وست هام ينهار... والحل ليس سهلاً

المشكلات مُتجذرة في النادي... والهبوط أصبح وارداً


لاعبو وست هام بعد الهزيمة المذلة أمام تشيلسي (رويترز)
لاعبو وست هام بعد الهزيمة المذلة أمام تشيلسي (رويترز)
TT

وست هام ينهار... والحل ليس سهلاً


لاعبو وست هام بعد الهزيمة المذلة أمام تشيلسي (رويترز)
لاعبو وست هام بعد الهزيمة المذلة أمام تشيلسي (رويترز)

اعتذر جارود بوين بعد أن فقد هدوءه ودخل في مشادة مع بعض الجماهير في أعقاب المباراة التي خسرها وست هام أمام وولفرهامبتون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكن أي شخص عاقل يعلم جيداً أن المهاجم الإنجليزي ليس بحاجة للاعتذار، بل على العكس تماماً فإن وست هام محظوظ لأن هذا اللاعب، الذي سجَّل هدف الفوز في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي قبل عامين، لا يضغط من أجل الرحيل عن النادي! في الواقع، لا يمكن لأحد أن يلوم قائد الفريق إذا رأى أن الكيل قد طفح، وأنه يرغب في الرحيل بعد سنوات من التعاقدات المُخيبة للآمال، والقرارات السيئة من جانب مجلس الإدارة.

في الحقيقة، كان من المتوقع أن يحدث هذا التراجع منذ فترة طويلة. وعلى الرغم من أن بعض المشجعين يشعرون بالغضب الشديد، فإن الكثيرين أصبحوا غير مُبالين بما يحدث. وأصبح من الشائع أن نرى جمهور وست هام يغادر ملعب لندن قبل نهاية المباريات، وهذا ما حدث بالفعل في الجولة الثانية من بطولة الدوري عندما غادر معظم جمهور وست هام الملعب بعد أن أمطر تشيلسي شباكه بعدد كبير من الأهداف. وأصبحت الهزائم المذلة شائعة جداً، لدرجة أن كثيراً من المشجعين يتساءلون عمّا إذا كان هناك ما هو أفضل من مشاهدة فريقهم الفاشل وهو يُسحَق ويلعب دون أي روح.

في الواقع، يستحق بوين ما هو أفضل من ذلك، فوست هام يعاني بشدة ولا يوجد حل سهل لإنهاء هذه المعاناة، والمشكلات متجذرة في النادي، وأصبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى وارداً. وحتى في هذه الحالة، فسيكون من الصعب الاختلاف مع الرأي القائل إن التغيير الجوهري سيظل بعيد المنال حتى يبيع ديفيد سوليفان، الشخصية الأكثر هيمنة في النادي على مدار الـ15عاماً الماضية، أسهمه.

قائد وست هام جارود بوين فقد هدوءه ودخل في مشادة مع بعض الجماهير عقب الهزيمة أمام وولفرهامبتون (رويترز)

فلا معنى للملعب الكبير عندما تظل البنية التحتية الأوسع معطلة تماماً. وأصبح وست هام في مركز متأخر الآن عن أندية بورنموث وبرينتفورد وبرايتون، ويحتل مؤخرة جدول الترتيب، ويبدو الفريق مفككاً للغاية وغير قادر على تقديم كرة قدم حديثة. كما أن التعاقدات والتعيينات التي يقوم بها النادي تتسم بالفوضوية، في الوقت الذي يتنافس فيه كثيرون داخل النادي على الظهور الإعلامي وجذب الاهتمام. وتشير مصادر متعددة إلى أن بعض وكلاء اللاعبين لا يزالون يحاولون التأثير على قرارات سوليفان المتعلقة بالتعاقدات الجديدة واختيارات المدربين.

ومع ذلك، لا يمكن استخدام أي من هذا لإعفاء غراهام بوتر ورئيس لجنة التعاقدات، كايل ماكولاي، من اللوم. لقد خسر بوتر 12 مباراة من أصل 22 مباراة خاضها مع الفريق منذ أن حلَّ محل جولين لوبيتيغي على رأس الجهاز الفني في يناير (كانون الثاني). وعلاوة على ذلك، فإن اعتماده على طريقة 3 - 4 - 2 -1 جعل خط وسط الفريق أكثر ضعفاً وعرضة للخطر. لقد استقبل وست هام 11 هدفاً في مبارياته الـ3 الأولى في جميع المسابقات، ولم تكن لديه أي مرونة خططية. وكان من الواضح أن وولفرهامبتون سيفوز بمجرد أن أصبحت النتيجة التعادل بهدفين لكل فريق.

هل أصبح مستقبل بوتر في وست هام على المحك؟ (إ.ب.أ)

ولكي نكون منصفين، تجب الإشارة إلى أن بوتر ورث تشكيلة ضعيفة من لوبيتيغي، الذي ورث بدوره تشكيلة متقدمة في السن من ديفيد مويز، الذي ورث بدوره تشكيلة غير متوازنة من مانويل بيليغريني. ولم يكن نقص الإنفاق هو المشكلة. صحيح أن وست هام يعمل بميزانية محدودة هذا الصيف، لكنه أنفق كثيراً من الأموال خلال السنوات الأخيرة. وهذا يُظهر أن أحد أكبر إخفاقات سوليفان يتمثل في اختيار المدير الفني من الأساس.

لم يكن الانفصال عن ديفيد مويز في عام 2024 هو الخطأ، لكن الخطأ كان يتمثل في عدم وجود خطة مناسبة لخلافته، حيث كان لوبيتيغي خياراً سيئاً للغاية، تماماً كما كان اختيار تيم شتايدتن في منصب المدير التقني قبل عام سيئاً للغاية. لقد أبرم مويز كثيراً من الصفقات السيئة بمقابل مادي كبير في عام 2022. ولم يرتقِ شتايدتن إلى مستوى التوقعات، وكانت أكبر مساهماته تتمثل في إهدار مبلغ الـ105 ملايين جنيه إسترليني التي حصل عليها النادي من بيع ديكلان رايس!

يرى البعض أن تعيين شتايدتن كان أكبر خطأ ارتكبه سوليفان، خصوصاً أن شتايدتن أنفق 27.5 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع المهاجم المخيب للآمال نيكلاس فولكروغ، كما كان المسؤول عن بناء خط الوسط البطيء المكون من جيدو رودريغيز، وإدسون ألفاريز. كما رفض شتايدتن فرصة التعاقد مع دين هويسن قبل انضمام قلب الدفاع إلى بورنموث، الذي باعه إلى ريال مدريد بمقابل مادي كبير بعد عام واحد. وهناك كثير من القصص المشابهة. وكان هناك اهتمام بالتعاقد مع ماتيوس فرنانديز قبل انتقال لاعب خط الوسط مقابل 12 مليون جنيه إسترليني إلى ساوثهامبتون، الذي باعه لوست هام في فترة الانتقالات الحالية مقابل 40 مليون جنيه إسترليني.

وكان الضرر قد وقع بالفعل بحلول الوقت الذي رحل فيه شتايدتن ليفسح الطريق لماكولاي. وهناك مشكلة أخرى تتمثل في أن الأندية الأخرى لا ترغب في التعاقد مع لاعبي وست هام. وحتى بيع محمد قدوس إلى توتنهام مقابل 54.5 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف جاء من موقف ضعف، حيث كان يتعين على وست هام أن يبيع بعض لاعبيه أولاً حتى تتوفر له الأموال اللازمة لتدعيم بعض المراكز، لكن العروض الجيدة الوحيدة التي تلقاها كانت لقدوس. وتجب الإشارة أيضاً إلى أن هذا الفريق قد تم تجميعه من قبل مجموعة متنوعة من الأشخاص. والآن، يضم وست هام عدداً من المدافعين الذين تعاقد معهم بمبالغ مالية طائلة لكنهم يقدمون مستويات ضعيفة.

لم يكن من الممكن حل كل هذه المشكلات في فترة انتقالات واحدة، لكن بوتر وماكولاي جعلا الوضع أكثر سوءاً هذا الصيف، ومن الواضح للجميع أن النادي يفتقر إلى الانضباط. ومن الغريب حقاً سماع أن لاعباً ضمن صفوف الفريق قد انتقد النادي بشدة فيما يتعلق بسياسة التعاقدات. لقد ركز بوتر على التخلص من الأجواء المتوترة داخل غرفة خلع الملابس خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، لكن هذه المشكلات لم تختفِ. ويرغب لوكاس باكيتا، الذي يحظى باهتمام من جانب توتنهام، في الرحيل.

وهناك حيرة من أن بوتر وماكولاي لم يُعطيا الأولوية لتدعيم خط الوسط. وبدلاً من ذلك، أنفق وست هام جزءاً كبيراً من ميزانيته للتعاقد مع الظهير الأيسر السنغالي الحاج مالك ضيوف، وحارس المرمى الدنماركي مادس هيرمانسن، الذي يعانى منذ انضمامه من ليستر سيتي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني.

تلقى وست هام هزيمة بثلاثية نظيفة في المباراة الافتتاحية أمام سندرلاند (رويترز)

ولم يكن ينبغي إتمام مثل هاتين الصفقتين إلا بعد ملء الفراغ الكبير في خط الوسط. والآن، يشعر وست هام بالذعر. وتقول مصادر متعددة إن سوليفان بدأ الصيف مصمماً على السماح لبوتر وماكولاي بفعل ما يريدانه. لم يكن كالوم ويلسون من اختيارات بوتر، لكن كان بإمكان المدير الفني رفض التعاقد مع المهاجم البالغ من العمر 33 عاماً في صفقة انتقال حر. وهناك قصص عن التدخل في الاختيارات من جانب أفراد مجلس الإدارة.

يُعتقد أن بوتر وماكولاي وضعا نصب أعينهما مستوى أعلى من اللازم، وبالتالي يتهمهما البعض بالسذاجة، وسوء تقدير قدرة وست هام على التعاقد مع لاعبين موهوبين مثل جاكوب رامسي وهارفي إليوت، وهو الأمر الذي أدى إلى إضاعة كثير من الوقت. لقد اعتقد تشيلسي أن الأمر عبارة عن مزحة عندما تقدم وست هام بعرض لضم أندريه سانتوس. ونُصح مسؤولو وست هام بعدم التقدم بعرض لضم مارك كاسادو لاعب برشلونة قبل معرفة رأي اللاعب أولاً. والآن، لا نعرف السبب وراء عدم تحرك النادي للتعاقد مع مهاجم قوي، في حين أن التعاقد مع جناح جديد سيكون مفيداً نظراً لغياب كريسينسيو سامرفيل عن الملاعب منذ يناير. وعلاوة على ذلك، لم يتم تعويض قدوس، فرحيله جعل وست هام يعتمد على باكيتا وبوين فيما يتعلق بعنصر الإبداع.

يمكن لبوتر أن يجادل بأن قراره، بتغيير طريقة اللعب لتعتمد على الاستحواذ على الكرة، سينجح بمجرد أن يمتلك اللاعبين المناسبين لهذه الطريقة. صحيح أنه يحتاج إلى بعض الوقت، لكن الوقت يمر بسرعة. ويُقال إن ماكولاي يواجه ضغوطاً كبيرة لكي يثبت جدارته لسوليفان. وقد قاوم سوليفان، البالغ من العمر 76 عاماً، بفرض لاعبين بعينهم على بوتر وماكولاي حتى الآن - فقد رضخ عندما تعلق الأمر بهيرمانسن، وتعاقد معه بدلاً من حارس مرمى بوتافوغو، جون فيكتور، الذي يحاول وست هام الآن ضمه على سبيل الإعارة - لكن البعض يتوقع أن يغير سوليفان طريقة عمله، وأن يسيطر على الأمور بشكل أكبر. ويأمل ماكولاي وبوتر أن يؤدي التعاقد الذي تم مع لاعب خط وسط موناكو، سونغوتو ماغاسا، إلى تغيير الأمور للأفضل.

والآن، يحتاج الفريق بشدة إلى تحسُّن في النتائج. وإذا تعرض وست هام لبضع هزائم أخرى، فقد يؤدي هذا على الأرجح إلى إقالة بوتر. لكن ما الذي سيُحققه المدير الفني الجديد؟ سيظل سوليفان هو مَن يتحكم في التعاقدات الجديدة، مع العلم بأنه لم يُبدِ قط ميلاً لدفع تعويضات مالية لأي نادٍ من أجل التعاقد مع مدير فني مطلوب، بل دائماً ما يتعاقد مع مدير فني عاطل عن العمل، وهو ما يعني أن الأمر سيبقى على حاله!

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نجم آرسنال إيبريتشي إيزي أصيب بمواجهة ليفركوزن (إ.ب.أ)

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

من المتوقع غياب نجم آرسنال إيبريتشي إيزي بسبب الإصابة لمدة شهر تقريباً خلال مرحلة حاسمة من الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيغور تيودور فشل في تعديل مسار السبيرز (أ.ب)

توتنهام على حافة الهاوية… من ينقذ الفريق قبل فوات الأوان؟

دخل نادي توتنهام هوتسبير مرحلة حرجة للغاية، بعدما بات مهدداً بشكل حقيقي بالهبوط، في ظل تراجع النتائج تحت قيادة المدرب المؤقت إيغور تيودور.

مهند علي (لندن)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكيتينو مدرب الولايات المتحدة (أ.ب)

بوكيتينو: أفتقد التدريب في إنجلترا

قال ماوريسيو بوكيتينو، مدرب الولايات المتحدة، إنه يفتقد التدريب في إنجلترا ويريد العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية التونسي حنبعل المجبري خارج معسكر مارس (رويترز)

الإصابة تُبعد المجبري عن معسكر تونس

أعلن نادي بيرنلي المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أن لاعبه التونسي حنبعل المجبري تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (بيرنلي)

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم
TT

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب الثلاثاء، ليبدأ وداعا لما وصفه النادي بـ «9 سنوات مُبهرة» قضاها في ملعب «أنفيلد».

وصل المهاجم المصري إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي في عام 2017، وقد شارك صاحب القميص الرقم 11 في 435 مباراة مع ناديه الإنجليزي، وسجل 255 هدفا ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ النادي.

محمد صلاح ينتظر وجهته (أ.ف.ب)

كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، متألقا مع ليفربول في موسمي 2019-2020 و2024-2025 اللذين تُوّج فيهما الفريق بلقب الدوري، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وتشمل إنجازاته بقميص «الريدز« أيضا الفوز بمونديال الأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنجلترا وكأس الرابطة.

وفي نيسان/أبريل 2025، جدّد «الفرعون المصري« عقده مع ليفربول حتى 2027 بحسب الصحافة الرياضية، مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في «بريميرليغ».

لكن مستقبل صلاح في أنفيلد بات موضع تكهنات واسعة النطاق بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرني سلوت، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

اتهم صلاح ليفربول بـ «رميه تحت الحافلة» بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات.

علاقة صلاح بسلوت توترت كثيراً (رويترز)

«للأسف، حلّ اليوم المنتظر»

وقال صلاح في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول «مرحبا جميعا. للأسف، حلّ اليوم المنتظر«.

وأضاف «هذا هو الفصل الاول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم».

وتابع ابن الـ 33 عاما «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيّل يوما إلى أي حد سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس جزءا من حياتي. ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف وتاريخ وروح. لا أستطيع أن أشرح بالكلمات لمن لا ينتمي إلى هذا النادي».

وأردف صلاح الذي سيصبح لاعبا حرا في نهاية الموسم «احتفلنا معا بالانتصارات، وفزنا بأهم الألقاب، وكافحنا معا خلال أصعب فترات حياتنا. أريد أن أشكر كل من كان جزءا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، خصوصا زملائي السابقين والحاليين».

واستطرد قائلا «وللجماهير، لا أجد كلمات كافية. الدعم الذي منحتموني إياه خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب اللحظات... شيء لن أنساه أبدا وسيبقى معي دائما».

وختم «الرحيل ليس سهلا أبدا. لقد منحتموني أجمل أيام حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. وسيبقى هذا النادي دائما بيتي، لي ولعائلتي. شكرا على كل شيء. وبفضلكم جميعا، لن أسير وحيدا أبدا»، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.

وحاول رامي عباس عيسى وكيل أعمال صلاح تهدئة التكهنات حول مستقبل اللاعب المصري عبر منشور على منصة «إكس« قال فيه «لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل. وهذا يعني أيضا أن لا أحد غيرنا يعرف».

ووجّه مدافع ليفربول أندي روبرتسون الذي انضم إلى النادي في فترة الانتقالات نفسها مع صلاح تحية لزميله.

وكتب المدافع الاسكوتلندي (32 عاما) على إنستغرام «محمد، شكرا لك. تسع سنوات كانت من أفضل ما عشناه، مليئة بالذكريات الرائعة داخل الملعب وخارجه. أن أشاهدك تصبح الأفضل في ما تفعله وأحد أفضل من ارتدى قميص ليفربول، كان أمرا ممتعا وشرفا لي أن أكون جزءا منه».

وأضاف «أنت تستحق وداعا يليق بمكانتك في ليفربول. الأعظم. لا يضاهيك أحد».

صلاح أسطورة ليفربول الخالدة (إ.ب.أ)

تكريم منتظر من ليفربول

وكتب ليفربول عبر حسابه الرسمي «توصل المهاجم إلى اتفاق مع الـ «ريدز» سيختتم بموجبه فصلا رائعا دام تسع سنوات في أنفيلد».

وأضاف «أعرب صلاح عن رغبته في إعلان هذا الأمر للمشجعين في أقرب وقت ممكن لضمان الشفافية بشأن مستقبله، احتراما وتقديرا له».

وتابع «سيحين وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام، عندما يودّع أنفيلد».

وكان صلاح قد غادر ملعب «أنفيلد» الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية بعدما سجّل هدفا لفريقه بمواجهة غلطة سراي التركي (4-0)، وهي نتيجة اتاحت للريدز تعويض خسارتهم في مواجهة الذهاب 0-1 والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسجل صلاح في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي بعد فترة تراجع غير معهودة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة الأسبوع الماضي أمام برايتون 1-2 في المرحلة 31، وهي ضربة لآمال ليفربول صاحب المركز الخامس في التأهل للمسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وبدا أن صلاح الذي نادرا ما يغيب بسبب الإصابة، قد عاد إلى تشكيلة ليفربول الأساسية بعد خلاف حاد مع مدربه سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من التشكيلة لعدة مباريات.

في كانون الأول/ديسمبر الماضي، انتقد بشدة وضعا اعتبره «غير مقبول وغير عادل« بعدما جلس للمباراة الثالثة تواليا على دكة البدلاء.

وقال الجناح أمام الصحافيين في تصريح ناري في ملعب «إيلاند رود« في ليدز بعدما لم تطأ قدماه أرض الملعب «أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة. لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي. لا يجب أن أقاتل يوميا من أجل مركزي، لأنني استحقه».

وأضاف «قلتُ مرارا وتكرارا من قبل، كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب (سلوت)، وفجأة انقطعت علاقتنا تماما. لا أعرف السبب، لكن يبدو لي، من وجهة نظري، أن أحدهم لا يريدني في النادي».

وعلى الرغم من مستواه الجيد في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفا في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.


4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
TT

4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)

بدأت التكهنات بالوجهة القادمة لمحمد صلاح نجم ليفربول الذي أعلن رحيله عن جدران النادي الإنجليزي، الاثنين، وذلك بعد تسعة مواسم أسطورية قضاها مع الفريق.

سيرحل صلاح عن ليفربول بعد أقل من عام على توقيعه عقداً جديداً لمدة عامين، أبقاه في النادي بعد الموسم الماضي الاستثنائي، الذي شهد معادلة الرقم القياسي للدوري الإنجليزي الممتاز في المساهمة بالأهداف في موسم واحد، في أثناء تربع ليفربول على قمة الترتيب.

لكن بعد تراجع كبير في مستواه هذا الموسم، حيث سجل خمسة أهداف فقط في 22 مباراة بالدوري، سيبحث النجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً عن وجهة جديدة في الصيف.

ونشرت صحيفة «إندبندنت» تقريراً مطولاً عن الوجهة المحتملة لصلاح، يقول إن الخيار الأنسب لنجم ليفربول هو إتمام انتقاله المنتظر إلى السعودية، ورجحت انتقاله إلى اتحاد جدة الذي لطالما اهتم به أكثر من أقرانه الهلال والنصر وأهلي جدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ليفربول رفض عرضاً من نادي الاتحاد بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني لضم الجناح المصري في أواخر فترة الانتقالات الصيفية لعام 2023، وأضافت أن الوقت الآن أصبح مثالياً لاتحاد جدة لتجديد اهتمامه بضم صلاح.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أن صلاح بإمكانه أيضاً السير على خطى النجوم المخضرمين بالانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، وأكدت نقلاً عن مصادر لصحيفة «إندبندنت» أن اللعب في الدوري الأميركي هو أكثر خيار يجذب صلاح في الوقت الحالي.

وقالت الصحيفة إنه من المحتمل أن ينتقل صلاح إلى إنتر ميامي الذي يتمتع بقدرة كبيرة على استقطاب النجوم الكبار، ليجاور كل من ليونيل ميسي ولويس سواريز.

وذكرت أن ميامي المملوك للنجم الإنجليزي ديفيد بيكهام لا يعد الفريق الأميركي الوحيد القادر على ضم صلاح، بل انتقل أنطوان غريزمان مؤخراً إلى أورلاندو سيتي في أكبر صفقة للنادي بعد 10 أعوام من التعاقد مع كاكا.

ولحق غريزمان بنجوم آخرين انتقلوا إلى الدوري الأميركي مثل سون هيونغ مين وتوماس مولر إلى لوس أنجليس إف سي وفانكوفر وايتكابس على التوالي في صيف 2025.

وتساءلت إندبندنت: «بعد أن يقود صلاح منتخب مصر في كأس العالم 2026، هل سيكون النجم القادم المتجه إلى الولايات المتحدة؟».

ورغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن انتقال صلاح إلى الدوري الأميركي الذي يعد وجهة اللاعبين على مشارف الاعتزال لا يبقى أمراً مؤكداً في ظل رغبة نجم ليفربول في مواصلة اللعب على أعلى مستوى، وهو ما دفعه لعدم الانتقال إلى السعودية قبل سنوات.

وربطت الصحيفة بين هذه الرغبة وإمكانية انتقال صلاح إلى باريس سان جيرمان الذي يملك قوة شرائية هائلة، وأشارت إلى أن النادي الفرنسي ربما يكون ضمن الأندية الراغبة في ضمه.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن ريال مدريد يبقى أيضاً وجهة محتملة، ولطالما ارتبط صلاح بالانتقال إلى صفوفه في قمة مستواه.

وسبق أن انتشرت تقارير ضعيفة في يناير (كانون الثاني) الماضي مفادها أن النجم المصري عرض نفسه على النادي المدريدي بعد إصابة نجمه الفرنسي كليان مبابي، ورغم عدم صحة هذه الإشاعة بشكل كبير، فإن ريال مدريد أمامه الآن فرصة للتعاقد مع محمد صلاح بسعر مخفض.


هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
TT

هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)

تملك الدنمارك رفاهية الاختيار بين مجموعة من المهاجمين المتألقين قبل استضافة مقدونيا الشمالية في تصفيات كأس العالم لكرة القدم في كوبنهاغن، حيث يملك كاسبر هوغ، مهاجم بودو/غليمت، فرصة لخوض أول مباراة دولية له بعد موسم مميز في الملاعب الأوروبية.

وتجاوز هوغ النهاية السيئة لموسمه في الدوري النرويجي الموسم الماضي، بتسجيله أهدافاً في شباك مانشستر سيتي وأتليتيكو مدريد وإنتر ميلان وسبورتنغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، ما أهله لحجز مكانه للمرة الأولى في قائمة المنتخب الدنماركي.

ومع استعداد الفائز في مباراة الخميس لمواجهة التشيك أو جمهورية آيرلندا يوم الثلاثاء المقبل بهدف الوصول إلى النهائيات، يشكل المستوى المميز لهوغ، إلى جانب لاعبين مثل وليام أوسولا مهاجم نيوكاسل يونايتد الذي سجل هدف الفوز المتأخر أمام مانشستر يونايتد مؤخراً، دفعة كبيرة للدنماركيين.

وقال هوغ للصحافيين، الثلاثاء: «أعلم أن الناس قد يملون من تكراري لعبارة (أتعامل مع الأمور يوماً بيوم) لكنني أعني ما أقول — فهذا الأمر مفيد لي شخصياً بقدر ما يساعدني على عدم الانجراف وراء الأفكار الكبيرة».

وأضاف: «أنا أيضاً شاب يمكن أن ينجرف بسرعة، لذلك أحاول أن أعيش كل يوم على حدة، حتى لو كانت أفكاري تتطاير في كل اتجاه. هذا يساعدني في كرة القدم وخارج الملعب». وأدى مشوار بودو/غليمت المثير نحو دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، الذي انتهى بخسارته 5 - 3 في مجموع المباراتين أمام سبورتنغ لشبونة بعد فوزه ذهابا 3 - صفر، إلى تسليط الضوء على هوغ وإحاطته بتوقعات لم يكن ليتخيلها قبل عام فقط. ومع ذلك، لم يشغل اللاعب ذهنه كثيراً باحتمال مشاركته الدولية الأولى حتى الآن، قائلاً: «أتمنى ذلك، لكنني لا أفكر في كل الاحتمالات حتى لا أنجرف بعيداً».