هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

نجم خارق... وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
TT

هل يحظى هاري كين بالتقدير الذي يستحقه؟

قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)
قاد كين بايرن ميونيخ للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (غيتي)

أعاد هاري كين كتابة تاريخ كرة القدم، وحطم كثيراً من الأرقام القياسية، بتألقه المستمر مع الأندية ومع منتخب بلاده على مدار أكثر من عقد من الزمان.

يحمل اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف بقميص منتخب إنجلترا على مر العصور، برصيد 76 هدفاً في 110 مباريات، ولا تزال لديه القدرة على إضافة المزيد، بعد تأهل منتخب «الأسود الثلاثة»، بقيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، إلى كأس العالم الصيف المقبل.

وعلاوة على ذلك، يعدّ كين الهداف التاريخي لنادي توتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة، قبل انتقاله إلى بايرن ميونيخ في صفقة تقدر قيمتها بـ86.4 مليون جنيه إسترليني خلال أغسطس (آب) 2023.

وواصل كين تألقه المذهل منذ انتقاله إلى بايرن ميونيخ، مسجلاً 103 أهداف في 106 مباريات مع العملاق البافاري، كما أنهى أخيراً غيابه عن منصات التتويج عندما قاد بايرن ميونيخ إلى الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي.

وصل كين إلى 100 هدف له مع بايرن ميونخ بعد الثنائية التي أحرزها بمرمى فيردر بريمن في المباراة التي انتهت بفوز فريقه برباعية نظيفة.

وحقق النجم الإنجليزي الدولي هذا الإنجاز في 104 مباريات، وهو ما جعله - وفق فيل ماكنولتي على «بي بي سي» - يتقدم على إيرلينغ هالاند وكريستيانو رونالدو بصفته أسرع لاعب يصل إلى 100 هدف مع نادٍ واحد في الدوريات الخمس الكبرى بأوروبا، بعد أن حققا هذا الإنجاز مع مانشستر سيتي وريال مدريد على التوالي في 105 مباريات.

سجل كين 21 هدفاً في 13 مباراة مع منتخب إنجلترا وبايرن ميونيخ هذا الموسم، بمعدل هدف كل 52 دقيقة.

ومع ذلك - ورغم كل هذه الإنجازات - هل لا يزال كين لا يحصل على التقدير الذي يستحقه؟

كين هو الهداف الأول للمنتخب الإنجليزي، لكن لا يزال هناك من يتساءل عما إذا كان بإمكانه تقديم المزيد، متسائلين عما إذا كان اللعب أمام منتخبات ضعيفة قد ساعده في تعزيز سجله التهديفي على المستوى الدولي.

يُلخص مهاجم إنجلترا السابق كريس ساتون هذه الحجة في جملة واحدة، قائلاً: «لو أعلن هاري كين اعتزاله اللعب الدولي اليوم، لرأينا على الفور منتخب إنجلترا وفرصه في كأس العالم العام المقبل بشكل مختلف تماماً».

وأضاف: «قد لا يتبقى لكين الكثير مع منتخب إنجلترا، ولكن من سيخلفه؟ ومن يقترب من مستواه؟ لا أحد. هذا كفيل بأن يُخبرك بكل ما تحتاج معرفته. إنه لاعب متعدد المهارات والمواهب، وقناص استثنائي أمام المرمى، ولا تملك إنجلترا من هو أفضل منه. يتحدث الناس عن تسجيل الأهداف في التصفيات، لكنه ليس مسؤولاً عن مستوى المنافسين الذين يلعب أمامهم، أليس كذلك؟ ولا يمكنه التحكم فيمن يلعب ضده. إنه ماكينة أهداف، وقد كان كذلك طوال مسيرته الكروية. عندما تتحدث عن أعظم مهاجمي إنجلترا على مر العصور، فيجب أن يكون هاري كين من ضمنهم بالتأكيد. انظروا فقط إلى أرقامه».

يعد كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة (رويترز)

لم تكن البطولات الكبرى سهلة مطلقاً بالنسبة إلى كين؛ بدءاً من «كأس الأمم الأوروبية 2016» في فرنسا عندما حصل على ركلات ركنية أكثر من الأهداف التي سجلها - 7 ركلات ركنية دون أي هدف - نتيجة الطريقة الغريبة التي كان يعتمد عليها المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك، روي هودجسون، في الكرات الثابتة، وهو الأمر الذي يلخص المسيرة الفوضوية لإنجلترا في هذه البطولة، والتي انتهت بالهزيمة المذلة أمام آيسلندا في دور الـ16.

وبعد عامين في «مونديال روسيا»، وبصفته قائداً لمنتخب إنجلترا، فاز كين بـ«الحذاء الذهبي» في كأس العالم، مسجلاً 6 أهداف في 6 مباريات، وقاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور نصف النهائي.

وكان كين هداف المنتخب الإنجليزي عندما وصل إلى نهائي «كأس الأمم الأوروبية 2020» برصيد 4 أهداف في 7 مباريات، على الرغم من أن «كأس العالم 2022» انتهت بخيبة أمل كبيرة، فقد أهدر كين ركلة جزاء في الهزيمة بهدفين مقابل هدف أمام فرنسا بالدور ربع النهائي في قطر.

وقدم كين، وفقاً لمعاييره الخاصة، أداء مخيباً للآمال في «كأس الأمم الأوروبية 2024»، وبدا منهكاً للغاية لدرجة أن كثيرين طالبوا بدخول أولي واتكينز لاعب آستون فيلا مكانه.

واستُبدل به بالفعل في جميع مباريات إنجلترا بأدوار خروج المغلوب، بما في ذلك خروجه بعد 61 دقيقة فقط من المباراة النهائية التي خسرتها إنجلترا أمام إسبانيا في برلين. ومع ذلك، تقاسم صدارة هدافي البطولة بثلاثة أهداف من 7 مباريات.

ويعدّ كين أفضل هداف لإنجلترا في البطولات الكبرى، برصيد 15 هدفاً من 29 مباراة. هذا المجموع من الأهداف يضعه في المركز الخامس، عند تصنيف مجموع الأهداف في بطولتي «كأس الأمم الأوروبية» و«كأس العالم»، خلف كريستيانو رونالدو والثلاثي الألماني ميروسلاف كلوزه وجيرد مولر ويورغن كلينسمان. فهل لم تُقدَّر مساهماته الرائعة حق قدرها؟

يقول ساتون: «يُقيَّم لاعبو إنجلترا في البطولات الكبرى، وإذا لم يفوزوا بها، تبدأ الانتقادات، وعادةً ما يكون القائد البارز أول من يواجه هذه الانتقادات. وقد تجد تنافساً وعصبية قبلية وانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي، وقد تجد من يُهاجم بشدة، لكنك لن تجد أي شخص مارس اللعبة بمستوى معقول يُشكك في كين. وأعتقد أن معظم المشجعين يدركون قيمة هاري كين بصفته لاعباً كبيراً». ويتابع: «لم يكن كين يمتلك مطلقاً سرعة مذهلة، لكنه يؤدي عملاً رائعاً طوال الوقت. إنه ليس مجرد هداف استثنائي، بل لديه القدرة على العودة إلى عمق الملعب للمساهمة في بناء اللعب والتأثير على مجرى المباريات، مُظهراً وعياً رائعاً، وقوة كبيرة في التمرير، ورؤية ثاقبة».

كين هو الهداف التاريخي لتوتنهام برصيد 280 هدفاً في 435 مباراة (غيتي)

يقول مدافع إنجلترا السابق ماثيو أبسون، الذي لعب ضد كين ويتابعه بانتظام بصفته محللاً في إذاعة «بي بي سي»: «عندما يتعلق الأمر بكين، تتبادر إلى ذهني دائماً عبارة: (إنك لا تعرف قيمة ما لديك إلا بعد فوات الأوان). أعتقد أيضاً أن ما يُؤثر في ذلك هو الطريقة التي يلعب بها كين، حيث أعتقد أن الناس اعتادت العمل العظيم الذي يقدمه. إنه متواضعٌ للغاية رغم كل ما يحققه. يُحقق لاعبون آخرون أرقاماً أقل جودةً كثيراً من أرقامه، لكنك تراهم يُبدعون في إظهار ما يُقدمونه أكثر منه».

بجودة هالاند أو حتى أفضل

يُعدّ هالاند، لاعب مانشستر سيتي، هو المعيار الأساسي الآن لأفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث رفعت الثلاثية التي أحرزها في مرمى إسرائيل ضمن التصفيات الأوروبية رصيده إلى 21 هدفاً من 12 مباراة مع منتخب النرويج ونادي مانشستر سيتي هذا الموسم.

أما بشأن التحمل وثبات المستوى، فإن كين هو المعيار الذهبي، ففي 11 موسماً كاملاً مع توتنهام وبايرن ميونيخ، منذ موسم 2014 - 2015، لم يُسجل كين أقل من 24 هدفاً في جميع المسابقات خلال موسم واحد.

يُعرب بات نيفين، محلل «بي بي سي سبورت»، عن رأيه بأن كين يُضاهي هالاند بصفته هدافاً، بل يُمكن القول إنه يتفوق عليه بوصفه لاعباً أعلى اكتمالاً.

وقال الجناح الأسكوتلندي السابق: «أحب جداً هاري كين، وما زلت أعتقد أنه لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، فهذا اللاعب عبقري بكل ما تحمله الكلمة من معنى».

لكن ماذا عن مقارنته بهالاند؟ يقول نيفين: «هذا ليس انتقاصاً من إيرلينغ هالاند، فهو أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. لكن هاري كين أيضاً أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم. ربما لا يُنظر إليه على هذا النحو في إنجلترا، لكنه كذلك بالفعل. أرقام هاري رائعة، بل إنها أفضل من ذلك بكثير عندما تدرك أن كثيراً من هذه الأرقام تحققت عندما كان يلعب مع توتنهام. كان توتنهام فريقاً جيداً، لكنه لم يكن مثل مانشستر سيتي. هذه ليست مشكلة هالاند بالطبع، لكنني لا أعتقد أن هاري يُصنّف ضمن هذه الفئة بما يكفي».

كين مستمر في تألقه مع بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

وأشار المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، ذات مرة إلى توتنهام على أنه «فريق هاري كين».

حاول المدير الفني الإسباني التعاقد مع كين في عام 2021، لكن رئيس توتنهام، دانيال ليفي، رفض بيعه، ثم تعاقد غوارديولا مع هالاند بعد عام.

وقال نيفين: «عندما تشاهد مباراة يكون فيها هالاند في أفضل حالاته، ينجذب انتباهك إليه دائماً. ويبدو الأمر كأن هناك 21 لاعب كرة قدم في الملعب في كفة، وهالاند في الكفة الأخرى. وإذا شاهدتَ هاري كين وهو يلعب مع بايرن ميونيخ، الذي يعدّ أحد أفضل الفرق في العالم، فستجد أيضاً أن هناك 10 لاعبين في كفة، وهاري كين وحده في الكفة الأخرى. إنه لاعبٌ خارقٌ، ليس فقط في مباريات الدوري الألماني الممتاز، بل أيضاً في مباريات دوري أبطال أوروبا. إنه عملاقٌ حقيقي».

ألمانيا معجبة بـ«نجم خارق يمتلك عقلية الشباب»

نال هاري كين إشادةً واسعةً مؤخراً عندما تراجعت صحيفة «بيلد» الألمانية علناً عن انتقادها قرار بايرن ميونيخ التعاقد معه.

وكتب الصحافي ألفريد دراكسلر يقول: «كنتُ من الذين انتقدوا انتقال هاري كين من توتنهام إلى بايرن ميونيخ مقابل نحو 100 مليون يورو في عام 2023، لكنني غيرت رأي بالتأكيد».

في المقابل، لم تكن هناك أي شكوك لدى مسؤولي بايرن ميونيخ بشأن كين، حيث انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات لكين وهو يُستقبل بحفاوة بالغة لدى وصوله من قِبل توماس توخيل، المدير الفني لبايرن ميونيخ آنذاك، والذي أوصل الآن إنجلترا إلى «كأس العالم» الصيف المقبل.

وقال الكاتب الكروي الألماني رافاييل هونيغشتاين: «أسلوب لعب هاري كين وسلوكه العام يُثيران إعجاب الجماهير واللاعبين في غرفة خلع الملابس. عندما وصل كين، كان هناك شعور بأنه اللاعب المثالي. ربما كانت هناك مخاوف بشأن القيمة المالية المرتفعة للصفقة، وتاريخ اللاعب مع الإصابات، وعمره. وكانت هناك بعض التحفظات والقلق، لكنهما لم يستمرا طويلاً».

وأضاف: «الأرقام شيء مهم، لكن لو اقتصر الأمر على الأرقام فقط، لما كان التأثير كبيراً. كانت لدى روبرت ليفاندوفسكي أرقام قياسية، وحطم رقم جيرد مولر، لكن كين، على عكس المهاجم التقليدي، يلعب بتواضع ومسؤولية جماعية تجاه الفريق ككل. إنه يلعب بوصفه نجماً خارقاً، لكن بعقلية شاب لديه الكثير الذي يثبته داخل الملعب. إنه لا يكتفي بالركض مسافات إضافية، ولكنه كثيراً ما يعود حتى منطقة جزاء فريقه لمساعدته في النواحي الدفاعية. إنه ببساطة لاعب ذو تأثير مذهل».

يتفق أبسون مع أن كين نجم خارق لكنه متواضع للغاية، قائلاً: «من النادر في هذا العصر أن تجد نجماً خارقاً يتصرف بهذا التواضع الشديد. إنه نموذج يُحتذى. وفي عالم يلعب فيه التسويق ووسائل التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في بناء شخصيتك، أعتقد أن كين لا يعتمد على هذا الأمر بالقدر الذي يفعله كثير من النجوم الآخرين».


مقالات ذات صلة

مدرب البحرين: حضرنا إلى جدة للحفاظ على اللقب

رياضة سعودية الكرواتي دراغان تالاييتش مدرب المنتخب البحريني (الاتحاد البحريني)

مدرب البحرين: حضرنا إلى جدة للحفاظ على اللقب

أبدى الكرواتي دراغان تالاييتش، مدرب المنتخب البحريني، سعادته بالوجود في مدينة جدة، استعداداً لخوض منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27».

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

بعد ثلاثة أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا لكن أيضاً الغياب عن مونديال 2022، يعود روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)

ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

يواصل ريال مدريد، بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الثانية على رأس إدارته الفنية، تحميل الحكام المسؤولية للتغطية على ثغرات جماعية واضحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

مدّد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عقده لمدة 6 سنوات ليظل في منصبه حتى نهاية بطولة أوروبا لكرة القدم 2032.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
TT

نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)

أعلن الفرنسي نيكولا باتوم، وصيف بطل أولمبياد كرة السلة مرتين مع منتخب بلاده عامي 2021 و2024، اعتزاله اللعب، الاثنين، بعد مسيرة حافلة امتدت خصوصاً على مدى 18 موسماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفقاً لمقطع فيديو نشره عبر حسابه على «إنستغرام».

وباتوم، الملقب بـ«باتمان»، الذي يبلغ 37 عاماً، تدرّج في بونت - ليفيك بمنطقة نورماندي، وتألق مع نادي لومان في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي ويخوض مسيرة طويلة في الدوري الأميركي مع أندية بورتلاند ترايل بلايزرز وشارلوت هورنتس وفيلادلفيا سيفنتي سيكسرز ولوس أنجليس كليبرز، خاض خلالها أكثر من 1200 مباراة.

ويحمل القائد السابق لمنتخب «الزرق» أيضاً لقب بطل أوروبا عام 2013، كما أحرز المركز الثالث في كأس العالم مرتين، عامي 2014 و2019.

وقال باتوم في مقطع فيديو صُوّر جزء منه برفقة نجله في مسقط رأسه بونت - ليفيك: «أبي انتهى من لعب كرة السلة»، مستحضراً «18 عاماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» و«15 عاماً مع منتخب فرنسا».

وأضاف: «قررت اعتزال كرة السلة لأنني أرغب في العودة إلى المنزل (...) وترك مكاني للآخرين، لأنني أخذت وقتي الكافي».

وتابع: «عندما تلعب كرة السلة بقدر ما لعبتها أنا، عليك أن تعرف متى تتوقف في لحظة معينة»، موضحاً أنه اختار نشر المقطع في 21 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ وفاة والده على ملعب لكرة السلة.

واستطرد: «لسوء الحظ، أنهى مسيرته بطريقة لم يخترها، وأنا كنت في المدرجات».

وفي مسيرته التي جعلته أحد أبرز لاعبي كرة السلة الفرنسية، خاض باتوم نهائيين أولمبيين؛ أولهما في طوكيو عام 2021، والثاني في باريس عام 2024.

وفي اليابان، دخل اسمه تاريخ المنتخب الفرنسي بعدما نفذ تصدياً رائعاً في الثواني الأخيرة من المباراة أمام سلوفينيا، ليحسم تأهل بلاده إلى النهائي، بعد الفوز 90 - 89.


«فورمولا 1»: تقليص مدة السباقات اعتباراً من الموسم المقبل

تقليص مدة سباقات «الفورمولا 1» اعتباراً من الموسم المقبل (إ.ب.أ)
تقليص مدة سباقات «الفورمولا 1» اعتباراً من الموسم المقبل (إ.ب.أ)
TT

«فورمولا 1»: تقليص مدة السباقات اعتباراً من الموسم المقبل

تقليص مدة سباقات «الفورمولا 1» اعتباراً من الموسم المقبل (إ.ب.أ)
تقليص مدة سباقات «الفورمولا 1» اعتباراً من الموسم المقبل (إ.ب.أ)

أجرى الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) تعديلات على قوانين «الفورمولا 1»، تشمل تقليص مسافة سباقات الجائزة الكبرى، والتراجع عن بعض التعديلات المقترحة على علب التروس، بحسب ما أعلن الاثنين.

واجتمعت لجنة «الفورمولا 1» التابعة لـ«فيا» في لندن لتأكيد الإصلاحات المقرر تطبيقها اعتباراً من الموسم المقبل.

وقررت اللجنة تقليص مسافة السباقات من 305 كيلومترات إلى 290 كيلومتراً؛ أي ما يعادل، وفق حساباتها، لفتَين أو ثلاث لفات أقل في كل سباق.

وأوضح «فيا» و«الفورمولا 1»، في بيانين منفصلين، أن هذا التقليص جاء كنتيجة حتمية لقرار سابق بخفض معدل تدفق الوقود في المحركات.

كما قررت اللجنة إلغاء خطط اعتماد علب تروس موحدة، أو ما يُعرف بـ«التجانس»، وذلك بهدف «الحفاظ على حرية تطوير المورّدين».

وعدّلت اللجنة أيضاً القواعد المتعلقة بالحد الأقصى الثابت لمدة السباق، البالغ ثلاث ساعات، في حال تأثر السباقات بتوقفات بسبب الأمطار، لـ«ضمان حصول المشجعين على أفضل فرصة ممكنة للاستمتاع بسباق كامل في حال حدوث اضطرابات».

وأشار بيان «فيا» إلى أن اللجنة أدخلت أيضاً تعديلات على اللوائح الرياضية والمالية لهذا الموسم، من دون تقديم تفاصيل عنها.


إنفانتينو يقترح استشارة الاتحادات لإصلاح حوكمة «فيفا»

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو يقترح استشارة الاتحادات لإصلاح حوكمة «فيفا»

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

اقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الاثنين، إجراء «مشاورات» مع الاتحادات الوطنية بهدف إصلاح حوكمة الهيئة الكروية الأعلى في العالم، وذلك في رسالة وجهها إلى الاتحادات الأعضاء الـ211، حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها.

وكتب إنفانتينو: «سأقترح أن ينظم مجلس (فيفا) مشاورات مباشرة ومنظمة ومحددة زمنياً مع الاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء والأطراف المعنية، بشأن سبل تعزيز عمليات صنع القرار في (فيفا)».

وأضاف المسؤول السويسري-الإيطالي: «ستتيح هذه المشاورات تقديم مقترحات دقيقة بشأن إشراك الهيئات المؤسساتية في مرحلة مبكرة، والأدوار المنوطة بكل من الرئيس والمكتب والمجلس والكونغرس، فضلاً عن الوسائل العملية لتعزيز الشفافية والمشاركة والمساءلة في المبادرات الاستراتيجية الكبرى».

ويقترح إنفانتينو دراسة المقترحات الأولية خلال اجتماع مجلس «فيفا» المقرر في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، موضحاً أن «المساهمات الخطية التي ستُرسل لاحقاً، ولكن ضمن مهلة معقولة، ستُدرس بطبيعة الحال أيضاً».

وأضاف: «وأي تعديل للنظام الأساسي قد ينتج عن ذلك سيُعرض لاحقاً على الكونغرس للنظر فيه والموافقة عليه وفق الإجراءات المعتمدة».

وتأتي هذه المبادرة في وقت يواجه فيه رئيس «فيفا»، المرشح لولاية جديدة في مارس (آذار) المقبل، ضغوطاً كبيرة، بعدما قاد من دون تشاور مشروعاً لإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص، تُنقل إليها أصول تابعة لـ«فيفا»، بينها كأس العالم.

واضطر إنفانتينو في نهاية المطاف إلى سحب المشروع الذي أطلق عليه اسم «فيفا فوروورد إنتربرايز»، بعدما واجه معارضة شديدة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

ورغم سحب المشروع، يواصل «يويفا» الضغط على إنفانتينو، مطالباً برحيله.