لماذا فشل لاعبون واعدون في تحقيق النجاح المتوقع في الدوري الإنجليزي؟

تألقهم في بداية مسيرتهم الكروية لا يعني دائماً أن التوفيق سيتواصل

فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)
فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)
TT

لماذا فشل لاعبون واعدون في تحقيق النجاح المتوقع في الدوري الإنجليزي؟

فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)
فيديريكو ماكيدا سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا (غيتي)

لم يتمكَّن لاعبون واعدون، مثل خوسيه باكستر، وفيديريكو ماكيدا، ومايكل جونسون، من تحقيق النجاح المتوقَّع لهم في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فما السبب في ذلك؟ الأموال أم الضغوط أم الشهرة المبكرة؟ تصدّر لاعبان واعدان عناوين الصحف، خلال الأسابيع الأولى من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز. فأصبح ريو نغوموها، لاعب ليفربول، ثاني لاعب يبلغ من العمر 16 عاماً فقط، بعد واين روني، يسجل هدف الفوز في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك بتسجيله هدف الفوز في مرمى نيوكاسل، 25 أغسطس (آب).

وقبل ذلك بيومين فقط، كان ماكس دومان، لاعب آرسنال، قد أصبح ثاني أصغر لاعب يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعمر 15 عاماً فقط؛ حيث ظهر لأول مرة في المباراة التي فاز فيها «المدفعجية» على ليدز يونايتد. يواصل بعض اللاعبين الواعدين مسيرتهم الكروية الرائعة ويصلون إلى مستويات ممتازة، لكن تألق اللاعبين في بداية مسيرتهم الكروية لا يعني دائماً النجاح الحقيقي.

يقول ستيف ساليس - وهو مدرب عمل مع لاعبين من أمثال نجم ريال مدريد ومنتخب إنجلترا جود بيلينغهام، وجناح آرسنال الجديد إيبيريتشي إيزي، ومدافع ليفربول جو غوميز - لـ«بي بي سي»: «يحتاج اللاعبون الشباب إلى هوية مميزة تتجاوز كونهم لاعبي كرة قدم. الأمر يتعلق بمحاولة مساعدتهم على تحقيق النجاح في التعليم والرياضة، مع الأخذ في الاعتبار أنهم ما زالوا أطفالاً. لا يشعر الشباب بأي ضغط، ولم أقابل لاعباً شاباً يشعر بذلك؛ فكلما قلّ تفكيرهم في هذا الأمر في هذه السن، كان ذلك أفضل. يكمن السر في ضمان توفير الحماية والرعاية الاجتماعية لهم».

ويضيف: «هناك العديد من الأسباب التي قد تمنع اللاعبين الشباب من تحقيق النجاح المتوقَّع لهم، مثل كثرة الأموال في وقت مبكر جداً من حياتهم، وواقع كرة القدم المرهق على المستوى الاحترافي. وبعد العمل مع أندية وهيئات، مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أصبحت رعاية اللاعبين أمراً بالغ الأهمية في الوقت الحاضر مقارنة بما كانت عليه قبل 10 سنوات». التقرير التالي يستعرض بعض الأسماء التي برزت في سن مبكرة، ثم تراجعت وفشلت في الوصول إلى المستويات المتوقَّعة.

جيمس فوغان تعرض لسلسلة من الإصابات عطلت مسيرته مع إيفرتون (غيتي)

أندي تيرنر (توتنهام)

شارك في 20 مباراة وسجل 3 أهداف

كان الظهور الأول لأندي تيرنر في 15 أغسطس (آب) 1992. أصبح الجناح السابق، تيرنر، أصغر لاعب يحرز هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 17 عاماً و166 يوماً، عندما سجل هدف الفوز لتوتنهام في مرمى إيفرتون في 5 سبتمبر (أيلول) 1992، بعد أقل من شهر من انطلاق الموسم الأول للمسابقة بشكلها الجديد. صمد رقمه القياسي لما يقرب من 5 سنوات قبل أن يحطمه مايكل أوين مع ليفربول. وبعد أن شارك تيرنر لأول مرة مع الفريق الأول للسبيرز في عام 1992، عندما كان تيري فينابلز ودوغ ليفرمور وراي كليمنس مسؤولين عن الفريق، خرج اللاعب من حسابات أوسي أرديليس، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة في الكاحل عطلت مسيرته وجعلته ينتقل على سبيل الإعارة لعدد من الأندية الأخرى.

يقول تيرنر، الذي يشغل الآن منصب رئيس قسم التطوير في نادي هيدنسفورد تاون: «في كل مرة يسجل فيها لاعب شاب هدفاً، يتذكرني الناس. من الجميل أن نتذكر، ونعرف تماماً مشاعر الناس في هذا الموقف. عندما رأيت ريو نغوموها يُسجل هدفاً، ذكّرتني قصته بما حدث لي. لقد لعب بشكل جيد في فترة الاستعداد للموسم الجديد، واستغل الفرصة التي أتيحت له، وهو ما حدث معي أيضاً عندما أتيحت لي فرصة اللعب مع الفريق الأول. لقد شارك نغوموها بديلاً، وسجَّل في الدقيقة الأخيرة، تماماً كما حدث معي».

ويضيف: «يتعين على اللاعبين الشباب أن يكونوا جيدين بما يكفي، وهؤلاء اللاعبون يمتلكون موهبة كبيرة. في موسمي مع توتنهام عندما لعبت، كان يجري التعامل معي بشكل جيد للغاية. وكان يتم إخباري بموعد مشاركتي، كما كان يتم إبلاغ والدي بكل التفاصيل، وكانت هناك خطة جيدة للتعامل معي». ويتابع: «في الليلة التي سبقت مشاركتي الأولى مع الفريق، اتصل السيد فينابلز بوالدي، وطلب منه أن يتأكد من أنني سأنام مبكراً، لأنني سألعب يوم السبت. كان رجلاً رائعاً، وعندما كنت أواجه مشكلات، كان يدعوني إلى مكتبه ويحضر لي كوباً من الشاي. خسرنا أمام ليفربول بـ6 أهداف مقابل هدفين بالقرب من نهاية ذلك الموسم، لكنني لم أشارك في تلك المباراة، فأخذني إلى دائرة منتصف الملعب، وطلب مني مقابلته يوم الاثنين لتوقيع عقد جديد طويل الأمد. لكن بحلول ذلك الصباح، أُقيل من منصبه».

جيمس فوغان (إيفرتون)

شارك في 15 مباراة وسجل 7 أهداف

كان الظهور الأول لجيمس فوغان في 10 أبريل (نيسان) 2005. بعد أكثر من 20 عاماً على هدفه الأول الذي لا يُنسى مع إيفرتون في مرمى كريستال بالاس، لا يزال جيمس فوغان أصغر لاعب سجل هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عاماً و270 يوماً. في ذلك الوقت، كوفئ فوغان بزيادة في راتبه الأسبوعي قدرها 10 جنيهات إسترلينية. لكنه تعرض لسلسلة من الإصابات التي عطلت مسيرته الكروية في ملعب «غوديسون بارك». لم يسجل فوغان سوى 6 أهداف أخرى في الدوري مع إيفرتون، لكنه واصل الاستمتاع بفترات جيدة مع هيدرسفيلد تاون وبيري وبرادفورد وغيرها من الأندية.

وقال فوغان لصحيفة «ذا أثليتيك» متحدثاً عن الفترة التي قضاها في إيفرتون: «لا أعتقد أنني تعاملت مع الأمر بشكل جيد؛ فقد كنت انطوائياً، وكنت أمكث في المنزل كثيراً. لم أكن أرغب في الذهاب إلى أي مكان، ولم أكن أحب الأضواء. إذا شعرتُ بأنني سأجد نفسي في موقف يتعرف عليَّ فيه أحد، كنتُ أحاول الابتعاد. كنتُ أعود إلى المنزل، وأشاهد برنامج (مباراة اليوم) لكي أشاهد ما قدمته في المباراة. أتذكر أن والدتي اتصلت بي وأخبرتني أن الصحافة تُلاحقها، وأنها عادت إلى برمنغهام. كان الأمر مُرهقاً حقاً».

كان الظهور الأول لماثيو بريغز مع فولهام (غيتي)

مايكل جونسون (مانشستر سيتي)

شارك في 73 مباراة وسجل هدفين

كان الظهور الأول لمايكل جونسون في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2006، لعب جونسون أول مباراة له مع مانشستر سيتي تحت قيادة المدير الفني ستيوارت بيرس، وكان من المُتوقع أن يُصبح نجماً للنادي والمنتخب الوطني. لكن سلسلة من الإصابات الطويلة أبعدته عن الملاعب كثيراً، ولم يلعب سوى 4 مباريات فقط بالدوري خلال مواسمه الـ3 الأخيرة مع النادي، ولم يتمكن من إحياء مسيرته خلال فترة إعارته إلى ليستر سيتي.

وأخيراً، استغنى عنه مانشستر سيتي عام 2013، وهو في الـ24 من عمره، قبل أن يترك كرة القدم ويتجه للعمل وكيل عقارات. صرّح جونسون لاحقاً بأنه كان يتردد على عيادة لعدة سنوات للعلاج من مشكلات نفسية. وقال لصحيفة «مانشستر إيفنينج نيوز»: «سأكون ممتناً لو تُركت بمفردي لأعيش بقية حياتي».

ماثيو بريغز (فولهام)

شارك في 31 مباراة ولم يسجل أهدافاًكان الظهور الأول لماثيو بريغز، في 13 مايو (أيار) 2007. يُعد الظهير الأيسر ماثيو بريغز خامس أصغر لاعب يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عاماً و68 يوماً. شارك بريغز في 13 مباراة بالدوري مع فولهام، قبل أن ينتقل لعدد من الأندية الأخرى، كما خاض 17 مباراة دولية مع منتخب غيانا. قال بريغز لـ«بي بي سي»، عام 2019: «لا أعتقد أنني تعاملت مع الأمر بشكل جيد؛ فمنذ ظهوري لأول مرة مع الفريق الأول بدأ كل شيء يتدهور، وشعرتُ بالضغط. كان من الصعب لبعض الوقت أن أتذكر ذلك، لأنني كنت أعتقد أنني فشلت، لكنني الآن أعتبره شيئاً أفتخر به. يجب على اللاعبين الشباب ألا يشعروا بالغرور عندما يشاركون مع الفريق الأول وهم في سن السادسة عشرة، ويتعين عليهم أن يثبتوا جدارتهم ويظهروا أنهم يستحقون ذلك في المقام الأول».

جوزيه باكستر (إيفرتون)

شارك في 5 مباريات ولم يسجل أهدافاً

كان الظهور الأول لجوزيه باكستر في 16 أغسطس (آب) 2008. على خطى واين روني وجيمس فوغان، أصبح باكستر أصغر لاعب في الفريق الأول لإيفرتون بعمر 16 عاماً و191 يوماً، عندما لعب ضد وست بروميتش ألبيون. لكنه لم يلعب سوى 5 مباريات فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يستمتع بمسيرة ناجحة في أولدهام وشيفيلد يونايتد. وفي مقابلة إذاعية، تحدث باكستر عن تعاطيه للمخدرات خلال فترة لعبه، بالإضافة إلى معاناته من الاكتئاب. وقال: «كنت أعيش في فقاعة، وأحصل على أموال طائلة في سن مبكرة. لم أكن أعرف حقاً أي حدود فيما يتعلق بالمال، وكنت أخرج وأنفق الأموال على أشياء تافهة، وأفعل أشياء سخيفة».

فيديريكو ماكيدا (مانشستر يونايتد)

شارك في 22 مباراة وسجل 4 أهداف

كان الظهور الأول لفيديريكو ماكيدا في 15 أبريل (نيسان) 2009. يُعتبر المهاجم الإيطالي فيديريكو ماكيدا على الأرجح اللاعب الأكثر تأثيراً في هذه القائمة؛ حيث سجل هدف الفوز المذهل في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد ضد أستون فيلا. ومن اللافت للنظر أنه سجل هدف الفوز الآخر ضد سندرلاند بعد 6 أيام فقط، ليقود «الشياطين الحمر» لاستعاد صدارة جدول ترتيب الدوري، على حساب ليفربول، قبل أن يحصل مانشستر يونايتد على اللقب في نهاية المطاف. سجل ماكيدا هدفين فقط في الدوري مع مانشستر يونايتد، لكنه واصل مسيرته الكروية المميزة في دوري الدرجة الأولى، كما لعب في اليونان وتركيا.

اعتزل إيزي براون اللعب بعمر 26 عاماً بسبب الإصابة (غيتي)

إيزي براون (وست بروميتش ألبيون)

شارك في 51 مباراة ولم يسجل أهدافاً

كان الظهور الأول لإيزي براون في 4 مايو (أيار) 2013. ظهر إيزي براون لأول مرة مع وست بروميتش ألبيون ضد ويغان بعمر 16 عاماً و117 يوماً، ويحتل المركز السادس في قائمة أصغر لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز على مر العصور. وكانت هذه مباراته الوحيدة مع وست بروميتش ألبيون. انضم براون إلى تشيلسي، وشارك معه في مباراة أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة إلى أندية مختلفة، بما في ذلك اللعب مع برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز. اعتزل براون اللعب في عام 2023، بعمر 26 عاماً، بسبب الإصابة التي تعرض لها في وتر العرقوب. وعلى الرغم من اضطراره للاعتزال مبكراً، فإنه صرّح على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «عاش الحلم الذي لا يتاح لمعظم الناس»، وأنه «ممتن لذلك إلى الأبد».

ريس أكسفورد (وست هام)

شارك في 8 مباريات ولم يسجل أهدافاً

كان الظهور الأول لريس أكسفورد في 9 أغسطس (آب) 2015. يُعد أكسفورد أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول لوست هام؛ حيث شارك لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عاماً و237 يوماً ضد آرسنال. لم يشارك أكسفورد سوى في 8 مباريات بالدوري، قبل أن ينتقل إلى الدوري الألماني الممتاز مع بروسيا مونشنغلادباخ وأوغسبورغ، اللذين استغنيا عن خدماته في الصيف.


مقالات ذات صلة

دارين إنغلاند يدير نهائي كأس إنجلترا بين السيتي وتشيلسي... وهاوسون يكتب التاريخ

رياضة عالمية الحكم دارين إنغلاند (نادي برينتفورد)

دارين إنغلاند يدير نهائي كأس إنجلترا بين السيتي وتشيلسي... وهاوسون يكتب التاريخ

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تعيين الحكم دارين إنغلاند لإدارة المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، التي ستجمع بين مانشستر سيتي وتشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

من المتوقع أن يعود المهاجم محمد صلاح للعب مع ليفربول هذا الموسم، إذ أعلن النادي الأربعاء أن الإصابة العضلية التي تعرض لها ليست خطيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميخايلو مودريك (الشرق الأوسط)

مودريك لاعب تشيلسي يستأنف أمام المحكمة الرياضية ضد عقوبة الإيقاف

أفادت وسائل إعلام بريطانية، بأن مهاجم تشيلسي ميخايلو مودريك لجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن على قرار الإيقاف لمدة أربع سنوات بسبب المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)

هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

قاد أوليفر غلاسنر كريستال بالاس للحصول على أول لقب كبير في تاريخه... وقد يُضيف لقباً أوروبياً هذا الموسم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
TT

كوكي قائد أتلتيكو مدريد ينتقد التحكيم بعد مواجهة أرسنال في دوري الأبطال

كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)
كوكي لاعب أتلتيكو مدريد يتحدث مع الحكم داني ماكيلي قبل مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال احتساب ركلة جزاء (رويترز)

انتقد كوكي، قائد أتلتيكو مدريد الإسباني، القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه 1-1 أمام أرسنال الإنجليزي، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

وقال كوكي في تصريحات أبرزتها صحيفة «آس»: «بدأت المباراة بركلة جزاء مشكوك في صحتها، لكنها احتُسبت، وبعد ذلك أهدرنا العديد من الفرص التي كانت كفيلة بحسم اللقاء، لكن القرار النهائي سيكون في لندن».

وأضاف قائد أتلتيكو: «الفرق الإنجليزية تتميز بالقوة البدنية، وأرسنال فريق كبير وقدم مباراة جيدة، وإذا لعبنا بنفس المستوى في الإياب، فلدينا القدرة على التأهل إلى النهائي».

وعن أداء الحكم، في ظل احتساب ركلتي جزاء للفريقين وإلغاء ثالثة لأرسنال في الدقائق الأخيرة، قال: «الحكم حاول، مثلنا، تقديم أفضل ما لديه، والأخطاء جزء من اللعبة كما يهدر اللاعبون الفرص. كانت هناك بعض القرارات المثيرة للجدل، لكن الجميع بذل أقصى ما لديه».

وأشار كوكي إلى أن فريقه افتقد للدقة في اللمسة الأخيرة، وهو ما أدى إلى إهدار فرص سهلة، مضيفًا: «أرسنال لم يشكل خطورة كبيرة باستثناء ركلة الجزاء».

واختتم حديثه بالإشارة إلى زميله الفرنسي أنطوان غريزمان، قائلاً: «كانت هذه مباراته الأخيرة في دوري الأبطال على ملعبنا، وآمل ألا تكون مواجهة الإياب في لندن هي الأخيرة له في هذه البطولة».

ومن المقرر أن تُقام مباراة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات في العاصمة البريطانية لندن، حيث سيتحدد الطرف المتأهل إلى المباراة النهائية.


شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
TT

شوستر: فرايبورغ جاهز لمواجهة براغا… ولا ضغط قبل نصف النهائي

شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)
شوستر يتفاعل على خط التماس خلال مباراة نصف نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم بين شتوتغارت وفرايبورغ (د.ب.أ)

أكد مدرب فرايبورغ الألماني، جوليان شوستر، جاهزية فريقه لمواجهة سبورتينغ براغا البرتغالي في ذهاب الدور نصف النهائي من الدوري الأوروبي، مشددًا على أن لاعبيه لا يشعرون بالضغط رغم أهمية المرحلة.

وأوضح شوستر أن فريقه يستعيد عددًا من عناصره الأساسية، وعلى رأسهم ماتياس جينتر ويوهان مانزامبي ويويتو سوزوكي، إلى جانب عودة جوردي ماكينغو الذي استعاد جاهزيته البدنية بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في الدوري الألماني أمام بوروسيا دورتموند، والتي خسرها الفريق 0-4.

وقال المدرب الألماني: «من الجيد استعادة هؤلاء اللاعبين، يمكننا الاعتماد عليهم بالكامل”، مضيفًا: “في نهاية الموسم من الطبيعي أن يشعر اللاعبون ببعض الضغط، لكننا ممتنون لوجودنا في هذه المرحلة».

ورغم أن فرايبورغ يقف على أعتاب إنجاز تاريخي ببلوغه أول نهائي أوروبي في تاريخه، أكد شوستر أن الفريق يحافظ على تركيزه الكامل دون توتر، قائلاً: «هدفنا هو البناء على المستوى الذي قدمناه في الأسابيع الأخيرة».

وأشار إلى قوة المنافس، مضيفًا: ربراغا فريق مميز في العديد من الجوانب، خاصة عندما يمتلك الكرة، ولن يجعل الأمور سهلة علينا».

ويأمل فرايبورغ في تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه قبل مواجهة الإياب، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من الحلم الأوروبي.


تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
TT

تعادل مثير بركلتي جزاء بين أرسنال وأتلتيكو مدريد… والحسم مؤجل إلى لندن

إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)
إيبيريتشي إيزي لاعب أرسنال يسقط أرضًا (أ.ب)

عاد أرسنال الإنجليزي بتعادل ثمين خارج أرضه أمام أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-1، في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة وتبادلاً للفرص حتى الدقائق الأخيرة.

بدأت المباراة بإيقاع سريع من جانب أرسنال، حيث شكل نونو مادويكي خطورة مبكرة، بعدما مرر كرة عرضية خطيرة إلى زميله بييرو هينكابي، الذي سددها برعونة ليضيع فرصة هدف مبكر بعد مرور ثلاث دقائق فقط. وواصل مادويكي محاولاته، وسدد كرة أخرى مرت بجوار القائم في الدقيقة 30.

في المقابل، هدد جوليان ألفاريز مرمى الضيوف بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، تصدى لها دافيد رايا بصعوبة بالغة في الدقيقة 14، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويجرب حظه بضربة رأس لم تكن في الإطار.

ومع استمرار المحاولات الهجومية من جانب أرسنال عبر مادويكي وجابرييل مارتينلي ومارتن أوديغارد دون ترجمة فعلية، احتسب الحكم ركلة جزاء للفريق الإنجليزي بعد تعرض مهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس للدفع من المدافع دافيد هانكو داخل منطقة الجزاء.

وتقدم جيوكيريس لتنفيذ الركلة بنجاح، مسددًا كرة قوية في شباك الحارس السلوفيني يان أوبلاك في الدقيقة 44، ليمنح أرسنال التقدم، ويرفع رصيده إلى 5 أهداف في 13 مباراة بدوري الأبطال هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أتلتيكو تعديل النتيجة عبر رأسية آديمولا لوكمان التي مرت بجوار القائم بعد عرضية من ماتيو روجيري، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.

مع بداية الشوط الثاني، دخل أتلتيكو مدريد بقوة وفرض ضغطًا هجوميًا كبيرًا خلال أول 10 دقائق، بحثًا عن هدف التعادل. وكاد ألفاريز أن يسجل من ركلة حرة، لكن كرته لامست الشباك من الخارج.

وتواصلت الفرص لأصحاب الأرض، حيث تصدى رايا لمحاولة خطيرة من لوكمان، لترتد الكرة إلى أنطوان غريزمان الذي سدد فوق العارضة. ومع هذا الضغط، نجح أتلتيكو في إدراك التعادل بعد احتساب ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، إثر تسديدة من ماركوس يورينتي ارتطمت بيد بن وايت.

بوكايو ساكا لاعب أرسنال ينافس جوني كاردوسو لاعب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

وسدد ألفاريز ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة 56، مسجلاً هدفه العاشر في 14 مباراة بالبطولة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.

واستمر أتلتيكو في تفوقه الهجومي، وكاد أن يسجل هدف التقدم، لكن العارضة تصدت لتسديدة قوية من غريزمان في الدقيقة 63، فيما أضاع لوكمان فرصتين محققتين أمام المرمى.

وعاد أرسنال للمحاولة، وحصل على ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 78 بعد تدخل من هانكو ضد إيبيريتشي إيزي، الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني، لكن الحكم الهولندي داني ميكيلي تراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ليُلغى احتساب الركلة بعد توقف دام نحو ثلاث دقائق.

وفي الدقائق الأخيرة، واصل أرسنال تهديده، حيث تألق أوبلاك في التصدي لتسديدة قوية من كريستيان موسكيرا في الدقيقة 87، قبل أن تمر تسديدة ديكلان رايس بجوار القائم بعدها بدقيقتين.

واحتسب الحكم سبع دقائق وقت بدل ضائع، شهدت حذرًا كبيرًا من الفريقين، باستثناء تسديدة خطيرة من الأرجنتيني ناهويل مولينا مرت فوق العارضة، ليطلق بعدها صافرة النهاية معلنًا التعادل 1-1.

وبهذا التعادل، يتأجل الحسم إلى مباراة الإياب المقررة الثلاثاء المقبل على ملعب الإمارات في لندن، حيث يسعى الفريقان لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي.

وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ هذا الدور بعد إقصاء برشلونة بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، بينما تأهل أرسنال على حساب سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وسيواجه المتأهل من هذه المواجهة في النهائي، المقرر يوم 30 مايو (أيار)، الفائز من لقاء باريس سان جرمان حامل اللقب وبايرن ميونيخ، بعدما حسم الفريق الفرنسي مباراة الذهاب لصالحه بفوز مثير 5-4، على أن تُقام مواجهة الإياب على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ.

وسيكون أتلتيكو مدريد ومدربه دييغو سيميوني أمام تحدٍ كبير في لقاء الإياب، لتفادي تكرار سيناريو الخسارة الثقيلة أمام أرسنال بنتيجة 0-4 في أكتوبر (تشرين الأول) خلال مرحلة الدوري هذا الموسم.