كثيرٌ من الصفقات… قليلٌ من الأهداف: لماذا لم تجد أندية البريميرليغ إيقاعها بعد؟

الكاميروني مبويمو يتألق مع مان يونايتد هذا الموسم (أ.ف.ب)
الكاميروني مبويمو يتألق مع مان يونايتد هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

كثيرٌ من الصفقات… قليلٌ من الأهداف: لماذا لم تجد أندية البريميرليغ إيقاعها بعد؟

الكاميروني مبويمو يتألق مع مان يونايتد هذا الموسم (أ.ف.ب)
الكاميروني مبويمو يتألق مع مان يونايتد هذا الموسم (أ.ف.ب)

بعد أربعين مباراة من عمر الموسم يلفت النظر عددٌ قليل فقط من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز بوصفها «مكتملة البناء» وذات تماسكٍ حقيقي. المستوى العام كان هزيلاً، لا سيما من الناحية الهجومية، ويرتبط ذلك جزئياً بارتفاع عدد صفقات الصيف.

وبحسب شبكة «The Athletic»، حين حسم ليفربول لقب الموسم الماضي بسحق توتنهام 5 - 1 كان قد منح صفر مشاركة أساسية في الدوري لصفقاته الجديدة. لا أحد من اللاعبين الـ11 المدرجين في تشكيلة عام 2024 - 2025 كان قد غيّر ناديه في ذلك الموسم. ومن بين 25 لاعباً بلغوا حاجز 10 أهداف أو أكثر، كان ثلاثة فقط (يورغن ستراند لارسن، وليام ديلاب، وإيفانيليسون) الوافدين الجدد، ومن بين 26 لاعباً صنعوا 7 تمريرات حاسمة على الأقل، كان الوافد الجديد الوحيد هو سافينيو. كان موسماً عنوانه الاستمرارية.

هذا الموسم، الوافدون الجدد في كل مكان، خصوصاً في المراكز الهجومية. أربعة من أفضل عشرة هدّافين في الموسم الماضي، ألكسندر إيزاك، ويوان ويسا، وبريان مبويمو، وماتيوس كونيا، انتقلوا إلى أندية بريميرليغ أخرى.

خامسهم، ستراند لارسن، بدا في طريقه إلى نيوكاسل، ثم بقي في وولفرهامبتون، وهو ما أربك انطلاقة الناديين معاً. ولا نحتسب هنا اللاعبين الكبار من الخارج، فيكتور غيوكيريس، وفلوريان فيرتز، وبنيامين سيسكو، وريان شرقي وآخرين كثيرين. معظم هؤلاء، وبشكل مفهوم، لا يملكون حتى الآن علاقة لعبٍ حقيقية مع زملائهم.

في عطلة نهاية الأسبوع، سجّلت فرق البريميرليغ العشرون 19 هدفاً فقط فيما بينها. لم تكن هناك سوى 10 «جولات» فقط في الجولات الـثالثة والرابعة والخامسة السابقة (منذ بداية 2016 - 2017) شهدت أهدافاً أقل. في الواقع، الجولات الأربع لهذا الموسم كلّها جاءت بـ28 هدفاً أو أقل، وكلّها دون متوسط العقد الماضي.

هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة تحوّلاً تكتيكياً عظيماً فالعينة صغيرة، وهناك أيضاً شيءٌ «أقل من المتوقع» قياساً بعدّاد الأهداف المتوقعة (xG)، على الأرجح بسبب سوء اللمسة الأخيرة أو تألق في الحراسة. ومع ذلك، فإن الأرقام تدعم الإحساس العام.

الحالة الأكثر وضوحاً تتعلّق بمحمد صلاح، الذي قدّم ربما أعظم موسم فردي شهده البريميرليغ في 2024 - 2025، ليتوج هدّافاً وملكاً للتمريرات الحاسمة وبطلاً للدوري، لكنه بدا هذا الموسم هادئاً على نحوٍ غريب.

ليفربول غيّر نظامه كلياً. سابقاً، كان صلاح معتاداً على هجوم مُفصَّلٍ لإخراج أفضل ما لديه.

الآن، يحاول ليفربول إدماج صانع لعب كلاسيكي (رقم 10) اسمه فيرتز، ومعه مهاجم جديد هو هوغو إيكيتيكي (لكن بطريقة تختلف عن مهاجمي ليفربول السابقين)، كما أن الفريق لعب بممرات يمينية مختلفة من خلال الظهير جيريمي فريمبونغ، وواتارو إندو، ودومينيك سوبوسلاي، وكونور برادلي، ولا أحد منهم يمد صلاح بتمريراتٍ للأمام على شاكلة شريكه التاريخي ترنت ألكسندر - أرنولد.

أضِف إلى ذلك أن آرني سلوت لم يُدمج بعد ألكسندر إيزاك، الذي قد يكون بالمصادفة أقل كفاءة من إيكيتيكي.

لا يزال صلاح مؤثراً بما يكفي ليسجّل هدفاً حاسماً متأخراً أمام بورنموث، وآخر أبعد زمناً من علامة الجزاء ضد بيرنلي. لكنه ليس «صلاح المعتاد». لقد سدّد أربع مرات فقط في أربع مباريات، فيما يتعلم زملاؤه كيف يُطعِمونه بالكرات في مناطق الخطر.

المرة الوحيدة سابقاً التي بدأ فيها موسماً بهذا البطء كانت في 2022، حين وقّع النادي مع داروين نونيز، وكان الإجماع أن ليفربول يطلب من صلاح لعب دور «المموِّل» للوافد الجديد بدلاً من أن يكون «الرجل الأول». وبقدر ما يبدو هذا تبسيطاً، فإن شيئاً مشابهاً يحدث هذا الموسم.

كثير من الوافدين الجدد أظهروا ومضاتٍ واعدة. نوني مادويكي كان غالباً ألمع مهاجمٍ لآرسنال، ينطلق بسرعة من الجناح الأيمن، لكن بريقه جاء فردياً في هذه المرحلة المبكرة. لا أحد بمفرده يمكنه مجاراة التفاهم الذي يربط بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد في تلك الجهة.

قبل موسمين، كانت أكثر التركيبات التمريرية التي أدخلت الكرة إلى منطقة الجزاء على مستوى الدوري كله هي: أوديغارد → ساكا، وساكا → أوديغارد. هذا هو «الشيء» الذي يصنع فريق قمة: التفاهم بين اللاعبين الكبار. كان آرسنال جيداً بما يكفي في فوزه 3 - 0 على نوتنغهام فورست المفكك، لكن اللافت أن ميكيل أرتيتا تحدّث عن ضرورة توفير لاعبين بخصائص مختلفة من أجل تعظيم قدراتهم ومنحهم خيارات متنوعة داخل الملعب، وهذا هو لبّ المسألة.

مبويمو ظلّ مصدر تهديدٍ مستمرٍ لمانشستر يونايتد بانطلاقاته، لكنه بدا أخطر حين يهاجم منفرداً في التحولات، كما اعتاد في برنتفورد. أما حين يجري التوليف مع ظهيرٍ متقدّمٍ بالعرض، فقد بدا أقل إقناعاً، خصوصاً في الهزيمة 1 - 0 أمام آرسنال. وفي الخسارة 3 - 0 أمام مانشستر سيتي الأسبوع الماضي، أبطأ زملاؤه التمرير مرتين للتأكد من أنه يجري بالفعل الركضة التي يتوقعونها. بعد نصف موسم لعبٍ معاً، على الأرجح لن يحدث ذلك.

يجدر أيضاً تأمل أسباب الافتتاح «المتقطّع» لموسم البريميرليغ. أولاً، ثلاثة أسابيع مضطربة مع ملفات انتقال حاسمة لا تزال معلّقة. ثم ما إن تُحسَم القوائم، حتى يطير الجميع في توقفٍ دولي، ليعود بعضهم ويلتقي زملاءه الجدد قبل أقل من 48 ساعة على مباراة دوري.

بمعنى أن الأسبوع الماضي بدا كأنه «الانطلاقة الحقيقية» للموسم، لجهة تشكيل أحد عشر لاعباً كما ينبغي، لكن ها هي الافتتاحيات الأوروبية وكأس كاراباو على الأبواب، فتتضاءل فُرص العمل التكتيكي في التمرين. وإذا جمعنا ذلك مع واقع أن جولات ما قبل الموسم تدور حول التسويق وجني الإيرادات أكثر من اللياقة والعمل الخططي، فلن يكون مستغرباً أن يكون مستوى اللعب الجماعي الهجومي ضعيفاً.

وربما كان بورنموث مثالاً مضاداً لافتاً، ثلاثة انتصارات متتالية بعد أداءٍ جيد في الخسارة 4 - 2 في أنفيلد ليلة الافتتاح، لأن هجوم الموسم الماضي بقي إلى حدٍ كبير على حاله، باستثناء انتقال دانغو واتارا إلى برنتفورد، رغم تفكيك المنظومة الدفاعية للفريق.

الفرق الكبرى ستجد الإيقاع قريباً. حتى أفضل صفقات البريميرليغ الجديدة تحتاج وقتاً للتأقلم، وفهم الدوري، وبناء تفاهمٍ مع الزملاء، لكن الأسابيع الأولى من الموسم كانت تدور حول تمريراتٍ في غير محلّها، وإشاراتِ أيدٍ متذمّرة إلى «أين كان يجب أن تُلعب الكرة»، ومعدل شباكٍ نظيفة يبلغ 40 في المائة مقارنة بـ25 في المائة بالموسم الماضي.

توقيع لاعبين جيدين أمرٌ مهم... لكن التفاهم داخل الملعب أثمن بكثير.


مقالات ذات صلة

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزَّعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

وصف هاري كين، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة، في المباراة المثيرة بالدور ما قبل النهائي أمام باريس سان جيرمان، التي شهدت تسجيل 9 أهداف.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أنه يتعين على بايرن ميونيخ أن يقلب تأخره بهدف يوم الأربعاء المقبل ليتأهل للنهائي، وذلك بعد خسارته في مباراة الذهاب أمام سان جيرمان 4 - 5 في مباراة الذهاب التي أقيمت بملعب «حديقة الأمراء».

وكان بطل الدوري الألماني متأخراً 2 - 5 حتى الدقيقة الـ58، التي بعدها سجل دايوت أوباميكانو ولويس دياز هدفين ليُبقيا على آمال الفريق في العودة بالنتيجة خلال مباراة الإياب.

وقال كين لـ«أمازون برايم»: «أعتقد أنكم رأيتم فريقين من أصحاب المستوى العالي، خصوصاً في اللعب الهجومي... في التحول، والسرعة والضغط، وفي المعارك الفردية. فريقان من أفضل الفرق يتنافسان بشراسة».

وأضاف: «أتيحت لنا لحظات كان يمكننا فيها قتل المباراة مبكراً. نشعر بالفخر الكبير بإنهاء المباراة 4 - 5؛ لأن اللعب خارج أرضنا مع التأخر بنتيجة 2 - 5، قد يكون وضعاً صعباً للغاية في مباراة الإياب».

وأكد: «ولكننا قاتلنا وكافحنا وعدنا للمنافسة». وسجل بايرن هدف التقدم في الدقيقة الـ17 من ركلة جزاء، مسجلاً هدفه رقم 54 هذا الموسم.

بعدها تقدم سان جيرمان 2 - 1 ثم 3 - 2 عندما سجل خفيتشا كفاراتسخيليا وجواو نيفيش، وعثمان ديمبلي من ركلة الجزاء الثانية في المباراة، بينما سجل مايكل أوليس هدف بايرن من تسديدة صاروخية من مسافة 20 ياردة.

وضع كفاراتسخيليا وديمبلي باريس سان جيرمان في المقدمة بفضل اللمسات الحاسمة في الشوط الثاني، لكن بايرن سجل هدفين في 3 دقائق بمنتصف الشوط ليعيد المباراة إلى نقطة الانهيار.

وقال كين: «مع مرور الوقت، تحسن أداؤنا أكثر فأكثر. بدأوا يشعرون بالتعب؛ لذلك فسنذهب إلى (أليانز أرينا) ونحاول أن نظهر الحماس نفسه».

وأضاف: «كان هناك كثير من اللحظات المثيرة، ومن المحتمل أن يكون الوضع مماثلاً الأسبوع المقبل».

وأكد: «لذلك؛ مع خوض المباراة على أرضنا وسط جماهيرنا في ملعب (أليانز أرينا)، نأمل أن يدفعنا ذلك إلى تحقيق الفوز».


ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

في إطار ردّه على سؤال من الدولي الإنجليزي السابق مايكاه ريتشاردز بشأن ضغطه المتواصل على المنافسين، قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي عثمان ديمبلي ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»، وذلك عقب انتصار فريقه حامل اللقب على بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم» الثلاثاء.

وحلّ حائز «الكرة الذهبية 2025»، ضيفاً على استوديو «سي بي إس سبورتس» بحضور ريتشاردز، إلى جانب النجمين، الفرنسي تييري هنري، والإنجليزي جيمي كاراغر، وذلك بعد الانتصار 5 - 4 على بطل ألمانيا على ملعب «بارك دي برنس».

وتساءل ريتشاردز: «من أين لك كل هذه الطاقة؟ طريقة ضغطك، تلعب على الجناحين الأيمن والأيسر والعمق؟ ماذا تتناول على العشاء؟»، فردّ ديمبلي ضاحكاً: «الأمر بسيط، إذا لم تضغط... إذا لم تدافع، فسيضعك (المدرب الإسباني) لويس إنريكي على مقاعد البدلاء».

وتمنّى الدولي الفرنسي، الذي أحرز هدفين وصنع آخر، أن يكون الإياب «مباراة رائعة أخرى يدين فيها الانتصار لنا. مباراة ممتعة لنا ولكم أيضاً».

من جهته، كشف هنري عن أن مواطنه علّق في إطار ردّه على التفريط في التقدُّم 5 - 2 وانتهاء المواجهة 5 - 4: «أحياناً نحتاج أن نفهم اللحظات ونلعب بعقولنا أكثر قليلاً».

وتابع هنري: «في (دوري الأبطال)، هناك لحظات يجب أن تتأكد فيها من أنك عندما تعاني لا تستقبل أهدافاً. هذا أمر مهم».


خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
TT

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)
خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية، فيما قالت القائدة السابقة خالدة بوبال إن الفريق سيشكل رمزاً للمقاومة بالنسبة لمن يواصلن الكفاح داخل البلاد.

ولم يخض المنتخب أي مباراة دولية رسمية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في عام 2021. ومنذ ذلك الحين، فرضت سلطات طالبان قيوداً واسعة على النساء، والفتيات، شملت التعليم، والعمل، والرياضة، ما أجبر العديد من الرياضيات على الفرار من أفغانستان، أو اعتزال المنافسة.

وقبل سيطرة طالبان، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة مرتبطات بعقود رسمية، تعيش معظمهن اليوم في أستراليا. وقالت بوبال، مؤسسة الفريق، لـ«رويترز»: «لطالما عرف فريقنا بموقفه النشط».

إيلها سفدري لاعبة فريق اللاجئات الأفغاني للسيدات تتصدى لكرة خلال معسكر اختياري في سانت جورج (رويترز)

وأضافت: «هذه الفرصة، ومع الدعم المناسب من (فيفا)، تتيح لنا إظهار مهاراتنا، وتطوير المواهب الشابة في صفوف الجالية الأفغانية». وتابعت: «سيكون الفريق رمزاً للصمود. أعلم أن الأمر سيكون صعباً، لأن النساء داخل أفغانستان سيواجهن تحديات كبيرة للمشاركة، لكن إذا استطعنا أن نكون صوتاً لهن، وأن نبعث رسائل أمل، ونؤكد لهن أنهن لم ينسين، فسنواصل استخدام منصتنا لتحقيق ذلك».

ويخضع «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» حالياً لمرحلة اختيار اللاعبات، حيث يستضيف «فيفا» معسكرات مركزية في إنجلترا، وأستراليا. ومن المتوقع أن يعود الفريق إلى الملاعب في يونيو (حزيران) المقبل، من دون تأكيد المنافسين، أو أماكن إقامة المباريات حتى الآن.

ورغم أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، فإنها ستظل قادرة على خوض التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

تحتفل لاعبات فريق «أفغان وومن يونايتد» بعد تسجيل هدف في مرمى تشاد في الدار البيضاء (أ.ب)

وقالت بوبال: «مهما كان حجم الدعم الذي نحصل عليه من الخارج، فإن الملعب هو في النهاية المكان الذي تحسم فيه الأمور. لذلك نطمح أيضاً إلى بناء فريق تنافسي يقدم كرة قدم جيدة».

من جانبها، قالت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق، إن قرار السماح لأفغانستان بالعودة إلى المنافسة يتجاوز الإطار الرياضي.

وأضافت: «هذا القرار الذي اتخذه (فيفا) بالغ الأهمية لضمان التزام جميع الاتحادات الأعضاء بمسؤولياتها تجاه المساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان»، مشددة على أن «الرسالة واضحة: لا ينبغي لأي حكومة أن تمتلك السلطة لمحو النساء من الحياة العامة».