فولتمايده يعلن ميلاد هجوم نيوكاسل الجديد بركلة جزاء صاخبة

نيك فولتمايده يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه خلال مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز بين نيوكاسل يونايتد ونوتنغهام فورست (د.ب.أ)
نيك فولتمايده يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه خلال مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز بين نيوكاسل يونايتد ونوتنغهام فورست (د.ب.أ)
TT

فولتمايده يعلن ميلاد هجوم نيوكاسل الجديد بركلة جزاء صاخبة

نيك فولتمايده يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه خلال مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز بين نيوكاسل يونايتد ونوتنغهام فورست (د.ب.أ)
نيك فولتمايده يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه خلال مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز بين نيوكاسل يونايتد ونوتنغهام فورست (د.ب.أ)

أمسك نيك فولتمايده بالكرة، ولم يكن لينفلت منها إلا حين يضعها على علامة الجزاء، ويتراجع خطوتَيْن إلى الوراء، واضعاً يدَيه على خاصرته، ملتقطاً أنفاسه، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic». وفي منتصف الأسبوع، كان قد تمنى تنفيذ ركلة جزاء في دوري أبطال أوروبا، بل اثنتين في الواقع، لكنه بدا محبطاً حين تقدّم زميله أنطوني غوردون، المنفّذ المعتمد لركلات الجزاء في نيوكاسل يونايتد، لتسديدها بدلاً منه.

هذه المرة كانت فرصته. غوردون غادر الملعب، وفولتمايده تشبّث بالكرة كما لو كانت حقاً شخصياً لا يُفرّط فيه. بعد خطوات متعثّرة متقطعة ومزيج من العرج والتردّد أطلق ساقه اليسرى كالمطرقة، ارتدت إلى الخلف في قوس عالٍ ثم اندفعت إلى الأمام بقوة مذهلة.

ربما سُجّلت كرات أقوى في تاريخ ملعب سانت جيمس بارك، لكن لا شيء يُستحضر بسهولة إلى الذاكرة. ارتفعت الكرة إلى الزاوية اليسرى العليا فاهتزّت الشباك وتمايلت. حين أطلق فولتمايده سراح الكرة، أطلق معها كل ما في داخله. الضجيج الصاخب الذي أعقب الهدف، غناءٌ مفعم بالفرح تردّد فيه: «فولتمايده... أولي أولي أولي»، و«جيش إيدي هاو الأسود والأبيض»، بدا وكأنه إعلان ميلاد جديد لهجوم نيوكاسل.

بعد كثير من التساؤلات والارتباك والقلق، جاءت انتصارات متتالية في كل المسابقات، للمرة الأولى هذا الموسم، اختُتمت بركلة الجزاء الحاسمة في الدقيقة 84، لتكون الهدف الرابع لفولتمايده في خمس مباريات أساسية مع الفريق. «فوز ضخم»، قال المدرب إيدي هاو، ثم أضاف مؤكداً: «ضخم. ضخم جداً». لم يكن أحد ليتوقع ذلك في منتصف المباراة التي انتهت بفوز نيوكاسل (2-0) على نوتنغهام فورست المتعثر؛ إذ كان الشوط الأول باهتاً إلى حدٍّ بدا معه الاستراحة نعمة. لكن الشوط الثاني شهد تحوّلاً تدريجياً نحو السيطرة، لتختتم المباراة بثقة متزايدة من لاعبي هاو. قال المدرب: «أتردد في قول نعم»؛ حين سُئل إن كان فريقه بدأ يستعيد عافيته الهجومية، مضيفاً: «آمل أننا في طريق التحسّن، لكن لا يزال أمامنا المزيد». وتابع: «أعجبني توازن الفريق اليوم وفي مباراة الأربعاء. لهذا تمسكت بالتشكيلة نفسها. كان هناك بعض الإرهاق، لكن المجموعة احترافية وجائعة للفوز، وهذا ما رجّح كفتنا».

اعتمد هاو التشكيلة ذاتها التي سحقت يونيون سان جيلواز البلجيكي برباعية في دوري الأبطال أكبر فوز في تاريخ نيوكاسل المحدود بالبطولة، وواصل الفريق أداءه الهجومي الواعد، مقروناً بتماسك دفاعي أثمر سادس مباراة بشباك نظيفة من أصل عشر.

المعاناة الهجومية كانت السمة الأبرز هذا الموسم. فقبل مواجهة فورست، سجّل نيوكاسل في الدوري الإنجليزي معدلاً متواضعاً بلغ 0.7 هدف في المباراة، مع 10.3 تسديدة، منها 2.7 فقط بين القائمَين. أما أمام فورست فكانت الأرقام أوضح من أي تحليل: هدفان، و18 تسديدة، تسع منها على المرمى؛ مؤشرات على أن الخطوط بدأت تتناغم وتتكامل.

فقدان المهاجم ألكسندر إيزاك، بقدراته التهديفية العالية، كان من الطبيعي أن يُضعف الفريق، خصوصاً في ظل غياب الوافد الجديد يوان فيسا القادم من برنتفورد مقابل 55 مليون جنيه استرليني، الذي لم يتدرب بعد مع زملائه بسبب إصابة في الركبة يُتوقّع تعافيه منها مطلع نوفمبر (تشرين الثاني). ومع ذلك، بدأت المؤشرات تظهر على أن الفريق قادر على تجاوز تلك الفجوة.

مباراة بعد أخرى يزداد فولتمايده انسجاماً مع أجواء الفريق، ومباراة بعد أخرى يتعلّم زملاؤه قراءة تحركاته وتمركزه. لا يزال بحاجة إلى مزيد من الحضور في منطقة الجزاء (لمس الكرة أربع مرات فقط داخلها أمام فورست)، لكنه بات أكثر قوة وفاعلية. وسدد كرات أخرى، منها واحدة من مسافة قريبة تصدى لها المدافع موراتو ببراعة. قال القائد برونو غيمارايش: «نيك مذهل بالنسبة إلينا، ليس فقط لأنه يسجّل الأهداف، بل أيضاً لدوره في البناء الهجومي وتمركزه بوصفه مهاجماً متراجعاً. من النادر أن ترى لاعباً بهذا الطول يمتلك مثل هذه المهارة بالكرة». أما هاو فقال: «كنا نتوقع منه الكثير لأننا نؤمن بقدراته. الانتقال من دوري إلى آخر صعب للغاية، خصوصاً من دون فترة إعداد. نيك بالكاد تعرّف إلى أسماء زملائه قبل أن يجد نفسه في الملعب. الناس يحكمون عليك فوراً بنجاحك أو فشلك، لكنه ترك انطباعاً رائعاً في التدريبات، وها هو يترجمه في المباريات».

وكانت ركلة الجزاء حاسمة ومجنونة في آنٍ، وجاءت في توقيت حساس، في حين كان الفريق متقدماً بهدف وحيد دون أمان. قال هاو: «مع كل فرصة مهدرة كنت أتساءل متى سيأتي الهدف الثاني... كانت لحظة ضغط حقيقي». الشرارة الأولى أطلقها غيمارايش بتسديدة متقنة من خارج المنطقة في الدقيقة 58، فأنعش الفريق وأصاب فورست بالإحباط بعد أداء دفاعي متماسك. وعلى الرغم من الإصابات التي طالت لويس هول وتينو ليفرامنتو، واصل نيوكاسل ثباته الدفاعي بفضل الثنائي مالك ثياو وسفين بوتمن اللذين حلاّ مكان فابيان شار ودان بيرن، وقدّما أداءً صلباً أعاد إلى الفريق هيبته. قال هاو في ختام حديثه: «في الماضي كنا نجيد البناء على الانتصارات، وربط الأداء الجيد بآخر مثله، وهذا ما سنحتاج إليه للعودة إلى طريق النجاح. آمل أن تكون هذه بداية التحوّل». ربما، أخيراً، وجد نيوكاسل الإجابة.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: لاعبو باريس سان جيرمان يستمتعون بضغط المباريات

قال الإسباني لويس إنريكي، إن لاعبي باريس سان جيرمان الفرنسي يستمتعون بجدول المباريات المزدحم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».