كواليس تجديد ميسي في ميامي: صفقة لم تكن يوماً محلّ شك

ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)
ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)
TT

كواليس تجديد ميسي في ميامي: صفقة لم تكن يوماً محلّ شك

ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)
ليونيل ميسي لحظة تسجيله الهدف الأول لإنتر ميامي في ناشفيل (رويترز)

كانت أول إشارة إلى أن الانتظار أوشك أن ينتهي - لشيء بدا طويلاً مجرّد إجراء شكلي - هي بقاء ليونيل ميسي في إنتر ميامي.

جاءت تلك الإشارة بعد ظهر الثلاثاء على شكل «تنبيه بسيط» لعمّال الإنشاء في «ميامي فريدوم بارك»، الملعب الذي تبلغ تكلفته مليار دولار والآخذ في الارتفاع بجوار مطار ميامي الدولي.

قيل للعمّال إن هناك «توقّفاً» في الموقع يوم الأربعاء. «حاولوا إبقاء الأمور طبيعية قدر الإمكان». وكان مفاجئاً لهم أن يصل «الانقطاع» على هيئة اثنين من أشهر لاعبي كرة القدم في التاريخ: ميسي وديفيد بيكام، اللذين حضرا لتصوير فيديو الإعلان عن العقد الجديد.

التزم العمّال بالمسافة في البداية كما طُلب منهم. لكن مع نهاية التصوير، كان ميسي يوقّع على خوذ السلامة في المبنى الذي سيُدشّنه قريباً.

وُقّعت الوثائق النهائية وأُرسلت إلى الدوري الأميركي «إم إل إس»، الليلة السابقة، قرابة التاسعة مساءً، لتصبح رسميةً أخبارٌ تداوَلها الجميع منذ أشهر وكانت متوقعة منذ زمن: الأسطورة الأرجنتينية ترسّخ بقاءها في إنتر ميامي - ولأطول مما توقعه كثيرون.

إذا سار كل شيء وفق الخطة، فسيُبقيه التمديد ثلاث سنوات في القميص الوردي الشهير حتى بضعة أشهر قبل عيد ميلاده الثاني والأربعين.

قال ميسي في بيان للنادي: «أنا سعيد جداً بالبقاء هنا ومواصلة هذا المشروع الذي - إلى جانب كونه حلماً - أصبح حقيقة جميلة... اللعب في هذا الملعب، في ميامي فريدوم بارك. منذ وصولي إلى ميامي وأنا سعيد جداً؛ لذا يسعدني حقاً الاستمرار هنا».

ولم يكن اختيار موقع تصوير الفيديو في الملعب الجديد صدفة. فمستقبل ميامي وحتى الاتفاق المالي بين النادي وميسي مرتبطان مباشرة بوجود القميص رقم 10 على العشب مع انطلاق الموسم المقبل هناك.

بوجود ميسي على أرضية الملعب، يصبح بيع المقاعد - لا سيما الأجنحة الفاخرة - أسهل بكثير. وتتغيّر الأسعار جذرياً أيضاً للتفعيلات التجارية داخل المنشأة، فضلاً عن حقوق تسمية الملعب. «ثقل» ميسي التجاري لا يُضاهى. لكن كما يستفيد إنتر ميامي، يستفيد ميسي بدوره.

فهذا التمديد عزّز الحصة الأقلّية (المرجّحة) التي سيملكها الأرجنتيني في النادي. قبل توقيعه لإنتر ميامي، قدّرت «سبورتكو» قيمة النادي بـ585 مليون دولار.

وفي العام الماضي، قدّرته «فوربس» بـ1.2 مليار دولار. افتتاح الملعب الجديد - وبوجود ميسي على أرضه - لن يفعل سوى دفع التقييم إلى أعلى، ومعه قيمة حصة ميسي.

كما ثبّتت الصفقة أمراً بات أوضح عاماً بعد عام: إقامة ميسي في الولايات المتحدة، التي دشّنها بضربة حرّة قاتلة في يوليو (تموز) 2023، لن تكون إقامة قصيرة.

قد تتحدد فترة «ميسي في ميامي» داخل الملعب بخمسة مواسم ونصف الموسم على أقصى تقدير. لكن الأرجح أنه لن يرحل بعدها أيضاً. شأنه شأن بيكام، سيظل اسم ميسي مرتبطاً بـ«إم إل إس» وكرة القدم الأميركية لسنوات بعد أن يعتزل اللعب.

قال المالك خورخي ماس في فيديو أصدره النادي: «ما ينتظرنا ليس مجرد النظر إلى الخلف لما حققناه مع ليونيل ضمن قائمتنا. الأهم هو ما سيأتي، والفصول الجميلة التي سنعيشها معاً هنا».

لم تحطّ حول العقد الجديد ضجة كبيرة؛ لأن هيكله كان منتهياً منذ مدة. منذ الربيع، كان الطرفان واثقين من إنجاز الاتفاق.

انشغل المحامون في الأشهر الماضية بصقل التفاصيل الدقيقة. وبينما تواترت تقارير عن احتمال انتقالٍ إلى الدوري السعودي أو عودة إلى الأرجنتين، كان المقربون من ميسي وميامي يقللون منها.

حتى إيقاف ميسي من «إم إل إس» لغيابه عن مباراة كل النجوم أثار تكهّنات حول تأثيره على المفاوضات، لكنه لم يؤثر؛ فقد كانت بنود الاتفاق شبه مكتملة حينها.

لم يَبدُ قطّ أن النهاية ستكون غير هذه: توقيع ميسي على عقدٍ قال ماس إنه قد يكون الأخير في مسيرة بطل العالم.

أُنجز الاتفاق قبل أسابيع؛ وبقيت خطوات نهائية مع «إم إل إس» والشركاء واتحاد لاعبي الدوري.

صادق «إم إل إس» على العقد مطلع الأسبوع، لتأتي الإعلانات قبيل ضربة بداية الأدوار الإقصائية، في توقيتٍ فاجأ بعض من في أروقة الدوري.

ظنّ كثيرون أن توقيع ميسي للعب بعد الأربعين يعني أنه سيظهر صيف العام المقبل مع الأرجنتين في كأس العالم.

لكن شبكة «The Athletic» تفهم أن ميسي لم يحسم قراره بشأن المونديال بعد.

وكما كرّر مراراً، سيتخذ قراره أقرب إلى البطولة، تبعاً لصحة جسده ولياقته ورغبته خلال النصف الأول من الموسم.

على أن التجديد سمح لميسي بالتفكير في إرثه داخل الولايات المتحدة. حين وصل أول مرة إلى ميامي، أصرّ على أنه لا يفكر إلا في الاستمتاع بحياته داخل الملعب وخارجه.

قال في أغسطس (آب) 2023 في المؤتمر الصحافي الوحيد له منذ وصوله: «اتخذت القرار بناءً على أسباب كثيرة. فكّرنا كثيراً، وكانت زوجتي وأطفالي جزءاً منه، وعائلتي عموماً. بصراحة لا أفكر (في تنمية اللعبة على ذلك النحو). جئت لألعب وأواصل الاستمتاع بكرة القدم، وهي ما أحببته طوال حياتي».

وقد جرى كل شيء وفق هذا التصوّر. ميسي وعائلته يحبون الحياة في الولايات المتحدة. لكن مشاركة ميامي في كأس العالم للأندية هذا الصيف أعادت تشكيل نظرته للإرث في «إم إل إس»، وفق مصادر مطّلعة على أحاديثه داخل النادي. أدرك ميسي أن ميامي لا تستطيع مجاراة نخبة أوروبا في البطولة.

ومع ذلك، «نقر» شيء داخله خلال النسخة الافتتاحية التي استضافتها الولايات المتحدة.

ومن هنا أسّس «كأس ميسي»، وهي بطولة للشباب سيشارك فيها فريق إنتر تحت 16 عاماً أمام أتلتيكو مدريد وبرشلونة وتشيلسي وإنتر ميلان ومانشستر سيتي ونيويلز أولد بويز وريفر بليت، في ديسمبر (كانون الأول) على ملعب «تشيس ستاديوم» في فورت لودرديل. وتدور محادثات لدعوة مزيد من أكاديميات «إم إل إس» في نسخ لاحقة.

ببساطة، يريد ميسي أن يرى فرق «إم إل إس» تُنافس أكثر ضد نخبة الخصوم عالمياً.

صحيح أن أكاديميات «إم إل إس» اعتادت مواجهة فرق عالمية في بطولات مثل «دالاس كاب» و«جنيريشن أديداس كاب»، لكن دخول ميسي بنفسه ووضع اسمه على بطولة للفئات السنية يوضح أنه يريد دوراً في دفع الدوري - واللعبة في أميركا - إلى الأمام.

يبقى السؤال: هل سيتبنّى يوماً دور «صانع قرار» في توجهات منتج الفريق الأول بالدوري، كما فعل بيكام مع لوس أنجليس غالاكسي؟ إن إحجام ميسي عن الظهور الإعلامي - حيث يمكن لصوته أن يؤثر على القرارات في مستويات مجلس الإدارة - حدّ حتى الآن من مدى نفوذه في أميركا الشمالية.

ومع ذلك، حتى دون «تبنٍّ علني»، كان تأثيره التجاري وفي الملعب كافياً لتسريع الحديث عن التغيير. هيمنة ميسي في ميامي غير مسبوقة، لكنه لا يزال يفتقد إنجازاً مهماً.

فبعد نهاية موسم إنتر ميامي الماضية بطريقة صادمة على أرضه بالخسارة أمام أتلانتا يونايتد - الذي تخلّف عنه بـ34 نقطة في جدول الموسم الاعتيادي - لم يلبث خورخي ماس أن طمأن الجماهير بأن موسم 2025 لن يكون الأخير لميسي في «إم إل إس».

قال ماس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024: «كما قلت سابقاً وأكرر الآن: أتوقع تماماً أن يكون ليونيل ميسي رقم 10 عند افتتاح ملعبنا الجديد في 2026، ومع انطلاق موسم 2026 بعد موسم 2025 المتخم بالألقاب».

تحدّث ميسي وماس بعد الموسم، وبعد استقالة تاتا مارتينو المفاجِئة التي فرضت على النادي البحث عن مدرب. لم يُخفِ المالك الأغلبي أنه استشار ميسي بشأن هوية المدرب الجديد.

قال ماس: «منحني ليو ما طلبته: رأياً ومشورة. هذا هو انخراط ليو وتفاعله معي، وهو - بصراحة - يحدث طوال الوقت».

وبعد أيام من رحيل مارتينو، عُيّن خافيير ماسكيرانو - زميل ميسي السابق في الأرجنتين وبرشلونة - مديراً فنياً. كان ذلك لحظةً تُلخّص دور ميسي في جنوب فلوريدا. فهو بالطبع أكثر من مجرد لاعب.

بكل المقاييس تقريباً، كان ميسي قصة نجاح في «إم إل إس». أحدث أثراً تجارياً غير مسبوق، وحوّل إنتر ميامي إلى علامة عالمية؛ صار القميص الوردي للنادي حاضراً حول العالم كبعض قمصان عمالقة اللعبة. باع ميسي الملاعب عبر القارة، وقفزت إيرادات النادي وتقييمه.

وعلى العشب، قدّم واحداً من أكثر المواسم هيمنة في تاريخ «إم إل إس»: 29 هدفاً و19 تمريرة حاسمة، وحصد «الحذاء الذهبي 2025» كهداف الدوري، ومن المتوقّع أن يظفر بجائزة «الأكثر قيمة» للمرة الثانية توالياً - وهو إنجاز غير مسبوق. لديه 53 هدفاً و37 تمريرة حاسمة في 57 مباراة بالدوري؛ أي 1.58 مساهمة تهديفية في المباراة الواحدة. رقم مذهل... وإن بدا متناسقاً مع سجله «الخارق» المعروف.

وكما أعلن ماس العام الماضي، سيعود ميسي فعلاً لافتتاح الملعب. لكن حصاد الألقاب هذا الموسم ما زال بلا غلة حتى الآن: خرج ميامي من نصف نهائي دوري أبطال الكونكاكاف على أرضه أمام فانكوفر وايتكابس؛ وتألق في كأس العالم للأندية - كونه فريق «إم إل إس» الوحيد الذي عبر دور المجموعات (بفضل ضربة حرّة لميسي أمام بورتو) - قبل أن يتعرّض لدرس قاسٍ في دور الـ16 على يد بطل أوروبا باريس سان جيرمان. ثم خسر نهائي «ليغز كاب» أمام سياتل، وأنهى الدوري نقطةً خلف درع المشجعين.

لم يتبقَّ هذا الموسم سوى «كأس إم إل إس». وفي أول مباراة بعد توقيع التمديد، سجّل ميسي ثنائية يوم الجمعة ليقود ميامي إلى الفوز والتقدّم في سلسلة الدور الأول أمام ناشفيل. ويبدو أنه عازم على وضع يده على الكأس الكبرى التي أفلتت منه في سنتين ونيف.

هذه فعلياً نهاية «الفصل الأول» من حكاية ميسي في «إم إل إس». العام المقبل لن يكون بجواره سيرجيو بوسكيتس أو جوردي ألبا - إذ أعلنا اعتزالهما - وهو أمر كان متوقّعاً داخل النادي ولم يغيّر نية ميسي في التجديد.

مستقبل لويس سواريز لا يزال معلّقاً. صديقه المقرّب رودريغو دي بول حاضر، وهناك فرصة لإضافة نجم آخر على الأقل. وطريقة بناء ميامي حول ميسي لهذا الفصل الثاني (والمرجَّح أن يكون الأخير داخل الملعب) ستكون اختباراً لِما تعلّمه النادي من المواسم الماضية.

وبينما يواصل ميسي إعادة كتابة سجلات «إم إل إس» ويعيد ميامي تشكيل نفسه، من المهم ألّا نغفل الصورة الأكبر: إنه شريك في مشروع ميامي - مالكٌ حرفيّاً للنادي، ما إن تنتهي أيام لعبه. استثماره طويل الأمد.

سيُعرَّف إرث ميسي في أميركا الشمالية إذن، ليس بعدد ما يرفعه من كؤوس فحسب، بل بامتداد تأثيره في كرة القدم الأميركية إلى ما بعد اعتزاله.

وفي الأسبوع الماضي، خلال تصوير فيديو «ميامي فريدوم بارك»، كان ميسي قد اصطحب زوجته أنتونِلا وأطفاله الثلاثة. وبيكام أحضر والديه. كان الأمر عائلياً بحق.

سار المالكون الأربعة - خورخي وخوسيه ماس وبيكام وميسي - في أرجاء الملعب يشيرون إلى ما سيكون هنا وهناك حين يكتمل البناء.

إنه مشروع خاضوه معاً، يرسّخ أن ميامي وميسي سيظلان متشابكين دائماً.


مقالات ذات صلة

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية دونالد ترمب قال إن وودز من أعظم الأشخاص (رويترز)

ترمب: من الجيد أن يتلقى تايغر وودز العلاج

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلاعب الغولف، تايغر وودز، الذي أعلن أنه سيتلقى العلاج ويركز على صحته بعد توجيه تهم القيادة تحت تأثير الكحول إليه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية البوسنيون استيقظوا صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم (أ.ف.ب)

تأهل البوسنة للمونديال يهز البلاد... دموع واحتفالات وألعاب نارية

استيقظ البوسنيون صباح الأربعاء بثقل في رؤوسهم وفرحة في قلوبهم، بعدما عاشوا ليلة درامية انتهت بتأهل منتخبهم إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (سراييفو)
رياضة عالمية نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)

إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

أدان نادي إسبانيول بشدة السلوكيات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر التي أُقيمت على ملعب إسبانيول بتنظيم من الاتحاد الإسباني

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية اللاعب قال إن الهتافات تبقى قلة احترام (حساب جمال عبر منصة «إنستغرام»)

لامين جمال يندّد بـ«السخرية» المعادية للمسلمين خلال مواجهة مصر

ندّد نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لامين جمال، الأربعاء، بالهتافات العنصرية التي رُدّدت خلال المباراة الودية بين منتخب بلاده ومصر، استعداداً لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)
TT

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

وتعافى إيزاك من كسر في الكاحل والشظية، ليعزز مساعي ليفربول للتأهل في دوري أبطال أوروبا، بينما تحتفل السويد بتأهلها لكأس العالم.

وخضع المهاجم السويدي الدولي لعملية جراحية للتخلص من الإصابات التي تعرض لها خلال تدخل عنيف في مباراة توتنهام يوم 20 ديسمبر (كانون الأول).

وقال آرني سلوت، مدرب ليفربول، لوسائل الإعلام التابعة للنادي: «رغم عدم جاهزيته للمشاركة أساسياً، لكن عودة إيزاك قبل الشهرين الأخيرين في الموسم ستكون مفيدة لنا؛ لأننا نصنع الكثير من الفرص».

انضم إيزاك إلى ليفربول في صفقة قياسية بريطانية بقيمة 170 مليون دولار، بعد مفاوضات مطولة مع ناديه السابق نيوكاسل.

وأضاف سلوت: «أليكس يعيش حالة مميزة بعد تأهل السويد لكأس العالم، واستعداده للعودة للتدريبات لأول مرة بعد غياب طويل».

ولحق منتخب السويد بركب الفرق المتأهلة لكأس العالم 2026، بعد الفوز على بولندا بنتيجة 3 / 2 في نهائي الملحق الأوروبي.


«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)

بدأت المرحلة الرابعة والأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026، الأربعاء، حسب ما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من دون أن يحدد عددها.

وأوضحت الهيئة العالمية، في بيان، أن هذه المرحلة من البيع «في اللحظات الأخيرة» فتحت عند الساعة 17:00 (15:00 بتوقيت غرينيتش) على الموقع الرسمي، مضيفة أن التذاكر تباع «وفق مبدأ الأولوية بالأسبقية» حتى نهاية المنافسات في 19 يوليو (تموز).

وتابعت أنه حتى الموعد المحدد، تم توجيه المشترين إلى صفحة «انتظار» لـ«الاصطفاف في الطابور» إلى حين السماح لهم بالدخول إلى الموقع، موضحة: «سيظهر عدّاد تنازلي قبل التمكن من الدخول إلى مرحلة بيع التذاكر. وبعد انتهاء العد التنازلي، سيكون زر دخول متاحاً لمدة 5 دقائق».

وحسب «فيفا»، سيتم طرح تذاكر للبيع تدريجياً، بما في ذلك أحياناً مباريات تقام في اليوم نفسه.

وخلال المرحلة الوحيدة من البيع التي اعتمدت آلية الاختيار العشوائي، في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، بيع أكثر من مليون تذكرة مقابل أكثر من 500 مليون طلب، وفق «فيفا».

وبالمجمل، يتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، أخذاً في الاعتبار سعة الملاعب الستة عشر التي تحتضن المنافسة.

وأثارت مسألة التذاكر جدلاً واسعاً، إذ وجهت اتهامات إلى «فيفا» بعرض التذاكر بأسعار باهظة، في تجاهل للوعود التي قطعت عند إسناد تنظيم البطولة إلى الدول الثلاث المضيفة؛ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأعلنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف إس إي)، الثلاثاء، أنها رفعت دعوى ضد «فيفا» أمام المفوضية الأوروبية، للمطالبة بتخليها عن إجراءات شراء «غامضة وغير نزيهة».

وقالت الرابطة إنها بالتعاون مع «يورو كونسيومرز» التي تمثل المستهلكين في القارة، «قدّمت شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي بسبب إساءة استخدام موقعه الاحتكاري».

ودافع الاتحاد الدولي عن أسعار هذه التذاكر التي حددت على ضوء طلب «مجنون»، حسب تعبير رئيسها جاني إنفانتينو. غير أن الهيئة أنشأت في ديسمبر (كانون الأول) فئة من التذاكر بسعر 60 دولاراً مخصصة لروابط المشجعين الرسمية، لكن وفق رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا كانت هذه الحصص استنفدت عملياً قبل فتح باب البيع أمام الجمهور.

وفي السياق نفسه، سيعيد «فيفا»، الخميس، فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت هذه المنصة أيضاً محور انتقادات بسبب الأسعار المرتفعة جداً للتذاكر المعروضة في إعادة البيع.

وأوضح «فيفا» أنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث «يحدد البائع سعر كل تذكرة معروضة».


دجيكو: القدر حرمني «الترجيحية» ومنح البوسنة بطاقة المونديال

دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
TT

دجيكو: القدر حرمني «الترجيحية» ومنح البوسنة بطاقة المونديال

دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)
دجيكو محتفلاً بالتأهل للمونديال (رويترز)

لم يكن أمام إدين دجيكو، الهداف التاريخي لمنتخب البوسنة وقائده، سوى المشاهدة بعد أن أجبرته إصابة متأخرة على الانسحاب من ركلات الترجيح في المباراة الحاسمة أمام إيطاليا، وقال إنها لا شك كانت تدخلاً من القدر، إذ تأهلت البوسنة إلى كأس العالم 2026.

وانتهت المباراة التي أقيمت الثلاثاء في زينيتسا بالتعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي، إذ عاد منتخب البوسنة من تأخره أمام إيطاليا، التي لعبت بعشرة لاعبين، في مباراة مليئة بالتقلبات المثيرة، وسقط دجيكو أرضاً في الثواني الأخيرة بعد تدخل من دافيدي فراتيسي.

ولا شك في أن جماهير البوسنة خشيت وقوع ما هو أسوأ عندما شق دجيكو (40 عاماً) طريقه إلى دائرة منتصف الملعب لإجراء قرعة ركلات الترجيح وهو يمسك بكيس ثلج على كتفه، وفي النهاية لم يشارك في تسديد ركلات الترجيح.

وقال دجيكو في مؤتمر صحافي سادته حالة من النشوة الأربعاء: «أظل أقول إنه لا بد أن يكون تدخلاً من القدر أن يحدث ذلك في الثانية الأخيرة من المباراة، ثم لا أتمكن من تسديد ركلة ترجيح».

وأضاف: «تقدم لاعب آخر بدلاً مني، وسجل هدفاً، وفي النهاية فزنا... من يدري، ربما لو كنت قد توليت تسديدها، لما سجلت هدفاً، لذا يبدو الأمر كله وكأنه إشارة من السماء».

ولم يكن نيكولا فاسيلي حارس البوسنة بحاجة إلى التصدي لأي كرة خلال ركلات الترجيح، إذ أهدر بيو إسبوزيتو الركلة الأولى لإيطاليا بتسديد كرة عالية فوق العارضة وارتطمت تسديدة برايان كريستانتي بالعارضة، بينما سدد أصحاب الأرض جميع ركلات الترجيح الأربع بنجاح.

وتولى تسديد آخر ركلتي ترجيح للبوسنة كريم علي بيغوفيتش (18 عاماً) وإسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً)، ورغم أنهما يصغران دجيكو بفارق كبير، تقدم كلاهما بهدوء ملحوظ ليسددا بنجاح.

وانضم دجيكو، الذي لعب وسجل هدفاً في مشاركة البوسنة السابقة الوحيدة في كأس العالم عام 2014، إلى الاحتفالات المبهجة وهو يرتدي جبيرة - وظل مرتدياً إياها خلال المؤتمر الصحافي - لكنه بدا متفائلاً بشأن احتمالات تعافيه في الوقت المناسب قبل النهائيات.

وقال: «نشعر جميعاً بالارتياح بشأن حالة ذراعي، هو ليس أسوأ سيناريو ممكن... على الأرجح لن أحتاج إلى جراحة. لذا آمل أن أعود في غضون شهر أو شهر ونصف».