هل بدأ مانشستر سيتي يعود إلى مستواه السابق؟

الفريق الآن أفضل لكنه ليس بالجودة نفسها التي كان عليها

رغم هدفي هالاند الرائعين لم يستطع مانشستر سيتي أن يحقق الفوز على موناكو (أ.ب)
رغم هدفي هالاند الرائعين لم يستطع مانشستر سيتي أن يحقق الفوز على موناكو (أ.ب)
TT

هل بدأ مانشستر سيتي يعود إلى مستواه السابق؟

رغم هدفي هالاند الرائعين لم يستطع مانشستر سيتي أن يحقق الفوز على موناكو (أ.ب)
رغم هدفي هالاند الرائعين لم يستطع مانشستر سيتي أن يحقق الفوز على موناكو (أ.ب)

سيظل الجدل حول عودة مانشستر سيتي إلى مستواه السابق مستمراً طوال الموسم. ربما يكون هذا طبيعياً بعد أن عانى الفريق، الذي كان يهيمن على كرة القدم الإنجليزية لفترة طويلة، من تراجعٍ مفاجئٍ. وعندما سُئل جوسيب غوارديولا وبرناردو سيلفا في المؤتمر الصحافي قبل مباراة موناكو عن مستوى مانشستر سيتي، لم يكن أي منهما متأكداً تماماً من الإجابة! ويُمكننا أن نرى السبب وراء ذلك. فيوم الأربعاء، كان أداء مانشستر سيتي جيداً في بعض الأحيان ضد موناكو، وضعيفاً في أحيان أخرى. كان من المفترض أن يحقق مانشستر سيتي الفوز، لكنه لم يتمكن من ذلك في نهاية المطاف، حيث أحرز موناكو هدف التعادل من ركلة جزاء في وقت متأخر من اللقاء عن طريق إريك داير - تم احتسابها بعد العودة إلى تقنية الفار - لتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق. لم تكن نتيجة سيئة، لكنها لم تكن جيدة أيضاً.

وعندما سُئل غوارديولا عن موعد عودة مانشستر سيتي إلى مستواه السابق، رد قائلاً: «لقد قدمنا مباراة جيدة حقاً. نحاول دائماً أن نخلق المزيد من الفرص وأن نستقبل أقل عدد ممكن من الهجمات، وهذا هو ما حدث بالفعل. لديهم لاعبون يتميزون بالسرعة والقوة الجسدية، لكننا استقبلنا عدداً قليلاً من الفرص، وصنعنا في المقابل الكثير من الفرص، وأنا سعيد بذلك جداً، خاصة أننا نلعب في بطولة قوية مثل دوري أبطال أوروبا. بالطبع، كنا أقرب إلى تحقيق الفوز، لكن في النهاية، لم نتمكن من الدفاع بشكل جيد ضد ركلة حرة، واحتسبت ضدنا ركلة جزاء».

وعلى الرغم من كل الشكوك المحيطة بالفريق الحالي لمانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا، هناك شيء واحد مؤكد: لديهم واحد من أخطر الهدافين في العالم، ويقدم دائماً أداءً جيداً، وهو المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، الذي سجل هدفين في مرمى موناكو، وكانت الشكوى الوحيدة من أداء هالاند هي أنه سنحت له فرص أخرى لحسم المباراة، لكنه لم يستغلها كما ينبغي. ولو حالف الحظ هالاند، لأحرز ثلاثة أو أربعة أهداف في تلك المباراة.

سجل هالاند الهدفين بطريقة رائعة تثبت أنه مهاجم من الطراز الرفيع، وجاء الهدف الأول من أول لمسة له في المباراة. وبعد 15 دقيقة، مرر يوسكو غفارديول تمريرة فوق دفاع موناكو، وانطلق هالاند بين مدافعي النادي الفرنسي الثلاثة ليلتقط الكرة ويسددها بقدمه فوق فيليب كون. لكن المحاولة التالية كانت أفضل. لم تكن تمريرة نيكو أوريلي العرضية سريعة بما يكفي عندما وصلت إلى منطقة الجزاء، لكن هالاند حولها إلى فرصة من لا شيء، حيث تفوق على اللاعب الذي يراقبه، وقفز مبكراً، ومد رقبته ليسدد الكرة بقوة في المرمى. لقد بدا الأمر بسيطاً، لكنه لم يكن كذلك على الإطلاق، بل اعتاد هالاند على جعل الأمور الاستثنائية تبدو عادية. وقال غوارديولا: «كانت لياقته البدنية رائعة».

وعلى مدار فترة طويلة تحت قيادة غوارديولا، كان مانشستر سيتي يقدم مستويات استثنائية، لكن الشعور بأن هذا الفريق لا يُقهر قد تلاشى الموسم الماضي، ويبدو من الصعب استعادته. وفي حديثه عن هزيمة مانشستر سيتي أمام موناكو في دور الستة عشر عام 2017، قال غوارديولا إنه يتذكر تأثير «الرجل ذي القميص الأسود» - في إشارة ساخرة إلى حكم اللقاء، الذي من الواضح أن غوارديولا لم ينسه بعد مرور أكثر من ثماني سنوات. وعندما سُئل عن قرار احتساب ركلة الجزاء في هذه المباراة، قال غوارديولا إنه «ليس لديه ما يقوله عن الحكم الإسباني».

لكن ربما يعود غوارديولا ويتذكر الحكم خيسوس جيل مانزانو بعد ثماني سنوات من الآن! بدلاً من ذلك، ينبغي أن يشغل غوارديولا نفسه بسجل مانشستر سيتي خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا، فالتعادل أمام موناكو يعني أن مانشستر سيتي لم يفز في أي من رحلاته الأوروبية الخمس الأخيرة. لقد مرّ عام منذ آخر فوز لمانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا خارج ملعب «الاتحاد»، وذلك عندما فاز على سلوفان براتيسلافا بأربعة أهداف دون رد في الجولة الثانية من الموسم الماضي.

لن يكون الأمر أسهل هذا الموسم، حيث سيلعب مانشستر سيتي خارج ملعبه أمام فياريال وريال مدريد وبودو/غليمت قبل نهاية مرحلة الدوري. وقال غوارديولا عن ذلك: «الأمر يتعلق بالفوز بالمباريات، وكنا قريبين من تحقيق ذلك اليوم. لعبنا بشكل جيد للغاية، باستثناء بعض اللحظات. ما افتقدناه حقاً هو عدم قدرتنا على التعامل مع الكثير من الكرات الطويلة وعدم قدرتنا على استعادة الكرات من الخلف، لذا كانت هناك بعض المساحات في خط دفاعنا». وأضاف: «هذا هو الشيء الوحيد الذي كان بإمكاننا القيام به بشكل أفضل. لكننا كنا جيدين في بقية الأشياء، بما في ذلك صناعة الفرص والتعامل مع الهجمات التي أتيحت لنا، وقراراتنا الأخيرة أمام المرمى».

وبينما كان غوارديولا يحاول أن يكون إيجابياً في تصريحاته الإعلامية بعد المباراة، كان هالاند يقدم شيئاً مختلفاً، حيث قال إن مانشستر سيتي «بحاجة إلى المزيد من الطاقة»، مشيراً إلى أن فريقه «لا يستحق الفوز». ربما يكون هذا الاختلاف في الآراء دليلاً على أن مانشستر سيتي لا يزال يمر بمرحلة من الشك. وبعد عام من التغيير - لاعبون جدد قادمون ورحيل بعض اللاعبين ذوي الخبرات الكبيرة - لا يبدو أن أحداً متأكد تماماً من مدى جودة مانشستر سيتي، بما في ذلك غوارديولا نفسه. صحيح أن مانشستر سيتي الآن أفضل مما كان عليه الموسم الماضي، لكنه ليس بنفس الجودة التي كان عليها في السابق. من الواضح أن مانشستر سيتي يسير في طريق العودة، لكنه لم يصل بعد، ولا يزال عالقاً في منتصف الطريق.


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

ملحق المونديال: كوسوفو تصعق سلوفاكيا وتلحق بتركيا في النهائي

لاعبو كوسوفو يحتفلون بالفوز (أ.ف.ب)
لاعبو كوسوفو يحتفلون بالفوز (أ.ف.ب)
TT

ملحق المونديال: كوسوفو تصعق سلوفاكيا وتلحق بتركيا في النهائي

لاعبو كوسوفو يحتفلون بالفوز (أ.ف.ب)
لاعبو كوسوفو يحتفلون بالفوز (أ.ف.ب)

بلغ منتخب كوسوفو نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، ليضرب موعدا ناريا مع تركيا بعدما تغلّب على مضيفه السلوفاكي 4-3.

ويُقام النهائي في العاصمة الكوسوفية بريستينا الثلاثاء المقبل في 31 مارس (آذار).

وسيخوض المنتخب المتأهل من المسار الثالث، دور المجموعات في المونديال الصيف المقبل إلى جانب منتخب الولايات المتحدة المضيف وباراغواي وأستراليا ضمن المجموعة الرابعة.

وافتتح المنتخب السلوفاكي التسجيل برأسية المدافع مارتين فاليينت بعد ركلة حرة مباشرة لعبها لوكاش هاراسلين (6).

وعادل المنتخب الكوسوفي الأرقام بتسديدة أرضية من خارج منطقة الجزاء حملت توقيع فيلدين هودزا (21).

وردّ القائم الأيمن تسديدة هاراسلين من على مشارف منطقة الجزاء (37).

ومنح هاراسلين التقدُّم لسلوفاكيا مجددا من ركلة حرة مباشرة من الجهة اليسرى خارج منطقة الجزاء، استقرت أرضية في الزاوية اليمنى (45).

وأدرك فيسنيك أسلاني التعادل لكوسوفو برأسية بعد تمريرة حاسمة من ميرغيم فويفودا لاعب كومو الإيطالي (47).

ومنح فلورنت موسليّا التقدم للضيوف من ركلة حرة مباشرة من الجهة اليسرى خارج منطقة الجزاء، استقرت أرضية إلى يمين حارس المرمى السلوفاكي مارتن دوبرافكا (60).

وأضاف كريشنيك هايريزي الهداف الرابع لكوسوفو (72). وقلّص دافيد ستريليتس الفارق لأصحاب الأرض (90+4).


ملحق أوروبا: بولندا والسويد تضربان موعدا في نهائي «البطاقة المونديالية»

ليفاندوفسكي محتفلا بهدفه في ألبانيا (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي محتفلا بهدفه في ألبانيا (إ.ب.أ)
TT

ملحق أوروبا: بولندا والسويد تضربان موعدا في نهائي «البطاقة المونديالية»

ليفاندوفسكي محتفلا بهدفه في ألبانيا (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي محتفلا بهدفه في ألبانيا (إ.ب.أ)

حقق منتخب بولندا فوزا مثيرا على نظيره الألباني بنتيجة 2 / 1 اليوم الخميس ضمن منافسات الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026.

وحول المنتخب البولندي تأخره على أرضه ووسط جماهيره أمام منتخب ألبانيا بهدف سجل أربير خوجا في الدقيقة 42، إلى فوز بفضل ثنائية روبرت ليفاندوفسكي وبيوتر زيلينسكي في الدقيقتين 63 و73.

وضرب منتخب بولندا موعدا مع نظيره السويدي في نهائي المسار الثاني للملحق الأوروبي، وذلك من أجل حسم أحد المقاعد الأوروبية الأربعة للمونديال.

وفرض المهاجم فيكتور يوكيريس نفسه نجما للقاء السويد وأوكرانيا بتسجيله ثلاثية "هاتريك" المنتخب السويدي في الدقائق 6 و51 و73 من ركلة جزاء.وسجل البديل ماتفي بونومارينكو هدف أوكرانيا الوحيد (90).وعانى المنتخب الأوكراني من خيبة أمل مريرة بهزيمة أخرى في مباراة فاصلة بعد أن خسر أمام ويلز في النسخة الماضية.ورغم أن السويد حصدت نقطتين فقط في تصفيات مخيبة، فإن المنتخب الذي يقوده حاليا المدرب الإنجليزي غراهام بوتر، حصل على فرصة جديدة بفضل نتائجه في دوري الأمم حيث يسعى لبلوغ النهائيات للمرة الأولى منذ 20 عاما.وعوّض يوكيريس الذي يدافع عن ألوان أرسنال الإنجليزي، بأفضل طريقة ممكنة غياب مواطنه ألكسندر أيزاك مهاجم ليفربول الذي لم يتعاف بعد من كسر في الساق تعرّض له في ديسمبر (كانون الأول).


ملحق مونديال 2026: إيطاليا تقهر آيرلندا وتحلق للنهائي

تونالي محتفلا بهدفه في الشباك الآيرلندية (إ.ب.أ)
تونالي محتفلا بهدفه في الشباك الآيرلندية (إ.ب.أ)
TT

ملحق مونديال 2026: إيطاليا تقهر آيرلندا وتحلق للنهائي

تونالي محتفلا بهدفه في الشباك الآيرلندية (إ.ب.أ)
تونالي محتفلا بهدفه في الشباك الآيرلندية (إ.ب.أ)

تأهل المنتخب الإيطالي إلى نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتغلّبه الخميس على ضيفه آيرلندا الشمالية 2-0 في نصف النهائي. وأحرز ساندرو تونالي (56) ومويس كين (80) هدفيّ إيطاليا.

وبدأ المنتخب الإيطالي المواجهة ضاغطا كما كان متوقعا، ولاحت أمامه في الدقائق العشر الأولى ثلاث فرص حملت توقيع تونالي وفيديريكو ديماركو، فجانبت رأسية الأول القائم الأيمن (5)، فيما تصدّى الحارس الضيف بيرس تشارلز لمحاولتَي الثاني (6 و7).

لكن لاعبي المدرب جينارو غاتوزو خيّبوا بعد ذلك آمال مشجعيهم الحاضرين في برغامو، فظهروا بوجه شاحب وعجزوا عن تشيكل خطورة تُذكر على مرمى تشارلز حتى نهاية الشوط الأول.

وبدا المنتخب الأزرق أكثر نشاطا وعزما وإصرارا في الشوط الثاني، فسدّد كين بيمناه كرة أرضية زاحفة حوّلها تشارلز إلى ركنية (55).

وافتتح تونالي التسجيل بتسديدة أرضية قوية بيمناه من على مشارف منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية اليمنى (56).

وسدّد كين من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء كرة تصدّى لها تشارلز (66).

ولعب المهاجم البديل بيو إيسبوزيتو رأسية من مسافة قريبة، أنقذها قائد الضيوف تراي هيوم قبل عبورها إلى داخل الشباك (73).

وأنهى كين الأمور بتسديدة أرضية زاحفة بيسراه من داخل منطقة الجزاء، أسكنها الزاوية اليسرى (80).