مانشستر سيتي وإيرلينغ هالاند يستعيدان سلاحهما القاتل المعتاد

إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي وإيرلينغ هالاند يستعيدان سلاحهما القاتل المعتاد

إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)

تخيّل هدفاً نموذجياً لإيرلينغ هالاند. ما الذي يتبادر إلى ذهنك؟ النرويجي وهو ينطلق بقوة خلف دفاع متقدم أكثر مما ينبغي، وذيله الأشقر يتطاير مع الريح فيما يلاحق تمريرة بينية، ثم يُنهي الهجمة بتسديدة جانبية تتجاوز الحارس، الوحيد من المنافسين الذي ما زال قريباً من موقع اللعب، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

كان ذلك أسلوبه المميز في سالزبورغ النمساوي وبوروسيا دورتموند الألماني، وهو الأسلوب نفسه الذي سجل به أول أهدافه من اللعب المفتوح في الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظهوره الأول أمام وست هام يونايتد في أغسطس (آب) 2022. وأعاد تطبيق الوصفة هذا الشهر في مباراتين متتاليتين يومي الأحد ضد مانشستر يونايتد وآرسنال. تمريرة واحدة من برناردو سيلفا أو من تيجاني ريندرز ثم يختفي هالاند عن الأنظار، ليصبح غير قابل للحاق.

قد تعتقد أن من بين 91 هدفاً في 102 مباراة مع سيتي، أحرز العشرات منها بهذه الطريقة. لكن المفاجأة أن العدد ضئيل جداً. ففي أول ثلاثة مواسم له بالدوري الإنجليزي، لم يسجّل سوى خمسة أهداف فقط من هجمات مرتدة سريعة، وأقل من 5 في المائة من تسديداته جاءت من تلك المواقف. لقد أخاف هالاند المنافسين بفكرة اندفاعه نحو المساحات، لدرجة أنهم تراجعوا كثيراً وأغلقوا العمق تماماً، فهبط عدد تمريراته البينية من 27 في موسمه الأول إلى 11 و18 في الموسمين التاليين، ليُجبر على القتال داخل مناطق جزاء مزدحمة.

لكن مشهد انطلاقته من منتصف الملعب في مواجهة المرمى عاد إلى الظهور في أول خمس مباريات من هذا الموسم. صحيح أن التركيز كان على كيفية تعزيز صلابة سيتي عبر خط دفاع أعمق، لكن بيب غوارديولا سيجد في ذلك مكسباً مضاعفاً، بعدما فتح الباب مجدداً أمام قوة هالاند الكاسحة في الهجوم المرتد.

بتنازل سيتي عن الاستحواذ في نصف ملعبه واستدراج الخصوم إلى مناطقه، يصنع الفريق مساحات خلفية لهالاند لا تتوافر حين يسيطر على الكرة بشكل مطوّل. بالفعل، حصل المهاجم على سبع تمريرات بينية في خمس مباريات فقط هذا الموسم، وسجل هدفين من هجمات مرتدة، ليعادل أفضل أرقامه السابقة في هذا الجانب مع بقاء 33 مباراة.

غوارديولا الذي أمضى مسيرته مدرباً وهو يحذر من خطورة المرتدات، صار الآن يوظّفها سلاحاً. نسبة استحواذ سيتي ضد آرسنال (1-1) بلغت 32.8 في المائة فقط، وهي الأدنى في عهده. ومع أن هدف هالاند المبكر غيّر مجريات المباراة، فإن التراجع الدفاعي تكرر أيضاً ضد مانشستر يونايتد، مما يؤكد أن الأمر جزء من تحوّل تكتيكي متعمّد.

هذا النهج الجديد يختلف عن معايير غوارديولا المعهودة: ضغط أقل، وفترات استحواذ أقصر، وتمريرات أسرع عبر الخطوط. برناردو سيلفا كان قد شكا من فاعلية الهجمات المرتدة ضد سيتي عقب الهزيمة أمام الهلال في كأس العالم للأندية خلال يوليو (تموز)، لكن الفريق بات يرد بالمثل الآن، بقيادة هالاند.

غوارديولا قال بعد التعادل مع آرسنال: «إنها وسيلة علينا استخدامها. فعلنا ذلك آلاف المرات مع ساني وستيرلينغ، ومع ديفيد سيلفا ودي بروين. لكنها ليست الطريقة التي بُني عليها هذا الفريق ولا التي يؤمن بها المدرب أو اللاعبون...».

وعلى الرغم من أن هالاند واصل تحطيم الأرقام القياسية حتى مع قلة الفرص للمرتدات، فإن التحول التكتيكي الحالي يحرره من سباته، ويعيد إليه أقوى أسلحته. لتبقى أمام المنافسين معضلة: هل يتراجعون ويفسحون المجال لسيتي ليستحوذ ويخترقهم بالتمريرات، أم يتقدمون للهجوم فيتعرضون لسرعة هالاند القاتلة في المساحات؟

المهاجم النرويجي كاد يسجل مجدداً من مرتدة ضد آرسنال انطلقت من ركنية دفاعية، ومن جديد ضد يونايتد وبرايتون، حيث جاءت بعض الهجمات من ضغط الخصم العالي وأخرى من عمق ملعب سيتي. حتى نابولي، بخط دفاع متأخر، وقع فريسة لمهارة فيل فودن التي مهدت لهالاند.

لكن ما يزيد من خطورة سيتي أن التفاهم يتعمّق بين هالاند وزملائه الجدد مثل جيريمي دوكو وريندرز، أصحاب النزعة المباشرة. ومع هذا الخليط، يبدو الفريق قادراً على ابتكار فرص مرتدة قاتلة تقودها ماكينة الأهداف النرويجية، أقوى ضربة قاضية في كرة القدم اليوم.


مقالات ذات صلة

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)
صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0، الأحد، في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

وحافظ رجال المدرب برونو جينيسيو على آمالهم في المنافسة على بطاقة للمسابقة القارية الأم بعدما تساووا نقاطا برصيد 57 نقطة مع ليون الثالث والفائز على أوكسير 3-2 السبت.

ويتمتع ليل بميزة جدول مباريات أسهل من ليون، حيث سيخوض مباراتين على أرضه ضد فريقين من قاع الترتيب (لوهافر وأوكسير) في آخر ثلاث مباريات، بالإضافة إلى مباراة خارج أرضه أمام موناكو، بينما لا يزال على ليون مواجهة رين الخامس الذي ينافس أيضا على مركز مؤهل لأوروبا، بالإضافة إلى تولوز ولنس.

كما رفع ليل سلسلة من دون خسارة إلى 11 مباراة منذ الأول من شباط/فبراير، بينما انتهت سلسلة باريس إف سي (8) بتلقيه أول هزيمة له في عهد مدربه الجديد أنطوان كومبواريه (4 انتصارات مقابل 3 تعادلات)، بعد ثلاثة انتصارات تواليا في ملعبه "جان بوان".

بدوره، اقترب رين من المسابقات الاوروبية بفوزه بهدف من فالنتان رونجيه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني على ضيفه نانت 2-1.

وعزز رين مركزه الخامس برصيد 56 نقطة متأخرا بفارق نقطة عن ليل، في حين ظل نانت في المركز السابع عشر ما قبل الاخير متأخرا بفارق 5 نقاط عن أوكسير السادس عشر.

وفشل مرسيليا في اللحاق بركب الفائزين مكتفيا بالتعادل مع ضيفه نيس 1-1، فبقي النادي الجنوبي في المركز السادس برصيد 53 نقطة وتقلصت حظوظه ببطاقة لدوري الأبطال في الموسم المقبل بعدما فشل في حصد النقاط الثلاث للمباراة الثانية تواليا عقب خسارته أمام لوريان 0-2 في المرحلة الماضية.

وفاز ستراسبورغ على مضيفه لوريان 3-2. وتعادل لوهافر مع ضيفه متز 4-4.


الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2 / 1، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

ورفع فياريال رصيده إلى 65 نقطة، ليعزز تواجده في المركز الثالث، ليصبح بحاجة لنقطة واحدة فقط من آخر خمس مباريات، ليتأهل رسميا

لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، والمرة السادسة في تاريخه، وذلك قبل خمس جولات من انتهاء مشواره في بطولة الدوري.

أما سيلتا فيغو فتلقى خسارته الثالثة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز السابع، متخلفا بفارق الأهداف عن خيتافي صاحب المركز السادس.

وسيلعب فياريال في الجولة القادمة على ملعبه أمام ليفانتي، يوم السبت المقبل، بينما يستقبل سيلتا فيجو نظيره إلتشي الأحد.


«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.