ماغواير يشعل انطلاقة أموريم من جديد

هاري ماغواير بطل موقعة أنفيلد (إ.ب.أ)
هاري ماغواير بطل موقعة أنفيلد (إ.ب.أ)
TT

ماغواير يشعل انطلاقة أموريم من جديد

هاري ماغواير بطل موقعة أنفيلد (إ.ب.أ)
هاري ماغواير بطل موقعة أنفيلد (إ.ب.أ)

كان كل شيء على وشك الانهيار. بعد هدف كودي خاكبو، اشتعلت مدرجات أنفيلد، وبدت ملامح الانهيار النفسي تعود إلى وجوه لاعبي مانشستر يونايتد. لكن في اللحظة التي بدا فيها أن التاريخ يعيد نفسه، ظهر هاري ماغواير ليكتب فصلاً جديداً من قصته الشخصية — وقصة يونايتد مع روبن أموريم.

برأسية قاتلة في الدقيقة الـ84، منح ماغواير يونايتد أول فوز له في الدوري على ملعب أنفيلد منذ عام 2016، ليعيد الحياة إلى مشروع أموريم الذي بدأ يترنح تحت وطأة الشكوك والضغوط.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن قصة ماغواير مع يونايتد باتت معروفة للجميع: القائد الذي سقط في دوامة الانتقادات، ثم استعاد مكانه بالعمل والإصرار. لكن هدفه أمام ليفربول كان ذروة رحلة الخلاص. قبل 10 أشهر فقط، أضاع فرصة مماثلة في نفس المرمى في آخر لحظة من مباراة الموسم الماضي، ليغادر الملعب وسط الانتقادات. أما هذه المرة، فبعد لحظات من سقوطه إثر اصطدام قوي مع هوغو إيكيتكي، نهض مجدداً، وتابع كرة برونو فرنانديز العرضية برأسية قوية في الشباك — رمزية مثالية للاعب يعرف كيف ينهض بعد السقوط.

أموريم وصفه بعد اللقاء قائلاً: «إنه مثال رائع لكل طفل يريد أن يتعلم معنى الإصرار. ماغواير يعرف كيف ينهض دائماً».

ماغواير نفسه احتفل بهوس طفولي، ركض نحو جمهور ليفربول، ثم عاد لينزلق على ركبتيه أمام جماهير يونايتد التي ردت له الحب بأغانٍ مدوية. لم أعرف حتى أين كنت في الملعب، فقط علمت أنني على الجانب الصحيح. كنت أحتاج إلى الاحتفال أمام جماهيرنا — لقد وقفوا معي في كل الأوقات، وكان هذا أقل ما أقدمه لهم».

ما جعل اللحظة أكثر رمزية أن أغنية الجماهير لأموريم، التي اختفت في الأسابيع الأخيرة، عادت بقوة بعد صفارة النهاية. لخمس دقائق كاملة بعد مغادرة اللاعبين، ظلّ جمهور يونايتد يغني باسمه، في مشهد بدا وكأنه تجديد للثقة في المدرب البرتغالي بعد أشهر من التردد والشك.

تماماً كما حدث قبل 11 شهراً حين فاز يونايتد على مانشستر سيتي 2-1 في ملعب الاتحاد، كانت مباراة أنفيلد نقطة تحوّل جديدة، أعادت الإيمان بمشروع أموريم التكتيكي والذهني.

أموريم خاض اللقاء بجرأة. استبعد من التشكيل الأساسي بنجامين سيسكو وليني يورو، وأثار تساؤلات كثيرة قبل المباراة، لكنه كسب الرهان.

«في اللحظات الصعبة عليك أن تثق بإحساسك... هذا أهم ما يميز المدرب»، قال أموريم بعد اللقاء.

اختياره للمهاجم ماثيوس كونيا كان موفقاً؛ اللاعب البرازيلي قدّم أداءً مميزاً، حافظ على الكرة، وربط اللعب بذكاء رغم عودته مؤخراً من جولة مع منتخب بلاده في آسيا. ماغواير بدوره كان بطل الحسم، والاثنان جسّدا المعنى الذي أراده أموريم: المرونة التكتيكية والإيمان الجماعي.

المفارقة أن ماغواير كان على وشك الخروج من الملعب؛ يورو وآيدن هيڤن كانا يستعدان للدخول منذ الدقيقة الـ75، لكن بعد هدف التعادل، غيّر أموريم رأيه في اللحظة الأخيرة — قرار غيّر مصير المباراة.

يونايتد ظهر بوجه أكثر براغماتية، واعتمد على الكرات الطويلة والضغط الذكي بدل الاستحواذ التقليدي. الحارس سين لامينس نفّذ 45 تمريرة طويلة من أصل 46. في المقابل، تعامل الفريق بانضباط مذهل في الدفاع، فتحوّل الضغط إلى مكسب استراتيجي في بناء الهجمات.

منذ البداية، كانت الخطة واضحة: استغلال تسرّع دفاع ليفربول في الكرات الثانية. ومن لقطة طويلة بين ماغواير وفيرجيل فان دايك، وصلت الكرة إلى فرنانديز، ثم إلى أماد ديالو، فإلى مبويمو الذي افتتح التسجيل. كانت هجمة مبنية على «الكرة الرابعة» كما سماها محللو المباراة — مثال عملي على فلسفة أموريم في تحويل الفوضى إلى فرصة.

المدرب البرتغالي لم يُخفِ سعادته بعد اللقاء، لكنه كان واضحاً في لهجته: «عندما نفوز، المدرب يصبح عبقرياً، وعندما نخسر، يصبح المشكلة. أنا فقط أستمر بما أؤمن به».

وأضاف مازحاً: «الجماهير كانت مذهلة رغم كل ما يُقال عن رحيلي قبل الكريسماس. هذا ليس أمراً طبيعياً».

وبينما يواصل سير جيم راتكليف دعمه العلني له، ويحظى كذلك بثقة عمر برادة وجايسون ويلوكس، فإن الفوز على ليفربول كان بمثابة درع واقية سياسياً وتكتيكياً له في مانشستر.

للمرة الأولى منذ توليه المنصب، يحقق أموريم انتصارين متتاليين في الدوري الإنجليزي. لكن ماغواير نفسه بقي متواضعاً رغم المجد، وقال بعد اللقاء: «سيتحدث الجميع عن روحنا القتالية الآن، لكن لو لم نفز على برايتون الأسبوع المقبل، سيعود كل شيء كما كان. علينا أن نواصل البناء».

ماغواير كتب فصلاً جديداً في قصته مع يونايتد — من رمز للسخرية إلى بطل أنفيلد.

أموريم كسب معركة الثقة داخل وخارج النادي.

الجماهير استعادت الأمل، والإدارة حصلت على الهدوء الذي كانت تبحث عنه. قد لا يكون هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط... بل اللحظة التي بدأ عندها مانشستر يونايتد يتنفس من جديد.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية ديميتري باييت يعتزل كرة القدم (رويترز)

الفرنسي باييت يُعلّق حذاءه في سن الـ39

أعلن لاعب الوسط الهجومي السابق لنادي مرسيليا والمنتخب الفرنسي ديميتري باييت الأحد اعتزاله كرة القدم في سن الـ39 عاماً

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)

بيريرا: الروح العالية وراء الفوز على توتنهام

أشاد فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام فورست بلاعبيه بعد الفوز الكبير خارج الأرض على توتنهام هوتسبير بنتيجة 3 - صفر ضمن منافسات الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو مان سيتي يرفعون كأس الرابطة الإنجليزية للمرة التاسعة (إ.ب.أ)

كأس الرابطة الإنجليزية: مان سيتي يحرز اللقب بثنائية أورايلي في آرسنال

أحرز مانشستر سيتي لقب النسخة السادسة والستين لكأس رابطة الأندية الإنجليزية في كرة القدم، بتخطيه آرسنال (2-0) بفضل ثنائية لاعبه الشاب نيكو أورايلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية نهضة بركان تأهل لنصف نهائي دوري أبطال أفريقيا (نادي نهضة بركان)

«أبطال أفريقيا»: نهضة بركان وصن داونز يتقدمان إلى نصف النهائي

تأهل نهضة بركان إلى قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعد فوزه 1-صفر على مضيّفه الهلال السوداني في إياب دور الثمانية، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كيغالي)

الدوري الإيطالي: روما يستعيد نغمة الانتصارات بفوز صعب على ليتشي

روبينيو فاز يحتفل بهدف الفوز لروما على ليتشي (أ.ف.ب)
روبينيو فاز يحتفل بهدف الفوز لروما على ليتشي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: روما يستعيد نغمة الانتصارات بفوز صعب على ليتشي

روبينيو فاز يحتفل بهدف الفوز لروما على ليتشي (أ.ف.ب)
روبينيو فاز يحتفل بهدف الفوز لروما على ليتشي (أ.ف.ب)

استعاد نادي روما نغمة الانتصارات في الدوري الإيطالي بفوز صعب ومهم على ضيفه ليتشي 1 - صفر الأحد في المرحلة الـ30 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل روما انتصاره الأول بعد 5 مباريات لم يذُق خلالها طعم الفوز، إذ خسر مرتين وتعادل مرة في الدوري الإيطالي، كما خسر وتعادل أمام بولونيا في الدوري الأوروبي.

الفوز رفع رصيد روما إلى 54 نقطة في المركز السادس، وتوقف رصيد ليتشي عند 27 نقطة في المركز الثامن عشر.

وبعد شوط أول سلبي شهد إلغاء هدف لروما سجله نيكولو بيسيلي بداعي التسلل على لورينزو بليغريني، نجح البديل الشاب روبينيو فاز في فك الشفرة الدفاعية لليتشي عند الدقيقة 57.

وجاء الهدف بعد مجهود مميز من المدافع ماريو هيرموسو الذي أرسل عرضية متقنة من الجهة اليسرى، ارتقى لها روبينيو فاز برأسية قوية من زاوية صعبة سكنت شباك الحارس فلاديميرو فالكوني، ليسجل بذلك هدفه الأول بقميص روما.

وحاول ليتشي العودة في النتيجة وضغط بقوة في الشوط الثاني، خصوصاً عبر تحركات البديلين صديق فوفانا ووليد شديرة، لكن الحارس مايل سفيلار كان بالمرصاد لعدة محاولات خطيرة.

وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة بالغة حين أنقذ ماريو هيرموسو مرمى روما من هدف محقق بإبعاد الكرة من على خط المرمى تماماً، ليؤمن فوز فريقه في لحظات حرجة.


الفرنسي باييت يُعلّق حذاءه في سن الـ39

ديميتري باييت يعتزل كرة القدم (رويترز)
ديميتري باييت يعتزل كرة القدم (رويترز)
TT

الفرنسي باييت يُعلّق حذاءه في سن الـ39

ديميتري باييت يعتزل كرة القدم (رويترز)
ديميتري باييت يعتزل كرة القدم (رويترز)

أعلن لاعب الوسط الهجومي السابق لنادي مرسيليا والمنتخب الفرنسي ديميتري باييت، الأحد، اعتزاله كرة القدم في سن الـ39 عاماً.

وقال على قناة «ليغ وان بلاس» خلال فترة استراحة مباراة مرسيليا وليل ضمن المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الفرنسي: «اليوم، عشية بلوغي التاسعة والثلاثين، أعتزل كرة القدم الاحترافية. هذا هو اليوم. إنها تمطر، وليس ذلك من دون سبب».

وارتدى باييت قميص المنتخب الفرنسي في 38 مباراة دولية، وبلغ نهائي كأس أوروبا 2016 التي استضافتها بلاده.

وأوضح باييت الذي خانته دموعه أنه لا يريد الدخول «في مشروع لا يمكنني أن أكون فيه بنسبة 100 في المائة».

وتابع الفرنسي الذي ارتدى ألوان فاسكو دي غاما في البرازيل مع ناديه الأخير: «لن أكون بعيداً عن الملاعب»، وذلك على أرضية ملعب فيلودروم، مسرح أبرز لحظاته الكروية.

ولعب باييت تسعة مواسم خاض خلالها 326 مباراة مع مرسيليا (2013 - 2015 ثم 2017 - 2023)، تخللتها تجربة في الدوري الإنجليزي مع وست هام، مسجلا 78 هدفاً و95 تمريرة حاسمة بقميص النادي المتوسطي.

وكانت إدارة النادي قد أشادت عند رحيله في 2023 بـ«أداء يعكس البصمة التي سيتركها إلى الأبد في نادينا وفي بطولتنا، التي يعد أفضل ممرّر في تاريخها».

ولعب باييت أيضاً لأندية نانت وسانت إتيان وليل، لكنه لم ينجح في إحراز أي لقب مع مرسيليا، ولا مع نادي فاسكو دا غاما الذي انضم إليه في 2023.

وخاض مع الفريق البرازيلي 77 مباراة، سجل خلالها 8 أهداف وقدّم 16 تمريرة حاسمة، لكن نهايات موسمه في 2025 تراجعت على خلفية قضية خارج الملعب.

ففي نهاية مارس (آذار)، تقدّمت محامية برازيلية بدعوى في ريو تتهمه فيها بـ«عنف جسدي ونفسي»، مؤكدة أنها كانت على علاقة عاطفية معه.

وحسب الصحافة البرازيلية، نقلاً عن محضر الشرطة، فقد أقرّ اللاعب الفرنسي بوجود علاقة خارج إطار الزواج، لكنه نفى ممارسة أي عنف.

ويجري السعي إلى محاكمته بالبرازيل في هذه القضية.


بيريرا: الروح العالية وراء الفوز على توتنهام

فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)
TT

بيريرا: الروح العالية وراء الفوز على توتنهام

فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)
فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام فورست (إ.ب.أ)

أشاد فيتور بيريرا مدرب نوتنغهام فورست بلاعبيه بعد الفوز الكبير خارج الأرض على توتنهام هوتسبير بنتيجة 3 - صفر ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

صرح بيريرا عبر قناة «سكاي سبورتس» عقب اللقاء: «لقد تحقق الفوز بفضل روح الفريق وشخصيته وإصرار اللاعبين، فالمهمة لم تكن سهلة».

وأضاف: «بدأنا المباراة بأداء جيد، ولكن بعد مرور 15 إلى 20 دقيقة بدأنا نفقد بعض الكرات الطويلة في ظل اعتماد توتنهام على العرضيات وتميز لاعبيه بقوة الالتحامات».

وأضاف: «واجهنا صعوبة في الشوط الأول، وتحدثت مع اللاعبين بين الشوطين بضرورة الأداء بالمستوى نفسه في بداية اللقاء، وبالفعل أظهر اللاعبون شخصيتهم وقدراتهم، وحققنا فوزاً مستحقاً».

وواصل مدرب نوتنغهام: «لاعبونا لديهم الروح اللازمة لخوض اللقاءات الصعبة، تنتظرنا سبع مباريات صعبة، ويجب أن نتسم بقوة الشخصية، وإجمالاً أنا سعيد من أجل الفريق، والجماهير أيضاً تستحق الفرحة، لقد دعمونا بالقوة التي نحتاجها لحصد النقاط الثلاث».

وأشار أيضاً: «أحياناً لا نستغل الكثير من الفرص المتاحة، ونحن فريق مميز على مستوى التهديف، لذا لا داع للقلق، لأنه في مباريات أخرى نسجل من فرصة واحدة فقط».

وشدد في ختام تصريحاته: «حققنا فوزاً جيداً ومهماً لاكتساب الثقة، لأننا بحاجة إلى الإيمان بقدراتنا، لا يهمنا أي فريق آخر بل نشغل بالنا بأنفسنا، وطموحنا في الموسم المقبل، ونحن نبقى في المنافسة على الهروب من الهبوط، ومستعدون للقتال».