هل تحوّل ليفربول إلى فريق لا يعرف الفوز إلا في اللحظات الأخيرة؟

فرحة لاعبي ليفربول بالفوز القاتل الذي بات معتاداً لدى الجماهير (رويترز)
فرحة لاعبي ليفربول بالفوز القاتل الذي بات معتاداً لدى الجماهير (رويترز)
TT

هل تحوّل ليفربول إلى فريق لا يعرف الفوز إلا في اللحظات الأخيرة؟

فرحة لاعبي ليفربول بالفوز القاتل الذي بات معتاداً لدى الجماهير (رويترز)
فرحة لاعبي ليفربول بالفوز القاتل الذي بات معتاداً لدى الجماهير (رويترز)

على طريقة نادي ليفربول... لماذا تكتفي بالفوز مرة واحدة، بينما يمكنك أن تجعلها مرتين في الليلة نفسها ليكون المشهد أعلى درامية وإثارة وتفجيراً للمشاعر؟

وفق صحيفة الـ«تلغراف» البريطانية، فإن العرض المتأخر المعتاد من ليفربول، الذي تحوّل إلى مسلسل قصير يشدّ انتباه الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بداية الموسم، نُقل الآن إلى الساحة الأوروبية. السمة المتكررة هي أن فريق آرني سلوت لا يبدو أكبر هشاشة مما يكون عليه حين يتقدم بهدفين. من المؤكد أن من الخطورة أن يحاول الخصوم استغلال هذه الثغرة بشكل متعمد في المستقبل، فلا تتوقعوا أن يذهب ديفيد مويس إلى «آنفيلد» السبت طالباً من لاعبيه في إيفرتون التأخر بهدفين ليتمكنوا من السيطرة، لكن المؤشرات الواضحة من الأسابيع الأولى تؤكد أن ليفربول بحاجة إلى معالجة هذه المعضلة الغريبة: كيف يحافظ على أقدامه بثبات وهو متقدم بشكل مريح؟

أولاً كان بورنموث في افتتاح الدوري الإنجليزي، ثم جاء نيوكاسل يونايتد الذي توهم أنه أنقذ نقطة من وضع ميؤوس منه، والآن جاء الدور على أتلتيكو مدريد ليعود من تأخر بهدفين، قبل أن يتعرض للعذاب في الهجمة الأخيرة لليفربول.

آرسنال وبيرنلي لم يجربا المشهد بالطريقة نفسها، لكن بإمكانهما أن يغفرا لنفسيهما إذا شعرا أن عقارب الساعة في مباريات ليفربول تشير نحو فوز جديد في اللحظات الأخيرة، وأن عليهما الانضمام إلى التصفيق حين يحدث ذلك.

فيرجيل فان دايك هو من فجّر المشهد العاطفي هذه المرة، حين ارتقى لركنية دومينيك سوبوسلاي في الدقيقة الـ92 وسجّل الهدف الحاسم برأسية قوية. لحظة أخرى من الجنون في «آنفيلد»؛ لحظة تكررت كثيراً هذا الموسم.

كان الأمر أكبر مما يحتمله دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، المشاغب، فطُرد بعدما دخل في مشادات مع بعض المشجعين خلال احتفالات ليفربول الصاخبة. إحباطه سيشاركه فيه كل من بدأ يعتقد أن القصة صارت متوقعة: حكاية مكررة في انتظار نهايتها الحتمية.

ليفربول بدا في حالة من الهدوء في أغلب مراحل المباراة، مستحوذاً على الكرة، مظهراً لمحات مهارية من رايان غرافينبرخ في وسط الملعب، ومستعرضاً إمكانات صفقاته الجديدة، مع مساهمة أساطير الخبرة. ثم فجأة، وبشكل يصعب تفسيره، دعا أتلتيكو إلى العودة، فسجّل ماركوس يورينتي هدف الأمل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن يهز شباك أليسون بتسديدة على الطائر في الدقيقة الـ81.

بالنسبة إلى سلوت، يبقى التردد بين الاحتفاء بفريق يظهر بشكل رائع عند التقدم بهدفين، ثم يمتلك القوة الذهنية والبدنية للعودة مرة أخرى عند الحاجة، وبين لومهم على التهاون. قال المدرب الهولندي بعد المباراة: «ما أعرفه أننا نتمتع بلياقة تسمح لنا بالضغط مرة أخرى. أنا متأكد من أننا لن نفوز بكل مباراة في الوقت بدل الضائع. المسألة ليست ذهنية فقط، بل تتعلق باللياقة والإعداد. وفي النهاية هي أيضاً مسألة جودة. ربما أكون محبطاً قليلاً لأننا فزنا في الوقت المضاف... كانت لدينا هجمات رائعة كان يجب أن ننهيها قبل ذلك».

ورغم ذلك، فإنه كان هناك كثير مما يثير حماسة سلوت إلى جانب الهدف المتأخر. فقد انطلق ليفربول بسرعة مذهلة توحي بأنه يريد التكفير عن إخفاقه أمام باريس سان جيرمان الموسم الماضي. وعلى الرغم من أن ألكسندر إيزاك قد يصبح السلاح الجديد في «آنفيلد»، فإن محمد صلاح أكد أنه لا أحد ينازعه على مكانته بعد.

إيزاك لعب 58 دقيقة، بدأها بتذبذب، لكنه تحسن تدريجياً. غير أن صلاح كان قد استعاد مكانته بالفعل، فصنع الهدف الأول وسجّل الثاني في غضون 6 دقائق فقط. هذا هو صلاح نفسه الذي نال جائزة «أفضل لاعب» في الموسم الماضي، والمليء بالحيوية والثقة، والذي يفسر لماذا قرر ليفربول تمديد عقده لعامين إضافيين.

صلاح بدا كأنه يستيقظ بمجرد سماع نشيد دوري الأبطال. الهدف الأول جاء بعد 4 دقائق حين ارتدت ركلته الحرة من آندرو روبرتسون بطريقة غريبة لتسكن الشباك. أما الهدف الثاني، فكان تحفة فنية حين تبادل الكرة مع غرافينبرخ قبل أن يسددها ببراعة قاتلة. حتى تلك اللحظة، لم يكن لاعبو أتلتيكو قد لمسوا الكرة سوى 9 مرات فقط.

ورغم أن الأنظار كانت على إيزاك، الذي عاش مرحلة إعداد استثنائية، فإن المدافعين والرفاق، على حد سواء، لم يجدوا بدايته مقنعة. لكن الأمور تغيرت بعد نصف ساعة، حين تعمد روبين لو نورماند مدافع أتلتيكو أن يدهس قدمه، وكأنه يريد أن يذكره بأن المنافسة الحقيقية بدأت. بعدها مباشرة بدا المهاجم السويدي أكبر حيوية، فسدد أول كرة له في الدقيقة الـ40 من حدود المنطقة، ثم جرّب ثانية بعد دقيقة، وبعدها تعاون مع فلوريان فيرتز ليمنح الجمهور لمحة عن ثنائي واعد. تبادلا التمريرات سريعاً، لتصل الكرة إلى فيرتز وجهاً لوجه مع أوبلاك، لكنه تردد لحظة، فيما بدا أن جيريمي فريمبونغ مستعد للتسجيل في لقطة كانت ستصبح واحدة من أجمل هجمات المباراة.

كلما رفع ليفربول إيقاعه، بدا لا يُقهر... يقوده غرافينبرخ الذي استمر في تقمص شخصية باتريك فييرا في دوره الجديد لاعبَ ارتكاز.

كل الصفات التي أرادها سلوت ظهرت: من سرعة استرجاع الكرة، إلى الهجوم المكثف الذي أربك أحد أعلى دفاعات أوروبا تنظيماً.

لكن مشكلة ليفربول في دوري الأبطال الموسم الماضي أنه بلغ ذروته مبكراً، وكاد يدفع الثمن مجدداً ليلة الأربعاء. هذه هي المخاوف التي لا تزال تراود سلوت وهو يسعى إلى إيجاد «اللمسة القاتلة».

لحسن حظه، فإن مشهد «الديجا فو» (الذي يشعر فيه المرء بأن موقفاً ما مر عليه قبل ذلك) اكتمل فقط حين جاء هدف فان دايك في الثواني الأخيرة، ليمنح ليفربول 3 نقاط جديدة، ويجعل من انتصارات اللحظات الأخيرة علامة مميزة لمسيرة الفريق في بداية هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميلي برايت (أ.ب)

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

يتجاهل بالمر التكهنات التي تتحدث عن انتقاله إلى مانشستر يونايتد الذي كان يشجعه منذ صغره ويؤكد أنها مجرد شائعات


استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
TT

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب، إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا»، مساء السبت.

وعلمت وكالة الأنباء الألمانية ووسائل إعلامية أخرى، أن شالكه يولي اهتماماً بسلامة الجماهير، ويخشى من تعرض المعدات الفنية في ملعبه للتلف، من بين أسباب أخرى.

وسيصعد شالكه إلى الدوري بعد 3 سنوات في الدرجة الثانية، إذا فاز الفريق على فورتونا دوسلدورف، مساء يوم السبت المقبل.

وفي آخر مرة عاد فيها الفريق إلى الدوري الألماني الممتاز عام 2022، تسبب اقتحام الملعب في وقوع إصابات عديدة، و«كان من الممكن أن ينتهي بكارثة»، كما صرح مدير الشرطة بيتر بوث آنذاك.

ولا يجب أن يتكرر ذلك، حيث سيضطر المشجعون في بعض المناطق إلى القفز من ارتفاع 4 أمتار للوصول من المدرجات إلى أرض الملعب.

ونقلت صحيفة «بيلد» عن المتحدث باسم الشرطة، توماس نوفاتشيك، قوله إن النادي يعتزم هذه المرة اتخاذ تدابير لضمان سلامة الجميع ومنع اقتحام أرض الملعب.

وأضاف: «نحن، الشرطة، على أهبة الاستعداد في الملعب لدرء أي خطر. مع ذلك، لن نتدخل إلا في حال وجود خطر على الأرواح أو الإصابات، فنحن نسعى جاهدين لتجنبها بأي ثمن».


دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار، الثاني والأربعين، 6-2 و7-6 (7-0)، الأربعاء، في ربع النهائي.

وحقق الإيطالي ابن الـ24 عاماً فوزه الـ26 توالياً في دورات الماسترز للألف نقطة (خسر خلال هذه السلسلة مجموعتين فقط)، وسيواجه الفائز من مباراة الفرنسي أرتور فيس، الخامس والعشرين، والتشيكي ييري ليهيتشكا، الرابع عشر، من أجل مقعد في النهائي.

على ملعب «مانولو-سانتانا»، أنهى سينر مشوار منافسه الشاب ابن الـ19 ربيعاً والمصنف 896 عالمياً والفائز بلقب دورة مراكش (250 نقطة) بداية أبريل (نيسان).

وحصل المدريدي على فرصتين لكسر إرسال سينر في الشوط الأول، في حين نجح الأخير في استغلال فرصه بدايةً فتقدم 3-2.

وكسر الإيطالي إرسال خودار مرة أخرى بعد شوطين قبل أن يختتم المجموعة الأولى في 44 دقيقة.

كان اللاعب الإسباني أكثر صبراً في المجموعة الثانية، فجمع نقاطاً وحصل على 5 فرص لكسر إرسال منافسه. في كل مرة تصدى سينر برفع مستواه، فارضاً التعادل 6-6 الذي أوصلهما إلى الشوط الفاصل، حيث بدا المصنف الأول عالمياً الأكثر جاهزية بدنياً، ولقَّن الشاب الإسباني درساً من خلال عدم خسارة أي نقطة، فحسم اللقاء لصالحه.


«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)
أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)
أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء في ربع النهائي.

وباتت بوتابوفا أول «خاسرة محظوظة» تبلغ نصف النهائي في إحدى «دورات الألف نقطة» أو «الفئة الأولى» منذ اعتماد نظام هذه الفئة عام 1990.

وحققت المصنفة الـ56 عالمياً 3 انتصارات متتالية في الجدول الرئيسي على لاعبات سبق لهن اعتلاء صدارة التصنيف العالمي أو التتويج ببطولات «غراند سلام»، من بينهنّ اللاتفية يلينا أوستابنكو في الدور الثالث، والكازاخستانية إيلينا ريباكينا في الدور الرابع.

باتت بوتابوفا أول «خاسرة محظوظة» تبلغ نصف النهائي في إحدى «دورات الألف نقطة» (أ.ف.ب)

وأصبحت بوتابوفا أول نمساوية تبلغ نصف نهائي إحدى «دورات الألف نقطة» أو «الفئة الأولى» منذ سيبيله بامر في «إنديان ويلز» عام 2007.

وستواجه اللاعبةُ، البالغة 25 عاماً، الفائزةَ من مواجهة التشيكية ليندا نوسكوفا والأوكرانية مارتا كوستيوك، في سعيها لمواصلة مشوارها التاريخي إلى أبعد مدى.

التشيكية كارولينا بليشكوفا (أ.ف.ب)

وأنهت اللاعبة المباراة في ساعة و54 دقيقة، بعد تفوّقها بمجموعة أولى ساحقة كسرت فيها إرسال منافستها مرتين.

وفي المجموعة الثانية فعلتها مجدداً، لكنها في المقابل خسرت شوطَيْ إرسال ومن بعدهما المجموعة في الشوط الحاسم.

وفي الثالثة، نجحت في العودة بعدما كانت متأخرة 1 - 3 وفازت بـ5 أشواط متتالية.