«الخدمة السرية الأميركية» تحوّل نهائي «فلاشينغ ميدوز» إلى معاناة للجماهير

حضور ترمب تسبب في تأخير المباراة 37 دقيقة

أقر المتحدث باسم «الاتحاد الأميركي للتنس» بالإرباك الذي واجهه المشجعون (رويترز)
أقر المتحدث باسم «الاتحاد الأميركي للتنس» بالإرباك الذي واجهه المشجعون (رويترز)
TT

«الخدمة السرية الأميركية» تحوّل نهائي «فلاشينغ ميدوز» إلى معاناة للجماهير

أقر المتحدث باسم «الاتحاد الأميركي للتنس» بالإرباك الذي واجهه المشجعون (رويترز)
أقر المتحدث باسم «الاتحاد الأميركي للتنس» بالإرباك الذي واجهه المشجعون (رويترز)

شهد نهائي «بطولة أميركا المفتوحة للتنس (فلاشينغ ميدوز)» جدلاً واسعاً، بعدما طغت أصداء حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على انطلاقة المباراة النهائية لفردي الرجال بين الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، حيث واجه ترمب موجة من الصافرات والانتقادات من الجماهير، وسط إجراءات أمنية مشددة أربكت الدخول إلى الملعب، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقد ظهر ترمب، الذي حضر بدعوة من راعية البطولة «رولكس»، على الشاشة العملاقة في ملعب «آرثر آش» خلال عزف النشيد الوطني الأميركي، ليحظى باستقبال متباين بين التصفيق من بعض الحاضرين وصافرات الاستهجان من آخرين. غير أن المشهد الأشد لفتاً للانتباه جاء بعد نهاية المجموعة الأولى، حينما أظهرت الكاميرات الرئيس الأميركي مجدداً، فتعالت الصافرات والاحتجاجات بشكل أكبر، وفق ما نقل مراسلو الصحف الموجودون في المدرجات.

ترمب حضر بدعوة من «رولكس» راعية البطولة (رويترز)

ولم يتوقف الجدل عند حدود المدرجات؛ إذ تسربت تقارير عن توجيه «الاتحاد الأميركي للتنس» تعليمات للإعلاميين والناقلين التلفزيونيين بعدم إظهار ردود الفعل الجماهيرية على حضور الرئيس «بأي شكل من الأشكال». إلا إن اللاعبة البريطانية السابقة لورا روبسون، التي تعمل محللة ميدانية لشبكة «سكاي سبورتس»، كسرت هذه التعليمات حين قالت مباشرة على الهواء: «لقد عرضوا ترمب على الشاشة، وكثيراً من الصافرات ضده».

كما انضمت أسطورة التنس مارتينا نافراتيلوفا إلى قائمة المنتقدين، عادّةً أن تأجيل بداية النهائي 37 دقيقة بسبب الإجراءات الأمنية أمر «غير مقبول»، قائلة: «الناس دفعوا آلاف الدولارات لحضور هذه المباراة، وكان نصف الملعب فارغاً عند البداية... وهذا أمر غير طبيعي». وأتبعت ذلك بتعليق عبر صفحتها على «إكس» سخرت فيه من تأخر دخول الجماهير بقولها: «شكراً ترمب!!!».

حضور الرئيس ترمب والإجراءات الأمنية التي فرضتها أجهزة «الخدمة السرية» الأميركية تركت انطباعات متباينة (أ.ف.ب)

الإجراءات الأمنية التي فرضتها أجهزة «الخدمة السرية» الأميركية تسببت في طوابير طويلة امتدت خارج مجمع «فلاشينغ ميدوز»، وأجبرت مئات من المشجعين على تفويت اللحظات الأولى من النهائي المرتقب. بعض الجماهير اشتكت من مصادرة مقتنيات شخصية، بينها زجاجات معدنية اشتروها من المتاجر الرسمية للبطولة، في حين اضطر آخرون إلى تجاوز المقاعد أو القفز على الطوابير من أجل اللحاق بالمباراة.

ولم يكن اللاعبان نفساهما في مأمن من هذه الفوضى؛ إذ كشفت تقارير أن ألكاراس وسينر وطاقميهما اضطروا للحضور إلى الموقع منذ ساعات الصباح الباكر تحسباً لإجراءات التفتيش المعقدة. وعند بداية المجموعة الثالثة، كانت أعداد من الجماهير لا تزال تحاول الدخول إلى مقاعدها، بينما بقيت مساحات واسعة فارغة في المدرجات العلوية.

ترمب يحيي الحضور من منصة الملعب (رويترز)

من جانبه، أقر المتحدث باسم «الاتحاد الأميركي للتنس»، برندان ماكنتاير، بالإرباك الذي واجهه المشجعون، مؤكداً أن «الإجراءات الأمنية أُقرت من جانب (الخدمة السرية)، وقد اتخذنا خطوات للتخفيف من آثارها، بينها توجيه رسائل للجماهير مسبقاً تحثهم على الحضور المبكر واستخدام المواصلات العامة». وأضاف: «أرجأنا بداية المباراة لتوفير وقت إضافي يسمح للجماهير بالوصول إلى مقاعدهم».

وبينما انتهى النهائي بفوز جديد للإسباني ألكاراس، فإن الأجواء التي رافقت المباراة جعلت من ظهور ترمب الحدث الأبرز، بعدما تحولت مدرجات «فلاشينغ ميدوز» إلى ساحة انقسام سياسي عكس طبيعة الجدل الدائم المحيط بالرئيس الأميركي.


مقالات ذات صلة

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية المصنفة ثامنة عالمياً الروسية ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

«دورة أديلايد»: نهائي «شاب» بين أندرييفا ومبوكو

سيكون نهائي دورة أديلايد لكرة المضرب (500 نقطة) التي تشكل التحضير الأخير لبطولة أستراليا المفتوحة، شبابياً بامتياز.

«الشرق الأوسط» (أديلايد)
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر المصنف ثانياً عالمياً (رويترز)

«دورة أستراليا»: سينر يرى أن قضية التنشط جعلته أقوى

رأى الإيطالي يانيك سينر، المُصنَّف ثانياً عالمياً، أنَّ الإيقاف لمدة 3 أشهر؛ بسبب قضية منشطات العام الماضي جعله أقوى شخصياً، وأكثر هدوءاً على أرض الملعب.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية البولندية إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)

«دورة أستراليا»: شفيونتيك لا يشغلها الفوز باللقب

رفضت إيغا شفيونتيك تلميحات تشير إلى أن طموح إكمال مجموعة ألقابها في البطولات الأربع الكبرى للتنس هو ما يقود مشوارها في "أستراليا المفتوحة".

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الأميركية ماديسون كيز (أ.ب)

«دورة أستراليا»: كيز تستعد لتحدي الدفاع عن اللقب

تستمتع ماديسون كيز بالجوانب الممتعة في عودتها إلى بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بصفتها حاملة اللقب.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.