برشلونة بين الإرهاق والإصابات وغضب أراوخو قبل «الكلاسيكو»

برشلونة بين الإرهاق والإصابات قبل «الكلاسيكو» المرتقب (أ.ب)
برشلونة بين الإرهاق والإصابات قبل «الكلاسيكو» المرتقب (أ.ب)
TT

برشلونة بين الإرهاق والإصابات وغضب أراوخو قبل «الكلاسيكو»

برشلونة بين الإرهاق والإصابات قبل «الكلاسيكو» المرتقب (أ.ب)
برشلونة بين الإرهاق والإصابات قبل «الكلاسيكو» المرتقب (أ.ب)

قبل أيام قليلة من مواجهة «الكلاسيكو» المنتظرة أمام ريال مدريد، يعيش برشلونة أجواء مضطربة تجمع بين الإرهاق البدني وكثرة الإصابات وتراجع الأداء، إلى جانب توتر داخل غرفة الملابس ومداولات مالية وإدارية مثيرة للجدل.

فالفريق، رغم فوزه على جيرونا بنتيجة (2-1) في ملعب «مونتغويك»، خرج من اللقاء وسط مؤشرات مقلقة. الأداء افتقر إلى الحدة والضغط العالي اللذَيْن ميّزاه خلال الموسم الماضي، في حين بدا الإرهاق واضحاً على اللاعبين. وأوضح أفراد من الجهاز الفني تحدثوا لـ«The Athletic» -بشرط عدم ذكر أسمائهم- أن الإرهاق أصبح مشكلة حقيقية بسبب غياب العديد من اللاعبين الأساسيين للإصابة، مما اضطر المدرب الألماني هانز فليك إلى الاعتماد على المجموعة ذاتها دون راحة كافية.

وقبل المباراة، كان من المتوقع غياب تسعة لاعبين دفعة واحدة: روبرت ليفاندوفسكي، وداني أولمو، وفيران توريس، ولامين يامال، ورافينيا، وفيرمين لوبيز، وخوان غارسيا، وغافي، ومارك أندريه تير شتيغن.

لكن يامال وفيرمين تمكنا من المشاركة، في حين اضطر فليك إلى الدفع بالمهاجم الشاب توني فرنانديز (17 عاماً) في أول ظهور له مع الفريق الأول، مما يعكس محدودية الخيارات المتاحة.

ويأتي لقاء «الكلاسيكو» يوم الأحد المقبل في ملعب «سانتياغو برنابيو» في توقيت صعب للفريق الذي ظهر هشّاً أمام جيرونا؛ إذ اعتمد على لحظات فردية من بيدري ويامال، فيما كاد ماركوس راشفورد يسجل من ركلة حرة مباشرة، قبل أن ينقذ المدافع الأوروغواياني رونالد أراوخو الفريق بهدف قاتل في الدقيقة 93، وسط احتفالات صاخبة في المدرجات.

لكن الانتصار لم يخفِ حجم القلق، خصوصاً أن فليك طُرد في الدقائق الأخيرة بعدما صفق ساخراً على إعلان الحكم خيسوس خيل مانزانو احتساب أربع دقائق وقتاً بدلاً من الضائع، فحصل على إنذارَيْن متتاليَيْن وطُرد من اللقاء. النادي أعلن أنه سيقدّم استئنافاً ضد القرار.

احتفال أراوخو بعد الهدف كان لافتاً؛ إذ خلع قميصه وقفز باتجاه الجماهير، مستعرضاً عضلاته في مشهد حمل مشاعر الغضب والتحرر معاً.

فالمدافع الأوروغواياني يعيش منذ الموسم الماضي فترة صعبة، بعدما فقد مكانه الأساسي لصالح باو كوبارسي وإينييغو مارتينيز عقب عودته من الإصابة، وقدم أداءً متواضعاً أمام إنتر ميلان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. ومع بداية الموسم الحالي، قرر تغيير نهجه واستعادة موقعه بعد انتقال مارتينيز إلى نادي النصر السعودي، لكنه شارك أساسياً في ست مباريات فقط من أصل 11، وكان غاضباً من استبداله بين شوطَي الخسارة أمام إشبيلية (4-1) الأسبوع الماضي، وهو ما جعل هدفه أمام جيرونا بمثابة انتصار شخصي ورسالة رد اعتبار.

وعلى الصعيد الإداري، عقد النادي جمعيته العمومية السنوية، حيث صوّت الأعضاء على إقرار الميزانية الجديدة بأغلبية 412 صوتاً من أصل 4641 عضواً. الرئيس خوان لابورتا عرض نتائج الموسم المالي 2024-2025، وتوقع أن تتجاوز الإيرادات في موسم 2025-2026 حاجز مليار يورو، مؤكداً أن الخطة الاقتصادية تسير في الاتجاه الصحيح بعد أعوام من الأزمات المالية.

لكن الاجتماع لم يخلُ من انتقادات، خصوصاً بشأن قرار إقامة مباراة فياريال وبرشلونة في ميامي خلال ديسمبر (كانون الأول).

وقال لابورتا تعليقاً على الأمر: «لسنا متحمسين للسفر بعيداً، لكن هذا النوع من الدخل ضروري. التوسع في الأسواق الخارجية يمنحنا فرصاً أكبر للرعاية. الولايات المتحدة سوق رئيسية لكرة القدم مع اقتراب استضافة كأس العالم المقبلة».

أما بخصوص ملف ملعب «كامب نو»، فقد حصل برشلونة الأسبوع الماضي على موافقة بلدية المدينة للعودة إليه بطاقة استيعابية محدودة تبلغ 27 ألف متفرج، لكن النادي قرر تأجيل العودة مؤقتاً والاستمرار في اللعب في ملعب «مونتغويك» إلى حين الحصول على ترخيص جديد يسمح برفع السعة إلى 45 ألف متفرج. ومن المتوقع وفق مصادر داخل النادي أن تصدر الموافقات بحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).

ويبدأ برشلونة أسبوعه الحاسم بلقاء أولمبياكوس اليوناني في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء المقبل، في محاولة لاستعادة الثقة قبل مواجهة ريال مدريد في «الكلاسيكو» يوم الأحد.

ويأمل فليك في استعادة بعض المصابين؛ إذ من المؤكد غياب غافي، وتير شتيغن، وخوان غارسيا لفترة طويلة، فيما تبقى مشاركة ليفاندوفسكي وأولمو محل شك، في حين يُنتظر أن يعود فيران توريس ورافينيا إلى التشكيلة.


مقالات ذات صلة

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

رياضة عالمية ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (أ.ب)

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
TT

سجن مشجع مع وقف التنفيذ بسبب إساءة عنصرية ضد راشفورد

ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)
ماركوس راشفورد لاعب برشلونة خلال صراع على الكرة مع لاعب خيتافي دافينشي (رويترز)

حُكم على أحد مشجعي كرة القدم في إسبانيا بالسجن مع وقف التنفيذ، بعد توجيهه إساءة عنصرية إلى مهاجم برشلونة ماركوس راشفورد خلال مباراة في الدوري الإسباني أقيمت في سبتمبر (أيلول) الماضي أمام أوفييدو.

وأكدت المحكمة الإقليمية في أوفييدو إدانة الشخص بارتكاب جريمة «تمس كرامة الأشخاص على أسس عنصرية».

وقضت المحكمة بسجنه لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ وهو إجراء شائع في إسبانيا للأحكام التي تقل عن عامين – إلى جانب تغريمه أكثر من 900 يورو (780 جنيهاً إسترلينياً؛ 1050 دولاراً)، ومنعه من دخول الملاعب لمدة ثلاث سنوات. كما تم حظره من العمل في مجالات التعليم والتدريس والرياضة والأنشطة الترفيهية لمدة ثلاث سنوات وتسعة أشهر.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني أن هذا الحكم يُعد القضية الحادية عشرة المرتبطة بالإساءات العنصرية في دوري الدرجة الأولى.

وفي يونيو (حزيران) 2024، صدر حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر على ثلاثة أشخاص بعد إدانتهم بإساءة عنصرية إلى مهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور في مايو (أيار) من العام السابق، في أول إدانة من نوعها تتعلق بالعنصرية داخل ملاعب كرة القدم في إسبانيا.

وكان راشفورد (28 عاماً) قد انضم إلى برشلونة على سبيل الإعارة قادماً من مانشستر يونايتد خلال الصيف، وشارك أساسياً ولعب 90 دقيقة كاملة في فوز فريقه 3-1 على أوفييدو في ملعب «كارلوس تارتيري»، حيث قدم تمريرة حاسمة.

وفي مارس (آذار) 2022، حُكم على مراهق بالسجن ستة أسابيع بعد إساءته عنصرياً إلى راشفورد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب نهائي بطولة أوروبا 2021، حيث تعرض اللاعب لهجوم عنصري عبر الإنترنت إلى جانب زميليه جادون سانشو وبوكايو ساكا، بعد إهدارهم ركلات ترجيح في الخسارة أمام إيطاليا.


أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
TT

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)
يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 ضمن ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتقدم أرسنال عبر فيكتور جيوكيريس من ركلة جزاء في الدقيقة 44، قبل أن يعادل أتلتيكو مدريد النتيجة بركلة جزاء أخرى سجلها جوليان ألفاريز في الدقيقة 56، بينما تراجع الحكم الهولندي عن احتساب ركلة جزاء ثانية للفريق اللندني بعد اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).

وقال أوبلاك في تصريحات لقناة «تي إن تي سبورتس»: «كانت مباراة حماسية بين فريقين يسعيان للفوز، وقدمنا أداءً جيداً، لكن التعادل يعني أن الحسم تأجل إلى لقاء الإياب في لندنر.

وأضاف بشأن قرار إلغاء ركلة الجزاء: «هو قرار مريح في كل الأحوال. كنت أتمنى التصدي لها، لكن الحكم غيّر قراره، وأتفق معه في ذلك».

وتابع الحارس السلوفيني: «كنت قريباً من التصدي لركلة الجزاء الأولى، لكن لاعب أرسنال سددها بقوة كبيرة. علينا تجاوز ذلك والتركيز على مباراتنا المقبلة في الدوري، ثم مواجهة الإياب في لندن».

وأكد أوبلاك أنه لا يشعر بالقلق من مواجهة أرسنال، رغم الخسارة الثقيلة 0-4 أمامه على ملعب الإمارات خلال مرحلة الدوري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلاً: «لن نفكر في تلك المباراة، لأن المواجهة المقبلة مختلفة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق نتيجة تؤهلنا إلى النهائي».

وختم حديثه: «لا نفكر الآن في التتويج بدوري الأبطال، بل علينا التركيز أولاً على مباراة الإياب، لأن أرسنال أيضاً يريد اللقب، ويجب أن نتجاوزه قبل التفكير في أي شيء آخر».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، لتحديد الطرف المتأهل إلى النهائي المقرر في 30 مايو (أيار)، حيث سيواجه الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.


سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
TT

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)
دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد الإسباني، تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال سيميوني عقب اللقاء الذي أقيم في مدريد: «جوليان ألفاريز سيخضع لفحوصات طبية، وآمل أن تكون إصابته طفيفة»، مضيفاً رداً على سؤال بشأن الإياب: «أنا متفائل دائماً».

وكشف المدرب الأرجنتيني، في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»، عن بعض الحالات البدنية داخل فريقه، موضحاً: «تعرض جوليانو سيميوني لكدمة بعد اصطدامه بمدافع أرسنال هينكابي، وأتمنى ألا تكون الإصابة خطيرة، كما شعر سورلوث بآلام في الساق خلال الإحماء، وفضلنا عدم إشراكه لتفادي إرهاقه قبل مباراة الإياب».

وأضاف: «لا أؤمن بالحظ، بل بالاستمرارية. الشوط الأول كان متكافئاً، استحوذ أرسنال أكثر دون خطورة حقيقية، فهو فريق قوي للغاية، لكننا تحسنا في الشوط الثاني، وكان البدلاء أفضل من الأساسيين، وقدمنا أداء أفضل من أرسنال».

وتابع: «انخفضت شراسة أرسنال، وأصبحنا أكثر تنظيماً وتحسناً دفاعياً، وخلقنا فرصاً خطيرة عبر غريزمان ولوكمان، لكننا لم ننجح في استغلالها».

وشكك سيميوني في صحة ركلة الجزاء التي سجل منها أرسنال هدفه، قائلاً: «الاحتكاك بين هانكو وجيوكيريس كان طفيفاً، ولا يرتقي لاحتساب ركلة جزاء في مباراة بحجم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث سيتحدد المتأهل إلى النهائي المقرر يوم 30 مايو (أيار)، لمواجهة الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ.