كرة القدم تدمر نجومها الشباب... هل يحترق لامين يامال مبكراً؟

اللاعب تحول إلى ضحية للبطولات المستحدثة والمباريات الإضافية

الإرهاق يهدد مسيرة لامين يامال مع برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
الإرهاق يهدد مسيرة لامين يامال مع برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

كرة القدم تدمر نجومها الشباب... هل يحترق لامين يامال مبكراً؟

الإرهاق يهدد مسيرة لامين يامال مع برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
الإرهاق يهدد مسيرة لامين يامال مع برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

هذه هي فترة التوقف الدولي الثانية لموسم 2025 - 2026، وسيحصل لامين يامال على أسبوع راحة. يُعدّ هذا خبراً ساراً من منظور حاجة اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً لهذه العطلة، لكن الخبر السيئ لمهاجم برشلونة الشاب أنه سيقضيها في التعافي من الإصابة التي تعرض لها في الفخذ خلال المباراة التي خسرها برشلونة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا مؤخراً.

ربما تُعزى إصابة يامال في الفخذ ببساطة إلى سوء الحظ وقوة اللعب على أعلى المستويات، لكن عند الأخذ في الاعتبار العدد المذهل للمباريات التي خاضها هذا اللاعب الشاب - 130 مباراة مع الفريق الأول و8.158 دقيقة لعبها مع بلوغه الثامنة عشرة، يبدو من الواضح - حسب مارك أوغدن على شبكة «إي إس بي إن» - أن شبح الإرهاق قد يهدد مسيرة هذا اللاعب الرائع.

في الواقع، لا يقترب أي لاعب كرة قدم من النخبة من عدد المباريات والدقائق التي لعبها يامال في سن الثامنة عشرة، وهو الأمر الذي دفع النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) إلى استخدام الوقت الذي لعبه يامال مع ناديه ومنتخب بلاده، بوصفه دراسة حالة في تقرير مكون من 51 صفحة عن موسم 2024 - 2025 بعنوان «إرهاق ونقص في الحماية - التأثير على صحة وأداء اللاعبين».

وقال الدكتور دارين بيرغس، رئيس الشبكة الاستشارية للأداء العالي بـ«فيفبرو»: «إن ازدياد قوة اللعبة الحديث يُمثل تحدياً كبيراً للاعبين المحترفين المخضرمين، لكن بالنسبة للاعبين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً، فإن المخاطر أكبر. ففي مرحلة لا تزال فيها أجسامهم وعقولهم في طور النمو، يمكن أن تُسبب متطلبات جداول المباريات المزدحمة والتدريب عالي الكثافة، عواقب وخيمة على الأداء وطول العمر المهني».

فإلى أي مدى كان يامال أكثر نشاطاً من معاصريه؟ في الحقيقة، تدعو الإجابة عن هذا السؤال إلى القلق. إن عدد مباريات يامال الـ130 مع برشلونة ومنتخب إسبانيا قبل بلوغه الثامنة عشرة من عمره، يُعادل تقريباً ضعف عدد مباريات اللاعب الثاني في قائمة اللاعبين الحاليين في برشلونة ومنتخب إسبانيا؛ باو كوبارسي، المدافع البالغ من العمر 18 عاماً، الذي شارك في 69 مباراة، يليه لاعبا خط الوسط جافي (60 مباراة) وبيدري (49 مباراة).

الأداء المذهل الذي قدمه يامال العام الماضي أدى إلى حصوله على جائزة الفتى الذهبي لعام 2024 (غيتي)

وحتى بعيداً عن برشلونة ومنتخب إسبانيا، لا تزال أرقام يامال بعيدة تماماً مقارنة بلاعبين في مستوى مُماثل. لقد أدى الأداء المذهل الذي قدمه يامال العام الماضي إلى حصوله على جائزة الفتى الذهبي لعام 2024 - وهي الجائزة التي تقدمها صحيفة «توتوسبورت» الإيطالية لأفضل لاعب كرة قدم تحت 21 عاماً في أوروبا - وفعل ذلك بعد أن لعب 8158 دقيقة بحلول عيد ميلاده الثامن عشر.

لم يقترب أي من الفائزين الثلاثة بالجائزة مؤخراً؛ جود بيلينغهام (عام 2023)، وغافي (2022)، وبيدري (2021)، من أرقام يامال المتعلقة بالمشاركة في المباريات ودقائق اللعب. وكان بيلينغهام الأقرب بـ6216 دقيقة في عيد ميلاده الثامن عشر، بينما لعب غافي 4195 دقيقة، وبيدري 3811 دقيقة. لطالما تم الاستشهاد بمشاركة بيلينغهام في عدد كبير من المباريات باعتبارها مصدراً للقلق، حيث كان لاعب خط وسط ريال مدريد ومنتخب إنجلترا لاعباً أساسياً على مستوى النادي منذ بروزه في سن السادسة عشرة مع برمنغهام سيتي، لكن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً لم يشارك في مباراته رقم 100 مع الفريق الأول إلا عندما بلغ 18 عاماً و10 أشهر. أما يامال فأصبح أصغر لاعب على الإطلاق يصل إلى 100 مباراة بتسجيله هذا الرقم في عمر 17 عاماً وسبعة أشهر، متجاوزاً حامل الرقم القياسي السابق روميلو لوكاكو بأربعة أشهر.

ومنذ ظهوره الأول مع برشلونة في عمر 15 عاماً وتسعة أشهر و16 يوماً فقط ضد ريال بيتيس في أبريل (نيسان) 2023، لم يُعانِ يامال من أي إصابة تقريباً، حيث غاب عن 18 مباراة فقط مع برشلونة ومنتخب إسبانيا خلال تلك الفترة، بما في ذلك مباراة الدوري الإسباني الممتاز بالمرحلة الثامنة ضد إشبيلية، لكن وفقاً لموقع «ترانسفير ماركت»؛ فإن الإصابات أبعدته عن الملاعب لمدة 133 يوماً منذ ظهوره الأول مع النادي.

وإذا تأكدت أسوأ مخاوف برشلونة، فقد تبعده الإصابة الأخيرة عن الملاعب لمدة تصل إلى شهر، وهو ما حرمه من المشاركة في مباراتي منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم ضد جورجيا وبلغاريا، ويجعل مشاركته في الكلاسيكو ضد ريال مدريد في 26 أكتوبر (تشرين الأول) موضع شك. وقال المدير الفني لبرشلونة، هانسي فليك، يوم الجمعة: «لا نعرف متى سيعود لامين بسبب هذه الإصابة. ليس من السهل تحديد ذلك، فهي ليست إصابة عضلية. لا نعرف إن كان سيعود خلال أسبوعين أو 3 أو 4 أسابيع، لذا لا أعرف إن كان سيكون جاهزاً للكلاسيكو أم لا. يتعين علينا أن نتعامل بشكل جيد مع عدد الدقائق التي يلعبها. وسيتعامل مع الأمر تدريجياً».

يامال وكأس الأمم الأوروبية 2024 بعد فوز منتخب إسبانيا على نظيره الإنجليزي (غيتي)

ومع ذلك، هناك بالفعل توتر واضح بين برشلونة ومنتخب إسبانيا بشأن تعامل المنتخب الوطني مع اللاعب. وكان فليك، الذي تولى القيادة الفنية لمنتخب ألمانيا خلال الفترة بين رحيله عن بايرن ميونيخ في عام 2021 وانضمامه إلى برشلونة في عام 2024، واضحاً في انتقاده لاعتماد منتخب إسبانيا على يامال خلال تصفيات كأس العالم في شهر سبتمبر (أيلول)، قائلاً: «إنه لأمر مؤسف حقاً. لقد ذهب يامال إلى المنتخب الوطني وهو يتألم، ولعب بعد أن أُعطي مسكنات للألم. لعب 79 دقيقة و73 دقيقة، هذا يعني أنه لا توجد رعاية للاعبين».

وأضاف: «منتخب إسبانيا لديه أفضل اللاعبين في جميع المراكز، ومن الأفضل الاهتمام باللاعبين الشباب. أنا حزينٌ على هذا الوضع، لكن يبدو أن الأمور تسير على هذا النحو». ورداً على ذلك، شكك المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، في تصريحات فليك، قائلاً إنه «فوجئ، فهو مدير فني سبق له تدريب منتخب وطني، وكنت أعتقد أنه سيتعاطف مع الأمر بشكل أكبر».

من جانبه، أكد فليك أنه لا يشعر بالندم على انتقاده لمعاملة منتخب إسبانيا ليامال، لكنه شدد على تجاوزه هذه المسألة. وكان الخلاف قد تصاعد عندما طلب برشلونة استبعاد اللاعب من قائمة المنتخب لمبارياته المقبلة، قبل أن يستدعيه المدرب لافوينتي. وأصدر برشلونة بياناً بعد ساعات من إعلان القائمة، يؤكد فيه أن يامال تعرض لإصابة في الفخذ خلال الهزيمة من سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا. وقال فليك: «لا أندم على ما قلته... أردت حماية لاعبي، كانت طريقتي لأقول لهم: توقفوا... لقد كان تصرفاً متهوراً للغاية».

وتابع في: «ربما تكون قصة جيدة مفيدة بالنسبة لكم بوصفه إعلاماً، لكن كل هذا أصبح من الماضي، علينا أن نركز على الحاضر والمستقبل». وتابع: «الموقف الذي تتحدثون عنه حدث بعد فترة التوقف الماضية للدوري، وما أريده هو حماية اللاعب ودعمه، هذا هو محور الأمر». وأضاف فليك: «كل هذا أصبح من الماضي، لا أفكر بشكل سلبي، هذا يحدث، لقد مررت به أيضاً، الأمر ليس سهلاً». وقال مدرب برشلونة أيضاً: «يجب أن أحمي لاعبي، ولهذا السبب قلت هذه التعليقات، أعترف بأنني ربما قلتها بشكل أقوى من المعتاد». وأضاف: «المهم هو إدارة الوضع معاً: اللاعبون والأندية والمنتخب».

ولم يكن يامال أول لاعب شاب يجد نفسه في قلب الصراع المحتدم بين الأندية والمنتخبات، فقد سبق أن وجد واين روني ومايكل أوين، اللاعبان اللذان تألقا على الساحة الدولية في البطولات الكبرى مع منتخب إنجلترا في سن الثامنة عشرة، نفسيهما باستمرار في التشكيلة الأساسية للنادي والمنتخب، وقد اعترف كل منهما منذ ذلك الحين بالتسرع في العودة إلى الملاعب مبكراً جداً مع المنتخب الوطني بعد صراع طويل مع الإصابات. كما لم يعد أوين وروني قادرين على تقديم أفضل مستوياتهما وخرجا من تشكيلة المنتخب الإنجليزي بمجرد وصولهما إلى سن الثلاثين، لذا فهناك علامات تحذيرية يجب على يامال الانتباه إليها.

يقول بيرغس، وهو أيضاً مدير سابق للأداء العالي في آرسنال وليفربول: «من الناحية البدنية، يزيد تعريض اللاعبين الشباب لأحمال المشاركة في كثير من المباريات والتدريبات المصممة للاعبين الناضجين تماماً، يزيد من خطر الإصابات الناجمة عن الإفراط في ذلك». وأضاف: «تظل صفائح النمو والأوتار والأربطة عرضة للخطر خلال هذه السنوات، ويمكن أن يؤدي الجري بسرعة عالية أو فترات التعافي القصيرة إلى أضرار هيكلية طويلة المدى».

ويضيف: «ما قد يبدأ بوصفه مشكلة بسيطة - إجهاد متكرر في أوتار الركبة أو كسر إجهادي - يمكن أن يتحول بسرعة إلى نمط يلازم اللاعب طوال مسيرته الكروية. وربما تكون التكلفة الكبرى لذلك هي ضياع الإمكانات. فاللاعب الذي يُسلَّط عليه الضوء مبكراً، دون حماية كافية وتطوير تدريجي، قد تتقلص مسيرته الكروية قبل أن تبدأ حقاً».

تألق يامال مع برشلونة والمنتخب الإسباني قبل أن يبلغ من العمر 18 عاماً (غيتي)

لذلك، تقع على عاتق برشلونة ومنتخب إسبانيا مسؤولية جسيمة تجاه يامال وغيره من اللاعبين الشباب الذين يرتدون قميصيهما الشهيرين. لا يزال يامال في سن الثامنة عشرة، لكنه قد يكون الوريث الطبيعي لليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على عرش كرة القدم العالمية، لكنه لن يحظى بفرصة تحقيق ذلك إذا نال منه الإرهاق قبل بلوغه الثلاثين من عمره. وقال بيرغس: «إذا كانت الرياضة جادة في رعاية الجيل القادم من اللاعبين، فيتعين عليها إعطاء الأولوية للتطوير بدلاً من استغلال اللاعبين بهذا الشكل. عندئذ فقط ستتاح الفرصة للاعبين الموهوبين الشباب اليوم ليكونوا نجوم الغد».


مقالات ذات صلة

مبابي يعاني من إجهاد في العضلة الخلفية

رياضة عالمية مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي (رويترز)

مبابي يعاني من إجهاد في العضلة الخلفية

تعرّض مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي لـ«إجهاد عضلي» في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر خلال تعادل فريقه 1-1 مع ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (أ.ب)

أربيلوا: كنا نستحق الفوز على بيتيس

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه كان يستحق الفوز على ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة عالمية مبابي لم يستطع إكمال المباراة (رويترز)

الدوري الإسباني: تعادل مرير للريال... وخروج مقلق لمبابي قبل المونديال

تعرض الفرنسي الدولي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد، لإصابة محتملة خلال مواجهة فريقه أمام مضيفه ريال بيتيس في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النجم اليافع المصاب لامين جمال (أ.ب)

فليك: لامين جمال سيعود أقوى

قال الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة، الجمعة، إن النجم اليافع المصاب لامين جمال سيعود إلى الملاعب خلال كأس العالم 2026 في كرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
TT

بطل العالم في كرة السلة: كنت مريضاً بشدة

جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)
جوردون هيربرت مدرب ألمانيا بطل العالم (نادي بايرن ميونيخ)

قال جوردون هيربرت، المدرب الذي قاد المنتخب الألماني للتتويج بلقب بطولة العالم لكرة السلة في 2023، إنه كان مريضاً بشدة العام الماضي بسبب مشكلات في القلب مرتبطة بعدوى فيروس كورونا.

وقال هيربرت في تصريح للموقع الإلكتروني الإخباري «باسكتبال-وورلد»: «كنت محظوظاً للغاية، كنت مستلقياً في السرير أعاني التهاباً في عضلة القلب واضطراباً في ضربات القلب، وأتساءل إن كنت سأنجو. كان الوضع خطيراً جداً. أعلم أن هناك أشخاصاً فقدوا حياتهم بسبب ذلك».

وأضاف: «كان وقتاً صعباً. لم أكن أتخيل أن فيروس كورونا يمكنه أن يكون بهذه الخطورة».

وأصيب هيربرت بالمرض عندما كان يدرب بايرن ميونيخ، وكان يجلس على مقاعد البدلاء ويرتدي قناعاً للوجه، قبل أن يغيب لمدة 3 أسابيع بسبب المرض. وفي النهاية أقيل بسبب النتائج السلبية في «يوروليغ».

وقال: «في النهاية، كنت محظوظاً؛ لأن الأطباء اكتشفوا نبضة قلب إضافية وأبعدوني عن العمل. وتم تشخيصي بالتهاب عضلة القلب، كما أن صمامين من صمامات قلبي لم يعودا يغلقان بشكل صحيح».

وأكد: «وضعت عملي مدرباً قبل صحتي الشخصية، ودفعت ثمن ذلك؛ حيث ساءت الأمور كثيراً، وكنت أنام من 16 إلى 17 ساعة يومياً. كنت طريح الفراش لمدة تقارب أسبوعين ونصف الأسبوع».

وتولّى هيربرت (66 عاماً) تدريب المنتخب الألماني في الفترة من 2021 إلى 2024، وقادهم للتتويج بأول لقب عالمي في 2023. وقال إنه أصبح جاهزاً مرة أخرى لتولي تدريب منتخب بلاده كندا بداية من يوليو (تموز) المقبل.

وقال: «كنت محظوظاً لأن قلبي في حالة جيدة، وكذلك صماماته. لم أعد أعاني نبضة قلب إضافية، وأشعر بأنني بخير».

وأكمل: «أجرى الأطباء مجموعة كبيرة من الفحوص، وأخبروني بأن لديَّ قلب شخص يبلغ من العمر 40 عاماً. هذا الأمر ساعدني كثيراً على تجاوز تلك المرحلة».


فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
TT

فكرة إقالة سلوت من تدريب ليفربول «غير مطروحة»… ينتظره موسم إثبات حقيقي

أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)
أرني سلوت مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

يبدو أن فكرة إقالة أرني سلوت الآن ليست مطروحة داخل ليفربول، لكن ذلك لا يعني أن المدرب الهولندي دخل منطقة الأمان.

وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية»، على العكس، كل المؤشرات القادمة من داخل النادي تقول إن الموسم المقبل سيكون موسم «الإثبات» الحقيقي، بعد عامٍ ثانٍ اتسم بالتذبذب وفقدان القدرة على المنافسة على الألقاب.

النادي، بقيادة «فينواي سبورتس غروب»، لا يزال متمسكاً بخياره. هذا الموقف لم يتغير حتى في أصعب فترات الموسم، عندما تراجعت النتائج وظهرت أصوات تطالب بالتغيير، بل إن الإدارة رفضت حتى مجرد النقاش حول بدائل مثل يوليان ناغلسمان، ووصفت تلك الطروحات بأنها «غير منطقية».

لكن خلف هذا الدعم، توجد حقيقة أكثر قسوة: الجماهير لم تعد مقتنعة. الأجواء في المدرجات باتت متوترة، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب شعور عام بأن الفريق فقد هويته الهجومية التي طالما ميزته.

المشكلة الأولى التي يجب على سلوت إصلاحها واضحة رقمياً قبل أن تكون فنية. الفريق خسر نقاطاً كثيرة في الدقائق الأخيرة. تسع مباريات هذا الموسم استقبل فيها أهدافاً بعد الدقيقة 84، وهو رقم ضخم لفريق يسعى للمنافسة. لو حافظ على تقدمه في تلك اللحظات، لكان اليوم داخل سباق اللقب بفارق نقاط بسيط. هذه ليست تفاصيل صغيرة، بل مؤشر على خلل في التركيز، وإدارة المباراة، وربما اللياقة الذهنية أكثر من البدنية.

أما المشكلة الثانية، فهي الأكثر إزعاجاً للجماهير: الأسلوب. ليفربول لم يعد الفريق الذي يخلق الفرص بكثافة. حتى سلوت نفسه اعترف ضمنياً بذلك، لكنه تجنب شرح الأسباب. ومع ذلك، الأرقام تكشف جانباً من الصورة. الثلاثي الهجومي الذي تم التعاقد معه بتكلفة ضخمة – ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي – لم يلعب سوى 119 دقيقة معاً طوال الموسم. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم لماذا لم تتشكل منظومة هجومية مستقرة.

ثم جاءت الضربة الأقسى بإصابة إيكيتيكي التي أنهت موسمه، لتزيد من تعقيد الأزمة الهجومية، خصوصاً مع اقتراب رحيل محمد صلاح، وهو ما يعني أن الفريق سيخسر مصدره التهديفي الأهم.

لهذا، التحركات في السوق تبدو حتمية. هناك اهتمام بالجناح الشاب يان ديوماندي، لكن سعره المرتفع يجعل الصفقة معقدة. كما طُرح اسم دينزل دومفريس كخيار يمنح الفريق خبرة فورية، خاصة مع احتمالية رحيل عناصر أساسية مثل أندي روبرتسون، وحتى الغموض حول مستقبل أليسون بيكر.

كل هذه التغييرات تعني أن سلوت لن يملك رفاهية الوقت. الضغوط ستبدأ منذ اليوم الأول في الإعداد للموسم الجديد، خاصة أن عقده يدخل عامه الأخير، وكذلك عقد المدير الرياضي ريتشارد هيوز.

وسط كل ذلك، هناك عامل إنساني لا يمكن تجاهله، وهو تأثير وفاة ديوغو جوتا على الفريق. النادي وفر دعماً نفسياً مستمراً للاعبين، وسلوت تعامل مع الأزمة بهدوء واحترام كبيرين، لكنه لم يستخدمها كذريعة، رغم تأثيرها الواضح على الأجواء داخل غرفة الملابس.

في النهاية، المعادلة بسيطة لكنها قاسية: الدعم الإداري موجود، لكن الثقة الجماهيرية مفقودة جزئياً، والنتائج وحدها هي الطريق لاستعادتها. سلوت يعرف ذلك جيداً، وقد لخّص الأمر بنفسه حين قال إن الناس «لن تؤمن إلا عندما ترى».


«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.