10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

آرسنال يكسر لعنة ملعب «سانت جيمس بارك»... وإيدي نكيتياه يُظهر جدارته مع كريستال بالاس

تسديدة هالاند تختتم خماسية مانشستر سيتي في شباك بيرنلي (رويترز)
تسديدة هالاند تختتم خماسية مانشستر سيتي في شباك بيرنلي (رويترز)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

تسديدة هالاند تختتم خماسية مانشستر سيتي في شباك بيرنلي (رويترز)
تسديدة هالاند تختتم خماسية مانشستر سيتي في شباك بيرنلي (رويترز)

استعاد آرسنال نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلة الماضية ببطولة الدوري الإنجليزي، واقتنص فوزاً ثميناً في اللحظات الأخيرة على مضيفه نيوكاسل على ملعب (سانت جيمس بارك). وتوفقت بداية ليفربول المثالية السابقة بشكل مفاجئ بخسارته أمام مضيفه كريستال بالاس بعدما منح هدف البديل إيدي نيكيتاه، في اللحظات الأخيرة، صاحب الأرض فوزاً مستحقاً كان من المفترض أن يكون أسهل بكثير على حامل اللقب.

«الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من المسابقة:

ميكيل أرتيتا يُثبت أنه ربما غيّر أسلوبه

كان «سانت جيمس بارك» ملعباً صعباً للغاية على المدير الفني لآرسنال ميكيل أرتيتا، حيث خسر في آخر ثلاث مباريات هناك، ولم يتمكن فريقه من تسجيل أي هدف. وفي كل مرة، كانت البدايات القوية تتلاشى أمام الجدل التحكيمي، وكان آرسنال يُجبر على اللعب بطريقة مناسبة لنيوكاسل. لكن في المباراة التي جمعت الفريقين، دفع أرتيتا بقوته الهجومية، وبذل قصارى جهده من أجل تحقيق الفوز، ونجح في تغيير العقلية التي يلعب بها الفريق. في النهاية، تفوق آرسنال في المعركة البدنية ونجح في خطف نقاط المباراة الثلاث. وإذا كان إيبيريتشي إيزي وفيكتور غيوكيريس قد فشلا في هز الشباك، فقد استغل آرسنال الكرات الهوائية، كما استفاد كثيراً من التغييرات الهجومية التي أجراها أرتيتا. أهدر آرسنال الكثير من الفرص الخطيرة، وبدا الأمر كأن كل شيء سيسير وفق المألوف في المباريات التي جمعت الفريقين في السنوات القليلة الماضية، لكن رد فعل آرسنال كان قوياً، وأظهر قوة ذهنية كبيرة تدل بما لا يدع مجالاً للشك أنه سيكون أحد المرشحين للفوز باللقب هذا الموسم.

(نيوكاسل 1-2 آرسنال).

ماتيتا يشارك نكيتياه فرحته بهز شباك ليفربول (رويترز)

كينغ يتألق مجدداً مع فولهام

شهدت رحلة جوش كينغ السابقة إلى برمنغهام الهزيمة بنتيجة سبعة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «سانت أندروز» في كأس الدوري الإنجليزي لكرة القدم، مع فريق فولهام تحت 21 عاماً، وكان ذلك قبل 12 شهراً من الآن. وعلى الرغم من خسارته مجدداً، وهذه المرة على ملعب «فيلا بارك»، فإن أداءه كان بمنزلة انطلاقة واعدة لفولهام تحت قيادة المدير الفني ماركو سيلفا. وكان معظم اللعب الإيجابي لفولهام يأتي عن طريق لاعب خط الوسط البالغ من العمر 18 عاماً، الذي لعب مرة أخرى على حساب إميل سميث رو، الذي تعاقد معه فولهام مقابل 27 مليون جنيه إسترليني العام الماضي، وكذلك على حساب توم كايرني وهاريسون ريد اللذين يمتلكان خبرات كبيرة. أما كينغ، الذي انضم إلى نادي طفولته في الثامنة من عمره، فقد ظهر لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكنه تطور بشكل مذهل ليصبح لاعباً أساسياً هذا الموسم. وكان كينغ أبرز لاعب في مباراة فولهام أمام أستون فيلا قبل أن ينتفض أصحاب الأرض ويحسموا نتيجة المباراة. (أستون فيلا 3-1 فولهام).

كايود يقود برينتفورد لتحقيق الفوز

لا يوجد أدنى شك في أن مايكل كايود، لاعب برنتفورد، هو أفضل لاعب ينفذ رميات التماس الطويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد نفّذ أول رمية تماس طويلة بشكل مذهل بعد مرور ثلاث دقائق أمام مانشستر يونايتد، حيث لعب الكرة بكل قوة نحو خط المرمى. أما رمية التماس الثانية فلعبها نحو الزاوية العليا للمرمى بقوة هائلة، لدرجة أنها كادت تدخل المرمى مباشرةً. وبعدما شاهدنا كايودي وهو يفعل هذا، انتظرنا لنرى ما إذا كانت رمياته اللاحقة ستفقد قوتها، لكن ذلك لم يحدث. كل هذا يجعلنا نطرح السؤال التالي: هل من الممكن أن يتم التعاقد مع بعض اللاعبين بناءً على قوتهم في تنفيذ رميات التماس، في لعبة أصبحت تعتمد على البيانات بشكل هائل؟ ولماذا بدا مانشستر يونايتد متفاجئاً للغاية بهذا؟ (برنتفورد 3-1 مانشستر يونايتد).

استثمار كريستال بالاس في نكيتياه يُؤتي ثماره أخيراً

احتفل مشجعو آرسنال بهزيمة ليفربول أمام كريستال بالاس، وما زاد من سعادة هؤلاء المشجعين هو أن الهدف القاتل الذي سجله كريستال بالاس في مرمى الريدز جاء عن طريق لاعب آرسنال السابق إيدي نكيتياه. وكان إيدي نكيتياه يلعب دور البديل للمهاجم العملاق جان فيليب ماتيتا منذ انتقاله إلى كريستال بالاس العام الماضي، وغاب عن الشهر الأول من الموسم الجديد بعد تعرضه لإصابة في أوتار الركبة. وبعد عودته القوية أمام ليفربول، من المتوقع أن يحصل نكيتياه على كثير من الفرص هذا الموسم مع كريستال بالاس. وقال أوليفر غلاسنر، المدير الفني لكريستال بالاس: «أحد شعاراتنا هو: إذا استثمرت، فستحصل على شيء جيد في المقابل. إنه أحد الأمور التي أؤمن بها تماماً في حياتي. إيدي يؤدي عملاً جيداً، وقد نال مكافأة على ذلك بتسجيله هدف الفوز أمام جماهيرنا». (كريستال بالاس 2-1 ليفربول).

لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الخيبة بعد الهزيمة أمام برنتفورد (رويترز)

ويلبيك يلعب دوراً محورياً مع برايتون

بدا برايتون بلا حول ولا قوة لفترات طويلة أمام تشيلسي. ربما يكون جورجينيو روتر مهاجماً ذكياً، لكنه لم يكن فعالاً بعد أن شارك كمهاجم صريح. ولم تتغير مجريات اللقاء إلا عندما قرر المدير الفني لبرايتون، فابيان هورتزيلر، الدفع بداني ويلبيك، وإعادة روتر إلى عمق الملعب في الدقيقة 67. لم يُظهر برايتون الكثير من اللمحات الإبداعية حتى تلك اللحظة، وبدا كأنه يلعب بلا هدف واضح حتى بعد أن طُرد تريفوه تشالوبا في الدقيقة 53 ليكمل تشيلسي اللقاء بعشرة لاعبين. لكن خطورة برايتون زادت عندما دخل ويلبيك بديلاً ليُمثل محطة مهمة في الخط الأمامي. أضاع اللاعب المخضرم فرصة سهلة لمعادلة النتيجة، لكنه حافظ على هدوئه، وكان في المكان المناسب ليسجل هدف التعادل من عرضية يانكوبا مينتيه في الدقيقة 77، ليؤكد أن الخبرة لها دور كبير في مثل هذه المواقف. وسجل ويلبيك هدفه الثاني في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليقود برايتون لتحقيق الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، بعد أن وضع مكسيم دي كويبر برايتون في المقدمة. ويأمل هورتزيلر أن يواصل ويلبيك التألق بعد نجاحه في التسجيل للمرة الأولى هذا الموسم. (تشيلسي 1-3 برايتون).

هجوم توتنهام يبدو تقليدياً ومتوقعاً

تعادل توتنهام للمرة الثانية على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان بحاجة إلى مهمة إنقاذ أخرى، لكنّ المدير الفني للسبيرز، توماس فرنك، أظهر تصميماً لم يُظهره توتنهام إلا في الدوري الأوروبي الموسم الماضي. وأمام ولفرهامبتون، كما كان الحال أمام برايتون، سيطر توتنهام على مجريات اللعب، لكنه لم يخلق الكثير من الفرص. لا يزال ريتشارليسون قادراً على إرهاق مدافعي الفرق المنافسة، لكنه يفتقر إلى القدرة على تشكيل خطورة مستمرة على المرمى. وينتظر المدير الفني بفارغ الصبر عودة دومينيك سولانكي وراندال كولو مواني، الذي أُصيب في ساقه ولم يلعب سوى 13 دقيقة مع الفريق هذا الموسم. لعب لوكاس بيرغفال بالقرب من ريتشارليسون خلال المباراتين الأخيرتين اللتين انتهيا بالتعادل، لكنه أهدر العديد من الفرص. وبعيداً عن سرعة محمد قدوس على الأطراف واندفاعات ديستني أودوغي الهجومية، يمكن للمنافسين أن يتوقعوا تماماً ما سيقدمه توتنهام حتى قيادة فرنك. (توتنهام 1-1 ولفرهامبتون).

غوارديولا يخشى تعرض رودري لمزيد من الإصابات

لا يزال مانشستر سيتي يقدم مزيجاً من الأداء الدفاعي الضعيف والهجوم القوي بقيادة جيريمي دوكو وفيل فودين وإيرلينغ هالاند، في الوقت الذي يخشى فيه جوسيب غوارديولا من تعرض رودري لمزيد من الإصابات. لم يشارك لاعب خط الوسط الحائز جائزة الكرة الذهبية في المباراة التي سحق فيها مانشستر سيتي بيرنلي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، بعد أن أشار اللاعب إلى أنه يعاني من «ألم شديد» في ركبته التي تعرض فيها لقطع في الرباط الصليبي الأمامي الموسم الماضي. وقال غوارديولا: «لقد قال رودري: لا أستطيع اللعب، وأشعر بألم شديد في ركبتي. لا أستطيع اللعب، لا أستطيع اللعب». (مانشستر سيتي 5-1 بيرنلي).

فولتميد يسير بخطى ثابتة

يشعر مشجعو نيوكاسل بالكثير من المتعة والسعادة وهم يشاهدون ما يقدمه نيك فولتميد مع الفريق. واستغل المهاجم الألماني طوله الفارع (1.98 متر) ببراعة في هزّ شباك آرسنال بضربة رأس قوية في الشوط الأول، وهو ما يعد أمراً جيداً بالنسبة إلى لاعب كان الخبراء يشيرون إلى أنه ليس جيداً في ضربات الرأس! وأمام آرسنال، أظهر فولتميد لمحات من إمكاناته الكبيرة. لقد أهدر فرصة محققة بطريقة غريبة، لكن ما أنقذه حقاً من الانتقادات هو أنه كان في موقف تسلل، لكن تحركاته تسببت في كثير من المشكلات لخط دفاع آرسنال، الذي يعد أقوى خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت محاولة غابرييل المطالبة بخطأ عندما سجل فولتميد الهدف بمنزلة اعتراف بأن اللاعب البرازيلي قد هُزم في هذا الصراع الهوائي. وخرج فولتميد من ملعب «سانت جيمس بارك» وسط تصفيق حار من الجمهور قبل 25 دقيقة من نهاية المباراة، وهو ما يعني أنه قادر على تعويض الفراغ الذي تركه ألكسندر إيزاك.

رأسية لاعب نيوكاسل الرائعة تعانق شباك أرسنال (رويترز)

لونغستاف عنصر أساسي في ليدز يونايتد

بهدف وتمريرة حاسمة أمام بورنموث، أظهر شون لونغستاف أنه سرعان ما أصبح عنصراً أساسياً في ليدز يونايتد بعد انتقاله إلى الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة قادماً من نيوكاسل. لم يكن المجهود الكبير الذي بذله في الثلث الأخير من الملعب هو ما جعله أحد اللاعبين البارزين فحسب، لكنه أثبت وجوده في جميع أنحاء الملعب. إنه يتحرك بأريحية شديدة والكرة بين قدميه، ويتدخل في الوقت المناسب لاستخلاص الكرة، ويمكنه التفوق بدنياً على معظم المنافسين. وبالنظر إلى أهمية الكرات الثابتة لليدز يونايتد هذا الموسم، فإن تمريرات لونغستاف ستكون ضرورية للغاية، وقد أظهر جودته من خلال تمريرته المتقنة لجو رودون في الهدف الأول. ثم أظهر لاعب خط الوسط دِقةً ومهارةً استثنائيتين في تسجيل الهدف الثاني. وقال المدير الفني لليدز يونايتد، دانييل فارك: «لقد قدم أداءً رائعاً وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة. نحن محظوظون جداً وسعداء بوجوده معنا». لقد أثبت لونغستاف أنه صفقة رابحة للغاية، خصوصاً أن ليدز يونايتد ضمه مقابل 12 مليون جنيه إسترليني فقط. (ليدز يونايتد 2-2 بورنموث).

سندرلاند يتطلع إلى الأفضل بعد بداية رائعة

هل يستطيع سندرلاند أن يوقف سلسلة هبوط الأندية الصاعدة للدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي مباشرة؟ بعد موسمين متتاليين هبطت فيهما جميع الفرق الصاعدة الستة إلى دوري الدرجة الأولى، يبدو كل من سندرلاند وليدز يونايتد قادرة على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لقد حصد سندرلاند 11 نقطة من ست مباريات بعد فوزه على نوتنغهام فورست بهدف دون رد -وهو أكبر عدد من النقاط يحصده فريق صاعد في هذه المرحلة منذ وست هام في موسم 2012-2013. وقال المدرب ريجيس لو بريس، الذي كانت تجربته الوحيدة في الدوري الممتاز مع لوريان الفرنسي: «لكي نكون قادرين على المنافسة، يتعين علينا أن نكسر حاجزاً ما، وإلا سنسير في نفس الاتجاه. سنتعامل مع كل مباراة على حدة، ونبذل قصارى جهدنا». وقام المدير الفني الفرنسي بعمل رائع لتجهيز سندرلاند لهذه المهمة الصعبة، خصوصاً أن النادي استغنى عن 17 لاعباً وتعاقد مع 15 صفقة جديدة، وهو ما يعني أنه يستحق الكثير من الثناء على نجاحه في تنظيم صفوف الفريق بهذا الشكل الرائع في هذه الفترة القصيرة. (نوتنغهام فورست 0-1 سندرلاند).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

لا مزيد من الوصافة... آرسنال يجني ثمار الثقة في أرتيتا

رياضة عالمية جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)

لا مزيد من الوصافة... آرسنال يجني ثمار الثقة في أرتيتا

مستقبل آرسنال يبدو واعداً حتى وإن لم يتمكن من الفوز في نهائي دوري الأبطال وتحقيق ثنائية تاريخية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة  في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)

توتنهام ووست هام يكافحان للبقاء في «الأضواء»... والصراع على المشاركة الأوروبية يشتعل

نقطة تكفي لضمان بقاء توتنهام في «الدوري الممتاز» وهبوط وست هام للدرجة الأولى

رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

كاريك: مانشستر يونايتد يريد إنهاء الموسم بقوة أمام برايتون

أكد مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد سيدخل مواجهته الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام برايتون بطموحات كبيرة، رغم ضمان الفريق إنهاء الموسم في المركز الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح مع مدرب ليفربول آرني سلوت (رويترز)

صلاح وروبرتسون يتسلَّمان هدايا تذكارية في تدريبهما الأخير مع ليفربول

حرص الهولندي آرني سلوت ولاعبو ليفربول على تكريم النجم المصري محمد صلاح، والاسكوتلندي آندي روبرتسون، خلال الحصة التدريبية الأخيرة للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو هال سيتي يحتفلون عقب صافرة النهاية بعد الفوز على ميدلسبره (أ.ف.ب)

هال سيتي يعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة «البلاي أوف»

حجز هال سيتي مقعده في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تغلب على ميدلسبره 1-0 في نهائي الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» المؤهلة لـ«البريميرليغ»، على ملعب «ويمبلي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

لا مزيد من الوصافة... آرسنال يجني ثمار الثقة في أرتيتا

جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)
جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)
TT

لا مزيد من الوصافة... آرسنال يجني ثمار الثقة في أرتيتا

جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)
جماهير أرسنال في محيط ملعب الإمارات والفرحة بفوز فريقهم بلقب الدوري عقب تعادل سيتي مع بورنموث (رويترز)

يقولون إن الصبر مفتاح الفرج، وبالنسبة لجماهير آرسنال، بدا الانتظار وكأنه شيء أبدي لا ينتهي. فمنذ موسم 2003- 2004 الذي لا يُنسى، حين فاز آرسنال بقيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز من دون أي هزيمة، أمضى الفريق 984 يوماً في صدارة جدول الترتيب دون أن يُتوّج باللقب. وبعد كل خيبات الأمل في أواخر عهد فينغر، واحتلال المركز الثاني في المواسم الثلاثة الماضية، تمكن النادي أخيراً من طي صفحة هذه الإحصائية السلبية غير المرغوب فيها بعد موسم أظهر فيه الفريق بقيادة ميكيل أرتيتا قدرته على الثبات والتماسك. واجه آرسنال الكثير من المشككين طوال مسيرته، لا سيما خلال شهر أبريل (نيسان) الكارثي الذي مُني فيه الفريق بهزيمتين أمام غريمه التقليدي مانشستر سيتي، ضمن سلسلة من أربع هزائم محلية متتالية في ثلاث مسابقات. لكن فوز آرسنال باللقب يُعدّ مكافأةً للثقة التي أولاها مجلس الإدارة لمدير فني شاب وصل قبل أسبوع من فترة أعياد الميلاد لعام 2019 في مهمة واضحة لإعادة بناء الفريق وإعادة النادي إلى أمجاده السابقة.

يقول أرتيتا، المعروف بدقته المتناهية، إنه أمضى الأشهر الثلاثة الأولى من عمله في التحدث مع «جميع العاملين في النادي من مختلف المناصب»، وطلب منهم ابتكار كلمات تُجسّد معنى العمل في آرسنال. إلا أن النتيجة لم تكن مُرضية بالنسبة له. وقال عن ذلك الشهر الماضي: «لم تُعجبني تلك الكلمات؛ لذا كان لا بد من تغييرها. كنا في حاجة إلى شيء يكون حاضراً أمامنا كل يوم ويُمكننا العمل بناءً عليه؛ لذا اشتريت شجرة زيتون».

يعود تاريخ الشجرة إلى عام 1886، وهو العام الذي تأسس فيه آرسنال، وكان من المفترض أن تُمثّل جذور النادي والثقافة التي كان يسعى أرتيتا إلى ترسيخها. وقال عن ذلك: «في بيئتنا، يتطلب الأمر الكثير من التفاصيل والاهتمام؛ لأن الأمور تتقلب بسرعة، وقد تهب عاصفة في يوم من الأيام. فكيف نتصرف حيال ذلك؟ يكون الأمر سهلاً عندما تكون الشمس مشرقة والأرض مليئة بالماء، لكن عندما تهب الرياح ويسقط الجليد، كيف لنا أن نعتني بهذه الشجرة؟ وكانت هذه هي الطريقة لتجسيد ذلك من خلال كائن حي (شجرة الزيتون)».

وكما هو الحال مع الكثير من ابتكارات أرتيتا، يبدو الأمر وكأنه حيلة دعائية، لكنه أثبت نجاحه. فبعد أن وضع أرتيتا بصمته في ديسمبر (كانون الأول) 2021 عندما سحب شارة القيادة من بيير إيمريك أوباميانغ بعد سلسلة من الأخطاء، سُمح للمدير الفني الإسباني الشاب ببناء فريق وفق فلسفته الخاصة، بعد أن وضع مُلاك النادي الأميركيين ثقتهم به. كما أن وجود دليل واضح على التقدم والتحسن في الموسم التالي أسهَم في إقناع المساهمين الرئيسين، ستان كرونكي وابنه جوش، بأنهما اختارا الرجل المناسب لهذه المهمة. فاجأ آرسنال الجميع بفريق شاب مميز، بقيادة النجم الصاعد من أكاديمية الناشئين بوكايو ساكا، احتل المركز الثاني في جدول الترتيب، رغم خيبة أمله من تصدّره جدول الترتيب لمدة قياسية بلغت 248 يوماً قبل أن يتجاوزه مانشستر سيتي ويفوز باللقب في نهاية المطاف.

رأسية كاي هافيرتز قادت أرسنال للفوز على بيرنلي والاقتراب نحو لقب الدوري الإنجليزي (رويترز)

وتعززت هذه الثقة بحصول الفريق على المركز الثاني مجدداً في عامي 2024 و2025، على الرغم من تساؤلات بعض المشجعين حول ما إذا كان أرتيتا هو الرجل المناسب لقيادة آرسنال نحو القمة. وبعد الرحيل المفاجئ لإدو غاسبار، أحد أبرز حلفاء أرتيتا، شكّل تعيين أندريا بيرتا مديراً رياضياً جديداً في مارس (آذار) الماضي نقطة تحول في مسيرة النادي. وبمساهمة كبيرة من أرتيتا - الذي شوهد ابنه الأصغر، أوليفر، يرتدي قميص إيبيريتشي إيزي رقم 10 على أرض الملعب بعد الفوز على بيرنلي يوم الاثنين - كان للمدير الرياضي الإيطالي دورٌ محوري في بناء فريق قادر على الصمود أمام أي أزمة ناجمة عن غياب بعض اللاعبين بسبب الإصابات.

توقع كثيرون أن يكتسح ليفربول الدوري مجدداً بعد إنفاقه ما يقارب 450 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه، لكن إدارة آرسنال ظلت على يقين بأن هذا العام سيكون عام «المدفعجية» بعد إنفاق 250 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ثمانية لاعبين جدد، من بينهم إيزي من كريستال بالاس مقابل 67.5 مليون جنيه إسترليني، والسويدي فيكتور غيوكيريس مقابل 64 مليون جنيه إسترليني. وقد ترك جميع اللاعبين الجدد، باستثناء الدنماركي كريستيان نورغارد، بصمةً واضحة، على الرغم من أن خط الدفاع، الذي ظل متماسكاً إلى حد كبير خلال المواسم الثلاثة الماضية، شكّل حجر الزاوية في فوز آرسنال باللقب.

وبعد الخسارة بصعوبة أمام ليفربول في أغسطس (آب) بهدف من ركلة حرة لا تُصدّ من دومينيك سوبوسلاي، استقبل آرسنال هدفين فقط في مبارياته السبع التالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعادل رقماً قياسياً للنادي بالحفاظ على نظافة شباكه في ثماني مباريات متتالية في جميع المسابقات، وهو الرقم الذي توقف أمام سندرلاند في نوفمبر (تشرين الثاني). وبحلول ذلك الوقت، كان آرسنال متقدماً في الصدارة بفارق ست نقاط، وكانت قدرته على تجاوز الانتكاسات سمةً بارزةً في هذا الموسم. توقع الكثير من المحللين أن تؤثر الهزيمة في اللحظات الأخيرة أمام أستون فيلا في ديسمبر (كانون الأول) سلباً على فريق أرتيتا. لكن بعد أن أصبح آرسنال أول فريق يفوز بجميع مباريات دور المجموعات الثماني في دوري أبطال أوروبا، حقق خمسة انتصارات متتالية في الدوري خلال فترة الأعياد المزدحمة ليعزز صدارته لجدول الترتيب. وعندما سُئل أرتيتا الأسبوع الماضي عما أسعده أكثر في أداء فريقه هذا الموسم، رد قائلاً: «ربما القدرة على التكيف مع ظروف صعبة للغاية تتطلب بذل مجهود كبير، ومع ذلك نجحنا في تقديم أداء جيد وتحقيق الفوز في المباريات التي لعبناها».

غوارديولا ومساعده أرتيتا وكأس إنجلترا في مايو 2019 قبل أن ينتقل أرتيتا إلى أرسنال (أ.ف.ب)

لعبت الكرات الثابتة دوراً محورياً في نجاح آرسنال بفضل تأثير المدرب المساعد نيكولاس جوفر، ففي الأول من مارس (آذار) الماضي أمام تشيلسي حطم آرسنال الرقم القياسي للدوري الإنجليزي الممتاز لأكبر عدد من الأهداف المسجلة من ركلات ركنية في موسم واحد، ورفع هذا العدد من الأهداف إلى 19 هدفاً بنهاية مباراة بيرنلي مساء الاثنين الماضي. ويعني هذا أن أكثر من ثلث أهداف آرسنال الـ69 - خامس أقل عدد من الأهداف المسجلة لفريق فائز بالدوري الإنجليزي الممتاز - جاءت من كرات ثابتة. والأهم من ذلك كله، أن استعادة الثقة بالنفس والقدرة على التعافي بعد هزيمتين أمام مانشستر سيتي تُعدّ إنجازاً كبيراً لأرتيتا ولاعبيه. فالكثير منهم ما زالوا يعانون آثار خسارة اللقب أمام مانشستر سيتي ثم ليفربول في المواسم الثلاثة الماضية؛ وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشككون مراراً وتكراراً في القوة الذهنية للاعبي الفريق. لكن منذ أن أطلق ديكلان رايس صيحته الشهيرة: «لم ينتهِ الأمر بعد» بعد صافرة النهاية على ملعب الاتحاد، أثبت آرسنال أنه يمتلك العزيمة على القتال من خلال عدم استقبال أي هدف آخر في أربعة انتصارات متتالية.

لم يكن الأداء مثالياً في معظمه، لكن هذا الأمر لن يُقلق الجماهير التي ستتجمع في شوارع حي إزلنغتون للاحتفال بفوز فريقها باللقب في اليوم التالي لخوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وحتى وإن لم يتمكن آرسنال من الانضمام إلى ليفربول بقيادة بوب بيزلي عام 1977، أو جو فاغان عام 1984، أو مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون عامي 1999 و2008، أو مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا عام 2023، بالفوز على باريس سان جيرمان في بودابست وتحقيق ثنائية تاريخية، فإن المستقبل يبدو واعداً للمدفعجية، مع استعداد أرتيتا لتوقيع عقد جديد مربح يكافئ النجاح الكبير الذي حققه.

أحزان نونيز وسافينيو بعد تأكد فوز أرسنال بلقب الدوري (رويترز)

أمضى أرتيتا مسيرته التدريبية ‌بالكامل في ظل غوارديولا، لكن قيادته آرسنال إلى أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2004 أثبتت أخيراً أن التلميذ بات قادراً على مجاراة أستاذه. وربما يرى البعض أن هذا الإنجاز جاء متأخراً، وربما ينتقد آخرون أسلوب لعب الفريق، لكن بعد ثلاثة مواسم متتالية من الاكتفاء بالمركز الثاني، بدأ آرسنال أخيراً يجني ثمار ثقته في أرتيتا. فكثيرون حاولوا- وفشلوا- تقليد الأسلوب البديع الذي طبع فرق غوارديولا، والتي حصدت 17 لقباً كبيراً خلال عقد كامل، بينها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان أرتيتا قد عايش تلك العبقرية عن قرب خلال ثلاث سنوات قضاها مساعداً في مانشستر سيتي، وكان من الممكن أن يُعذر لو اكتفى بنسخ نهج مدربه السابق كما هو. لكن بدلاً من ذلك، صاغ شخصية فنية خاصة به، تقوم على السيطرة في الملعب، والضغط العالي، والانضباط الدفاعي، وقبل كل شيء، الالتزام الجماعي الصارم.

وأشاد غوارديولا بإنجاز مواطنه. وقال: «بالنيابة عن الجميع في مانشستر سيتي، نهنئ ميكيل وجميع العاملين واللاعبين والجماهير على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز. إنهم يستحقون ذلك؛ نظير كل هذا العمل الدؤوب والجهد المبذول». لقد وعد أفراد عائلة كرونكي، الذين تُقدر قيمة إمبراطوريتهم الرياضية بنحو 23 مليار دولار (17 مليار جنيه إسترليني)، يوم الاثنين، بأنه «لن يكون هناك توقف عند نهاية الموسم. فنحن دائماً متقدمون في نهجنا، ولا نكل في سعينا نحو التقدم». وقد أثبتوا ذلك بالفعل!

* خدمة «الغارديان»


توتنهام ووست هام يكافحان للبقاء في «الأضواء»... والصراع على المشاركة الأوروبية يشتعل

هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة  في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)
هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)
TT

توتنهام ووست هام يكافحان للبقاء في «الأضواء»... والصراع على المشاركة الأوروبية يشتعل

هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة  في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)
هل تنتهب الأحزان في توتنهام بالحصول على نقطة في المواجهة أمام إيفرتون (رويترز)

بعد 9 أشهر وثمانية أيام من المنافسات والصراعات والمواجهات الساخنة بين أنديته، يسدَل الستار أخيراً على موسم 2025 - 2026 ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد. وبينما حسم آرسنال تتويجه باللقب أخيراً بعد غياب عن خزائنه لمدة 22 عاماً، وتأكد هبوط وولفرهامبتون وبيرنلي لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، فإن هناك عدداً من الصراعات في انتظار الحسم حتى المرحلة الـ38 (الأخيرة)، للبطولة التي انطلقت فعالياتها هذا الموسم في 15 أغسطس (آب) الماضي. وتنتظر 9 أندية حسم مصيرها في المشاركة بمختلف المنافسات القارية في الموسم المقبل خلال المرحلة الأخيرة للبطولة المحلية (الأحد)، فيما يدور صراع البقاء بين فريقين فقط في المسابقة.

وبعدما ضمنت أندية آرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وأستون فيلا، أصحاب المراكز من الأول إلى الرابع على الترتيب مشاركتها في بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، فإن المنافسة على المركز الخامس، آخر المراكز المؤهلة للمسابقة الأهم والأقوى على مستوى القارة العجوز، لا يزال قائماً بين ليفربول وبورنموث، صاحبي المركزين الخامس والسادس على الترتيب.

كما تتنافس أندية برايتون وتشيلسي وبرنتفورد وسندرلاند، أصحاب المراكز من السابع إلى العاشر، على مقعد في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما تم حجز المقعد الأول لليفربول أو بورنموث. كما تملك فرق نيوكاسل يونايتد وإيفرتون وفولهام، أصحاب المراكز من الحادي عشر إلى الثالث عشر، بصيصاً من الأمل لاقتناص مقعد ببطولة دوري المؤتمر، في ظل ابتعادها بفارق 3 نقاط فقط عن المركز الثامن المؤهل للمسابقة القارية.

ومن حق أندية الدوري الإنجليزي أن يمثلها أصحاب المراكز الخمسة الأولى في ترتيب المسابقة هذا الموسم بالنسخة المقبلة لبطولة دوري أبطال أوروبا، وذلك بناءً على نتائجها في المسابقات القارية في الموسم الحالي. ويشارك صاحبا المركزين السادس والسابع في الدوري الإنجليزي بمرحلة الدوري للدوري الأوروبي، بينما يتأهل صاحب المركز الثامن للدور التمهيدي بدوري المؤتمر.

وفي حال تساوي فريقين أو أكثر في ذات الرصيد من النقاط، يتم الاحتكام إلى فارق الأهداف التي حققها كل فريق طوال مشواره في البطولة. في المقابل، أصبح صراع الهبوط محصوراً بين وست هام يونايتد، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) وتوتنهام هوتسبير، الذي يوجد في المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، من أجل البقاء في المسابقة.

غوارديولا يودع جماهرة في "ملعب الأتحاد" بعد مسيرة حافلة من الإنجازات (رويترز)

وقررت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، إقامة المباريات العشر في المرحلة الأخيرة للبطولة في توقيت واحد، الأحد، منعاً للتلاعب في النتائج بين الفرق المتنافسة.

ويلتقي ليفربول مع ضيفه برنتفورد، حيث يحتاج الفريق الأحمر إلى نقطة التعادل فقط لضمان المشاركة في دوري الأبطال رسمياً، دون انتظار نتيجة لقاء بورنموث مع مضيفه نوتنغهام فورست. ويمتلك فريق المدرب الهولندي آرني سلوت 59 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام بورنموث، الذي ضمن على الأقل المشاركة في الدوري الأوروبي لأول مرة في تاريخه، بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه هذا الموسم تحت قيادة مديره الفني الإسباني أندوني إيراولا.

وفي حال خسارة ليفربول وفوز بورنموث، سوف يحتكم الفريقان إلى فارق الأهداف، حيث يملك رفاق النجم الدولي المصري محمد صلاح فارقاً الآن يبلغ (10+) مقابل (+ 4) لبورنموث. ولن يكون برنتفورد، صاحب المركز التاسع بـ52 نقطة، صيداً سهلاً لليفربول، حيث سيحاول الظفر بالنقاط الثلاث، لخطف ورقة الترشح سواء للدوري الأوروبي أو دوري المؤتمر. ويخوض برايتون، صاحب المركز السابع برصيد 53 نقطة، لقاءً لا يقبل القسمة على اثنين مع ضيفه مانشستر يونايتد، الذي يخوض مباراته الأولى بعد الإعلان (الجمعة) عن تعيين مايكل كاريك مديراً فنياً له لمدة عامين. ويحتاج برايتون إلى النقاط الثلاث، لحسم تأهله رسمياً للدوري الأوروبي، دون النظر إلى نتائج الفرق الأخرى، لكن في حال تعثره سوف يجعله عرضة لفقدان حظوظه في المشاركة القارية، حيث سيكون مصيره مرهوناً بنتائج الأندية الأخرى. وسيكون اللقاء الذي يقام على ملعب آنفيلد بمنزلة حفلة وداعيَّة لمحمد صلاح، الذي أعلن في مارس (آذار) الماضي، الرحيل عن ليفربول، الذي انضم إلى صفوفه في يونيو (حزيران) 2017 قادماً من روما الإيطالي، ليضع كلمة النهاية لمسيرة رائعة مع ناديه العريق، وضع نفسه خلالها كأحد أساطيره، الذين سيخلدهم التاريخ.

نونو سانتو وأمل ضعيف في إنقاذ وست هام من الهبوط (رويترز)

ويدور صراع آخر بين سندرلاند، صاحب المركز العاشر بـ51 نقطة، وضيفه تشيلسي، الذي يوجد في المركز الثامن برصيد 52، متفوقاً بفارق 4 أهداف على برنتفورد، المتساوي معه في الرصيد نفسه. ويتعين على تشيلسي الفوز لاستمرار حظوظه في الصعود لدوري المؤتمر، وانتظار ما سوف يُسفر عنه لقاء ليفربول وبرنتفورد، وهو ما ينطبق أيضاً على سندرلاند، الذي سيحاول استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصار وانتظار النتائج الأخرى. أما أندية نيوكاسل وإيفرتون وفولهام، التي تتساوى في رصيد 49 نقطة، فينبغي عليها الفوز وانتظار نتائج الآخرين لانتزاع بطاقة الصعود لدوري المؤتمر. وبينما يستضيف فولهام فريق نيوكاسل، فإن إيفرتون يحل ضيفاً على توتنهام هوتسبير، الذي يرغب في نقطة التعادل على الأقل للبقاء رسمياً في البطولة، في ظل ابتعاده بفارق نقطتين أمام وست هام. وفي حال تعادل توتنهام وفوز وست هام على ضيفه ليدز يونايتد، سوف يتساوى الفريقان في رصيد 39 نقطة، ليحسم فارق الأهداف الموقف بينهما، وهو ما يصب «منطقياً» في مصلحة توتنهام، الذي يمتلك فارق أهداف (- 10)، مقابل فارق (- 22) لوست هام. وسيكون فوز توتنهام حاسماً في بقائه بالدوري الممتاز، دون النظر إلى نتيجة مواجهة وست هام وليدز.

ويحتفل آرسنال بتتويجه رسمياً بلقب البطولة، خلال لقائه مع مضيفه كريستال بالاس، حيث من المقرر أن يتسلم لاعبو فريق (المدفعجية) كأس الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «سيلهرست بارك».

ويخوض مانشستر سيتي مباراة «شرفية» مع ضيفه أستون فيلا، حيث تشهد المباراة الظهور الأخير للإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني للفريق السماوي، على ملعب الاتحاد، بعدما أمضى 10 أعوام مع النادي حفلت بكثير من الألقاب والإنجازات. وأعلن مانشستر سيتي (الجمعة) رحيل غوارديولا، في الوقت الذي تدور خلاله التكهنات حول تعاقده مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، المدير الفني الأسبق لتشيلسي، لخلافة المدرب الإسباني في منصبه. كما تشهد المرحلة أيضاً لقاءً أخيراً بين بيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، وضيفه وولفرهامبتون (متذيل الترتيب)، حيث يودّع الفريقان الدوري الممتاز، قبل أن يتجدد الموعد بينهما الموسم المقبل في «تشامبيون شيب».


سيلتيك يتوّج بكأس اسكوتلندا للمرة 43... ويحتفل بالثنائية المحلية

مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)
مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)
TT

سيلتيك يتوّج بكأس اسكوتلندا للمرة 43... ويحتفل بالثنائية المحلية

مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)
مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)

تُّوِّج سيلتيك بلقب كأس اسكوتلندا للمرة الـ43 في تاريخه، معزِّزاً رقمه القياسي، بعدما تغلَّب على دنفرملاين بنتيجة 3 - 1 في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب «هامبدن بارك».

وافتتح الياباني دايزن مايدا التسجيل مبكراً لسيلتيك في الدقيقة 18، بعدما استغل تمريرةً طوليةً متقنةً من زميله أليستير جونستون، ليسدِّد الكرة ساقطة فوق الحارس.

وأضاف البلجيكي آرني إنغلز الهدف الثاني في الدقيقة 35 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.

وفي الشوط الثاني، واصل سيلتيك أفضليته، حيث سجَّل النيجيري كيليتشي إيهيناتشو هدفاً أُلغي بداعي التسلل، قبل أن يعود ويهز الشباك مجدداً بهدف ثالث احتُسب هذه المرة في الدقيقة 72.

وقلص جوش كوبر الفارق لصالح دنفرملاين في الدقيقة 79، لكن ذلك لم يكن كافياً لتغيير نتيجة اللقاء.

جماهير سيلتيك تتابع نهائي كأس اسكوتلندا أمام دنفرملاين على ملعب «هامبدن بارك» في غلاسكو (رويترز)

وبهذا الإنجاز، حقَّق سيلتيك الثنائية المحلية للمرة الـ14 في تاريخه، بعدما كان قد تُوِّج أيضاً بلقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز هذا الموسم، مواصلاً هيمنته المحلية بعدما أحرز اللقب 14 مرة خلال آخر 15 موسماً.

كما رفع الفريق رصيده إلى 8 ثلاثيات محلية في تاريخه، بينها 5 مرات منذ عام 2016.

في المقابل، فشل دنفرملاين في تحقيق أول لقب له في كأس اسكوتلندا منذ عام 1968.