مورينيو: ما زلت أعظم مدرب في تاريخ تشيلسي

مورينيو عاد إلى «ستامفورد بريدج» بعد 20 عاماً (رويترز)
مورينيو عاد إلى «ستامفورد بريدج» بعد 20 عاماً (رويترز)
TT

مورينيو: ما زلت أعظم مدرب في تاريخ تشيلسي

مورينيو عاد إلى «ستامفورد بريدج» بعد 20 عاماً (رويترز)
مورينيو عاد إلى «ستامفورد بريدج» بعد 20 عاماً (رويترز)

لم يكن جوزيه مورينيو يوماً من النوع الذي يتحدث بخفوت، ومع عودته إلى «ستامفورد بريدج» مع فريقه بنفيكا في دوري أبطال أوروبا، حرص على أن يكون حضوره لافتاً، ليس فقط على خط التماس، بل أيضاً في العناوين العريضة. تصريحه بأنه ما زال أعظم مدرب في تاريخ تشيلسي إلى أن يحقق أحدهم 4 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان تذكيراً بالمعايير التي وضعها يوماً في غرب لندن، وإعلاناً بأن بصمته على النادي ما زالت راسخة.

لقد مضى أكثر من 20 سنة منذ وصوله الأول إلى تشيلسي عام 2004، عندما وصف نفسه بـ«الرجل الاستثنائي»، وخلال تلك الفترة شهد هو والنادي تحولات وإنجازات وخلافات وأزمات. ومع ذلك، تبقى حقيقة أن اسمه وتشيلسي مرتبطان بشكل وثيق، وأن عودته إلى «البلوز» وفرت فرصة للتأمل في التاريخ ودوره في صياغة هوية النادي الحديثة.

تصريح مورينيو لم يكن مجرد تعبير عن الغرور، بل كان قائماً على سجل حافل. فقد حصد 3 ألقاب في الدوري مع تشيلسي على فترتين، وكسر هيمنة مانشستر يونايتد وآرسنال في منتصف العقد الأول من الألفية، معيداً النادي إلى مكانة بارزة في أوروبا. وفي عودته الثانية أضاف ألقاباً محلية أخرى وساهم في تطوير لاعبين ارتبطت أسماؤهم بأفضل مراحل تشيلسي. وقد أوضح أن مكانته بوصفه أعظم مدرب ستبقى ما لم يتجاوز أحد هذا الرصيد، في رسالة لم تكن مجرد حنين إلى الماضي، بل تأكيد على الإرث والتذكير بأن التاريخ لا يُمحى بسهولة.

في الوقت ذاته، أثنى مورينيو على عودة تشيلسي إلى الواجهة تحت قيادة المدرب إنزو ماريسكا. وأشار إلى أن النادي استعاد هويته بعد فترة من الضياع، عادّاً أن الفوز بلقبَي دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية مؤخراً أظهر أن الفريق عاد إلى مساره الصحيح. وأضاف أن هذه النجاحات منحت النادي ثقة جديدة، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن تاريخه مع تشيلسي سيبقى المعيار الذي يُقاس به أي تقدم. بالنسبة إليه، تاريخ النادي ليس مجرد أرشيف، بل هو معيار حيّ، وإرثه نقطة المرجع لكل من يخلفه.

وخلال المؤتمر الصحافي، تحدث مورينيو عن احترام تشيلسي ماضيه، مشيراً إلى الصور والذكريات التي لا تزال تخلد إنجازاته في أرجاء النادي. وقارن ذلك بأندية أخرى تميل إلى محو رموزها التاريخيين، عادّاً أن تمسك تشيلسي بذاكرته دليل على أنه ناد عريق. وفي لحظة امتنان نادرة، أوضح أن ذلك يعكس متانة العلاقة بينه وبين النادي، وهو ما يفسر مزيج الدفء والقلق الذي يحيط بعودته خصماً هذه المرة.

وبطبيعة شخصيته، لم يخلُ حديثه من السخرية، فعندما سُئل عن التحقيقات المالية المتعلقة بتشيلسي، أجاب ساخراً: «أليس مانشستر سيتي؟» في إشارة ساخرة إلى ملف آخر. كما استعاد حادثة قديمة عندما اتُّهم بإهانة جماهير تشيلسي في مباراة مثيرة، ليعيد روايتها بشكل مختلف، مؤكداً أن ما جرى حينها كان احتراماً متبادلاً مع المدرب ماوريسيو ساري.

رغم ذلك، فإن مورينيو كان واضحاً في التمييز بين مشاعره ومهنته. فقد قال: «قبل المباراة وبعدها، سيكون تشيلسي فريقي، لكن خلال المباراة سيكون فريقي هو بنفيكا». كلمات تجسد التناقض في عودته... رجل لا ينفصل عن تاريخ تشيلسي المجيد، لكنه ملزم بالتصرف خصماً في سبيل نجاحه الحالي. وأضاف أنه يتوقع مواجهة صعبة أمام 60 ألف مشجع في «ستامفورد بريدج»، لكنه قادر على عزل نفسه عاطفياً والتركيز على عمله، معترفاً في الوقت ذاته بأنه سيبقى دائماً «أزرقَ» في قلبه.

وعلى أرض الملعب، يواجه مورينيو تحدياً لا يقل صعوبة عن تاريخه. فبنفيكا يدخل المباراة ضد فريق يملك عمقاً في تشكيلته، ورغم إصابة كول بالمر، فإن تشيلسي يملك بدائل قوية. بالنسبة إلى النادي الإنجليزي، فالمواجهة اختبار لمدى استدامة صحوته الأخيرة، أما بالنسبة إلى مورينيو فهي فرصة لإثبات قدراته مجدداً والتأكيد على أنه رغم أن أيامه الذهبية في إنجلترا باتت جزءاً من الماضي، فإن تأثيره ما زال حاضراً بقوة.

لكن الصحف أجمعت على أن كلمات مورينيو لم تكن مجرد تصريحات رياضية، بل إعادة تعريف للهوية... ذكّر الجميع بأن فترة قيادته رسمت صورة تشيلسي الحديثة، وأن إنجازاته لا تزال فريدة، وأنه مهما حدث، فسيبقى جزءاً من نسيج النادي. سواء أستُقبل بالتصفيق أم بصيحات الاستهجان أم بكليهما، فهو يعلم أن اسمه سيظل يتردد في «ستامفورد بريدج» طويلاً. وبإعلانه أنه «الأعظم حتى يأتي من يتجاوزه»، ضمن أن عودته هذه لم تكن مجرد مباراة في دوري الأبطال، بل لحظة مواجهة بين الماضي والحاضر، وبين إرث خالد وتحديات جديدة.


مقالات ذات صلة

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه

رياضة عالمية فودين وبالمر سيغيبان عن قائمة المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

فودين وبالمر أبرز المستبعَدين من تشكيلة إنجلترا في «كأس العالم»

كان فودين وبالمر يتنافسان على مركز صانع ‌اللعب، لكنهما وجدا أن توخيل تجاوزهما بعد أن مر اللاعبان بموسم مخيب للآمال

رياضة عالمية الدولي النمساوي دافيد ألابا يرحل عن ريال مدريد (أ.ف.ب)

ريال مدريد يعلن رحيل مدافعه النمساوي ألابا

أعلن ريال مدريد، ثاني الدوري الإسباني لكرة القدم، الجمعة، رحيل مدافعه الدولي النمساوي دافيد ألابا (33 عاماً) في ختام موسمه الخامس مع النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
TT

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً، وذلك قبل مواجهة ضيفه إيفرتون، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسيكون التعادل أمام إيفرتون كافياً، إلى حد كبير، لإنقاذ سبيرز السابع عشر، إذ يتأخر وست هام صاحب المركز الثامن عشر بنقطتين، مع فارق أهداف أسوأ بكثير.

ويستضيف وست هام بقيادة مدربه البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو، فريق ليدز يونايتد على ملعب «لندن» في اليوم ذاته؛ حيث تنطلق المباريات العشر جميعها عند الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش.

وقال دي زيربي في مؤتمره الصحافي قبل المباراة الجمعة: «علينا أن نلعب بالدم، وبالشخصية، وبالروح، لأنها مباراة نهائية».

وأضاف: «لقد خاضوا نهائياً كبيراً الموسم الماضي (في الدوري الأوروبي) وتوجوا بلقب. ربما كان هناك حافز إضافي. (الأحد) لا يوجد لقب، ولا توجد مكافأة».

وتابع: «هناك ما هو أهم من اللقب والمكافأة. هناك مستقبل النادي، وتاريخ النادي، وفخر اللاعبين، وفخر عائلات اللاعبين. هناك كرامة كل واحد منا».

وسيغيب القائد الأرجنتيني كريستيان روميرو عن مباراة الحسم بسبب الإصابة؛ حيث عاد إلى الأرجنتين، ما أثار غضب جماهير توتنهام.

وقال دي زيربي، الذي عُين مدرباً في أواخر مارس (آذار) الماضي لمحاولة إنقاذ توتنهام بعد موسم كارثي، إنه يتفهم «بنسبة 100 في المائة» ردّة فعل المشجعين.

وأوضح: «القرار كان بيد الطاقم الطبي، ولا أعتقد أن وجود روميرو غداً في الملعب أو عدمه سيغير شيئاً».

وأضاف: «وفي النهاية، لا أملك وقتاً لإهدار الطاقة أو التفكير بأمور أخرى. علينا أن نكون مركزين فقط على المباراة، وأعتقد أن لدينا لاعبين جيدين بما يكفي لتحقيق هدفنا».

وعندما سُئل مجدداً عمّا إذا كان روميرو خاض مباراته الأخيرة مع سبيرز، قال دي زيربي: «لا أعرف. أعتقد أن كريستيان لاعب كبير، ومعي كان شخصاً رائعاً».

وتابع: «وعندما أقول شخصاً رائعاً، فأنا متأكد مما أقول. أما المستقبل فلا أعلمه».

من جهته، قال مدرب وست هام، نونو سانتو، إن مباراة الأحد على أرضه ستكون الأهم في مسيرته التدريبية التي تمتد 14 عاماً، مع سعي النادي إلى تحقيق الفوز.

وقال: «نحن نمثل نادياً كبيراً، نادياً ضخماً، بقاعدة جماهيرية هائلة يجب أن نحترمها ونسعى إلى إسعادها».

وأضاف: «سيكونون حاضرين منذ الدقيقة الأولى، أؤكد لكم ذلك. وبعدها يعود إلينا تقديم ما يضمن استمرار هذا الدعم».


فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
TT

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

ومدّد فليك (61 عاماً)، عقده هذا الأسبوع حتى يونيو (حزيران) 2028، مع خيار التمديد لعام إضافي، بعد فوزه بلقب الدوري الإسباني للمرة الثانية على التوالي مع الفريق على ملعب كامب نو.

ويختتم برشلونة موسمه، الذي شهد أيضاً فوزه بكأس السوبر الإسباني، بمواجهة فالنسيا يوم السبت، لكن المدرب فليك يتطلع بالفعل إلى ما هو أبعد من ذلك، ساعياً لتحقيق المزيد من الألقاب.

وقال: «نحن على الطريق الصحيح، لقد كان هذان الموسمان ناجحين، حيث حصدنا خمسة ألقاب إجمالاً، لكننا نريد المزيد في الموسم المقبل».

وتابع: «نحن ملتزمون بنسبة 100 في المائة، والجميع يعلم أن الحلم هو الفوز بدوري أبطال أوروبا، هذا هو هدفنا».

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد كان موسماً عصيباً، لكنني أعتقد أن الموسم المقبل سيكون أصعب، لذا علينا أن نكون مستعدين».

وقال: «لقد قلت ذلك عدة مرات، تركيزي منصب فقط على فريقي. لديّ الكثير من العمل لأنجزه، ولا أشغل بالي بأي شيء آخر».


بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)
يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)
TT

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)
يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

يواجه بايرن ميونيخ نظيره شتوتغارت حامل اللقب، في نهائي مسابقة كأس ألمانيا لكرة القدم، السبت، مدركاً أن الهزيمة ستُفسد ما كان أحد أكثر مواسمه الواعدة في الذاكرة الحديثة.

وقبل أسابيع قليلة فقط، كان العملاق البافاري يحلّق عالياً ويحلم بتحقيق ثلاثية تاريخية، بعدما نجح في التفوق على ريال مدريد الإسباني للمرة الأولى منذ أكثر من عقد في الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا.

ورغم الأداء القوي والمثير الذي قدّمه فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني أمام باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب في مواجهتي نصف النهائي، خرج عملاق بافاريا من المسابقة بفارق هدف يتيم في مجموع المباراتين (5-6)، ليودّع المسابقة القارية المرموقة بخيبة أمل كبيرة.

ويخوض بايرن نهائي الكأس متسلحاً بتفوقه على شتوتغارت ثلاث مرات هذا الموسم، سجل خلالها 11 هدفاً مقابل 3 أهداف في شباكه. ومع ذلك، فإن الخسارة في المباراة النهائية ستكون موجعة لنادٍ بحجم طموحات وإمكانات العملاق البافاري. ومع 3 هزائم فقط بجميع المسابقات هذا الموسم، قدّم بايرن أداءً مذهلاً.

أنهى بايرن الـ«بوندسليغا» متقدماً بفارق 16 نقطة عن بوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني، كما سجل 122 هدفاً في 34 مباراة، محطماً الرقم القياسي السابق البالغ 101 هدف، وقد حققه بنفسه في موسم 1971-1972، منها 40 هدفاً سجلها بمفرده مهاجمه غيرد مولر.

وبات بايرن أول فريق في تاريخ الدوري يتجاوز معدل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة. جعلت القوة المالية الهائلة للنادي التتويج بالدوري أمرا شبه اعتيادي في السنوات الأخيرة، بعدما حصد اللقب 13 مرة خلال المواسم الـ 14 الأخيرة.

وسيمنح الفوز (السبت) بايرن أكثر من مجرد تتويج بموسم رائع، إذ سينهي أيضا فترة جفاف طويلة وغير معتادة في مسابقة الكأس.

ويحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً، بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه فيردر بريمن، لكنه لم يرفع الكأس منذ عام 2020، في أطول فترة غياب له عن التتويج بالمسابقة خلال هذا القرن.

وخلال تلك الفترة، ودّع بايرن المسابقة مرتين أمام أندية من الدرجات الأدنى، ولم يبلغ ربع النهائي سوى مرة واحدة فقط.

«لا شيء نخسره»

وفي موسم 2021-2022، تلقى بايرن هزيمة قاسية بخماسية نظيفة أمام بوروسيا مونشنغلادباخ في الدور الثاني، وهي أكبر خسارة للفريق في جميع المسابقات منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي.

وقال يان-كريستيان دريسن الرئيس التنفيذي للنادي، الأحد: «نحن نريد حقا استعادة هذا اللقب، لأنه من المؤلم بالنسبة لنا ألا نفوز بالكأس منذ ست سنوات».

أما النجم الإنجليزي هاري كين الذي حصد أول لقب جماعي في مسيرته بعد تتويج بايرن بالدوري الموسم الماضي، فأكد أن خسارة نهائي السبت ستغيّر صورة الموسم بالكامل.

وقال كين المتوج هدافاً لـ«بوندسليغا» برصيد 36 هدفاً في 31 مباراة خلال احتفالات التتويج بلقب الدوري في ميونيخ: «إذا لم نفز، فسيترك ذلك طعماً مُراً في أفواهنا».

وتلقى النادي البافاري ضربة موجعة بعدما أعلن غياب حارسه المخضرم وقائده مانويل نوير عن النهائي بسبب إصابة في عضلة الساق.

ويعاني بطل كأس العالم 2014 من تجدد الإصابة في عضلة الساق نفسها التي تعرضت لكسر خطير إثر حادث تزلج عام 2022.

ومن المتوقع أن يحلّ الحارس الشاب يوناس أوربيغ بديلاً لنوير.

وفي حال رفع الكأس، سيحقق بايرن الثنائية المحلية للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، وهو إنجاز لم يحققه أي فريق ألماني آخر أكثر من مرة واحدة.

مدرب شتوتغارت سيباستيان هونيس وحارسه ألكسندر نوبل وحلم الاحتفاظ باللقب (أ.ف.ب)

وكانت مواجهة بايرن وشتوتغارت قد افتتحت الموسم عبر مسابقة الكأس السوبر الألمانية التي تحمل حالياً اسم الأسطورة فرانتز بكنباور وتجمع بطلي الدوري والكأس.

ويعكس إسدال الستار على الموسم المحلي بالمواجهة ذاتها، حجم التطور الذي حققه شتوتغارت تحت قيادة مدربه سيباستيان هونيس. هونيس، ابن شقيق الرجل النافذ في بايرن أولي هونيس، تولى تدريب شتوتغارت عام 2023 بينما كان الفريق يصارع الهبوط، لكن قاده لاحقاً إلى التأهل لدوري الأبطال مرتين وإحراز أول ألقابه منذ 28 عاماً.

ورغم دخول شتوتغارت المباراة بصفته حامل لقب الكأس، شدد المهاجم الدولي دينيس أونداف على أن الضغوط كلها تقع على بايرن، بينما يدخل فريقه النهائي بعقلية «لا شيء نخسره».

وقال مهاجم المنتخب الألماني: «إنها مباراة إضافية بالنسبة لنا. لا يوجد ما نخسره، نحن الطرف الأضعف بالكامل». وأضاف: «هناك مرشح واضح للفوز... وهو بايرن ميونيخ».