تروسار ومارتينيلي يرسخان قوة البدلاء في مشروع آرسنال

النتائج الأخيرة تعكس أن آرسنال يسير على خط تصاعدي (إ.ب.أ)
النتائج الأخيرة تعكس أن آرسنال يسير على خط تصاعدي (إ.ب.أ)
TT

تروسار ومارتينيلي يرسخان قوة البدلاء في مشروع آرسنال

النتائج الأخيرة تعكس أن آرسنال يسير على خط تصاعدي (إ.ب.أ)
النتائج الأخيرة تعكس أن آرسنال يسير على خط تصاعدي (إ.ب.أ)

تأتي مواجهة آرسنال ومانشستر سيتي المرتقبة في الدوري الإنجليزي في لحظة تبدو فيها كتيبة الإسباني ميكيل أرتيتا في أوج عمقها الفني؛ حيث لم يعد الحديث مقتصراً على التشكيلة الأساسية، بقدر ما صار يدور حول «فريقين» قادرين على خوض المباريات بجودة عالية. فما بين تشكيلة أساسية قوية وأوراق رابحة على مقاعد البدلاء، بات المدرب الإسباني يملك رفاهية الاختيار وإدارة المباريات بصورة لم تكن متاحة لآرسنال قبل أعوام قليلة.

بحسب شبكة «The Athletic» في لقاء نوتنغهام فورست الأخير بالدوري، لم يكن لياندرو تروسار وغابرييل مارتينيلي ضمن التشكيلة الأساسية، لكن دخولهما معاً قلب مجريات اللقاء فوراً، إذ صنع تروسار هدفاً لزميله مارتين زوبيميندي بعد 6 ثوانٍ فقط من مشاركتهما. أما أمام أتلتيك بلباو في دوري الأبطال، فلم يحتج مارتينيلي سوى 36 ثانية ليضع الفريق في المقدمة. هذه الفاعلية السريعة عززت من فكرة أن البدلاء لا يقلّون وزناً عن الأساسيين، بل ربما يصنعون الفارق بشكل أكبر.

إحصائياً، يعكس تروسار صورة «البديل المثالي»؛ إذ ساهم منذ انضمامه إلى آرسنال، في يناير (كانون الثاني) 2023، بأهداف كبديل أكثر من أي لاعب آخر في الكرة الإنجليزية (14 مساهمة مباشرة: 10 أهداف و4 تمريرات حاسمة). أما مارتينيلي، فقد سبق له أن حسم مواجهة كبرى أمام مانشستر سيتي في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين دخل بديلاً وسجّل هدف الفوز. منذ ذلك الحين، ارتفعت مساهمات بدلاء آرسنال بشكل ملحوظ، حتى بات الفريق سابعاً في الدوري من حيث الأهداف المسجَّلة عبر البدلاء، بينما يحتل المركز الثالث في دوري الأبطال.

الوفرة لم تتوقف عند الهجوم. أرتيتا أراح ديكلان رايس، الأسبوع الماضي، ليمنح الفرصة لميكيل ميرينو المتألق مع المنتخب الإسباني، في الوقت الذي يواصل فيه الموهوب إيثان نوانيري اكتساب الخبرة في خط الوسط، وقد يكون أمام فرصة للبدء أمام مانشستر سيتي لتعويض غياب القائد مارتن أوديغارد الذي يعاني من إصابة في الكتف.

إلى جانب ذلك، أظهر كريستيان موسكيرا ونوني مادويكي قدرة مميزة على تعويض غياب ويليام ساليبا وبوكايو ساكا، وهو ما يجعل خيارات أرتيتا متشعبة إلى حد يربك الخصوم قبل المباريات الكبرى.

ومع اقتراب موقعة مانشستر سيتي، يتعين على أرتيتا حسم قراراته في الدفاع؛ حيث قدم موسكيرا أداءً صلباً في أنفيلد حين حل بديلاً لساليبا، لكن مواجهة مهاجم بحجم إرلينغ هالاند ربما تستدعي خبرة ساليبا الذي سبق أن تعامل معه بنجاح. في الوسط، يبقى نوانيري مرشحاً لمفاجأة المدرب؛ خصوصاً أن قدرته على التقدم بالكرة قد تساعد آرسنال على كسر ضغط سيتي، وهو ما افتقده الفريق في خسارته الأخيرة أمام ليفربول.

أما على الأطراف، فإن مزيج مادويكي وإيبيريتشي إيزي قد يمنح التشكيلة حيوية منذ البداية، فيما تبقى ورقة تروسار ومارتينيلي مثالية لضرب دفاع الخصم في الشوط الثاني.

النتائج الأخيرة تعكس أن آرسنال يسير على خط تصاعدي؛ فخمسة أهداف في مباراتين متتاليتين بين الدوري ودوري الأبطال، مع مساهمة البدلاء بشكل مباشر، تشير إلى أن أرتيتا نجح في بناء فريق يملك تنوعاً لم يعرفه «المدفعجية» منذ 3 مواسم. وإذا كان سيتي لطالما امتلك هذه الرفاهية في تشكيلاته تحت قيادة بيب غوارديولا، فإن آرسنال يبدو اليوم على طريق مشابه؛ حيث لا تقل أسماء الدكة بريقاً عن التشكيلة الأساسية، وهو ما قد يصنع الفارق في سباق اللقب.


مقالات ذات صلة

نيوكاسل مستعد لبيع ويسا هذا الصيف

رياضة عالمية يوان ويسا (أ.ب)

نيوكاسل مستعد لبيع ويسا هذا الصيف

أبدى نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي لكرة القدم استعداده لبيع نجمه يوان ويسا خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وفقاً لتقارير إخبارية، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إنزو فرنانديز (د.ب.أ)

إنزو فرنانديز يشعل الشكوك بشأن مستقبله مع تشيلسي

أثار لاعب الوسط الأرجنتني الدولي، إنزو فرنانديز، الجدل بشأن مستقبله مع فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعدما شوهد في العاصمة الإسبانية مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بالهدف الثاني لمان يونايتد (رويترز)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

حافظ مانشستر يونايتد على آماله في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعد فوزه على ضيفه برينتفورد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

إندريك (رويترز)
إندريك (رويترز)
TT

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

إندريك (رويترز)
إندريك (رويترز)

يعود إندريك، المُعار لفريق ليون الفرنسي لكرة القدم لمدة ستة أشهر، إلى فريق ريال مدريد الإسباني، بعد انتهاء إعارته في صيف 2026.

ورغم أن هناك اهتمامات من بعض الأندية، مثل آرسنال، ترغب في ضمه، لكن فلورنتنيو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد يرغب في أن يعود اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 19 عاماً للفريق، بل إن مدرب ريال مدريد مستعدّ للتضحية بلاعب لإتاحة مكان لإندريك.

وذكرت إذاعة «كادينا سير» أن ريال مدريد يريد بيع جونزالو جارسيا، هذا الصيف، لإتاحة مكان لإندريك في قائمة الفريق.

وذكرت صحيفة «آس» الإسبانية أن السعر المبدئي يبلغ 60 مليون يورو. وعلى عكس الشتاء الماضي، حين جرى تفضيله على إندريك، لن يجري الإبقاء على المهاجم الإسباني، هذه المرة.

وأضافت المحطة الإذاعية الإسبانية أن ريال مدريد يسعى أيضاً للتعاقد مع مدافع ولاعب وسط بارزين.


«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
TT

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي» للعبة؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر، بل ربما يؤدي لاستبعاد الأندية الإيطالية من المنافسات القارية، وفق تقرير إخباري، اليوم الثلاثاء.

ويتوقع «يويفا» عدم وجود أي تدخل سياسي في انتخابات رئاسة «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، المقرر إجراؤها في 22 يونيو (حزيران) المقبل.

وكانت فضيحة تحكيمية جديدة اندلعت في إيطاليا بعد أسابيع قليلة من استقالة رئيس «الاتحاد»، غابرييل غرافينا، في أعقاب خروج إيطاليا من الملحق المؤهل إلى «كأس العالم 2026»؛ مما دفع بوزير الرياضة الإيطالي، آندريا أبودي، إلى اقتراح اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل تعيين مفوض خارجي لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم».

ومع ذلك، ووفقاً لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، فإن مثل هذا السيناريو سيثير قلقاً بالغاً لدى «يويفا»، الذي حذر بأن أي تدخل سياسي في «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» قد يعرض إيطاليا لخطر فقدان حقها في المشاركة في استضافة «بطولة أمم أوروبا 2032»، بل وربما يؤدي إلى استبعاد الأندية الإيطالية من البطولات الأوروبية.

ويعني تعيين مفوض من «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، من جانب «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، وضع «الاتحاد» فعلياً تحت الإدارة، وهو سيناريو يسعى «يويفا» إلى تجنبه.

ووفقاً للتقرير، فقد ناقش رئيس «رابطة الدوري الإيطالي»، إيزيو ماريا سيمونيلي، الأمر بالفعل مع السلوفيني ألكسندر تسيفرين، رئيس «يويفا».

ورغم عدم إصدار «يويفا» بياناً رسمياً بشأن هذا الموضوع، فإن موقفه واضح وقد يؤدي إلى عواقب وخيمة على إيطاليا في حال تعيين مفوض بدلاً من رئيس جديد منتخب.


«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)
يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات الصفراء، وربما إتاحة الفرصة لمزيد من اللاعبين الأساسيين للمشاركة في الأدوار الإقصائية للمونديال.

ويتضمن المقترح، الذي من المتوقع مناقشته في اجتماع مجلس «فيفا»، الذي يُجرى في وقت متأخر من مساء اليوم (الثلاثاء) بتوقيت غرينيتش في مدينة فانكوفر الكندية، إلغاء البطاقات الصفراء الممنوحة للاعبين في مرحلتين حاسمتين خلال كأس العالم، تحديداً بعد مرحلة المجموعات، ومرة أخرى بعد دور الثمانية.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل احتمالية غياب اللاعبين عن مباريات مهمة بسبب الإنذارات السابقة، حسبما أفاد موقع «داريو آس» الإلكتروني الإسباني، اليوم.

وفي حال الموافقة على هذا المقترح، سيمثل هذا الإصلاح نقلة نوعية في كيفية إدارة السجلات التأديبية في أكبر بطولة لكرة القدم، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبموجب اللوائح الحالية، تتم معاقبة اللاعبين الذين يحصلون على بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين قبل دور الثمانية، بالإيقاف التلقائي عن المباراة التالية، حيث يهدف هذا النظام إلى الحد من تكرار المخالفات والحفاظ على الانضباط طوال المونديال.

ومع ذلك، يدرس «فيفا» حالياً تعديلات من شأنها الحد من تأثير الإنذارات المبكرة على المراحل اللاحقة من البطولة، حيث إن الهدف منها هو ضمان عدم استبعاد اللاعبين من الأدوار الإقصائية الحاسمة بسبب الإنذارات المتراكمة في مباريات سابقة أقل أهمية.

ويرتبط التغيير المحتمل في القواعد ارتباطاً وثيقاً بنظام كأس العالم 2026 الموسع، الذي سيضم 48 منتخباً لأول مرة، حيث يضيف النظام الجديد جولة خروج مغلوب إضافية، وهي دور الـ32، مما يزيد من طول البطولة وتعقيدها.

ويعتقد «فيفا» أنه مع زيادة عدد المباريات، تزداد احتمالية حصول اللاعبين على إنذارات وتعرضهم للإيقاف بشكل ملحوظ، ويخشى المسؤولون من أن يؤدي ذلك إلى غياب بعض أبرز نجوم البطولة عن مباريات مهمة، بسبب مخالفات تأديبية سابقة.

ومن خلال إعادة احتساب الإنذارات في مراحل محددة، يسعى «فيفا» لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الانضباط، وضمان مشاركة أقوى التشكيلات الممكنة في المراحل الأخيرة من البطولة.

ووفقاً للمناقشات الدائرة داخل «فيفا»، فإن الدافع وراء هذا المقترح مزدوج؛ وهو الحفاظ على نزاهة المنافسة الرياضية، وحماية جودتها بوصف كأس العالم حدثاً عالمياً، فيما يؤكد المنظمون ضرورة تمكين الجماهير من مشاهدة أفضل لاعبي العالم في أهم المباريات، لا سيما في قبل النهائي والنهائي.

وهناك مخاوف من أن يؤدي تراكم البطاقات الصفراء في ظل النظام الحالي إلى عرقلة ذلك، مما قد يؤثر سلباً على جاذبية البطولة بشكل عام. في الوقت نفسه، فإنه من المتوقع أن يثير هذا المقترح جدلاً بين مسؤولي كرة القدم والجهات المعنية، مع احتمال طرح تساؤلات حول ما إذا كان تخفيف قواعد الانضباط قد يضعف اتساق العقوبات.