من روفس إلى سولير... أفضل 10 صفقات قيمة في سوق الانتقالات الصيفية

أندية نجحت في ضم لاعبين متميزين بأسعار منخفضة رغم سباق المزايدة بالبطولات الكبرى

روبن روفس حارس هولندي واعد أثبت براعته منذ انضمامه لسندرلاند هذا الموسم (رويترز)
روبن روفس حارس هولندي واعد أثبت براعته منذ انضمامه لسندرلاند هذا الموسم (رويترز)
TT

من روفس إلى سولير... أفضل 10 صفقات قيمة في سوق الانتقالات الصيفية

روبن روفس حارس هولندي واعد أثبت براعته منذ انضمامه لسندرلاند هذا الموسم (رويترز)
روبن روفس حارس هولندي واعد أثبت براعته منذ انضمامه لسندرلاند هذا الموسم (رويترز)

بعد إنفاق 6.7 مليار جنيه إسترليني في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال فترة الانتقالات الصيفية، كان القسم الأكبر ونصيب الأسد من أندية الدوري الإنجليزي تجاوز 3 مليارات جنيه إسترليني؛ ليواصل الدوري الإنجليزي تفوقه بفارق كبير عن كل أقرانه في أوروبا، لكن في ظل التعاقدات القياسية، كانت هناك فرق تحقق مفاجآت بإبرام صفقات مميزة بقيمة مالية بسيطة نستعرض أبرزها هنا.

1- روبن روفس (من إن إي سي إلى سندرلاند مقابل 1.9 مليون إسترليني)

بدأت الفرق الثلاثة الصاعدة حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بحارس مرمى جديد. وبالنظر إلى أن آخر ستة فرق صاعدة قد تلقت ما مجموعه 515 هدفاً (بمعدل 85.8 هدف لكل منها) في طريق هبوطها إلى دوري الدرجة الأولى مرة أخرى، فكان من الطبيعي أن تركز هذه الأندية على تدعيم مركز حراسة المرمى. استبدل بيرنلي جيمس ترافورد بواسطة مارتن دوبرافكا، بينما رأى ليدز يونايتد أن لوكاس بيري خيار أكثر أماناً من إيلان ميسلييه. ومع ذلك، قد يكون تعاقد سندرلاند مع روفس، في صفقة تكلفت جزءاً صغيراً من إجمالي إنفاق النادي هذا الصيف والبالغ 150 مليون جنيه إسترليني، هو التعاقد الأفضل من بين حراس المرمى الجدد في هذه الأندية. يبلغ طول حارس المرمى الهولندي 193 سم، ويتميز بحضور قوي وهدوء أعصاب شديد، وهو ما يُخفي حقيقة أنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره. سرعان ما أصبح روفس معشوقاً لجماهير سندرلاند، وتصدى لركلة جزاء ليساعد فريقه في تحقيق الفوز على برنتفورد، كما تألق أول من أمس ليحافظ على التعادل السلبي مع كريستال بالاس.

جوتغلا من كلوب بروغ إلى سيلتا فيغو بقيمة مفاجأة (موقع سيلتا)

2- فيران جوتغلا (من كلوب بروغ إلى سيلتا فيغو مقابل 7.4 مليون إسترليني)

كان قرار سيلتا فيغو باستبدال مدربه رافائيل بينيتيز بواسطة مدرب الفريق الرديف، كلاوديو غيرالديز، العام الماضي قراراً مُلهماً، حيث نجح غيرالديز في تحويل سيلتا فيغو من فريق يواجه شبح الهبوط إلى فريق يتأهل للبطولات الأوروبية، وبأقل إنفاق ممكن بفضل مجموعة من اللاعبين الشباب من أبناء النادي. ومع اقتراب مشاركة النادي في البطولات الأوروبية وبيع الجناح فير لوبيز إلى وولفرهامبتون، كانت هناك حاجة ماسة إلى تعزيز صفوف الفريق هذا الصيف. فوقع الخيار على جوتغلا الذي يتمتع بالقدرة على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر. نشأ جوتغلا في برشلونة، وطريقته مناسبة تماماً لطريقة لعب سيلتا فيغو - ومع تبقي عام واحد على نهاية عقده مع كلوب بروغ، نجح سيلتا فيغو في التعاقد معه بأقل من 5 ملايين جنيه إسترليني. وإذا كانت فترة الثلاث سنوات التي لعبها في بلجيكا خطوة غير متوقعة في تطوره، فإن جوتغلا لا يزال يقدم أداءً رائعاً: 31 هدفاً في 105 مباريات، بما في ذلك هدف رائع حسم فوز فريقه في دوري أبطال أوروبا على أتالانتا. وقد يتمكن جوتغلا من تقديم لمحات أكثر روعة في بطولة الدوري الأوروبي هذا الموسم.

3- إرنست بوكو (من ألكمار إلى ليفركوزن مقابل 7.8 مليون إسترليني)

كان هذا الصيف مضطرباً بالنسبة لباير ليفركوزن، مع رحيل ومجيء تشكيلة كاملة من اللاعبين تحت إشراف المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، الذي أُقيل من منصبه بعد ثلاث مباريات فقط. وينتظر اللاعبون المنضمون حديثاً أسابيع قليلة غير مؤكدة، بما في ذلك ثلاثة من اللاعبين الشباب الواعدين. يُعدّ صانع الألعاب إبراهيم مازا والمدافع عبد الله فاي - اللذان تم اختيارهما من نادي هيرتا برلين من دوري الدرجة الثانية، ونادي هاكن السويدي على التوالي - من المواهب الواعدة، لكن الجناح الطائر بوكو قد يُحدث تأثيراً أسرع منهما. تم اكتشاف بوكو من كرة القدم للهواة، وسرعان ما تم تحديده بوصفه نجماً صاعداً، بعدما قاد نادي ألكمار للفوز بدوري الشباب الأوروبي عام 2023. يستطيع بوكو أن يلعب جناحاً ورأس حربة أو خلف المهاجم الصريح، كما يمتلك القدرة على مراوغة المدافعين وتجاوزهم بفضل سرعته الفائقة، لكنه يمتلك أيضاً موهبة فطرية ولمسة مهارية استثنائية. في الواقع، يتعين على أي مدير فني جديد يأتي خلفاً لتن هاغ أن يمنح هذا اللاعب الفرصة للتألق.

4- أدريان تروفرت (من رين إلى بورنموث مقابل 4.11 مليون إسترليني)

باع بورنموث أربعة لاعبين هذا الصيف مقابل مبالغ تجاوزت 40 مليون جنيه إسترليني، وكان ثلاثة من هؤلاء اللاعبين يمثلون ركائز أساسية في خط دفاع الفريق تحت قيادة المدير الفني أندوني إيراولا الموسم الماضي. ربما تم تفكيك هذا الفريق المميز، لكنه تحرك خلال فترة الانتقالات الصيفية لإبرام مجموعة من التعاقدات الذكية وبأسعار معقولة. ومع ذلك، قد يكون تروفرت هو الأفضل ضمن اللاعبين الجدد، حيث يمتلك الظهير الأيسر الجديد قدرات بدنية مختلفة تماماً عن ميلوس كيركيز الذي رحل إلى ليفربول، كما يمزج بين عنصري الشباب والخبرة. لا يزال تروفرت في الثالثة والعشرين من عمره، لكنه شارك في 150 مباراة مع رين، وحمل شارة قيادة الفريق في الموسم الماضي. كما يجلب تروفرت عنصر الخبرة إلى بورنموث، حيث شارك في جميع مسابقات الاتحاد الأوروبي الحالية الثلاث، وفاز بالميدالية الفضية مع منتخب فرنسا في أولمبياد باريس.

5- سانتياغو هيدالغو (من إنديبندينتي إلى تولوز مقابل 5.2 مليون إسترليني)

قبل أن يوقع عقده الاحترافي الأول، كان هيدالغو يطمح بالفعل إلى اللعب في أعلى المستويات. وبعد أن غير مركزه من الجناح الأيسر إلى المهاجم، كان طموحه هو أن يسير على خطى المهاجم الأرجنتيني الكبير سيرجيو أغويرو. لكن أسطورة أرجنتينية أخرى هي التي أبطأت تقدم هيدالغو مع إنديبندينتي، فعندما تولى كارلوس تيفيز قيادة الفريق الأول استبعد هيدالغو وأرسله إلى الفريق الرديف. ومع ذلك، نجح هيدالغو في أن يجذب اهتمام الأندية الأوروبية، بما في ذلك تولوز، الذي بنى نموذجاً تحليلياً مميزاً تحت قيادة داميان كومولي، والاعتماد على كشافين في 70 دولة مختلفة. رحل كومولي إلى يوفنتوس هذا الصيف، لكن نهج النادي لا يزال قائماً، حيث نجح في التعاقد مع هيدالغو بمقابل مادي زهيد، ووضع شرطاً جزائياً في عقد اللاعب بقيمة 20 مليون يورو. حقق هيدالغو نجاحاً باهراً عندما شارك بديلاً، حيث قدّم تمريرتين حاسمتين في ثلاث مباريات بالدوري الفرنسي حتى الآن.

أدريان تروفرت (يمين) اثبت انه صفقة جيدة لبورنموث منذ قدومه من رين (رويترز)

6- بورنا سوسا (من أياكس إلى كريستال بالاس مقابل 3 ملايين إسترليني)

يُعرف كريستال بالاس ببراعته في إبرام الصفقات المميزة بأسعار زهيدة، لكن حتى بمقاييس النادي نفسه، فإن التعاقد مع مدافع بمستوى سوسا وخبرته الكبيرة مقابل مبلغ يصل إلى 3 ملايين إسترليني فقط يُعد عملاً استثنائياً. كان يُنظر إلى سوسا على أنه نجم صاعد في شتوتغارت، فهو الأكثر صناعة للأهداف في الدوري الألماني الممتاز على مدار ثلاثة مواسم بـ24 تمريرة حاسمة، رغم أنه يلعب في مركز الظهير الأيسر. تعثرت مسيرة سوسا عندما ضمه المدير الرياضي السابق لشتوتغارت، سفين ميسلينتات، إلى أياكس في عام 2023. وأُقيل بعد ذلك بثلاثة أسابيع فقط. ابتعد سوسا عن الصورة تماماً في أياكس أمستردام، وعانى خلال فترة إعارته إلى تورينو، لكنه يبدو مناسباً تماماً للعب جهة اليسار وفق طريقة لعب 3 - 4 - 3 التي يعتمد عليها أوليفر غلاسنر مع كريستال بالاس. لا يزال تيريك ميتشل هو الخيار الأول في هذا المركز، لكن خبرة سوسا الأوروبية الكبيرة ستكون مفيدة للغاية مع مشاركة كريستال بالاس في حملته القارية الأولى.

بعيداً عن الصفقات القياسية للكبار شهدت سوق الانتقالات تعاقدات مفاجئة من حيث القيمة

7- بيرك أوزر (من أيوب سبور إلى ليل مقابل 9.3 مليون إسترليني)

عندما قرّر المدير الفني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي، الاستغناء عن حارس المرمى الإيطالي الدولي جيجي دوناروما واستبداله بواسطة حارس مرمى ليل لوكاس شيفالييه، كان ذلك بمثابة تأكيد على سمعة ليل بوصفه واحداً من الأندية الرائدة في أوروبا من حيث تطوير المواهب. فبعد أن جمع 47.6 مليون جنيه إسترليني من بيع شيفالييه، أنفق ليل أقل من 10 في المائة من تلك القيمة للتعاقد مع حارسه الأول الجديد، الذي كان يلعب في الفريق الأول لنادي ألتينوردو التركي، وهو في الثامنة عشرة من عمره. انضم أوزر إلى فنربخشة، لكن ألتاي بايندير عرقل طريقه، فانتقل على سبيل الإعارة إلى بلجيكا والبرتغال قبل أن يستقر في تركيا مع نادي أيوب سبور. وكان تاريخ ليل الحافل مع النجوم الأتراك مثل بوراك يلماز هو ما أقنع أوزر بالانتقال إلى النادي الفرنسي، وقد بدأ مسيرته بشكل جيد، حيث تصدى لكرات خطيرة ضد موناكو قبل أن ينقذ ركلة جزاء، ويقدم تمريرة حاسمة في المباراة التي سحق فيها ليل نظيره لوريان بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد.

سولير من سان جيرمان إلى سوسيداد بقيمة ذهيدة (غيتي)

8- كريستيان أوردونيز (من سارسفيلد إلى بارما مقابل 7.6 مليون إسترليني)

يتمتع بارما بسمعة طيبة فيما يتعلق بتطوير اللاعبين الشباب، ويسعى إلى الاستقرار في الدوري الإيطالي الممتاز بعد كثير من المشاكل والاضطرابات على مدار عقد من الزمان. وتحت قيادة المدير الفني الجديد كارلوس كويستا - الذي كان مساعداً لميكيل أرتيتا في آرسنال سابقاً - وسع النادي النطاق الذي يبحث فيه عن المواهب الشابة، حيث تعاقد مع كلٍ من أوردونيز، لاعب خط الوسط القوي، وماتيو بيليغرينو من نادي فيليز الأرجنتيني. سجّل بيليغرينو هدفين في أول مباراة للفريق تحت قيادة كويستا، التي انتهت بفوز بارما على بيسكارا في كأس إيطاليا، بينما يمتلك أوردونيز الإمكانيات التي تجعله قادراً على إحداث تأثير كبير في خط وسط الفريق في الدوري الإيطالي الممتاز. وبعد أن لفت انتباه مسؤولي مانشستر يونايتد، أعرب أوردونيز عن سعادته بالانضمام إلى نادٍ «صنع فيه كثير من اللاعبين الأرجنتينيين المهمين التاريخ»، على حد قوله. وقد ينضم هو وبيليغرينو بسرعة إلى هذه القائمة التي صنعت تاريخاً كبيراً مع بارما.

9- كارلوس سولير (من سان جيرمان إلى ريال سوسيداد مقابل 9.6 مليون إسترليني)

تعثرت مسيرة سولير بعد رحيله عن نادي مسقط رأسه فالنسيا إلى باريس سان جيرمان الذي يضم كوكبة من اللاعبين المميزين. شارك سولير في 50 مباراة بالدوري الفرنسي الممتاز مع بطل فرنسا، لكنه لم يلعب 90 دقيقة كاملة إلا ست مرات فقط، وحتى خلال الموسم الذي لعبه مع وست هام على سبيل الإعارة لم يتمكن من الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية. لذا، فإن انتقاله إلى ريال سوسيداد في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية يُعد مخاطرة للنادي الإسباني، لكن يبدو أن ريال سوسيداد هو المكان المثالي لسولير لاستعادة أفضل مستوياته. وبالعودة إلى الدوري الإسباني الممتاز، الذي لعب فيه بالفعل 182 مباراة في فترته الأولى، ستكون مرونته الخططية والتكتيكية مفيدة للغاية للمدير الفني لريال سوسيداد. وإذا حدث ذلك وتألق سولير، فيمكن لجماهير ريال سوسيداد أن تشكر نجم خط الوسط السابق ميكيل ميرينو، الذي شجّع سولير على هذه الخطوة خلال مكالمة هاتفية بينهما الأسبوع الماضي.

بوكو صفقة واعدة لليفركوزن بقيمة مثالية (غيتي)

10- نيكولا ستوليتش (من شارلروا إلى ليتشي مقابل 3.4 مليون إسترليني)

عندما ينتقل لاعب من ناد إلى ناد أكبر، تفضل بعض الفرق استبداله بواسطة لاعب بالمواصفات نفسها، ويبدو أن هذه هي الحال في ليتشي، الذي تعاقد مع المهاجم الصربي نيكولا ستوليتش خلفاً لنيكولا كرستوفيتش، مهاجم الجبل الأسود الذي انضم إلى أتالانتا. نشأ كرستوفيتش في نادي ريد ستار، ونشأ ستوليتش في نادي بارتيزان، قبل أن ينتقل كل منهما إلى الدوري الإيطالي الممتاز. بينما استعاد كرستوفيتش حسه التهديفي مع نادي دونايسكا ستريدا السلوفاكي، سجّل ستوليتش هدفاً في كل مباراة في المتوسط مع شارلروا الموسم الماضي. لا يوجد ما يضمن أن يسير ستوليتش على خُطى سلفه، لكن سعره المنخفض يقلل من أي مخاطرة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

رياضة عالمية المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

يرتدي محمد صلاح، الأيقونة الحيّة في «أنفيلد»، قميص ليفربول الأحمر للمرة الأخيرة الأحد في الملعب الذي توجه ملكاً، في وداع مؤثر على وقع تصريحات نارية وجدال مستمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)

فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

تُوِّج البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

تتجه الأنظار، الأحد، إلى الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في يوم حاسم يحمل صراعات البقاء والتأهل الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

منذ تعيينه في 13 يناير، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات مقابل خسارتين فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)
المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)
TT

محمد صلاح يودّع ليفربول... رحيل «الملك المصري»

المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)
المصري محمد صلاح لاعب ليفربول يحيّي الجماهير (د.ب.أ)

يرتدي محمد صلاح، الأيقونة الحيّة في «أنفيلد»، قميص ليفربول الأحمر للمرة الأخيرة الأحد في الملعب الذي توجه ملكاً، في وداع مؤثر على وقع تصريحات نارية وجدال مستمر.

عاش «الملك المصري»، كما يُعرف في إنجلترا، قصة حب حقيقية مع نادي ميرسيسايد وجماهيره في علاقة دامت 9 سنوات زاخرة باللحظات الساحرة، وبعدد هائل من الأهداف (257) والألقاب (9).

بات «مو»، ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي، يُضاهي أساطير النادي على غرار كل من ستيفن غيرارد، كيني دالغليش وغرايم سونيس، في قلوب جماهير الريدز المخلصة التي تغفر له كل شيء تقريباً.

في الواقع، لا يهم كثيراً أن الجناح الأيمن صاحب القدم اليسرى القوية قد خاض موسماً أخيراً مخيباً للآمال، سواء على أرض الملعب بتراجع أدائه، أو خارجه ببعض التصريحات النارية.

سيظلّ إلى الأبد ذلك الملك الذي يخطو بخطوات مهيبة على جناحه، كما تقول الأغنية المُهداة إليه: «محمد صلاح، محمد صلاح، محمد صلاح، يركض على الجناح... صلاح، لا، لا، لا، لالالالا... الملك المصري».

بعيداً عن ملعب «أنفيلد»، ارتفعت أصوات ناقدة ضد صلاح الذي نشر رسالة نارية في نهاية الأسبوع الماضي، فُسِّرت على أنها انتقاد آخر للمدرب الهولندي أرني سلوت.

محمد صلاح لاعب ليفربول يغادر أرضية الملعب بعد استبداله خلال مباراة فريقه وكريستال بالاس (أ.ب)

قال صلاح في تصريح ناري: «أريد أن أرى ليفربول يعود ذلك الفريق الهجومي القوي، ذلك الفريق الذي يخشاه الخصوم، وأن يصبح فريقاً يحصد الألقاب مجدداً. هذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي نحتاج إلى استعادتها والحفاظ عليها للأبد».

وأصرّ قائلاً: «هذا أمر غير قابل للتفاوض، وعلى كل من ينضم إلى هذا النادي أن يتأقلم معه».

اعتُبرت ضربة اللاعب صاحب القميص رقم 11 بمثابة طعنة أخرى لسلوت، خصوصاً مع الإشارة إلى أسلوب «كرة القدم الصاخبة» الذي اشتهر به سلفه الألماني يورغن كلوب صاحب الشعبية الجارفة.

عندما سُئل عن الموضوع الجمعة، تهرب المدرب الهولندي من الإجابة قائلاً: «مع (مو)، لدينا الهدف نفسه: نريد الأفضل لهذا النادي، وأن يحقق أكبر قدر ممكن من النجاح».

رفض سلوت الإفصاح عما إذا كان صلاح سيشارك في المباراة الأخيرة أمام برنتفورد الأحد. لكن عدم إشراك «ملك مصر» سيكون بمثابة إهانة للشياطين الحمر.

ورغم ذلك، هذا بالضبط ما سيفعله واين روني مهاجم إيفرتون، القطب الثاني في مدينة ليفربول، ومانشستر يونايتد السابق.

ضربة قاسية

قال المهاجم الدولي السابق في مدونته الصوتية «بودكاست»، الاثنين: «لو كنت مكان أرني سلوت، لكان عليّ أن أؤكد سلطتي وأقول: (لن تطأ قدمك هنا الأحد، شئت أم أبيت). أشكّ حقاً في أنه سيفعل ذلك، لكني أعتقد أنه يجب عليه».

كما أعرب محللا «سكاي سبورتس»، الفرنسي باتريك فييرا وجيمي كاراغر عن استيائهما من قيام اللاعب بتصفية حساباته قبل نهاية الموسم.

قال فييرا قائد آرسنال السابق: «لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب. يمكن تفهّم الإحباط، لكن هذا تصرف غير لائق، وأنا أشعر بخيبة أمل كبيرة من هذه التصريحات».

في حين قال كاراغر مدافع الريدز السابق: «يجب أن نتحدث فقط عن نادي ليفربول، وليس عن صلاح».

وكان صلاح قد أثار ضجة كبيرة في النادي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بعدما جلس على مقاعد البدلاء للمرة الثالثة توالياً، حين ندّد بوضع «غير مقبول»، ووعود «لم تنفذ»، وقال إنه «لا توجد أي علاقة» مع المدرب.

وأدى هذا التصريح الحاد إلى إيقاف صلاح عن اللعب لمباراة واحدة. لكن بعد كأس أمم أفريقيا في المغرب، عاد إلى ناديه وكأن شيئاً لم يكن، ولم تتأثر علاقته بالجماهير.

ردّ صلاح التحية لجماهير ليفربول عند إعلانه عن رحيله الوشيك: «لن أنسى أبداً الدعم الذي قدمتموه لي خلال أفضل لحظات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب الأوقات...».


فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
TT

فرنانديز لاعب يونايتد يتوج بجائزة أفضل لاعب في الموسم

البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)

تُوِّج البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، للمرة الأولى في مسيرته، بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه مع فريقه طوال الموسم.

ولعب فرنانديز دوراً محورياً في عودة مانشستر يونايتد للمنافسة بقوة هذا الموسم، بعدما قاد الفريق لإنهاء الدوري في المركز الثالث، وضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وساهم النجم البرتغالي بشكل مباشر في 28 هدفاً خلال 37 مباراة في الدوري، بعدما سجل 8 أهداف وقدم 20 تمريرة حاسمة، معادلاً الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

وجاءت تمريرته الحاسمة رقم 20 خلال الفوز على نوتنغهام فورست بنتيجة 3-2، عندما صنع هدف زميله برايان مبيومو، ليعادل بذلك الرقم التاريخي المسجل باسم البلجيكي كيفن دي بروين والأسطورة الفرنسية تييري هنري.

وقال فرنانديز عقب تحقيقه الرقم القياسي: «أنا سعيد جداً بالتمريرة الحاسمة وبالفوز، وبإنهاء الموسم بهذه الطريقة. وصلت إلى 20 تمريرة، وما زال أمامنا مباراة أخرى، لذلك سنرى إن كنت سأصل إلى 21. إنه أفضل رقم أحققه في الدوري الإنجليزي، وأنا فخور جداً بذلك».

ويملك قائد مانشستر يونايتد فرصة الانفراد بالرقم القياسي التاريخي للتمريرات الحاسمة في موسم واحد، إذا نجح في صناعة هدف جديد خلال مواجهة أستون فيلا، في الجولة الأخيرة من الموسم.

كما كتب فرنانديز اسمه في تاريخ مانشستر يونايتد، بعدما تجاوز رقم ديفيد بيكهام كأكثر لاعب من النادي صناعة للأهداف في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث كان بيكهام قد صنع 15 هدفاً في موسم 1999-2000.

وبشكل عام، صنع فرنانديز 132 فرصة تهديفية هذا الموسم، وهو الرقم الأعلى في الدوري الإنجليزي، بفارق 43 فرصة كاملة عن أقرب منافسيه، لاعب ليفربول دومينيك سوبوسلاي.

وكان البرتغالي قد تُوِّج أيضاً بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي خلال شهر مارس (آذار)، ليعادل عدد مرات تتويج زميله السابق في مانشستر يونايتد كريستيانو رونالدو بالجائزة الشهرية، بعدما فاز بها 6 مرات.

كما حصل فرنانديز مؤخراً على جائزة أفضل لاعب في العام، المقدَّمة من رابطة كُتَّاب كرة القدم الإنجليزية، ليصبح أول لاعب من مانشستر يونايتد يحقق هذا الإنجاز منذ واين روني في موسم 2009-2010.

وتُعد جائزة «EA SPORTS» لأفضل لاعب في الموسم من أعرق الجوائز الفردية في الدوري الإنجليزي؛ حيث انطلقت لأول مرة في موسم 1994-1995.

وأصبح فرنانديز سابع لاعب من مانشستر يونايتد يفوز بالجائزة، بعد كل من بيتر شمايكل، ودوايت يورك، ورود فان نيستلروي، وكريستيانو رونالدو، ونيمانيا فيديتش، وواين روني.

وتفوق قائد يونايتد في التصويت النهائي على قائمة ضمت عدة أسماء بارزة، من بينهم ثلاثي آرسنال: غابرييل، وديفيد رايا، وديكلان رايس، وثنائي مانشستر سيتي: إرلينغ هالاند، وأنطوان سيمينيو، إلى جانب مهاجم برنتفورد إيغور تياغو، ولاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس وايت.


توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)
TT

توتنهام يُكافح للبقاء في وداع صلاح وغوارديولا

لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام هوتسبير (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار، الأحد، إلى الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في يوم حاسم يحمل صراعات البقاء والتأهل الأوروبي، إلى جانب لحظات وداع مؤثرة لعدد من أبرز نجوم ومدربي المسابقة، يتقدمهم الإسباني بيب غوارديولا والمصري محمد صلاح.

وسيكون توتنهام أمام مهمة مصيرية، عندما يستضيف إيفرتون؛ حيث يحتاج الفريق اللندني إلى نقطة واحدة فقط لضمان بقائه في الدوري الممتاز الموسم المقبل، بعدما تحول موسمه إلى كابوس حقيقي، رغم تتويجه قبل عام بلقب الدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ 17 عاماً.

ويرى المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي أن مواجهة إيفرتون تتجاوز في أهميتها أي لقب، مؤكداً أن المباراة تتعلق بـ«مستقبل النادي وتاريخه وكرامة الجميع».

وقال دي تزيربي: «هناك ما هو أهم من الكأس والمكافآت. مستقبل النادي، وتاريخ الفريق، وفخر اللاعبين وعائلاتهم على المحك»، مضيفاً: «الأمر يتعلق بكرامة كل واحد منا».

ويكفي توتنهام التعادل للبقاء، مستفيداً من فارق الأهداف الكبير مقارنة بوست هام الذي يلاحقه في صراع الهبوط، لكن الأرقام تُثير القلق داخل شمال لندن، بعدما خسر الفريق 10 مباريات من أصل 18 على ملعبه هذا الموسم.

وفي حال خسارة توتنهام وفوز وست هام بقيادة البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو على ليدز، فإن الفريق اللندني سيكون مهدداً بهبوط صادم إلى دوري الدرجة الأولى.

وفي صراع التأهل الأوروبي، يُحاول ليفربول تفادي نهاية كارثية لموسمه، عندما يستضيف برنتفورد في المباراة التي قد تشهد الظهور الأخير لمحمد صلاح بقميص «الريدز» في ملعب «أنفيلد».

محمد صلاح (أ.ب)

ويحتاج ليفربول لضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما فقد المنافسة على لقب الدوري لصالح آرسنال.

وكان محمد صلاح قد أثار الجدل بعد خسارة فريقه أمام أستون فيلا 2-4 الأسبوع الماضي، حين انتقد أداء الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت.

وقال قائد المنتخب المصري عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «أريد أن أرى ليفربول يعود إلى كونه الفريق الهجومي القوي الذي يخشاه الجميع، ويعود إلى الفوز بالألقاب»، في تصريحات اعتُبرت تلميحاً واضحاً للمقارنة بين أسلوب سلوت الحالي وفترة المدرب الألماني يورغن كلوب.

وأضاف صلاح: «التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هو الحد الأدنى، وسأبذل كل ما لديَّ لتحقيق ذلك».

ويدخل ليفربول الجولة الأخيرة في المركز الخامس برصيد 59 نقطة، متقدماً بفارق 3 نقاط فقط عن بورنموث السادس، في حين قد يكون المركز السادس مؤهلاً أيضاً إلى دوري الأبطال في حال فوز ليفربول وتعثر أستون فيلا أمام مانشستر سيتي.

كما تبقى بطاقات الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي مفتوحة أمام عدة أندية، إذ يملك برايتون فرصة ضمان المشاركة الأوروبية في حال فوزه على مانشستر يونايتد، فيما يحلم سندرلاند بالتأهل القاري لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، عندما يستضيف تشيلسي.

وفي «أنفيلد»، تزداد التكهنات حول مستقبل محمد صلاح، خاصة بعد توتر علاقته بمدربه أرني سلوت، ما وضع المدرب الهولندي أمام قرار حساس بشأن إشراك النجم المصري أساسياً بعدما تعافى أخيراً من إصابة في العضلة الخلفية.

ويخشى سلوت من غضب جماهير ليفربول في حال حرمان اللاعب الذي يلقب بـ«الملك المصري» من وداع جماهيري أخير، خصوصاً أن الفريق فشل في تحقيق أي انتصار في مباريات الدوري التسع التي غاب فيها صلاح عن التشكيلة الأساسية خلال عام 2026.

أما في ملعب «الاتحاد»، فيستعد مانشستر سيتي لتوديع مدربه الإسباني بيب غوارديولا، الذي أعلن عن رحيله رسمياً بعد مسيرة تاريخية استمرت 10 سنوات، حقق خلالها 20 لقباً مع النادي.

وقاد غوارديولا مانشستر سيتي إلى 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا الأول في تاريخ النادي، ليصبح أنجح مدرب في تاريخ «السيتيزنز».

وقال المدرب الإسباني عقب إعلان رحيله: «لقد كانت تجربة العمر».

وتنطلق مباريات الجولة الأخيرة كلها في توقيت موحد عند الساعة الثالثة عصراً بتوقيت غرينيتش، في ختام يُنتظر أن يكون من أكثر الجولات إثارة ودرامية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.