لماذا فشل لاعبون واعدون في تحقيق النجاح المتوقع في الدوري الإنجليزي؟

تألقهم في بداية مسيرتهم الكروية لا يعني دائماً أن التوفيق سيتواصل

فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)
فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)
TT

لماذا فشل لاعبون واعدون في تحقيق النجاح المتوقع في الدوري الإنجليزي؟

فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)
فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)

لم يتمكَّن لاعبون واعدون، مثل خوسيه باكستر، وفيديريكو ماكيدا، ومايكل جونسون، من تحقيق النجاح المتوقَّع لهم في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فما السبب في ذلك؟ الأموال أم الضغوط أم الشهرة المبكرة؟ تصدّر لاعبان واعدان عناوين الصحف، خلال الأسابيع الأولى من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز. فأصبح ريو نغوموها، لاعب ليفربول، ثاني لاعب يبلغ من العمر 16 عاماً فقط، بعد واين روني، يسجل هدف الفوز في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بتسجيله هدف الفوز في مرمى نيوكاسل، 25 أغسطس (آب).

وقبل ذلك بيومين فقط، كان ماكس دومان، لاعب آرسنال، قد أصبح ثاني أصغر لاعب يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعمر 15 عاماً فقط؛ حيث ظهر لأول مرة في المباراة التي فاز فيها «المدفعجية» على ليدز يونايتد. يواصل بعض اللاعبين الواعدين مسيرتهم الكروية الرائعة ويصلون إلى مستويات ممتازة، لكن تألق اللاعبين في بداية مسيرتهم الكروية لا يعني دائماً النجاح الحقيقي.

يقول ستيف ساليس - وهو مدرب عمل مع لاعبين من أمثال نجم ريال مدريد ومنتخب إنجلترا جود بيلينغهام، وجناح آرسنال الجديد إيبيريتشي إيزي، ومدافع ليفربول جو غوميز - لـ«بي بي سي»: «يحتاج اللاعبون الشباب إلى هوية مميزة تتجاوز كونهم لاعبي كرة قدم. الأمر يتعلق بمحاولة مساعدتهم على تحقيق النجاح في التعليم والرياضة، مع الأخذ في الاعتبار أنهم ما زالوا أطفالاً. لا يشعر الشباب بأي ضغط، ولم أقابل لاعباً شاباً يشعر بذلك؛ فكلما قلّ تفكيرهم في هذا الأمر في هذه السن، كان ذلك أفضل. يكمن السر في ضمان توفير الحماية والرعاية الاجتماعية لهم».

ويضيف: «هناك العديد من الأسباب التي قد تمنع اللاعبين الشباب من تحقيق النجاح المتوقَّع لهم، مثل كثرة الأموال في وقت مبكر جداً من حياتهم، وواقع كرة القدم المرهق على المستوى الاحترافي. وبعد العمل مع أندية وهيئات، مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أصبحت رعاية اللاعبين أمراً بالغ الأهمية في الوقت الحاضر مقارنة بما كانت عليه قبل 10 سنوات». التقرير التالي يستعرض بعض الأسماء التي برزت في سن مبكرة، ثم تراجعت وفشلت في الوصول إلى المستويات المتوقَّعة.

جيمس فوغان تعرض لسلسلة من الإصابات عطلت مسيرته مع إيفرتون (غيتي)

أندي تيرنر (توتنهام)

شارك في 20 مباراة وسجل 3 أهداف

كان الظهور الأول لأندي تيرنر في 15 أغسطس (آب) 1992. أصبح الجناح السابق، تيرنر، أصغر لاعب يحرز هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 17 عاماً و166 يوماً، عندما سجل هدف الفوز لتوتنهام في مرمى إيفرتون في 5 سبتمبر (أيلول) 1992، بعد أقل من شهر من انطلاق الموسم الأول للمسابقة بشكلها الجديد. صمد رقمه القياسي لما يقرب من 5 سنوات قبل أن يحطمه مايكل أوين مع ليفربول. وبعد أن شارك تيرنر لأول مرة مع الفريق الأول للسبيرز في عام 1992، عندما كان تيري فينابلز ودوغ ليفرمور وراي كليمنس مسؤولين عن الفريق، خرج اللاعب من حسابات أوسي أرديليس، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة في الكاحل عطلت مسيرته وجعلته ينتقل على سبيل الإعارة لعدد من الأندية الأخرى.

يقول تيرنر، الذي يشغل الآن منصب رئيس قسم التطوير في نادي هيدنسفورد تاون: «في كل مرة يسجل فيها لاعب شاب هدفاً، يتذكرني الناس. من الجميل أن نتذكر، ونعرف تماماً مشاعر الناس في هذا الموقف. عندما رأيت ريو نغوموها يُسجل هدفاً، ذكّرتني قصته بما حدث لي. لقد لعب بشكل جيد في فترة الاستعداد للموسم الجديد، واستغل الفرصة التي أتيحت له، وهو ما حدث معي أيضاً عندما أتيحت لي فرصة اللعب مع الفريق الأول. لقد شارك نغوموها بديلاً، وسجَّل في الدقيقة الأخيرة، تماماً كما حدث معي».

ويضيف: «يتعين على اللاعبين الشباب أن يكونوا جيدين بما يكفي، وهؤلاء اللاعبون يمتلكون موهبة كبيرة. في موسمي مع توتنهام عندما لعبت، كان يجري التعامل معي بشكل جيد للغاية. وكان يتم إخباري بموعد مشاركتي، كما كان يتم إبلاغ والدي بكل التفاصيل، وكانت هناك خطة جيدة للتعامل معي». ويتابع: «في الليلة التي سبقت مشاركتي الأولى مع الفريق، اتصل السيد فينابلز بوالدي، وطلب منه أن يتأكد من أنني سأنام مبكراً، لأنني سألعب يوم السبت. كان رجلاً رائعاً، وعندما كنت أواجه مشكلات، كان يدعوني إلى مكتبه ويحضر لي كوباً من الشاي. خسرنا أمام ليفربول بـ6 أهداف مقابل هدفين بالقرب من نهاية ذلك الموسم، لكنني لم أشارك في تلك المباراة، فأخذني إلى دائرة منتصف الملعب، وطلب مني مقابلته يوم الاثنين لتوقيع عقد جديد طويل الأمد. لكن بحلول ذلك الصباح، أُقيل من منصبه».

جيمس فوغان (إيفرتون)

شارك في 15 مباراة وسجل 7 أهداف

كان الظهور الأول لجيمس فوغان في 10 أبريل (نيسان) 2005. بعد أكثر من 20 عاماً على هدفه الأول الذي لا يُنسى مع إيفرتون في مرمى كريستال بالاس، لا يزال جيمس فوغان أصغر لاعب سجل هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عاماً و270 يوماً. في ذلك الوقت، كوفئ فوغان بزيادة في راتبه الأسبوعي قدرها 10 جنيهات إسترلينية. لكنه تعرض لسلسلة من الإصابات التي عطلت مسيرته الكروية في ملعب «غوديسون بارك». لم يسجل فوغان سوى 6 أهداف أخرى في الدوري مع إيفرتون، لكنه واصل الاستمتاع بفترات جيدة مع هيدرسفيلد تاون وبيري وبرادفورد وغيرها من الأندية.

وقال فوغان لصحيفة «ذا أثليتيك» متحدثاً عن الفترة التي قضاها في إيفرتون: «لا أعتقد أنني تعاملت مع الأمر بشكل جيد؛ فقد كنت انطوائياً، وكنت أمكث في المنزل كثيراً. لم أكن أرغب في الذهاب إلى أي مكان، ولم أكن أحب الأضواء. إذا شعرتُ بأنني سأجد نفسي في موقف يتعرف عليَّ فيه أحد، كنتُ أحاول الابتعاد. كنتُ أعود إلى المنزل، وأشاهد برنامج (مباراة اليوم) لكي أشاهد ما قدمته في المباراة. أتذكر أن والدتي اتصلت بي وأخبرتني أن الصحافة تُلاحقها، وأنها عادت إلى برمنغهام. كان الأمر مُرهقاً حقاً».

كان الظهور الأول لماثيو بريغز مع فولهام (غيتي)

مايكل جونسون (مانشستر سيتي)

شارك في 73 مباراة وسجل هدفين

كان الظهور الأول لمايكل جونسون في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2006، لعب جونسون أول مباراة له مع مانشستر سيتي تحت قيادة المدير الفني ستيوارت بيرس، وكان من المُتوقع أن يُصبح نجماً للنادي والمنتخب الوطني. لكن سلسلة من الإصابات الطويلة أبعدته عن الملاعب كثيراً، ولم يلعب سوى 4 مباريات فقط بالدوري خلال مواسمه الـ3 الأخيرة مع النادي، ولم يتمكن من إحياء مسيرته خلال فترة إعارته إلى ليستر سيتي.

وأخيراً، استغنى عنه مانشستر سيتي عام 2013، وهو في الـ24 من عمره، قبل أن يترك كرة القدم ويتجه للعمل وكيل عقارات. صرّح جونسون لاحقاً بأنه كان يتردد على عيادة لعدة سنوات للعلاج من مشكلات نفسية. وقال لصحيفة «مانشستر إيفنينج نيوز»: «سأكون ممتناً لو تُركت بمفردي لأعيش بقية حياتي».

ماثيو بريغز (فولهام)

شارك في 31 مباراة ولم يسجل أهدافاًكان الظهور الأول لماثيو بريغز، في 13 مايو (أيار) 2007. يُعد الظهير الأيسر ماثيو بريغز خامس أصغر لاعب يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عاماً و68 يوماً. شارك بريغز في 13 مباراة بالدوري مع فولهام، قبل أن ينتقل لعدد من الأندية الأخرى، كما خاض 17 مباراة دولية مع منتخب غيانا. قال بريغز لـ«بي بي سي»، عام 2019: «لا أعتقد أنني تعاملت مع الأمر بشكل جيد؛ فمنذ ظهوري لأول مرة مع الفريق الأول بدأ كل شيء يتدهور، وشعرتُ بالضغط. كان من الصعب لبعض الوقت أن أتذكر ذلك، لأنني كنت أعتقد أنني فشلت، لكنني الآن أعتبره شيئاً أفتخر به. يجب على اللاعبين الشباب ألا يشعروا بالغرور عندما يشاركون مع الفريق الأول وهم في سن السادسة عشرة، ويتعين عليهم أن يثبتوا جدارتهم ويظهروا أنهم يستحقون ذلك في المقام الأول».

جوزيه باكستر (إيفرتون)

شارك في 5 مباريات ولم يسجل أهدافاً

كان الظهور الأول لجوزيه باكستر في 16 أغسطس (آب) 2008. على خطى واين روني وجيمس فوغان، أصبح باكستر أصغر لاعب في الفريق الأول لإيفرتون بعمر 16 عاماً و191 يوماً، عندما لعب ضد وست بروميتش ألبيون. لكنه لم يلعب سوى 5 مباريات فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يستمتع بمسيرة ناجحة في أولدهام وشيفيلد يونايتد. وفي مقابلة إذاعية، تحدث باكستر عن تعاطيه للمخدرات خلال فترة لعبه، بالإضافة إلى معاناته من الاكتئاب. وقال: «كنت أعيش في فقاعة، وأحصل على أموال طائلة في سن مبكرة. لم أكن أعرف حقاً أي حدود فيما يتعلق بالمال، وكنت أخرج وأنفق الأموال على أشياء تافهة، وأفعل أشياء سخيفة».

فيديريكو ماكيدا (مانشستر يونايتد)

شارك في 22 مباراة وسجل 4 أهداف

كان الظهور الأول لفيديريكو ماكيدا في 15 أبريل (نيسان) 2009. يُعتبر المهاجم الإيطالي فيديريكو ماكيدا على الأرجح اللاعب الأكثر تأثيراً في هذه القائمة؛ حيث سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا. ومن اللافت للنظر أنه سجل هدف الفوز الآخر ضد سندرلاند بعد 6 أيام فقط، ليقود «الشياطين الحمر» لاستعاد صدارة جدول ترتيب الدوري، على حساب ليفربول، قبل أن يحصل مانشستر يونايتد على اللقب في نهاية المطاف. سجل ماكيدا هدفين فقط في الدوري مع مانشستر يونايتد، لكنه واصل مسيرته الكروية المميزة في دوري الدرجة الأولى، كما لعب في اليونان وتركيا.

اعتزل إيزي براون اللعب بعمر 26 عاماً بسبب الإصابة (غيتي)

إيزي براون (وست بروميتش ألبيون)

شارك في 51 مباراة ولم يسجل أهدافاً

كان الظهور الأول لإيزي براون في 4 مايو (أيار) 2013. ظهر إيزي براون لأول مرة مع وست بروميتش ألبيون ضد ويغان بعمر 16 عاماً و117 يوماً، ويحتل المركز السادس في قائمة أصغر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز على مر العصور. وكانت هذه مباراته الوحيدة مع وست بروميتش ألبيون. انضم براون إلى تشيلسي، وشارك معه في مباراة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة إلى أندية مختلفة، بما في ذلك اللعب مع برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز. اعتزل براون اللعب في عام 2023، بعمر 26 عاماً، بسبب الإصابة التي تعرض لها في وتر العرقوب. وعلى الرغم من اضطراره للاعتزال مبكراً، فإنه صرّح على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «عاش الحلم الذي لا يتاح لمعظم الناس»، وأنه «ممتن لذلك إلى الأبد».

ريس أكسفورد (وست هام)

شارك في 8 مباريات ولم يسجل أهدافاً

كان الظهور الأول لريس أكسفورد في 9 أغسطس (آب) 2015. يُعد أكسفورد أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول لوست هام؛ حيث شارك لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عاماً و237 يوماً ضد آرسنال. لم يشارك أكسفورد سوى في 8 مباريات بالدوري، قبل أن ينتقل إلى الدوري الألماني الممتاز مع بروسيا مونشنغلادباخ وأوغسبورغ، اللذين استغنيا عن خدماته في الصيف.


مقالات ذات صلة

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

رياضة عالمية النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الأداء الثابت الذي يقدمه ​الفريق يجب أن يعزز قناعة اللاعبين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المهاجم الهولندي دونيل مالين من فيلا إلى روما (د.ب.أ)

مالين ينضم إلى روما بعد عام في أستون فيلا

رحل المهاجم الهولندي دونيل مالين عن أستون ​فيلا بعد عام واحد فقط قضاه مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مالكو مانشستر يونايتد يدعمون كاريك قبل معركة السيتي

اجتمع جيم راتكليف وجويل جليزر وأفرام جليزر، ملاك نادي مانشستر يونايتد، في كارينغتون الخميس، قبل المواجهة الأولى لمايكل كاريك على رأس القيادة الفنية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر يونايتد)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
TT

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب «كريستال بالاس»، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي.

وقاد غلاسنر «بالاس» للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، وهو أول ‌لقب كبير ‌في تاريخ النادي ‌الممتد ⁠164 ​عاماً، بالإضافة ‌إلى درع المجتمع في أغسطس (آب) الماضي.

وأصبح المدرب (51 عاماً) هدفاً رئيسياً لأندية أخرى بسبب نجاحه في «بالاس»، وارتبط اسمه بتولّي تدريب «مانشستر يونايتد».

وقال غلاسنر، للصحافيين: «جرى ⁠اتخاذ القرار، بالفعل، منذ أشهر. عقدتُ اجتماعاً ‌مع ستيف (باريش) في فترة التوقف الدولي خلال أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.

وأضاف: «أجرينا حديثاً طويلاً جداً، وأخبرته أنني لن أوقّع عقداً جديداً. اتفقنا في ذلك الوقت على أنه مِن الأفضل أن ​يظل الأمر بيننا. من الأفضل أن نفعل ذلك ونُبقي الأمر سراً ⁠لمدة ثلاثة أشهر».

وأكمل: «لكن، الآن، مِن المهم أن يكون الأمر واضحاً، وكان جدول أعمالنا مزدحماً للغاية، لهذا السبب لم نرغب في الحديث عن الأمر. أنا وستيف نريد الأفضل لـ(كريستال بالاس)».

ويحتل «بالاس» المركز الـ13 في ترتيب «الدوري الممتاز»، برصيد 28 نقطة من 21 ‌مباراة، ويحل ضيفاً على «سندرلاند»، السبت.


«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».


كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
TT

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع. لكن في ربيع 2019، وخلال تغطية مباراة نوريتش سيتي وبلاكبيرن روفرز، كان هناك رجلان على الأريكة التحليلية يمهّدان — من حيث لا يدري أحد — لطريق مختلف تماماً، حسب شبكة «The Athletic».

وقتها، كان ليام روزنير وكيث أندروز مجرد محللين تلفزيونيين، خرجا حديثاً نسبياً من الملاعب، ويملكان معاً خبرة تتجاوز 25 موسماً في دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة الإنجليزية.

اليوم، أصبح الأول مدرباً لـ تشيلسي، والثاني يقود برينتفورد، ويستعدان لمواجهة مباشرة في ستامفورد بريدج، يفصل بينهما نقطتان فقط في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، في صراع على مقاعد دوري الأبطال.

للوهلة الأولى، يبدو المشهد وكأنه نسخة كروية من المزحة الشهيرة لبول رود: «انظر إلينا... من كان يتوقع؟». لكن لمن عملوا معهما في تلك التغطيات، المفاجأة ليست في وصولهما، بل في سرعة الوصول.

حتى في أيام التحليل التلفزيوني، لم يكن روزينيور وأندروز مجرد «نجوم استوديو». الأول كان يعمل مع فرق الشباب في برايتون، بينما خاض الآخر تجارب تدريبية مع ميلتون كينز دونز، ثم منتخب آيرلندا تحت 21 عاماً، ولاحقاً المنتخب الأول.

جابي ماكنوف، زميلهما السابق في تغطيات «سكاي»، يؤكد أن الطموح كان واضحاً منذ البداية: «كلاهما كان يرى نفسه مدرباً أول، وليس مجرد مساعد. كيث ربما وصل إلى (البريميرليغ) أسرع مما توقع، لكن برينتفورد دائماً يختار بعناية».

«سكاي سبورتس» ضمّت أندروز عام 2016 وروزينيور بعده بعام بهدف تجديد تغطية دوري الدرجة الأولى، والسبب الرئيسي كان واضحاً: كلاهما يفكر في كرة القدم مدرباً، لا لاعباً سابقاً يكرر الكليشيهات المعتادة.

ديفيد براتون، مقدم تغطية دوري الدرجة الأولى في «سكاي»، يتذكر تلك الفترة قائلاً إن الاثنين كانا «مفتونَين بما يحدث داخل الملعب، كأنهما في حالة تنويم مغناطيسي... ترى التروس تدور في أذهانهما أثناء تفكيك التفاصيل التكتيكية».

حتى دارين بينت، الذي عمل معهما لاحقاً، قال إن الحديث معهما عن أساليب اللعب «كفيل بأن يذهلك».

هدوء، اتزان، ولا ضجيج روزينيور وأندروز لا ينتميان إلى مدرسة التصريحات النارية أو العناوين الصاخبة. شخصيتان هادئتان، محسوبتان، تركزان على التفاصيل. وهذه الصفات نفسها انتقلت لاحقاً إلى عملهما التدريبي.

التجربة في دوري الدرجة الأولى تحديداً لم تكن سهلة. هناك لا يمكنك الارتجال، ولا تمرير الوقت بمعرفة سطحية. الجمهور أكثر ارتباطاً، والمعلومة أقل انتشاراً؛ ما يفرض تحضيراً عميقاً. وهذا، حسب من عملوا معهما، صقل أدواتهما الفكرية والتكتيكية.

لم يكن تأثير الظهور التلفزيوني هامشياً. مُلاك أندية ومديرو كرة كانوا يتابعون. مالك ديربي كاونتي السابق ميل موريس أعجب بتحليلات روزينيور، وكان ذلك أحد أسباب ضمه للجهاز الفني في 2019. الجميع كان يعلم أن الكاميرا ليست مجرد شاشة... بل نافذة على الفرص.

لا أحد يعرف ما إذا كان روزينيور سينجح مع تشيلسي على المدى الطويل، أو إذا كان أندروز سيواصل رحلته المميزة مع برينتفورد. لكن المؤكد أن طريقهما لم يبدأ من مقاعد التدريب، بل من كنبة تحليل في دوري لا يحظى دائماً بالأضواء.

ربما حان الوقت لأن نراقب عن قرب استوديو دوري الدرجة الأولى في «سكاي سبورتس»... فهناك، قد يجلس المدرب الكبير القادم.