«فلاشينغ ميدوز»: التنس الألماني يعاني

الألماني ألكسندر زفيريف ودّع فلاشينغ ميدوز مبكراً (إ.ب.أ)
الألماني ألكسندر زفيريف ودّع فلاشينغ ميدوز مبكراً (إ.ب.أ)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: التنس الألماني يعاني

الألماني ألكسندر زفيريف ودّع فلاشينغ ميدوز مبكراً (إ.ب.أ)
الألماني ألكسندر زفيريف ودّع فلاشينغ ميدوز مبكراً (إ.ب.أ)

أكدت بطولة أميركا المفتوحة للتنس (فلاشينغ ميدوز)، آخر بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى هذا الموسم، أن اللعبة البيضاء في ألمانيا تواجه معاناة حقيقية.

وشهدت المسابقة، التي تجرى منافساتها حالياً بمدينة نيويورك، خروج الألماني ألكسندر زفيريف مبكراً، فيما كان يان لينارد شتروف، آخر اللاعبين الألمان، الذين ودعوا المسابقة، بخسارته أمام النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش، من دور الـ16.

وشاركت ألمانيا بستة لاعبين في منافسات فردي الرجال والسيدات ببطولة أميركا، بواقع ثلاثة لاعبين وثلاث لاعبات، ليفشل الجميع في اجتياز عقبة دور الـ16 بالمسابقة.

ويعد هذا هو العدد الأقل من الرياضيين الألمان، الذين شاركوا في إحدى مسابقات «غراند سلام» منذ عام 1983، قبل بزوغ نجومية شتيفي غراف وبوريس بيكر.

ويبتعد هذا العدد كثيراً عن عدد اللاعبين الـ28، الذين مثلوا ألمانيا في بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) عام 1995، بواقع 14 لاعباً و14 لاعبة حتى نسخة فلاشينغ ميدوز عام 2016، التي توجت بها الألمانية أنجيليكه كيربر، لتمنح بلادها آخر لقب في المسابقة، فقد شهدت مشاركة 18 ممثلاً للتنس الألماني.

وغالباً ما كان زفيريف هو الوجه المضيء للتنس الألماني، بعد بلوغه ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، وفاز بالميدالية الذهبية بالأولمبياد، وبلغ نهائيين للبطولة الختامية، بالإضافة لتقدمه إلى وصافة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين.

واعترف زفيريف بمعاناته من مشاكل نفسية بعد خروجه من الدور الأول في ويمبلدون هذا العام، ولم يستعد مستواه بعد في نيويورك؛ حيث خرج من الدور الثالث، بالمسابقة التي تقام على الملاعب الصلبة.

من جانبه، كان شتروف (35 عاماً) سعيداً بتأهله لدور الـ16 للبطولة، لكنه سرعان ما ودع المسابقة أمام ديوكوفيتش، لتصبح منافسات دور الثمانية لفردي الرجال بالبطولة خالية من الوجود الألماني، وهو ما ينطبق أيضاً على فردي السيدات.

ويعاني التنس الألماني من عدم ضخ وجوه جديدة على مستوى اللاعبات، حيث كان من بين المشاركات في فلاشينغ ميدوز هذا العام، كل من تاتيانا ماريا (38 عاماً)، التي سبق لها بلوغ المربع الذهبي في ويمبلدون ولورا سيغموند (37 عاماً).

ويبلغ الثنائي تيم بوتز وكيفن كراويتز، اللذان يشاركان في منافسات زوجي الرجال، 37 و33 عاماً على الترتيب.

قال شتروف عقب خروجه من فلاشينغ ميدوز: «لم يتبقَّ لي الكثير من الوقت، لكنني أشعر أنني بحالة جيدة وأريد الاستمرار لفترة أطول في الملاعب».

من ناحيته، يدرك مايكل كولمان، قائد الفريق الألماني بكأس ديفيز، صعوبة الوضع، حيث قال: «لا يمكننا تلطيف الوضع، وتغييره لا يحدث بين عشية وضحاها للأسف».

وبالنظر إلى العمق المفقود، أشار كولمان إلى أن التنس رياضة مكلفة، مضيفاً أن النجاح لا يتحقق إلا بالإصرار على التوازن بين العمل والحياة.

أما تاتيانا ماريا فترغب في الاستمرار بالملاعب حتى تتمكن من لعب منافسات الزوجي برفقة ابنتها شارلوت، البالغة من العمر 11 عاماً الآن، لكنها ستلعب لصالح فرنسا، موطن والدها، تشارلز إدوارد ماريا.

وقالت ماريا إنها أجرت محادثات مع المسؤولين عن التنس بألمانيا، لكن الدعم الذي تحظى به لاعبة شابة مثل ابنتها أفضل في فرنسا، وكذلك في الولايات المتحدة، حيث تعيشان.

أشارت ماريا إلى أن استضافة بطولات «غراند سلام» تمنح كلا البلدين «أموالاً أكثر بكثير وخيارات أكثر».

أوضحت اللاعبة الألمانية المخضرمة: «أعتقد أنه ينبغي على كل شخص أن يجد طريقه الخاص في التنس. الحياة مليئة بالصعود والهبوط، والبعض لا ينجح في الملعب».

وبالنظر إلى المواهب الصاعدة في ألمانيا، فتعتبر إيلا سيدل (20 عاماً) هي أمل الألمان في فئة السيدات في الفترة المقبلة، فيما تعقد الآمال على نيلز ماكدونالد (17 عاماً) وماكس شونهاوس (18 عاماً)، اللذين لعبا نهائي الناشئين ببطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس) قبل شهرين.

وكان ماكدونالد، الذي تُوّج ببطولة فرنسا للناشئين هذا الموسم، ودّع منافسات الفئة ذاتها في فلاشينغ ميدوز من الدور الأول.

وتعمل أندريا بيتكوفيتش، المصنفة سابقاً ضمن أفضل 10 لاعبات في العالم، كمرشدة للناشئات، لكن سيغموند انتقدت ضعف التواصل بين النجوم الحاليين والمواهب الصاعدة.

وأبدت سيغموند، التي بلغت دور الثمانية في ويمبلدون، استعدادها للتدريب مع اللاعبات الشابات ومشاركة خبرتها معهن، لكنها أوضحت أن «أحداً لم يُصغِ لهذا العرض. كما أرى أن هناك فجوة تزداد».


مقالات ذات صلة

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي (د.ب.أ)

جو كول: ميسي الأفضل في التاريخ

قال النجم الإنجليزي الدولي السابق جو كول، نجم تشيلسي وليفربول سابقاً، إن الأرجنتيني ليونيل ميسي هو اللاعب الأعظم على مر العصور، من وجهة نظره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا قبل مواجهة بيرو بباريس (أ.ف.ب)

السنغال: قرار «كاف» بشأن سحب لقب أمم أفريقيا منا «كان معداً سلفاً»

صعّدت السنغال من لهجتها تجاه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على خلفية الأزمة المثيرة للجدل المتعلقة بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب «أسود التيرانغا».

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عربية سيد راموفيتش مدرب شباب بلوزداد (نادي شباب بلوزداد)

بلوزداد يوقف مدربه ويعاقب لاعبيه قبل مواجهة الزمالك

أعلن نادي شباب بلوزداد المنافس في دوري الدرجة الأولى الجزائري لكرة القدم السبت إيقاف مدربه سيد راموفيتش مؤقتاً، وفرض عقوبات انضباطية على بعض لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (بلوزداد)
رياضة عالمية فابيو دي جيانانتونيو أول المنطلقين بـ«جائزة أميركا الكبرى» (رويترز)

«جائزة أميركا للدراجات النارية»: دي جيانانتونيو أول المنطلقين برقم قياسي

حقَّق فابيو دي جيانانتونيو متسابق «في آر 46 ريسنغ» مركز أول المنطلقين بـ«جائزة أميركا الكبرى»، ببطولة العالم للدراجات النارية.

«الشرق الأوسط» (أوستن)
رياضة عالمية إسماعيلا سار يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني للسنغال في بيرو (أ.ب)

«وديّات المونديال»: السنغال تهزم بيرو بهدفين

فاز منتخب السنغال على نظيره البيروفي بنتيجة 2-صفر، السبت، في تجربة ودية يخوضها المنتخب لأول مرة منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية في يناير الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية، حيث سبق أن أدار 5 مباريات سابقة للمنتخب الإيطالي، حقق معه الأخير 3 انتصارات وخسر مرتين، بما في ذلك الخسارة الدرامية الشهير ضد مقدونيا الشمالية في مارس/آذار 2022.

ويحمل اختيار توربين مفارقة مثير قبل مباراة التصفيات الحاسمة لكأس العالم مساء الثلاثاء، حيث أنه الحكم نفسه الذي أدار قبل أربع سنوات الهزيمة المذلة في باليرمو، حيث خسر المنتخب الإيطالي أمام مقدونيا الشمالية، حسبما نقل موقع «فوتبول إيطاليا».

سبق لتوربين أن أدار مباريات لإيطاليا خمس مرات، شهدت ثلاثة انتصارات وهزيمتين، آخرها كانت المباراة ضد إسرائيل، التي فاز بها بنتيجة 3 / صفر المنتخب الإيطالي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ويعتبر الفرنسي أحد أكثر حكام المباريات الدولية احتراما وتقديرا، وأدار أكثر من 600 مباراة خلال مسيرته، منها أكثر من 100 مباراة في بطولات الكأس، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي. وتم تعيينه لإدارة نهائي دوري أبطال

أوروبا 2022 بين ليفربول وريال مدريد، ونهائي الدوري الأوروبي 2021 بين فياريال ومانشستر يونايتد.

وفي عام 2025، تصدر تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، ليصبح بذلك المعيار الأمثل للحكام على مستوى العالم. ويثير إعجاب الجميع بمزيجه الرائع من اللياقة البدنية العالية والحساسية النفسية، وهي صفات تمكنه من إدارة المباريات بكفاءة عالية.


ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

وقبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم، سيختتم المنتخب الفرنسي معسكره في الولايات المتحدة بخوض مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، الأحد، وذلك بعد ثلاثة أيام من الفوز على البرازيل بنتيجة 2 / 1.

لم يكن هذا المعسكر مفيدا لديشان في تقييم الأمور الفنية فقط قبل الإعلان عن قائمته النهائية بل لرصد القيود الخارجية التي سيواجهها المنتخب الفرنسي هذا الصيف خلال كأس العالم التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

قال ديشان في مؤتمر صحافي قبل ودية كولومبيا «لا مشكلة لدينا مع درجة الحرارة، بل لدينا بعض المشاكل التي كنت أعرفها ولا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بوقت السفر»، مضيفا «عند وصولنا، قضينا وقتا طويلا للغاية في المطارات بسبب إجراءات تفتيش أمني لم أر مثلها في حياتي، ونتأقلم على ذلك».

وأشار «التواجد في بوسطن بمثابة بروفة مهمة لنا لأننا سنقيم هناك، لقد حضرت إلى بوسطن مع مساعدي جاي ستيفان في كأس العالم للأندية في قبل النهائي والنهائي، ومن خلال حديثي مع اللاعبين الذين تواجدوا في الولايات المتحدة، علمت أن هناك درجات متفاوتة من التعقيدات».

واصل مدرب المنتخب الفرنسي «علينا التأقلم مع هذه التعقيدات، فالتعافي سيكون مهما لأن درجات الحرارة هنا في الصيف تكون عالية، لكن الالتزامات الإعلامية تكون على أرض الملعب الذي يبعد 45 دقيقة عن ملعب التدريب».

واستطرد ديشان «باللعب في الساعة 3 أو 5 مساء، لن يكون لدينا ساعات طويلة قبل المباراة، بينما سيمكننا التعامل مع الأمر عندما نلعب في التاسعة مساء، سنتأقلم ونبذل قصارى جهدنا لتقليل استنزاف جهدنا في كل شيء خارج الملعب».

وأدرك المنتخب الفرنسي خلال معسكره هذا الشهر في الولايات المتحدة ما ينتظره في كأس العالم، حيث سيخوض إحدى مبارياته الثلاث أمام النرويج يوم 26 يونيو (حزيران) على ملعب جيليت في فوكسبورو، بالقرب من بوسطن، مقر إقامة معسكره التدريبي، وهو نفس الملعب الذي فاز فيه على البرازيل.


الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
TT

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.

وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة «فرانس 24»: "كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة».

ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة «إكس» قائلا: «لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقةر.

كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.