فالنسيا تحتضن النسخة الثانية من اختبار السيدات نهاية الشهر المقبل

حلبة كورنيش جدة تستضيف الجولتين 4 و5 قبيل منتصف فبراير 2026

أعلنت «فورمولا إي» والاتحاد الدولي للسيارات عن إقامة النسخة الثانية من اختبار السيدات (فورمولا إي)
أعلنت «فورمولا إي» والاتحاد الدولي للسيارات عن إقامة النسخة الثانية من اختبار السيدات (فورمولا إي)
TT

فالنسيا تحتضن النسخة الثانية من اختبار السيدات نهاية الشهر المقبل

أعلنت «فورمولا إي» والاتحاد الدولي للسيارات عن إقامة النسخة الثانية من اختبار السيدات (فورمولا إي)
أعلنت «فورمولا إي» والاتحاد الدولي للسيارات عن إقامة النسخة الثانية من اختبار السيدات (فورمولا إي)

أعلنت «فورمولا إي» والاتحاد الدولي للسيارات (إف آي إيه)، يوم الأحد، إقامة النسخة الثانية من اختبار السيدات، يوم الجمعة 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، على حلبة ريكاردو تورمو في مدينة فالنسيا الإسبانية، وذلك ضمن البرنامج الرسمي لاختبارات ما قبل انطلاق الموسم الثاني عشر 2025 - 2026 من البطولة.

فبعد انطلاقته التاريخية كأول اختبار من نوعه على مستوى العالم في العام الماضي، يعود اختبار السيدات هذا العام بنسخته الثانية مع مضاعفة وقت القيادة على الحلبة ما يمنح ما يصل إلى 20 سائقة من النخبة فرصة متقدمة لاستعراض مهارتهن، ويشهد الاختبار مشاركة جميع فرق «الفورمولا إي» العشرة، حيث ستقود كل متسابقة سيارة السباق الحالية «جينو ثري إيفو»، وهي السيارة نفسها المستخدمة رسمياً في سباقات البطولة، مع الاستفادة من البنية التحتية نفسها التي تحظى بها الفرق خلال منافسات البطولة.

وأكدت هذه المبادرة التزام «الفورمولا إي» والاتحاد الدولي للسيارات الراسخ بدعم التنوع وترسيخ مبادئ المساواة في رياضة المحركات، بدءاً من الفئات السنية الناشئة وصولاً إلى أعلى المستويات.

ويلزم كل فريق مشارك في البطولة بإشراك سائقة واحدة على الأقل خلال جلسة الاختبار الممتدة يوماً كاملاً مع إمكانية إشراك سائقتين، وستخوض جميع المشارِكات هذا التحدي على متن سيارات الموسم الحالي، ويواصل هذا الاختبار التاريخي استقطاب أبرز المواهب من مختلف مجالات رياضة المحركات.

وقد أسفر اختبار السيدات الذي أقيم، الموسم الماضي، عن تحقيق نتائج ملموسة، حيث تمكنت 5 سائقات من الحصول على أدوار كسائقات مبتدئات أو ضمن برامج التطوير الرسمية، بينما التحقت 3 منهن بمناصب دائمة ضمن فرق «الفورمولا إي».

وبالتزامن مع اختبار هذا العام، تستضيف بطولة العالم لـ«الفورمولا إي» نسخة خاصة من برنامج «فتيات على الحلبة» في اليوم نفسه المخصص لاختبار السيدات، حيث ستتاح الفرصة لما يصل إلى 100 شابة من المجتمع المحلي للمشاركة في ورش عمل تعليمية تطبيقية، والتعرف عن قرب على السائقات والفرق، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي والمشاركة، وفتح آفاق جديدة للفتيات الراغبات في دخول عالم رياضة المحركات. وبهذه المناسبة قال جيف دودز، الرئيس التنفيذي لـ«الفورمولا إي»: «تسعدنا العودة لتنظيم النسخة الثانية من اختبار السيدات، بعد أن شكّل الحدث العام الماضي محطة بارزة في مسيرتنا نحو تعزيز التنوع في رياضة المحركات، وقد أسهم نجاح النسخة الأولى الطريق لتأسيس مرحلة جديدة نعمل على بنائها هذا العام، ومع مضاعفة وقت القيادة على الحلبة، نمنح سائقات النخبة منصة أكبر لاستعراض مهاراتهن خلف مقود سيارة السباق (جينو ثري إيفو) المتطورة».

وأضاف: «على عكس بعض البطولات الأخرى التي تستخدم فيها السائقات مركبات قديمة أو محدودة الإمكانات، ستقود المشاركات هنا نفس سيارة (جينو ثري إيفو) الحديثة التي يتسابق بها سائقو البطولة، والتي تتسارع بنسبة 30% أسرع من سيارة «الفورمولا 1». وأكد دودز أن هذه المبادرة أثمرت بالفعل تقدماً مهنياً ملموساً لعدد من السائقات، وتوقع أن تسهم نسخة هذا العام في فتح مزيد من الأبواب أمامهن. وفي المقابل قال بابلو مارتينو، رئيس بطولة «الفورمولا إي» في الاتحاد الدولي للسيارات: «بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى من اختبار (الفورمولا إي) للسيدات، يسعدنا أن نتيح للسائقات الموهوبات فرصة قيّمة لاكتساب الخبرة واستعراض مهاراتهن ضمن هذه البطولة»، وأوضح أن ردود الفعل من الفرق والمشاركات في العام الماضي كانت إيجابية للغاية، وهناك اهتمام كبير بالفعل بالمشاركة في اختبار الشهر المقبل.

وأكد مارتينو التزام بطولة العالم لـ«الفورمولا إي» بدعم التنوع والمساواة في رياضة المحركات، ومع نجاح عدد من السائقات المشاركات في اختبار العام الماضي من تثبيت أقدامهن في مناصب ضمن فرق البطولة، لا شك لدينا أن الأمر بات مسألة وقت فقط قبل أن نشهد إحداهن تنضم رسمياً إلى شبكة الانطلاق. الاختبار الرسمي لما قبل الموسم لـ«الفورمولا إي» سيعود 20 سائقاً رسمياً من جميع فرق «الفورمولا إي» العشرة خلال الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر، إلى حلبة «ريكاردو تورمو» التي كثيراً ما استضافت اختبارات، وتستعد حلبة كورنيش جدة، للعام الثاني على التوالي، لاستضافة الجولتين الرابعة والخامسة من بطولة العالم لـ«الفورمولا إي»، والمقرر إقامتهما يومي 13 و14 فبراير (شباط) 2026، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته نسخة العام الماضي. وتُعْرف حلبة كورنيش جدة بمنعطفاتها السريعة، وأجوائها الفريدة تحت الأضواء الكاشفة؛ ما يمنح الجماهير تجربة سباق استثنائية تنبض بالتشويق والتحدي. وتعكس استضافة مدينة جدة هذا الحدث العالمي المكانة المتقدمة التي أصبحت المملكة تحتلها على خريطة رياضة المحركات الكهربائية العالمية، ودورها المحوري في دفع عجلة تطورها نحو المستقبل.


مقالات ذات صلة

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

رياضة عالمية روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

بعد ثلاثة أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا لكن أيضاً الغياب عن مونديال 2022، يعود روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)

ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

يواصل ريال مدريد، بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الثانية على رأس إدارته الفنية، تحميل الحكام المسؤولية للتغطية على ثغرات جماعية واضحة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

مدّد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عقده لمدة 6 سنوات ليظل في منصبه حتى نهاية بطولة أوروبا لكرة القدم 2032.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تدق أجراس الإنذار في «أولمبيك مرسيليا» بعد سلسلة من النتائج السيئة (أ.ف.ب)

أزمة تلوح في الأفق لـ«مرسيليا» بعد 5 هزائم متتالية

تدق أجراس الإنذار في «أولمبيك مرسيليا» بعد سلسلة من النتائج السيئة التي تركته يتخبط قرب مؤخرة دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)

أرقام الجري الأسوأ في «البريميرليغ» تزيد الضغوط على يونايتد

الإحصائيات تؤكد تخلف مان يونايتد عن فرق البريميرليغ (رويترز)
الإحصائيات تؤكد تخلف مان يونايتد عن فرق البريميرليغ (رويترز)
TT

أرقام الجري الأسوأ في «البريميرليغ» تزيد الضغوط على يونايتد

الإحصائيات تؤكد تخلف مان يونايتد عن فرق البريميرليغ (رويترز)
الإحصائيات تؤكد تخلف مان يونايتد عن فرق البريميرليغ (رويترز)

كشفت إحصاءات الأداء البدني حجم البداية المتعثرة لمانشستر يونايتد هذا الموسم، بعدما وضعت الفريق في مؤخرة ترتيب فرق الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في عدد من مؤشرات الجري الرئيسية، ما أثار مزيداً من الانتقادات عقب تعادله 1-1 مع مضيفه فولهام، يوم الأحد.

وأفادت شبكة «سكاي سبورتس»، الاثنين، بأن بيانات أعدتها شركة «جينيوس آي كيو» أظهرت أن يونايتد يحتل المركز العشرين في الدوري من حيث المسافة المقطوعة عند الوتيرة العالية، والوقت المقضي بالوتيرة العالية، وإجمالي عدد الانطلاقات السريعة، والوقت الذي يقضيه اللاعبون في الجري السريع.

وتزيد هذه الأرقام من المخاوف بشأن الحماس ومعدل العمل لدى الفريق، الذي عانى من صعوبة في اكتساب الزخم هذا الموسم رغم الآمال الكبيرة بعودة قوية إلى أولد ترافورد بعد أن قاده مايكل كاريك إلى المركز الثالث في الموسم الماضي.

وسلط غاري نيفيل قائد يونايتد السابق الضوء على ما وصفه «بالافتقار البائس تماماً» للجهد من جانب يونايتد خلال فترة من الشوط الثاني يوم الأحد، أثناء تغطيته لمباراة فولهام عبر شبكة «سكاي».

وقال نيفيل: «أتابع مانشستر يونايتد منذ أن كنت في الخامسة من عمري، وهذه هي أسوأ 15 دقيقة رأيتها على الإطلاق. لم أرَ قط مثل هذا النقص في الجهد».

ورغم أن أرقام الجري وحدها لا تحدد النجاح، إذ إن متصدر الدوري مانشستر سيتي هو الفريق الوحيد الذي قطع يونايتد مسافة إجمالية أكبر منه هذا الموسم، فإن هذه الإحصاءات ترسم صورة قاتمة عن وضع الفريق.

فلا يقتصر الأمر على احتلال لاعبي كاريك المركز الأخير في الدوري في فئات الجري الأكثر صعوبة فحسب، بل إنهم يحتلون أيضاً المركز 17 من حيث النسبة المئوية للوقت الذي يقضونه في المشي أثناء فقدانهم للكرة، حيث يعتقد النقاد أن مانشستر يونايتد يبدو مفتقراً للحدة، خاصة عندما لا يسيطر على الكرة.

وظهرت تساؤلات حول اللياقة البدنية خلال مباراة فولهام؛ إذ قطع مانشستر يونايتد مسافة أقل من منافسه بنحو 6.6 كيلومترات.

وقال ماتيوس كونيا، صاحب هدف يونايتد أمام فولهام: «في بداية الشوط الثاني، بذلوا جهداً أكبر منا، ولا يمكننا قبول ذلك. نلعب دائماً بشكل أفضل بعد استقبال هدف، ولا يمكن أن يكون الوضع هكذا».

ويتجه يونايتد إلى فترة التوقف الدولية التي تستمر ثلاثة أسابيع وهو يحتل المركز 12، مما يمنح كاريك فرصة لمعالجة مشكلات فريقه الذي عانى من فرض أسلوبه لفترات متواصلة خلال الموسم، في وقت لا تزيد فيه أرقامه المتواضعة في الجري، وهي الأسوأ في الدوري، سوى الضغوط المتصاعدة عليه.


مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
TT

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

بعد ثلاثة أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا لكن أيضاً الغياب عن مونديال 2022، يعود روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي «من أجل الفوز في أسرع وقت ممكن»، بدءاً من استحقاق دوري الأمم الأوروبية، وفق ما قال الاثنين.

وعُين مانشيني في أواخر يوليو (تموز) لتسلُّم المهمة الإنقاذية بعد فشل المنتخب في التأهل إلى مونديال 2026، ما أدى لغيابه عن النهائيات العالمية للمرة الثالثة توالياً.

وأشرف مانشيني على تدريب المنتخب الإيطالي بين عامي 2018 و2023، وقاده إلى الفوز بكأس أوروبا في صيف 2021.

لكنه فشل أيضاً تحت قيادته في التأهل إلى كأس العالم 2022 بعد السقوط على يد مقدونيا الشمالية في الملحق الأوروبي الذي كان أصلاً خلف بداية الكارثة عام 2018 بالخسارة أمام السويد، ثم مرة أخرى هذا العام بالخسارة أمام البوسنة والهرسك، ليغيب أبطال العالم أربع مرات عن النهائيات لمرة ثالثة توالياً.

وإثر السقوط في ملحق نهائيات 2026، استقال جينارو غاتوزو من تدريب المنتخب وحذا حذوه المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون ورئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم منذ عام 2018 غابرييلي غرافينا الذي حل بدلاً منه جوفاني مالاغو، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الإيطالية ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي 2026.

وقال مانشيني خلال مؤتمر صحافي في مركز تدريب المنتخب الإيطالي في كوفيرتشانو (وسط إيطاليا): «مبدئي هو أن أمتلك فريقاً يفرض سيطرته، يلعب كرة قدم جيدة، يقدم دائماً أقصى ما لديه. لا يمكننا الفوز دائماً، لكننا ننطلق بهذه الفكرة، وهي الفوز».

ورأى أنه «كي نفوز، يجب أن نكون فريقاً يلعب بشكل جيد ويستمتع بما يقدمه، هذا هو مفهومي».

وأوضح الدولي الإيطالي السابق الذي ترك «أتزوري» بشكل مفاجئ عام 2023 من أجل تدريب المنتخب السعودي في مهمة استمرت قرابة عام فقط، في معرض حديثه عن تشكيلته الموسعة التي تضم 34 لاعباً، من بينهم عيسى دومبيا ومحمد علي زوما، أنه «إذا أردنا بناء فريق قوي للمستقبل، فعلينا أن نحدد سريعاً من هم اللاعبون القادرون على مساعدتنا، لا سيما الشباب. لذلك، نريد أن نراهم على أرض الملعب».

وستبدأ إيطاليا عملية إعادة البناء بمواجهة بلجيكا، الجمعة، في روما ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، قبل أن تسافر إلى تركيا في 28 سبتمبر (أيلول) ثم فرنسا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

وتجدد إيطاليا الموعد مع تركيا في 5 أكتوبر، لكن هذه المرة في بولونيا.


ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)
لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)
TT

ريال مدريد يعاني المشكلات نفسها ولا حلول لها حتى الآن

لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)
لاعبون من ريال مدريد بعد الخسارة أمام جاره أتلتيكو مدريد (رويترز)

بعد خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد (1-2) في الديربي، الأحد، في المرحلة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، يواصل ريال مدريد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الثانية على رأس إدارته الفنية، تحميل الحكام المسؤولية للتغطية على ثغرات جماعية واضحة وعدم انسجام ثلاثية الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام.

في مدريد، يتغير المدربون، لكن داخل الملعب وخارجه، لا يتغير الكثير.

فمع عودة «المميّز» مورينيو، كان من المفترض أن تستعيد كتيبة النجوم المدريدية التي لم تحرز أي لقب كبير منذ عامين، الانضباط وبعض المبادئ الأساسية. لكنها تجد نفسها مجدداً مضطرة لمطاردة غريمها التقليدي برشلونة، حامل اللقب في الموسمين الأخيرين والمتصدر بثبات، بفارق ست نقاط مع اقتراب فترة التوقف الدولية.

وبعد هذه الهزيمة الثانية في سبع مراحل، تم تحديد المذنبين سريعاً، كما يحدث غالباً في ريال مدريد: الحكام. أولئك أنفسهم الذين قال الرئيس فلورنتينو بيريس إنهم «سرقوا منه سبعة ألقاب دوري» و«14 نقطة» الموسم الماضي، ليس إلا، من أجل خدمة برشلونة.

وهذه المرة، وجد الحكم ميغل أنخل أورتيس أرياس ومسؤول تقنية حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) دانيال خيسوس تروخيو نفسيهما في دائرة الاتهام، مدعومة بصور مطبوعة للشاشة، بعدما اتهمهما مدرب ريال مدريد بتجاهل «حالتي طرد واضحتين» بحق الكوري الجنوبي كانغ-إن لي والأرجنتيني كريستيان روميرو، بسبب تدخلين قويين على الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي وبيلينغهام.

غير أن مورينيو، المعتاد على هذا النوع من الاستراتيجيات الإعلامية، رفض الانخراط في نظرية المؤامرة التي يتبناها رئيس النادي، خلافاً لسلفه ألفارو أربيلوا، معترفاً بأن فريقه يفتقد إلى «أشياء كثيرة»، بعيداً عن الجدل التحكيمي.

وأولى هذه الأمور، في ظل غياب تخطيط رياضي حقيقي، تتمثل في امتلاك هوية لعب وبنية جماعية تليقان بالمستوى العالي.

وهذا لا يزال بعيد المنال، رغم التعاقد مع سبعة لاعبين هذا الصيف، من بينهم مارك كوكوريا، أحد أفضل الأظهرة اليسرى في العالم، والمدافع الدولي الفرنسي إبراهيما كوناتيه، والعاجي يان ديومانديه، أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية والذي جرى التعاقد معه مقابل مبلغ كبير.

وفي ملعب ميتروبوليتانو، الأحد، عجز «الميرينغي» مرة جديدة عن صناعة اللعب، بل قبل بترك الاستحواذ لمنافسه من دون ضغط أو تنظيم جماعي فعّال لمحاولة استعادة الكرة.

وفي أكثر من مناسبة، بدا بعض الصحافيين المعروفين بقربهم من ريال مدريد في منصة الصحافة في حالة إحباط شديد، وهم يشاهدون فريقهم منقسماً إلى شطرين، مع وجود لاعب الوسط الفرنسي أوريليان تشواميني وحيداً في المهام الدفاعية أمام ثلاثة لاعبين بين العمق والجهة اليمنى، فيما كان مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام يعودون إلى الخلف مشياً.

وكان الفريقان لا يزالان مكتملي العدد في تلك اللحظات، ولا تملك النجوم الثلاثة الكثير من الأعذار لتبرير هذا النقص في التضامن الجماعي الذي قد يعوضه أحياناً بريقهم الفردي، لكنه لم يكن كافياً منذ انطلاق الموسم.

ويحظى المهاجم الفرنسي، صاحب سبعة أهداف في سبع مباريات، ولاعب الوسط الإنجليزي الذي يضطر باستمرار إلى تغطية الفراغات، بقدر من الحصانة من الانتقادات التي تتركز بالدرجة الأولى على «فيني» الذي استُبدل بديومانديه في الدقيقة 54 بعد عرض كارثي جديد.

ومنذ تمديد عقده مطلع أغسطس (آب) حتى عام 2032، لم يعد الجناح البرازيلي الذي يعاني أمام المرمى ويجد صعوبة في تجاوز المدافعين أو الانسجام مع زملائه، يقدم أي تطور.

ويشير بعض المراقبين منطقياً إلى قرار إدارة ريال مدريد منح عقد ضخم للاعب لا يزال عاجزاً عن استعادة مستواه الذي قدمه في موسم 2023-2024، عندما أنهى سباق الكرة الذهبية في المركز الثاني خلف رودري الذي كان مرشحاً للانضمام إلى ريال مدريد هذا الصيف قبل أن يخطفه برشلونة في نهاية سوق الانتقالات.

ولهذا يدعو عدد كبير من المشجعين وأصوات مؤثرة في الصحافة الإسبانية جوزيه مورينيو إلى اتخاذ قرارات حاسمة لإنعاش فريقه، بدءاً بمنح ديومانديه مركز الجناح الأيسر أساسياً بدلاً من فينيسيوس، والحسم في خط الوسط بين بيلينغهام والتركي أردا غولر، وبين تشواميني وفالفيردي.

ومن المنتظر أن تأتي أولى الإجابات بعد فترة التوقف الدولية، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، أمام فياريال في الليغا ثم روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، وهو أحد الأندية السابقة لمورينيو. ولن يكون هناك مجال للخطأ.