«مونديال طوكيو» لألعاب القوى: حلم الظفر بالذهب على وقع شعار «كلُ ثانيةٍ إبهار»

تتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز (أ.ف.ب)
تتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز (أ.ف.ب)
TT

«مونديال طوكيو» لألعاب القوى: حلم الظفر بالذهب على وقع شعار «كلُ ثانيةٍ إبهار»

تتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز (أ.ف.ب)
تتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز (أ.ف.ب)

بعد 4 سنوات على تنظيمها «الألعاب الأولمبية الصيفية» خلف أبواب موصدة وسط جائحة «كوفيد19»، تحتضن طوكيو النسخة الـ20 من «بطولة العالم لألعاب القوى» بين 13 و21 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وتتركز الأنظار على الأميركي نواه لايلز في سباقات السرعة، ومواطنته سيدني ماكلافلين ليفرون التي اختارت المنافسة في سباق 400 متر، بالإضافة إلى أمثال السويدي أرمان دوبلانتيس، والنرويجي كارتسن فارهولم، والكينية فيث كيبييغون، والهولندية فيمكي بول.

وتشكل البطولة، التي تحمل شعار «كلُ ثانيةٍ إبهار»، فرصة لملء الملعب الأولمبي بالمشجعين، بعدما حُرموا من فرصة حضور الأولمبياد السابق بسبب القيود الوبائية.

وهذه ثاني مرة تستضيف فيها طوكيو بطولة العالم بعد عام 1991، في نسخة شهدت تحطيم الأميركي مايك باول الرقم العالمي في الوثب الطويل (8.95 متر) الذي لا يزال صامداً حتى الآن. كما أنها الثالثة التي تقام فيها البطولة العالمية على الأراضي اليابانية بعدما سبق لأوساكا أن استقبلت النسخة الـ11 في عام 2007.

ويجمع العرس الرياضي أكثر من ألفي رياضي ورياضية من نحو مائتي دولة، في سعيهم نحو المجد العالمي في 49 مسابقة.

ويبدأ اليوم الأول بسباق 35 كيلومتراً مشياً للسيدات والرجال، ويسدل الستار على اليوم التاسع الأخير بإقامة نهائي سباق التتابع «4 × 100 متر».

وقال رئيس «الاتحاد الياباني لألعاب القوى»، ميتسوغي أوغاتا، بعد فوز طوكيو بشرف الاستضافة في يوليو (تموز) 2022: «لقد أظهر التاريخ أن لدينا القدرة والطاقة لاستضافة أفضل الرياضيين في العالم وإلهام الجماهير الدولية».

وتتزامن الاستضافة مع احتفال اليابان بمرور 100 عام على تأسيس اتحادها المحلي لألعاب القوى.

وكعادتها، تبسط الولايات المتحدة قوتها عبر وفدها الذي يضم جميع الرياضيين السبعة الفائزين بألقاب فردية في «مونديال بودابست 2023» وهم: لايلز، وشاكاري ريتشاردسون (100 متر)، وغرانت هولواي (110 أمتار حواجز)، وراين كراوزر، وتشايس جاكسون (الكرة الحديد)، وكيتي مون (القفز بالزانة)، ولولوغا توساغا (رمي القرص).

وفرضت الولايات المتحدة سيطرتها على أغلب النسخ العالمية التي أقيمت حتى الآن، فحصدت 443 ميدالية؛ بينها 195 ذهبية، مقابل 65 ذهبية لكينيا الثانية.

وتأمل جامايكا أن تدخل دائرة حملة الدفاع عن الذهب في «طوكيو»، بفضل شيريكا جاكسون ودانييل ويليامز وأنطونيو واتسون.

وتشارك جاكسون في سباقات 100 متر و200 متر والتتابع «4 × 100 متر» بعد فوزها بذهبية 200 متر قبل عامين، وتدافع ويليامز عن لقبها في 100 متر حواجز، بينما سيحاول واتسون الاحتفاظ بذهبية سباق 400 متر.

كما ستنضم إلى جاكسون في فريقي 100 متر والتتابع «4 × 100 متر» العداءةُ المخضرمة شيلي آن فريزر برايس (38 عاماً)، الحائزة 10 ميداليات ذهبية عالمية، والتي ستشارك في آخر بطولة عالمية لها.

ويتمثل المغرب بوفد كبير يتقدمه البطل الأولمبي والعالمي سفيان البقالي، حامل ذهبيتي سباق 3 آلاف متر موانع في نسختَي «يوجين 2022» و«بودابست 2023». وطوّق ابن الـ29 عاماً أيضاً عنقه بالمعدن الأصفر في أولمبيادَيْ «طوكيو 2020» و«باريس» الصيف الماضي.

وتبرز مشاركة فاطمة الزهراء كردادي (33 عاماً)، صاحبة الميدالية البرونزية في الماراثون بالنسخة السابقة، لتصبح أول مغربية تحقق هذا الإنجاز التاريخي.

وتشارك الجزائر بعشرة رياضيين، تليها قطر (8)، والبحرين (8)، ثم تونس (4)، ومصر (4)، والسعودية (4)...

وأحرز العرب ما مجموعه 83 ميدالية (34 ذهبية، و24 فضية، و25 برونزية) خلال عقود من المشاركات.

وتوالت الانسحابات قبل انطلاق المنافسات، حيث فضّلت بطلة الماراثون الأولمبية الهولندية سيفان حسن المشاركة في «ماراثون سيدني» الذي أقيم لأول مرة بوصفه من أبرز سباقات الماراثون العالمية الكبرى («وورلد ماراثون مايجرز»).

وتحدثت حسن، المولودة في إثيوبيا، والتي نجحت في الفوز برهانها عبر احتلالها المركز الأول في «ماراثون سيدني»، عن صعوبة التعافي خلال الفترة الزمنية القصيرة التي تفصل بين «الماراثون» و«مونديال القوى». ولم تغب ابنة الـ32 عاماً عن أي بطولة منذ مشاركتها الأولى في عام 2015.

وانسحبت الأسترالية نينا كيندي (28 عاماً)، البطلة الأولمبية والعالمية في القفز بالزانة، بسبب إصابتها بتمزق عضلي في التمارين الأخيرة وصفته بالـ«قاسي».

كما انسحبت البطلة الأولمبية في سباق 200 متر الأميركية غابي توماس (28 عاماً) بسبب مشكلة في وتر أخيل تعرضت لها في مايو (أيار)، علماً بأنها أحرزت ذهبيات: 200 متر، وسباقَي التتابع «4 × 100 متر» و«4 × 400 متر» في «أولمبياد باريس» العام الماضي.

وانضم إلى لائحة المنسحبين البطل الأولمبي مرتين الأوغندي جوشوا شيبتيغي (28 عاماً) لـ«أسباب شخصية»، وفق ما صرّح به في وقت سابق. وكان أحرز ذهبيتَي سباقي 5 آلاف متر في «ألعاب طوكيو» عام 2021، و10 آلاف متر في «باريس» العام الماضي.

وضمن إطار مكافحة المنشطات، فرض الاتحاد الكيني لألعاب القوى على رياضييه الخضوع لثلاثة فحوص للمنشطات من أجل المشاركة.

هدفت السلطات الرياضية من هذا الإجراء إلى التخلص من فضائح المنشطات المتكررة التي تؤثر على الرياضة في البلاد، وقد نُفذّت هذه الإجراءات المشددة بالتعاون مع وكالات مكافحة المنشطات في كينيا و«الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس)».

واستثمرت كينيا بشكل كبير لاستعادة صورتها بعد سلسلة من فضائح المنشطات المرتبطة بالمشاركة في «أولمبياد طوكيو 2016»؛ مما أدى إلى إعلانها «غير متطابقة» مع القوانين النافذة من قبل «الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا)».

وسيتعيّن على العداءات المشاركات في البطولة اجتياز اختبار تحديد الجنس قبل المنافسة، وفقاً لقوانين اعتمدها «الاتحاد الدولي»، ودخلت حيز التنفيذ في 1 سبتمبر الحالي.

وقال رئيس «الاتحاد الدولي لألعاب القوى»، البريطاني سيباستيان كو، إن «(فلسفة) الاتحاد هي حماية (نزاهة الرياضة النسائية)».


مقالات ذات صلة

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

رياضة عالمية ماراثون لندن (رويترز)

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

كشف هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، عن أن مناقشات مكثفة تُجرى حالياً بشأن مقترح تنظيم نسخة استثنائية من ماراثون لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إدي نكيتيا (رويترز)

العداء السريع نكيتيا يعزز طموحات أستراليا في المسافات القصيرة

بعد أسبوع واحد فقط من استيعاب الأستراليين أداء العداء جوت جوت المذهل في سباق 200 متر في البطولة الوطنية لألعاب القوى.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية شارون لوكيدي (رويترز)

العداءة لوكيدي تطمح في تكرار فوزها بماراثون بوسطن

تسعى شارون لوكيدي إلى أن تصبح أول بطلة لماراثون بوسطن مرتين متتاليتين، إذ تصر العداءة الكينية على أن ضغوط الحفاظ على اللقب لن تغير من أسلوب تعاملها مع السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية القرار وجّه ضربة قوية لآمال تركيا في حصد ميداليات (الاتحاد الدولي لألعاب القوى)

«اتحاد القوى» يوجّه ضربة قاسية لتركيا برفض «طلبات تغيير الجنسية»

رفض «الاتحاد الدولي لألعاب القوى»، الخميس، طلبات 11 رياضياً من النخبة سعوا إلى تغيير جنسياتهم ونقل ولائهم الرياضي إلى تركيا، في ضربة قوية لآمال البلاد...

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية الهيكل الجديد يتيح للرياضيين زيادة أرباحهم (أ.ف.ب)

الدوري الماسي للقوى يرفع قيمة الجوائز المالية في بعض المسابقات

أعلن الدوري الماسي لألعاب القوى، الأربعاء، رفع قيمة الجوائز المالية الفردية للفائزين بالمراكز الأولى في عدد من المسابقات المختارة اعتباراً من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)
TT

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

سكوت باركر (أ.ف.ب)
سكوت باركر (أ.ف.ب)

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وفقاً لما أُعلن الخميس.

وقال بيرنلي في بيان إن باركر ومجلس الإدارة توصلا إلى «اتفاق بأن وقته في ملعب تيرف مور قد وصل إلى نهايته» بعد موسم واحد قضاه في الدوري.

وكان باركر قد قاد الفريق للصعود إلى دوري الأضواء العام الماضي، إلا أن الموسم جاء مخيّباً للآمال بعد فوزه بأربع مباريات فقط.

وحُسم هبوط الفريق في وقت سابق من هذا الشهر بعد سقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي 0 - 1، ليلحق بوولفرهامبتون إلى الدرجة الثانية (تشامبيونشيب).

وقال النادي في بيان: «خلال فترة توليه المسؤولية في ملعب تيرف مور، قاد باركر فريق كلاريتس إلى موسم قياسي خلال موسم 2024 - 2025، حيث ضمن لبيرنلي الصعود من مسابقة التشامبيونشيب إلى الدوري الممتاز، بسلسلة من 31 مباراة دون هزيمة، مع الحفاظ على الشباك نظيفة في 30 مباراة بشكل لافت».

وأضاف: «يوّد النادي أن يوجّه خالص شكره لسكوت على احترافيته وتفانيه وإسهاماته. إنه يغادر مع احترام وامتنان كل من له صلة بنادي بيرنلي لكرة القدم».

من جانبه، قال لاعب وسط إنجلترا السابق باركر (45 عاماً) في بيان عبر موقع النادي: «شرف عظيم لي قيادة بيرنلي».

وأضاف: «لقد استمتعت بكل لحظة في رحلتنا معاً، لكنني أشعر بأن الوقت قد حان الآن لكي يسلك كل طرف طريقاً مختلفاً».

وتابع: «أستعيد هذه الفترة بفخر كبير لما حققناه خلال وجودي في النادي، خصوصاً موسم الصعود الذي لا يُنسى في 2024 - 2025، وكان شرفاً حقيقياً أن أقود هذا الفريق إلى الدوري الممتاز».

وأوضح النادي أن مساعد باركر، مايك جاكسون، سيتولى زمام الأمور في المباريات الأربع المتبقية من الدوري التي يستهلها بمواجهة ليدز يونايتد الجمعة.

كما كشف أن المسار لتعيين مدرب جديد دائم لموسم 2026 - 2027 قد بدأ.


لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
TT

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)
برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد قبل 5 مراحل على ختام الموسم.

لم يفز إسبانيول بأي مباراة في عام 2026. وإذا كسر أخيراً هذه السلسلة السلبية أمام ريال مدريد الأحد، فقد يسمح لجاره برشلونة في الاحتفاظ باللقب.

وسيبتعد فريق فليك عن غريمه الملكي بفارق 14 نقطة، في حال فوزه، السبت، على مضيفه أوساسونا، ما يعني تتويجه باللقب، في حال تعثر ريال أمام إسبانيول، الأحد.

لكن إسبانيول ليس في وضع مثالي؛ إذ، وبعدما بدا فريق المدرب مانولو غونساليس الموسم بشكل رائع، وكان خامساً خلال فترة أعياد الميلاد، لكنه تراجع بعد ذلك حتى بات في المركز الثالث عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ورغم أن جماهير إسبانيول تفضّل عدم إهداء برشلونة لقب الدوري للمرة الثانية توالياً؛ فإن بقاء النادي في دوري الأضواء على المحك، في المراحل الخمس الأخيرة من الموسم.

وكان برشلونة الفريق الذي أطلق شرارة السلسلة السلبية لإسبانيول، هذا العام، بعدما تغلب عليه (2 - 0)، في الثالث من يناير (كانون الثاني)، في أولى 16 مباراة متتالية من دون فوز لجاره.

وأبدت جماهير إسبانيول غضبها، بعد التعادل السلبي مع ليفانتي المتواضع الاثنين، وهي المباراة التي كانت فرصة لكسر هذه السلسلة السلبية.

وقال غونساليس: «اللاعبون بشر يحملون عبئاً ثقيلاً»، مضيفاً: «كما حدث في النصف الأول من الموسم، حين كان الزخم يقودك إلى الفوز حتى عندما لا تستحقه، الآن حتى عندما تستحق الفوز لا تنجح في تحقيقه». وتابع: «الفريق يقدم كل ما لديه، لكن ذلك لا يكفي».

أما ريال مدريد، الخصم المقبل لفريق فليك، فيحمل هو الآخر شعوراً بالإخفاق، رغم أنه قادر على تأجيل احتفالات برشلونة باللقب في حال فوزه. ويمكن لريال مدريد تفادي الاضطرار لمنح حامل اللقب ممر الشرف التقليدي، في «ملعب كامب نو»، 10 مايو (أيار)، خلال مباراة الكلاسيكو، إذا هزم إسبانيول، رغم أن ذلك سيعني إمكانية تتويج برشلونة باللقب في الموقعة المرتقَبة بينهما.

وتداولت تقارير في الأيام الأخيرة أن ريال مدريد يفكر في إعادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو لخلافة ألفارو أربيلوا في الصيف. ويتجه لوس بلانكوس لإنهاء الموسم الثاني توالياً، من دون إحراز أي لقب كبير، ويخوض ما تبقى من موسمه من أجل الكبرياء.

وسيفتقد ريال مدريد لعدد من لاعبيه المصابين، من بينهم النجم الفرنسي كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدر ميليتاو. وقال أربيلوا، الأسبوع الماضي: «القدرة على القتال في كل مباراة، بغض النظر عن الخصم أو ما هو على المحك داخل الملعب، واحدة من الأمور التي علينا تحسينها»، داعياً فريقه إلى محاولة إنهاء الموسم بشكل جيد.

يحتل ليفانتي المركز التاسع عشر، ويبتعد بنقطتين عن منطقة الأمان، ويخوض مواجهة ديربي أمام فياريال المتألق الأحد. وسيعوّل الفريق على المهاجم إيفان روميرو لمحاولة الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه، بعدما سجل ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات، عقب صيام تهديفي دام 17 مباراة.


جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».