سلوت يواجه أكبر اختبار في مسيرته

أرني سلوت مدرب ليفربول في وضعية صعبة (رويترز)
أرني سلوت مدرب ليفربول في وضعية صعبة (رويترز)
TT

سلوت يواجه أكبر اختبار في مسيرته

أرني سلوت مدرب ليفربول في وضعية صعبة (رويترز)
أرني سلوت مدرب ليفربول في وضعية صعبة (رويترز)

للمرة الأولى في مسيرته التدريبية، يجد أرني سلوت نفسه في موقف لا يُحسد عليه: ثلاث هزائم متتالية، وأداء مرتبك، وأسئلة كثيرة بلا إجابات واضحة.

بعد الخسارة الدرامية أمام تشيلسي في «ستامفورد بريدج» بهدف متأخر من إستيڤاو، دخل ليفربول فترة التوقف الدولي وهو في أمسّ الحاجة إليها — ليس لاستعادة الزخم، بل لإعادة ترتيب الصفوف.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن سلوت جاء إلى ليفربول برؤية واضحة؛ تحويل الفريق إلى منظومة أكثر استحواذاً وسيطرة، قادرة على تفكيك الدفاعات المغلقة بذكاء، وليس فقط بالسرعة والانقضاض. لذلك أنفقت الإدارة نحو 450 مليون جنيه إسترليني على أسماء هجومية لامعة مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إكيتيكي.

لكن مع هذا التجديد الجذري، ضاع شيء من هوية الفريق الذي اكتسح الجميع الموسم الماضي. لم يعد هناك انضباط تكتيكي ولا توازن ولا هيمنة. باتت خطوط ليفربول مفتوحة بشكل مقلق؛ إذ استقبل الفريق هدفين أو أكثر في ست مباريات من أصل 11 هذا الموسم، بينما لم يحدث ذلك في الموسم الماضي قبل أواخر أكتوبر (تشرين الأول).

المدرب الهولندي يواجه كذلك تراجعاً جماعياً في مستوى أعمدته الأساسية. محمد صلاح، الذي أضاع فرصاً بالجملة في عودته إلى ستامفورد بريدج، يبدو بعيداً عن ذروة مستواه. كوناتي وماكنيستر وغاكبو يعيشون الوضع ذاته.

كما يعاني سلوت من صداع في المراكز الدفاعية: غياب ترنت ألكسندر-أرنولد أربك الجبهة اليمنى، بينما لا يزال كيركِيز على اليسار مشروعاً غير مكتمل. حتى روبرتسون، الذي شارك بديلاً وتسبب في هدف الفوز، خرج مصاباً.

وفي مشهد غريب، أنهى ليفربول اللقاء باثنين من لاعبي الوسط في قلب الدفاع: دومينيك سوبوسلاي كظهير أيمن، وريان غرافنبرخ إلى جانب فان دايك في العمق.

سلوت لم يتردد في المخاطرة: أخرج كوناتي المصاب وأشرك كورتيس جونز في خط الدفاع، كما أدخل فيرتز بدل كونور برادلي بحثاً عن الإبداع. لكن ما أثار الاستغراب هو تجاهله للاعب الأكثر جاهزية وثقة في الفريق حالياً: فيديريكو كييزا، الذي بقي على مقاعد البدلاء.

حتى عندما كان ليفربول الطرف الأفضل، بدا الأداء هشاً ومفتقراً للتماسك.

لا يمكن الحديث عن موسم ليفربول الحالي دون التوقف عند رحيل دييغو جوتا المأساوي في يوليو (تموز). الصدمة ما زالت تلقي بظلالها على الفريق؛ إذ ما زال اللاعبون يعيشون حالة من الحزن والارتباك. قال القائد فيرجيل فان دايك بعد المباراة: «كنا نعلم أن هذا الموسم سيكون صعباً، ليس فقط بسبب ما يحدث داخل الملعب، ولكن أيضاً بسبب ما حدث خارجه».

فان دايك شدّد على ضرورة التماسك: «يجب أن نعبر هذه المرحلة معاً — اللاعبون، والجهاز الفني، والجماهير. الجميع احتفل معنا عندما كنا أبطالاً، والآن نحن بحاجة إليهم أكثر من أي وقت مضى».

وأضاف: «لسنا في أزمة. إنها كبوة مؤقتة، يمكننا تجاوزها بالعمل والهدوء. حين نعود من التوقف الدولي، ينتظرنا مانشستر يونايتد، وعلينا أن نثبت من جديد من هو ليفربول».

أرني سلوت أراد أن يجعل من ليفربول فريقاً أكثر فكراً وسيطرة، لكن طريق التطور جاء محمّلاً بالأشواك. المدرب الهولندي أمام أكبر اختبار في مسيرته: إما أن يثبت أن مشروعه قادر على النهوض وسط العواصف، أو يكتشف أن ليفربول لا يُروَّض بسهولة.


مقالات ذات صلة

الدوري الإماراتي: الوصل يستعيد نغمة الانتصارات

رياضة عربية فرحة لاعبي الوصل بالفوز (رابطة الدوري الإماراتي)

الدوري الإماراتي: الوصل يستعيد نغمة الانتصارات

استعاد الوصل نغمة الانتصارات بعد خسارتين وتعادل بتخطيه ضيفه الظفرة 3 - 0 الأربعاء في ختام المرحلة العشرين من الدوري الإماراتي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)

حتى اللحظة... لا مفاوضات بين الهلال وليفربول بشأن ريتشارد هيوز

يُعدّ ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول، أحد ثلاثة أسماء مرشحة لتولي المنصب ذاته في نادي الهلال المنافس في دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيرادات التجارية للدوري الإسباني تجاوزت مليار يورو للعام الثالث على التوالي (الشرق الأوسط)

«لا ليغا» يُحقق إيرادات قياسية بـ5.4 مليار يورو في الموسم الماضي

قدّمت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) التقرير الاقتصادي والمالي لكرة القدم الإسبانية للمحترفين لموسم 2024-2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

«وادا» ترجئ قرارها بشأن احتمال منع ترمب من حضور المنافسات الرياضية

أرجأت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) قرارها بشأن منع مسؤولين حكوميين من حضور الفعاليات الرياضية الكبرى في حال امتناع بلدانهم طواعية عن دفع رسوم العضوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبات إيران لحظة الوصول إلى حدود البلاد (رويترز)

منتخب إيران للسيدات يصل إلى البلاد بعد أزمة «اللجوء» لأستراليا

عاد منتخب إيران لكرة القدم للسيدات إلى البلاد، الأربعاء، عبر الحدود التركية، في ختام رحلة عودة معقّدة من أستراليا، بعد أن تراجعت خمس لاعبات عن طلبات لجوء.

«الشرق الأوسط» (طهران)

أبطال أوروبا: بايرن يتجاوز أتلانتا بسهولة... وكين يصل إلى 50 هدفاً

كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)
كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: بايرن يتجاوز أتلانتا بسهولة... وكين يصل إلى 50 هدفاً

كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)
كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)

سجل المهاجم هاري كين هدفين ليقود بايرن ميونخ الألماني لفوز كبير 4-1 على أتلانتا الإيطالي الأربعاء، ليحقق انتصارا ساحقا بنتيجة 10-2 في مجموع المباراتين، ويصل إلى دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا.

وأصبح كين أول لاعب إنجليزي يصل إلى 50 هدفا في دوري أبطال أوروبا، واحتاج 66 مباراة لتحقيق ذلك، مما جعله ثالث أسرع لاعب يحقق هذا الإنجاز.

وسيواجه الفريق البافاري الذي يسعى لتحقيق ثلاثية من الألقاب، ريال مدريد في مواجهة مثيرة بدور الثمانية، بين اثنين من أكبر أندية أوروبا، واللذين فازا بلقب البطولة الأوروبية مجتمعين 21 مرة.

وبعد تعافي حارس بايرن ميونخ يوناس أوربيخ من إصابته بارتجاج في المخ الأسبوع الماضي في الوقت المناسب للمشاركة في المباراة، شن بايرن هجوما كاسحا منذ البداية، رغم تقدمه 6-1 من مباراة الذهاب.

وافتتح كين التسجيل بركلة جزاء في الدقيقة 25، والتي اضطر إلى إعادة تنفيذها بعد أن تصدى الحارس ماركو سبورتيلو لتسديدته الأولى لكنه تحرك من على خط المرمى قبل الأوان.

ثم أضاف قائد منتخب إنجلترا، الذي يتصدر أيضا قائمة هدافي الدوري الألماني، هدفه العاشر في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعد تسع دقائق من بداية الشوط الثاني، عندما تخلص بشكل مذهل من لاعبين اثنين، واستدار وسدد الكرة في المرمى ليجعل النتيجة 2-صفر.

وسجل المهاجم الصاعد لينارت كارل الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من تمريرة لويس دياز، ورد كارل الجميل بتمريرة دقيقة للكولومبي ليضيف دياز اسمه إلى قائمة الهدافين في الدقيقة 70. وسجل لازار ساماردزيتش هدفا متأخرا لم يكن كافيا لتخفيف خيبة أمل الفريق الإيطالي.


أبطال أوروبا: أتلتيكو ينجو من فخ توتنهام ويتاهل لدور الثمانية

من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)
TT

أبطال أوروبا: أتلتيكو ينجو من فخ توتنهام ويتاهل لدور الثمانية

من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)

صمد أتلتيكو مدريد أمام عودة قوية من توتنهام ليبلغ دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا بفوزه 7-5 في مجموع المباراتين، رغم خسارته 3-2 إيابا في شمال لندن الأربعاء.

وتداعى فريق دييغو سيميوني، الذي سجل أربعة أهداف في أول 22 دقيقة من مباراة الذهاب التي انتهت بفوزه 5-2 الأسبوع الماضي، تحت هجوم توتنهام، لكن هدفي خوليان ألفاريز وديفيد هانكو منحاه بعض الراحة.

ولعب راندال كولو مواني ضربة رأس ليمنح توتنهام التقدم في الشوط الأول وأشعل الآمال في مفاجأة كبرى.

وسجل ألفاريز هدف التعادل بتسديدة قوية بعد وقت قصير من بداية الشوط الثاني، لكن عندما أعاد تشافي سيمونز التقدم لتوتنهام بعد ذلك بوقت قصير، تجددت آمال الفريق المضيف.

وأنقذ خوان موسو حارس أتلتيكو مرماه عدة مرات في ظل هجمات توتنهام المتتالية، لكن ضربة رأس من هانكو عند القائم القريب أوقفت زخمهم. وجاءت ركلة الجزاء التي سجلها سيمونز في الدقيقة 90 بعد فوات الأوان، لكنها على الأقل عززت معنويات توتنهام الذي يركز الآن على تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويواصل أتلتيكو طريقه إلى دور الثمانية لمواجهة برشلونة.


أبطال أوروبا: صلاح يعانق إنجازاً استثنائياً ويقود ليفربول لربع النهائي

صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: صلاح يعانق إنجازاً استثنائياً ويقود ليفربول لربع النهائي

صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)

سجل النجم المصري محمد صلاح إنجازا استثنائيا بعدما أصبح أول لاعب أفريقي يسجل 50 هدفا في دوري أبطال أوروبا ليقود فريقه ليفربول الإنجليزي لاكتساح ضيفه غلاطة سراي التركي 4 /صفر، الأربعاء، في إياب دور الستة عشر للبطولة القارية.

وانتهت مباراة الذهاب بفوز غلاطة سراي بهدف ، وقلب ليفربول الطاولة ويضرب برباعية ليصعد إلى دور الثمانية الأوروبي بعد تفوقه بنتيجة 4 /1 في مجموع اللقاءين.

وقدم صلاح أداء متباينا بين شوطي المباراة، حيث أضاع ضربة جزاء وفرصة محققة في الشوط الأول ثم توهج في الشوط الثاني ليسجل هدفا ويصنع هدفين.

وانتهى الشوط الأول بتقدم ليفربول بهدف سجله المجري دومينيك سوبوسلاي في في الدقيقة 26 ثم أهدر صلاح ركلة جزاء في الثواني الأخيرة.

وفي الشوط الثاني تفوق ليفربول على نفسه وسجل ثلاثية من خلال الفرنسي هوجو إيكيتيكي والهولندي ريان جرافينبيرش وصلاح في الدقائق 52 و54 و62.