ناغلسمان يسعى لتبديد الشكوك حول قدراته

يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا (أ.ب)
يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا (أ.ب)
TT

ناغلسمان يسعى لتبديد الشكوك حول قدراته

يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا (أ.ب)
يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا (أ.ب)

يتطلع يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، لتبديد الشكوك المثارة حوله، وكذلك التشكيك في قدراته، وذلك بعد عامين من توليه المسؤولية، حقق خلالها الفريق نتائج متباينة.

في ملعب سينسهايم، حيث بدأ ناغلسمان (38 عاماً) مسيرته التدريبية اللامعة قبل ما يقرب من عشر سنوات باعتباره أصغر مدرب في الدوري الألماني مع هوفنهايم؛ يسعى المدرب الشاب إلى تصحيح مسار منتخب بلاده في التصفيات المؤهلة لمونديال 2026، عندما يستضيف لوكسمبورغ المصنفة 96 عالمياً، يوم الجمعة، بغض النظر عن الخلل في قوام الفريق.

لم يتمكن حارس المرمى الأول أوليفر باومان، الذي يعاني بسبب الغثيان، من المشاركة في اليوم الثاني من تدريبات حراسة المرمى، كما تأخر وصول المهاجم نيك فولتيماده إلى المعسكر بسبب نزلة برد.

ومر عامان بالضبط منذ تولي ناغلسمان قيادة المنتخب الألماني، وليحتفل بهذه الذكرى، لا بديل أمامه سوى الفوز في مباراتي لوكسمبورغ وآيرلندا الشمالية في بلفاست.

قال ناغلسمان: «أنا راض عن استعدادنا بنسبة 100 في المائة، وهو ما يعني ضرورة حصد 6 نقاط».

وبدأت مسيرة ناغلسمان مع المنتخب الألماني في خريف عام 2023، ساعياً للتتويج بكأس العالم في يوليو (تموز) 2026؛ حيث قال: «الطموح كبير للغاية، هدفنا أميركا الشمالية».

وانطلق ناغلسمان بنتائج جيدة بفوزه على الولايات المتحدة 3 - 1 في هارتفورد وتعادله 2 - 2 مع المكسيك في فيلادلفيا، وأعاد ماتس هوملز إلى صفوف المنتخب بعد غياب دام أكثر من عامين، ساعياً لخطة قصيرة الأجل في يورو 2024 بألمانيا.

وألهم رودي فولر، المدير الرياضي للاتحاد الألماني لكرة القدم، المدرب الشاب، الذي ظل بلا ناد لأشهر بعد إقالته من بايرن ميونيخ، ليصبح مدرباً للمنتخب الوطني، والأهم من ذلك، قيادته في بطولة أوروبا على أراضيه.

لكن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بدأت رحلة التقلبات المجنونة التي تبقى مستمرة حتى اليوم، حيث خسرت ألمانيا أمام تركيا 2 - 3 والنمسا صفر – 2، ليقرر ناغلسمان إعادة هيكلة قوام الفريق باستبعاد هوملس مجدداً، وإعادة توني كروس.

وودع الألمان بطولة أوروبا من دور الثمانية بالخسارة أمام إسبانيا، لكن ساهم ناغلسمان في تغيير المزاج العام للجماهير الألمانية بالعودة مجدداً للالتفاف حول منتخب بلادهم.

وبعدها قدمت ألمانيا أداء جيداً في دوري أمم أوروبا، وتضاعفت آمال ناغلسمان في المنافسة على كأس العالم بعد مباراة مثيرة مع إيطاليا انتهت بالتعادل 3 - 3 في إياب دور الثمانية.

وبعد ستة أشهر، تبددت الآمال مجدداً، وزادت الشكوك حول الفريق بعد حلوله أخيراً في نهائيات دوري أمم أوروبا، ثم انطلاقة سيئة في تصفيات كأس العالم بالخسارة أمام سلوفاكيا.

ولكن فولر دعم المدرب الشاب بقوله: «نريد يوليان»، ورغم تشكيك الخبراء والجماهير في قدرات ناغلسمان، فإن فولر يعتبره «ضربة حظ».

أضاف فولر: «نريد يوليان بحماسه وشبابه وحيويته وجرأته، ورغم أنه شاب وصغير السن، ولكن سيرته الذاتية تؤهله ليكون مدرباً رائعاً».

ولكن يبقى التساؤل: هل ينجح ناغلسمان في إعادة ألمانيا لقمة العالم بعد إخفاقين متتاليين بالخروج من الدور الأول في مونديال 2018 تحت قيادة يواخيم لوف، وفي مونديال 2022 تحت قيادة هانزي فليك؟

ولم يعد ناغلسمان يتحدث حالياً عن أهداف وطموحات كبيرة، بل شدد مؤخراً: «نريد العمل بجدية والقليل من الكلام، وأن نتسم بالواقعية والعملية»، خاصة أن قوام فريق ينافس على كأس العالم، يواجه عقبات عديدة بسبب ضغط المباريات والإصابات وتراجع المعدلات البدنية.

وطوال عامين أشرك ناغلسمان 52 لاعباً في 25 مباراة دولية، من بينهم 19 لاعباً جديداً.

وتوجد 10 من الوجوه الجديدة في القائمة التي تضم 19 لاعباً لمعسكر الشهر الجاري، ولكن المدرب الشاب يواصل العمل بجدية للبحث عن حلول أخرى في ظل غياب عدد من الركائز الأساسية.

يغيب كاي هافيرتز عن مشوار منتخب ألمانيا طوال 2025 بسبب الإصابة، كما تعرض جمال موسيالا لإصابة خطيرة في ساقه خلال كأس العالم للأندية.

أما مارك أندريه تير شتيغن، الذي كان من المتوقع أن يكون حارس مرمى ألمانيا في كأس العالم، فقد غاب عن الملاعب لأشهر بعد إصابته بتمزق في أحد أوتار الركبة، ويتعافى حالياً من إصابة في الظهر.

كما عانى المهاجم نيكلاس فولكروغ من عدة إصابات، ولم يستدعه ناغلسمان مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن العالم سيتوقف عن الدوران خلال فترة إقامة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)

السنغال تقدّم كأس أفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس رغم تجريدها من اللقب

قدّمت السنغال، رغم تجريدها من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم بقرار إداري لصالح المغرب، الكأس القارية التي تعدّها حقاً لها السبت على ملعب «ستاد دو فرانس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

اقتنص الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي مركز أول المنطلقين، بعد نهاية التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

هندرسون يدعم وايت بعد صافرات الاستهجان في «ويمبلي»

تعهّد لاعب الوسط الإنجليزي جوردان هندرسون بدعم بن وايت بعدما تعرّض مدافع آرسنال لصافرات استهجان خلال الودية التي خاضتها إنجلترا أمام أوروغواي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (إ.ب.أ)

توخيل: تعلّمت الكثير من التعادل مع أوروغواي

قال توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، إنه تعلّم الكثير عن إمكانات لاعبيه وشخصيتهم بعد تعادل منتخب إنجلترا بصعوبة مع منتخب أوروغواي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو: العالم سيتوقف لمتابعة المونديال

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (أ.ف.ب)

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن العالم سيتوقف عن الدوران خلال فترة إقامة كأس العالم 2026، واصفاً البطولة بأنها ستكون العرض الأكبر على وجه الأرض.

وأوضح إنفانتينو خلال كلمته أمام المشاركين في قمة استثمارية في ميامي بالولايات المتحدة أن المونديال الذي سينطلق يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)، سيكون حدثاً تحولياً بكل المقاييس.

وأضاف: «تعلمنا في المدارس أن الأرض تدور حول الشمس وحول نفسها، ولكن خلال 39 يوماً من منافسات البطولة سيتوقف العالم وسيركز الجميع فقط على كرة القدم».

وتحدث إنفانتينو عن التأثير الاقتصادي القوي للبطولة التي ستجرى في 16 مدينة مستضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً سيخوضون 104 مباريات، مبيناً أن هذا العدد من المواجهات يعادل تنظيم 104 مباريات سوبر بول في غضون شهر واحد فقط.

وكشف جياني إنفانتينو أن التأثير الاقتصادي المتوقع للحدث يبلغ نحو 80 مليار دولار، بالإضافة إلى مساهمته في توفير مئات الآلاف من فرص العمل وتقديم فوائد اجتماعية دائمة للمجتمعات، مؤكداً أن الاهتمام العالمي لحضور المباريات من الملاعب وصل بالفعل إلى الملايين قبل 76 يوماً من البداية بينما يتوقع أن يتابع المليارات الحدث عبر الشاشات من مختلف أنحاء العالم.

من جانبه شارك الأسطورة البرازيلي رونالدو المتوج بكأس العالم في عامي 1994 و2002 في هذه المنصة، حيث أعرب عن توقعاته بأن تكون النسخة المقبلة هي البطولة الأفضل والأجمل على الإطلاق، مؤكداً أن تمثيل المنتخب البرازيلي كان حلمه منذ الطفولة وأن الفوز بكأس العالم يمثل أكبر إنجاز حققه في حياته على الإطلاق.


السنغال تقدّم كأس أفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس رغم تجريدها من اللقب

لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)
TT

السنغال تقدّم كأس أفريقيا في ملعب ستاد دو فرانس رغم تجريدها من اللقب

لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)
لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أمم أفريقيا في ملعب دو فرانس (أ.ف.ب)

قدّمت السنغال، رغم تجريدها من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم الأسبوع الماضي بقرار إداري لصالح المغرب، الكأس القارية التي تعدّها حقاً لها، وذلك قبل انطلاق مباراتها الودية أمام بيرو، السبت، على ملعب «ستاد دو فرانس»، بحسب ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقدّم كاليدو كوليبالي، حاملاً كأس البطولة بين يديه، زملاءه الذين دخلوا أرض الملعب بزيّهم الرياضي خلال حفل مصغّر أحياه النجم السنغالي يوسو ندور، قبل أن يبدأ اللاعبون جولة شرف، تنقّلت فيها الكأس من لاعب إلى آخر.


«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: أنتونيلي الواثق يواصل تألقه بلفة «مذهلة»

الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)
الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (د.ب.أ)

اقتنص الإيطالي الصاعد كيمي أنتونيلي مركز أول المنطلقين، بعد نهاية التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى، ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، السبت، بعد لفة «مضمونة» مذهلة.

وسجَّل أنتونيلي (19 عاماً) أسرع زمن، بعدما أنهى لفته في دقيقة واحدة و28.778 ثانية، في محاولته الأولى بالمرحلة النهائية من التجارب التأهيلية.

وتسبب إغلاق المكابح البسيط في محاولته الثانية في منعه من تحقيق وقت أسرع، لكن ذلك لم يكن مهماً، لأن محاولته الأولى كانت كافية للتغلب على زميله في فريق مرسيدس جورج راسل، الذي احتل المركز الثاني، بفارق 0.298 ثانية.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس لشبكة «سكاي سبورتس»: «كان تسجيل تلك اللفة رائعاً للغاية».

وأضاف: «طلب منه بونو (بيتر بونينغتون، مهندس أنتونيلي) أن يسجل لفة مضمونة، ولكنه ضغط أكثر قليلاً من اللازم في اللفة الأخيرة التي لم تكن مثالية، لكن من الممتع حقاً رؤية ذلك».

وعادة ما يقوم السائقون بلفتين سريعتين عند التنافس على المركز الأول.

وفي الغالب، تُعتبر اللفة الأولى «لفة مضمونة»، يحاول خلالها السائقون تسجيل زمن على لوحة التوقيت، مع توخي القليل من الحذر، قبل أن يضعوا كل شيء على المحك، في محاولة أخيرة عالية المخاطر للفوز بالمركز الأول.

وبالنسبة لأنتونيلي، فإنه جنى ثمار حذره في «اللفة المضمونة»، لتصبح هذه المرة 50 التي ينطلق فيها سائق إيطالي من المركز الأول في «فورمولا 1».

ويدخل أنتونيلي سباق الأحد متحمسا بعد أن حصل على مركز أول المنطلقين في سباق الصين قبل أسبوعين ويحقق أول انتصار في مسيرته بـ«فورمولا 1»، ويطمح الآن لتحقيق فوزه الأول في سوزوكا، وهي حلبة ذات طابع كلاسيكي، وتشتهر بأنها واحدة من أعظم حلبات السائقين.

وأضاف فولف: «عندما تستمع إلى اتصالاته عبر دائرة الاتصال الداخلية للفريق داخل المرآب، تجده هادئا للغاية.. ولا يضع نفسه تحت ضغط كبير».