هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

نجم خارق... وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
TT

هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)

أعاد هاري كين كتابة تاريخ كرة القدم، وحطم كثيراً من الأرقام القياسية، بتألقه المستمر مع الأندية ومع منتخب بلاده على مدار أكثر من عقد من الزمان.

يحمل اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف بقميص منتخب إنجلترا على مر العصور، برصيد 76 هدفاً في 110 مباريات، ولا تزال لديه القدرة على إضافة المزيد، بعد تأهل منتخب «الأسود الثلاثة»، بقيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، إلى كأس العالم الصيف المقبل.

وعلاوة على ذلك، يعدّ كين الهداف التاريخي لنادي توتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة، قبل انتقاله إلى بايرن ميونيخ في صفقة تقدر قيمتها بـ86.4 مليون جنيه إسترليني خلال أغسطس (آب) 2023.

وواصل كين تألقه المذهل منذ انتقاله إلى بايرن ميونيخ، مسجلاً 103 أهداف في 106 مباريات مع العملاق البافاري، كما أنهى أخيراً غيابه عن منصات التتويج عندما قاد بايرن ميونيخ إلى الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي.

وصل كين إلى 100 هدف له مع بايرن ميونخ بعد الثنائية التي أحرزها بمرمى فيردر بريمن في المباراة التي انتهت بفوز فريقه برباعية نظيفة.

وحقق النجم الإنجليزي الدولي هذا الإنجاز في 104 مباريات، وهو ما جعله - وفق فيل ماكنولتي على «بي بي سي» - يتقدم على إيرلينغ هالاند وكريستيانو رونالدو بصفته أسرع لاعب يصل إلى 100 هدف مع نادٍ واحد في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا، بعد أن حققا هذا الإنجاز مع مانشستر سيتي وريال مدريد على التوالي في 105 مباريات.

سجل كين 21 هدفاً في 13 مباراة مع منتخب إنجلترا وبايرن ميونيخ هذا الموسم، بمعدل هدف كل 52 دقيقة.

ومع ذلك - ورغم كل هذه الإنجازات - هل لا يزال كين لا يحصل على التقدير الذي يستحقه؟

كين هو الهداف الأول للمنتخب الإنجليزي، لكن لا يزال هناك من يتساءل عما إذا كان بإمكانه تقديم المزيد، متسائلين عما إذا كان اللعب أمام منتخبات ضعيفة قد ساعده في تعزيز سجله التهديفي على المستوى الدولي.

يُلخص مهاجم إنجلترا السابق كريس ساتون هذه الحجة في جملة واحدة، قائلاً: «لو أعلن هاري كين اعتزاله اللعب الدولي اليوم، لرأينا على الفور منتخب إنجلترا وفرصه في كأس العالم العام المقبل بشكل مختلف تماماً».

وأضاف: «قد لا يتبقى لكين الكثير مع منتخب إنجلترا، ولكن من سيخلفه؟ ومن يقترب من مستواه؟ لا أحد. هذا كفيل بأن يُخبرك بكل ما تحتاج معرفته. إنه لاعب متعدد المهارات والمواهب، وقناص استثنائي أمام المرمى، ولا تملك إنجلترا من هو أفضل منه. يتحدث الناس عن تسجيل الأهداف في التصفيات، لكنه ليس مسؤولاً عن مستوى المنافسين الذين يلعب أمامهم، أليس كذلك؟ ولا يمكنه التحكم فيمن يلعب ضده. إنه ماكينة أهداف، وقد كان كذلك طوال مسيرته الكروية. عندما تتحدث عن أعظم مهاجمي إنجلترا على مر العصور، فيجب أن يكون هاري كين من ضمنهم بالتأكيد. انظروا فقط إلى أرقامه».

يعد كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة (رويترز)

لم تكن البطولات الكبرى سهلة مطلقاً بالنسبة إلى كين؛ بدءاً من «كأس الأمم الأوروبية 2016» في فرنسا عندما حصل على ركلات ركنية أكثر من الأهداف التي سجلها - 7 ركلات ركنية دون أي هدف - نتيجة الطريقة الغريبة التي كان يعتمد عليها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك، روي هودجسون، في الكرات الثابتة، وهو الأمر الذي يلخص المسيرة الفوضوية لإنجلترا في هذه البطولة، والتي انتهت بالهزيمة المذلة أمام آيسلندا في دور الـ16.

وبعد عامين في «مونديال روسيا»، وبصفته قائداً لمنتخب إنجلترا، فاز كين بـ«الحذاء الذهبي» في كأس العالم، مسجلاً 6 أهداف في 6 مباريات، وقاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور نصف النهائي.

وكان كين هداف المنتخب الإنجليزي عندما وصل إلى نهائي «كأس الأمم الأوروبية 2020» برصيد 4 أهداف في 7 مباريات، على الرغم من أن «كأس العالم 2022» انتهت بخيبة أمل كبيرة، فقد أهدر كين ركلة جزاء في الهزيمة بهدفين مقابل هدف أمام فرنسا بالدور ربع النهائي في قطر.

وقدم كين، وفقاً لمعاييره الخاصة، أداء مخيباً للآمال في «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وبدا منهكاً للغاية لدرجة أن كثيرين طالبوا بدخول أولي واتكينز لاعب آستون فيلا مكانه.

واستُبدل به بالفعل في جميع مباريات إنجلترا بأدوار خروج المغلوب، بما في ذلك خروجه بعد 61 دقيقة فقط من المباراة النهائية التي خسرتها إنجلترا أمام إسبانيا في برلين. ومع ذلك، تقاسم صدارة هدافي البطولة بثلاثة أهداف من 7 مباريات.

ويعدّ كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى، برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة. هذا المجموع من الأهداف يضعه في المركز الخامس، عند تصنيف مجموع الأهداف في بطولتي «كأس الأمم الأوروبية» و«كأس العالم»، خلف كريستيانو رونالدو والثلاثي الألماني ميروسلاف كلوزه وجيرد مولر ويورغن كلينسمان. فهل لم تُقدَّر مساهماته الرائعة حق قدرها؟

يقول ساتون: «يُقيَّم لاعبو إنجلترا في البطولات الكبرى، وإذا لم يفوزوا بها، تبدأ الانتقادات، وعادةً ما يكون القائد البارز أول من يواجه هذه الانتقادات. وقد تجد تنافساً وعصبية قبلية وانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي، وقد تجد من يُهاجم بشدة، لكنك لن تجد أي شخص مارس اللعبة بمستوى معقول يُشكك في كين. وأعتقد أن معظم المشجعين يدركون قيمة هاري كين بصفته لاعباً كبيراً». ويتابع: «لم يكن كين يمتلك مطلقاً سرعة مذهلة، لكنه يؤدي عملاً رائعاً طوال الوقت. إنه ليس مجرد هداف استثنائي، بل لديه القدرة على العودة إلى عمق الملعب للمساهمة في بناء اللعب والتأثير على مجرى المباريات، مُظهراً وعياً رائعاً، وقوة كبيرة في التمرير، ورؤية ثاقبة».

كين هو الهداف التاريخي لتوتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة (غيتي)

يقول مدافع إنجلترا السابق ماثيو أبسون، الذي لعب ضد كين ويتابعه بانتظام بصفته محللاً في إذاعة «بي بي سي»: «عندما يتعلق الأمر بكين، تتبادر إلى ذهني دائماً عبارة: (إنك لا تعرف قيمة ما لديك إلا بعد فوات الأوان). أعتقد أيضاً أن ما يُؤثر في ذلك هو الطريقة التي يلعب بها كين، حيث أعتقد أن الناس اعتادت العمل العظيم الذي يقدمه. إنه متواضعٌ للغاية رغم كل ما يحققه. يُحقق لاعبون آخرون أرقاماً أقل جودةً كثيراً من أرقامه، لكنك تراهم يُبدعون في إظهار ما يُقدمونه أكثر منه».

بجودة هالاند أو حتى أفضل

يُعدّ هالاند، لاعب مانشستر سيتي، هو المعيار الأساسي الآن لأفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث رفعت الثلاثية التي أحرزها في مرمى إسرائيل ضمن التصفيات الأوروبية رصيده إلى 21 هدفاً من 12 مباراة مع منتخب النرويج ونادي مانشستر سيتي هذا الموسم.

أما بشأن التحمل وثبات المستوى، فإن كين هو المعيار الذهبي، ففي 11 موسماً كاملاً مع توتنهام وبايرن ميونيخ، منذ موسم 2014 - 2015، لم يُسجل كين أقل من 24 هدفاً في جميع المسابقات خلال موسم واحد.

يُعرب بات نيفين، محلل «بي بي سي سبورت»، عن رأيه بأن كين يُضاهي هالاند بصفته هدافاً، بل يُمكن القول إنه يتفوق عليه بوصفه لاعباً أعلى اكتمالاً.

وقال الجناح الأسكوتلندي السابق: «أحب جداً هاري كين، وما زلت أعتقد أنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، فهذا اللاعب عبقري بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

لكن ماذا عن مقارنته بهالاند؟ يقول نيفين: «هذا ليس انتقاصاً من إيرلينغ هالاند، فهو أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. لكن هاري كين أيضاً أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. ربما لا يُنظر إليه على هذا النحو في إنجلترا، لكنه كذلك بالفعل. أرقام هاري رائعة، بل إنها أفضل من ذلك بكثير عندما تدرك أن كثيراً من هذه الأرقام تحققت عندما كان يلعب مع توتنهام. كان توتنهام فريقاً جيداً، لكنه لم يكن مثل مانشستر سيتي. هذه ليست مشكلة هالاند بالطبع، لكنني لا أعتقد أن هاري يُصنّف ضمن هذه الفئة بما يكفي».

كين مستمر في تألقه مع بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

وأشار المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، ذات مرة إلى توتنهام على أنه «فريق هاري كين».

حاول المدير الفني الإسباني التعاقد مع كين في عام 2021، لكن رئيس توتنهام، دانيال ليفي، رفض بيعه، ثم تعاقد غوارديولا مع هالاند بعد عام.

وقال نيفين: «عندما تشاهد مباراة يكون فيها هالاند في أفضل حالاته، ينجذب انتباهك إليه دائماً. ويبدو الأمر كأن هناك 21 لاعب كرة قدم في الملعب في كفة، وهالاند في الكفة الأخرى. وإذا شاهدتَ هاري كين وهو يلعب مع بايرن ميونيخ، الذي يعدّ أحد أفضل الفرق في العالم، فستجد أيضاً أن هناك 10 لاعبين في كفة، وهاري كين وحده في الكفة الأخرى. إنه لاعبٌ خارقٌ، ليس فقط في مباريات الدوري الألماني الممتاز، بل أيضاً في مباريات دوري أبطال أوروبا. إنه عملاقٌ حقيقي».

ألمانيا معجبة بـ«نجم خارق يمتلك عقلية الشباب»

نال هاري كين إشادةً واسعةً مؤخراً عندما تراجعت صحيفة «بيلد» الألمانية علناً عن انتقادها قرار بايرن ميونيخ التعاقد معه.

وكتب الصحافي ألفريد دراكسلر يقول: «كنتُ من الذين انتقدوا انتقال هاري كين من توتنهام إلى بايرن ميونيخ مقابل نحو 100 مليون يورو في عام 2023، لكنني غيرت رأي بالتأكيد».

في المقابل، لم تكن هناك أي شكوك لدى مسؤولي بايرن ميونيخ بشأن كين، حيث انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات لكين وهو يُستقبل بحفاوة بالغة لدى وصوله من قِبل توماس توخيل، المدير الفني لبايرن ميونيخ آنذاك، والذي أوصل الآن إنجلترا إلى «كأس العالم» الصيف المقبل.

وقال الكاتب الكروي الألماني رافاييل هونيغشتاين: «أسلوب لعب هاري كين وسلوكه العام يُثيران إعجاب الجماهير واللاعبين في غرفة خلع الملابس. عندما وصل كين، كان هناك شعور بأنه اللاعب المثالي. ربما كانت هناك مخاوف بشأن القيمة المالية المرتفعة للصفقة، وتاريخ اللاعب مع الإصابات، وعمره. وكانت هناك بعض التحفظات والقلق، لكنهما لم يستمرا طويلاً».

وأضاف: «الأرقام شيء مهم، لكن لو اقتصر الأمر على الأرقام فقط، لما كان التأثير كبيراً. كانت لدى روبرت ليفاندوفسكي أرقام قياسية، وحطم رقم جيرد مولر، لكن كين، على عكس المهاجم التقليدي، يلعب بتواضع ومسؤولية جماعية تجاه الفريق ككل. إنه يلعب بوصفه نجماً خارقاً، لكن بعقلية شاب لديه الكثير الذي يثبته داخل الملعب. إنه لا يكتفي بالركض مسافات إضافية، ولكنه كثيراً ما يعود حتى منطقة جزاء فريقه لمساعدته في النواحي الدفاعية. إنه ببساطة لاعب ذو تأثير مذهل».

يتفق أبسون مع أن كين نجم خارق لكنه متواضع للغاية، قائلاً: «من النادر في هذا العصر أن تجد نجماً خارقاً يتصرف بهذا التواضع الشديد. إنه نموذج يُحتذى. وفي عالم يلعب فيه التسويق ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في بناء شخصيتك، أعتقد أن كين لا يعتمد على هذا الأمر بالقدر الذي يفعله كثير من النجوم الآخرين».


مقالات ذات صلة

«دورة بريزبين»: ميدفيديف يهزم ناكاشيما... ويحصد اللقب الـ22 في مسيرته

رياضة عالمية تُوج ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس» (إ.ب.أ)

«دورة بريزبين»: ميدفيديف يهزم ناكاشيما... ويحصد اللقب الـ22 في مسيرته

تُوج الروسي دانييل ميدفيديف باللقب الـ22 في مسيرته ببطولات «الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين» بعد فوزه، الأحد، على الأميركي براندون ناكاشيما بمجموعتين.

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))
رياضة عالمية السائق القطري ناصر العطية بقي في صدارة الترتيب العام مستغلاً تعثر لاتيغان في المرحلة السادسة (أ.ف.ب)

رالي داكار: لاتيغان يخسر المرحلة السابعة في الكيلومترات الأخيرة... والصدارة للعطية

بدا الجنوب أفريقي هنك لاتيغان (تويوتا) في طريقه للفوز بالمرحلة السابعة من رالي داكار التي أقيمت، الأحد، بين الرياض ووادي الدواسر لمسافة 876 كلم.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية ألكسندر بوبليك (أ.ف.ب)

«دورة هونغ كونغ»: بوبليك يكسب موزيتي... ويتوج باللقب

اقتحم ألكسندر بوبليك قائمة المصنفين العشرة الأوائل لأول مرة في مسيرته؛ ​بفوزه 7 - 6 و6 - 3 على لورينزو موزيتي بنهائي «بطولة هونغ كونغ المفتوحة للتنس» الأحد.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة سعودية تمتد فعاليات البطولة على مدار 3 أيام لتجمع بين المنافسات عالمية المستوى وتجارب الضيافة الراقية والترفيه المبتكر (العُلا)

ترقب لانطلاق «بطولة العُلا لبُولو الصحراء» الجمعة المقبل

تعود «بطولة العُلا لبولو الصحراء»، التي تنظمها «الهيئة الملكية لمحافظة العُلا»، بنسختها الخامسة الأسبوع المقبل، لتؤكد مكانة العُلا؛ إحدى أبرز الوجهات العالمية.

«الشرق الأوسط» (العُلا (السعودية))
رياضة سعودية أجمع لاعبون سابقون على أن الأزمة التي يمر بها الفريق لا تعود في جوهرها إلى الجانب الفني فقط (نادي الشباب)

هل تكفي الإصلاحات الإدارية الحالية لإنقاذ نادي الشباب؟

اتفق الشبابيون من نجوم سابقين وإداريين على أن الأزمة التي يعاني منها ناديهم ووضع الفريق الأول لكرة القدم يعود في المقام الأول لخلل إداري

علي القطان (الدمام)

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: ماكتوميناي يخطف التعادل لنابولي من إنتر ميلان

النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)
النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي يحتفل بهدف التعادل القاتل لنابولي (أ.ب)

قاد النجم الاسكوتلندي سكوت ماكتوميناي فريقه نابولي للتعادل مع مضيفه إنتر ميلان 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع نابولي رصيده إلى 39 نقطة في المركز الثالث، متفوقا بفارق الأهداف عن روما صاحب المركز الرابع.

ويبتعد نابولي بفارق أربع نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان، والذي حافظ على الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن غريمه التقليدي ميلان صاحب المركز الثاني، والذي تعادل بصعوبة في وقت سابق الأحد مع مضيفه فيورنتينا 1/1، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

وتقدم إنتر ميلان في الدقيقة التاسعة عن طريق فيدريكو ديماركو، ثم أدرك ماكتوميناي، أفضل لاعب في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التعادل لنابولي في الدقيقة 26.

وفي الدقيقة 73 سجل هاكان تشالهان أوغلو الهدف الثاني لفريق إنتر ميلان من ضربة جزاء، ثم عاد ماكتوميناي للتسجيل مجددا لصالح نابولي في الدقيقة 83.

وشهدت المباراة تعرض أنطونيو كونتي، المدير الفني لفريق نابولي، للطرد في الدقيقة 73 لدى اعتراضه على قرار احتساب الحكم لضربة الجزاء التي سجل منها إنتر ميلان الهدف الثاني.


ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

ألونسو: الريال وقع ضحية الإصابات

بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)
بيريز رئيس الريال يواسي فينيسيوس بعد الخسارة (تصوير: عدنان مهدلي)

أقرّ الإسباني تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد بصعوبة مواجهة الكلاسيكو التي جمعتهم بالغريم برشلونة في نهائي كأس السوبر الاسباني، مشيراً إلى أن فريقه قدّم ردة فعل جيدة بعد استقبال الأهداف، لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص المتاحة إلى فوز.

وقال ألونسو في المؤتمر الصحافي: «كان لدينا ردة فعل جيدة بعد استقبالنا الأهداف، أضعنا عديد الفرص، وفي الشوط الثاني كنا متوازنين ولم نستطع التسجيل والفوز باللقاء».

وتطرق مدرب ريال مدريد إلى تأثير الإصابات على أداء فريقه، موضحاً: «الإصابات أوقفتنا وقدمنا مجهوداً بدنياً عالياً، الإصابات لم تجعلنا نتقدم بشكل كبير، ومن المؤكد بأنكم لاحظتم هذا الأمر».

وعن مشاركة كيليان مبابي، كشف ألونسو: «أردنا مشاركة كيليان مبابي من البداية، ولكن قررنا بعد ذلك إشراكه في النهاية، وهذا ما حصل».


السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

السعودية: ليلة عالمية... وزفة «كاتالونية»

لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو برشلونة خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت جدة واحدة من ليالي كرة القدم الإسبانية الخالدة، بإقامة نهائي كأس السوبر الذي احتفظ فيه برشلونة بلقبه للعام الثاني توالياً بفوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد 3 - 2.

ويدين الـ«بلاوغرانا» بلقبه السادس عشر القياسي إلى البرازيلي رافينيا الذي سجّل هدف الفوز بعدما كان افتتح التسجيل أيضاً لفريقه (36 و73)، قبل أن يضيف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الهدف الثاني، في حين سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور (45+2) وغونسالو غارسيا (45+6) هدفي ريال الذي بقي مدربه شابي ألونسو من دون أي لقب منذ توليه القيادة.

الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة حضر المباراة وتوج الفريق الكاتالوني باللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

ولم يستطع الريال استغلال طرد الهولندي فرنكي دي يونغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع، لينتهي اللقاء بفوز أول لبرشلونة على منافسه هذا الموسم، بعدما كان الأخير حسم «الكلاسيكو» الأول لهذا العام 2 - 1.

وكان النجم الفرنسي كيليان مبابي أبرز الغائبين عن التشكيلة الأساسية للريال، إذ لم يتعافَ بشكل كامل من إصابته في ركبته اليسرى، قبل أن يزجّ به ألونسو في الدقيقة 76.

الأمين جمال في هجمة كاتالونية (تصوير: عدنان مهدلي)

مبابي الذي التحق بزملائه في جدة بعد غيابه عن أول مباراتين في العام الجديد أمام ريال بيتيس في الدوري الإسباني (5 - 1) ونصف نهائي كأس السوبر ضد أتلتيكو مدريد (2 - 1)، حلّ مكانه في التشكيلة الأساسية الشاب الإسباني غارسيا (21 عاماً) الذي أحرز ثلاثية «هاتريك» أمام بيتيس.

في المقابل، دفع مدرب برشلونة، الألماني هانزي فليك، بكامل قواه، ساعياً للاحتفاظ بلقب المسابقة التي كانت بمثابة فأل خير عليه الموسم الماضي، إذ منح الفريق دفعة لحصد لقبي الدوري وكأس الملك، وفي المواسم الثلاثة السابقة، توّج الفائز بالسوبر أيضاً بلقب الدوري الإسباني.

ملعب الجوهرة تحول إلى مسرح عالمي للقمة الإسبانية (رويترز)

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله في جدة وأمام زهاء 55 ألف مشجّع، فرض العملاق الكاتالوني سيطرته على الاستحواذ وصولاً حتى منتصف الشوط الأول، بنسبة لافتة بلغت 78 في المائة مع 180 تمريرة، مقابل 49 تمريرة فقط لمنافسه.

لكن أياً من الفريقين لم ينجحا في صناعة فرصة واحدة خطيرة حتى الدقيقة 35 عندما أضاع رافينيا فرصة كبيرة إثر هجمة مرتدة وضعته وجهاً لوجه مع الحارس البلجيكي تيبو كورتوا.

لكنّ المهاجم البرازيلي نجح في التعويض سريعاً وبعد دقيقة واحدة، بعدما قام فيرمين لوبيس بمجهود كبير قبل أن يمرر لرافينيا الذي انطلق نحو المرمى متقدماً على الفرنسي أوريليان تشواميني، قبل أن يسدد كرة متقنة بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية البعيدة للمرمى (36).

اشتباك بين جمال ودين هويس (رويترز)

وبعد شوط أول هادئ نسبياً، اشتعلت الدقائق الأخيرة وتحديداً المضافة بأنها وقت بدلاً من الضائع، بثلاثة أهداف استهلها البرازيلي فينيسيوس جونيور بإدراك التعادل بعد مجهود خارق، بعد أن تقدم من منتصف الملعب قبل أن يراوغ ثلاثة لاعبين ويسدد الكرة في الزاوية البعيدة (45+2).

ولم يحتج «بلاوغرانا» لأكثر من 120 ثانية ليستعيد التقدم عبر ليفاندوفسكي الذي تلقى تمريرة بينية رائعة من بيدري قبل أن يضعها فوق الحارس كورتوا (45+4).

مبابي شارك ولكن لم يضع بصمته في النزال (أ.ف.ب)

وفرض الريال مجدداً التعادل قبل نهاية الشوط الأول إثر ركلة ركنية ارتقى لها دين هاوسن عالياً وصوّبها نحو المرمى، لكن رافينيا كان في المكان المناسب لإبعادها فارتدت من القائم قبل أن يتابعها غارسيا في الشباك بمساعدة من القائم (45+6).

وبخلاف الشوط الأول، بدأ ريال النصف الثاني ضاغطاً وكانت له فرصة جدية عبر فينيسيوس الذي سدد على دفعتين فتصدى له الحارس جوان غارسيا في الأولى قبل أن يضع الكرة فوق المرمى في الثانية (52).

وحصل ميرينغي على فرصة أخرى عندما تقدم البرازيلي رودريغو قبل أن يمرر لمواطنه فينيسيوس الذي سدد كرة مرت بجانب المرمى (56).

فرحة برشلونية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وعاود برشلونة ضغطه لكن كورتوا كان بالمرصاد لإبعاد تسديدة الأمين جمال (70)، قبل أن ينجح رافينيا في إعادة التقدم لفريقه بعد أن تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء حيث سدد كرة رغم انزلاقه ارتدت من راوول أسنسيو إلى داخل المرمى (76).

وسارع ألونسو للزج بمبابي في محاولة أخيرة للعودة بالنتيجة في ربع الساعة الأخير، وتعزّزت آماله بذلك إثر طرد دي يونغ بسبب تدخله العالي على الفرنسي (90+1).

رافينيا وجمال يحتفلان على طريقتهما الخاصة (تصوير: عدنان مهدلي)

ورغم الأفضلية العددية للريال، فإن برشلونة حصل على أفضل الفرص في الدقائق الأخيرة من تسديدة للبديل الإنجليزي ماركوس راشفورد، قبل أن يجرّب أسنسيو حظه لكن تصويبته الرأسية رست بين أحضان غارسيا.