كواليس تجديد ميسي في ميامي: صفقة لم تكن يوماً محلّ شك

ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)
ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)
TT

كواليس تجديد ميسي في ميامي: صفقة لم تكن يوماً محلّ شك

ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)
ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)

كانت أول إشارة إلى أن الانتظار أوشك أن ينتهي - لشيء بدا طويلاً مجرّد إجراء شكلي - هي بقاء ليونيل ميسي في إنتر ميامي.

جاءت تلك الإشارة بعد ظهر الثلاثاء على شكل «تنبيه بسيط» لعمّال الإنشاء في «ميامي فريدوم بارك»، الملعب الذي تبلغ تكلفته مليار دولار والآخذ في الارتفاع بجوار مطار ميامي الدولي.

قيل للعمّال إن هناك «توقّفاً» في الموقع يوم الأربعاء. «حاولوا إبقاء الأمور طبيعية قدر الإمكان». وكان مفاجئاً لهم أن يصل «الانقطاع» على هيئة اثنين من أشهر لاعبي كرة القدم في التاريخ: ميسي وديفيد بيكام، اللذين حضرا لتصوير فيديو الإعلان عن العقد الجديد.

التزم العمّال بالمسافة في البداية كما طُلب منهم. لكن مع نهاية التصوير، كان ميسي يوقّع على خوذ السلامة في المبنى الذي سيُدشّنه قريباً.

وُقّعت الوثائق النهائية وأُرسلت إلى الدوري الأميركي «إم إل إس»، الليلة السابقة، قرابة التاسعة مساءً، لتصبح رسميةً أخبارٌ تداوَلها الجميع منذ أشهر وكانت متوقعة منذ زمن: الأسطورة الأرجنتينية ترسّخ بقاءها في إنتر ميامي - ولأطول مما توقعه كثيرون.

إذا سار كل شيء وفق الخطة، فسيُبقيه التمديد ثلاث سنوات في القميص الوردي الشهير حتى بضعة أشهر قبل عيد ميلاده الثاني والأربعين.

قال ميسي في بيان للنادي: «أنا سعيد جداً بالبقاء هنا ومواصلة هذا المشروع الذي - إلى جانب كونه حلماً - أصبح حقيقة جميلة... اللعب في هذا الملعب، في ميامي فريدوم بارك. منذ وصولي إلى ميامي وأنا سعيد جداً؛ لذا يسعدني حقاً الاستمرار هنا».

ولم يكن اختيار موقع تصوير الفيديو في الملعب الجديد صدفة. فمستقبل ميامي وحتى الاتفاق المالي بين النادي وميسي مرتبطان مباشرة بوجود القميص رقم 10 على العشب مع انطلاق الموسم المقبل هناك.

بوجود ميسي على أرضية الملعب، يصبح بيع المقاعد - لا سيما الأجنحة الفاخرة - أسهل بكثير. وتتغيّر الأسعار جذرياً أيضاً للتفعيلات التجارية داخل المنشأة، فضلاً عن حقوق تسمية الملعب. «ثقل» ميسي التجاري لا يُضاهى. لكن كما يستفيد إنتر ميامي، يستفيد ميسي بدوره.

فهذا التمديد عزّز الحصة الأقلّية (المرجّحة) التي سيملكها الأرجنتيني في النادي. قبل توقيعه لإنتر ميامي، قدّرت «سبورتكو» قيمة النادي بـ585 مليون دولار.

وفي العام الماضي، قدّرته «فوربس» بـ1.2 مليار دولار. افتتاح الملعب الجديد - وبوجود ميسي على أرضه - لن يفعل سوى دفع التقييم إلى أعلى، ومعه قيمة حصة ميسي.

كما ثبّتت الصفقة أمراً بات أوضح عاماً بعد عام: إقامة ميسي في الولايات المتحدة، التي دشّنها بضربة حرّة قاتلة في يوليو (تموز) 2023، لن تكون إقامة قصيرة.

قد تتحدد فترة «ميسي في ميامي» داخل الملعب بخمسة مواسم ونصف الموسم على أقصى تقدير. لكن الأرجح أنه لن يرحل بعدها أيضاً. شأنه شأن بيكام، سيظل اسم ميسي مرتبطاً بـ«إم إل إس» وكرة القدم الأميركية لسنوات بعد أن يعتزل اللعب.

قال المالك خورخي ماس في فيديو أصدره النادي: «ما ينتظرنا ليس مجرد النظر إلى الخلف لما حققناه مع ليونيل ضمن قائمتنا. الأهم هو ما سيأتي، والفصول الجميلة التي سنعيشها معاً هنا».

لم تحطّ حول العقد الجديد ضجة كبيرة؛ لأن هيكله كان منتهياً منذ مدة. منذ الربيع، كان الطرفان واثقين من إنجاز الاتفاق.

انشغل المحامون في الأشهر الماضية بصقل التفاصيل الدقيقة. وبينما تواترت تقارير عن احتمال انتقالٍ إلى الدوري السعودي أو عودة إلى الأرجنتين، كان المقربون من ميسي وميامي يقللون منها.

حتى إيقاف ميسي من «إم إل إس» لغيابه عن مباراة كل النجوم أثار تكهّنات حول تأثيره على المفاوضات، لكنه لم يؤثر؛ فقد كانت بنود الاتفاق شبه مكتملة حينها.

لم يَبدُ قطّ أن النهاية ستكون غير هذه: توقيع ميسي على عقدٍ قال ماس إنه قد يكون الأخير في مسيرة بطل العالم.

أُنجز الاتفاق قبل أسابيع؛ وبقيت خطوات نهائية مع «إم إل إس» والشركاء واتحاد لاعبي الدوري.

صادق «إم إل إس» على العقد مطلع الأسبوع، لتأتي الإعلانات قبيل ضربة بداية الأدوار الإقصائية، في توقيتٍ فاجأ بعض من في أروقة الدوري.

ظنّ كثيرون أن توقيع ميسي للعب بعد الأربعين يعني أنه سيظهر صيف العام المقبل مع الأرجنتين في كأس العالم.

لكن شبكة «The Athletic» تفهم أن ميسي لم يحسم قراره بشأن المونديال بعد.

وكما كرّر مراراً، سيتخذ قراره أقرب إلى البطولة، تبعاً لصحة جسده ولياقته ورغبته خلال النصف الأول من الموسم.

على أن التجديد سمح لميسي بالتفكير في إرثه داخل الولايات المتحدة. حين وصل أول مرة إلى ميامي، أصرّ على أنه لا يفكر إلا في الاستمتاع بحياته داخل الملعب وخارجه.

قال في أغسطس (آب) 2023 في المؤتمر الصحافي الوحيد له منذ وصوله: «اتخذت القرار بناءً على أسباب كثيرة. فكّرنا كثيراً، وكانت زوجتي وأطفالي جزءاً منه، وعائلتي عموماً. بصراحة لا أفكر (في تنمية اللعبة على ذلك النحو). جئت لألعب وأواصل الاستمتاع بكرة القدم، وهي ما أحببته طوال حياتي».

وقد جرى كل شيء وفق هذا التصوّر. ميسي وعائلته يحبون الحياة في الولايات المتحدة. لكن مشاركة ميامي في كأس العالم للأندية هذا الصيف أعادت تشكيل نظرته للإرث في «إم إل إس»، وفق مصادر مطّلعة على أحاديثه داخل النادي. أدرك ميسي أن ميامي لا تستطيع مجاراة نخبة أوروبا في البطولة.

ومع ذلك، «نقر» شيء داخله خلال النسخة الافتتاحية التي استضافتها الولايات المتحدة.

ومن هنا أسّس «كأس ميسي»، وهي بطولة للشباب سيشارك فيها فريق إنتر تحت 16 عاماً أمام أتلتيكو مدريد وبرشلونة وتشيلسي وإنتر ميلان ومانشستر سيتي ونيويلز أولد بويز وريفر بليت، في ديسمبر (كانون الأول) على ملعب «تشيس ستاديوم» في فورت لودرديل. وتدور محادثات لدعوة مزيد من أكاديميات «إم إل إس» في نسخ لاحقة.

ببساطة، يريد ميسي أن يرى فرق «إم إل إس» تُنافس أكثر ضد نخبة الخصوم عالمياً.

صحيح أن أكاديميات «إم إل إس» اعتادت مواجهة فرق عالمية في بطولات مثل «دالاس كاب» و«جنيريشن أديداس كاب»، لكن دخول ميسي بنفسه ووضع اسمه على بطولة للفئات السنية يوضح أنه يريد دوراً في دفع الدوري - واللعبة في أميركا - إلى الأمام.

يبقى السؤال: هل سيتبنّى يوماً دور «صانع قرار» في توجهات منتج الفريق الأول بالدوري، كما فعل بيكام مع لوس أنجليس غالاكسي؟ إن إحجام ميسي عن الظهور الإعلامي - حيث يمكن لصوته أن يؤثر على القرارات في مستويات مجلس الإدارة - حدّ حتى الآن من مدى نفوذه في أميركا الشمالية.

ومع ذلك، حتى دون «تبنٍّ علني»، كان تأثيره التجاري وفي الملعب كافياً لتسريع الحديث عن التغيير. هيمنة ميسي في ميامي غير مسبوقة، لكنه لا يزال يفتقد إنجازاً مهماً.

فبعد نهاية موسم إنتر ميامي الماضية بطريقة صادمة على أرضه بالخسارة أمام أتلانتا يونايتد - الذي تخلّف عنه بـ34 نقطة في جدول الموسم الاعتيادي - لم يلبث خورخي ماس أن طمأن الجماهير بأن موسم 2025 لن يكون الأخير لميسي في «إم إل إس».

قال ماس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024: «كما قلت سابقاً وأكرر الآن: أتوقع تماماً أن يكون ليونيل ميسي رقم 10 عند افتتاح ملعبنا الجديد في 2026، ومع انطلاق موسم 2026 بعد موسم 2025 المتخم بالألقاب».

تحدّث ميسي وماس بعد الموسم، وبعد استقالة تاتا مارتينو المفاجِئة التي فرضت على النادي البحث عن مدرب. لم يُخفِ المالك الأغلبي أنه استشار ميسي بشأن هوية المدرب الجديد.

قال ماس: «منحني ليو ما طلبته: رأياً ومشورة. هذا هو انخراط ليو وتفاعله معي، وهو - بصراحة - يحدث طوال الوقت».

وبعد أيام من رحيل مارتينو، عُيّن خافيير ماسكيرانو - زميل ميسي السابق في الأرجنتين وبرشلونة - مديراً فنياً. كان ذلك لحظةً تُلخّص دور ميسي في جنوب فلوريدا. فهو بالطبع أكثر من مجرد لاعب.

بكل المقاييس تقريباً، كان ميسي قصة نجاح في «إم إل إس». أحدث أثراً تجارياً غير مسبوق، وحوّل إنتر ميامي إلى علامة عالمية؛ صار القميص الوردي للنادي حاضراً حول العالم كبعض قمصان عمالقة اللعبة. باع ميسي الملاعب عبر القارة، وقفزت إيرادات النادي وتقييمه.

وعلى العشب، قدّم واحداً من أكثر المواسم هيمنة في تاريخ «إم إل إس»: 29 هدفاً و19 تمريرة حاسمة، وحصد «الحذاء الذهبي 2025» كهداف الدوري، ومن المتوقّع أن يظفر بجائزة «الأكثر قيمة» للمرة الثانية توالياً - وهو إنجاز غير مسبوق. لديه 53 هدفاً و37 تمريرة حاسمة في 57 مباراة بالدوري؛ أي 1.58 مساهمة تهديفية في المباراة الواحدة. رقم مذهل... وإن بدا متناسقاً مع سجله «الخارق» المعروف.

وكما أعلن ماس العام الماضي، سيعود ميسي فعلاً لافتتاح الملعب. لكن حصاد الألقاب هذا الموسم ما زال بلا غلة حتى الآن: خرج ميامي من نصف نهائي دوري أبطال الكونكاكاف على أرضه أمام فانكوفر وايتكابس؛ وتألق في كأس العالم للأندية - كونه فريق «إم إل إس» الوحيد الذي عبر دور المجموعات (بفضل ضربة حرّة لميسي أمام بورتو) - قبل أن يتعرّض لدرس قاسٍ في دور الـ16 على يد بطل أوروبا باريس سان جيرمان. ثم خسر نهائي «ليغز كاب» أمام سياتل، وأنهى الدوري نقطةً خلف درع المشجعين.

لم يتبقَّ هذا الموسم سوى «كأس إم إل إس». وفي أول مباراة بعد توقيع التمديد، سجّل ميسي ثنائية يوم الجمعة ليقود ميامي إلى الفوز والتقدّم في سلسلة الدور الأول أمام ناشفيل. ويبدو أنه عازم على وضع يده على الكأس الكبرى التي أفلتت منه في سنتين ونيف.

هذه فعلياً نهاية «الفصل الأول» من حكاية ميسي في «إم إل إس». العام المقبل لن يكون بجواره سيرجيو بوسكيتس أو جوردي ألبا - إذ أعلنا اعتزالهما - وهو أمر كان متوقّعاً داخل النادي ولم يغيّر نية ميسي في التجديد.

مستقبل لويس سواريز لا يزال معلّقاً. صديقه المقرّب رودريغو دي بول حاضر، وهناك فرصة لإضافة نجم آخر على الأقل. وطريقة بناء ميامي حول ميسي لهذا الفصل الثاني (والمرجَّح أن يكون الأخير داخل الملعب) ستكون اختباراً لِما تعلّمه النادي من المواسم الماضية.

وبينما يواصل ميسي إعادة كتابة سجلات «إم إل إس» ويعيد ميامي تشكيل نفسه، من المهم ألّا نغفل الصورة الأكبر: إنه شريك في مشروع ميامي - مالكٌ حرفيّاً للنادي، ما إن تنتهي أيام لعبه. استثماره طويل الأمد.

سيُعرَّف إرث ميسي في أميركا الشمالية إذن، ليس بعدد ما يرفعه من كؤوس فحسب، بل بامتداد تأثيره في كرة القدم الأميركية إلى ما بعد اعتزاله.

وفي الأسبوع الماضي، خلال تصوير فيديو «ميامي فريدوم بارك»، كان ميسي قد اصطحب زوجته أنتونِلا وأطفاله الثلاثة. وبيكام أحضر والديه. كان الأمر عائلياً بحق.

سار المالكون الأربعة - خورخي وخوسيه ماس وبيكام وميسي - في أرجاء الملعب يشيرون إلى ما سيكون هنا وهناك حين يكتمل البناء.

إنه مشروع خاضوه معاً، يرسّخ أن ميامي وميسي سيظلان متشابكين دائماً.


مقالات ذات صلة

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

ريمونتادا تقود زفيريف إلى نصف نهائي دورة ميونيخ

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً، الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في التنس (500 نقطة) على الملاعب الترابية

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

واصل لاعب التنس الصربي حمد ميديدوفيتش مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهل إلى الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)

دورة شتوتغارت: موتشوفا تهزم غوف وتبلغ نصف النهائي

تغلبت التشيكية كارولينا موتشوفا على المصنفة الثانية، الأميركية كوكو غوف، بمجموعتين لواحدة في مباراة مثيرة ضمن الدور ربع النهائي من بطولة شتوتغارت.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)
TT

أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)

قال كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، إنه يشعر بمزيد من القوة والسيطرة في سعيه لرفع مستوى أدائه مع كل سباق خلال موسمه الثاني في هذه الرياضة.

ويتفوق سائق مرسيدس (19 عاماً) على زميله في فريق مرسيدس جورج راسل بفارق تسع نقاط، بعد فوزه في سباقين من ثلاثة هذا الموسم.

وسيعود الشهر المقبل إلى ميامي، حيث انطلق من المركز الأول في سباق السرعة، العام الماضي، واحتل المركز الثالث في التجارب التأهيلية للسباق الرئيسي للجائزة الكبرى.

وسيطر مرسيدس على الموسم الأول من العصر الجديد لمحرك وهيكل السيارة، وكان راسل أكبر منافسي أنتونيلي، حيث احتل مرسيدس المركزين الأول والثاني في الجولتين الافتتاحيتين.

وقال أنتونيلي للصحافيين، في مكالمة فيديو قبل نهاية أسبوع دون سباقات بعد إلغاء جولتي البحرين والسعودية بسبب الحرب في إيران: «أعتقد أن البداية كانت أفضل مما توقعنا وتمنينا جميعاً، على الأقل من جانبي».

وأضاف: «أريد فقط التركيز على الحاضر، وكيف يمكنني تحقيق أقصى استفادة في كل مرة أقود فيها السيارة... التركيز على العملية ومحاولة رفع المستوى والأداء تدريجياً؛ لأن جورج قوي للغاية وسيقترب المنافسون مني». وقال أنتونيلي إن فترة الراحة منذ فوزه في اليابان في نهاية مارس (آذار) الماضي، منحته الوقت للتفكير واستيعاب كل ما حدث، بالإضافة إلى تعزيز مستويات تدريبه ولياقته البدنية، لكنه بدأ يشعر بأنها طويلة بعض الشيء ويريد فقط العودة إلى الحلبة.

وكان أنتونيلي، أول إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 وأصغر متصدر للبطولة، يعمل على جهاز المحاكاة في المنزل، ويشغل وقته بقيادة أنواع أخرى من السيارات.

وقال: «أعتقد أنني أشعر بشكل عام بأنني أقوى وأكثر هيمنة على الموقف. إن خوض السباقات على كافة الحلبات العام الماضي يساعدني هذا العام حتى الآن... فأنا أعرف بشكل أفضل كيف أتحرك، وكيف أدير شؤوني خلال فترة السباقات. لذلك، فإن تجربة العام الماضي تلعب بالتأكيد دوراً كبيراً هذا العام حتى الآن... أشعر فقط بمزيد من الاسترخاء والثقة. كما قلت من قبل، أكثر سيطرة على الموقف».


اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
TT

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

وتدور المزاعم حول رفض اللاعبة التشيكية، المتوجة بلقب بطولة ويمبلدون عام 2023، الخضوع لاختبار منشطات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما قد يعرّضها لعقوبة الإيقاف لمدة تصل إلى 4 سنوات في حال إدانتها بانتهاك لوائح مكافحة المنشطات.

وفي منشور عبر حسابها على «إنستغرام»، تحدثت فوندروسوفا بصراحة عن حالتها، مشيرة إلى أن ما حدث جاء نتيجة «الوصول إلى نقطة الانهيار بعد أشهر من الضغط البدني والنفسي».

وأضافت أنها شعرت بالخوف عندما وصل مسؤول مكافحة المنشطات إلى منزلها في الساعة 8:15 مساءً لإجراء اختبار فوري.

من جهته، أكد متحدث باسم الاتحاد الدولي لمكافحة المنشطات أن التحقيق لا يزال جارياً، قائلاً: «نحن على علم بتعليقات اللاعبة، ونؤكد أنه تم توجيه تهمة رفض الخضوع للفحص، لكن لا يمكننا الإدلاء بمزيد من التفاصيل في هذه المرحلة».

ورغم خطورة الاتهام، اختارت اللاعبة عدم قبول الإيقاف المؤقت، كما أن المخالفة لا تستدعي فرض حظر فوري؛ ما يعني أنها قادرة على مواصلة المشاركة في البطولات إلى حين صدور القرار النهائي


لقب الدوري الإنجليزي على المحك في قمة حاسمة بين سيتي وآرسنال

يتطلع مانشستر سيتي لتكرار فوزه على آرسنال عندما هزمه في «نهائي كأس الرابطة» (رويترز)
يتطلع مانشستر سيتي لتكرار فوزه على آرسنال عندما هزمه في «نهائي كأس الرابطة» (رويترز)
TT

لقب الدوري الإنجليزي على المحك في قمة حاسمة بين سيتي وآرسنال

يتطلع مانشستر سيتي لتكرار فوزه على آرسنال عندما هزمه في «نهائي كأس الرابطة» (رويترز)
يتطلع مانشستر سيتي لتكرار فوزه على آرسنال عندما هزمه في «نهائي كأس الرابطة» (رويترز)

سيكون ملعب «الاتحاد» مسرحاً للمواجهة المرتقبة بين مانشستر سيتي وضيفه آرسنال، الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وسوف تحدد المباراة شكل المنافسة على لقب البطولة العريقة، خلال الأسابيع المقبلة، حيث لا يزال كل فريق يمتلك مصيره حتى الآن. ويتربع آرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 / 2004، على قمة الترتيب حالياً برصيد 70 نقطة، متفوقاً بفارق 6 نقاط على أقرب مُلاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجَّلة.

وبينما سيكون التعادل جيداً للغاية بالنسبة لآرسنال، حيث سيعزز كثيراً من حظوظه في الفوز بالبطولة هذا الموسم، فإن مانشستر سيتي يدخل اللقاء تحت شعار «لا بديل عن الفوز». ويدرك فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يخوض المباراة على ملعبه وأمام جماهيره، أن هذه المواجهة بمثابة الفرصة الأخيرة بالنسبة له إذا أراد لاعبوه الوقوف على منصة التتويج مجدداً، بعدما فقدوا اللقب في الموسم الماضي لمصلحة ليفربول. ويتمتع مانشستر سيتي بزخم قوي بعد تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية بمختلف المسابقات، دون أن تستقبل شباكه أي هدف، حيث تغلب 2 - صفر على آرسنال في نهائي كأس الرابطة، على ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، و4 - 0 على ليفربول بدور الثمانية لكأس إنجلترا، و3 - 0 على تشيلسي بالدوري الإنجليزي.

أما آرسنال، فتبدو نتائجه متذبذبة إلى حد بعيد في الفترة الأخيرة، حيث تلقى خسارة مباغتة 1 - 2 أمام ضيفه بورنموث في لقائه الأخير بالدوري الإنجليزي، لكنه حصل على قوة دفع جيدة للغاية، بعد تأهله للنسخة الثانية على التوالي لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا. وتعادل آرسنال دون أهداف مع ضيفه سبورتنغ لشبونة البرتغالي، الأربعاء، في إياب دور الثمانية للمسابقة القارية، التي يحلم بالفوز بها لأول مرة في تاريخه، ليحجز مقعداً في المربع الذهبي، مستفيداً من فوزه ذهاباً 1 - 0 في العاصمة البرتغالية لشبونة. ورغم الصعود ومواصلة المشوار بدوري الأبطال، فإن الظهور الباهت للاعبي آرسنال أمام سبورتنغ لشبونة، ربما أثار قلق مُحبيه قبل مواجهة مانشستر سيتي الحاسمة.

ويبحث مانشستر سيتي عن تحقيق فوزه الأول على آرسنال بالدوري الإنجليزي منذ ثلاثة أعوام تقريباً، حيث يعود آخر انتصار له على الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في المسابقة إلى 26 أبريل (نيسان) 2023، حيث تغلب 4 - 1 على منافسه بملعب «الاتحاد». ومنذ ذلك الحين، لم يعرف آرسنال طعم الخسارة أمام مانشستر سيتي في البطولة، حيث حقق فوزين، وفرض التعادل نفسه على 3 لقاءات، خلال المواجهات الخمس الأخيرة التي أقيمت بينهما بالمسابقة. وبعدما قلص مانشستر سيتي الفارق مع آرسنال، عقب فوزه الثمين والكبير على تشيلسي (بطل العالم)، في المرحلة الماضية، شدد غوارديولا على صعوبة مواجهة آرسنال، رغم التراجع النسبي في نتائجه مؤخراً، حيث قال: «سنواجه فريقاً خسر في ثلاث مباريات فقط من أصل 50 لقاء، ولم يخسر أي مواجهة في دوري أبطال أوروبا».

شدد غوارديولا على صعوبة مواجهة آرسنال في اللقاء المصيري (رويترز)

وأضاف مدرب سيتي: «في نهائي كأس الرابطة، كنا الفريق الأقل حظاً للفوز. لا يوجد شخص واحد في هذا البلد يراهن بجنيه إسترليني واحد على أننا سنكون أفضل بكثير. ربما الوضع الآن مختلف قليلاً». وشدد غوارديولا: «أكن احتراماً كبيراً لآرسنال، لما حققوه في السنوات القليلة الماضية. أعرف المدرب واللاعبين، وأعلم جودتهم، وكيف ينافسون في جميع الظروف، وهذا هو التحدي الأكبر الذي يواجهنا. هناك بعض المشاكل التكتيكية، وربما سنجري بعض التعديلات». وأكد غوارديولا: «لقد كانوا أفضل فريق في هذا البلد، وفي أوروبا، حتى الآن. الفوز على آرسنال مرة واحدة أمر في غاية الصعوبة، فما بالك بالفوز عليهم مرتين في غضون أسابيع قليلة؟ ينبغي علينا أن نرتاح ونستعد بقوة». واختتم غوارديولا حديثه قائلاً: «أود أن أقول لجماهير مانشستر سيتي: (احترموا آرسنال كثيراً، فهو فريق استثنائي. انضموا إلينا منذ اللحظة الأولى، لأن اللاعبين سيبذلون قصارى جهدهم)».

من جانبه، يأمل الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، في البناء على تأهل فريقه للمربع الذهبي لأبطال أوروبا، حيث قال عقب تحقيقه هذا الإنجاز إن هذا سيمثل دفعة معنوية هائلة لفريقه أمام مانشستر سيتي. وأضاف رداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه النتيجة ستشكل نقطة انطلاق لمواجهتهم مع فريق غوارديولا بالقول: «بالتأكيد. إننا نعيش الآن لحظة تاريخية. أن نكون ضمن هذه الفرق الأربعة (في قبل النهائي) إنجاز عظيم. إنها ليلة رائعة». وتابع: «أنا سعيد للغاية لجميع أفراد فريقنا. نحن نخطو خطوات لم يشهدها هذا النادي منذ 140 عاماً (الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في نسختين متتاليتين)».

وبدأت لقاءات الفريقين في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1893، وهو ما يجعل مبارياتهما تتسم بالعراقة، حيث التقى الناديان في 215 مباراة بمختلف المسابقات، ويمتلك آرسنال الأفضلية بـ100 فوز، مقابل 66 انتصاراً لمانشستر سيتي، وخيم التعادل على 49 مواجهة. وأحرز لاعبو آرسنال 333 هدفاً في المباريات الـ215 الماضية التي أقيمت بين الفريقين، بينما هز لاعبو مانشستر سيتي الشباك في 269 مناسبة. كما تحمل هذه المواجهة الرقم 58 في مباريات الفريقين بالدوري الإنجليزي الممتاز فقط، حيث حقق آرسنال 25 فوزاً وسجل لاعبوه 82 هدفاً، مقابل 19 انتصاراً لمانشستر سيتي، الذي أحرز لاعبوه 75 هدفاً، وتعادل الناديان في 13 لقاء.

وتشهد المرحلة أيضاً مواجهة مهمة أخرى بين تشيلسي وضيفه مانشستر يونايتد، السبت، على ملعب «ستامفورد بريدج» بلندن، حيث يرغب كل منهما في العودة لنغمة الانتصارات، من أجل إنعاش آمالهما في الوجود، ضِمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب البطولة، المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل. ولم يتمكن مانشستر يونايتد، صاحب المركز الثالث برصيد 55 نقطة، من تحقيق الفوز في مباراتيه الأخيرتين بالمسابقة، عقب تعادله مع مضيفه بورنموث وخسارته أمام ضيفه ليدز يونايتد، وهو ما جعله يبتعد بفارق الأهداف فقط أمام أستون فيلا، صاحب المركز الرابع، المتساوي معه في ذات الرصيد. من ناحيته، تلقى تشيلسي، صاحب المركز السادس برصيد 48 نقطة، ثلاث هزائم متتالية، حيث خسر أمام نيوكاسل يونايتد وإيفرتون ومانشستر سيتي، ليبتعد بفارق 4 نقاط خلف ليفربول، صاحب المركز الخامس، آخر المراكز المؤهلة للبطولة القارية. ويسعى تشيلسي للثأر من خسارته 1 / 2 أمام مانشستر يونايتد في لقائهما الأخيرة بالمسابقة، الذي جرى بملعب «أولد ترافورد» في سبتمبر (أيلول) الماضي، من أجل مصالحة جماهيره، التي تشعر بالإحباط بسبب سوء النتائج في الفترة الماضية.

حصل آرسنال على قوة دفع جيدة للغاية بعد تأهله لـ«قبل نهائي دوري أبطال أوروبا» (إ.ب.أ)

وبعد خروجه من دور الثمانية لدوري الأبطال، يتطلع ليفربول للتمسك بآماله في العودة للمسابقة من جديد، حينما يحل ضيفا على جاره اللدود إيفرتون، صاحب المركز الثامن برصيد 47 نقطة، الأحد، في ديربي ميرسيسايد. وجاءت الخسارة 0 / 2 أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، على ملعب «آنفيلد»، يوم الثلاثاء الماضي، لتعصف بآمال النجم الدولي المصري محمد صلاح في قيادة ليفربول للتتويج بالبطولة التي حصل عليها مع الفريق الأحمر عام 2019، وذلك في الموسم الأخير لقائد منتخب «الفراعنة» مع الفريق الأحمر، حيث أعلن رحيله عن ناديه بنهاية الموسم الحالي. وأصبح يتعين على ليفربول قضاء موسم صفري، بعدما فشل في الفوز بكأس إنجلترا وكأس الرابطة وخسر لقاء «الدرع الخيرية» في بداية الموسم، وابتعد مبكراً عن سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، بخلاف خروجه الأخير من دوري الأبطال. ويأمل إيفرتون في استغلال حالة الإحباط التي يعاني منها لاعبو ليفربول، حيث يمتلك الفريق الأزرق الأمل في خطف أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، خاصة في ظل ابتعاده عن المركز الخامس بفارق 5 نقاط فقط. ولا يختلف الحال كثيراً في لقاء أستون فيلا وضيفه سندرلاند، صاحب المركز العاشر برصيد 46 نقطة، الأحد، حيث يطمع كلاهما في حصد النقاط الثلاث لإنعاش آمالهما الأوروبية.

أرتيتا: آرسنال يعيش الآن لحظة تاريخية بعد التأهل للمربع الذهبي لأبطال أوروبا (أ.ف.ب)

وفي المقابل، سيكون وولفرهامبتون، الذي يقبع في مؤخرة الترتيب، أول فريق يهبط إلى الدرجة الأدنى في حال خسارته أمام مضيفه ليدز، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 36 نقطة، السبت، وفوز توتنهام، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 30 نقطة على ضيفه برايتون، الذي يحتل المركز التاسع برصيد 46 نقطة، في ذات اليوم. ويمتلك وولفرهامبتون 17 نقطة في رصيده بالبطولة حالياً، بفارق 15 نقطة خلف وستهام، صاحب المركز السابع عشر، آخر مراكز النجاة من الهبوط، حالياً، مع تبقي 6 مراحل على نهاية الموسم الحالي.

وتفتتح مباريات المرحلة السبت بلقاء برنتفورد مع ضيفه فولهام، فيما يلعب نيوكاسل مع ضيفه بورنموث في اليوم نفسه، ويلتقي نوتنغهام فورست مع ضيفه بيرنلي، الأحد، وتختتم اللقاءات يوم الاثنين المقبل، بمباراة كريستال بالاس مع ضيفه وست هام.