنال للفوز على بيرنلي والاقتراب نحو لقب الدوري الإنجليزي (رويترز)

وتعززت هذه الثقة بحصول الفريق على المركز الثاني مجدداً في عامي 2024 و2025، على الرغم من تساؤلات بعض المشجعين حول ما إذا كان أرتيتا هو الرجل المناسب لقيادة آرسنال نحو القمة. وبعد الرحيل المفاجئ لإدو غاسبار، أحد أبرز حلفاء أرتيتا، شكّل تعيين أندريا بيرتا مديراً رياضياً جديداً في مارس (آذار) الماضي نقطة تحول في مسيرة النادي. وبمساهمة كبيرة من أرتيتا - الذي شوهد ابنه الأصغر، أوليفر، يرتدي قميص إيبيريتشي إيزي رقم 10 على أرض الملعب بعد الفوز على بيرنلي يوم الاثنين - كان للمدير الرياضي الإيطالي دورٌ محوري في بناء فريق قادر على الصمود أمام أي أزمة ناجمة عن غياب بعض اللاعبين بسبب الإصابات.

توقع كثيرون أن يكتسح ليفربول الدوري مجدداً بعد إنفاقه ما يقارب 450 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه، لكن إدارة آرسنال ظلت على يقين بأن هذا العام سيكون عام «المدفعجية» بعد إنفاق 250 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ثمانية لاعبين جدد، من بينهم إيزي من كريستال بالاس مقابل 67.5 مليون جنيه إسترليني، والسويدي فيكتور غيوكيريس مقابل 64 مليون جنيه إسترليني. وقد ترك جميع اللاعبين الجدد، باستثناء الدنماركي كريستيان نورغارد، بصمةً واضحة، على الرغم من أن خط الدفاع، الذي ظل متماسكاً إلى حد كبير خلال المواسم الثلاثة الماضية، شكّل حجر الزاوية في فوز آرسنال باللقب.

وبعد الخسارة بصعوبة أمام ليفربول في أغسطس (آب) بهدف من ركلة حرة لا تُصدّ من دومينيك سوبوسلاي، استقبل آرسنال هدفين فقط في مبارياته السبع التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعادل رقماً قياسياً للنادي بالحفاظ على نظافة شباكه في ثماني مباريات متتالية في جميع المسابقات، وهو الرقم الذي توقف أمام سندرلاند في نوفمبر (تشرين الثاني). وبحلول ذلك الوقت، كان آرسنال متقدماً في الصدارة بفارق ست نقاط، وكانت قدرته على تجاوز الانتكاسات سمةً بارزةً في هذا الموسم. توقع الكثير من المحللين أن تؤثر الهزيمة في اللحظات الأخيرة أمام أستون فيلا في ديسمبر (كانون الأول) سلباً على فريق أرتيتا. لكن بعد أن أصبح آرسنال أول فريق يفوز بجميع مباريات دور المجموعات الثماني في دوري أبطال أوروبا، حقق خمسة انتصارات متتالية في الدوري خلال فترة الأعياد المزدحمة ليعزز صدارته لجدول الترتيب. وعندما سُئل أرتيتا الأسبوع الماضي عما أسعده أكثر في أداء فريقه هذا الموسم، رد قائلاً: «ربما القدرة على التكيف مع ظروف صعبة للغاية تتطلب بذل مجهود كبير، ومع ذلك نجحنا في تقديم أداء جيد وتحقيق الفوز في المباريات التي لعبناها».

غوارديولا ومساعده أرتيتا وكأس إنجلترا في مايو 2019 قبل أن ينتقل أرتيتا إلى أرسنال (أ.ف.ب)

لعبت الكرات الثابتة دوراً محورياً في نجاح آرسنال بفضل تأثير المدرب المساعد نيكولاس جوفر، ففي الأول من مارس (آذار) الماضي أمام تشيلسي حطم آرسنال الرقم القياسي للدوري الإنجليزي الممتاز لأكبر عدد من الأهداف المسجلة من ركلات ركنية في موسم واحد، ورفع هذا العدد من الأهداف إلى 19 هدفاً بنهاية مباراة بيرنلي مساء الاثنين الماضي. ويعني هذا أن أكثر من ثلث أهداف آرسنال الـ69 - خامس أقل عدد من الأهداف المسجلة لفريق فائز بالدوري الإنجليزي الممتاز - جاءت من كرات ثابتة. والأهم من ذلك كله، أن استعادة الثقة بالنفس والقدرة على التعافي بعد هزيمتين أمام مانشستر سيتي تُعدّ إنجازاً كبيراً لأرتيتا ولاعبيه. فالكثير منهم ما زالوا يعانون آثار خسارة اللقب أمام مانشستر سيتي ثم ليفربول في المواسم الثلاثة الماضية؛ وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشككون مراراً وتكراراً في القوة الذهنية للاعبي الفريق. لكن منذ أن أطلق ديكلان رايس صيحته الشهيرة: «لم ينتهِ الأمر بعد» بعد صافرة النهاية على ملعب الاتحاد، أثبت آرسنال أنه يمتلك العزيمة على القتال من خلال عدم استقبال أي هدف آخر في أربعة انتصارات متتالية.

لم يكن الأداء مثالياً في معظمه، لكن هذا الأمر لن يُقلق الجماهير التي ستتجمع في شوارع حي إزلنغتون للاحتفال بفوز فريقها باللقب في اليوم التالي لخوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وحتى وإن لم يتمكن آرسنال من الانضمام إلى ليفربول بقيادة بوب بيزلي عام 1977، أو جو فاغان عام 1984، أو مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون عامي 1999 و2008، أو مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا عام 2023، بالفوز على باريس سان جيرمان في بودابست وتحقيق ثنائية تاريخية، فإن المستقبل يبدو واعداً للمدفعجية، مع استعداد أرتيتا لتوقيع عقد جديد مربح يكافئ النجاح الكبير الذي حققه.

أحزان نونيز وسافينيو بعد تأكد فوز أرسنال بلقب الدوري (رويترز)

أمضى أرتيتا مسيرته التدريبية ‌بالكامل في ظل غوارديولا، لكن قيادته آرسنال إلى أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2004 أثبتت أخيراً أن التلميذ بات قادراً على مجاراة أستاذه. وربما يرى البعض أن هذا الإنجاز جاء متأخراً، وربما ينتقد آخرون أسلوب لعب الفريق، لكن بعد ثلاثة مواسم متتالية من الاكتفاء بالمركز الثاني، بدأ آرسنال أخيراً يجني ثمار ثقته في أرتيتا. فكثيرون حاولوا- وفشلوا- تقليد الأسلوب البديع الذي طبع فرق غوارديولا، والتي حصدت 17 لقباً كبيراً خلال عقد كامل، بينها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان أرتيتا قد عايش تلك العبقرية عن قرب خلال ثلاث سنوات قضاها مساعداً في مانشستر سيتي، وكان من الممكن أن يُعذر لو اكتفى بنسخ نهج مدربه السابق كما هو. لكن بدلاً من ذلك، صاغ شخصية فنية خاصة به، تقوم على السيطرة في الملعب، والضغط العالي، والانضباط الدفاعي، وقبل كل شيء، الالتزام الجماعي الصارم.

وأشاد غوارديولا بإنجاز مواطنه. وقال: «بالنيابة عن الجميع في مانشستر سيتي، نهنئ ميكيل وجميع العاملين واللاعبين والجماهير على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز. إنهم يستحقون ذلك؛ نظير كل هذا العمل الدؤوب والجهد المبذول». لقد وعد أفراد عائلة كرونكي، الذين تُقدر قيمة إمبراطوريتهم الرياضية بنحو 23 مليار دولار (17 مليار جنيه إسترليني)، يوم الاثنين، بأنه «لن يكون هناك توقف عند نهاية الموسم. فنحن دائماً متقدمون في نهجنا، ولا نكل في سعينا نحو التقدم». وقد أثبتوا ذلك بالفعل!

* خدمة «الغارديان»


توتنهام ووست هام يكافحان للبقاء في «الأضواء»... والصراع على المشاركة الأوروبية يشتعل

هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة  في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)
هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)
TT

توتنهام ووست هام يكافحان للبقاء في «الأضواء»... والصراع على المشاركة الأوروبية يشتعل

هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة  في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)
هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)

بعد 9 أشهر وثمانية أيام من المنافسات والصراعات والمواجهات الساخنة بين أنديته، يسدَل الستار أخيراً على موسم 2025 - 2026 ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد. وبينما حسم آرسنال تتويجه باللقب أخيراً بعد غياب عن خزائنه لمدة 22 عاماً، وتأكد هبوط وولفرهامبتون وبيرنلي لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، فإن هناك عدداً من الصراعات في انتظار الحسم حتى المرحلة الـ38 (الأخيرة)، للبطولة التي انطلقت فعالياتها هذا الموسم في 15 أغسطس (آب) الماضي. وتنتظر 9 أندية حسم مصيرها في المشاركة بمختلف المنافسات القارية في الموسم المقبل خلال المرحلة الأخيرة للبطولة المحلية (الأحد)، فيما يدور صراع البقاء بين فريقين فقط في المسابقة.

وبعدما ضمنت أندية آرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وأستون فيلا، أصحاب المراكز من الأول إلى الرابع على الترتيب مشاركتها في بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، فإن المنافسة على المركز الخامس، آخر المراكز المؤهلة للمسابقة الأهم والأقوى على مستوى القارة العجوز، لا يزال قائماً بين ليفربول وبورنموث، صاحبي المركزين الخامس والسادس على الترتيب.

كما تتنافس أندية برايتون وتشيلسي وبرنتفورد وسندرلاند، أصحاب المراكز من السابع إلى العاشر، على مقعد في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما تم حجز المقعد الأول لليفربول أو بورنموث. كما تملك فرق نيوكاسل يونايتد وإيفرتون وفولهام، أصحاب المراكز من الحادي عشر إلى الثالث عشر، بصيصاً من الأمل لاقتناص مقعد ببطولة دوري المؤتمر، في ظل ابتعادها بفارق 3 نقاط فقط عن المركز الثامن المؤهل للمسابقة القارية.

ومن حق أندية الدوري الإنجليزي أن يمثلها أصحاب المراكز الخمسة الأولى في ترتيب المسابقة هذا الموسم بالنسخة المقبلة لبطولة دوري أبطال أوروبا، وذلك بناءً على نتائجها في المسابقات القارية في الموسم الحالي. ويشارك صاحبا المركزين السادس والسابع في الدوري الإنجليزي بمرحلة الدوري للدوري الأوروبي، بينما يتأهل صاحب المركز الثامن للدور التمهيدي بدوري المؤتمر.

وفي حال تساوي فريقين أو أكثر في ذات الرصيد من النقاط، يتم الاحتكام إلى فارق الأهداف التي حققها كل فريق طوال مشواره في البطولة. في المقابل، أصبح صراع الهبوط محصوراً بين وست هام يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) وتوتنهام هوتسبير، الذي يوجد في المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، من أجل البقاء في المسابقة.

غوارديولا يودع جماهرة في "ملعب الأتحاد" بعد مسيرة حافلة من الإنجازات (رويترز)

وقررت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، إقامة المباريات العشر في المرحلة الأخيرة للبطولة في توقيت واحد، الأحد، منعاً للتلاعب في النتائج بين الفرق المتنافسة.

ويلتقي ليفربول مع ضيفه برنتفورد، حيث يحتاج الفريق الأحمر إلى نقطة التعادل فقط لضمان المشاركة في دوري الأبطال رسمياً، دون انتظار نتيجة لقاء بورنموث مع مضيفه نوتنغهام فورست. ويمتلك فريق المدرب الهولندي آرني سلوت 59 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام بورنموث، الذي ضمن على الأقل المشاركة في الدوري الأوروبي لأول مرة في تاريخه، بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه هذا الموسم تحت قيادة مديره الفني الإسباني أندوني إيراولا.

وفي حال خسارة ليفربول وفوز بورنموث، سوف يحتكم الفريقان إلى فارق الأهداف، حيث يملك رفاق النجم الدولي المصري محمد صلاح فارقاً الآن يبلغ (10+) مقابل (+ 4) لبورنموث. ولن يكون برنتفورد، صاحب المركز التاسع بـ52 نقطة، صيداً سهلاً لليفربول، حيث سيحاول الظفر بالنقاط الثلاث، لخطف ورقة الترشح سواء للدوري الأوروبي أو دوري المؤتمر. ويخوض برايتون، صاحب المركز السابع برصيد 53 نقطة، لقاءً لا يقبل القسمة على اثنين مع ضيفه مانشستر يونايتد، الذي يخوض مباراته الأولى بعد الإعلان (الجمعة) عن تعيين مايكل كاريك مديراً فنياً له لمدة عامين. ويحتاج برايتون إلى النقاط الثلاث، لحسم تأهله رسمياً للدوري الأوروبي، دون النظر إلى نتائج الفرق الأخرى، لكن في حال تعثره سوف يجعله عرضة لفقدان حظوظه في المشاركة القارية، حيث سيكون مصيره مرهوناً بنتائج الأندية الأخرى. وسيكون اللقاء الذي يقام على ملعب آنفيلد بمنزلة حفلة وداعيَّة لمحمد صلاح، الذي أعلن في مارس (آذار) الماضي، الرحيل عن ليفربول، الذي انضم إلى صفوفه في يونيو (حزيران) 2017 قادماً من روما الإيطالي، ليضع كلمة النهاية لمسيرة رائعة مع ناديه العريق، وضع نفسه خلالها كأحد أساطيره، الذين سيخلدهم التاريخ.

نونو سانتو وأمل ضعيف في إنقاذ وست هام من الهبوط (رويترز)

ويدور صراع آخر بين سندرلاند، صاحب المركز العاشر بـ51 نقطة، وضيفه تشيلسي، الذي يوجد في المركز الثامن برصيد 52، متفوقاً بفارق 4 أهداف على برنتفورد، المتساوي معه في الرصيد نفسه. ويتعين على تشيلسي الفوز لاستمرار حظوظه في الصعود لدوري المؤتمر، وانتظار ما سوف يُسفر عنه لقاء ليفربول وبرنتفورد، وهو ما ينطبق أيضاً على سندرلاند، الذي سيحاول استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصار وانتظار النتائج الأخرى. أما أندية نيوكاسل وإيفرتون وفولهام، التي تتساوى في رصيد 49 نقطة، فينبغي عليها الفوز وانتظار نتائج الآخرين لانتزاع بطاقة الصعود لدوري المؤتمر. وبينما يستضيف فولهام فريق نيوكاسل، فإن إيفرتون يحل ضيفاً على توتنهام هوتسبير، الذي يرغب في نقطة التعادل على الأقل للبقاء رسمياً في البطولة، في ظل ابتعاده بفارق نقطتين أمام وست هام. وفي حال تعادل توتنهام وفوز وست هام على ضيفه ليدز يونايتد، سوف يتساوى الفريقان في رصيد 39 نقطة، ليحسم فارق الأهداف الموقف بينهما، وهو ما يصب «منطقياً» في مصلحة توتنهام، الذي يمتلك فارق أهداف (- 10)، مقابل فارق (- 22) لوست هام. وسيكون فوز توتنهام حاسماً في بقائه بالدوري الممتاز، دون النظر إلى نتيجة مواجهة وست هام وليدز.

ويحتفل آرسنال بتتويجه رسمياً بلقب البطولة، خلال لقائه مع مضيفه كريستال بالاس، حيث من المقرر أن يتسلم لاعبو فريق (المدفعجية) كأس الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «سيلهرست بارك».

ويخوض مانشستر سيتي مباراة «شرفية» مع ضيفه أستون فيلا، حيث تشهد المباراة الظهور الأخير للإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني للفريق السماوي، على ملعب الاتحاد، بعدما أمضى 10 أعوام مع النادي حفلت بكثير من الألقاب والإنجازات. وأعلن مانشستر سيتي (الجمعة) رحيل غوارديولا، في الوقت الذي تدور خلاله التكهنات حول تعاقده مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني الأسبق لتشيلسي، لخلافة المدرب الإسباني في منصبه. كما تشهد المرحلة أيضاً لقاءً أخيراً بين بيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، وضيفه وولفرهامبتون (متذيل الترتيب)، حيث يودّع الفريقان الدوري الممتاز، قبل أن يتجدد الموعد بينهما الموسم المقبل في «تشامبيون شيب».


سيلتيك يتوّج بكأس اسكوتلندا للمرة 43... ويحتفل بالثنائية المحلية

مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)
مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)
TT

سيلتيك يتوّج بكأس اسكوتلندا للمرة 43... ويحتفل بالثنائية المحلية

مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)
مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)

تُّوِّج سيلتيك بلقب كأس اسكوتلندا للمرة الـ43 في تاريخه، معزِّزاً رقمه القياسي، بعدما تغلَّب على دنفرملاين بنتيجة 3 - 1 في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب «هامبدن بارك».

وافتتح الياباني دايزن مايدا التسجيل مبكراً لسيلتيك في الدقيقة 18، بعدما استغل تمريرةً طوليةً متقنةً من زميله أليستير جونستون، ليسدِّد الكرة ساقطة فوق الحارس.

وأضاف البلجيكي آرني إنغلز الهدف الثاني في الدقيقة 35 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.

وفي الشوط الثاني، واصل سيلتيك أفضليته، حيث سجَّل النيجيري كيليتشي إيهيناتشو هدفاً أُلغي بداعي التسلل، قبل أن يعود ويهز الشباك مجدداً بهدف ثالث احتُسب هذه المرة في الدقيقة 72.

وقلص جوش كوبر الفارق لصالح دنفرملاين في الدقيقة 79، لكن ذلك لم يكن كافياً لتغيير نتيجة اللقاء.

جماهير سيلتيك تتابع نهائي كأس اسكوتلندا أمام دنفرملاين على ملعب «هامبدن بارك» في غلاسكو (رويترز)

وبهذا الإنجاز، حقَّق سيلتيك الثنائية المحلية للمرة الـ14 في تاريخه، بعدما كان قد تُوِّج أيضاً بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز هذا الموسم، مواصلاً هيمنته المحلية بعدما أحرز اللقب 14 مرة خلال آخر 15 موسماً.

كما رفع الفريق رصيده إلى 8 ثلاثيات محلية في تاريخه، بينها 5 مرات منذ عام 2016.

في المقابل، فشل دنفرملاين في تحقيق أول لقب له في كأس اسكوتلندا منذ عام 1968.